السبت، 30 نوفمبر 2019

أخطاء ثوار مصر تجنب الوقوع فيها ثوار السودان

https://www.alhurra.com/a/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%B0%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%87%D8%AD%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-/52319.html 
 أخطاء ثوار مصر تجنب الوقوع فيها ثوار السودان

اخطا ثوار 25 يناير و 30 يونيو عندما اغمدوا حسام النضال السلمى وتركوا الساحات بعدما اعتقدوا حسن نية مسؤولي الفترة الانتقالية لذا كان دستور 2012 للفاشية الدينية وبعدها المواد العسكرية فى دستور 2014 التي ضحك الدجالين بها على الشعب المصري وزعموا أنها انتقالية فى حين كانت احتوائية بكلمة انتقالية وبعدها قام السيسي بتوسيع تلك الصلاحيات العسكرية وتكريسها وعسكرة مصر وفرض الفاشية العسكرية في تعديلاته الدستورية 2019 المشوبة كلها بالبطلان بالإضافة لعدم تمسك الثوار بعزل فلول مبارك واكتفوا بحل حزب مبارك وتغيير مسمى جهاز مباحث أمن الدولة بدلا من استئصاله وعاد فلول مبارك مع ائتلاف وأحزاب السيسى الاستخباراتية وعاد جهاز مباحث أمن الدولة بمسمى قطاع الأمن الوطنى وكان السيسي حريص على عدم الوقوع فى خطأ الثوار وقام بعزل وسجن فلول الاخوان بذريعة الإرهاب وتفرغ لعزل الشعب المصرى نفسه ومنعه من حكم نفسه بنفسه وأجهز على دستور الشعب بتعديلات و قوانين استبدادية باطلة. ونجد الان في السودان الثوار حرصوا على العزل السياسي لسنوات لفلول البشير ولم يكتفوا بحل "حزب البشير" مثلما اكتفى ثوار مصر بحل ''حزب مبارك''.

العزل السياسي لسنوات.. هذا ما يعنيه حل "حزب البشير"

موفع قناة الحرة

حل حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا في السودان بعد عزل الرئيس عمر البشير، يعتبر بنظر متابعين، خطوة مهمة نحو إزالة "دولة التمكين" التي أنشأها الحزب على مدار ثلاثين عاما قضاها في سدة الحكم.

وكان رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك قد اتخذ عدة قرارات تصب في إزالة تفكيك النظام السابق، من بينها إقالة قيادات كبيرة للحزب في مرافق مختلفة بالدولة، لكن حل الحزب ظل أحد المطالب الرئيسية لمحتجي ثورة ديسمبر التي أطاحت البشير في 11 ابريل.

وبعد 14 ساعة من التداول، أجاز اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء في وقت متأخر من ليل الخميس قانون تفكيك نظام الإنقاذ السابق بقيادة البشير، حسب ما أفاد الناطق باسم قوى الحرية والتغيير في السودان، وجدي صالح.

وفي ظل عدم وجود برلمان انتقالي حتى الآن، فإن اجتماع المجلسين يقوم مقام المجلس التشريعي الذي يصدر القوانين.

فما هي أهم البنود التي شملها القرار الجديد؟

"العزل السياسي"
قال وزير العدل السوداني نصر عبد الباري إن قانون إلغاء وتفكيك حزب المؤتمر الوطني الذي كان يقوده البشير "يلغى بصورة مباشرة حزب المؤتمر الوطني" ويقضي "بحجز واسترداد الممتلكات والأموال المملوكة للحزب بجانب الواجهات التابعة له "ومن ثم تؤول إلي صالح وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الاتحادية".

ويتضمن القانون، الذي أقر في وقت متأخر من ليل الخميس، مادة باسم "العزل السياسي" تنص على أنه "لا يجوز لأي من رموز نظام الإنقاذ أو الحزب ممارسة العمل السياسي لمدة لا تقل عن عشر سنوات".

وقال الخبير القانوني نبيل أديب إن قانون تفكيك نظام الإنقاذ وحل حزب المؤتمر الوطني قد يشمل قيادات إسلامية خارج نطاق الحزب الحاكم سابقا.

طعن دستوري
وقوبل القانون بفرحة كبيرة في الشارع السوداني، لكن أديب أوضح أن القرار "ليس نهائيا"، وأضاف لموقع الحرة أن "من المؤكد أن المؤتمر الوطني سيطعن في القرار أمام المحكمة الدستورية".

وقال أديب إن القرار قد يواجه أيضا بانتقادات خارجية بحجة أنه "يتعارض مع حق التنظيم والحقوق الأساسية".

لذلك يرى خبراء أن تنفيذ القانون الذي أجيز بالتزامن مع إلغاء قانون النظام العام المثير للجدل، يمثل اختبارا مهما لمدى استعداد السلطات الانتقالية أو قدرتها على التخلص من حكم البشير الذي دام نحو ثلاثة عقود.

وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور معتصم محمد صالح أن القانون "مهم لكنه جاء متأخرا" وأضاف لموقع الحرة: "يجب أن يوظف بالشكل السليم لعزل كل منتسبي النظام البائد الذين يعملون على إفشال النظام الجديد في السودان، معربا عن ثقته "بأن هذا القانون سينعكس إيجابا على الوضع في البلاد، في مدى قريب".

تنديد
حزب المؤتمر الوطني ندد، من جانبه، بقانون حله الذي أصدرته السلطات الانتقالية التي وصفها بـ"غير الشرعية".

