الخميس، 28 نوفمبر 2019

منظمة العفو الدولية: أربع أجهزة أمنية أداة قمع رئيسية في مصر

https://www.dw.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A9%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%A9%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A9%D9%82%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9%D9%81%D9%8A%D9%85%D8%B5%D8%B1/a51434585fbclid=IwAR0OuFdLkVjNetVUFJdFdyrs0myW_l1LnA1fAtZwniFMRLXJnJ-yaG9vsn8  
منظمة العفو الدولية: أربع أجهزة أمنية أداة قمع رئيسية في مصر

اتهمت منظمة العفو الدولية نيابة أمن الدولة العليا في مصر بإساءة استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لملاحقة آلاف المنتقدين وتعليق الضمانات لمحاكمات عادلة. واتهمت السلطات الأمنية بالتعذيب والتورط في حالات اختفاء قسري.

حذّرت منظّمة العفو الدوليّة في تقرير لها أمس الأربعاء (27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017)، من أنّ حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أقامت "نظامًا موازياً للعدالة" لقمع المنتقدين والمعارضة. وقالت المنظّمة الحقوقيّة ومقرّها لندن إنّ الأدوات الرئيسية للقمع هي نيابة أمن الدولة العليا وكذلك محاكم مكافحة الإرهاب وقوّات الشرطة الخاصّة.

 وقالت مديرة المجموعة في فرنسا كاتيا رو، لدى توزيع التقرير أمس الثلاثاء في باريس "في مصر (تحت حكم) السيسي، يُنظر إلى جميع منتقدي الحكومة على أنهم إرهابيون محتملون".

 وفي تقريرها الصادر المكون من 60 صفحة بعنوان "حالة الاستثناء الدائمة"، قالت منظمة العفو إنها لاحظت ارتفاعًا حادًا في القضايا التي نظرت فيها محكمة أمن الدولة العليا، من 529 حالة في عام 2013 إلى 1739 في 2018.

 وتقوم النيابة (وهي الجهة المنوطة بالتعامل مع الأنشطة التي تعتبر تهديدًا لأمن الدولة) بالتحقيق بصورة متكررة مع المعارضين السياسيين والإسلاميين بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

 وانتقد فيليب لوثر، مسؤول المنظمة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في البحوث والدفاع، نيابة أمن الدولة العليا. وقال "لقد أصبحت (نيابة أمن الدولة) أداة مركزية للقمع، وهدفها الأساسي على ما يبدو يتمثل في احتجاز وتخويف المنتقدين، وكل ذلك باسم مكافحة الإرهاب".

 وحسب التقرير، فإنّ كلّاً من محكمة أمن الدولة العليا، وجهاز الأمن القومي، وقوات الشرطة الخاصة، ومحاكم مكافحة الإرهاب "ظهرت كنظامٍ قضائيّ موازٍ لتوقيف المعارضين السلميين واستجوابهم ومحاكمتهم".

وأشار التقرير إلى أنّ العديد من المعتقلين يُجبرون على البقاء في السجن فترات طويلة تحت مسمّى "الحبس الاحتياطي"، دون أيّ أمل في إرجاء قانوني أو فتح القضية أمام المحكمة. وأضاف "العديد تمّ توقيفهم لشهور وسنوات دون دليل، استنادا إلى تحقيقات الشرطة السرية ودون اللجوء الى حل فعّال".

وقالت منظمة العفو إنها استندت في نتائجها إلى أكثر من 100 مقابلة مع موقوفين سابقين ومحاميهم. وأوضحت أن الكثيرين تم توقيفهم لمشاركتهم في أنشطة سياسية أو متعلقة بحقوق الإنسان، او بسبب محتوى ناقد على منصات التواصل الاجتماعي.

 والأحد داهم أفراد من الشرطة يرتدون ملابس مدنية مقر موقع "مدى مصر" الإخباري واحتجزوا ثلاثة محررين، أطلق سراحهم لاحقا، بعد يوم من توقيف محرر آخر يعمل في الموقع نفسه.

 وقالت النيابة العامة في بيان الاثنين إن "الاقتحام جاء عقب إذن قضائي من نيابة أمن الدولة العليا بتفتيش مقر الموقع الإلكتروني المعروف باسم مدى مصر (...) بعدما عُرض على النيابة العامة محضر بتحريات قطاع الأمن الوطني التي توصلت إلى إنشاء جماعة الإخوان (المسلمين) الموقع الإلكتروني لنشر أخبار وشائعات كاذبة لتكدير الأمن العام".

 وأوقفت السلطات المصرية هذا الأسبوع أيضًا ناشطاً حقوقياً مسيحياً قبطياً وضع في الحجز لمدة 15 يومًا. وأكد محاميه أنه يواجه اتهامات "بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر معلومات كاذبة".

