الثلاثاء، 7 يوليو 2026

الشرطة الفرنسية تستخدم تقنية التعرف غير القانوني على الوجوه في الشوارع و تتوسع في استخدامها مع الناس

 

الرابط

معظم وسائل الأعلام الفرنسية تنشر اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026 ومنها موقع Disclose تقارير عن

الشرطة الفرنسية تستخدم تقنية التعرف غير القانوني على الوجوه في الشوارع و تتوسع في استخدامها مع الناس


- تقنية التعرف غير القانوني على الوجوه تستخدام برمجيات الكشف والمطابقة الحيوية (Biometric) دون غطاء قانوني، أو بلا تصريح قضائي، و بانتهاك صارخ لقوانين حماية البيانات والخصوصية الشخصية. تكمن المشكلة الأساسية في توظيف هذه الأنظمة لجمع وتحليل الخصائص الحيوية للأفراد بشكل جماعي وسري دون علمهم أو موافقتهم الواعية.

أوجه عدم القانونية في استخدام التقنية المراقبة الجماعية العشوائية: رصد المواطنين في الأماكن العامة آلياً دون وجود شبهة جنائية محددة.

غياب الموافقة المستنيرة: جمع البصمات الحيوية للوجوه وتخزينها في قواعد بيانات دون إذن أصحابها.

تجاوز الصلاحيات الأمنية: استخدام جهات إنفاذ القانون للأنظمة دون الحصول على مذكرات قضائية مسبقة.

الخروقات التجارية: قيام شركات خاصة بمسح وجوه الزبائن أو الموظفين وبيع هذه البيانات لأطراف ثالثة.

المخاطر والانتهاكات المترتبة عليهاانتهاك الحق في الخصوصية: تتبع تحركات وسلوكيات الأفراد اليومية بشكل مستمر وغير مرئي.

التحيز والتمييز الخوارزمي: ارتكاب أخطاء تقنية تؤدي إلى اتهامات باطلة، لا سيما ضد الأقليات.

تقييد الحريات المدنية: خوف الأفراد من التعبير عن آرائهم أو التظاهر السلمي خشية الملاحقة الرقمية.

مخاطر الاختراق والسرقة: تسريب قواعد البيانات البيومترية يعرض الضحايا لسرقة الهوية الدائمة.التحركات التنظيمية والقانونية لحماية المجتمعات، بدأت دول ومؤسسات عديدة فرض قيود صارمة على هذه الممارسات.

الاتحاد الأوروبي: يحظر قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي أنظمة المراقبة البيومترية في الوقت الفعلي بالأماكن العامة إلا في استثناءات جنائية ضيقة ومحددة قضائياً.الولايات المتحدة: مررت عدة ولايات ومدن أمريكية تشريعات محلية تمنع الشرطة والبلديات من استخدام هذه التقنية لحماية الحقوق المدنية.منظمات حقوق الإنسان: تقود منظمات دولية مثل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) حملات واسعة للمطالبة بوقف توظيف هذه البرمجيات في الفضاءات العامة.


وفقًا لفيديو وشهادات حصرية حصلت عليها Disclose وFrance 2، تواصل أجهزة إنفاذ القانون الغرنسية استخدام تقنية التعرف على الوجه يوميًا خلال عمليات التحقق من الهوية. وتستهدف هذه التقنية، المستخدمة على نطاق واسع وخارج أي إطار قانوني، في المقام الأول الأشخاص الملونين والناشطين السياسيين. كما أنها تؤدي إلى أخطاء فادحة في تحديد الهوية، مما يعرض الأبرياء لخطر الاتهام.

قبل ثلاثة أشهر، سعى لوران نونيز إلى وضع حد لهذا الجدل. ولأول مرة، صرّح وزير الداخلية الفرنسى علنًا بأن استخدام تقنية التعرف على الوجه خلال عمليات التحقق من الهوية محظور تمامًا في فرنسا. وصرح بشكل قاطع في مجلس الشيوخ في الأول من أبريل/نيسان: "هذه التقنية غير قانونية. لذلك، لا يوجد أي سبب يدفعني إلى التغاضي عنها؛ بل على العكس، أدينها".

قبل ذلك بأيام، كشفنا أن ضباط إنفاذ القانون كانوا يستخدمون تقنية التعرف على الوجه على هواتفهم الرسمية من خلال الوصول غير القانوني إلى قاعدة بيانات TAJ (معالجة السجلات القضائية)، وهي قاعدة بيانات تابعة للشرطة تحتوي على 9 ملايين صورة لأفراد. وأكد حينها: "لست بحاجة إلى تكرار التعليمات، لأنها نهائية". مع ذلك، لم يُقرّ بحجم المشكلة ولم يُشكّك في أسبابها ومخاطرها على الحريات المدنية. ومع ذلك، من الضروري أن نُدرك خطورة الوضع.