وقال في بيان مقتضب على صفحته في "فيسبوك"، إن القانون "خطوة في إتجاه تشريد الكفاءات وساحة جديدة للانتقام والمواجهات التي لا تخدم القضايا والأولويات الوطنية الراهنة".

"ليس قانونا للانتقام"
وقال حمدوك في تغريدة على "تويتر" إثر صدور القانون "قانون تفكيك النظام البائد وإزالة التمكين ليس قانونا للانتقام، بل هو من أجل حفظ كرامة هذا الشعب".

وأضاف أن القانون يرمي إلى "استرداد الثروات المنهوبة من خيرات الشعب".

وبحسب نص القانون، "يحل الحزب وتنقضي تلقائيا شخصيته الاعتبارية ويحذف من سجل الأحزاب والتنظيمات السياسية بالسودان"، طبقا لما تقرره اللجنة "التي نص القانون على تشكيلها لهذا الغرض".

ومن مهام اللجنة أيضا إعادة النظر بكل التعيينات التي تمت في عهد البشير في إدارات عامة أو خاصة ولم تستند إلى معيار الكفاءة بل كان دافعها الولاء الحزبي أو السياسي أو القرابة العائلية، وهو ما اصطلح على تسميته بسياسة "التمكين" التي انتهجها الإسلاميون عقب تسلّم البشير السلطة، لأن هدفها كان تمكين أنصارهم من مفاصل السياسة والاقتصاد والمجتمع في البلاد.

وسارع "تجمع المهنيين السودانيين"، رأس حربة الحركة الاحتجاجية ضد البشير، إلى الترحيب بإقرار القانون، معتبرا إياه "خطوة جبارة في طريق تحقيق أهداف الثورة وخطوة مهمة في طريق بناء الدولة المدنية الديموقراطية".

لكن الخبير القانوني نبيل أديب يرى أن الحكومة الانتقالية بقيادة عبد الله حمدوك كان بمقدورها حل المؤتمر الوطني دون الحاجة إلى سن قانون جديد.

يقول أديب: "أعتقد أنه كان من الممكن حل المؤتمر الوطني عن طريق قانون الأحزاب السياسية لعام 2007 الذي شرعه المؤتمر الوطني نفسه وانتهكه بمخالفات توجب حله". ومن بين ذلك على سبيل المثال، حصول الحزب على "دعم خارجي ضخم وهذا ممنوع بموجب القانون".

واستولى البشير على السلطة في 1989 في انقلاب عسكري دعمه الإسلاميون وأطاح بحكومة رئيس الوزراء المنتخب في حينه الصادق المهدي.

واندلعت التظاهرات ضد نظام البشير في 19 ديسمبر بعدما زادت حكومته أسعار الخبز ثلاثة أضعاف، وأطاح به الجيش في 11 أبريل.

لكن الاحتجاجات تواصلت للمطالبة بنقل السلطة إلى مدنيين، وأسفر توقيع اتفاق بين المجلس العسكري، الذي استلم الحكم بعد البشير، وقادة الحركة الاحتجاجية في أغسطس، إلى تسلم مجلس سيادي مؤلف من عسكريين ومدنيين الحكم لمرحلة انتقالية تستمر سنتين. وقد شكل المجلس حكومة انتقالية.

وألقي القبض على البشير بعد الإطاحة به من الحكم في أبريل ويمثل حاليا للمحاكمة في اتهامات فساد وغسيل أموال.

