الثلاثاء، 26 فبراير 2019

علاء الأسواني : من يبايع السلطان عبد الفتاح السيسي.؟

https://www.dw.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A/a-47686034 
علاء الأسواني على موقع DW عربية: من يبايع السلطان عبد الفتاح السيسي.؟

عزيزي المواطن المصري                                            

بغض النظر عن انتمائك السياسي أو ديانتك أو خلفيتك الاجتماعية، يجب أن تعلم أن التعديلات الدستورية التي يحاول نظام السيسي تمريرها الآن ستؤدي إلى النتائج الآتية:

أولا: سيظل عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر مدى الحياة وبالتالي سيتم الغاء مبدأ تدول السلطة إلى الأبد. لقد ثار المصريون في يناير 2011 ضد حسني مبارك لأنه استمر ثلاثين عاما في السلطة وأراد أن يورثها لابنه، ثم ثاروا ضد حكم الاخوان عندما أصدر مرسي الاعلان الدستوري الذى يضع سلطة الرئيس فوق القانون، لكنهم يواجهون الآن ديكتاتورا يريد أن يمنح الاستبداد شرعية القانون، وهو يعبث بالدستور الذي وافق عليه الشعب حتى يحتكر السلطة لنفسه ولمن يريد من بعده.

الغريب أن السيسي نفسه قد تعهد علنا بأنه لن يبقى في الحكم الا فترتين فقط (8 سنوات)، وتعهد باحترام الدستور وأثنى عليه باعتباره دستورا عظيما يعبر عن ارادة الشعب، والغريب ايضا أن الدستور نفسه نص بوضوح على انه لايجوز مد فترات الرئاسة مهما تكن الحجج والظروف لكن السيسي يدهس الدستور بحذائه ويريد من المصريين أن يبايعوه سلطانا على مصر. 

ثانيا: سيصبح الجيش المتحكم الأوحد في الحياة السياسية والاقتصادية. ان ترزية القوانين الذين فصلوا التعديلات الدستورية من أجل السيسي استوردوا من الأنظمة الفاشية اختراعا اسمه مجلس حماية الدولة، سيضعون فيه قادة الجيش والمخابرات والشرطة وهذا المجلس (الذي سيرأسه السيسي بالطبع) سيكون مسيطرا على كل نواحي الحياة في مصر. وهنا سيتحول الحكم العسكري إلى حقيقة دستورية. اننا كمصريين نعتز بالجيش كمؤسسة وطنية لكننا نرفض أن يتحول الجيش إلى سلطة فوق قانون. اننا نعتز بدور الجيش في حماية الوطن لكننا نرفض أي دور سياسي للجيش. ان البلاد التىي نُكبت بالحكم العسكري في العصر الحديث قد انتهت بدون استثناء إلى كوارث وتدهورت أحوالها حتى وصلت إلى الحضيض.

ثالثا: النظام القضائي المصري بوضعه الحالي ليس مستقلا طبقا للمعايير الدولية، لان ادارة التفتيش القضائي خاضعة لوزير العدل الذي يعينه رئيس الجمهورية. وبرغم هذه التبعية المعيبة فاننا كثيرا ما نرى قضاة شرفاء يصدرون أحكاما ضد ارادة الديكتاتور (مثل الأحكام التي أكدت ان جزيرتي تيران وصنافير مصريتين) لكن التعديلات الدستورية ستجعل من عبد الفتاح السيسي رئيسا لمجلس القضاء الأعلى، وهو الذي سيعين بارادته المنفردة النائب العام ورئيس المحكمة الدستورية العليا كما أن أي عقود سيبرمها السيسي ستكون محصنة وغير قابلة للطعن وستكون أحكام القضاء الاداري استشارية غير ملزمة.

هكذا سيتحول قضاة مصر جميعا إلى موظفين عند السيسي وسيتم القضاء تماما على مبدأ الفصل بين السلطات ومبدأ استقلال القضاء، بل ان مصر ستكون أعجوبة بين الأمم فعندما يرأس السيسي السلطتين التنفيذية والقضائية معا سيكون معنى ذلك اما ان مصر ـــ صاحبة التراث القضائي العظيم ـــ ليست سوى أمة من جهلاء لايعرفون معنى الفصل بين السلطات واما ان مصر تحولت من جمهورية إلى سلطنة يحكمها السلطان السيسي وفقا لمشيئته وهواه.

