الجمعة، 14 أغسطس 2026

مسيرة حياة

مسيرة حياة


أجريت إحدى عمليتين في عيني وكانت هذه المرة في عيني اليسرى صباح يوم الخميس 6 أغسطس 2026 في مستشفى الوطني للعيون بالقاهرة بأول طريق السويس القاهرة الصحراوي وتكللت العملية بفضل الله بالنجاح والحمد والشكر لله. ورغم اشتياقي للعودة مجددا للكتابة عن العديد من الموضوعات التي عصفت بالناس في الآونة الأخيرة وكذلك استعراض الأخبار العالمية. ألا أنني سأضطر مؤقتا لظروف العملية للعودة للكتابة تدريجيا.

وحقيقة عشت حوالي خمسين سنة من حياتي اكتب ما اعتقده وليس ما تريده السلطات. بدأت الكتابة السياسة في أواخر فترة الثمانينات من القرن الماضي عبر المساحات المخصصة للقراء. وكانت بعض الصحف اليومية حينها تنشر في نهاية كل سنة أسماء أشهر عشرة قراء فيها وتحدد ترتيبهم من واقع عدد الكتابات التي نشرت لهم. وجاء ترتيبي ضمن هؤلاء العشرة الأوائل العديد من المرات خلال سنوات الثمانينات. وكنت حينها اكتب للعديد من الصحف والمجلات بصفة يومية وأسبوعية ومنها الأخبار والأهرام والجمهورية والسياسي والمساء وآخر ساعة والمصور وأكتوبر ومعظم الصحف الحزبية التي كانت موجودة وقتها. وفي نهاية عام 1982 اخترتني جريدة الحياة المصرية الأسبوعية مراسلا لها في مدينة السويس وحصلت على شهادتين تقدير خلال سنوات عملي بها تسلمتها في قاعة يوسف السباعي بنقابة الصحفيين القديمة قبل هدمها لاحقا وبناء نقابة الصحفيين الحالية مكانها. وفى شهر مارس عام 1987 اخترتني جريدة الوفد منذ بداية صدورها يومية مرسلا لها في مدينة السويس وتركت العمل في جريدة الحياة وتوقفت عن مراسلة الصحف والمجلات وتفرغت تماما لجريدة الوفد وصرت اكتب بها حتى تقاعدي. وتعرضت خلال سنوات عملي في جريدة الوفد خصوصا للعديد من دسائس المرتزقة والطابور الخامس الذين كالوا لي الاتهامات الملفقة جزافا عن انتقاداتي بل وشاركوا مع المسئولين في تقديم البلاغات الكيدية ضدي نظرا لما تسببه انتقاداتي من عرقلة حصولهم على المغانم والأسلاب. وكانت الجهات تطلب من المختصين في كل مرة الأدلة على تلك الاتهامات المقدمة بأقوال ملفقة مرسلة ضدي. ورغم كل التحريات وجمع المعلومات والتنصت على التليفونات ومراقبة الحركات والسكنات لم يجدوا ما يدعم مزاعم الكائدين و الملفقين والخونة المارقين. حتى أحلت للتقاعد بجريدة الوفد بعد 34 ستة خدمة في أمان وسلام وتم منحي شهادة تقدير من الجريدة ودرع الحزب في احتفالية تكريم حضره العديد من القيادات الحزبية والصحفية وسجل الحفل فيديو موجود على القيس بوك والأنترنت. وقد يجد البعض أن احتفال التكريم كان رمزيا. ولكنه كان بالنسبة لي قضاءا مبرما على كل المزاعم والافتراءات بعد أن ظلوا 34 سنة من العمل لي في جريدة الوفد يشيعون عنى المزاعم والافتراءات. وفي النهاية خرجت سالما مجلل بأكاليل الفخر والانتصار. في حين سقطوا هم في براثن أكاذيبهم ودسائسهم وكشفت الأيام عن بيعهم ذممهم وضمائرهم وشرفهم وكرامتهم ومناصبهم السياسية والحزبية لكل داعر يدفع الثمن.

توجهت بعدها بعد أحالتي للتقاعد للكتابة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لان رسالتي السياسية والأدبية والأخلاقية والإنسانية لم تنتهى بعد أحالتي للتقاعد طالما طلت مصر حبيسة العسكر والجدران.

عبد الله ضيف‏. 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.