الجمعة، 29 نوفمبر 2019

يوم مغامرات المسلمانى فى القصر الجمهورى

يوم مغامرات المسلمانى فى القصر الجمهورى

فى مثل هذة الفترة قبل 6 سنوات، وبالتحديد يوم السبت 30 نوفمبر 2013، تصاعدت ''مغامرات المسلماني فى القصر الجمهورى''، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية المؤقت حينها، ومنها تصريحه بأن ''مصر رايحة فى ستين داهية''، والتي أوقعت رئيس الجمهورية المؤقت فى حرجا بالغا، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه ''مغامرات المسلماني فى القصر الجمهورى''، وجاء المقال على الوجه التالى : ''[ تعددت الانتقادات ضد ''أحمد المسلماني''، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية المؤقت، نتيجة سلبيات أدائه لمنصبه وعجزة أن يفرق ما بين التزامات أسس عمله الرسمى، ومنظورة الشخصي فى التعامل مع الغير، وأسلوب عمله كإعلامي منذ تركه برنامج إعلامي كان يقدمه على إحدى الفضائيات، وكانما اراد المسلمانى ''بيده لا بيد عمرو'' أن يكلل جهود المنتقدين له، وقام بانتقاد نفسه والسلطة التي هو جزء منها، مما أوقعه فى موقفين محرجين فى وقت واحد وتهديد بقائه فى منصبه، وكشف عن الموقف المحرج الأول صحيفة الوطن الكويتية الصادرة صباح اليوم السبت 30 نوفمبر 2013، والتي ذكرت فى خبر نشرته، عن قيام احد المعازيم فى فرح وهو يتأرجح منسجما مع ''شرب الأنخاب'' و ''حالة الفرفشة'' الموجودة، بسؤال ''المسلمانى'' ضاحكا ماجنا عابثا مستهترا، عن الأحوال الاقتصادية للبلاد، فأجاب ''المسلماني'' والذي كان من بين المدعوين ضاحكا : "البلد رايحة في ستين داهية". ووجم جميع الموجودين فى الفرح برد ''المسلمانى''، وصمتوا جميعا، من عروسين، ومعازيم، وفرقة غناء، نتيجة الصدمة التي أصيبوا بها من إجابة ''المسلمانى''، والتى اخرجتهم من حالة ''الانبساط والفرفشة''، لتدخلهم فى حالة ''الذهول والصدمة''، وواصل ''المسلمانى'' كلامه ضاحكا منتهزا حالة الصمت التى انتابت جميع الموجودين قائلا : ''بأن مصر، تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة، وأن موارد الدولة لم تعد كافية، نتيجة تعطل عجلة الإنتاج''، وتلقف الخبر المنسوب ''للمسلمانى'' عن الجريدة الكويتية العديد من المواقع الإخبارية والصحف والفضائيات وقامت بإعادة نشرة، وسارع ''المسلماني''، مساء اليوم السبت 30 نوفمبر 2013، بإصدار بيانا صحفيا ردا على ما اسماه : ''ما نشر فى بعض المواقع الإخبارية الإخوانية والغير إخوانية من كلمات منسوبة إليه فى حديث اجتماعى فى أحد الأفراح من أن (مصر رايحة في داهية)''، وقال ''المسلماني'' فى بيانه : ''يؤسفني نشر مثل هذا الكلام في هذا التوقيت، لا سيما وأن الجميع يعرف انتمائي الأصيل بمدرسة الأمل و قناعاتي الفكرية بالمشروع الحضاري المصري وتأسيسي لأطروحة (مصر الكبرى) التي دعوت لها قبل وبعد ربيع القاهرة''. وفى نفس الوقت الذى كان فية ''المسلمانى'' مشغول بتوزيع ''بيانة العاطفى'' على وسائل الاعلام، والذى كان هو ايضا نفس الوقت الذي كانت فيه لجنة الخمسين لصياغة الدستور الجديد تجرى التصويت النهائى على مواده، وبافتراض صحة بيان ''المسلمانى''، وعدم صحة ما نشرته الصحيفة الكويتية، تعرض ''المسلمانى'' للموقف المحرج الثانى وكان هذه المرة ''بالصوت والصورة''، ''وعلى الهواء مباشرة''، ''وفي حضور رئيس الجمهورية المؤقت شخصيا''، عندما أعلن أحد ضيوف برنامج ''فى الميدان''، على فضائية التحرير مساء اليوم السبت 30 نوفمبر 2013، عن رفضه بصفته ممثلا عن الفلاحين و نقيبا لهم، لطريقة تعامل ''المسلمانى'' مع الراغبين فى لقاء رئيس الجمهورية المؤقت، وسعيه الدائم إلى ''تطفيشهم'' حتى بدون إخطار رئيس الجمهورية بحضورهم او اخطاره بأسباب المشكلات التى حاولوا لقاء رئيس الجمهورية من أجلها، و مؤكدا رفض '''المسلمانى'' جميع محاولاته للقاء رئيس الجمهورية، وأجرى المستشار ''عدلى منصور'' رئيس الجمهورية المؤقت، الذى تصادف قيامة فى تلك اللحظة بمتابعة البرنامج، مداخلة هاتفية مع مذيعة البرنامج وضيوفها وبينهم الضيف الشاكى، وأكد منصور : ''أنه لم يعلم على الإطلاق بحضور الضيف الشاكى إلى القصر الجمهورى أكثر من مرة لمحاولة لقائه دون جدوى''، وقال منصور : ''انه سيستقبل الضيف الشاكى''، وقدم له : ''خالص الأسف عن مجهوداته السابقة للقائه دون جدوى''، وبعد انتهاء وقت البرنامح، لم يصدر ''المسلمانى'' ''بيانة الثانى'' الى الامة المصرية، ردا على ضيف البرنامج، ربما بسبب مداخلة رئيس الجمهورية، وايا كان اتجاة ''المسلمانى''، سواء باصدار بيانا اخرا ربما يحمل استقالتة او ''فلسفتة الجعجعية''، او الاكتفاء هذة المرة بالصمت، فان الرئيس منصور اكد خلال مداخلتة الهاتفية مع البرنامج : ''بانة أصدر قانون التظاهر بقانون وليس بقرار جمهوري، باعتبار السلطة التشريعة معقودة لرئيس الدولة مؤقتا حتى يتم انتخاب السلطة التشريعية''، ''وإن الدولة ستستمر فى تطبيق خارطة الطريق دون اى تاخير او تعديل''. ]''.

مأساة المسلمين الصينيين الإيغور




مأساة المسلمين الصينيين الإيغور

رسالة وصلتنى من منظمة العفو الدولية عن مأساة زوجة أحد المعتقلين المسلمين الصينيين الإيغور وصلتنى عبر بريدى الإلكترونى من منظمة العفو الدولية

قتيل وجرحى في حادث طعن إرهابي قرب "لندن بريدج"

قتيل وجرحى في حادث طعن إرهابي قرب "لندن بريدج"

قتل شخص على الأقل وجرح آخرون خلال حادث الطعن قرب جسر "لندن بريدج" الجمعة، بينما أعلنت الشرطة اعتقال مشتبه به على خلفية الحادث.
وقالت الشرطة إنها تتعامل مع الحادث على افتراض أنه إرهابي ولم تعلن بعد عن دوافع المشتبه به الذي أطلقت عليه النار.
وأظهر مقطعين فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لحظة إطلاق الشرطة البريطانية النار على المشتبه به في حادث الطعن للمارة على جسر "لندن بريدج". بعد عصر اليوم الجمعة 29 نوفمبر ويظهر في الفيديو عناصر الشرطة وهم يطلقون النار على رجل يحمل سكينا بعدما طلبوا من المدنيين التنحي جانبا. وتناقلت وسائل الإعلام عن الشرطة إن عددا من الأشخاص أصيبوا بجروح ومقتل شخص خلال حادث الطعن وأعلنت اعتقال شخص واحد على خلفية الحادث. 

