الجمعة، 3 يوليو 2026

لعنة الفراعنة

 

لعنة الفراعنة

بعد طوفان الفقر والخراب والديون والبطالة والغلاء والعسكرة والقمع والاستبداد وانحدار قيمة الجنية المصرى للحضيض 

هل يستجيب السيسي لمطالب الرحيل ويعلن انتقالا سلميا للسلطة في 2030؟؟

ام انة يخطط للتلاعب فى الدستور مجددا للبقاء فى السلطة الى الأبد حتى موته!!!


طالب مسؤول حكومي مصري سابق من رئيس النظام عبد الفتاح السيسي، الإعلان خلال خطابه في الذكرى الـ13 للانقلاب العسكري، تمسكه بالنص الدستوري حول نهاية ولايته الرئاسية عام 2030، والإعلان أن ذلك العام سيشهد انتقالاً سلمياً وحضارياً للسلطة.

المستشار السابق لوزير التنمية المحلية للتحول الرقمي عصام لالا، وعبر صفحته بـ"فيسبوك"، دعا السيسي لعدم ارتكاب ما وصفه بـ"أكبر جريمة استراتيجية" بحق مصر في تاريخها الحديث، وهي الإقدام على أي تعديل جديد للدستور خلال السنوات القليلة القادمة يقضي على أمل التداول السلمي للسلطة في 2030.

خبير تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي قال إن "هذا الإعلان سيضمن لمصر انتقالاً سلساً مرناً من رئيس سابق إلى رئيس جديد دون أن تهتز ركائز الدولة"، مؤكداً أن "صيانة المدد الدستورية الحالية الضمانة الوحيدة لخوض مرحلة انتقالية آمنة تفكك (نرجسية حكم الفرد) لصالح دولة المؤسسات الجماعية".

وعصام لالا، هو أحد الذين خرجوا في 30 حزيران/يونيو 2013، ضمن تظاهرات تم الحشد لها من قبل الجيش وبرعاية وزير الدفاع حينها عبدالفتاح السيسي، ووزير الداخلية محمد إبراهيم، للإطاحة بحكم الرئيس الراحل محمد مرسي.

لكنه اعترف لاحقا أنه لم يكن يعلم ما كان يُدبَر في الخفاء، معلنا ندمه على "ما أوصَلتنا إليه من ابتعاد عن أهداف وقيم الثورة الحقيقية 25 يناير"، فيما أكد عدم دعمه للسيسي، في الانتخابات الرئاسية السابقة كانون الأول/ديسمبر 2023.

 وفي قراءته لدلالات توقيت ذلك الطرح، أكد السياسي والإعلامي المصري الدكتور حمزة زوبع، في حديثه لـ"عربي21"، أن "تزامن توقيت هذا الطرح مع ما وصفها بـ(الزفة الإعلامية) لـ30 يونيو تزامن ذكي"، ملمحا إلى أنه "جاء أيضا متزامنا مع إصدار كتاب عن السيسي، يحوي إنجازات الزعيم الفرد".

وتشهد البلاد في ذكرى "30 يونيو" احتفالات تاريخية تشهدها العاصمة الإدارية ومدينة العلمين، وتنقلها شاشات الفضائيات المصرية، ما تخلله إصدار "الهيئة الوطنية للصحافة" كتابا يوثق مسيرة السيسي من الجمالية إلى الاتحادية، بعنوان: "رجل الأقدار، سيرة قائد.. مسيرة وطن".

وحول ما تكشفه جملة: "نرجسية حكم الفرد"، والتي أطلقها لالا، عن عدم رضا معلن وغير مسبوق داخل الأوساط السياسية عن حكم السيسي، ثمن المتحدث باسم حزب "الحرية والعدالة"، الحاكم سابقا (2012- 2013)، الطرح، وقال إنه "لو صدر من مجموعة سياسيين بشكل متتالي قد يكون له مردود قوي".