ان هذه التعديلات الباطلة التي يتم تمريرها الآن تلغى فكرة الدولة المدنية الحديثة التي تأسست بنضال الشعب المصري وفقا لمبادئ دستور 1923 وتحيل المصريين إلى عبيد للسلطان بلا حقوق ولا كرامة ولا ارادة.. أؤمن أن المصريين لا يمكن أن يقبلوا هذا الاذلال بعدما ناضلوا سنوات وقدموا آلاف الشهداء من أجل دولة ديمقراطية محترمة يكون الشعب فيها هو السيد.

هناك رفض شعبي عريض يتسع نطاقه كل يوم لهذا العبث بالدستور حتى ان كثيرين من مؤيدي السيسي دفعهم ضميرهم إلى رفض هذا العبث. ماذا نصنع  من أجل الدفاع عن الدستور واسقاط هذه التعديلات الباطلة. انقسم الرافضون إلى جماعتين:

1 ـــ المقاطعون                                                     

هؤلاء يرفضون أن يشاركوا في مسرحية الاستفتاء المعروفة نتائجها سلفا، وهم يدعون إلى مقاطعة الاستفتاء حتى تصور الصحف ووكالات الانباء العالمية لجان الاقتراع  وهي خاوية تماما. عندئذ سيدرك العالم ان المصريين يرفضون مبايعة السلطان.

2 ــــ المشاركون                                                

هؤلاء يعتقدون ان المقاطعة غير مجدية وانها لم تأت بالنتيجة المرجوة في مناسبات سابقة، وهم يعتقدون ان النظام سيستأجر الاتباع ويحشد الموظفين بالأمر ويشحنهم في الاتوبيسات إلى لجان الاقتراع حتى يقدم صورة مزيفة للاقبال على التصويت، كما انهم يعتقدون ان المقاطعة ستجعل التزوير أسهل على النظام وهم يريدون أن يشاركوا ليس لتغيير النتائج المحددة سلفا وانما ليفضحوا التزوير ويكشفوا المهزلة ويثبتوا ان الشعب يرفضها.

أعتقد ان كل فريق له منطق وجيه محترم لكنني أؤمن ان هذه الحركة الشعبية الواسعة لرفض العبث بالدستور ستنجح بثلاثة شروط: أولا، أن تتوحد كل القوى المدافعة عن الدستور وتتناسى خلافاتها فورا. وثانيا، أن نلتزم جميعا بسياسة واحدة اما المقاطعة أو التصويت بلا. وثالثا، سواء اشتركنا أو قاطعنا فلابد أن نعلن عن موقفنا بوضوح خارج صناديق الاقتراع، فاذا قررنا جميعا أن نقاطع ونلزم بيوتنا فلنعلق شارة سوداء مثلا على النوافذ واذا قررنا جميعا أن نصوت بلا فلا بد أن نضع شارة موحدة حتى يعرف العالم حجم الرافضين للعبث بالدستور. عندئذ سيتحول الاستفتاء بنتائجه المزورة إلى اجراء بلا قيمة ولا مصداقية داخل مصر وخارجها.  

ان واجبنا الانساني والوطني يفرض علينا النضال من أجل اسقاط هذه التعديلات الباطلة. مهما استمر السيسي في القمع والاعتقالات والتعذيب والاعدامات فسوف تظل مصر دولة عريقة محترمة ويستحيل أن تتحول إلى سلطنة يحكمها السلطان السيسي على هواه.  

