السبت، 4 يوليو 2026

حبس أمنية سويدان 6 أشهر وغرامة 20 ألف جنيه في "انتهاكات مستشفى الشاطبي"*

 

حبس أمنية سويدان 6 أشهر وغرامة 20 ألف جنيه في "انتهاكات مستشفى الشاطبي"*


قضت محكمة الجنح الاقتصادية، المنعقدة بمقر محكمة الدخيلة الجزئية في الإسكندرية، اليوم السبت، بحبس الطبيبة والمخرجة أمنية سويدان ستة أشهر مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات، مع غرامة 20 ألف جنيه، بعد إدانتها في اتهامين يتعلقان بـ"نشر أخبار وبيانات كاذبة عبر الإنترنت بشأن مستشفى الشاطبي الجامعي"، فيما برأتها من تهمة "الاعتداء على قيم الأسرة المصرية"، حسبما قال المحامي الحقوقي خالد علي لـ المنصة.*

ويمنح قانون العقوبات للمحاكم سلطة تقديرية في الأمر بوقف تنفيذ حكم الحبس الذي لا يزيد على سنة، إذا ما رأت من أخلاق المحكوم عليه أو سِنه أو ماضيه أو ظروف الدعوى أنه لن يعود لمثل تلك الجريمة مرة أخرى.

وحسب المادة 56 من القانون يكون وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم، غير أنه حال الحكم على نفس المتهم في قضية أخرى بالحبس لأكثر من شهر على فعل ارتكبه خلال سنوات الإيقاف أو حتى قبلها، يجيز القانون للمحكمة التي أمرت بوقف التنفيذ إلغاء أمرها، والقضاء بتنفيذ الحكمين القديم والجديد.

وقال علي عقب انتهاء جلسة المحاكمة اليوم، وهي ثاني جلسات القضية، إن المحكمة أدانت سويدان بتهمتي "نشر أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة بقصد تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس عن مستشفى الشاطبي"، "واستخدام حساب خاص على شبكة معلوماتية لارتكاب جريمة".

وأُلقي القبض على أمنية سويدان من منزلها في دمنهور بمحافظة البحيرة يوم 16 يونيو/حزيران الماضي على خلفية بلاغ قدمه مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية للنيابة العامة على خلفية نشرها شهادة عن إساءة معاملة ممنهجة للنساء في قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي خلال فترة تدريب الامتياز التي قضتها بالمستشفى بين عامي 2020 و2021.

وفي 20 يونيو، أحالت النيابة العامة الطبيبة إلى المحاكمة العاجلة بثلاث اتهامات، بعد حديثها عن وقائع قالت إنها شهدتها داخل المستشفى، من بينها اتهامات لأحد الأطباء بالتحرش الجنسي بإحدى المريضات أثناء الولادة، والتعدي على أخريات لفظيًا وجسديًا، فضلًا عن إجراء عمليات قيصرية دون ضرورة طبية لتحقيق مكاسب مادية، وإجبار بعض السيدات على الولادة الطبيعية رغم عدم ملاءمة حالتهن الصحية، إضافة إلى اشتراط موافقة أحد أقارب المريضة الذكور قبل إدخالها إلى العناية المركزة، وعدم الاعتداد بموافقتها الشخصية.

وفي المقابل، قالت النيابة العامة، في بيان سابق، إن مدير الشؤون القانونية للمستشفى أفاد خلال التحقيقات بعدم تلقي المستشفى أي شكاوى من المرضى بشأن وقوع مثل تلك التجاوزات.

وأضافت النيابة أن سويدان أقرت بكتابتها البوست، وأوضحت خلال استجوابها أنها شاهدت بعض الإجراءات الطبية أثناء فترة الامتياز، لكنها اعتقدت، بحكم قلة خبرتها وحداثة عهدها بالممارسة الطبية، أنها تمثل ممارسات غير معتادة أو غير مشروعة.

وقبل أولى جلسات المحاكمة الأسبوع الماضي، كشف المحامي محمد رمضان، عضو هيئة الدفاع عن سويدان، أن رئيس جامعة الإسكندرية، بصفته المسؤول عن مستشفى الشاطبي، إلى جانب أربعة أطباء، يمثلون أمام القضاء في دعوى أقامتها سيدة تتهم المستشفى بالتسبب في إصابتها بعاهة مستديمة عقب عملية استئصال رحم، معتبرًا أن القضية تدعم ما طرحته موكلته بشأن وجود تجاوزات داخل المستشفى.

وفي أعقاب القبض على سويدان وإحالتها للتحقيق، طالبت مؤسسة المرأة الجديدة بإسقاط الاتهامات الموجهة إليها، وفتح تحقيق مستقل في الوقائع التي أوردتها، إلى جانب إصدار قانون لحماية الشهود والمبلغين، واستحداث آليات آمنة لتلقي الشكاوى داخل المستشفيات، وتعزيز نظم الرقابة الداخلية على الممارسات الطبية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.