الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

قبل ان تحكموا ضدى دعونى أولا ادافع بكلمات قليلة عن مأساتى .. مصري يعيش في المنفى بألمانيا يحرق جواز سفره باكيا

قبل ان تحكموا ضدى دعونى أولا ادافع بكلمات قليلة عن مأساتى

مصري يعيش في المنفى بألمانيا يحرق جواز سفره باكيا

يوم مرافعة دفاع رئيس هيئة القضاء العسكرى عن مادة محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية

يوم مرافعة دفاع رئيس هيئة القضاء العسكرى عن مادة محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية

فى مثل هذة الفترة قبل ​6 سنوات، ​جاءت​ ''مرافعة دفاع'' رئيس هيئة القضاء العسكري، أمام الرأي العام، عن مادة محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، التى صارت تحمل وفق الديباجة الاخيرة للدستور رقم 204 بعد أن كانت تحمل رقم 174، أدلى بها يوم الأربعاء 27 نوفمبر 2013، وبرغم رفض المعارضين للمادة جملة وتفصيلا الحجج التي ساقها رئيس هيئة القضاء العسكرى دفاعا عن المادة، إلا أنها كانت فرصة كبيرة للمصريين لمعرفة واستبيان فكر ونهج السلطة العسكرية حول المادة، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه ''مرافعة' رئيس هيئة القضاء العسكري، وجاء المقال على الوجه التالى : ''[ ابدى اللواء مدحت رضوان غزي، رئيس هيئة القضاء العسكرى، استغرابه الشديد من الاحتجاجات القائمة ضد دس مادة فى مسودة الدستور الجديد تقضي بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وقال رئيس هيئة القضاء العسكرى مندهشا: ''بأنه لا يرى أي سبب على ''حد قوله'' للاعتراض على هذه المادة''، وبحجة: ''أنها تنص على المحاكمات العسكرية للمدنيين في حالات معينة فقط''، ''وداعيًا المعترضين على هذه المادة: ''إلى قراءتها وفهمها بصورة جيدة'' على حد وصفه، واستنكر رئيس هيئة القضاء العسكرى غاضبا، خلال لقائه فى برنامج "30/25"، على فضائية "أون تى في"، مساء الأربعاء 27 نوفمبر 2013، مقولة: "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين"، بزعم: ''أن القضاء العسكري لم يحاكم الشعب المصري وإنما يحاكم المعتدين على المناطق العسكرية فقط''، وبدعوى: ''إن الشروط التي تنطبق على الضابط القاضي هى نفسها المنصوص عليها فى قانون السلطة القضائية''، وبحجة: ''أن القضاء العسكرى ليس وليد اللحظة، ولكنه نشأ مع نشأة الجيش المصرى فى الستينات''، وبغض النظر عن ''مرافعة'' الدفاع الكبيرة لرئيس هيئة القضاء العسكرى حول جواز محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية، فقد كشف اللقاء عن الاصرار الموجود من بعض ولاة الامور لدواعى يرونها ولا يرها الشعب فى فرض هذة المادة والتمسك بها مهما كانت ''حجم الاحتجاجات''، خاصة بعد ان تم التراجع قبلها باسبوع عن المادة القرقوشية العجيبة التى كانت تمكن وزير الدفاع من تعيين نفسة، وهو منعطف خطير لان المعارضيين والرافضين هذة المرة ليسوا ارهابيين او مثيروا شغب، بل هم من المصريين المخلصين ومواطنين افنوا حياتهم فى خدمة مصر وشعبها وجيشها ودعم ثورتى 25 يناير و30 يونيو، لذا وكما تراجعتم يا اصحاب ''الجاة والسلطان'' عن مادة تعيين وزير الدفاع لنفسة استجابة لمطالب الشعب، تراجعوا عن مادة محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية استجابة لمطالب الشعب، ولن يعنى الاصرار على فرض وتمرير المادة خلال التصويت النهائى على مواد مسودة الدستور الجديد نهاية المطاف، بل هو بداية المطاف، وتنص المادة المتعلقة بمحاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية والتى صارت تحمل وفق الديباجة الجديدة لمسودة الدستور رقم 204 بعد ان كانت تحمل رقم 174 على الاتى: ''القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن فى حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة، ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تمثل إعتداءً مباشراً على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما فى حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية، أو أموالها العامة أو المصانع الحربية أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التى تمثل إعتداءً مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم، ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الاخرى، وأعضاء القضاء العسكرى مستقلون غير قابلين للعزل، وتكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية''. ]''.