 الديمقراطية هي الحل

دستور السيسى ودستور الحزب الشيوعى الصينى

فى مثل هذا اليوم قبل سنة. نشرت مقال على هذه الصفحة استنكرت فية شروع الرئيس عبدالفتاح السيسى فى التلاعب فى دستور الشعب لتوريث الحكم لنفسه وتقويض الديمقراطية ونشر الاستبداد بالظلم والباطل والبهتان. نقلا بالمسطرة عن دستور الحزب الشيوعى الصينى الكافر. وجاء المقال على الوجة التالى. ''[ جاءت مصادقة اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى، أمس الاحد 25 فبراير 2018، على شطب مادة في الدستور الصيني كانت تنص على أن "الحد الأقصى للرئاسة ولايتين متعاقبتين"، مدة كل منها خمس سنوات، بعد موافقة البرلمان لاحقا على الشطب، لتمكين الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي تسلق سدة الحكم عام 2013، وكان يفترض ان تنتهي ولايته الثانية عام 2023، من البقاء في السلطة الى الابد، حتى موته او خلعه أو عزلة او سجنة، في ظل كون دولة الصين اصلا دولة شيوعية ديكتاتورية ذات نظام الحزب الواحد يحدد أعضائه الانتهازيين للشعب مواد دستورة وطريقة عيشة، وبالتالي من غير المعقول اقتباس الانتهازيين في مصر افكار النظم الشيوعية الديكتاتورية الملحدة لتطبيقها في مصر، ومنها القوانين الاستبدادية الجائرة التي تنتهك الدستور، وحملة مشروع قانون تعديل الدستور لمحاولة إلغاء الحد الأقصى للرئاسة من ولايتين متعاقبتين، مدة كل منها أربع سنوات، إلى ولايات أخرى متعددة لا نهاية لها مدة كل ولاية 6 سنوات، بهدف تمكين الرئيس عبدالفتاح السيسى بالباطل والظلم من توريث منصب رئيس الجمهورية لنفسه وتقويض المواد الديمقراطية في دستور الشعب والدهس علية بنعال الحاكم الفرد المفترى الظالم، وجعله شبيها بالدستور الشيوعي الصيني من حيث الديكتاتورية وسلطات رئيس الجمهورية الغاشمة، والتي بدأت في شهر فبراير 2017، وتوقفت في نهاية شهر نوفمبر 2017، نتيجة اقتراب الانتخابات الرئاسية 2018، و خشية السلطات من تداعياتها الشعبية السلبية على الانتخابات الرئاسية بصفة عامة، و مساعي إعادة انتخاب رئيس الجمهورية بصفة خاصة، ويرفض الناس معاودتها مجددا بعد الانتخابات الرئاسية، بعد ان ضحوا بسيل من دماء ابنائهم الذكية، خلال ثورتين، فى سبيل تحقيق مواد دستور 2014 الديمقراطية. ]''.

الاثنين، 25 فبراير 2019

نظام حكم العسكر فى السودان هل هو عبيط اما انه بيستعبط

نظام حكم العسكر فى السودان هل هو عبيط اما انه بيستعبط لمحاولة منع محاكمة البشير واعوانه المجرمين والبقاء في السلطة بشغل النصب والاحتيال. 
لأنه عندما يسقط نظام حكم عسكري استبدادي أمام ثورة غضب الشعب فإنه يسقط بكل أركانه. ولا يقتصر على خلع او عزل رئيس نظام حكم العسكر فقط. بل يمتد ليشمل تقويض نظام حكم العسكر. وإلغاء دستور العسكر. واستئصال بدعة توريث منصب رئيس الجمهورية لأحد اذناب العسكر. وحل برلمان العسكر. وحل حزب العسكر. وحل أحزاب هتيفة العسكر. وتولى السلطة حكومة مدنية انتقالية محايدة. ووضع دستور مدنى بمعرفة جمعية وطنية تأسيسية عن الشعب. وإلغاء جميع القوانين المدنية العسكرية. ومحاسبة المجرمين.
الا ان البشير أعلن يوم السبت الماضي تعيين وزير دفاعه نائبا أول له مكافأة على وقوفه بالجيش معه ضد الشعب. بأوهام توليه السلطة بعدة لحمايته واعوانه
واليوم الاثنين أعلن الحزب الحاكم العسكرى فى السودان بانه جاهز لاختيار بديل البشير.
جاتكم خيبه. الشعب السوداني رفض شغل استهبال نظام حكم العسكر.
وطالب عبر إعلان تجمع ''الحرية والتغيير'' يوم 13 فبراير 2019. الذي ضم جميع فئات الشعب السودانى. إسقاط رئيس جمهورية العسكر. وتقويض نظام حكم العسكر. وإلغاء دستور العسكر. واستئصال توريث منصب رئيس الجمهورية لأحد اذناب العسكر. وحل برلمان العسكر. وحل حزب العسكر. وحل أحزاب هتيفة العسكر. وتولى السلطة حكومة مدنية انتقالية محايدة. ووضع دستور مدنى بمعرفة جمعية وطنية تأسيسية عن الشعب. وإلغاء جميع القوانين المدنية العسكرية. ومحاسبة المجرمين.

