الأربعاء، 24 يونيو 2026

تصاعد شكاوى القضاة من تدهور الأوضاع المعيشية

 

مزيد

تصاعد شكاوى القضاة من تدهور الأوضاع المعيشية


أعلن مجلس القضاء الأعلى دراسة مقترحات لإقرار مزايا مالية شهرية لأعضاء القضاء والنيابة العامة، تُصرف من الموارد الذاتية للمجلس.

وحسب منصة "متصدقش" فإن بيان مجلس القضاء جاء في أعقاب تصاعد شكاوى بين القضاة وأعضاء النيابة العامة بشأن الأوضاع المهنية والاقتصادية، وفق ما نقلته منصة "متصدقش" عن مصادر قضائية.

ضغوط معيشية

وبحسب المنصة، شهدت الأسابيع الأخيرة حالة من الجدل داخل الأوساط القضائية، مع تزايد المنشورات والتعليقات التي تناولت الضغوط. التي يواجهها القضاة ووكلاء النيابة، سواء فيما يتعلق بالأعباء الوظيفية أو الأوضاع المعيشية. وأشارت إلى أن بعض الشكاوى تركزت حول تدني المزايا المالية والعلاجية، إلى جانب ما وصفه أصحابها بتزايد الرقابة والتفتيش القضائي، والتهديد المستمر بإجراءات المساءلة أو العزل.

وأضافت مصادر قضائية للمنصة أن عددا من وكلاء النيابة أعربوا عن شعورهم بتراجع دورهم في اتخاذ القرار، وتحولهم إلى منفذين للتوجيهات الإدارية. وهو ما انعكس سلبًا على حالتهم النفسية ودفع بعضهم إلى تقديم استقالاتهم خلال الفترة الأخيرة.

مرتبات ضعيفة

وبرزت الأزمة الاقتصادية كأحد أبرز الملفات المطروحة داخل الوسط القضائي، مع ارتفاع تكاليف السكن والتعليم والخدمات خلال السنوات الأخيرة. ووفقًا للمصادر، يرى عدد من القضاة ووكلاء النيابة، خصوصًا في بداية حياتهم الوظيفية، أن دخولهم لم تعد كافية لتغطية متطلبات المعيشة. بالمستوى الذي كان متاحًا في السابق.

وقالت المصادر إن راتب رئيس محكمة (أ) يبلغ نحو 25 ألف جنيه شهريًا، فيما يتقاضى رئيس محكمة (ب) نحو 20 ألف جنيه. بينما يصل متوسط راتب وكيل النائب العام إلى نحو 15 ألف جنيه شهريًا.

ونقلت عن أحد رؤساء الاستئناف قوله إن راتبه لم يعد يكفي لتغطية نفقات تعليم أبنائه الثلاثة في المدارس الدولية. بعدما كان قادرًا في السابق على تحمل هذه الأعباء دون صعوبات.

ساعات عمل طويلة

وفي الجانب المهني، أكدت المصادر أن القضاة وأعضاء النيابة يواجهون ضغوطًا متزايدة نتيجة تضخم حجم القضايا والتحقيقات والأعمال الإدارية. مقابل نقص أعداد العاملين بالجهات القضائية. وأوضحت أن ساعات العمل الطويلة والتعامل اليومي مع أعداد ضخمة من الملفات والقضايا. باتت تؤثر بشكل مباشر على الحياة الشخصية والاجتماعية للكثير منهم.

ولفتت المصادر إلى أن وزير العدل السابق عمر مروان كان قد أعلن في عام 2020 أن عدد القضاة وأعضاء الهيئات القضائية يبلغ نحو 22 ألفًا. منهم 11 ألف قاضٍ بالقضاء العادي، بمعدل قاضٍ واحد لكل 33 ألف مواطن، مقارنة بمعدل عالمي يبلغ قاضيًا لكل 14 ألف نسمة. في وقت تتجاوز فيه أعداد القضايا المتداولة ملايين القضايا سنويًا.

ضغوط من التفتيش القضائي

كما أشارت المصادر إلى أن شكاوى عديدة تركزت حول أسلوب عمل إدارات التفتيش القضائي، خاصة داخل النيابة العامة. حيث تحدث بعض الأعضاء عن تكرار الاستدعاءات والشعور الدائم بالمراقبة والتقييم. معتبرين أن ذلك يضيف أعباءً نفسية جديدة إلى ضغوط العمل القائمة بالفعل، بينما تؤكد الجهات المختصة أن التفتيش القضائي. يعد جزءًا أساسيًا من ضمان جودة الأداء وتحقيق العدالة.

الرابط

https://mazidnews.com/2026/06/23/%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b9%d8%af/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.