الثلاثاء، 30 يونيو 2026

📌 أحالت نيابة أكتوبر الكلية أمس الأحد 28 يونيو 2026، خمسة موظفين بالشركة المصرية لتجارة الأدوية (صيدليات الإسعاف)، إحدى شركات الشركة القابضة للأدوية التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، إلى المحاكمة بعد اتهامهم بالاستيلاء على أدوية ومتحصلات مالية قُدّرت قيمتها بـ4 ملايين و413 ألفًا و723.92 جنيهًا.

 

الرابط

📌 أحالت نيابة أكتوبر الكلية أمس الأحد 28 يونيو 2026، خمسة موظفين بالشركة المصرية لتجارة الأدوية (صيدليات الإسعاف)، إحدى شركات الشركة القابضة للأدوية التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، إلى المحاكمة بعد اتهامهم بالاستيلاء على أدوية ومتحصلات مالية قُدّرت قيمتها بـ4 ملايين و413 ألفًا و723.92 جنيهًا.


➖ حصلت منصة "#متصدقش" على أمر الإحالة وقائمة أقوال الشهود وأدلة الثبوت، وفي التقرير التالي نستعرضها، وذلك في إطار سلسلة من التقارير نعدها ونشرنا بعضًا منها ترصد وقائع فساد مختلفة تورط فيها مسؤولون أو موظفون حكوميون:⬇️⬇️

⭕  مرتجعات وفواتير إلكترونية وهمية

◾ استغل المتهمون ثغرة تقنية داخل منظومة الحاسب الآلي الخاصة بفرع "الإسعاف" في حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة، لإجراء عمليات مالية ومحاسبية وصفتها التحقيقات بأنها تمت بصورة منظمة وعلى مدار أكثر من عامين، خلال الفترة من 1 يوليو 2020 وحتى 31 أكتوبر 2022.

◾ تضمنت أوراق القضية رواية تفصيلية للكيفية التي قالت النيابة إنها استُخدمت في تنفيذ الوقائع، بداية من إصدار إشعارات مرتجعات وفواتير إلكترونية وهمية، مرورًا بإجراء تسويات مالية غير حقيقية داخل النظام الإلكتروني، وانتهاءً بخروج كميات من الأدوية إلى جهات غير مقيدة بسجلات الشركة، مع إظهار حسابات العملاء وكأنها سددت مديونياتها بالفعل، في حين لم تدخل المتحصلات إلى الخزانة.

◾ شملت قائمة الإحالة للمحاكمة خمسة متهمين وهم: نائب مدير فرع حدائق الأهرام م.ج، ومشرف حسابات الفرع م.ف، وكنترول الفرع ح.ذ، ومشرف النظام أ.م، وسائق بالشركة س.ع.

◾ أسندت النيابة إلى المتهمين الأربعة الأوائل، بصفتهم موظفين عموميين يعملون بالشركة المصرية لتجارة الأدوية، أنهم استولوا بغير حق وبنية التملك على أصناف مختلفة من الأدوية بلغت قيمتها 4.4 مليون جنيه.

◾ أما المتهم الخامس، وهو سائق بالشركة، فقد نسبت إليه النيابة الاشتراك مع باقي المتهمين بطريقي الاتفاق والمساعدة، من خلال نقل الأدوية المستولى عليها إلى المشترين مقابل حصوله على نصيب من متحصلات البيع، وهو ما اعتبرته النيابة مساهمة مباشرة في تنفيذ الجريمة.

⭕ مراجعات نشاط الفرع تكشف المخالفات المالية

◾ تشير أوراق التحقيق إلى أن اكتشاف المخالفات بدأ عقب مراجعة الأعمال المالية الخاصة بفرع حدائق الأهرام؛ إذ ظهرت مؤشرات على وجود تلاعب داخل النظام الإلكتروني المستخدم في إدارة الفواتير والمرتجعات.

◾ وعلى إثر ذلك، تقرر تشكيل لجنة فنية ومالية لفحص الدورة المستندية والمنظومة الإلكترونية الخاصة بالفرع، لتتوسع أعمال الفحص لاحقًا في مراجعة حركة الفواتير، والمرتجعات، وأرصدة العملاء، وسجلات الخزينة، وحركة المخازن.

◾ وجاءت شهادة المحامي بإدارة الشؤون القانونية بالشركة المصرية لتجارة الأدوية، رائد محمدي أحمد، لتؤكد أن اللجنة المشكلة لفحص أعمال الفرع انتهت إلى اكتشاف مخالفات مالية وتقنية.

◾ وأوضح أن اللجنة رصدت استغلالًا لثغرة داخل النظام الإلكتروني تسمح بالتلاعب في إشعارات مرتجعات البضائع، حيث كان يتم إصدار إشعارات مرتجعات وهمية باسم عملاء آخرين، ثم تعديل قيمها لتصبح أكبر من قيمتها الحقيقية.

◾ وأضاف أن تلك الفروق المالية كانت تستخدم في سداد فواتير نقدية داخل النظام الإلكتروني، ليظهر بعد ذلك أن العملاء قاموا بالسداد رغم عدم حدوث ذلك فعليًا.