يوم السطو على مجلس النواب

يوم السطو على مجلس النواب

فى مثل هذه​ الفترة​ قبل ​4 سنوات​، ​وبالتحديد​ يوم الاثنين 23 نوفمبر 2015، بعد إجراء المرحلة الأولى والثانية من انتخابات مجلس النواب، وفق قوانين انتخابات قام الرئيس عبدالفتاح السيسى باعدادها حسب مقاس لائتلاف والأحزاب الاستخباراتية المحسوبة، وفرضها بفرمان جمهورى، على خلائق الله، وإتيانه بالفلول والندماء والاشياع نوابا عن الشعب لتنفيذ مطامع الحاكم بدلا من مطالب الشعب، نشرت كلمة على هذه الصفحة، اشارك بها الناس الاحزان، وأقدم فيها لهم العزاء، بدلا من مشاطرة اتباع الحاكم الغناء، وجاءت الكلمة على الوجه التالي : ''[ ارفعوا​ صور الحاكم فى الشوارع والحوارى والأزقة والطرقات،​ وانشروا​​ اعلام ​النصر ​والرايات، و​اضيئوا ​الأنوار وسط ​الزينات، واعزفوا الألحان والنغمات، ورددوا الأهازيج والأغاني والأناشيد والهتافات، وطوفوا مهللين بالشوارع والطرقات، وهتفوا بحياة​ الحاكم​ ​و​السلاطين والسلطات، ابتهاجا بفوز ​الائتلاف المحسوب على الحاكم وأتباعه​ بأدنى حد من مجموع الأصوات، فى ظل مقاطعة معظم المواطنين إجراءات الجهات، وامتناع غلبيتهم خلال المرحلة الأولى والثانية عن التصويت فى الانتخابات، ودعونا نتساءل بغض النظر عن المظاهر والشكليات، هل هذا يعد انتصارا بطعم الهزيمة أم هزيمة بطعم الانتصار ​للحاكم ​​والسلطات، وهل ضجيج الاحتفالات، وغبار الرايات، يغطى على معاني مقاطعة ​غالبية الشعب​ الانتخابات، ​نتيجة احتجاجهم بالمقاطعة ​ضد السطو على مجلس النواب بقوانين السيسى للانتخابات. ]''.

يوم صدور تقرير هيئة مفوضي الدولة الذي دفع السيسي لدسترة الاستبداد بعد أن أكد بطلان انتهاك رئيس الجمهورية استقلال القضاء

يوم صدور تقرير هيئة مفوضي الدولة الذي دفع السيسي لدسترة الاستبداد بعد أن أكد بطلان انتهاك رئيس الجمهورية استقلال القضاء

