الجمعة، 20 ديسمبر 2019

كيف أحيّت نيابة أمن الدولة الاعتقال الإداري؟ حبس آلاف الناس بالجملة استنادا على اتهامات فضفاضة مثل، الانضمام لجماعة ارهابية أسست على خلاف القانون، دون أن يعرف أحد، حتى النيابة نفسها، لها اسمًا، أو نشر أخبار كاذبة، والإضرار بالمصلحة العامة، أو التحريض على كراهية الدولة، دون أي أدلة ملموسة أو شهود بخلاف رجال الشرطة، فى شكل تعسفي يعيد تصدير قانون الطوارئ بنيولوك استبدادي جديد

IwAR1o91OtAIOE1CuUmx_UtESqK8gLHvoeJhWmCQr86MefQ6eM0OIBIXj5qZg  
كيف أحيّت نيابة أمن الدولة الاعتقال الإداري؟

حبس آلاف الناس بالجملة استنادا على اتهامات فضفاضة مثل، الانضمام لجماعة ارهابية أسست على خلاف القانون، دون أن يعرف أحد، حتى النيابة نفسها، لها اسمًا، أو نشر أخبار كاذبة، والإضرار بالمصلحة العامة، أو التحريض على كراهية الدولة، دون أي أدلة ملموسة أو شهود بخلاف رجال الشرطة، فى شكل تعسفي يعيد تصدير قانون الطوارئ بنيولوك استبدادي جديد

نشرت منظمة ''الجبهة المصرية'' الحقوقية مساء أمس الخميس 19 ديسمبر 2019   تفرير بحثي بعنوان: كيف أحيّت نيابة أمن الدولة الاعتقال الإداري؟، يتناول بشكل مفصل تقنيات استخدام النيابة للاعتقال الإداري بالتحايل على القانون، وذلك عبر 6 أنماط على الأقل تقوم فيها بـ " تدوير " القضايا وجعل المواطنين يدورون في حلقات مفرغة من الاتهامات القائمة على تحريات غير مفصلة، وهي:

1- الحبس على ذمة قضيتين من البداية
2- الحبس على ذمة قضية جديدة بعد شهور من الحبس
3- فتح قضية جديدة بعد إخلاء السبيل من قضية أولي
4- الحبس بعد إخلاء السبيل وأثناء قضاء التدابير
5- الحبس أثناء مرحلة إخلاء السبيل بعد تنفيذ حكم بالسجن
6- الحبس أثناء قضاء حكم المراقبة الشرطية

ستة أنماط، قابلة للزيادة، ساعدت في خلق عشرات القضايا التي تضم مئات المتهمين، اعتمادًا على اتهامات واسعة وفضفاضة، مثل الانضمام لجماعات أسست على خلاف القانون ولا أحد يعرف لها اسمًا، أو نشر الأخبار الكاذبة، والإضرار بالمصلحة العامة أو التحريض على كراهية الدولة. وبالنظر إلى التحريات التي هي أساس هذه الاتهامات يتضح أنها لا تستند على أي أدلة ملموسة أو شهود بخلاف رجال الشرطة، ويتأكد ان الوضع الحالي ليس سوى حالة جديدة من الطوارئ التي تسبق عام 2013 لكن بشكل وتصدير جديد.