ولفت زوبع، إلى أن توافق ذلك التصريح من مسؤول مصري سابق مع رؤية المعارضة المصرية "أمر جيد؛ رغم أنه جاء بعد 13 عاما وهو زمن طويل"، ملمحا إلى أن "المعارضة منذ البداية قالت إن هذا رجل فاشل ومنقلب على الشرعية والدستور".

وتوقع السياسي المصري ألا "يقبل النظام بذلك النداء، ولن يعتبره إنذار خطر، وستخرج تصريحات واتهامات لمطلقه بالعمالة أو القول إن هذه من خطط جماعة الإخوان المسلمين، أو أنه يعمل لصالح إسرائيل وغيرها من التهم"، مبينا أن "النظام وفي كل مرة يشعر فيها بالخطر يخرج السيسي للحديث مؤكدا أنه لن يترك الحكم، في نوع من أنواع الغرور والإعجاب بالنفس".

وبشأن الخطوات التي يجب أن تتخذها المعارضة لتهيئة الشارع السياسي لرفض أي تعديلات دستورية وإنهاء حكم السيسي في 2030، قال زوبع: "هو مستمر بدون تعديلات ولا يحتاج لهذا فلا يوجد شارع سياسي، والجهتان اللتان ترفضان النظام هما: معارضة الخارج وبعض معارضين بالداخل وإن كان بعضهم يرهن مطالباته بالتغيير بالتأكيد على أنه ضد عودة الإخوان المسلمين للمشهد".

وخلص للقول إن "تعميد النظام وإبقاؤه في السلطة مرهون بالإرادة الخارجية، وهنا أعني 3 جهات: أمريكا وإسرائيل ودول الخليج العربية، وخاصة الإمارات والسعودية".

بين نرجسية الفرد وجورج واشنطن

وفي قراءته لذلك الطرح، يعتقد السياسي المصري إسلام لطفي، أنه "مرتبط بما ظهر مؤخرا من دعوات صفحات ولجان إليكترونية وطرح واستفتاء يقول: (هل تؤيد ترشح السيسي وعمل تعديلات دستورية تسمح له بمدد جديدة؟)، في حملة تمهد للتعديلات وشارك فيها النائب الوفدي ياسر قورة".

وفي حديثه لـ"عربي21"، يرى أن "هذا ديدن كل الديكتاتوريات والدول التي تعرضت لانتكاسات خطيرة، ولكن على الجانب المضاد والمنافي لفكرة (نرجسية الفرد) نعود لموقف جورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة، حيث طُلب منه أن يكون ملكا أو إمبراطورا لكنه رفض واكتفى مختارا وطائعا بمدتين رئاسيتين، وكل الرؤساء التالين له فعلوا الأمر ذاته وهناك استثناءين فقط في تاريخ أمريكا".

وأضاف المعارض المصري من الخارج: "يكفي أن نعرف أن التعديل الخاص بتحديد مدد الرئاسية في أمريكا حدث منذ نحو 70 سنة وبقية الـ250 عاما سارت على عرف أسسه جورج واشنطن، الذي كان مقتنعا أنه على قدر ما يجله الأمريكيين إلا أنه بينهم آلاف يمكنهم قيادة البلاد"، موضحا أن "هذا هو المغزى الحقيقي بألا يجب النظر إلى 120 مليون مصر على أنهم عاجزون عن تقديم حلول".

ماذا بجعبة المعارضة؟

وأكد أنه "على القوى السياسية المصرية قبل أن تعارض التعديلات الدستورية يجب أن تقرر ماذا تريد من الرئيس القادم؟، ولنفرض أننا عارضنا تلك التعديلات وأن السيسي لن يترشح، فمن مرشح المعارضة؟، وهل يجب أن يكون لها مرشحا؟، وهل القوة المدنية والسياسية لديها مرشح مؤهل؟، وهل لديها حلولا صالحة للتطبيق في هذه اللحظة؟"، موضحا أن "هذه أسئلة يجب الإجابة عنها".