فى مثل هذة الفترة قبل عامين، وبالتحديد يوم السبت 25 نوفمبر 2017، أكد تقرير هيئة مفوضي الدولة، افتقاد تعديلات قانون السلطة القضائية، الذى مكن الرئيس عبدالفتاح السيسى من الهيمنة بالباطل على السلطة القضائية وتعيين رؤساء الهيئات الفضائية، وجوده كقاعدة قانونية يتوافر لها صفات الإلزام، نتيجة سلق تعديلات قانون السلطة القضائية، بالمخالفة للدستور والقانون، وهو ما دفع الرئيس عبدالفتاح السيسى لاحقا عبر تعديلاته الدستورية المشوبة كلها بالبطلان التي قام بتمريرها في 15 ابريل 2019، الى تضمين مواد فية يعطي الحق لنفسه بها في تعيين رؤساء المحكمة الدستورية العليا وجميع الهيئات القضائية والنائب العام، بوهم تصحيح بطلان تعديلات قانون السلطة القضائية الذى كان قد أصدره بالباطل قبلها بعامين ونصف يوم الخميس 27 أبريل 2017، وتغابى السيسى على القاعدة القانونية بأن ما بني على باطل فهو باطل، كما أن تلك المادة الدستورية، مثل غيرها من تعديلاته، باطلة أصلا، لأنها تنتهك استقلال القضاء الذي يصون الدستور استقلاله، كما انها بها يجمع بين السلطات التنفيذية والقضائية بالمخالفة للدستور الذي يقضي بالفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وعدم تغول سلطة على اخرى لضمان العدل بين الحكام والناس، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه تقرير هيئة مفوضى الدولة حرفيا، وتداعيات تعديلات رئيس الجمهورية المشوبة بالبطلان على الوطن وأبناء الوطن، نتيجة الجمع بين السلطات، وتنصيب رئيس الجمهورية من نفسه بالتعديلات الجائرة قاضي القضاة فى مصر بالإضافة لمنصبه كرئيس جمهورية مصر، ليصبح رئيس الجمهورية هو الحاكم والحكم والقاضي والجلاد، بالمخالفة للدستور، وجاء المقال على الوجة التالي: ''[ كان طبيعيا و متوقعا من كل الناس، ما عدا رئيس الجمهورية، وأتباع رئيس الجمهورية، ما جاء في محتوى تقرير هيئة مفوضي الدولة، في طعن المستشار يحيى دكروري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، وأقدم القضاة فى مجلس الدولة، على قرار تخطيه رئاسة مجلس الدولة، الصادر اليوم السبت 25 نوفمبر 2017، ونشرته وسائل الإعلام، والذي كشف من خلال مضمونة، دون لبس أو إبهام، بأن رئيس الجمهورية فرض دون مسوغ قانوني او دستوري تعديلات قانون الهيئات القضائية رقم 13 لسنة 2017، الذي منح به رئيس الجمهورية نفسه من خلال توقيعه عليه يوم الخميس 27 أبريل 2017، ونشره في الجريدة الرسمية في اليوم التالي، بعد 24 ساعة من سلقة و تمريره عبر الائتلاف المحسوب على رئيس الجمهورية في مجلس النواب واتباعه، سلطة اختيار وتعيين رؤساء الهيئات القضائية من بين ثلاثة مرشحين، بدلا من نظام الأقدمية المطلقة الذي يصون استقلال القضاء، دون هيمنة من رئيس الجمهورية، المتبع منذ أكثر من سبعين سنة، وأوضح تقرير هيئة مفوضي الدولة المقدم للمحكمة، اليوم السبت 25 نوفمبر 2017، بالنص حرفيا : ''بأن رئيس مجلس النواب لم يحصر عدد الأعضاء الموجودين بالمجلس لبيان نسبة الثلثين في مشروع قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية باعتباره من القوانين المكملة للدستور''، ''وأعلن موافقة المجلس على مشروع القانون نهائيًا دون الالتزام بأحكام المادة ٣١٧ من لائحة المجلس التي أوجبت على رئيس مجلس النواب التحقق من اكتمال العدد القانوني المطلوب لإبداء الرأي وهي ثلثا أعضاء المجلس''، ''وخلو مضبطة هيئة النواب مما يثبت قيام رئيس مجلس النواب بحصر عدد الأعضاء الموجودين بالفعل، وبيان ما إذا كان عددهم يحقق أغلبية الثلثين من عدمه باعتباره من القوانين المكملة للدستور''، ''ودون أخذ رأي الجهات القضائية، مخالفًا حكم المادة ١٨٥ من الدستور''، ''وبالتالي يفتقد القانون وجوده كقاعدة قانونية يتوافر لها صفات الإلزام''، وهكذا ايها السادة كشف تقرير هيئة مفوضي الدولة في طعن المستشار دكروري، كما هو معروف للناس قبلها من واقع احكام مواد الدستور، بان تعديلات رئيس الجمهورية فى قانون السلطة القضائية مشوبة بالبطلان ويفتقد القانون وجوده كقاعدة قانونية يتوافر لها صفات الإلزام، نتيجة سلقة بالشطارة والفهلوة وشغل الحواة بالمخالفة للدستور، وتغول رئيس الجمهورية بالسلطات، وقيامة بالجمع بين السلطات التنفيذية والقضائية بالمخالفة للدستور الذى يمنع الجمع بين السلطات، والناس ترفض خطف الاوطان لتعظيم نظام حكم السلطان، وتقييد الحريات وانتهاك استقلال المؤسسات باستخدام الاتباع والقوانين الجائرة المخالفة للدستور. ].