 في البدء، كان الاعتقال الإداري هو الحل الأمثل للدولة المصرية حينما يكون الأمر مرتبطًا بالمعارضين، أو أي شخص يمكن أن يسبب إزعاجًا للسلطات، فكان الأمر ينتهي بقرار يصدره رئيس الجمهورية، يتم بموجبه تقييد حرية المرء موضوع القرار إلى أجل غير مسمى، لكن الوضع  تغير، فبعد حكم المحكمة الدستورية في 2 يونيو 2013 بإلغاء جزء من المادة 3 من قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958، والتي تنص على أنه “يحق لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابى أو شفوي القبض على المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص فى تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية” أصبح الأمر أكثر صعوبة، حيث لم يعد من الوارد تقييد حرية الأفراد واحتجازهم إلا بسبب حبسهم احتياطيا على خلفية اتهامهم بشكل معلن، في إحدى القضايا.
فيما يخص الحبس الاحتياطي، كان الأمر يرجع إلى المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تنص على أنه “في جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام”
ولأن الاحتجاز عامين ليس كافيًا من وجهة نظر السلطات، لم يمضي كثيرًا على حكم محكمة النقض، حتى أصدر عدلي منصور الرئيس المؤقت في ذلك الحين، قرارًا رئاسيًا،برقم 83 لسنة 2013،لتعديل المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية حيث أُضيفت الفقرة الآتية، ” ومع ذلك فلمحكمة النقض ولمحكمة الإحالة إذا كان الحكم صادرًا بالإعدام أو بالسجن المؤبد أن تأمر بحبس المتهم احتياطيا لمدة 45 يوما قابلة للتجديد دون التقيد بالمدد المنصوص عليها فى الفقرة السابقة”
إذًا، لم يعد الاعتقال الإداري متاحًا، لكنه مازال من الممكن تعديل القانون و وإضافة فقرات وخلق استثناءات تقنن  احتجاز الأفراد ومعاقبتهم بشكل استباقي دون حكم محكمة إلى ما لانهاية.
الوضع الآن اختلف كثيرًا، فإلى جانب التحايل على القانون وإتاحة تفصيلُه بشكل يجعل من الاستثناء قاعدة، أصبح هناك ممارسات جديدة، حيث تفتق ذهن السلطات عن أداة جديدة، لم نحتجز الأفراد على ذمة قضية واحدة مادام ممكنًا أن نغرقهم في تفاصيل أكثر من قضية، صار من الممكن الإبقاء على الاعتقال الإدارى في شكل جديد بالتحايل على حكم المحكمة الدستورية، باستخدام ثغرات القانون التي خلقت عمدًا.
في 15 ديسمبر، عمت حالة من الدهشة والاستنكار، بعد أن واجه محمد القصاص، نائب رئيس حزب مصر القوية والمحبوس منذ ما يقرب من عامين ،  على ذمة القضية رقم 977 لسنة 2017، اتهامات جديدة كانت سببًا في ضمه إلى قضية جديدة برقم 1781 لسنة 2019ما أدى إلى حبسه احتياطيًا من جديد بعد أن صدر قرار  لا رجعة فيه من النائب العام بإخلاء سبيله قبل وقت قصير من انتهاء المدة القانونية لحبسه احتياطيًا.
يواجه القصاص، المحبوس احتياطيًا في زنزانة انفرادية على خلاف ما نصه القانون في شأن المحبوسين احتياطيًا،  اتهامات بتقديم الدعم المادي لجماعة الإخوان المسلمين لتنفيذ مخططهم وإعطاء تكليفات لبعض العناصر المرتبطة بالتنظيم ومن بينهم، وعقد لقاءات أثناء تردده على النيابات والمحاكم لتجديد حبسه مع بعض قيادات جماعة الإخوان لتفعيل دور لجان الدعم المالي لعناصر التنظيم. وهو الأمر الذي يدعو إلى التساؤل،  كيف يمكن لإنسان تقتصر تعاملاته الاجتماعية على الزيارات التي يتلقاها من أهله في سجن طرة على فترات متباعدة باذن من نيابة أمن الدولة، إلى جانب تجديدات حبسه في النيابة التي تتم كل 45 يومًا أن يقوم بعقد اجتماعات وتمويل جماعات أسست على خلاف القانون؟
أمامنا خيار من اثنين، إما أن جهاز أمن الدولة  الذي قام بإجراء التحريات اعتمد على التلفيق دون الاستناد على أدلة حقيقية بغرض الإبقاء على القصاص محتجزًا بسبب عدم إمكانية اللجوء إلى الاعتقال الإداري، وهو ما يعني أن هذه الاتهامات غير حقيقية، وإما أن ما ورد في التحريات أمر يستند على أدلة ملموسة وهو ما يعني أن هذه التحريات من المنطقي أن توجه اتهاماتها لممثلي وزارة الداخلية بالتبعية لأنه في حال صحة كلام نيابة أمن الدولة فلا مفر من أن يكون موظفو وزارة الداخلية من الضباط القائمين على إدارة السجن وقوات التأمين في مبنى النيابة متورطين في مساعدة القصاص، في عقد هذه اللقاءات بتوفير الوقت والمكان  لهذه اللقاءات وتأمين عقدها وإتمامها وبالتالي يجعل وزارة الداخلية بشكل ما شريكة في الاتهام.
 ما يمكن أن نستخلصه من وضع القصاص القانوني الحالي، هو أن أجهزة الدولة المصرية في مواجهة نفسها الآن، حيث أنه عليها إما أن تثبت صحة تحرياتها وبالتالي تعلن فساد وزارة الداخلية فيما يخص إدارة السجون وتأمين المحتجزين، و إما أن تبريء وزارة الداخلية وبالتبعية تؤكد على فساد جهاز أمن الدولة الذي يلفق اتهامات تحايلًا على القانون، رغبة منه في إيجاد بديل للاعتقال الإداري.
محمد القصاص ليس الوحيد الذي يتعرض إلى التنكيل باستخدام القانون،  حيث أصبح هناك توجه جديد من قبل الدولة تطور من خلاله أنماطًا وآليات عدة تساعد على إبقاء الكثيرين محتجزين مهما اختلفت أوضاعهم القانونية سواء كانوا متهمين محبوسين احتياطيًا أو خاضعين لتدابير احترازية، أو حتى محكومين أنهوا عقوباتهم أو في خضم تأدية عقوباتهم التكميلية الممثلة في المراقبة الشرطية.
توضح الجبهة المصرية في الجزء التالي، 6 أنماط ابتكرتها السلطات في ” تدوير ” القضايا وجعل المواطنين يدورون في حلقات مفرغة من الاتهامات القائمة على تحريات غير مفصلة بالرغم من أن هذه التحريات لا يمكن أن تعتبر قرائن اتهام.
هذه الأنماط هي:
1- الحبس على ذمة قضيتين من البداية
2- الحبس على ذمة قضية جديدة بعد شهور من الحبس
3- فتح قضية جديدة بعد إخلاء السبيل من قضية أولي
4- الحبس بعد إخلاء السبيل وأثناء قضاء التدابير
5- الحبس أثناء مرحلة إخلاء السبيل بعد تنفيذ حكم بالسجن
6- الحبس أثناء قضاء حكم المراقبة الشرطية
أولًا: تدوير القضايا في مراحل الحبس الاحتياطي وبدائله

