الاثنين، 15 يونيو 2026

حجز طعن عدم دستورية قانون فصل الموظفين بسبب تحليل المخدرات لتقرير المفوضين

 

حجز طعن عدم دستورية قانون فصل الموظفين بسبب تحليل المخدرات لتقرير المفوضين


قررت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا امس الأحد، 14 يونيو، حجز الطعن بعدم دستورية القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمعروف بقانون "الفصل من الوظيفة بسبب تحليل المخدرات"، لكتابة وإيداع تقرير الرأي القانوني لهيئة المفوضين، تمهيدًا لنظر  الدعوى أمام دائرة الموضوع.

خلال الجلسة الثالثة لنظر الدعوى (المقيدة برقم 29 لسنة 47 قضائية دستورية)، قدمت عزيزة الطويل المحامية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية -عضو هيئة الدفاع عن الطاعن- مذكرة إلى هيئة المفوضين، تضمنت أوجه عدم دستورية القانون. ويأتي في مقدمتها أن إجبار الموظف على تحليل المخدرات يخالف مبدأ حرمة الجسد، ويهدر الحريات الأساسية اللصيقة بالشخصية: كالكرامة، والحرية الشخصية، والحياة الخاصة.

وأوضحت مذكرة الدفاع أن تحصين قرار إنهاء الخدمة يهدر مبدأ الشرعية الدستورية، في أوجه عدة منها:

تحصين قرار إنهاء الخدمة يغل الرقابة القضائية، الأمر الذى يُعد تعديًا على نص المادة (97) من الدستور.

تحصين قرار إنهاء الخدمة يقوض حق التقاضي والدفاع.

الغلو فى الجزاء يهدر مبدأ "تفريد العقاب" القائم على تناسب العقوبة مع الشخص الموقعة عليه، وظروف الجريمة المرتكبة.

وقدم الأستاذ مصطفى زكي المحامي بالنقض ومقيم الدعوى مرافعة شفهية، عدد خلالها أوجه مخالفة القانون لبعض المبادئ والحقوق الدستورية المستقرة. وأشار إلى سلب القانون السلطة التقديرية لكل من جهة الإدارة والمحكمة في تقدير العقوبة، ومجازاة العامل بما يناسب ظروفه. كما دفعت هيئة الدفاع بوجود غلو ظاهر وجسيم في العقوبة المقررة بنص القانون، وحتمية أن يكون الجزاء متناسباً ومتدرجًا حسب طبيعة المخالفة، إذ أن عقوبة إنهاء الخدمة "- بشكل حتمي ومباشر- تدمر البنيان الاجتماعي، وتضر بقطاع عريض من أسر الموظفين بصورة بالغة".

وقدمت هيئة الدفاع  تقريرًا علميًّا استرشاديًّا عن النتائج الإيجابية الزائفة لتحليل المخدرات في البول. وخلص التقرير إلى أن تحليل البول للكشف عن المخدرات هو مجرد وسيلة فحص أولية وليس اختبارًا دقيقًا قاطع النتائج. مشيرًا إلى  احتمالية اختلاط وتداخل العينات وحدوث تفاعل متصالب (Cross Reactivity) ما يعطي نتائج "إيجابية زائفة"، بسبب تناول أدوية علاجية مشروعة ومصرح بها. وتضمن التقرير حصر للأدوية المسببة للخطأ: مثل أدوية قرحة المعدة، الحساسية، نزلات البرد والكحة، المسكنات الروماتيزمية، أدوية القولون، والضغط والسكر التي تتماثل نواتجها مع عينات المواد المخدرة في التحاليل العشوائية.

وتجدد المبادرة المصرية مطلبها بحوار مجتمعي جدي يفتح الباب لمناقشة تعديلات جوهرية على القانون، تتضمن الفئات التي تخضع لأحكامه، واشتراطات إجراء الاختبارات وطبيعتها وضمانات حقوق العاملين، وتدرج الجزاءات في حالة إيجابية الاختبار، والتعامل مع التعاطي على أنه مشكلة صحية تتطلب برامج إعادة تأهيل، وأن يُعدّل القانون وتقع أحكامه على العاملين بمشاركة النقابات العمالية. كما تؤكد على ضرورة النظر في وضع ضحايا القانون الذين فُصلوا دون أي حقوق، وتعرضت أسرهم لما يشبه العقاب الجماعي.

الرابط

https://eipr.org/press/2026/06/%D8%AD%D8%AC%D8%B2-%D8%B7%D8%B9%D9%86-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D9%86

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.