الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

تجديد حبس عمر صلاح مرعي للمرة التاسعة.. وأسرته تطالب بعودته إلى بيته

 

تجديد حبس عمر صلاح مرعي للمرة التاسعة.. وأسرته تطالب بعودته إلى بيته


جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي لمدة 15 يومًا للمرة التاسعة، على ذمة القضية رقم 3383 لسنة 2026 حصر أمن دولة، في اتهامات تتعلق بالنشر والتعبير عن الرأي، بحسب بيان لأسرته نشرته زوجته نورا السيد عبر حسابها على فيسبوك أمس الاثنين.

وقالت الأسرة إن قرار التجديد يضيف 15 يومًا جديدة إلى مدة احتجاز مرعي، الذي أُلقي القبض عليه في 11 مايو/أيار الماضي، مشيرة إلى أنه أمضى أكثر من 100 يوم محتجزًا بعيدًا عن أسرته وعمله.

وكانت نيابة أمن الدولة جددت حبس مرعي على ذمة القضية عدة مرات منذ القبض عليه، فيما طالبت هيئة دفاعه خلال جلسات التجديد السابقة بالإفراج عنه، وفق المحامي الحقوقي خالد علي الذي قال لـ المنصة في وقت سابق إن فريق الدفاع عن مرعي دفع بانتفاء مبررات حبسه احتياطيًا وعدم جواز حبسه؛ لأنه متهم بنشر أخبار كاذبة داخل البلاد، ولا يجوز حبسه طبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة 71 من الدستور.

وجاء بنص المادة 71 من الدستور  أنه "لا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية".

وجددت الأسرة في بيانها التعبير عن قلقها بشأن الحالة الصحية لمرعي، مشيرة إلى أن دفاعه تقدم أكثر من مرة بطلبات لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة، ومتابعة حالة يده اليسرى بعد خضوعها لجراحة، واستكمال العلاج الطبيعي، إلى جانب إجراء تحاليل وظائف الغدة الدرقية لضبط جرعات العلاج.

وقالت الأسرة إن هذه المطالب "لم تتم الاستجابة لها بالشكل الكافي حتى الآن"، مطالبة بعرضه على طبيب متخصص في الأوعية الدموية لتقييم حالة يده والورم المستمر بها، واستكمال الفحوصات والعلاج والمتابعة الطبية اللازمة، إلى جانب عرضه على طبيب نفسي لمتابعة علاجه الدوائي.

واعتبرت أسرة مرعي أن استمرار حبسه احتياطيًا لأكثر من 100 يوم، مع تكرار قرارات التجديد، يستدعي مراجعة مبررات استمرار احتجازه، خصوصًا أن القضية، بحسب البيان، تتعلق بالنشر والتعبير عن الرأي.

واستندت الأسرة في موقفها إلى مواد بالدستور المصري، بينها المادة 65 التي تنص على حرية الفكر والرأي، والمادة 71 المتعلقة بالجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، والمادة 67 التي تقرر أصل البراءة.

وأكدت الأسرة أن الحبس الاحتياطي "إجراء مرتبط بضرورة التحقيق ومقتضياته، وليس عقوبة في ذاته"، معتبرة أن استمرار احتجاز مرعي وتكرار تجديد حبسه يثير تساؤلًا حول ما إذا كان الإجراء قد تحول عمليًا إلى "عقوبة تسبق صدور حكم".

وكانت منظمات حقوقية وشخصيات عامة وفنانون وكتاب طالبوا في وقت سابق بالإفراج عن مرعي، وربطوا قضيته بمخاوف أوسع بشأن استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا تتعلق بحرية التعبير.

وقالت الأسرة إن كل قرار تجديد جديد يعني بالنسبة إليها "15 يومًا أخرى من عمر عُمَر تُقضى بعيدًا عنا، و15 يومًا أخرى من الانتظار والغياب"، مضيفة أنها تعيش منذ القبض عليه في 11 مايو على أمل أن تكون كل جلسة تجديد هي الأخيرة وأن يعود إلى أسرته وحياته وعمله.

وجددت الأسرة مطالبتها بالإفراج الفوري عن مرعي وإنهاء حبسه الاحتياطي، وتمكينه من الدفاع عن نفسه خارج الاحتجاز، إلى جانب توفير الرعاية الطبية التي يحتاجها.

ووفق منظمة ARTICLE 19، تأتي قضية عمر صلاح ضمن سياق أوسع من التضييق على حرية التعبير والقيود المتزايدة على الإبداع، بما يشمل الاستهداف المنهجي للفنانين والمبدعين من خلال اتهامات نمطية وفضفاضة، دأبت السلطات على استخدامها منذ أكثر من عقد، لملاحقة أصحاب الرأي والصحفيين والفنانين والمبدعين، والزجّ بهم في السجون لسنوات، سواء عبر الحبس الاحتياطي المطوّل أو من خلال محاكمات تفتقر إلى ضمانات ومعايير المحاكمة العادلة والمنصفة.

وحسب البيان الصادر عن المنظمة الحقوقية الدولية أواخر مايو الماضي، تشهد الفترة الحالية ملاحقات أمنية وقضائية طالت عددًا من الفنانين والمبدعين، من بينهم رسّام الكاريكاتير في المنصة أشرف عمر، الذي جددت محكمة جنايات القاهرة جلسة محاكمته للمرة الثانية إلى 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في اتهامات تتعلق بـ"تمويل الإرهاب"، والناشط والشاعر أحمد دومة، الصادر بحقه حكمًا بالحبس سنة مع الشغل والنفاذ بتهم "نشر أخبار كاذبة" في 3 يونيو/حزيران الماضي، وغيرهم من النشطاء وعشرات الصحفيين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.