يوم بدء مؤامرة رئيس الجمهورية لفرض دستور السيسى لعسكرة مصر وتوريث الحكم لنفسة ونشر الاستبداد

يوم بدء مؤامرة رئيس الجمهورية لفرض دستور السيسى لعسكرة مصر وتوريث الحكم لنفسة ونشر الاستبداد

فى مثل هذا اليوم قبل عامين، الموافق يوم السبت 25 فبراير 2017، بدأت حملة مشروع قانون تعديل مواد دستور 2014 الديمقراطية في مجلس النواب، بمعرفة نواب ائتلاف السلطة المسمى ائتلاف دعم مصر، والاشياع والاتباع الذين يسيرون في فلكه طمعا في المغانم السياسية، ومنها زيادة مدة ولاية الرئيس من 4 إلى 6 أعوام، ومحاولة الالتفاف حول مادة عدم جواز ترشح رئيس الجمهورية لفترة ولاية جديدة سوى مرة واحدة لزيادة مدد ترشح الرئيس من فترتين الى فترات لا نهاية لها، ومادة اختصاصات مجلس الدولة فى مراقبة القوانين والقرارات الرئاسية والحكومية الجائرة والمخالفة للدستور وجعله مجلس استشاري، وغيرها من الازراء الديكتاتورية، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه أسباب حملة مشروع قانون تعديل مواد دستور 2014 الديمقراطية والقائمين بها، والتي توقفت، كما تابع الناس، فى نهاية شهر نوفمبر 2017، نتيجة اقتراب الانتخابات الرئاسية 2018، وخشية السلطة من تداعياتها الشعبية السلبية على الانتخابات الرئاسية بصفة عامة، و ''زيطة'' مساعي إعادة انتخاب السيسى بصفة خاصة، وسط مخاوف عارمة يومها سادت بين الناس من معاودتها مجددا بعد الانتخابات الرئاسية وفرضها جورا وطغيانا على خلائق الله، فى انتهازية مجسدة غير خليقة بتمثيل سوى عصابة وليس شعب عريق، وجاء المقال على الوجه التالى : ''[ منذ تعرض الرئيس عبدالفتاح السيسي بالنقد، فى مناسبتين مختلفتين، ضد مواد دستور 2014 الديمقراطية، المجمد اصلا تفعيل معظم مواده الديمقراطية على أرض الواقع، تبذل أذناب السلطة مساعيها الظلامية بين وقت وآخر لمحاولة تحقيق رغبة السيسي على أرض الواقع، ومنها إعلان النائب المحسوب على ائتلاف دعم مصر المحسوب على الرئيس عبدالفتاح السيسى والذى اتخذه مطية لسلق وتمرير جشعة و أباطيله، إسماعيل نصر الدين، اليوم السبت 25 فبراير 2017 : ''أنه تقدم بطلب تعديل بعض مواد الدستور الخاصة بباب نظام الحكم وفترة حكم الرئيس''، ''وأنه سيتقدم، في اليوم التالي، الاحد 26 فبراير 2017، بطلب تعديل بعض المواد الخاصة بباب نظام الحكم، ومنها مدة حكم الرئاسة، تتضمن زيادة مدة ولاية الرئيس من 4 إلى 6 أعوام''، بزعم : ''أن المدة المنصوص عليها في الدستور الحالي لا تساعد الرئيس في القيام بمهامه''، ''ومادة اختصاصات مجلس الدولة''، ''وطريقة تكليف رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة''، وأفاد النائب : ''أن التعديلات التي ينتويها تهدف إلى منح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع''، بدعوى : ''تمكينه من أداء عمله''، وكان الرئيس السيسي قد تعرض بالنقد، فى مناسبتين مختلفتين عام 2015، ضد مواد دستور 2014 الديمقراطية، الأولى : قول السيسي يوم الثلاثاء 14 يوليو 2015، خلال لقائه بعدد من الشخصيات العامة والسياسية فى حفل افطار رمضاني بفندق الماسة بالقاهرة : ''إن الدستور المصري طموح ولكنه يحتاج وقتا للتنفيذ"، والثانية : قول السيسي يوم الأحد 13 سبتمبر 2015، خلال لقائه بشباب