1- الحبس على ذمة قضيتين من البداية
في هذه الحالة تقوم السلطات بوضع المتهم في قضيتين منذ الأيام الأولي لحبسه، واتهامه في القضيتين بتهم شبه مماثلة، والتي تكون بناءً على محضر مقدم من أشخاص أو من النيابة نفسها. الأمر الذي يؤدي لاستمرار حبسه حتي بعد إخلاء سبيله من قضية لحين انتهاء النظر في القضية الأخرى.
حدث هذا مع الناشط محمد عادل، والذي تم إلقاء القبض عليه من قسم أجا بمحافظة الدقهلية أثناء قضائه المراقبة الشرطية يوم 19 يونيو 2018 وعرضه على نيابة المنصورة الكلية التى قامت بحبسه على ذمة القضية رقم 5606 لسنة 2018 إداري أجا بتهمة نشر أخبار كاذبة وذلك بناءً على بلاغ مقدم من أحد المواطنين يتهمه بكتابة منشورات تستهدف استقرار الدولة المصرية على صفحته على موقع فيسبوك، ليفاجىء بعد أسبوعين فقط في 5 يوليو بأنه يتم التحقيق معه في نيابة مركز شربين في قضية جديدة متهم فيها باتهامات مماثلة للقضية الأولي وهي قيادة جماعة أسست على خلاف القانون (حركة 6 أبريل) هدفها التحريض على كراهية الدولة ومؤسساتها بالإضافة لنشر أخبار كاذبة.
تعرضت أيضًا لهذه الحالة الناشطة أمل فتحي والتي تم إلقاء القبض عليها فجر 11 مايو 2018 على إثر نشرها فيديو تتحدث فيه عن واقعة تحرش ومثلت للتحقيق في نيابة المعادى على ذمة القضية رقم 7991 لسنة 2018 جنح المعادي، على خلفية اتهامها بـ إساءة استخدام وسائل الاتصالات ونشر مقطع فيديو يتضمن أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام. لتفاجأ هي والمحامين في نفس اليوم بوجودها على ذمة القضية 621 لسنة 2018 أمن دولة، والمحبوس على ذمتها نشطاء آخرين، بتهمة مماثلة للقضية الأولي وهي: الانضمام لجماعة إرهابية، واستخدام موقع على شبكة المعلومات الدولية بغرض الترويج لأفكار ومعتقدات الداعية لارتكاب أعمال إرهابية، وإذاعتها عمداً أخبار وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة.
2- الحبس على ذمة قضية جديدة بعد شهور من الحبس
في بعض الحالات تقوم النيابة بوضع متهمين بعد شهور عدة من استمرار حبسهم على ذمة قضية أخري بناءً على محضر اتهام، والتي غالبًا ما تكون اتهاماته شبه مماثلة لاتهامات  القضية القديمة، ما يجعله مثل الحالة الأولى حتى في حال إخلاء سبيله من واحدة فإنه سيكون تلقائيًا على ذمة قضية أخرى.
أبرز من واجه هذا النمط هما الحقوقيان عزت غنيم وعزوز محجوب، المحبوسان منذ بداية مارس 2018 على ذمة القضية 441 على خلفية تواصلهم ودفاعهم مع السيدة أم زبيدة إبراهيم المشكوك في اختفاء ابنتها قسريًا والمتهمين بنشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور والعمل على تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها، ليُفاجئا بعد أكثر من عام في 28 يوليو 2019 بالتحقيق معهما على ذمة القضية 1118 لسنة 2019 أمن دولة، بتهم شبه مماثلة وهي الانضمام لجماعة إرهابية، وهو ما يجعلهما حاليًا على ذمة قضيتين في نفس الوقت، يتم النظر في الثانية عند انتهاء نظر الأولي.
جدير بالذكر بأن استمرار حبسهما حتى اليوم على ذمة القضية 441 لسنة 2018، كان نتاج انتهاك آخر من قبل الأجهزة الأمنية، وهو أنه وعند قرار المحكمة إخلاء سبيلهما عبر استبدال حبسهم الاحتياطي بالتدابير الاحترازية في 4 سبتمبر 2018 تم إخفائهما قسريًا واقتيادهما من مركز شرطة الهرم بمحافظة الجيزة إلى مكان آخر غير معلوم لأكثر من 4 شهور، ما جعل محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد تصدر قرارا بسرعة ضبطهم وإحضارهم لعدم تنفيذهما التدابير الاحترازية، وعند ظهورهما في معهد أمناء الشرطة في 10 فبراير قررت المحكمة برئاسة فريد استمرار حبسهما على ذمة نفس القضية، وذلك على الرغم من دفعهم أمام المحكمة  بأنهم كانوا مختفيين قسريًا بمعرفة السلطات طوال هذه المدة.
3- فتح قضية جديدة بعد إخلاء السبيل من قضية أولي
هذه الحالة هي الأكثر شيوعًا من بين حالات تدوير القضايا، وهي أن تقوم النيابة بعد قرار إخلاء سبيل المتهم من المحكمة أو حتى من نفس النيابة سواء قبل أو بعد انتهاء الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، وقبل خروجه حرًا أو ” على الأسفلت”  يتم استدعاء المتهم مرة أخري بناءً على محضر اتهام أمني، بتهم شبه مماثلة أو بتهم تتعلق بأمور داخل السجن، حتي لو كانت بعيدة عن المنطق، ومن ثم يتم حبسه مرة أخري على ذمة القضية الجديدة.