وسائل الإعلام/قناة الحرة

رابط قناة الحرة
https://www.alhurra.com/a/%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%AC%D8%B3%D8%B1-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%B7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9/523209.html



من التفرّد بالسلطة إلى الحلّ.. أحزاب أطاحت بها وقضت عليها ثورات الربيع العربي

https://www.alhurra.com/a/%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%B1%D9%91%D8%AF%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9%D8%A5%D9%84%D9%89%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%91%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8%D8%A3%D8%B7%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/523164.htmlfbclid=IwAR27A1K3475x_Mog7sClSBzWk_z_BpuRteKAGfoFkDjSKMSghqlXZqAkoHk  
الائتلاف والأحزاب الاستخباراتية المصطنعة من قش

الائتلاف والاحزاب يقيمها الشعب لصيانة حقوقة وليس لعسكرة البلاد وتقنين الاستبداد وشرعنة التوريث

من التفرّد بالسلطة إلى الحلّ.. أحزاب أطاحت بها وقضت عليها  ثورات الربيع العربي

أطاحت ثورات الربيع العربي مسؤولين وأحزابا من السلطة، وكان آخر الأحزاب التي تم حلها المؤتمر الوطني حزب الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، الذي أعلن رسميا الخميس عن حله ومصادرة ممتلكاته.

وهذه قائمة بأحزاب أطاحتها ثورات الربيع العربي:

التجمع الدستوري الديموقراطي (تونس)

هو الحزب الحاكم الذي أسسه الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي عام 1988، ليحل محل الحزب الاشتراكي الدستوري الذي تم تأسيسه عام 1964.

وبعد إطاحة بن علي، تظاهر التونسيون للمطالبة بحل الحزب الذي كان رمزا للدولة الأمنية في حكمه الذي استمر 23 عاما.

وفي فبراير 2011، قرر وزير الداخلية فرحات الراجحي تعليق أنشطة الحزب "وكل اجتماع أو تجمع لأعضائه وغلق جميع المحلات التي يملكها هذا الحزب أو التي يتصرف فيها وذلك في انتظار التقدم بطلب في حله لدى السلطات القضائية ذات النظر".

وفي ديسمبر 2011، أعلنت المحكمة الابتدائية حل الحزب وتصفية ممتلكاته وأمواله عن طريق وزارة المالية.

وبعد حل التجمع الدستوري الديموقراطي، نشأت أحزاب رئيسية شكلها مسؤولون سابقون مثل حزب نداء تونس. وكان حزب النهضة محظورا تحت حكم بن علي ثم قنن أوضاعه بعد سقوطه.

الحزب الوطني الديمقراطي (مصر)

كان قرار حل الحزب أحد مطالب المتظاهرين الذين أطاحوا الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في السلطة.

وتم حل الحزب نهائيا ومصادرة أمواله بقرار من المحكمة الإدارية العليا في 16 أبريل 2011. وقالت المحكمة في أسباب الحكم إنه "أزيل من الواقع السياسي المصري رضوخا لإرادة الشعب ومن ثم لا يستقيم عقلا أن يسقط النظام الحاكم دون أدواته".

تقرير هيئة المفوضين الذي استندت إليه المحكمة في إصدار حكمها قال إن الحزب "أفسد الحياة السياسية وتبنى سياسات أنتجت دكتاتورية وهيمن على السلطة وزور الانتخابات وسخر الأجهزة الأمنية لصالحه وتسبب في زيادة الفقر والبطالة والاحتكار".

أحزاب المعارضة لطالما اتهمت الحزب الوطني الديمقراطي بأنه ظل يضيق عليها بوسائل عديدة من بينها إثارة الانقسامات في داخلها لمنعها من تكوين قواعد شعبية قاصدا أن يبقى مهيمنا على السلطة.

وفي عام 2010، كان الحزب أمن لنفسه أغلبية ساحقة في البرلمان قاربت نسبتها 97 في المئة، في انتخابات شابتها اتهامات عديدة بالتزوير.

وفي يوليو 2014 قضت محكمة بإلغاء حكم كان قد صدر قبله بمنع قيادات الحزب الوطني المنحل من الترشح للبرلمان، وأقرت بأحقيتهم بالترشح في الانتخابات.

وأضافت المحكمة في أسبابها أن محكمة أول درجة استندت في حكمها على أدلة غير كافية لإدانة المدعى عليهم، وأنه لا توجد أحكام قضائية ضدهم أو تمنع المشاركة فى الحياة السياسية. وفي الانتخابات التشريعية عام 2015، شارك عدد كبير من رموز هذا الحزب في الانتخابات.

حزب المؤتمر الوطني

اتفق مجلس الوزراء السوداني والمجلس السيادي الخميس على حل حزب المؤتمر الوطني، الحاكم السابق، والذي كان أحد مطالب الثورة في السودان.

واتفق الطرفان في اجتماع مشترك على إجازة قانون تفكيك "نظام الإنقاذ وإزالة التمكين" الذي يسعى لمحاسبة مسؤولي الحزب الذي تزعمه الرئيس المخلوع عمر البشير.