الجامعات بمقر جامعة قناة السويس بالإسماعيلية : "إن الدستور المصري كتب بنوايا حسنة وأن الدول لا تبنى بالنوايا الحسنة"، وهى تصريحات لو كان السيسى قد ادلى بها خلال فترة ترشحه فى انتخابات رئاسة الجمهورية لتسببت فى هزيمته هزيمة نكراء، على أساس بان ما الداعى لانتخابة طالما يعترض، حتى قبل انتخابه، على دستور الشعب، بزعم أنه لن يبنى مصر، وبدعوى انة يحتاج الى وقت لتنفيذ اهم مواده الديمقراطية، وكأنما لم يكتفي السيسي بمرسوم قانون انتخاب مجلس النواب، الذي أصدره وفق رؤيته وتمخض عنه غالبية ائتلاف دعم السلطة، المسمى ائتلاف دعم مصر، فى مجلس النواب، وتعظيمة أعداد المقاعد النيابية للفلول وكل من هب ودب، وتهميشه دور الأحزاب السياسية، ومجلس النواب، والحكومة، بالمخالفة للمادة الخامسة من الدستور، التي تؤكد بأن نظام الحكم قائما : ''على التعددية الحزبية والسياسية والتداول السلمي للسلطة''، وليس فى بقاء السيسى والائتلاف المحسوب علية فى السلطة الى الابد، حتى يمكن تشكيل حكومة اغلبية او ائتلافية وفق عدد مقاعد الأحزاب السياسية فى البرلمان، كما يقضي بذلك الدستور، وتقضي بذلك أصول الديمقراطية، وليس فى الشروع لتعظيم سلطات رئيس الجمهورية وتقويض الدستور، وقرار السيسي الذي أصدره يوم ١١ يوليو بقانون رقم ٨٩ لسنة ٢٠١٥ بشأن إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم، والذي تمخض عن أنه : ''يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم''، وهو قانون جائر مرفوضا شعبيا سلب اختصاص اصيل من مجلس النواب واهداه الى رئيس الجمهورية، على أساس كيف يقوم رئيس الجمهورية بإقصاء وتعيين رؤساء هيئات المفترض فيها أنها من صميم أعمالها رصد أى مخالفات فى أعمال السلطة ذاتها، وقانون تمكين رئيس الجمهورية من تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات وإلغاء نظام انتخابهم بمعرفة مجتمعاتهم الانتخابية والقضاء على استقلال الجامعات بالمخالفة للدستور، ومشروع قانون تعيين رؤساء وأعضاء الهيئات القضائية وينص على أن يكون التعيين لرؤساء الهيئات القضائية من بين 3 مرشحين بقرار من رئيس الجمهورية، وهو ما يختلف عن طريقة التعيين الآن، التى تكون بالأقدمية المطلقة، بما يعنى تدخل رئيس الجمهورية فى تعيين رؤساء الهيئات القضائية، وجاء مشروع القانون ليس من الائتلاف المحسوب على السلطة، حتى لا يقول الناس بأنه تغول فى السلطة، ولكن من حزب محسوب على السلطة، على طريقة ودنك منين ياجحا، وهو فى النهاية يؤدى الى تغول فى سلطة رئيس الجمهورية، وامتدادها من إقصاء وتعيين رؤساء الهيئات الرقابية، إلى تعيين رؤساء الهيئات القضائية، والجمع بين السلطات التنفيذية والقضائية والرقابية بالمخالفة للدستور، وأحكام الديمقراطية، والذى يجب ان يعلمة القاصى والدانى بان المساس بالدستور، حتى قبل ان يجف المدد الذى كتب بة، لتعظيم سلطات رئيس الجمهورية وتهميش الديمقراطية، عودة الى مربع الصفر قبل ثورتى 25 يناير و 30 يونيو، ولن يسمح الشعب المصرى ابدا، بمشروع التلاعب فى الدستور لزيادة مدة حكم رئيس الجمهورية وتعظيم صلاحياته الدكتاتورية وتهميش الديمقراطية، بعد ان ضحى ما ضحى، وبدماء ابنائة الذكية، خلال ثورتين، فى سبيل تحقيق موادة الديمقراطية. ]''