مجلس النواب يناقش آخر بدع نظام حكم السيسي الاستبدادى مشروع قانون "إهانة الرموز التاريخية"

https://www.alhurra.com/a/%D9%87%D9%84%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%81%D9%8A%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%A5%D9%84%D9%89%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9/522083.htmlfbclid=IwAR2km_DeXePwTAtVObYfTe8KGLuxdcZAWn0SFZueZIhnhsG6Im0tw8tS2no  


مجلس النواب يناقش آخر بدع نظام حكم السيسي الاستبدادى مشروع قانون "إهانة الرموز التاريخية"

مشروع القانون يعتبر المواطنين المصريين أطفال قُصَّر لا يمتلكون القدرة على التفكير النقدي

تحديد الرموز التاريخية انه كل ما يذكر اسمه في كتاب يهدف الى منع انتقاد الحاكم وشلته وجعل مناقشة التاريخ في مصر جريمة
الرغبة في تأليه شخصيات سياسية ودينية وتنفيذية معينة باعتبارها رموزا وطنية وشيطنة كل من يخالفها

"إهانة الرموز التاريخية" هو مشروع قانون يناقشه مجلس النواب المصري حاليا، سيجعل من مناقشة أو نقد الشخصيات التاريخية أو الدينية جريمة محتملة. ويهدف، من وجهة نظر من يدافعون عنه، إلى حماية الرموز التاريخية، بمعاقبة كل من يتعرض لها بالإهانة، على حد وصف القانون، بالحبس لمدة تصل إلى خمس سنوات أو بغرامة تصل إلى نصف ميلون جنيه مصري.
والرمز بحسب نص مشروع القانون، الذي قدمه النائب عمرو حمروش، هو أي شخص تم ذكره في الكتب، ولا نعلم أي كتب مقصودة هنا. فهل أي اسم تم ذكره في أي كتاب مدرسي مثلا هو رمز لا يجوز انتقاده؟ أما الإهانة فهي كلمة مطاطة وغير معرّفة في مشروع القانون. ولكن يبدو لي أنها وصف هذه الشخصيات بصفات تتعارض مع الرواية الرسمية أو المتعارف عليها شعبيا.
كيف للمجتمع المصري أن يتطور لو تم تجريم النقد؟
وكما يقال، التاريخ يكتبه المنتصرون. وبناء عليه فمن يظن أن هناك نسخة واحدة كُتبت بحيادية للتاريخ هو بالتأكيد مخطئ. لنتذكر، على سبيل المثال، كيف تناول الإعلام ما حدث في يناير 2011 قبل عزل مبارك وبعده. فقبل 11 فبراير وخصوصا في بداية التظاهرات، هاجم الإعلام الثوار. بل وادعى طلعت زكريا، الممثل الراحل، على شاشات التلفزيون أنهم كانوا يقيمون "علاقات جنسية كاملة" في ميدان التحرير. لكن بمجرد تنحي مبارك احتفى بهم الإعلام واعتبرهم أبطالا.
فإذا كانت الأحداث التي عاصرناها بأنفسنا وكتبنا عنها على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تحتفظ بذاكرة يمكن الرجوع إليها وقتما نشاء، تبدلت وتغيرت رواياتها باختلاف موازين القوة، فما بالك بما حدث منذ مئات السنين، حيث لا وجود للإنترنت أو وسائل التدوين الحديثة أو معايير التدقيق كما في عالمنا اليوم.
