الأحد، 30 أغسطس 2026

المضلل

 

الرابط

المضلل


❌🗣 قال حسن رداد، وزير العمل، خلال المؤتمر الصحفي الذي عٌقد بمناسبة إطلاق "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل" في شركات ومنشآت القطاع الخاص، إن "تراجع معدل البطالة في مصر من نحو 13% عام 2014 إلى 5.8% حاليًا يمثل إنجازًا كبيرًا".

✅ الحقائق:

✅ تصريح حسن رداد مضلل؛ إذ على الرغم من تراجع معدل البطالة من 8.7% عام 2012 إلى 6.3% عام 2023، انخفض معدل المشاركة في قوة العمل خلال الفترة نفسها من 51% إلى 45%، فيما تراجع معدل التشغيل من 47% إلى 42% من السكان في سن العمل، بحسب تقرير صادر عن منتدى البحوث الاقتصادية في نوفمبر 2024.

📌 والاستناد إلى معدل البطالة وحده باعتباره دليلًا على تحسن سوق العمل يتجاهل مؤشرات أخرى مهمة، في مقدمتها معدلات المشاركة والتشغيل، خاصة أن معدل البطالة لا يحتسب سوى الأشخاص الموجودين بالفعل داخل قوة العمل، ولا يشمل من توقفوا عن البحث عن وظيفة وخرجوا منها.

📌 وخلص تقرير منتدى البحوث الاقتصادية في نوفمبر 2024 صراحةً إلى أن تراجع البطالة خلال تلك الفترة يرجع أساسًا إلى انخفاض المشاركة في سوق العمل والتراجع المؤقت للضغوط الديموغرافية، وليس إلى تحسن خلق فرص العمل. [1]

📌 كما أشار إلى أن المشاركة تراجعت جزئيًا بسبب "الإحباط"، أي ابتعاد بعض الراغبين في العمل عن سوق العمل بعد تعثر فرص العثور على وظيفة.

📌 إذ انخفض معدل مشاركة النساء في قوة العمل من 23% عام 2012 إلى 18% فقط في 2023، فيما تراجعت مشاركة الرجال من 80% إلى 72%. 

📌 وأوضح التقرير أن الانخفاض كان حادًا بصورة خاصة بين النساء المتعلمات، في ظل تقلص فرص العمل في القطاع العام. 

📌 وهو ما تؤكده بيانات أحدث لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي قالت في مايو 2026 إن معدل مشاركة النساء في قوة العمل بلغ نحو 17% في 2024، بانخفاض 6 نقاط مئوية مقارنة بعام 2010، وبفارق يزيد على 50 نقطة مئوية عن الرجال. [2]

📌 ورغم التراجع الأخير في معدل البطالة إلى 5.8%، تظهر مؤشرات أخرى أن سوق العمل لا يزال دون مستوياته التاريخية. 

📌 إذ قال البنك الدولي في تقريره الصادر في أبريل 2026 إن معدلي التشغيل والمشاركة في قوة العمل، رغم تحسنهما على أساس سنوي، لا يزالان دون مستوياتهما المحتملة ومتوسطاتهما التاريخية. [3]

📌 كما توضح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن معدل البطالة يقيس نسبة الباحثين عن عمل من داخل قوة العمل فقط، بينما يقيس معدل المشاركة نسبة السكان في سن العمل المنخرطين في سوق العمل، سواء بالعمل أو البحث عنه.

📌 ومن ثم يمكن أن يتراجع معدل البطالة بالتزامن مع ضعف المشاركة إذا توقف جزء من السكان عن البحث عن وظائف وخرجوا من قوة العمل. 

📌 يدعم ذلك ما قاله البنك الدولي في نوفمبر 2025، إذ أوضح أن #مصر تواجه فجوة واضحة بين الداخلين إلى سوق العمل والوظائف المتاحة؛ إذ يدخل كل عام لسوق العمل نحو 1.3 مليون شاب مصري، بينما لا يخلق الاقتصاد سوى نحو 500 ألف وظيفة فقط، ما يعني أن سوق العمل لا يستوعب الراغبين الجدد في التوظيف بالقدر الكافي. [4]

📌 كما قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن مصر تواجه "عدم توافق" بين عدد الباحثين عن العمل وفرص العمل المتاحة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع بطالة الشباب، خصوصًا بين الشابات. [5] 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.