ويتضمن القانون مادة "العزل السياسي" التي تنص على أنه "لا يجوز لأي من رموز نظام الإنقاذ أو الحزب ممارسة العمل السياسي لمدة لا تقل عن 10 سنوات".

وقال رئيس الوزراء الانتقالي عبد الله حمدوك في تغريدة إن "قانون تفكيك النظام البائد وإزالة التمكين ليس قانونا للانتقام، بل هو من أجل حفظ كرامة هذا الشعب بعد أن أنهكته ضربات المستبدين وعبثت بثرواته ومقدراته أيادي بعض عديمي الذمة".

وبحسب نص القانون "يحل الحزب وتنقضي تلقائيا شخصيته الاعتبارية ويحذف من سجل الأحزاب والتنظيمات السياسية بالسودان".

وينص على "مصادرة ممتلكات وأصول الحزب لصالح حكومة السودان طبقا لما تقرره اللجنة" التي نص القانون على تشكيلها لهذا الغرض.

ومن مهام هذه اللجنة إعادة النظر بكل التعيينات التي تمت في عهد البشير في إدارات عامة أو خاصة ولم تستند إلى معيار الكفاءة بل كان دافعها الولاء الحزبي أو السياسي أو القرابة العائلية.

وأوضح محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة الانتقالي في تصريح صحفي أن إجازة القانون جاء تحقيقا "لشعار الثورة حرية سلام وعدالة".

وزير العدل نصر الدين عبدالبارئ قال إنه يلغي بصورة مباشرة حزب المؤتمر الوطني وحجز واسترداد الممتلكات والأموال المملوكة للحزب والواجهات التابعة له وأيلولتها لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الاتحادية.

وحكم حزب المؤتمر الوطني الإسلامي البلاد ثلاثة عقود منذ عام 1989 عندما وصل عمر البشير إلى السلطة بانقلاب عسكري بمساندة إسلاميين.

واندلعت الاحتجاجات ضد البشير في ديسمبر 2018 وسرعان ما توسعت ما أدى إلى إطاحته في 11 أبريل الماضي. ولم تشفع محاولته النأي بنفسه عن الحزب في خضم التظاهرات العارمة، عندما أعلن أنه فوض صلاحياته رئيسا للحزب.

كان قرار التفويض ضمن إجراءات متعاقبة تستهدف القضاء على موجة لم يسبق لها مثيل من الاحتجاجات، ومن بينها إعلان حالة الطوارئ وإقالة حكام 18 ولاية سودانية واستبدالهم بمسؤولين في الجيش وأجهزة الأمن.

وبعد رحيل البشير عن السلطة، اعتقلت السلطات عددا من كبار مسؤولي الحزب، ويواجه هو محاكمة بتهم فساد وقتل المتظاهرين.

فيديو ... النواب الأوروبيون يدينون "الاعتقالات التعسفية" في الجزائر ويدعون إلى حل سلمي للأزمة



فيديو ... النواب الأوروبيون يدينون "الاعتقالات التعسفية" في الجزائر ويدعون إلى حل سلمي للأزمة

 في قرار رمزي يفتقد إلى القيمة الإلزامية قدمه نائب فرنسي، أدان النواب الأوروبيون الخميس "بشدة الاعتقالات التعسفية وغير القانونية، والاحتجاز والتخويف والاعتداءات" التي تحصل في الجزائر. وبموجب هذا المقترح، دعا الاتحاد الأوروبي حكومة الجزائر إلى إيجاد حل سياسي وسلمي للأزمة. وفي وقت لاحق، ردت الجزائر على هذا القرار معتبرة أن البرلمان الأوروبي "منح نفسه، بكل جسارة ووقاحة، حرية الحكم على المسار السياسي الراهن في بلادنا". أدان البرلمان الأوروبي الخميس "الاعتقالات التعسفية" في الجزائر، ودعا حكومتها إلى إيجاد حل للأزمة الحالية يرتكز على "عملية سياسية سلمية ومفتوحة". لكن هذا القرار يفتقد إلى القيمة الإلزامية وجرى التصويت عليه برفع الأيدي، وأدان النواب الأوروبيين بموجبه "بشدة الاعتقال التعسفي وغير القانوني، والاحتجاز والتخويف والاعتداءات" على الصحافيين والنقابيين والناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان والمتظاهرين. على إثر هذا التصويت، أتى الرد من الحكومة الجزائرية في بيان لوزارة الخارجية اعتبرت فيه أنه "بإيعاز من مجموعة من النواب متعددي المشارب وفاقدي الانسجام، منح البرلمان الأوروبي نفسه، بكل جسارة ووقاحة، حرية الحكم على المسار السياسي الراهن في بلادنا". وأضاف البيان أن "الجزائر تدين وترفض شكلا ومضمونا هذا التدخل السافر في شؤونها الداخلية وتحتفظ لنفسها بالحق في مباشرة تقييم شامل ودقيق لعلاقاتها مع كافة المؤسسات الأوروبية". وأشار النائب الأوروبي الفرنسي رافايل غلوكسمان الذي يقف وراء المقترح، إلى أنّه "حان الوقت لإظهار أننا متضامنون مع الجزائر". من جانبها، التزمت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التأكيد أمام النواب الأوروبيين "احترام الاتحاد التام سيادة واستقلال الجزائر". وقالت إنه "يعود إلى الجزائريين، ولهم وحدهم، الإقرار بشأن حاضر بلدهم ومستقبله". وكان رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح قد أعلن الأربعاء أنّ الجزائر "لا تقبل أبدا أي تدخل أو إملاءات من أي طرف مهما كان"، مستهدفا بذلك تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان وقرار البرلمان الأوروبي. يذكر أن الجزائر تشهد منذ فبراير/شباط حراكا احتجاجيا غير مسبوق. وبرغم استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أبريل/نيسان بعد نحو 20 عاما على رأس السلطة، فإنّ الحراك يطالب برحيل مجمل شخصيات النظام ويرفض إجراء الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 12 ديسمبر/كانون الأول. فرانس24/أ ف ب

