بل بتنحى السيسى مع زمرته عن الحكم وإقامة مرحلة انتقالية يقودها رئيس جمهورية مدني مؤقت وحكومة مدنية مؤقتة وجمعية وطنية تأسيسية لوضع دستور جديد فى البلاد لدولة مدنية صرفة بعد استبعاد دستور العسكر والسيسى منه لإعادة بناء مصر من جديد بعد أن خربها السيسي والعسكر
بعد انفلات زمام نظام حكم العسكر الاستبدادي القائم واصبح مثل الثور الهائج الذي اقتحم محل خزف. نتيجة رفض المواطنين الحملة العبيطة التى قادها صبيان وسائل اعلام المخابرات وطالبت بتلاعب السيسى مجددا فى الدستور ليكون رئيسا لفترة رئاسية رابعة وخامسة وسادسة الى الأبد حتى يموت. ومبلغ عبط واستعباط واستهبال صبيان هذه الحملة انها جاءت بالتزامن مع تجدد مسلسل رفع أسعار الكهرباء والخبز بصورة كبيرة على المواطنين. وكذلك رفع أسعار الإنترنت وخطوط التليفونات الأرضية. والتهديد برفع أسعار باقى الخدمات ومنها البترول يمشتقاته ومياه الشرب وغيرها من الخدمات. فى ظل استشراء البطالة والغلاء وانخفاض قيمة الجنيه المصرى للتراب. وبالتزامن أيضا مع عقد مصطفى مدبولى رئيس وزراء حكومة السيسى الرئاسية اجتماعا بوليسيا عسكريا مع كبار معاونيه هدد فيه بفرض المزيد من قوانين القمع والطغيان والاستبداد وكم الحديد والنار على المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعى. وفي ظل تنامي أعمال وأفعال العسكرة والقمع والاستبداد وتواصل حملات تكديس السجون بالأبرياء وأصحاب الآراء. وكان طبيعيا ان ينعكس كل هذا الخراب بالسلب على المواطنين وارتفعت بالتالى حدة غضبهم وسخطهم من هذا الحكم العسكرى الجائر السفيه الذى لا يغنيه سوى حكم مصر بالقمع والاستبداد والفقر والديون وخراب البلاد ولم يفيق من غفلته حتى بعد اختراق مسيرة درجة ثالثة الدفاعات الجوية وقصفت السفن فى ميناء دمياط نتيجة انشغال حكم العسكر بأمور هي من صميم الأعمال المدنية للدولة.
ووجد السيسى الخلاص ليس بإعلان فشله ووقف المزيد من سفاهة حكمة وانسحاب الجيش الى ثكناته وترك أمور الخلق والعباد من المدنيين يديرونها بمعرفتهم. وصدرت التعليمات الى مطبلاتية النظام للبحث عن"كبش فداء" لفشل السيسي.يتمثل فى مصطفي مدبولي رئيس حكومة السيسي الرئاسية. والأمر المؤكد كما يجزم المراقبون بأن تغيير الوجوه لن يصنع الفارق. ما لم تتغير طريقة إدارة الدولة البوليسية العسكرية نفسها !! فجوهر الأزمة معروف ولا يرتبط بمنصب رئيس الوزراء أيًا كان الكومبارس شاغله. بل فى جنرال استولى قسرا على الحكم فى الانقــلاب عسـكري. وحوّل مصر إلى "عزبة" تُدار بالولاء لا بالكفاءة. و بالقرارات الفردية لا بالمؤسسات !! ومصر مش عزبة أبوه والشعب المصرى لا يأخذ بالبيانات السياسية الحربية لوسائل إعلام المخابرات وصبيانها عن الحريات العامة واستقلال القضاء ولكن يأخذ من مواد دستور وقوانين السيسي القمعية التي تؤكد انتهاك السيسي استقلال المؤسسات ومنها مؤسسة القضاء وتنصيب نفسة الرئيس الأعلى لها القائم على تعيين رؤسائها وقياداتها في تدخل سافر من السلطة التنفيذية لمؤسسة الرئاسة فى شئون باقى المؤسسات. ورفض الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مع الشعب المصرى استبداد السيسي فى مصر لا يعنى تدخل أجنبي فى شؤون مصر الداخلية ولكن يعنى تدخل المجتمع الدولي لإدانة استعمار محلى فرض سطوته على الشعب المصرى لمخالفته القوانين الدولية فى حرية الإنسان الموقعة عليها مصر وانصاف الشعب المصرى وإنقاذه من العسف والجور. طالما ارتضت مصر رسميا بشعبها على الانخراط ضمن المجتمع الدولي والانضمام الى هيئة الامم المتحدة والتوقيع على المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومصر ملتزمة بالوفاء بشروط انضمامها الى الأمم المتحدة الموقعة رسميا عليها ولا يجوز وصف مطالبة الأمم المتحدة كما حدث مرارا من السيسى بالوفاء بالتزامات مصر الدولية فى حقوق الإنسان والكف عن إيذاء شعبة. والحق فى حرية الرأى والتعبير بالقول والكتابة والتصوير وكافة سبل التعبير عن الرأي والتجمع والتظاهر السلمى يكفله الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، و المعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان، ولاسيما المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 8 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وجميعها صدقت عليها مصر فى عام 1982''. ونصت المادة 65 فى دستور 2014 بأن ''حرية الفكر والرأى مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه قولا أو كتابة أو تصويرا أو غير ذلك من وسائل النشر''. بينما نصت المادة رقم 19 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الموقعة مصر علية بانة ''يُعترف بحق حرية التعبير كحق أساسي من حقوق الإنسان. فى حين نصت المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ''القانون الدولي'' بأن ''لكل إنسان حق فى اعتناق آراء دون مضايقة وأن لكل إنسان حق فى حرية التعبير''. هذا عدا المواد المتعلقة بحرية الصحافة والإعلام وحرية الرأي والتعبير فى الدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
إن حل مشكلة تزايد الديون والفقر والخراب والقمع والعسكرة والاستبداد والتصالح مع الشعب المصري لن يأتي عبر إقالة رئيس حكومة السيسى العسكرية وإحضار كومبارس غيره مكانه. بل بتنحى السيسى نفسة مع زمرته عن الحكم وإقامة مرحلة انتقالية يقودها رئيس جمهورية مدنى مؤقت يقوم مع رئيس حكومة مدنية مؤقتة بتشكيل جمعية وطنية تاسيسية لوضع دستور جديد فى البلاد لدولة مدنية صرفة يكون عمادة دستور 2014 بعد استبعاد دستور العسكر والسيسى منه. لإعادة بناء مصر من جديد بعد ان خربها السيسي والعسكر بدستور وقوانين وفرمانات السيسى والعسكر.
فهل من مجيب قبل فوات الأوان؟ !!


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.