ولمواجهة هذه الانتهاكات المتصاعدة، دعت منظمة العفو السلطات "إلى توفير ضمانات المحاكمة العادلة" للمحتجزين. وتتهم جماعات حقوق الإنسان السلطات المصرية بانتظام بكبح الحريات وتكميم أفواه المعارضين وبينهم الإسلاميون والعلمانيون. وكانت منظمات حقوقية محلية أشارت الى توقيف حوالى 4000 شخص خلال الشهرين الماضيين، بينهم محامون ونشطاء وأساتذة جامعات وصحافيون، إثر احتجاجات نادرة ومحدودة خرجت في أيلول/ سبتمبر في مدن عدّة ضدّ السيسي.

 ووُضِعت قيود شديدة على التظاهرات في مصر بموجب قانون صدر في نهاية 2013، كما فُرضت حال الطوارئ في البلاد ولا تزال تُجدد حتى الآن. وعلّقت رو، حسب التقرير، على ذلك بقولها إن "الوضع يزداد سوءا (..) القمع يزداد تصلبا".

ح.ز / و.ب (أ.ف.ب / د.ب.أ)

منظمة العفو الدولية: نيابة أمن الدولة العليا فى مصر تعمل "كأداة شريرة للقمع"

https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2019/11/egyptstatesecurityprosecutionoperatingasasinistertoolofrepression/fbclid=IwAR0bCscsZKcnGpGPKtGYVbBXW5mNTt_J_awOEfwoqkYhCRrdIV0QhtcOOY  
 منظمة العفو الدولية: نيابة أمن الدولة العليا فى مصر تعمل "كأداة شريرة للقمع"

أصدرت منظمة العفو الدولية أمس الأربعاء 27 نوفمبر 2019 تقريراً جديداً يظهر كما ورد فى نص التقرير المرفق الرابط الخاص بة كيف دأبت نيابة أمن الدولة العليا في مصر على إساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب بشكل روتيني لملاحقة الآلاف من المنتقدين السلميين للحكومة، وتعطيل ضمانات المحاكمة العادلة.

ويكشف التقرير الصادر تحت عنوان: "حالة الاستثناء الدائمة"، كما ورد فيه بالنص حرفيا مثلما هو مبين فى رابط التقرير المرفق، عن دور نيابة أمن الدولة العليا، وهي فرع خاص من النيابة العامة يتولى المسؤولية عن التحقيق في القضايا التي تنطوي على تهديد لأمن الدولة، وتواطؤها في حالات الاخفاء القسري، والحرمان التعسفي من الحرية، والتعذيب، وغيره من ضروب المعاملة السيئة. فقد احتجزت نيابة أمن الدولة الآلاف من الأشخاص فترات طويلة لأسباب ملفقة، وأطلقت لنفسها العنان في انتهاك حقوقهم في محاكمة عادلة.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية: "لقد وسعَّت نيابة أمن الدولة العليا تعريف "الإرهاب" في مصر اليوم ليشمل المظاهرات السلمية، والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، والأنشطة السياسية المشروعة، مما أدى إلى معاملة المنتقدين السلميين للحكومة باعتبارهم أعداء للدولة. لقد أصبحت نيابة أمن الدولة العليا بمثابة أداة أساسية للقمع، هدفها الرئيسي فيما يبدو هو الاعتقال التعسفي للمنتقدين وتخويفهم - كل هذا باسم مكافحة الإرهاب".

وأضاف فيليب لوثر قائلاً: "لقد أودع الكثيرون ممن لاحقتهم نيابة أمن الدولة رهن الحبس بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم أو دفاعهم عن حقوق الإنسان، وما كان ينبغي القبض عليهم في المقام الأول".

ويوثق تقرير منظمة العفو الدولية حالات العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنتقدين السلميين للحكومة الذين أحيلوا إلى نيابة أمن الدولة العليا.

ومن بين هؤلاء زياد العليمي، وهو محامٍ مدافع عن حقوق الإنسان وعضو قيادي في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ألقت الشرطة القبض عليه على خلفية محاولته لتأسيس تحالف لخوض الانتخابات التشريعية عام 2020، يسمى "تحالف الأمل"؛ وعبير الصفتي، وهي صحفية اعتقلت بعد رفضها الإذعان للضغوط التي مارستها عليها الشرطة لإكراهها على التصويت في استفتاء عام 2019.

تنامي دور نيابة أمن الدولة العليا

منذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي زمام السلطة في مصر عام 2013، تزايد عدد القضايا المحالة إلى نيابة أمن الدولة العليا للمحاكمةنحو ثلاثة أضعاف، أي من نحو 529 قضية عام 2013 إلى 1739 قضية عام 2018.