أبرز هذه الحالات هو ما تعرض له الناشط محمد القصاص ونائب رئيس حزب مصر القوية من ضمه يوم 15 ديسمبر 2019 إلي القضية 1781 لسنة 2019 بتهم الانضمام لجماعة إرهابية  وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وذلك أثناء انتظاره الإفراج عنه بعد إخلاء النيابة سبيله في 12 ديسمبر 2019 بعد  22 شهر من حبسه انفراديًا في سجن شديد الحراسة 2 على ذمة القضية 977 لسنة 2017 والمتهم فيها بالانضمام لجماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام في إطار أهداف جماعة الإخوان الإرهابية.
تعرض لهذا النمط أيضًا المدون إسلام الرفاعي (خرم) والذي بعد إخلاء سبيله على ذمة القضية 977 لسنة 2017 حصر أمن دولة، تم وضعه على ذمة القضية 441 لسنة 2018 عقب محضر تحريات من جهاز الأمن الوطني يفيد تواصله مع منظمات حقوقية أجنبية منها منظمتي هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية للضغط على السلطات لإطلاق سراحه فى القضية السابقة.
واجه هذا الأمر أيضًا المحامي إبراهيم متولي والذي تم إلقاء القبض عليه أثناء سفره لجنيف لاجتماع مع الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري في الأمم المتحدة، فبعد إخلاء سبيله منتصف أكتوبر 2019 بعد عامين من حبسه احتياطيًا على ذمة القضية 900 لسنة 2017 بتهم تنظيم جماعة أسست على خلاف القانون، تم إخفاؤه قسريًا في مقر الأمن الوطني بمحافظة كفر الشيخ ليظهر بعدها على ذمة القضية 1471 لسنة 2019 بتهم شبه مماثلة وهي الانضمام لجماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الجماعات الإرهابية.
ويمكن القول بوجود عدد من قضايا أمن الدولة ظهرت مع منتصف 2019 قوامها عملية التدوير، على رأسها، القضايا رقم 800، 1118 لسنة 2019، فعقب إخلاء سبيل علا القرضاوي بعد عامين من حبسها على ذمة القضية 316 لسنة 2017 أمن دولة والمتهمة فيها بالانضمام لجماعة إرهابية، تم حبسها على ذمة القضية 800 لسنة 2019 أمن دولة بتهم شبه مماثلة وهي الانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها من داخل محبسها، وهي نفس القضية المحبوس على ذمتها الآن سمية ناصف ومروة مدبولي، وذلك عقب إخلاء سبيلهما بعد 7 أشهر من حبسهما على ذمة القضية 1552 لسنة 2018، هذا بالإضافة لعدد كبير من المتهمين تم وضعهم عقب إخلاء سبيلهم على ذمة هذين القضيتين.
4- الحبس بعد إخلاء السبيل وأثناء قضاء التدابير
يظهر هذا النمط عند إخلاء سبيل المتهم بالتدابير الاحترازية، وبعد شهور من التزام المتهم بقضاء التدابير الاحترازية وتردده على القسم في الفترات المحددة له أسبوعيًا، يتم القبض عليه وإخفائه قسريًا لفترات، ليظهر بعدها في النيابة بناءً على محضر اتهام، ويتم حبسه على ذمة قضية أخري.
تظهر هذه الحالة بوضوح مع ما حدث للشاب أحمد محيي والذي قام برفع يافطة “ارحل” في ميدان التحرير، والذي تم حبسه على ذمة القضية 1739 لسنة 2018 أمن دولة بتهم التجمهر ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، واساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، وبعد إخلاء سبيله في يوليو 2019 بالتدابير الاحترازية وأثناء قضائه لها، تم القبض عليه مجددًا ووضعه على ذمة القضية 488 لسنة 2019 بتهم شبه مماثلة هي الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.
حدث هذا أيضًا مع المحامي العمالي هيثم محمدين، والذي تم إلقاء القبض أثناء قضائه التدابير الاحترازية على ذمة قضية سابقة، وتم وضعه على ذمة القضية 741 لسنة 2019 والمتهم فيها بمشاركة جماعة إرهابية مؤسسة على خلاف أحكام القانون، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة. تم ذلك في 16 مايو 2019 حيث ألقت قوات قسم الصف بالجيزة القبض عليه أثناء قضائه للتدابير الاحترازية كبديل لحبسه الاحتياطي على ذمة القضية 718 لسنة 2018 والمعروفة بقضية “معتقلي المترو”و المخلي سبيله فيها في أكتوبر 2018.
حدث هذا أيضًا مع الناشط محمد أكسجين والذي أخلي سبيله بالتدابير الاحترازية على ذمة القضية 621 لسنة 2018 أمن دولة في 20 يوليو 2019، ليتم القبض عليه مجددًا أثناء قضائه للتدابير الاحترازية في 21 سبتمبر 2019 من قسم شرطة البساتين، وظهر بعد إخفاء قسري دام حوالي أكثر من أسبوعين في نيابة أمن الدولة على ذمة القضية 1356 لسنة 2019 بتهم مشاركة جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة واساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي
ثانيًا: تدوير القضايا مع مراحل تنفيذ الأحكام القضائية

