موقع ميدل إيست آي البريطانى
احتجاز حجاج وسياح في السعودية بسبب منشورات على الإنترنت
يتعرض الأشخاص الذين يزورون المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج الدينية والسياحة للاحتجاز، ويخضعون لمحاكمات غير عادلة، ويحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة بسبب التعبير عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
ينبغي للحكومات التي تدّعي الإيمان بحقوق الإنسان العالمية أن تدعو إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفياً.
يوثق تقرير حالات اعتقال وأحكام مطولة بسبب التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث صرحت زوجة معتقل فرنسي لموقع ميدل إيست آي أن زوجها يواجه "انتهاكات متكررة"
بحسب تقرير جديد، يتعرض الأشخاص الذين يزورون المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج الدينية والسياحة للاحتجاز، ويخضعون لمحاكمات غير عادلة، ويحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة بسبب التعبير عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
نشرت منظمة العفو الدولية ومنظمة القسط تقريراً هذا الأسبوع يتناول حالات تسعة أشخاص على الأقل، معظمهم من دول الشرق الأوسط ودول الجنوب العالمي، تم احتجازهم بسبب منشورات على الإنترنت.
جرت الاعتقالات بين يوليو 2022 وأواخر العام الماضي.
إحدى هذه الحالات كانت حالة عمرو عبد الفتاح، وهو أب فرنسي لثلاثة أطفال، والذي تم احتجازه في يونيو 2024 أثناء أدائه فريضة الحج السنوية.
احتُجز في البداية لمدة 11 شهراً، قبل أن يُحاكم في مايو 2025 بتهم تتعلق بخطابه على الإنترنت. وزعمت السلطات السعودية أنه "أهان" الحكومة وأشاد "بأفراد تمت محاكمتهم".
كما تم اتهامه باختلاف في التأشيرة - وهو ما أشارت إليه منظمة العفو الدولية والقسط عادةً ما يترتب عليه غرامة أو ترحيل فقط ، وليس السجن.
وقالت زوجة عبد الفتاح لموقع ميدل إيست آي: "تم اعتقال زوجي بعد أن وقع ضحية لعملية احتيال شائعة تتعلق بالتأشيرات".
"بدلاً من تغريمه وترحيله، أمضى عامين في الحجز، حيث تعرض لإساءة متكررة ويواجه اتهامات إضافية تتعلق بالتعبير السلمي عن الرأي."
"حان الوقت لإنهاء هذه المحنة ولم شمل عائلتنا."
تواصل موقع ميدل إيست آي مع السفارة السعودية في لندن للحصول على تعليق.
وتتعلق قضية أخرى بأحمد الدوش، وهو مواطن بريطاني يقضي عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات في سجن سعودي بسبب استخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي.
تم القبض على دوش، الذي كان يعمل في بنك أوف أمريكا في ذلك الوقت، في أغسطس 2024 في مطار الرياض بينما كان يستعد للعودة إلى المملكة المتحدة بعد زيارة المملكة العربية السعودية مع زوجته الحامل آنذاك وأطفاله.
تم احتجازه بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي كان قد نشرها قبل سفره إلى المملكة العربية السعودية.
ممنوع مناقشة القضية أو الظروف
كما ذكر موقع ميدل إيست آي العام الماضي، لم يكن لدى دوش أي تاريخ في النشاط السياسي.
وقالت زوجته إنها تُركت وحيدة مع أطفالها الثلاثة الصغار، وأنجبت طفلها الرابع أثناء احتجازه.
"لقد أُخذ أحمد مني ومن أطفالي دون سابق إنذار أو تفسير. لقد كان غيابه مؤلماً للغاية بالنسبة لي ولأطفالي"، قالت أماهر نور.
"وصل طفلنا الرابع قبل أسبوع تقريباً، ولم يتمكن أحمد من التواجد معنا، حتى أنني لم أستطع التحدث إليه عبر الهاتف. كل ما نريده أنا وأطفالي هو عودته إلى المنزل في أسرع وقت ممكن، ونسعى للحصول على الدعم والمساعدة الفعّالة من حكومة المملكة المتحدة لحماية حقوقه."