وهذا التصاعد السريع لعدد القضايا المحالة إلى نيابة أمن الدولة العليا جعل بمقدور السلطات إيداع المشتبه فيهم رهن "الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيقات" اسمياً، ولكن الكثيرين منهم، في واقع الأمر، يظلون في الحبس شهوراً أو سنوات بلا أدلة، بناء على تحقيقات الشرطة السرية، وبدون أن تتاح لهم أي سبل للإنصاف الفعال. وقد سمح هذا للسلطات في واقع الأمر باستنساخ ممارسات الاحتجاز الإداري الطويل الأمد بموجب قانون الطوارئ، التي كانت سمة مميزة لعهد مبارك في مصر حتى قضت المحكمة الدستورية العليا في عام 2013 بعدم دستورية المادة التي كانت تسمح بهذه الممارسة.

ومنذ ذلك الحين، دأبت نيابة أمن الدولة العليا على إساءة استعمال الصلاحيات المتاحة لها من أجل استهداف خصوم الحكومة؛ ويأتي هذا في سياق حملة قمعية غير مسبوقة تتعرض لها حقوق الإنسان في مصر منذ ست سنوات. وقد استمر الرئيس عبد الفتاح السيسي في تمديد حالة الطوارئ منذ عام 2017.

وقال فيليب لوثر: "لقد أصبحت نيابة أمن الدولة العليا، وقطاع الأمن الوطني، وهو قوة شرطة خاصة، ودوائر الإرهاب، بمثابة نظام قضائي موازٍ لاعتقال المعارضين السلميين، والتحقيق معهم، ومحاكمتهم. وهذا التطبيع لدور نيابة أمن الدولة العليا يشير |إلى حالة استثناء دائمة تسوّغ تعطيل حق المرء في الحرية، وفي محاكمة عادلة، وحقه في عدم التعريض للتعذيب، إذا كان متهماً بـ"الإرهاب"".

ويوثق تقرير منظمة العفو الدولية حالات 138 من الأشخاص الذين احتجزوا من قبل نيابة أمن الدولة العليا خلال الفترة من 2013 إلى 2019. ويستند إلى أكثر من 100 مقابلة، واستعراض الوثائق الرسمية للقضاء والشرطة، والسجلات الطبية، والتسجيلات المصورة، وتقارير المنظمات غير الحكومية وهيئات الأمم المتحدة.

ومن بين هذه الحالات، اعتقل 56 شخصاً بسبب مشاركتهم في المظاهرات أو بسبب كتاباتهم أو تعليقاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما اعتُقل 76 آخرون بسبب أنشطتهم أو خلفياتهم السياسية أو الحقوقية؛ بينما اتُّهم ستة بالتورط في حوادث عنف.

وتم التحقيق مع معظمهم بتهم تشمل الانضمام إلى جماعة إرهابية، أو مساعدة جماعة إرهابية أو محظورة بهدف الإضرار بالنظام العام أو الأمن. ولكن الكثير منهم، في الواقع الفعلي، لم يُحتجزوا إلا بناءً على محاضر تحريات الأمن الوطني السرية، بالرغم من أن أعلى محكمة في مصر قضت بأن محاضر التحريات وحدها لا تشكل "أدلة"؛ كما احتُجز البعض بسبب مواد نشروها على الإنترنت تنتقد السلطات المصرية، ولكنها لا تشكل أي تحريض.

الاحتجاز التعسفي الطويل الأمد

يبرز التقرير كيف دأبت نيابة أمن الدولة العليا على إساءة استخدام الصلاحيات الخاصة التي يمنحها إياها القانون المصري – والتي يختص بها القضاة في العادة – مما يسمح لها بإصدار الأمر بحبس المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيقات لفترة طويلة قد تصل إلى 150 يوماً. ويمكن للمحتجزين تقديم طلب لاستئناف قرارات الحبس، ولكن ذلك يخضع للسلطة التقديرية لنيابة أمن الدولة العليا، فلها أن تقرر أي القضايا تحال إلى قاضٍ حقيقي بدلاً من أحد وكلاء نيابة أمن الدولة.

وبعد المائة والخمسين يوماً الأولى، تطلب نيابة أمن الدولة العليا من "دوائر الإرهاب" الخاصة تمديد حبس المتهمين كل 45 يوماً. وحتى في هذه المرحلة، تقرر نيابة أمن الدولة العليا من يجوز له الطعن في قرارات القضاء ومن لا يجوز له ذلك. بل حتى عندما يأمر القضاة بالإفراج عن المحتجزين، تتحايل النيابة على الأوامر القضائية بإصدار أمر بحبس المشتبه فيهم بتهم جديدة.

وباستخدام هذه الأدوات، تمكنت نيابة أمن الدولة العليا من احتجاز الآلاف من الأشخاص بصورة تعسفية لمدة شهور، بل وسنوات في بعض الأحيان، بناء على تهم مبهمة تتعلق بـ"الإرهاب". وتبين من تحقيقات منظمة العفو الدولية أن المحتجزين أودعوا رهن الحبس الاحتياطي لمدة 345 يوماً في المتوسط، بل بلغت مدة الحبس 1263 يوماً في إحدى الحالات، ثم أفرج عنهم بدون إحالتهم إلى القضاء. وخلال تلك الفترة، لم يتم استجواب المحتجزين أكثر من مرة إلا نادراً.