1- الحبس أثناء مرحلة إخلاء السبيل بعد تنفيذ حكم بالسجن
في هذه الحالة تقوم النيابة، وأثناء إخلاء السلطات سبيل محكوم عليهم بعد تنفيذهم مدة العقوبة المقررة في الحكم القضائي بإحالتهم لقضية جديدة بناءً على محضر أمني باتهامات جديدة، يبدأون فيها دورة جديدة من الاحتجاز.
نموذج آخر على هذا النمط ما حدث مع المحكوم عليه جهاد الحداد، فعقب إخلاء سبيله بعد 6 سنوات بعد الحكم ببراءته من قضيتي التخابر مع قطر وغرفة عمليات رابعة، وقبل إخلاء سبيله عمليًا تم وضعه على ذمة قضية أخرى رقمها 1400 لسنة 2019 أمن دولة باتهامات تولي قيادة جماعة ومدّها بمعلومات وتعليمات خلال سجنه.
2- الحبس أثناء قضاء حكم المراقبة الشرطية
ووفقًا لهذا النمط تقوم السلطات بالحبس مجددًا لمتهمين يقضون عقوبة المراقبة الشرطية الواردة في الحكم الصادر عليهم، والذين يلتزمون وفقًا لها بالتواجد في قسم الشرطة التابعين له لمدة 12 ساعة يوميًا، بموجب القانون رقم 99 لسنة 1945 وذلك عبر وضعهم على ذمة قضايا جديدة وحبسهم احتياطيًا فيها.
أبرز الأمثلة على هذا ما حدث مع الناشط علاء عبد الفتاح، والذي رغم إخلاء سبيله في مارس 2019 بعد سجنه 5 سنوات على ذمة القضية المعروفة بقضية مجلس الشورى، وتطبيقه لعقوبة المراقبة الشرطية في قسم الدقي، إلا أنه ألقي القبض عليه صباح 29 سبتمبر من القسم ووضعه في القضية رقم 1356 لسنة 2019 أمن دولة بتهمة نشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة إرهابية إيثارية أسست على خلاف القانون- رفضت السلطات تحديد اسمها وهويتها- وتمويل جماعة إرهابية، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
مثال آخر على هذا ما تم مع الناشط عبد الرحمن طارق والمخلى سبيله بعد سجنه على ذمة القضية 12058 لسنة 2013 جنايات قصر النيل، والمقيدة برقم 1343 لسنة 2013 كلي وسط القاهرة و المعروفة إعلامياً بمجلس الشوري ، إلا أنه اختفى قسريًا يوم 10 سبتمبر بعد إلقاء القبض عليه من محل مراقبته في قسم قصر النيل ليتم وضعه بعد ذلك على ذمة القضية 1331 لسنة 2019 أمن دولة بتهم الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها.
خلاصة
ستة أنماط، قابلة للزيادة، ساعدت في خلق عشرات القضايا التي تضم مئات المتهمين،  اعتمادًا على اتهامات واسعة وفضفاضة، مثل الانضمام لجماعات أسست على خلاف القانون ولا أحد يعرف لها اسمًا، أو نشر الأخبار الكاذبة، والإضرار بالمصلحة العامة أو التحريض على كراهية الدولة. وبالنظر إلى التحريات التي هي أساس هذه الاتهامات يتضح أنها لا تستند على أي أدلة ملموسة أو  شهود بخلاف رجال الشرطة، ويتأكد ان الوضع الحالي ليس سوى حالة جديدة من الطوارئ التي تسبق عام 2013 لكن بشكل وتصدير جديد.
تنص المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أنه لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة أو للعقاب على جريمة سبق أن أدين بها أو برئ منها بحكم نهائي وفقا للقانون والإجراءات الجنائية في كل بلد.‎ لكن الوضع الحالي ليس سوى دائرة مفرغة من انتظار اتهامات متشابهة وغير محددة تكون سببًا في احتجاز المئات تعسفيًا حتى إشعار آخر.
على الدولة المصرية أن تحدد موقفها وأن تكون أمينة مع نفسها قبل أن تكون أمينة مع المواطنين، وفي سبيل أن تحفظ هيبتها واحترامها في أعين المصريين، عليها أن تتوقف عن هذه الأساليب الملتوية في التحايل على عدم إمكانية اللجوء للاعتقال الإداري، وأن تحترم القانون بحق.
يجب أن تتخلى  السلطات المعنية، عن  الإصرار على اللجوء للحبس الاحتياطي، في ظل تواجد بدائل يمكن اعتمادها، وإفراجها عن جميع المحبوسين ممن لهم محل سكن معلوم ولا يخشى هروبهم. فضلًا عن ضرورة تيسير أعمال دفاع المتهمين بإطلاعهم على المصادر الحقيقية للتحريات، ذلك بخلاف أهمية احترام ذكاء الآخرين عند توجيه الاتهامات لأن الارتكان على السلطة وعدم قدرة أحد على مناقشة الدولة فيما توجهه من اتهامات جعلها تقع في فخ الاستسهال، والذي سيساهم في توجيه الاتهام للدولة بذاتها، ذلك إما بكون موظفيها متواطئين في حال كانت الاتهامات صحيحة أو بكونها تلفق الاتهامات رجوعًا لنية سيئة في حال كانت الاتهامات غير حقيقية.

