الأحد، 28 يونيو 2026

تعديل للوظيفة الدينية لملك بريطانيا

 

تعديل للوظيفة الدينية لملك بريطانيا: حام لكل الأديان وليس رأسا للكنيسة الإنجليزية فقط


كشف تعريف رسمي جديد صادر عن القصر الملكي عن توضيح لدور الملك في بريطانيا، حيث ورد أن من مهامه الأساسية حماية الإيمان "داخل دولة متعددة الأديان".

 وتضمن تقرير "المنحة الملكية" (Sovereign Grant Report) لعام 2025/2026 " تحديثا جديدا في الصياغة الرسمية لدور الملك تشارلز الثالث، في خطوة تعكس تطوراً في توصيف المهام الدستورية والرمزية للملك داخل المملكة المتحدة.

ووفقاً للتقرير  الجديد الصادر عن قصر باكنغهام، يُعرَّف الملك بأنه "حامي الكنيسة الإنجليزية" بصفته "الرئيس الأعلى للكنيسة"، إلى جانب كونه مسؤولاً عن "حماية مساحة الإيمان داخل دولة متعددة الأديان"، وهو توصيف يُنظر إليه باعتباره توسعاً في فهم الدور الرمزي للتاج البريطاني في سياق التنوع الديني والثقافي المتزايد في البلاد.

وجاء النص الجديد المعدل في صيغة حماية الإيمان "داخل الأمة متعددة الأديان" وليس حماية الإيمان فقط: "جلالة الملك هو الحاكم الأعلى لكنيسة إنجلترا، وهو يحمي حيز الإيمان داخل هذه الأمة متعددة الأديان".

ويأتي هذا التحديث مقارنة بالتوصيف السابق الذي كان يركز على دور الملك كـ"رأس الأمة" و الرئيس الأعلى لكنيسة إنجلترا" و " حامي الإيمان".

الملك ضامن لحرية الاعتقاد  في المملكة المتحدة

ووفقا لتقرير لصحيفة الديلي تلغراف التي نشرت الخبر كذلك مرفقا بصورة للملك تشارلز فإن هذا التوضيح تضمن تحديثات تتعلق بوصف وظيفة الملك الدستورية والرمزية في المملكة المتحدة، في ظل تنوع ديني وثقافي متزايد داخل المجتمع البريطاني ، فالملك هو رأس الكنيسة في بريطانيا، لكن التحديث الجديد يضيف تعريفا جديدا لدوره كحام وضامن لكل الأديان في المملكة.

ويُذكر أن لقب "مدافع عن الإيمان" يعود إلى عام 1521، عندما منحه البابا ليو العاشر للملك هنري الثامن، ولا يزال يُستخدم ضمن الألقاب الملكية حتى اليوم.

ولم يصدر تعليق إضافي من القصر حول ما إذا كان هذا التوصيف يمثل تغييرا جذريا في الصلاحيات أو مجرد تحديث لصياغة الدور الرمزي للملك.

انتقادات وجنون اليمين المتطرف

 ورغم عدم صدور تأكيد من القصر الملكي حول ماهية التغيير وحدوده في وظيفة الملك الدينية، إلا أن ثمة مغردين يمينيين قاموا بانتقاد هذه الخطوة، واعتبارها "تحول في نظرة بريطانيا لهويتها الدينية".

وشنت حسابات يمينية هجوما كبيرا على التعديل، معتبرين أن هذا القرار مر دون أي نقاش، "رغم أنه يغير من الطبيعة المسيحية لبريطانيا والملك الذي هو رأس الكنيسة" بحسب تعبيرهم.

 وعبر الناشط جون هانام عن معارضته لهذا التغيير معتبرا وفقا لتغريدة له على منصة إكس أن  "العاهل البريطاني لطالما كان منذ ثلاثينيات القرن السادس عشر- حامي الإيمان إذ إن لهذه البلاد ديناً رسمياً للدولة، وهو المذهب الأنجليكاني أو كنيسة إنجلترا، ولا يمكن للمؤسسة الملكية أن تتخلص من هذا الأمر ببساطة وكأنه نفايات لا قيمة لها".

أما قناة GB News  المعروفة بمواقفها المتشددة فاكتفت بوضع الخبر مع صورة للملك وهو يحضر طقوس هندوسية، رفقة أحد رجال الدين من الطائفة.

 فيما نشرت مواقع أخرى مثل  موقع HJB News  الخبر مرفقا  بصورة للملك وهو ملتح ويظهر بمظهر رجل دين مسلم.

 ولم يصدر تعليق إضافي من القصر حول ما إذا كان هذا التوصيف يمثل تغييراً عملياً في الصلاحيات أم مجرد تحديث لصياغة الدور الرمزي للملكية وفقا للتطورات الثقافية والديمغرافية التي مرت بالمملكة المتحدة.

وتُعد الملكية البريطانية مؤسسة دستورية ذات طابع رمزي، حيث تتركز السلطة التنفيذية فعلياً في يد الحكومة المنتخبة، بينما يقتصر دور الملك على مهام تمثيلية ودستورية محددة.

مواقع وصحف بريطانية وعالمية مختلفة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.