فقد ظل مراسل قناة الجزيرة محمود حسين المتهم ببث أخبار كاذبة رهن الاعتقال منذ 23 ديسمبر/كانون الأول 2016، وتم تجديد حبسه مراراً، أولاً بأمر من نيابة أمن الدولة العليا، ثم بأمر قضائي، حتى صدر أمر قضائي بالإفراج المشروط عنه في مايو/أيار 2019. غير أن نيابة أمن الدولة تجاهلت قرار المحكمة، وأمرت بحبسه مرة أخرى بتهم جديدة.

التواطؤ في التعذيب والاخفاء القسري

كما يسلط تقرير منظمة العفو الدولية الضوء على تواطؤ نيابة أمن الدولة العليا في الاخفاء القسري والتعذيب، وكيف تتقاعس بصفة معتادة عن التحقيق فيما يرد إليها من ادعاءات عن وقوع مثل هذه الانتهاكات، وتقبل اعترافات انتُزعت من المتهمين تحت وطأة التعذيب باعتبارها أدلة في المحاكمات. بل لقد حُكم على بعض المتهمين بالإعدام فيما بعد، وأعدموا بالفعل، استناداً لهذه الأدلة.

ويوثق التقرير 112 حالة من حالات الاخفاء القسري لفترات بلغت في بعض الحالات 183 يوماً، وكانت قوات الأمن هي المسؤولة عن هذا الاخفاء، وبخاصة ضباط قطاع الأمن الوطني في الأغلب والأعم.

ومن بين الضحايا المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان هدى عبد المنعم التي تعرضت للاخفاء القسري لمدة ثلاثة أشهر. وأثناء تلك الفترة، مثلت أمام نيابة أمن الدولة العليا، وأبلغت وكلاء النيابة بأن الشرطة تحتجزها في مكان غير معروف، دون السماح لها بالاتصال بمحاميها أو عائلتها، ولكن وكلاء النيابة لم يتخذوا أي إجراء للتحقيق في هذا البلاغ، ولم يأمروا بنقلها إلى أحد أماكن الاحتجاز المعتادة، إلا بعد مضي 90 يوماً من الاخفاء القسري.

ويكشف التقرير النقاب أيضاً عن تقاعس نيابة أمن الدولة العليا عن التحقيق في 46 من حالات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي وثقتها منظمة العفو الدولية في تقريرها. وأبلغت الناشطة الحقوقية، إسراء عبد الفتاح، نيابة أمن الدولة بأن ضباط قطاع الأمن الوطني قد اختطفوها، وضربوها، وعذبوها، بما في ذلك محاولتهم خنقها؛ ولكن النيابة لم تفتح أي تحقيق بشأن هذه الادعاءات.

كما تقاعست نيابة أمن الدولة العليا بصفة معتادة عن إبلاغ المتهمين بحقوقهم، وحرمانهم من الاتصال بمحامين، وإخضاعهم للاستجواب القسري، بما في ذلك إبقاؤهم معصوبي الأعين، واحتجازهم في ظروف غير إنسانية، وتهديدهم بإعادتهم لقطاع الأمن الوطني حيث سيواجهون التعذيب والاستجواب.

وقال فيليب لوثر: "الأمر الذي يبعث على أشد الاستياء والاستنكار هو أن هذه المؤسسة التي يفترض أنها أنشئت بهدف الالتزام بالإجراءات القانونية لتحقيق العدالة، هي التي تضرب عرض الحائط بمسؤولياتها عن ضمان حقوق المحاكمة العادلة بلا استحياء، بل تتواطأ في تعذيب المعتقلين وإخفائهم قسراً".

وأضاف فيليب لوثر قائلاً: "يجب على السلطات المصرية فتح تحقيق علني بشأن دور نيابة أمن الدولة العليا في الاحتجاز التعسفي الطويل الأمد، وانتهاكات الحق في محاكمة عادلة، والتواطؤ في انتهاكات الشرطة".

كما أفاد المحامون الموكلون عن أشخاص أحيلت قضاياهم لنيابة أمن الدولة العليا أنهم تعرضوا للتهديدات، والمضايقات، والتوقيفات والاعتقالات بسبب عملهم؛ ومن بين هؤلاء المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان ماهينور المصري ومحمد الباقر، اللذان اعتُقلا بينما كانا يمثلان متهمين في مقر نيابة أمن الدولة العليا.

تبرير عملية القمع

ردت السلطات المصرية على مظاهرات الاحتجاج التي اندلعت في البلاد قبل شهرين،ونادراً ما تندلع، بموجة عارمة من الاعتقالات، واحتجزت في غضون أسابيع أكثر من 4000 شخص، بصورة عشوائية في كثير من الحالات. وقامت نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيق مع الأغلبية الساحقة من هؤلاء الأشخاص بتهمة المشاركة المزعومة في هذه المظاهرات، وبتهم أخرى تتعلق بـ"الإرهاب".