على الرغم من الطلبات المتكررة، لم تشارك السلطات السعودية وثائق المحكمة مع عائلة دوش أو محاميه في المملكة المتحدة.
.أخبر دوش زوجته أنه لا يستطيع التحدث معها إلا عن سلامة الأسرة، وأن أي نقاش حول ظروف احتجازه أو صحته أو الإجراءات القانونية أو التهم الموجهة إليه سيؤدي إلى إنهاء المكالمة ومزيد من العقاب.
وقالت عائلته إنه مُنع مؤخراً من التواصل معهم لأنه تحدث باللغة الإنجليزية مع أطفاله.
أفادت عائلة عبد الفتاح أيضاً بأنه كلما تحدث عن علاجه أو محاكمته، تُقطع مكالماته. ولا يُسمح له بالتحدث بالفرنسية، بل يُسمح له فقط بالتحدث بالعربية حتى يتسنى مراقبة مكالماته.
أفادت صحيفة القسط أن عبد الفتاح تعرض للضرب على أيدي حراس السجن.
وتشمل الحالات الأخرى فهد رمضان، وهو مواطن هولندي يمني تم احتجازه في نوفمبر 2023 واحتجازه تعسفياً لمدة 18 شهراً.
لم يتم توجيه أي تهمة رسمية إليه، لكن رمضان يعتقد أن احتجازه كان بسبب منشورات على الإنترنت تتعاطف مع أحد منتقدي العائلة المالكة السعودية.
طلب منه المحققون السعوديون التوقيع على وثيقة تضمنت أربعة منشورات قام بنشرها على موقع X. وقد أُطلق سراحه في نهاية المطاف في يونيو من العام الماضي.
قد يكون العدد الفعلي للمحتجزين أعلى
وأشار التقرير إلى أن بعض المحتجزين أُجبروا على توقيع وثائق باللغة العربية لا يفهمونها.
كان أربعة من المحتجزين يؤدون فريضة الحج أو العمرة، بينما كان الخمسة الآخرون يزورون المملكة العربية السعودية مع عائلاتهم.
أُلقي القبض على شخص لم يُكشف عن اسمه في مكة المكرمة أثناء أدائه العمرة، وذلك بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد فيها السلطات السعودية، والتي نشرها قبل ساعات قليلة. وقد حُذفت هذه المنشورات لاحقاً.
تم احتجاز الشخص لمدة 20 شهراً دون محاكمة، قبل إطلاق سراحه.
تم احتجاز شخص آخر وإطلاق سراحه بعد عام واحد لرفعه ورقة أثناء أداء العمرة، مطالباً بالإفراج عن سجين سياسي محتجز في بلد آخر.
وفي الوقت نفسه، تم اعتقال حيدر سليم، وهو مواطن لبناني، في عام 2022 أثناء أداء فريضة الحج بعد أن قام بتصوير نفسه وهو يردد شعاراً دينياً شيعياً.
حُكم عليه بالسجن خمس سنوات وغرامة قدرها 10 آلاف ريال سعودي. وبعد تدخل دبلوماسي، أُفرج عنه في مارس 2025.
وتشير منظمة العفو الدولية ومنظمة القسط إلى أن العدد الفعلي لاعتقالات الزوار المتعلقة بحرية التعبير من المرجح أن يكون أكبر بكثير، وذلك بسبب انعدام الشفافية والخوف من التحدث علنًا.
"ينبغي على الحكومات الأجنبية استخدام الوسائل المتاحة لها لحماية حقوق مواطنيها والمقيمين فيها أثناء وجودهم في الخارج، بما في ذلك تقديم المساعدة القنصلية ومراقبة إجراءات المحاكمة"، هذا ما قاله نادين عبد العزيز من شركة القسط.
"ينبغي للحكومات التي تدّعي الإيمان بحقوق الإنسان العالمية أن تدعو إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفياً لممارستهم حقهم في حرية التعبير."
مرفق رابط التقرير ولكن بحكم قيام السلطات المصرية بحجبة ضمن مئات مواقع اخرى فيلزم تطبيق فك الحجب للوصول للتقرير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.