الخميس، 19 ديسمبر 2019

"هيومن رايتس ووتش" : حياة ناشطة مصرية سجينة معرضة للخطر

https://www.hrw.org/ar/news/2019/12/19/337004  
"هيومن رايتس ووتش" : حياة ناشطة مصرية سجينة معرضة للخطر

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش". فى بيان أعلنته اليوم الخميس 19 ديسمبر 2019. كما هو مبين في الرابط المرفق: ''سلطات السجون المصرية تقديم الرعاية الطبية المُلحّة فورا إلى عائشة الشاطر، الناشطة المسجونة والمؤيّدة لـ "جماعة الإخوان المسلمين"، والسماح لعائلتها بزيارتها، والإفراج عنها إذا لم يكن ثمة دليل على ارتكابها لمخالفات جنائية''.
وقالت المنظمة فى بيانها: ''بأن سلطات السجون تحتجز عائشة الشاطر (39 عاما)، في ظروف احتجاز تعسفية منذ أكثر من عام، بما في ذلك الحبس الانفرادي الممتد لشهور، والحرمان من الزيارات العائلية لما يناهز العام. سمحت لها السلطات بزيارتين قصيرتين إلى المستشفى في أكتوبر/تشرين الأول 2019، لكن أعادتها لاحقا إلى الحبس الانفرادي. يعتقد الأطباء أنها مصابة بفقر الدم اللاتنسجي وفشل نخاع العظم، وكلاهما حالتان طبيتان خطيرتان مهددتان للحياة وتتطلبان رعاية طبية متخصصة. وما يُقلق بشكل خاص زيادة خطر الإصابة بالعدوى بسبب انخفاض تعداد خلايا الدم البيضاء''.
وقال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: " كما لو أن الاعتقال التعسفي لم يكن كافيا، تعاني عائشة الشاطر من ظروف سجن غير إنسانية، وتعيش أسرتها في محنة بسبب عدم معرفتها أي شيء عن وضعها الصحي. الآن، وفي ظل أزمتها الطبية، ينبغي لسلطات السجن ضمان تلقيها رعاية كافية من أطباء مستقلين".
وقالت المنظمة ''اعتقل ضباط الشرطة وجهاز الأمن الوطني في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 حوالي 40 محام وناشط ومتطوع، من بينهم الشاطر وزوجها المحامي محمد أبو هريرة. كانوا ناشطين في "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات". أخبر أحد الأقارب هيومن رايتس ووتش أن أحد أسباب اعتقالها كان أن والدها خيرت الشاطر، المسجون بدوره منذ 2013، كان نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين المحظورة حاليا''. ''ان مصادر مقربة من عائلة الشاطر فالت ان سلطات السجن نقلتها في أكتوبر/تشرين الأول 2019 إلى مستشفى قصر العيني التابع لجامعة القاهرة مرتين لتلقي العلاج الطبي. في 8 أكتوبر/تشرين الأول، أدخِلت الشاطر المستشفى ليومين، ثم لأسبوع في 31 أكتوبر/تشرين الأول. اتضح أنها عانت من نوبات إرهاق شديدة ونزيف حاد قبل نقلها إلى قصر العيني''. ''وانه في 25 نوفمبر/تشرين الثاني، وبعد ارتفاع الصوت بالاحتجاج ، أمر النائب العام حمادة الصاوي "نيابة أمن الدولة" بفتح تحقيق في شكاوى الشاطر بشأن عدم تلقيها الرعاية الطبية المناسبة. قالت العائلة إنهم علموا بنقلها إلى مستشفى السجن من بعض السجينات بعد عدة أيام من ذلك لكنهم لم يتمكنوا من الاتصال بها''.
وقالت هيومن رايتس ووتش: ''إن على السلطات نقل الشاطر فورا إلى مرفق طبي مجهز بالكامل، والسماح لأطباء مستقلين بفحصها، وتقديم معلومات مفصلة عن وضعها الصحي لعائلتها ومحاميها. وجدت هيومن رايتس ووتش وجماعات حقوقية أخرى أن مستشفيات السجون في مصر تفتقر غالبا إلى المعدات الطبية اللازمة والأدوية والأطباء المتخصصين، ويتبع الأطباء الذين يعملون في السجون أو مستشفيات السجون أوامر ضباط وزارة الداخلية وغالبا ما يتعذر عليهم اتخاذ قرارات طبية هامة باستقلالية. وفقا لقانون السجون المصري لعام 1961، عندما يقرر الطبيب أن مستشفى السجن غير قادر على معالجة حالة، يعود قرار نقل السجين إلى مستشفى خارجي أو الاتصال بطبيب اختصاصي إلى تقدير سلطات السجن. قالت عزة توفيق، والدة الشاطر، على فيسبوك إن العائلة عرضت دفع تكاليف علاجها في مستشفى خاص لكن سلطات السجن رفضت ذلك''. ''وانة في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، مثلت الشاطر التي "اختفت" 20 يوما بعد اعتقالها، أمام نيابة أمن الدولة التي أمرت باحتجازها احتياطيا بتهمة "الانضمام إلى جماعة إرهابية". احتجزتها السلطات حتى يناير/كانون الثاني 2019 في مكان لم يُكشَف عنه، على الأرجح في مبنى تابع "لجهاز الأمن الوطني" في القاهرة، قبل أن تُنقل إلى سجن القناطر للنساء. أخبر أحد الأقارب هيومن رايتس ووتش أن الشاطر قضت 9 أشهر على الأقل في الحبس الانفرادي. قال أيضا إن سلطات السجن منعت محاميها وعائلتها من زيارتها، ولم يتمكن أحد من رؤيتها منذ اعتقالها رغم حصول الأسرة، مرة واحدة على الأقل، على إذن من القاضي بزيارتها''.
