الثلاثاء، 12 مايو 2026

ستارمر يواجه ضغوطاً متزايدة للاستقالة مع اجتماعه مع مجلس الوزراء البريطاني في محادثات حاسمة

 

الرابط

استقالة وزيرة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي فى بريطانيا

ستارمر يواجه  ضغوطاً متزايدة للاستقالة مع اجتماعه مع مجلس الوزراء البريطاني في محادثات حاسمة


لندن (أسوشيتد برس) - أشار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الثلاثاء إلى أنه يعتزم البقاء في منصبه، وذلك خلال اجتماعه مع أعضاء حكومته في محادثات حاسمة قد تحدد مستقبله.

يحاول ستارمر تعزيز الدعم داخل حكومته بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي، والتي إذا تكررت في انتخابات وطنية ستؤدي إلى طرده من السلطة بشكل ساحق.

جاء الاجتماع بعد أن قال أكثر من 70 نائباً من حزب العمال، يمثلون ما يقرب من خُمس تمثيل الحزب في البرلمان، إنه يجب على ستارمر أن يستقيل، أو على الأقل أن يحدد جدولاً زمنياً لرحيله.

واليوم الثلاثاء، استقالت الوزيرة الصغيرة مياتا فاهنبوليه وحثت ستارمر على "فعل الشيء الصحيح من أجل البلاد" ووضعت جدولاً زمنياً للتنحي.

وقالت فاهنبوليه، التي كانت وزيرة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي وتعتبر من اليسار في الحزب، إنها فخورة بخدمتها، لكن الحكومة لم تتصرف بالرؤية والسرعة والتفويض اللازم للتغيير الذي منحها إياه الناخبون.

وقالت: "ولم نحكم كحزب عمالي واضح بشأن قيمنا وقوي في قناعاتنا".

لكن ستارمر ضاعف من عزمه على البقاء في منصبه.

قال ستارمر لوزراء حكومته إنه يتحمل مسؤولية الخسائر الفادحة التي تكبدتها البلاد في الانتخابات المحلية التي جرت الأسبوع الماضي في جميع أنحاء المملكة المتحدة، لكنه سيواصل الكفاح.

قال ستارمر إن هناك إجراءات لعزل القائد، وإن هذه الإجراءات لم يتم تفعيلها.

وقال: "يتوقع البلد منا أن نواصل الحكم. هذا ما أفعله وما يجب علينا فعله".

رفض ستارمر يوم الاثنين المطالبات باستقالته في خطاب ألقاه في لندن كان يهدف إلى الرد على منتقديه، قائلاً إنه "سيواجه التحديات الكبيرة" وسيعيد الأمل إلى بريطانيا.

أُصيب حزب العمال بالذعر جراء الخسائر الفادحة التي مُني بها الأسبوع الماضي في الانتخابات المحلية في جميع أنحاء إنجلترا، وفي التصويتات التشريعية في اسكتلندا وويلز. واعتُبرت هذه الانتخابات بمثابة استفتاء غير رسمي على ستارمر، الذي تراجعت شعبيته بشكل حاد منذ فوزه الساحق في الانتخابات قبل أقل من عامين .

واجهت حكومة ستارمر صعوبات في تحقيق النمو الاقتصادي الموعود، وإصلاح الخدمات العامة المتهالكة ، وحماية المواطنين من غلاء المعيشة المتزايد. كما تضررت ثقة الشعب بستارمر جراء تراجعه عن سياساته في قضايا من بينها إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، وقراره الكارثي بتعيين بيتر ماندلسون ، الصديق المتورط في فضائح لجيفري إبستين، سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن.

شهدت انتخابات الأسبوع الماضي ضغوطاً من اليمين واليسار على حزب العمال، حيث خسر أصواتاً لصالح كل من حزب الإصلاح البريطاني المناهض للهجرة وحزب الخضر ذي التوجهات الشعبوية البيئية. وتعكس هذه النتيجة التشرذم المتزايد في المشهد السياسي البريطاني، الذي هيمن عليه حزب العمال وحزب المحافظين لفترة طويلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.