هذا ما يكشفه تحقيقنا الجديد، الذي أُجري بالتعاون مع قناة فرانس 2. ويستند التحقيق إلى شهادات عدد من ضباط الشرطة والدرك، وناشط بيئي تمّ الخلط بينه وبين ناشط آخر، وفيديو نادر وكاشف: عملٌ سافرٌ لاستخدام غير قانوني لتقنية التعرّف على الوجوه في باريس في نهاية شهر مايو/أيار. وقد حدث هذا بعد شهر واحد فقط من توضيح لوران نونيز.

في 19 مايو/أيار 2026، الساعة 11:35 مساءً، اقترب ضباط شرطة بملابس مدنية من رجلين يتحدثان بالقرب من حانة في شارع هادئ في مينيل مونتان، بالدائرة العشرين في باريس. وبدأ الضباط، وهم أعضاء في فرقة مكافحة الجريمة بالحي وفقًا لسكان المنطقة، عملية تفتيش. فحص أحد الضباط هوية أحد الرجلين، بينما التقط الآخر صورة له. ظهرت على هاتفه من نوع NEO صورٌ، كلٌّ منها مرتبطة باسم: صور أشخاص مُدرجين في قاعدة بيانات TAJ، والذين، بحسب النظام، يُشبهون الرجل ذو الشعر البني والوجه النحيل الذي كان ينتظر انتهاء العملية. مرر الضابط إصبعه على الشاشة، ثم نظر إلى هدفه، وفحصه بدقة، ثم عاد إلى هاتفه. كرر ذلك عدة مرات قبل أن يُغلق الجهاز: يبدو أن البحث لم يُثمر.

عند سؤال إدارة مركز شرطة الدائرة العشرين عن تصرفات هؤلاء الضباط، صرّحت بأنها "غير مُخوّلة بالإجابة عن هذا النوع من الأسئلة". كما امتنعت الوزارة عن التعليق عند التواصل معها بشأن هذه الحادثة، التي وقعت بعد تصريح لوران نونيز.

ممارسة غير قانونية في خدمة "التلاعب الإحصائي"

دليل على أن مجرد التذكير بالقواعد غير كافٍ، فقد صرّح العديد من الضباط الذين أجرت معهم Disclose وFrance 2 مقابلات بأنهم لم يتلقوا أي تعليمات حديثة من رؤسائهم المباشرين. أوضح أحد ضباط الشرطة في منطقة باريس أنه يستخدم تطبيق التعرف على الوجه "يوميًا"، رغم تصريح لوران نونيز والمخاطر المترتبة على ذلك، والتي تصل إلى السجن من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 300 ألف يورو. وقال الضابط: "لقد صرّح وزير الداخلية بأن ذلك غير قانوني". لكن المشكلة تكمن في استحالة التحقق من وصول كل ضابط إلى برنامج Reco-TAJ. ووفقًا له، فإن مدير شرطة باريس السابق في مأزق: "إذا أخبرنا غدًا أن الأمور لا تسير على ما يرام، فسوف تهاجمه جميع نقابات الشرطة".

وزير الداخلية لوران نونيز، خلال إفادته أمام مجلس الشيوخ، 1 أبريل/نيسان 2026.

ووفقًا للمسؤول، فإن "لعبة الأرقام" هي التي تدفعهم إلى استخدام هذه الخاصية أثناء عمليات التحقق من الهوية. سياسة يمكن تلخيصها في ثلاثة أحرف: AFD، اختصارًا لـ"غرامات ثابتة على المخالفات"، وهو نظام طُبّق عام ٢٠١٦ بهدف تسريع إجراءات بعض أنواع المخالفات، كالإخلال بالنظام العام ليلًا، والقيادة بدون رخصة، وتعاطي المخدرات، دون اللجوء إلى المحاكمة.

يُفصّل الربط بين الغرامات وإدمان تقنية التعرف على الوجوه في رسالة وردت عبر قناة اتصال آمنة: "يُطلب من الضباط إدخال أرقام يوميًا، ومن هنا جاءت عبارة 'AFD nup, smurgeing'، على حساب عمل الضباط الميدانيين الحقيقي"، يوضح المرسل، الذي يُعرّف نفسه بأنه ضابط شرطة في منطقة مرسيليا. "لهذا السبب تحديدًا يُستخدم تطبيق TAJ المزود بتقنية التعرف على الوجوه على نطاق واسع في عمليات التفتيش". ويُعطي مثالًا توضيحيًا: "ضبط كيلوغرام واحد من الكوكايين..."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.