 وقال فيليب لوثر: "لقد سعت السلطات المصرية على الصعيد العالمي لتبربر عملية  قمعها لحرية التعبير بزعم تصديها "للإرهاب"؛ ولكن السلطات المصرية، في واقع الأمر، تعتبر حتى المعارضة والتعبير السلميين من قبيل "الإرهاب"؛ ولا ينبغي للمجتمع الدولي أن ينخدع بهذه التصريحات الرنانةالخادعة".

واختتم فيليب لوثر قائلاً: "يجب على الحلفاء الدوليين لمصر ألا يضحوا بمبادئهم الخاصة بحقوق الإنسان من أجل العلاقات التجارية والأمنية؛ ويجب عليهم ممارسة الضغط على السلطات المصرية لحملها على إصلاح جهاز نيابة أمن الدولة العليا، والإفراج عن جميع المعتقلين بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم أو الدفاع عن حقوق الإنسان".

نظام حكم العسكر يختار 11 لواء جيش وشرطة كمحافظ من أصل 16 محافظ فى حركة المحافظين الأخيرة

يسقط حكم العسكر

نظام حكم العسكر يختار 11 لواء جيش وشرطة كمحافظ من أصل 16 محافظ فى حركة المحافظين الأخيرة أمس الأربعاء 27 نوفمبر 2019. هذا عدا لواءات الجيش والشرطة الذين ظلوا محافظين منذ حركة المحافظين السابقة. فى إطار مخطط عسكرة مصر والتى شملت عسكرة العديد من نظم وأسس الدولة ومنها الدستور والقوانين والمؤسسات والاقتصاد والإعلام ومعظم المشروعات

وسط إدانات دولية.. السلطات المصرية تحبس 3 صحفيين بتهمة "نشر أخبار كاذبة"

https://www.alhurra.com/a/%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%AD%D8%A8%D8%B3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%B0%D8%A8%D8%A9/523006.html  


وسط إدانات دولية.. السلطات المصرية تحبس 3 صحفيين بتهمة "نشر أخبار كاذبة"

قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر حبس ثلاثة صحافيين على ذمة التحقيقات 15 يوما بتهمة نشر أخبار كاذبة، بعد يوم فقط من اتهام منظمة العفو الدولية نيابة أمن الدولة المصرية بأنها "أداة أساسية للقمع".

ووجهت النيابة لكل من سولافة مجدي، وحسام الصياد ومحمد صلاح المحبوسين على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019، اتهامات بمشاركة جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن العام.

وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على الصحفيين عقب تقنين الإجراءات القانونية، وتم عرضهم على النيابة التي أصدرت قرارها عقب أول جلسة تحقيق معهم.

وقال جمال عيد المحامي الحقوقي ورئيس الشبكة العربية ومحامي المهتمين، في اتصال مع الحرة، إن حسام الصياد ومحمد صلاح متهمان بالانضمام لجماعة محظورة بينما سلافة مجدي متهمة بمشاركة جماعة ارهابية ونشر أخبار كاذبة على فيسبوك.

وأضاف عيد في اتصاله مع الحرة إن سلاف تعرضت للعنف والاعتداء عليها وطلب عيد عرضها على الطب الشرعي لبيان حجم التعديات.

واتهم تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية نيابة أمن الدولة العليا في مصر، بإساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب بشكل روتيني لملاحقة آلاف المنتقدين السلميين للحكومة، وتعطيل ضمانات المحاكمة العادلة.

ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الثلاثاء، الحكومة المصرية إلى الإفراج عن "الصحافيين الذين احتجزوا نهاية الأسبوع الماضي."

وقال خلال مؤتمر صافي بمقر الوزارة، إن الحكومة الأميركية مستمرة في إثارة مسألة حقوق الإنسان في مصر.

وكان دافيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي، دعا الحكومة المصرية إلى احترام حرية الصحافة وضمان عمل الصحفيين وعدم تهديدهم بالسجن وتخويفهم.

الإنسان وكلاب الاوطان

الإنسان وكلاب الاوطان

الانسان.. انسان.. اسمى خلق اللة.. يملك اقامة النظم والحكومات و الدساتير والبرلمانات والمؤسسات ويرسى حقوق الإنسان.. ولن تفلح محاولات حفنة من حرامية الأوطان معدومى الذمة والضمير..  مهما فرضوا من حكم القمع والإرهاب والرعب والتخويف.. وقاموا بسرقة النظم والحكومات و الدساتير والبرلمانات والمؤسسات.. ان تجعله حيوان يقاد بواسطة كلب راع يتطلع أن يجود عليه الكلب ابن الكلب بحقوق الحيوان.

