الأحد، 30 أغسطس 2026

حملة حقوقية تطالب بالكشف عن مصير أكثر من 410 مختفين قسريًا

 

حملة حقوقية تطالب بالكشف عن مصير أكثر من 410 مختفين قسريًا


أطلقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات‎ حملة "الزمن المسروق" بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يوافق 30 أغسطس/آب من كل عام، مطالبة بالكشف عن مصير أكثر من 410 من المختفين قسريًا.

وقالت المفوضية في بيان، اليوم الأحد، إن الحملة تسلط الضوء على قضية الاختفاء القسري وبالأخص المختفين قسريًا لمدة أكثر من 6 أشهر وحتى أكثر من 10 سنوات.

وتُعرّف الأمم المتحدة الإخفاء القسري بأنه القبض على أشخاص واحتجازهم أو اختطافهم رغمًا عنهم، أو حرمانهم من حريتهم على أي نحو آخر، على أيدي موظفين من مختلف فروع الحكومة أو مستوياتها، أو على أيدي مجموعة منظمة، أو أفراد عاديين يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها، ثم رفض الكشف عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم، أو رفض الاعتراف بحرمانهم من حريتهم.

وأشارت إلى أنه منذ بدء عملها عام 2015، وثقت المفوضية تعرّض 5150 شخصًا للاختفاء القسري. وتمكنت الحملة من توثيق ظهور 4414 منهم، فيما لا يزال ما لا يقل عن 410 أشخاص قيد الاختفاء حتى الآن.

حسب المنظمة الحقوقية المصرية، فإن من بين المختفين قسريًا 222 شخصًا اختفوا لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، بينما تجاوزت مدة اختفاء 151 شخصًا عشر سنوات.

وأضافت أن 403 أشخاص مختفين لمدة تجاوزت ستة أشهر؛ بينهم 4 أشخاص استمر اختفاؤهم لمدة تراوحت بين ستة أشهر وسنة، و4 آخرين لمدة تراوحت بين سنة وسنتين، و22 شخصًا لمدة تراوحت بين سنتين وخمس سنوات.

ودعت المفوضية للمشاركة بداية من اليوم وعلى مدار الشهر المقبل في الحملة، إما بالتوقيع على العريضة أو إرسال رسائل للمختفين وذويهم أو بمشاركة قصص المختفين ورسائل ذويهم.

والخميس الماضي، طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام المستشار محمد شوقي باستخدام صلاحياته والتحقيق الفوري للكشف عن مصير الشاب عبد الله رمضان المحتجز دون مسوغ قانوني، رغم صدور قرار قضائي نهائي بإخلاء سبيله يوم الأحد 9 أغسطس.

وقالت المبادرة إن عبد الله ظل لمدة عشرة أيام محتجزًا في بورسعيد قبل ترحيله إلى مركز شرطة الزقازيق التابع لمحل إقامته تمهيدًا لتنفيذ قرار إخلاء سبيله؛ وظل رهن الاحتجاز هناك حتى فوجئ محامي المبادرة المصرية بأن رمضان اقتيد إلى جهة غير معلومة.

وألقي القبض على رمضان في 2015، لاتهامه بـ"التجمهر"، وقضت المحكمة العسكرية بحبسه سنتين. وبعد قضاء العقوبة نفذ حكمًا آخر بالحبس ثلاث سنوات لاتهامه بحيازة مطبوعات، ولم يُفرج عنه أيضًا إذ اتُهم على ذمة قضية ثالثة حصر أمن الدولة العليا، واستمر حبسه احتياطيًا على ذمتها لمدة سنتين.

وبحسب المبادرة حُقِّق معه على ذمة قضية رابعة، وأمر قاضي غرفة المشورة بإخلاء سبيله على ذمتها في 26 فبراير/شباط 2024، غير أنه لم يُخلَ سبيله وجرى "تدويره" على ذمة قضية خامسة اتُهم فيها بـ "الانضمام لجماعة إرهابية" دون مواجهته بأية أدلة أو شهود، وهي القضية التي قررت المحكمة إخلاء سبيله على ذمتها ولم ينفذ حتى الآن.

وفي يناير/كانون الثاني 2025، أصدر الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، تقريره الخاص بمراجعة السجل المصري في حقوق الإنسان، متضمنًا 343 توصية حقوقية من 137 دولة، أبرزها مكافحة الإخفاء القسري وإنهاء تدوير المحتجزين والإفراج عن المعتقلين السياسيين وضمان حرية الإعلام.

https://manassa.news/news/33666 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.