مقال مفيد فوزى ''شىء من الخوف!'' ضد استبداد الرئيس السيسى وهيمنة جهاز المخابرات على الإعلام فتح عليه أبواب كتيبة جهنم السيسي الإعلامية



مقال مفيد فوزى ''شىء من الخوف!'' ضد استبداد الرئيس السيسى وهيمنة جهاز المخابرات على الإعلام فتح عليه أبواب كتيبة جهنم السيسي الإعلامية

فتح مقال الكاتب الصحفى مفيد فوزى فى جريدة المصرى اليوم، الذى نشره تحت عنوان ''شىء من الخوف!''، يوم السبت الماضي 23 نوفمبر 2019، عليه أبواب كتيبة جهنم السيسي الاعلامية، التى انشغلت على مدار الأيام الماضية فى السب والردح ضد مفيد فوزى، بعد ان انتقد مفيد فوزى فى المقال هيمنة جهاز المخابرات على المؤسسة الاعلامية بوهم غسل مخ الناس، وطالب مفيد فوزى عبر مقالة في رسالة مبطنة الى الرئيس عبدالفتاح السيسى، بضرورة عدم تدخل جهة سيادية في الإعلام بهذا النحو، والتعلم من فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر التى خربت البلد بسبب هيمنة المخابرات فى عهدة على الإعلام، وعدم الاعتماد على وجوه إعلانية أكثر من كونها اعلامية ستؤدي الى انصراف الناس عن القنوات المصرية مرة أخرى لمشاهدة قنوات معادية، وقال فوزي: “ليس من المعقول أن يتولى رجال المخابرات السيادية إدارة الإعلام، واختيار الشخصيات في برامج التلفزيون لا يجب أن يُحدده جهاز سيادي، حيث إن برامج الجماهير وفق ذلك صارت مضحكة، ولا تمت بصلة للواقع، لأن المونتاج يحذف النقد، ويبيح (التطبيل) والنفاق، فكم أتمنى أن تُطلق يد الإعلام في مصر بلا قيود، وأن تظهر برامج الهواء مهما كان فيها (خربشة) للحكومة”. وتابع فوزي “الكتمان فيه سم قاتل، والإفصاح يبصر النظام، صحيح يعتريني شيء من الخوف عندما أبوح بكل ما أريد لإعلام بلدي، وهو إعلام وطني، حريته ضرورية ليرفع منسوب الوعي، ويُعيد الناس للشاشات، ولتكن منابر مختلفة، فبئس الشاشة الواحدة. لا تعيدوا خطأ عبد الناصر حين حرص النظام الشمولي على شاشة واحدة، فهرعوا إلى شاشات أخرى معادية بحثاً عن الحقيقة!” ,

وجاء عنوان مقال مفيد فوزى وهو ''شىء من الخوف!'' تيمنا باسم فيلم مصرى يحمل نفس الاسم، ليثير عليه أكثر ضغينة كتيبة جهنم السيسي الاعلامية، مع كون القصة الفيلم تدور بقرية مصرية حيث يفرض عتريس (محمود مرسي) سلطته على أهالي القرية ويفرض عليهم الإتاوات، كان عتريس يحب فؤادة (شادية) منذ نعومة أظافرة ولكن فؤادة تتحدى عتريس بفتح الهويس الذي أغلقه عقاباً لأهل القرية. والفيلم به الكثير من الرمزية، فعتريس يرمز للحاكم الديكتاتور، وأهل القرية يرمزون للشعب الذي يقع تحت وطأة الطاغية، وفؤادة ترمز لمصر التي لا يستطيع الدكتاتور أن يهنأ بها. وأشار بعض النقاد إلى أن هذا الفيلم يرمز لفترة حكم جمال عبد الناصر، وأشار البعض الآخر أنه يرمز لأي حكم ديكتاتوري وطغيان وقهر عامة.
نص مقال مفيد فوزى ''شىء من الخوف!'' ضد استبداد الرئيس السيسى وهيمنة جهاز المخابرات على الإعلام  الذي فتح عليه أبواب كتيبة جهنم السيسي الإعلامية

شىء من الخوف!