''وانة في يونيو/حزيران 2019، بثت قناة "مكملين" التلفزيونية المعارضة في تركيا تسجيلا صوتيا مُسرّبا لحديث الشاطر أمام قاضٍ يراجع احتجازها بحسب القناة. قالت في التسجيل إنها محتجزة في الحبس الانفرادي في زنزانة أصغر من 2×2 متر بدون مرحاض. ذكرت في المقطع المُسرّب أنها كانت تستخدم جردلا (دلو) كمرحاض وأنها مُنعت من زيارة أسرتها أو رؤية أطفالها منذ اعتقالها''.
''وقال قريب الشاطر إن سلطات السجن لم تسمح لعائلتها بالحصول رسميا على سجلاتها الطبية أو معلومات عن وضعها. قال أيضا إن المعلومات الشحيحة التي لديهم جاءت من حديث الشاطر مع محاميها لفترة وجيزة خلال جلسة لتجديد الاحتجاز في 7 نوفمبر/تشرين الثاني''.
''وانة بحسب تقارير إعلامية، أجّلت السلطات جلسة تجديد احتجاز الشاطر ليومين بسبب تدهور حالتها الصحية. ثمّ نُقلت في 7 نوفمبر/تشرين الثاني بسيارة إسعاف إلى محكمة جنايات في القاهرة تنظر في احتجازها. عند انتهاء الجلسة "أُخرجت من باب خلفي" لمنعها من رؤية أسرتها أو التحدث إليهم، حسبما قالت شقيقتها لصحفيين. في 17 ديسمبر/كانون الأول، جددت المحكمة احتجاز الشاطر لـ 45 يوما إضافيا. نُقِلت مجددا إلى المحكمة في سيارة إسعاف. وفقا لتقرير طبي من صفحة واحدة من أطباء فحوصها في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، والذي قدمه مصدر لهيومن رايتس ووتش بشكل غير رسمي، كان يُشتبه أن الشاطر تعاني من النقص الشامل في الكريات (انخفاض في خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية) مما سبّبّ فقر الدم اللاتنسجي ربما جرّاء متلازمة خلل التنسج النخاعي، وهو مرض خطير في نخاع العظام. قال التقرير إن ظهور أعراض مرض الشاطر كان "حادا" وأن الحالة كانت تطور للأسوأ.  ذكر التقرير أيضا أنها تعرّضت إلى نزيف حيضي حاد وخضعت لسحب نخاع العظام و3 عمليات نقل دم وأعطيت 36 وحدة صفائح دموية. أعطيت أيضا "فيلغراستيم"، وهو دواء يحفز إنتاج خلايا الدم البيضاء. وقال أحد أقارب الشاطر إنهم عرضوا التقرير على أطباء مستقلين الذين قالوا إنه ينبغي نقلها إلى "معهد ناصر للبحوث والعلاج"، وهو مستشفى حكومي في القاهرة يضم طاقمه أطباء متخصصين في أمراض نخاع العظام.
ولا يمكن للسلطات تقييد الحق في الصحة كعقاب، وينبغي أن يتلقى السجناء الرعاية الطبية دونما تمييز حسب وضعهم القانوني وينبغي أن تكون الرعاية مساوية على الأقل للرعاية المتاحة لبقية المجتمع. تنص "قواعد مانديلا" الصادرة عن "الأمم المتحدة"، والتي توفر توجيهات جازمة بشأن ممارسات الاحتجاز، على أن للسجناء الحق في الرعاية الطبية، بما في ذلك التشخيص والعلاج، يقدّمها أطباء ذوو كفاءة عالية يعملون باستقلال سريري. يتمتع السجناء أيضا بالحق في مساحة معيشة كافية، وتهوية وإضاءة وحرارة وصرف صحي ومياه نقية مناسبة، وغذاء كافٍ ومغذٍ. كما حددت قواعد مانديلا 15 يوما كحد أقصى في الحبس الانفرادي''.
''وانة في 2017، أدخلت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعديلات على قوانين السجون تزيد الحد الأقصى للحبس الانفرادي إلى 6 أشهر. يمكن لمثل هذا الحبس الانفرادي الطويل أن يرقى إلى حد التعذيب. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2019، قال خبيران أمميان إن ظروف الاحتجاز التعسفية في مصر "تعرض صحة وحياة الآلاف من السجناء لخطر شديد"، وأن مثل هذه الانتهاكات، ومنها الافتقار إلى الرعاية الطبية الكافية "تسببت بشكل مباشر" في وفاة السابق الرئيس محمد مرسي''.
وقال ستورك: "لا معنى لأمر النائب العام بالتحقيق في شكاوى الشاطر من دون التأكد من قدرتها على تلقي رعاية طبية مناسبة وكافية، وقدرة أسرتها ومحاميها على التواصل معها".