السبت، 23 فبراير 2019

الشعب يريد اسقاط النظام


الشعب يريد اسقاط النظام

كان طبيعيا رفض الشعب السودانى ما جاء فى خطاب الرئيس عمر البشير أمس الجمعة 22 فبراير 2019، وتأكيد القوى السياسية والشبابية والثورية والشعبية، استمرار الجهاد الوطنى والمظاهرات الشعبية يوميا، والتهديد بالدخول في عصيان مدنى شامل، حتى سقوط نظام حكم العسكر الاستبدادى، وعلى رأسه الجنرال عمر البشير، ودستور العسكر، وبرلمان العسكر، لأنه من غير المعقول ان ينصب سفاح نظام حكم العسكر من نفسه ما اسماة رئيسا قوميا للبلاد خلال فترة ما وصفة باستكمال الحوار الوطنى لوضع خريطة نظام حكم السودان، وهو مطلوب اصلا لحبل المشنقة أمام شعبة والمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم ضد الانسانية في حق شعبه، كذلك لم يستجيب الجنرال العسكرى عمر البشير الى تنفيذ حرف واحد من إعلان اتفاق ''قوى الحرية والتغيير''، التى تقود انتفاضة الشعب السوداني ضد نظام حكم العسكر، والمكون من كافة قوى وأحزاب وشباب وفئات ونقابات وطوائف الشعب السوداني، الصادر يوم الأربعاء 13 فبراير 2019، وحددت نقاط الاتفاق في الآتي: ''تحقيق أهداف الشعب السوداني في إسقاط نظام الحكم العسكرى وتصفية مؤسساته الشمولية''، ''إيقاف الحرب عبر سلام عادل يخاطب جذور الأزمة ويقيم دولة السلام والحرية والعدالة الإجتماعية''، ''وضع البلاد على مسار انتقالي يصفي دولة الفساد والإستبداد ويؤسس لانتقال ديمقراطي شامل وحقيقي، عبر ميثاق لهيكلة الدولة السودانية كاساس للتوافق على سياسات بديلة تفصيلية تقوم عبر عملية تشاركية موسعة وتضطلع الحكومة الإنتقالية بتنفيذها لوضع البلاد على طريق السلام والحرية والتنمية المتوازنة المستدامة وإقرار العدالة للجميع دون تمييز وتصفية آثار دولة الشمولية والحرب وضمان عدم انتكاسة وتراجع الثورة عن غاياتها''. '' دعوة النظام الحاكم للتنحي الآن وحقن دماء السودانيين والسودانيات، وعلى القوات النظامية الكف عن حماية نظام فقد مشروعيته وبانت عزلته وأن تنحاز لجماهير شعبنا في قضاياهم العادلة وتتوقف عن الولوغ في دمائهم''. ''التزام الثوار بالسلمية واستمساكهم بعدالة قضيتهم ولا مكان اليوم لحلول تسعى للإبقاء على مظالم الأمس وفساد نظامها فالمستقبل يحمل خياراً وحيداً هو دولة تحترم جميع مواطنيها وتساوي بينهم وتنشأ فيها مؤسسات لا يستأثر بها حزب أو جهة ويحاسب فيها كل مجرم بقدر ما ارتكب من جرائم''. ''إدانة انتهاكات النظام من قبل المدافعين عن الحقوق والحريات في حملة تضامن دولي مع السودان، ونعمل لتطويرها لموقف دولي من النظام واستعادة دور السودان كفاعل إيجابي في قضايا السلم العالمي والإقليمي''. وكان الجنرال البشير قد اعلن خلال خطابه: ''حل حكومة مجلس الوزراء وكذلك حكومات الولايات، وتشكيل حكومة كفاءات لإتخاذ تدابير اقتصادية صعبة. وزعم إجراء "تحقيقات شفافة حول القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات". ودعا "المحتجين للجلوس على طاولة الحوار لتجنيب البلاد ما اسماه المصائب". وقال أن "وثيقة الحوار الوطني أساس متين للم شمل القوى السياسية في الداخل والخارج". وطلب من البرلمان بشأن التعديلات الدستورية التى تقنن توريث منصب رئيس الجمهورية إليه وتمكينه من إعادة ترشيح نفسه فى الانتخابات الرئاسية حتى موتة " تأجيل النظر في التعديلات الدستورية المطروحة عليه لإتاحة الفرصة لمزيد من الحوار". اى انه لم يقوم بإلغاء تعديلات وراثة نظام الحكم لنفسه الشبية بتعديلات وراثة نظام الحكم للرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى بل تأجيلها حتى احتواء غضب الشعب السودانى ضدها. وجدد ما اسماه العهد على أن يكون "رئيسا على مسافة واحدة من الجميع من الموالاة والمعارضة". وحاول الجنرال العسكرى الاستبدادى احتواء شباب السودان حيث دعا "القوى السياسية إلى استيعاب المتغير الجديد في المشهد السياسي والاجتماعي وهو الشباب".