ويرى لطفي، أنه "قد تكون إحدى الإجابات أن من أفسد شيئا عليه إصلاحه؛ وبناء عليه قد يرى فريق من المعارضة أنه يجب أن يأتي رئيس آخر من المؤسسة العسكرية يقود فترة انتقالية حقيقة أو أحد رجال الدولة الموثوق فيهم من التكنوقراط وليس شرطا أن يكون سياسي معارض، وقد ترى المعارضة أنها تستطيع حشد قواها وأن تتجبه خلف مرشح سياسي معارض وتخوض المعركة".

ويعتقد أن "كل هذه احتمالات يسبقها أسئلة كثيرة، خاصة وأن القوى السياسية حتى هذه اللحظة لا أقول مفككة، بل إنه حتى التيارات التي تحوي أفكارا متشابهة غير متكتلة، فالإسلاميين لا يحويهم رؤية موحدة لشكل الدولة من وجهة نظرهم، فالسلفيين مصطفون مع الدولة والإخوان المسلمين في حالة عداء وهم أنفسهم منقسمون، والقوى الليبرالية ليس لها وجود ومفتتة، واليسار أيضا تتباين رؤاه".

 السياسي المصري ذهب للقول إن "أمرا بعظم معارضة التعديلات الدستورية وطرح بديل يستحق أن تتكتل الأفكار المشابهة وتشكل نسقا عاما ولاحقا تستطيع تلك المنابر والتيارات أن تنسق مع بعضها، وأرى أن هذه إحدى المسارات التي يجب أن تُسلك".

وختم مؤكدا أن "السيسي، في كل الأحوال لا يستحق ولا يجب أن يمدد له؛ ولكن السؤال: كم نحتاج من وقت وجهد وتضحيات لمنع التعديلات المحتملة؟، وما البديل الذي يمكن أن تقدمه المعارضة للناس بعد 13 سنة من حكم السيسي؟، هل نحن كمعارضة على وعي بكم المشاكل؟، وهل لدينا حلول لها أم لا؟".

دعوات التعديل.. وطموح أبناء السيسي

وخلال 12 عاما حكمها السيسي، شكا المصريون من سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية وتفاقم معدلات الفقر لتطال نسب كبيرة مع تآكل الطبقة الوسطى، وذلك إلى جانب الغلاء بفعل قرارات حكومية برفع أسعار الطاقة والكهرباء والنقل والاتصالات والمحررات، ومع تراجع معدلات الدخل الفردي وانهيار القيمة الشرائية للعملة المحلية وخسارة قيم المدخرات، وتفشي البطالة وتراجع نسب الزواج وزيادة معدلات الطلاق، وانتشار البلطجة والسرقة وتفاقم معدلات الجريمة.

ورغم سوء الأوضاع التي تؤكدها شكاوى المصريين، بدأت دعوات تمهد لتغيير الدستور وتعديل "مدة الرئاسة" من عضوي مجلس "الشيوخ" المستشار عدلي حسين، 17 شباط/فبراير الماضي، وياسر قورة، 12 حزيران/يونيو الجاري، بما يسمح لاستمرار السيسي، بالحكم بعد ولايته الثالثة الحالية والتي تنتهي في 2030.

ويؤكد عضو في حزب "مستقبل وطن"، أن "سيطرة السيسي على الجيش وأجهزة الدولة السيادية والأمنية ومفاصل وأركان الدولة والتخلص من محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين والمعارضين لحكمه، والمنافسين العسكريين والمدنيين، مثل الفريقين سامي عنان، أحمد شفيق، والعقيد أحمد قنصوة، بانتخابات 2018، والسياسي أحمد الطنطاوي باستحقاق 2023، تشير إلى أنه لن يفرط في مستقبله بعد 2030".