الأربعاء، 27 نوفمبر 2019

دماء العراقيين وتخويف اللبنانيين و"ابتسامة" الجزائريين.. إلى أي نهاية؟

https://www.alhurra.com/a/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%88%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%AC%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%88%D9%86-/522915.html   
دماء العراقيين وتخويف اللبنانيين و"ابتسامة" الجزائريين.. إلى أي نهاية؟

لا تزال الاحتجاجات مستمرة بشكل متزامن بين ثلاثة دول عربية يواصل فيها المحتجون المناداة بالقضاء على رموز الفساد كليا، بعد إصرار الحكومات على تمسكها بالسلطة، فمع مقتل المزيد من المتظاهرين في العراق تزداد حدة التوتر في لبنان، بينما يواصل الجزائريون سعيهم نحو الديمقراطية.

كان علي الشمري يبلغ من العمر 29 عاما عندما قصف بيته في الفلوجة خلال معارك مع تنظيم داعش.

سقط سقف البيت بينما كانت أبناؤه الثلاثة وزوجته ووالداه في الداخل، هلكوا جميعا، ولم ينج إلا علي.

وبعد خمسة أعوام تحولت خيمة في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية بغداد، إلى مأواه الدائم يقضي فيها كل وقته، معتصما ضد "حكومة مهملة وفاسدة تميت الأطفال" بحسب تعبيره.

يقول علي: "لا شيء لدي لأخسره، لذا فإنني لن أغادر أبدا الاعتصام"، مضيفا أنه يطالب بـ"الأمن والرعاية الصحية والتعليم والعدالة وفرص العمل".

ومنذ الأول من أكتوبر، تشهد العاصمة العراقية والمحافظات الجنوبية تظاهرات حاشدة احتجاجا على الفساد ونقص الوظائف وضعف الخدمات. وتصاعدت تلك المظاهرات إلى دعوات لإصلاح شامل للنخبة الحاكمة.

فبعد أقل من أسبوعين من بدء الاحتجاجات، قامت عناصر من الميليشيات في الفلوجة بإشعال النار في منزل علي الشمري، الذي كان قد أعاد بناءه، ردا على تواجده في الاحتجاجات، بحسب وصفه.​

رغم ذلك، لا يزال علي متمسكا بمشاركته في المظاهرات، حيث يقول: "إذا أقدموا على قتلنا فإننا قد نموت، ولكن ستكون الأجيال القادمة قد حصلت على الحقوق الأساسية التي نطالب بها".

وقتل أكثر من 350 متظاهرا وجرح الآلاف في اشتباكات مع قوات الأمن في العراق.

لبنان.. "العنف الطائفي"
وفي لبنان، بقيت المظاهرات سلمية في معظمها على مدار شهر ونصف، قبل أن يهاجم أنصار لحزب الله وحركة أمل المتظاهرين، صباح الإثنين، بعد اشتباكات متقطعة ومقتل ناشط.

وتتظاهر نجلاء الجبوري، وهي تبلغ من العمر 42 عاما وأم لطفلين، في بغداد كل يوم تقريبا منذ أكثر من شهر وتقول: "بلدنا مليء بالنفط، لكن الحكومة لا تقدم لنا قطرة من المساعدة".

وعلى خلاف العراق، لا يصدر لبنان النفط، لكن المحتجين يرون أن النخبة السياسية لا تزال تسيطر على معظم ثروات البلاد، تاركة عموم الشعب دون وظائف أو رعاية صحية أو حتى خدمات حكومية جيدة، مثل كهرباء مستقرة وإزالة القمامة.

ورغم أن المتظاهرين في لبنان خرجوا في البداية ببهجة مطالبين بالحصول على حقوهم والقضاء على الفساد، إلا أن الأمل بدأ يخفت في القلوب حيث لم تشهد الأوضاع أي تغيير.

وفي المظاهرات يهتف المحتجون "كلن يعني كلن"، مطالبين بإسقاط النظام السياسي وعناصره كليا، وعندما سئل بعض المتظاهرين إن كان هذا يعني قادة حزب الله، طالب البعض بإطفاء الكاميرات والهواتف التي كانت تقوم بتسجيل الحوار.

فعندما صعد المتظاهرون، الأحد، وقاموا بقطع الطرقات للضغط على السلطات، نزل أنصار حزب الله وحركة أمل الشيعيتين واشتبكوا مع المتظاهرين ليل الأحد الاثنين، رافعين الأعلام الشيعية، في تطور لافت للاحتجاجات في لبنان، وتخوف من أن تتخذ المظاهرات التي يغلب عليها الطابع السلمي مسارا دمويا.

وقالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، لين معلوف، إن "صور الرجال الذين يحملون أعلام اثنين من الأحزاب السياسية في الحكومة وهما حزب الله وحركة أمل، مسلحين بالهراوات الحديدية والسكاكين والأحجار، ويلاحقون ويضربون المحتجين في الأزقة، ويضرمون النيران في الخيام، ويدمّرون الممتلكات الخاصة في اليومين الماضيين، أمر يثير القلق البالغ، ويتطلب اتخاذ إجراءات حازمة وفورية من جانب السلطات".

