ملحوظة مرفق رابط الحلقة على صفحة تولسي غابارد على منصة اكس المرفق أدناه
واضافت تولسي غابارد كان أمس يومي الأخير كمدير للاستخبارات الوطنية. قمت بإلغاء تصنيف ونشر وثائق لم تُرَ من قبل تكشف الحقيقة حول فاوتشي الذي وجه ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لتمويل أبحاث خطيرة حول التعزيز الوظيفي في مختبر ووهان، وعمل مع مجتمع الاستخبارات لقمع الحقيقة حول أفعاله وإخفاء أصول تسرب الفيروس من المختبر، وكذب على الكونغرس أثناء الشهادة تحت القسم في عام 2024. حان الوقت لتعرف الحقيقة.
وقالت غابارد، في منشور على منصة إكس أرفقته بمقطع فيديو، إن الوثائق تكشف أن فاوتشي -الذي تولى رئاسة المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية- موّل بملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين أبحاث "زيادة وظيفة الفيروس" في معهد ووهان لعلم الفيروسات في الصين، المكان الذي يُنظر إليه على أنه مصدر رئيسي لتسريب الفيروس، والتسبب بجائحة "كوفيد-19" التي غزت العالم
ويقصد بمصطلح "زيادة وظيفة الفيروس" مجموعة من التجارب العلمية التي تتضمن إحداث تعديلات جينية على كائنات دقيقة، مثل الفيروسات، بهدف تعزيز أو تغيير بعض خصائصها البيولوجية.
وقد تشمل هذه التعديلات زيادة قدرة الفيروس على إحداث المرض، أو رفع كفاءته في الانتقال والانتشار بين الكائنات الحية، أو توسيع نطاق العوائل التي يمكنه إصابتها، بما يسمح له بإصابة أنواع جديدة لم يكن قادرا على إصابتها سابقا، وذلك وفقا للتعريفات الواردة عن المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) التابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية.
واتهمت غابارد فاوتشي بأنه عمل مع ما وصفته بعناصر مسيّسة داخل مجتمع الاستخبارات الأمريكي لقمع معلومات تتعلّق بمنشأ الفيروس، وإخفاء أبعاد مرتبطة بفرضية التسريب المختبري.
وأضافت أن الوثائق تتضمن أيضا ما اعتبرته أدلة على أن فاوتشي أدلى بمعلومات غير صحيحة أمام الكونغرس خلال شهادته عام 2024، داعية الجمهور إلى الاطلاع على المواد المنشورة عبر موقع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية.
إخفاء معلومات وتضليل
وفي بيان مصور، قالت غابارد إن الأبحاث التي موّلها فاوتشي قبل ظهور الجائحة في معهد ووهان تُعد، وفق ما وصفته، من بين أكثر الفرضيات تداولا لتفسير التسريب المختبري غير المقصود الذي أدى إلى انتشار الفيروس عالميا.
وأكدت أن الوثائق التي رُفعت عنها السرية، في إطار ما قالت إنه تطبيق لتوجيهات الرئيس دونالد ترمب المتعلقة بأقصى درجات الشفافية، تكشف كيفية تعاون فاوتشي مع قيادات داخل مجتمع الاستخبارات للتأثير على تقييمات الأجهزة الاستخباراتية بشأن منشأ "كوفيد-19″، والتغطية على دوره في توجيه التمويل الأمريكي لتلك الأبحاث.
واتهمت غابارد فاوتشي بإخفاء معلومات عن علاقاته واتصالاته مع مسؤولي الاستخبارات، قائلة إن الوثائق المنشورة تتناقض مع شهادته أمام الكونغرس عام 2024، حين نفى تحت القَسَم علمه أو مشاركته في مناقشات مع أجهزة الاستخبارات بشأن أبحاث الفيروسات.
كما قالت إن مكتبها تلقى شهادات من عدة مُبلغين داخل مجتمع الاستخبارات أفادوا بتعرضهم لإجراءات انتقامية بسبب اعتراضهم على طريقة تعامل بعض الأجهزة مع المعلومات المتعلقة بأصول الفيروس، معتبرة أن تلك الشهادات تكشف نمطا ممنهجا من قمع الآراء المخالفة وإسكات المنتقدين.
وبحسب غابارد، فإن العلاقات الوثيقة بين فاوتشي ومجتمع الاستخبارات مكّنته من أداء ثلاثة أدوار رئيسية:
تمويل أبحاث "زيادة وظيفة الفيروس" المرتبطة، بحسب وصفها، بمشروعات تطوير لقاحات واسعة النطاق.
والتأثير على تبني فرضية المنشأ الطبيعي للفيروس من خلال خبراء ومستشارين مقربين منه.
إضافة إلى استخدام نفوذه العام للدفاع عن هذه الرواية والتصدي للآراء المخالفة.
وقالت إن مئات الرسائل الإلكترونية التي تمت مراجعتها تشير إلى أن أجهزة الاستخبارات كانت تأخذ بتوصيات فاوتشي بصورة متكررة، مضيفة أنه روّج لورقة بحثية وصفتها بأنها مفبركة وساهم في الدفع نحو نشرها، قبل استخدامها ضمن النقاشات المتعلقة بتقييم منشأ الفيروس.
تهميش وتهديد
واتهمت غابارد كذلك مسؤولين كبارا داخل مجتمع الاستخبارات بالضغط على محللين اختلفوا مع الاستنتاجات السائدة بشأن أصول الجائحة، مشيرة إلى إفادات تحدثت عن تهميش مهني وتهديدات بالحرمان من الترقية بحق من تبنوا فرضية التسريب المختبري أو طرحوا آراء مخالفة.
وقالت إن بعض المُبلغين أكدوا تعرضهم لمحاولات كشف هوياتهم، رغم الضمانات المفترضة لحماية المبلغين عن المخالفات، فضلا عن فرض حضور مديرين أو مستشارين قانونيين خلال لقاءات الإدلاء بالشهادات، وهو ما وصفته بأنه خلق "بيئة من الترهيب".
وأكد مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، في بيان مرفق بالوثائق، أن المواد المنشورة تكشف ما وصفه بـ"الدور المباشر" لفاوتشي في التأثير على تقييمات الاستخبارات المتعلقة بـ"كوفيد-19″، وتسلط الضوء على مزاعم بشأن تضارب المصالح والتواصل بين مسؤولين صحيين وأجهزة الاستخبارات خلال التحقيقات المتعلقة بمنشأ الفيروس.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه المعركة السياسية داخل واشنطن بشأن هوية من سيخلف غابارد في منصب مدير الاستخبارات الوطنية، بينما تعيد الوثائق التي نشرتها فتح الجدل المستمر منذ سنوات حول منشأ فيروس كورونا ودور المؤسسات الصحية والاستخباراتية الأمريكية في التحقيقات المرتبطة به.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.