الجمعة، 26 يونيو 2026

بعد إحالة على الطبيبة أمنية سويدان للمحاكمة، على خلفية نشر شهادتها حول ما وصفته بانتهاكات وممارسات عنيفة تتعرض لها النساء داخل أقسام الولادة بمستشفى الشاطبي، تعيد المبادرة المصرية التذكير بما ورد في تقرير "العصر الذهبي للنساء؟"

 

بعد إحالة على الطبيبة أمنية سويدان للمحاكمة، على خلفية نشر شهادتها حول ما وصفته بانتهاكات وممارسات عنيفة تتعرض لها النساء داخل أقسام الولادة بمستشفى الشاطبي، تعيد المبادرة المصرية التذكير بما ورد في تقرير "العصر الذهبي للنساء؟" حول حقوق المصريات بين الصورة والواقع منذ 2014.

استنادًا إلى الإحصاءات الرسمية والدراسات والبحث الميداني، ذكر تقرير المبادرة المصرية أن الرعاية الصحية في مجال خدمات الصحة الإنجابية المقدمة للنساء شديدة المحدودية، حتى بغض النظر عن عدم تركيزها على حقوق النساء في الصحة والاختيار كحق أساسي. وفي هذا السياق كانت مؤشرات المسح الصحي للأسرة المصرية 2021، الذي نشر بعد غياب طويل، دليلاً واضحًا على تدهور أوضاع تقديم خدمات الصحة الإنجابية في مصر.

أشارت أمنية في شهادتها إلى إجراء عمليات ولادة قيصرية غير ضرورية، وهو ما يعززه إعلان سابق لوزارة الصحة عن فرض معايير جديدة لتقليل الولادات القيصرية غير الضرورية، وكانت المبادرة المصرية في بيان سابق قد رحبت بإعلان وزارة الصحة لكنها أكدت أن لا سبيل لتحقيق تحسُّن ملموس في تلك المعدلات إلا عبر تصميم خطة تنفيذية متكاملة تتضمن زيادة الإنفاق على الصحة بشكل عام، وعلى رعاية الحمل والولادة خصوصًا، ومن منظور يرتكز على كرامة النساء وحقوقهن في الولادة الطبيعية.

ويمكن تكثيف تدخل الدولة للتعامل مع حاجات النساء لخدمات الصحة الإنجابية في المشهد التالي:

في سبتمبر 2024 زار وزير الصحة خالد عبد الغفار عدة مستشفيات عامة في محيط ريف أسيوط لتفقد الخدمات، وشارك خلال زيارته تلك في جلسة توعوية للنساء عن أهمية تنظيم الأسرة، حيث التقى نساء من ريف وجه قبلي، اللاتي تشير الاحصاءات أنهم الأقل حظًا في الوصول لمعلومات عن تنظيم الأسرة، وأكثر المصريات اللاتي لديهن حاجة غير ملباة لتنظيم الحمل أو منعه. سألهن الوزير عن عدد أطفالهن وعقب على عدد أطفال كل سيدة إما بالتشجيع أو بالتأنيب، وذلك أمام عدسات الصحافة الكثيفة المصاحبة له. هذه المساءلة تكثف وجه نظر الدولة عن حاجات النساء لخدمات الصحة الإنجابية، والتي تعادي أي معلومات حقيقية عن واقع تلك النساء وعن واقع الخدمات المقدمة لهن، فالمسؤول يحاسب صاحب الحق المهدر، بدلًا من أن يكون في موضع الحساب من تلك النساء المهدورة حقوقهن في الرعاية الصحية للمسؤول الأول عن الصحة في مصر.

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.