والحقيقة أن هناك فارقا كبيرا بين ما تخبرنا به الكتب المدرسية وما تصوره لنا الأفلام وبين ما ذكرته كتب التاريخ. فمثلا "الأسلحة الفاسدة" لم تكن فاسدة ولم تقتل الجنود المصريين في حرب 1948، كما صور لنا فيلم "رد قلبي". وصلاح الدين لم يعالج ريتشارد قلب الأسد. ولم يطلب من جنوده تهنئة عيسى العوام بعيد الميلاد، كما صور لنا فيلم "الناصر صلاح الدين" المليء بالمغالطات التاريخية، فعيسى لم يكن مسيحيا بل مسلما.
كما أن الرغبة في تأليه شخصيات تاريخية معينة باعتبارها رموزا وطنية أو دينية وشيطنة كل من خالفها، على طريقة تصوير كفار قريش في الأفلام بحواجب ثقيلة ووجوه عابسة هي طريقة تناسب تأليف حكاية لطفل عمره 6 سنوات. فهي تفترض أن المتلقي عقيلته بسيطة وعاجزة عن تقبل فكرة أن الحياة ليست مجرد أبيض وأسود، بل بها الكثير من المتناقضات والمناطق الرمادية.
ثم كيف للمجتمع المصري أن يتطور لو تم تجريم النقد؟ فكل الشعوب التي تقدمت راجعت تاريخها وأعادت قراءته بل واعتذرت عن أحداث. فلك أن تتخيل مثلا ماذا كان سيحدث لو احتفظ الشعب الألماني بصورة هتلر كـ"زعيم ملهم" بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. أو لو احتفظ الشعب الأميركي بنفس النظرة العنصرية للسود التي بررت جرائم مثل العبودية والفصل العنصري دون مراجعة.
ولهذا فإن إعادة قراءة التاريخ ونقد الشخصيات التاريخية، حتى وإن كان نقدا لاذعا، إنما هو ضرورة لتطوير الوعي الجمعي، وتطوير فهمنا لماضينا وهويتنا ومن ثم حاضرنا ومستقبلنا. ففي كتابه الشهير "عن الحرية" يوضح الفيلسوف البريطاني الشهير جون ستيوارت ميل أن حرية التعبير والنقد هي الشيء الوحيد الذي يفرز لنا الأفكار أو الآراء الصائبة من الخاطئة.
لا أدري لماذا إصرار البعض على معاملة المواطنين المصريين على أنهم أطفال قُصَّ
فالنقد بمثابة امتحان تمر فيه الأفكار، فلو قاومت وانتصرت فهي تعيش وتستمر، أما لو انهارت أمام النقد فهي لم تكن تستحق أن نؤمن بها منذ البداية. فكأن النقد هو الرياح الشديدة التي تفرق بين البيت المبني على أساس متين وبين الكوخ الهش الذي من الممكن أن ينهار خلال دقائق، فلو فرضا منعنا الرياح لما استطعنا أن نميز بين الاثنين.
وبناء على هذا المبدأ فإن أي قانون يتم وضعه لحماية أي أفكار من أي نوع هو بمثابة اعتراف ضمني بهشاشة هذه الأفكار التي لا يمكن لها أن تصمد أمام النقد. فقانون الرموز التاريخية مثلا هو اعتراف ضمني بالرغبة في حماية روايات تاريخية معينة ربما تنهار لو تعرضت للنقد، بل وربما يتم روايتها بأسلوب معين لخدمة أهداف سياسية محددة.
وحقيقة لا أدري لماذا هناك إصرار من البعض على معاملة المواطنين المصريين على أنهم أطفال قُصَّر لا يمتلكون القدرة على التفكير النقدي وكأنهم يقولون لهذا المواطن البالغ نحن سنفكر عنك ونقرر لك ماذا عليك أن تصدق وما لا تصدق؟
ولا ينقصنا هنا إلا أن يخرج علينا صاحب فكرة هذا القانون العجيب بجهاز يتم تركيبه فوق رأس كل مواطن ليراقب أفكاره وتصوراته، كي نحاكمه عليها عندما يفكر في فكرة لا تعجبنا!