الجمعة، 22 فبراير 2019

ألاعيب العسكر لن تجوز على الشعب السودانى


https://www.alarabiya.net/ar/arabandworld/2019/02/22/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A6%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7.html  
ألاعيب العسكر لن تجوز على الشعب السودانى


يلقى الجنرال العسكرى المنبوذ من شعبة عمر البشير بعد قليل مساء اليوم الجمعة 22 فبراير 2019 خطاب من القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم وتكهن المراقبون بانه سيلجأ الى حيلة جديدة بوهم إيقاف مظاهرات الشعب السودانى ضده واحتوائه تتمثل وفق إفادة مصادر سودانية لقناة العربية بإعلان حال الطوارئ في البلاد، وتخلى الرئيس عمر البشير عن رئاسة الحزب الحاكم، بينما يواصل ممارسة مهامه كرئيس للسودان. على طريق الرئيس السيسي في مصر مع ائتلاف دعم مصر مقدم تعديلات السيسي فى الدستور. كما يعلن عزوفه عن الترشح لولاية رئاسية جديدة في السودان. وقال مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح عبد الله، إن الرئيس عمر حسن البشير، سيُعلن حالة الطوارئ في السودان وسيحل الحكومتين (المركزية والولايات)، كما سيوقف إجراءات تعديل الدستور، التي تسمح له بالترشح لفترة رئاسية جديدة. وأشار قوش في تصريح مقتضب لرؤساء تحرير الصحف اليومية السياسية، إنهم عازمون على محاربة الفساد، مؤكداً أن البشير سيظل رئيساً لجمهورية السودان فيما سيبحث المؤتمر الوطني عن رئيسٍ آخر. وتناقلت وسائل إعلام سودانية معلومات حول قيام الرئيس السوداني عمر البشير بأنه سيخاطب اليوم الشارع السوداني ليعلن حالة الطوارئ. وبحسب مصادر فإن تشكيل الحكومة سيتم في وقتٍ لاحق.

الطاغية! ذئب مفترس يلتهم لحوم البشر كما وصفه أفلاطون أسوأ أنواع الحكام وأشدهم خطورة كما قال عنه أرسطو