المتحدث الذي فضل عدم ذكر اسمه، في حديثه لـ"عربي21"، أشار كذلك إلى ما لديه من "قوة وسطوة مع حضور أبنائه بالأجهزة المخابراتية والرقابية؛ وسيطرة الابن الأكبر محمود، على جهاز المخابرات العامة ووضعه كشخصية نافذة سياسيا وأمنيا واقتصاديا، إلى جانب شقيقه مصطفى، الضابط بهيئة الرقابة الإدارية، الجهة صاحبة النفوذ القوي على مؤسسات الدولة"، ملمحا إلى أن "طموح أسرة السيسي عال ولن يتخلوا عن مكاسبهم".

وقبل أيام فجر الحديث عن إنشاء مجلس رئاسي جديد في ليبيا يترأسه صدام حفتر، وفق مبادرة يتبناها مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، وتقضي بتقاسم السلطة بين قوات خليفة حفتر شرقا وحكومة عبدالحميد الدبيبة غربا، جدلا واسعا حول تمكين حفتر لأبنائه في حكم ليبيا، واحتمالات سيطرة عائلته على الحكم والجيش والثروة والنفط والاقتصاد.

ونجح حفتر، خلال 12 عاما في تمكين أبنائه من السلطة، بتعيين أنجاله: صدام نائبا لقائد قوات الشرق الليبي، وخالد رئيسا للأركان، واسناد "صندوق إعمار ليبيا"، إلى بلقاسم، إلى جانب منح نجله الأكبر الصديق ملف المصالحة الوطنية، وغيرها من المناصب والامتيازات لباقي أبناء حفتر.

وهو الأمر الذي قد يثير وفق قراءة مراقبين، شهية وطموحات عائلة السيسي، وآمال نجليه محمود، ومصطفى، وحسن، في التمكن من حكم أكبر بلد عربي سكانا لفترات قادمة والحفاظ على ما حققوه من مكاسب اقتصادية وشراكات سرية، خاصة مع انتهاء ولاية السيسي في 2030، وحاجته لتعديل دستوري يمكنه من حكم البلاد بعد ذلك التاريخ.

مشروعات وتصريحات مقلقة

وعلى الجانب الآخر، تفجرت مؤخرا تصريحات ومشروعات قد تثير حفيظة السيسي، ومنها إطلاق مبادرة حوار "عربي أوروبي"، من العاصمة الفرنسية باريس 8 حزيران/يونيو الجاري، بحضور المعارض أيمن نور، ووزير الإعلام الأسبق المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين صلاح عبد المقصود، والسياسي المقرب من نظام حسني مبارك سابقا، حسام بدراوي، ما زاد توجس الأذرع الإعلامية المصرية من أهداف المشروع، الذي يدعمه رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الفرنسي برونو فوشز.

كما شهد الشارع السياسي المصري، تصعيدا جديدا في لهجة المعارض المصري أحمد الطنطاوي، الذي أعلن عزمه خوض انتخابات (الرئاسة 2030)، ففي حوار لموقع "زاوية ثالثة" 23 حزيران/يونيو الجاري، دعا لبدء العمل السياسي والتنظيمي للانتخابات المقبلة، مؤكدا أن الحفاظ على النص الدستوري المتعلق بمدة الرئاسة أولوية وطنية، محذرا من محاولات تمديد فترات الحكم أو إضعاف مبدأ تداول السلطة.

 وهي الخطوة الكفيلة بإثارة حفيظة السلطات مجددا بحسب محللين، خاصة وأن الطنطاوي لم يتمكن من الحصول على 25 ألف توكيل شعبي تسمح له بالترشح في مواجهة السيسي، خلال الرئاسيات السابقة في كانون الأول/ديسمبر 2023، بفعل التضييق الأمني والإداري وفق شكوى حملته الانتخابية التي تعرض مديرها محمد أبوالديار للحبس عاما إلى جانب سجن الطنطاوي نفسه مدة مماثلة بتهمة تزوير التوكيلات الشعبية.

عربى 21

الرابط

https://arabi21.com/story/1771973/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7-%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-2030

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.