مفيد فوزى

هذا وطن ثابت الأركان متصالح الوجدان تحميه قواته المسلحة وتحرسه عناية الله. ناسه بسطاء يقصدون وجهه الكريم كل طلعة شمس ويجرى فى بطنه نيل يصنع النماء على شاطئيه. مساجده وكنائسه مفتوحة للمصلين، فالكل يركع للإله الواحد. عشت فى هذا الوطن أحداثا كثيرة وجسيمة. بكيت وضحكت وتعذبت ولم يغب عنى الأمل. كنت منتمياً لتراب البلد بالتاريخ والجغرافيا. اشتبكت مع الحياة العامة، صحفياً.. أرصد وأكتب. أرى وأنتقد، عشت كاتباً بعين مواطن. كتبت ما أعتقد وفصلنى النظام الشمولى ٩ أشهر كاملة كانت العذاب كله، فالاعتقال أهون من كف القلم عن الشدو! حين قابلت من فصلنى فى خريف العمر قال إن بعض القرارات فى الدولة تتم «بتوتر محموم» وبعضها عشوائى تفرضه اللحظة. وحين غرق مصريون فى حادث عبارة شهير وحققتُ الحادث وفهمتُ أنه لم تتم إيقاظ المسؤول الكبير وإلا كان عدد الغرقى قليلا حين تطلع سفن وطائرات إنقاذ، وحين قابلت المسؤول فى خريف عمره قال إن التخاذل كان رسمياً و«كل شىء راح لحاله»، وقابلت الصحفى الذى كتب «خطيئة مفيد فوزى» يوم تصديت للحادث، وقال إن الجو العام من الغضب الشعبى كان يفرض هذا العنوان الذى أغضبك! وقال لى: «إن حوادث عادية وطبيعية نهتم بها- دون وجه حق- إذا راقبتها الجماهير الغفيرة، فالجماهير تضيف السخونة للحادث رغم عاديته وكونه وارداً». وربما لم يتح لأحد أن يرى «جلاده» فى لحظات سكون دون رسميات ويبوح بهذه الاعترافات، لكنها لحظات صفاء النفس حين تذهب أردية الرسمية! وأظن أن لقائى منذ سنوات بالسيد سامى شرف الذى أحترمه كثيراً وأحترم أمانته على سيرة عبدالناصر. كنت قد قابلته أمام نادى هليوبوليس فى مصر الجديدة وذكّرته بحادث فصلى، فضحك وقال: «أفضل شىء النسيان». وأضاف سامى شرف: «تمسك بالأمل»، وكنا ننطق اسم سامى شرف همساً فى جلساتنا. وعندما قابلته حدثنى عن موقفه، شفاه الله.. وكانت أيام!

زمن عبدالناصر كان فيه «التنظيم الطليعى» وهو تنظيم سرى، من الممكن أن يكون زميلاً أو صديقاً ولكنه غير معلن، وإضفاء السرية على هذا التنظيم جعل المجتمع يعانى شيئا من الخوف، وحين كبر الخوف من مخابرات صلاح نصر والتنظيم الطليعى السرى كنا نشعر بطعم الدولة البوليسية. وحين كتب المؤرخون عن فترة عبدالناصر لم يغفلوا هذه الشبكة المخابراتية التى تحكم الحياة فى مصر. وكان من أهم أخطائها التمهيد للوحدة مع سوريا. كانت التقارير متفائلة أكثر من اللزوم، حيث إن عبدالناصر لا علم له بمجتمعات التجار فى سوريا، واعتبر الأمر عادياً ولكن الأحداث المؤسفة بكسر الوحدة مع سوريا كانت خطأ التقارير التى أغفلت «مجتمع التجار» فى سوريا!

إن التاريخ ليس حوادث وأحداث الأيام الميتة كما كان يقول الشاعر الكبير نزار قبانى، التاريخ ليس ميتاً، إنه فى حالة حركة لأنه يصب فى الحاضر، وصدق تشرشل يوم قال: «قارئ التاريخ لا يخيب». إنه يقرأ عن دروس وخبرات، ومن يرى التاريخ مجرد حكايات مسلية يخطئ، فهو يترك بصماته على الزمن والإنسان. والمؤرخ شخصية محايدة يرى الحدث فى سياقه الحقيقى. ولكن النظر للأحداث فى لحظتها هى نظرة «إعلامية» وليست تسجيلاً تاريخياً، ولذلك فكتابة التاريخ الحقيقى بعد حين، حيث تتجرد النظرة من الشخصانية. إن تاريخ عبدالناصر شهد مثلاً تجاوز جهاز المخابرات وفساده حتى إن الرئيس أمر بأن يتولى التحقيق مع السيد صلاح نصر السيد حلمى السعيد الذى اشتهر بالنزاهة والموضوعية، وخلاصة القول أن الأجهزة السيادية يجب أن تمارس دورها الطبيعى وهو حماية الوطن داخلياً وخارجياً من الفتن والدسائس، ويقينى أن أجهزة مخابرات العالم الناجحة اهتمت بهذا الجانب. وإذا انحرفت أجهزة مخابرات، كما جرى فى زمن ناصر، فقد كان رائعاً أن يجرى تحقيقات بشأن تجاوزاتها. وليس طبيعياً أن تتولى أجهزة المخابرات ملفاً مثل الإعلام، كما ليس من المعقول أن يتولى رجال الإعلام هذه المهمة السيادية. إن الإعلام فن من الفنون، له أدواته وأساليبه ويعتمد على المهارات الشخصية والذكاء الخاص، وأقصد به «الفطنة المهنية»، ومن رأيى المتواضع أن دخول الجهاز السيادى هذا الملف يخالف طبيعة الأشياء. هذا الفن الكبير له عالمه ومفاتيحه واجتهاده. أنا لم أتلق علوما علمتنى الإعلام ولكنى مارست التحقيق الصحفى والتحقيق التليفزيونى بخبرة شخصية وليس من كتب. وإدارة ملف الإعلام ككتيبة عسكرية لا يجوز، لأنى بعد ٣٧ سنة على شاشات التليفزيون وشبكات الإذاعة منحتنى خبرة. ويصدق قول أبوغزالة حين قال: «الحرب تعلم الحرب». نعم الإعلام ليس علوماً تكتيكية ولكنه فن بالكلمة والإشارة والصورة والرمز.