المصدر: موقع قناة الحرة الأمريكية

منظمة هيومان رايتس ووتش: السلطات المصرية تنتقم من عائلات المعارضين المقيمين بالخارج

https://www.bbc.com/arabic/middleeast-50491728?ocid=socialflow_twitter  


منظمة هيومان رايتس ووتش: السلطات المصرية تنتقم من عائلات المعارضين المقيمين بالخارج

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن السلطات المصرية قامت بما وصفته بممارسات انتقامية بحق عائلات بعض المعارضين المقيمين بالخارج والذين ينتقدون الدولة. وأوضحت المنظمة أن هذه الممارسات شملت الاعتقال ومداهمات المنازل والاستجواب والمنع من السفر.

وأشارت المنظمة، في تقرير نشرته الثلاثاء، إلى أنها وثقت حالات 28 معارضا، منهم إعلاميون ونشطاء سياسيون وحقوقيون، على مدار السنوات الثلاث الماضية. وقالت إن من يعيش من أهالي هؤلاء المعارضين داخل مصر "يتعرض للملاحقة والتضييق الأمني بصور شتى".

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة: "في سبيل تصميمها على إسكات المعارضة، تعاقب السلطات المصرية عائلات المعارضين المقيمين في الخارج".

وأضاف ستورك: "ينبغي للحكومة وقف هذه الهجمات الانتقامية التي ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي".

ونقلت هيومان رايتس ووتش عن أكثر من خمسة نشطاء وصحفيين مقيمين بالخارج قولهم إنهم يتجنبون انتقاد الحكومة علنا أو المشاركة في أي نشاط معارض خوفا على سلامة عائلاتهم المقيمة داخل مصر.

وقالت المنظمة بشأن بعض الحالات التي وثقتها: "قامت قوات الأمن بمداهمة أو زيارة منازل أقارب 14 معارضا، ونهبت ممتلكات أو أتلفتها في خمسة منها. لم تُظهر قوات الأمن أي مذكرات اعتقال أو تفتيش في أي من الحالات الواردة في التقرير. منعت السلطات سفر 20 من أقارب ثمانية معارضين أو صادرت جوازات سفرهم.

وواجهت السلطات المصرية انتقادات على نطاق واسع من قبل منظمات دولية في مجال حقوق الإنسان، أبرزها مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وهيومان رايتس ووتش، ومنظمة االعفو الدولية، وذلك بعد حملة أمنية "طالت عددا كبيرا من المتظاهرين" أثناء وبعد احتجاجات محدودة في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأضاف تقرير المنظمة: "احتجزت السلطات 20 من أقارب 11 معارضا أو حاكمتهم. في 13 حالة، اتهمت السلطات الأقارب أنفسهم أو أدانتهم، بما في ذلك في حالة لطفل اتهم بالانضمام إلى الجماعات 'الإرهابية ' ونشر 'أخبار كاذبة '. وأحالت السلطات إلى المحاكمة خمسة أقارب على الأقل، وبرأت المحاكم واحدا. لم تسمِّ هيومن رايتس ووتش بعض المصادر والمعارضين الذي قابلتهم وحجبت بعض التفاصيل الشخصية لسلامتهم".

واعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش أن "الاعتقالات الجماعية الحكومية والقيود على الإنترنت تهدف إلى "تخويف المصريين وردعهم عن الاحتجاج، ومنعهم من معرفة ما يحدث في البلاد".

وتنفي السلطات المصرية باستمرار مثل هذه التقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان الدولية، وتقول إنها تستقي معلوماتها من "مصادر غير دقيقة"، لا تستند إلى أي أدلة حقيقية.وتقول السلطات المصرية إن الإجراءات الأمنية التي تتبعها ضرورية للتصدي للإرهاب ومحاولات النيل من استقرار البلاد، وتشكك باستمرار في دقة وحيادية تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية.كما انتقدت الهيئة الوطنية للصحافة في مصر تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش لعام 2019، وقالت إنه يأتى في "سياق البيانات التحريضية التى اعتادت المنظمة نشرها وتتناول الأوضاع عن مصر على غير الحقيقة وتروج لوقائع دون أدلة أو أسانيد".

المصدر: بى بى سى