الطاغية…! ذئب مفترس يلتهم لحوم البشر، كما وصفه أفلاطون. أسوأ أنواع الحكام وأشدهم خطورة، لأنه يدمر روح الإنسان، كما قال عنه أرسطو. ومع ذلك فمن النادر أن تجد من يكتب عنه، ربما لأن الباحث لا يجرؤ على الكتابة ما بقي الطاغية متربعا على كرسي الحكم. فإذا تنفس الناس الصعداء بعد زواله، تعمدوا نسيان تلك الأيام السوداء التي عاشوها في ظله!، مع أن فرص ظهوره من جديد لا تزال سانحة في عالم متخلف ترتفع فيه نسبة الأمية، ويغيب الوعي، ولا يستطيع الشعب أن يعتمد على نفسه، فينتظر من يخلصه مما هو فيه، فتكون بارقة الأمل عنده معقودة على‏ “اﻟﻤﺨلص” و‏”المنقذ”، و‏”الزعيم الأوحد”..الخ.
عن كتاب الطاغية – دراسة فلسفية لصور من الإستبداد السياسي
المؤلف إمام عبدالفتاح إمام
الناشر سلسلة عالم المعرفة
البلد الكويت
تاريخ النشر 1994 
عدد الصفحات 302
ويعرض المؤلف فى الكتاب نماذج من الطغيان طوال التاريخ، ولبعض النظريات الفلسفية التي تفسره، مع التركيز على الطغيان الشرقي; لأنه يهمنا بالدرجة الأولى. كما يقترح حلا بسيطا يكسبنا مناعة ضد الطاغية، ويمكننا من الإفلات من قبضته الرهيبة; وهو الإيمان الحقيقي بالديمقراطية، والسعي الجاد إلى تطبيقها.
ويلخص الكتاب تاريخ الاستبداد فى الشرق والغرب، ودلل على أن الاستبداد السياسى لا يتم إلا بدعم من المؤسسات الدينية، وذكر أن أول خلفاء بنى العباس «السفاح» بدأ عهده بقتل عدد كبير من الأمويين، وكان يجلس على البساط، ويتناول طعامه فوقهم، وهم يئنون بآلامهم، وأخرج جثث بنى أمية من قبورهم وجلدهم وحرق جثثهم، ومع ذلك كتب عنه المؤرخون أنه «كان شديد التدين و نقش على خاتمه «الله، ثقة الله، عبدالله وبه يؤمن»، ولما أتى أبو العباس برأس مروان ووضعه بين يديه سجد وأطال السجود وقال «الحمد لله الذي لم يبق ثأرى قبلك، الحمد لله الذي أظفرنى بك» أما عبد الله بن على فتتبع بنى أمية من أولاد الخلفاء فقتل منهم فى يوم واحد اثتين وسبعين ألفًا.
وقال الخليفة المنصور: «أيها الناس، أنا سلطان الله فى أرضه، أسوسكم بتوفيقه وتأييده»، ووضع الخليفة الهادى السم لأمه فى الطعام، فأطعمته للكلب فمات، فبادرت وقتلت ابنها، وتولى بعده أخوه هارون الرشيد الذى كان يصلى فى كل يوم مئة ركعة، ومع ذلك كان شديد الولع باللهو، واللذات المحظورة «دينيًّا وأخلاقيًّا»، حيث وقعت فى نفسه «جارية» من جوارى المهدى فراودها عن نفسها، فقالت لا أصلح لك، إن أباك قد طاف بى «أى جامعها» فأرسل إلى أبى يوسف «القاضى الشرعى» والملقب بـ«فقيه الأرض وقاضيها» وسأله الرشيد أعندك فى هذا شىء؟ فقال: «اهتك حرمة أبيك، وصيّر الأمر فى رقبتى».
والمعز لدين الله الفاطمي عندما دخل القاهرة خطب فى الأزهر، فسأله الناس عن حسبه ونسبه، فأخرج من جيبه مجموعة من الدنانير الذهبية وقال: هذا حسبى، ثم رفع سيفه وقال: وهذا نسبى، رغم أنه كان يفتخر بالانتماء إلى الرسول عن طريق على بن أبى طالب وفاطمة الزهراء، وأن الشاعر عمر بن أبى ربيعة قال: «إنما العاجز من لا يستبد» وأن الخلفاء العباسيين لم يقبلوا أن يكونوا ملوكًا فحسب، بل أرادوا أن يُنظرإليهم على أنهم أمراء دينيون، وأن يدرك الناس أن حكومتهم دينية؛ ولذلك لا توجد عبارة واحدة فى التاريخ العربى-الإسلامى تقول إن الخليفة «مسؤول سياسيًّا ويخضع لمبدأ العزل وليست له حصانة.. إلخ».
وأنشأ العباسيون إدارة للبحث «عن الزنادقة» وأفرطوا فى قتل المتهمين، ومنهم من قُتل ظلمًا، وكانت السياسة سبب القتل، ولكنهم نفّذوا أغراضهم تحت «شعارالزندقة»، كما فعلوا مع ابن المقفع وصالح بن عبد القدوس، أما عمر بن عبد العزيز فكان واليًا على المدينة فى عهد الوليد وجلد خبيب بن عبد الله بن الزبير، وذلك بأمر من الوليد؛ لأن خبيب كان يُبشّر بسقوط دولة بنى أمية.
وبينما تغنى أغلب المثقفين المصريين بمارتن لوثر، لمجرد أنه ترجم الكتاب المقدس للألمانية، وكتبوا أن البروتستانتية التى أسسها كانت «مع التسامح الدينى»، ولكنهم تجاهلوا جرائمه مثل وقوفه ضد ثورة الفلاحين «1524- 1525» واختلف د. إمام مع هؤلاء فكتب: لو افترضنا أن الطاغية طلب من رجال الدين أن يبرروا للناس أفعاله الاستبدادية وسلوكه السيئ، فإنه لن يجد أروع من كلام مارتن لوثر، وجون كالفن، مثل أن الطبيعة البشرية فاسدة وشريرة، أما الأعمال الصالحة فمن الله، وشنّ لوثر حملة عنيفة ضد «الشعب»، فقال: «فكما أن الحمار يريد أن يتلقى الضربات، كذلك يريد الشعب أن يكون محكومًا بواسطة القوة، إن الله لم يعطِ الحكام ذنب ثعلب وإنما أعطاهم سيفًا، وأمراء هذا العالم آلهة، والناس العاديون هم الشيطان»، وكذلك كانت كتابات كالفن.