وأكدت معلوف أن هذه "الهجمات، التي تبدو وكأنها منسقة، على مدار اليومين الماضيين، قد تشير إلى تصعيد خطير"، ودعت السلطات اللبنانية إلى التحرك على الفور لحماية المحتجين، و"صيانة الحق في التجمع السلمي".

ويخشى عضو البرلمان اللبناني آلان عون من أن تتأزم الأمور وتنقلب إلى عنف إذا بقيت الأمور متوترة، مضيفا أن "الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين غير مرجحة، لكن الانقسامات الطائفية عميقة ومعقدة، ولا تزال ذكريات الحرب الأهلية في البلاد التي دامت 15 عاما حاضرة في الأذهان".

ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

"ثورة الابتسامة"
أما الجزائريون، فلا يزالون يتظاهرون كل أسبوع منذ فبراير الماضي، لكن تتوالى اعتقالات للناشطين في الحركة الاحتجاجية التي سميت بـ"ثورة الابتسامة".

نجح الثوار الذين يتظاهرون أسبوعيا بسلمية منذ فبراير الماضي في إزاحة عبد العزيز بوتفليقة من الحكم في أبريل، بدلا من أن يرشح نفسه لولاية خامسة كما كان قد خطط.

بدا للمتظاهرين أنهم انتصروا في معركتهم، لكنهم لم يفوزا في الواقع، حيث قررت السلطات تنظيم انتخابات رئاسية جديدة في 12 ديسمبر، معظم المترشحين فيها كانوا جزءا من النظام القديم، وهو عكس ما نادوا به برحيل الطبقة الحاكمة كلها.

ويهتف المحتجون حاليا ضد إجراء هذه الانتخابات التي يسعى إليها الجيش بقوة.

ويقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة فوردهام جون انتليس إن "الحكومة لم تتغير جذريا، النظام السياسي فاسد في جوهره".

ويضيف أن الحكومة الجزائرية تتسامح مع الاحتجاجات إلى حد ما، لكن إذا تحولت الأحداث الأسبوعية السلمية إلى شيء أكثر صخبا، قد تتحول بسرعة إلى أعمال عنف".

ويوضح "إنه يشبه المسرح السياسي تقريبا، إذا خرج عن النص المسموح به، فإن الجيش سوف يتدخل بقوة".

بدون قيادة.. أفضل أم أسوأ؟
تتقاطع الثورات في الدول الثلاثة مع عدم وجود قيادة محددة أو رؤية واضحة حول طبيعة النصر المنشود.

المتظاهرون في هذه الدول لا ينشدون فقط عزل أفراد ديكتاتوريين، بل يطالبون بتغيير الأنظمة السياسية بالكامل لمعالجة الظلم الهائل، الذي يشمل الفساد والبطالة والخدمات الحكومية الرديئة.

يعتقد المتظاهرون أن دولهم غنية بعكس شعوبها الفقيرة. الحكومات من جانبها وعدت بالإصلاحات بعدما اندلعت الاحتجاجات، لكن في الحقيقة لا توجد إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

تستمر الاحتجاجات في الدول الثلاث في التصاعد بدون قيادة، وبخلاف ما يرى أحد المتظاهرين اللبنانيين بأنها "فوضى جميلة"، يخشى أستاذ العلوم السياسية انتليس أن تفشل الحركات الاحتجاجية في تفعيل التغييرات التي تطالب بها إذا لم تكن هناك قيادة.

ويقول: "إنها ليست ميزة على المدى البعيد، لأنه من الصعب تنسيق الحركة الوطنية التي يمكنها أن تتحدى الدولة".

ويدلل انتليس على ما آلت إليه ثورات الربيع المصري في 2011 حيث "انزلقت مصر في نهاية المطاف إلى ديكتاتورية عسكرية أخرى، ولا تزال سوريا في حرب، وانقسمت ليبيا إلى نصفين في الشرق والأخرى في الغرب، تستمر تونس فقط .. في التحول الديمقراطي".

لكن في شوارع العراق ولبنان والجزائر، تواصل الحشود تجمعها، مؤكدين بأنهم لن يتوقفوا حتى يتم استبدال حكوماتهم وتلبية مطالبهم.

المصدر: صوت أميركا / قناة الحرة

منظمة العفو الدولية: مصر أقامت "نظامًا موازياً للعدالة" لقمع المنتقدين والمعارضة

https://www.mcdoualiya.com/articles/20191127%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%A3%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85%D9%8B%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D9%8B%D9%84%D9%8%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9  
منظمة العفو الدولية: مصر أقامت "نظامًا موازياً للعدالة" لقمع المنتقدين والمعارضة

حذّرت منظّمة العفو الدوليّة في تقرير لها يوم الأربعاء 27 نوفمبر 2019 من أنّ حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أقامت "نظامًا موازياً للعدالة" لقمع المنتقدين والمعارضة.  