إن التكتيك هو من أدوات العسكرية الصماء، وهذا القائد الجسور عبدالفتاح السيسى استطاع أن يحول مجرى تاريخ مصر من الإخوان إلى مصر الحقيقية، المتدينة بلا شعائر جوفاء، كانت خطوة السيسى مدروسة، والحق يقال، إنها كانت مغامرة موت، فالإخوان الذين تمنوا حكم مصر إلى الأبد، ضربهم قائد جسور فى مقتل وأقام دولة ثابتة الأركان متصالحة الوجدان. وإذا كانت الأنظمة السياسية تصحح أخطاءها أثناء الحكم، فإن الرئيس- بوعى كامل، وفهم عميق- ما عاد يعتمد على صبر المصريين الذى قد ينفد ولكنه يعتمد على الوعى. ودعونا نقول إن السيسى يخاطب وعى المصريين، وارتفاع منسوب الوعى يعتمد على ثقافة انتماء وإعلام متنور. هل برغم خبرات إعلاميه ممارسة يجب الاستفادة منها وهناك كفاءات عالية وطنية لا يشكك أحد فى وطنيتها. ثم لماذا «الأجور» إلى النصف؟ الإعلام سلعة غالية ومكلفة مثل الأمن، ولماذا «رجال الإعلان» وسطاء عن رجال الإعلام، وفرق بين الإعلام والإعلان، ولماذا «شباب غير مؤهل» يخاطب الناس؟ ولست ضد شباب بلدى الموهوب ولكننى أرفض «القرابة» فى العمل الإعلامى، وأرفض شابة حلوة فارعة تخاطب المصريين، فمصر تستحق أكبر الطاقات والخبرات.

أرفض «تحديد» موضوعات الظهور التليفزيونى، فلابد من الأداء الذاتى المعتمد على موهبة لا ولاء! الولاء للبلد مطلوب وحتمى ولكنه ليس شرطاً للإعلامى ليبدع، إن معظم الناس- بصراحة مطلقة- هجروا الشاشات وذهبوا إلى اليوتيوب. فأنا واحد منهم أستطيع أن أرى اليوتيوب بمهارة هندسية.. على شاشة التليفزيون وأشاهد قنوات أخرى عربية وأجنبية وربما نسيت شاشة القناة الأولى فى ماسبيرو. إن اختيار الشخصيات فى برامج التليفزيون لا يجب أن يحدده جهاز سيادى محترم ليست هذه مهمته، إنما «يلعبها» مذيع شاطر موهوب، وقد اخترت كلمة يلعبها لأنها تحكى عن الواقع الذكى. حتى برامج الجماهير صارت مضحكة ولا تمت بصلة للواقع، لأن المونتاج يحذف النقد ويبيح التطبيل والنفاق، ولا أغفل مطلقاً صحوة «مجلس الشعب» فإنى أرى برلمان مصر «يتعافى»، وأتمنى لإعلام مصر أن تطلق يداه بلا قيود وأن تظهر برامج الهواء مهما كان فيها «خربشة» للحكومة. فالكتمان «فيه سم قاتل»، والإفصاح يبصر النظام، صحيح يعترينى شىء من الخوف عندما أبوح بكل ما أريد لإعلام بلدى وهو إعلام وطنى، حريته ضرورية ليرفع منسوب الوعى ويعيد الناس للشاشات ولتكن منابر مختلفة، فبئس الشاشة الواحدة، لا تعيدوا خطأ عبدالناصر حين حرص النظام الشمولى على شاشة واحدة. فهرعوا إلى شاشات أخرى معادية بحثاً عن الحقيقة!

المذيع المتمكن الموهوب يملك أن يدير برنامجه بلا أوامر ولا تحديد شخصيات ولا تحديد أطر الحوار.

من يملك أن يخاطب «كرسى المحافظ» الذى غاب فى قضية سقوط طفلين فى بلاعة؟! أنا فعلت هذا بنفسى ومن بنات أفكارى لدرجة أدهشت المخرجة، ومازال الناس يتكلمون عن اللقطة بعد عشرات السنين.


من يفكر أن يكون اللقاء مع أطول فنانة فى مصر «مديحة يسرى» وقزم «صالح عيد» وعاش اللقاء طويلاً؟ أنا فعلت هذا، لم يفكر لى رئيس تحرير «موضة هذا الزمان»، ولم يفكر لى معد، إنما هى فكرة طرأت، يا سادة الإعلام فن لا صلة له بأجهزة سيادية يتصدرها بشر ليس فى يدهم المنح أو المنع. أجهزة لها احترامها وتقديرها ولكن الشاهد على الشاشة ضعيف وساذج باستثناء الرياضة، فالكباتن هم نجوم الاستديو التحليلى، وصار المذيع أداة، اعمل كيت وكيت بالأمر، ومن هنا يقدمون البرامج بلا روح. أكتب بصدق من منصة وطنية، ولا أخاف لأنى متجرد صاحب رأى ليس إلا....

رابط مقال  مفيد فوزى ''شىء من الخوف!'' ضد استبداد الرئيس السيسى وهيمنة جهاز المخابرات على الإعلام  الذي فتح عليه أبواب كتيبة جهنم السيسي الإعلامية

https://www.almasryalyoum.com/news/details/1445564fbclid=IwAR21n3KrxgCjSTY43BoKbV-cku4R8pDloVLkxgDHOgMS41iStkYt0TXs_Pg