◾ وأشار كذلك إلى أن التحقيق الإداري كشف عن وجود تعاملات مع مخازن خاصة غير مقيدة ضمن عملاء الشركة، وأن كميات من الأدوية كانت تصرف لتلك الجهات تحت غطاء مسحوبات لعملاء آخرين، مع منح تلك الجهات مزايا مالية غير مستحقة تمثلت في خصومات وقبول مرتجعات، وهو ما أدى – بحسب شهادته – إلى الإضرار بالشق المالي للشركة والاستيلاء على أموالها.

◾ وأوضح مدير عام حسابات فروع القاهرة بالشركة، إبراهيم عبدالله السيد، في شهادته أن مراجعة أعمال شهر أغسطس 2022 كشفت وجود عمليات إلغاء لفواتير بقيم تجاوزت القيم الأصلية المسجلة بالنظام.

◾ وأضاف أن اللجنة الفنية التي باشرت أعمالها في نوفمبر 2022 انتهت إلى وجود خلل وصفه بالمتعمد والمنظم داخل المنظومة الرقمية.

◾ وأوضح أن بعض الفواتير ظهرت داخل النظام باعتبارها "مسددة" رغم عدم سدادها، كما حُذفت من بيان المديونيات، وهو ما أدى إلى تضليل القائمين على أعمال المراجعة المالية.

◾ وأشار أيضًا إلى أن الفحص لم يسفر عن وجود عجز نقدي داخل الخزينة، بينما تبين خروج بضائع فعلية من المخازن دون تسليمها إلى العملاء المقيدين، وهو ما اعتبره دليلًا على أن التلاعب كان يستهدف الاستيلاء على قيمة تلك البضائع.

⭕  كيف استغلت الثغرة الإلكترونية؟

◾ جاءت شهادات عدد من مسؤولي الحسابات بالشركة متوافقة مع ما أورده مدير الحسابات؛ إذ أكدوا مضمون الوقائع ذاتها بشأن وجود تلاعب مالي وتقني داخل النظام الإلكتروني، وما ترتب عليه من إظهار بيانات غير مطابقة للحقيقة.

◾ وقدّم المسؤول المختص بأعمال نظم المعلومات بالشركة، المهندس هيثم طه عبداللطيف، شرحًا تفصيليًا للمنظومة الإلكترونية المستخدمة بالشركة، موضحًا أن كل فرع يعتمد قاعدة بيانات مستقلة مرتبطة بالإدارة المركزية، وأن الدورة المستندية تتم إلكترونيًا بالكامل.

◾ وأضاف أن النظام يوزع الصلاحيات بين مستخدمين محددين، بحيث يتولى المكتب الخلفي إصدار إشعارات المرتجعات، بينما يختص مشرف الحسابات بإصدار يومية الإلغاءات والتسويات المالية، في حين يمتلك مدير الفرع ومشرف النظام صلاحيات رقابية واسعة.

◾ ولفت إلى أن الفحص الفني كشف عن وجود ثغرة برمجية داخل شاشة إشعارات خصم مرتجع البضاعة، تسمح للمستخدم بإنشاء إشعارات وهمية قبل الحفظ النهائي، وهو ما يؤدي إلى توليد مستندات ارتجاع صورية بقيم منخفضة، يقابلها إثبات سداد فواتير ذات قيم مرتفعة على المنظومة الإلكترونية.

◾ وأشار إلى أن ذلك لا يؤثر على أرصدة الأصناف داخل المخازن، وإنما يؤثر على ميزان العملاء الشهري، فيظهر أن المديونيات قد سددت رغم عدم حدوث ذلك فعليًا.

⭕  فواتير وهمية

◾ وأكد شاهدان بدورهما من أصحاب الصيدليات المتعاملة مع "الشركة"، على اكتشافهما مديونيات مستحقة، بفواتير لا تخصهما.

◾ واستندت "النيابة" في التحقيقات إلى تقرير لجنة من خبراء وزارة العدل، والتي انتهت بعد فحص المستندات إلى وجود مخالفات مالية وتقنية جسيمة خلال الفترة محل التحقيق.

◾ وأكد التقرير –بحسب أوراق القضية– أن كميات من الأدوية بيعت إلى كيانات غير مقيدة، بينما جرى تحميلها على حسابات عملاء حقيقيين، وأضاف أن المتهمين استغلوا ثغرة تقنية لإصدار إشعارات إلغاء وهمية بقيم تزيد على الحقيقة، واستخدموا الفروق المالية في تسوية المديونيات بصورة صورية.

◾ كما أوردت التحقيقات شهادة ضابط بالإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، الذي أكد أن تحرياته السرية أسفرت عن وجود تعاملات مع مخازن خاصة غير مقيدة بالشركة من خلال مسحوبات وهمية جرى قيدها على حسابات صيدليات مقيدة.

◾ وأضاف أن التحريات توصلت إلى استغلال ثغرة تقنية داخل النظام الإلكتروني لإخفاء تلك التعاملات، وإثبات سداد فواتير العملاء على خلاف الحقيقة، بما مكن المتهمين – بحسب التحريات – من الاستيلاء على متحصلات البيع النقدية دون توريدها للشركة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.