وقالت المنظّمة الحقوقيّة ومقرّها لندن إنّ الأدوات الرئيسية للقمع هي نيابة أمن الدولة العليا وكذلك محاكم مكافحة الإرهاب وقوّات الشرطة الخاصّة.

وقالت مديرة المجموعة في فرنسا كاتيا رو، لدى توزيع التقرير الثلاثاء في باريس "في مصر (تحت حكم) السيسي، يُنظر إلى جميع منتقدي الحكومة على أنهم إرهابيون محتملون".

وفي تقريرها الصادر المكون من 60 صفحة بعنوان "حالة الاستثناء الدائمة"، قالت منظمة العفو إنها لاحظت ارتفاعًا حادًا في القضايا التي نظرت فيها محكمة أمن الدولة العليا - من 529 حالة في عام 2013 إلى 1739 في 2018.

وتقوم النيابة- وهي الجهة المنوطة بالتعامل مع الأنشطة التي تعتبر تهديدًا لأمن الدولة - بالتحقيق بصورة متكررة مع المعارضين السياسيين والإسلاميين بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

وانتقد فيليب لوثر، مسؤول المنظمة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في البحوث والدفاع، نيابة أمن الدولة العليا.

وقال "لقد أصبحت (نيابة أمن الدولة) أداة مركزية للقمع، وهدفها الأساسي على ما يبدو يتمثل في احتجاز وتخويف المنتقدين، وكل ذلك باسم مكافحة الإرهاب".

وحسب التقرير، فإنّ كلّاً من محكمة أمن الدولة العليا، وجهاز الأمن القومي، وقوات الشرطة الخاصة، ومحاكم مكافحة الإرهاب "ظهرت كنظامٍ قضائيّ موازٍ لتوقيف المعارضين السلميين واستجوابهم ومحاكمتهم".

أشار التقرير إلى أنّ العديد من المعتقلين يُجبرون على البقاء في السجن فترات طويلة تحت مسمّى "الحبس الاحتياطي"، دون أيّ أمل في إرجاء قانوني أو فتح القضية أمام المحكمة.

وأضاف "العديد تمّ توقيفه لشهور وسنوات دون دليل، استنادا إلى تحقيقات الشرطة السرية ودون اللجوء الى علاج فعّال".

 - "تصلّب القمع"

وقالت منظمة العفو إنها استندت في نتائجها إلى أكثر من 100 مقابلة مع موقوفين سابقين ومحاميهم.

وأوضحت أن الكثيرين تم توقيفهم لمشاركتهم في أنشطة سياسية أو متعلقة بحقوق الإنسان، او بسبب محتوى ناقد على منصات التواصل الاجتماعي.

والأحد دهم أفراد من الشرطة يرتدون ملابس مدنية مقر موقع "مدى مصر" الإخباري واحتجزوا ثلاثة محررين، أطلق سراحهم لاحقا، بعد يوم من توقيف محرر آخر يعمل في الموقع نفسه.

وقالت النيابة العامة في بيان الاثنين إن "الاقتحام جاء عقب إذن قضائي من نيابة أمن الدولة العليا بتفتيش مقر الموقع الإلكتروني المعروف باسم مدى مصر بعدما عُرض على النيابة العامة محضر بتحريات قطاع الأمن الوطني التي توصلت إلى إنشاء جماعة الإخوان (المسلمين) الموقع الإلكتروني لنشر أخبار وشائعات كاذبة لتكدير الأمن العام".

وأوقفت السلطات المصرية هذا الأسبوع أيضًا ناشطاً حقوقياً مسيحياً قبطياً وضع في الحجز لمدة 15 يومًا.

وأكد محاميه لوكالة فرانس برس أنه يواجه اتهامات "بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر معلومات كاذبة".

ولمواجهة هذه الانتهاكات المتصاعدة، دعت منظمة العفو السلطات "إلى توفير ضمانات المحاكمة العادلة" للمحتجزين.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان السلطات المصرية بانتظام بكبح الحريات وتكميم أفواه المعارضين وبينهم الإسلاميون والعلمانيون.

وكانت منظمات حقوقية محلية أشارت الى توقيف حوالى 4000 شخص خلال الشهرين الماضيين، بينهم محامون ونشطاء وأساتذة جامعات وصحافيون، إثر احتجاجات نادرة ومحدودة خرجت في أيلول/سبتمبر في مدن عدّة ضدّ السيسي.

ووُضِعت قيود شديدة على التظاهرات في مصر بموجب قانون صدر في نهاية 2013، كما فُرضت حال الطوارئ في البلاد ولا تزال تُجدد حتى الآن.

وعلّقت رو، حسب التقرير، على ذلك بقولها إن "الوضع يزداد سوءا. القمع يزداد تصلبا".