بالفيديو.. لحظة اصابة وسقوط الارهابي برصاص الاستخبارات الروسية بعد اطلاقة رصاص سلاحه الآلي على مبنى هيئة الأمن الفيدرالي الروسي

بالفيديو.. لحظة اصابة وسقوط الارهابي برصاص الاستخبارات الروسية بعد اطلاقة رصاص سلاحه الآلي على مبنى هيئة الأمن الفيدرالي الروسي

لحظة اصابة وسقوط الارهابي برصاص الاستخبارات الروسية بعد اطلاقة رصاص سلاحه الآلي على مبنى هيئة الأمن الفيدرالي الروسي. مساء اليوم الخميس 19 ديسمبر. كما هو مبين فى مقطع الفيديو المرفق الذى تناقلته وسائل الإعلام الروسية نقلا عن تصوير أحد سكان عقار موجود فى المكان. وأكدت الاستخبارات الروسية فى تصريح صحفي تناقلته وسائل الإعلام بأنه تم تحييد مطلق النار على مبنى الاستخبارات. وصنفت الحادث "عملاً إرهابياً". وأدت العملية الارهابية الى مقتل 3 أشخاص على الأقل. وأصيب اثنان آخران. وفقاً لما نقلته صحيفة "إيزفيستيا" الروسية.

يوم الحكم على قنصوة 6 سنين سجن بعد اعلانه الترشح فى الانتخابات الرئاسية 2018

يوم الحكم على قنصوة 6 سنين سجن بعد اعلانه الترشح فى الانتخابات الرئاسية 2018

فى مثل هذا اليوم قبل عامين، الموافق يوم الثلاثاء 19 ديسمبر 2017، نشرت مقال على هذه الصفحة استعرضت فيه الحكم على أحمد قنصوة 6 سنين سجن بعد اعلانه الترشح فى الانتخابات الرئاسية 2018، وجاء المقال على الوجة التالى ''[ جاء حكم محكمة شمال القاهرة العسكرية، الصادر اليوم الثلاثاء 19 ديسمبر 2017، بحبس العقيد في الجيش أحمد قنصوة، البالغ من العمر 42 عاما، ست سنوات مع الشغل والنفاذ، بعد إدانته بمخالفة مقتضيات النظام العسكري، عقب نشره مقطع فيديو مدته 22 دقيقة على حسابه بموقع فيسبوك، يوم الأربعاء 29 نوفمبر 2017، يعلن فيه وهو يرتدي ملابسه العسكرية : ''نيته الترشح فى الانتخابات الرئاسية 2018''، ''وأنه لن يسمح عند نجاحه بأن يتجرأ أحد بالتلاعب فى دستور الشعب ويهدم قواعد العدل ويمنع تداول السلطة ويجمع بين السلطات ويورث الحكم لنفسه"، ليسدل الستار على تلك القضية، وتناقلت وسائل الإعلام توجيه المحكمة للمتهم ثلاثة اتهامات تضمنت ظهوره في فيديو على موقع للتواصل الاجتماعي بزيه العسكري، وإبداء آراء سياسية وهو يرتدي نفس الزي، وإبداءه رأيا سياسيا كونه لا يزال عضو بالمؤسسة العسكرية بما يخالف مقتضيات النظام العسكري والأوامر والتعليمات العسكرية طبقا للمادتين 166 و 153 من قانون القضاء العسكري. ]''.

بدلا من إصلاح منظومة الداخلية لضمان تحقيق العدل تنصيب رئيس الجمهورية من نفسه قاضي القضاة القائم على تحقيق العدل

بدلا من إصلاح منظومة الداخلية لضمان تحقيق العدل تنصيب رئيس الجمهورية من نفسه قاضي القضاة القائم على تحقيق العدل

فى مثل هذا اليوم قبل 5 سنوات, الموافق 19 ديسمبر 2014, بعد مرور 5 أشهر على تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي السلطة في يونيو 2014, نشرت على هذه الصفحة مقالا انتقد فيه عدم وجود منظومة قضائية مستقلة للتفتيش على أجهزة تجسس وزارة الداخلية للتأكد عبر التقنية اللازمة من عدم استخدامها في التجسس على الناس دون اذن قضائي, وهو الوضع المعيب الذى لا يزال قائما حتى اليوم, ويقتصر الوضع الموجود حاليا على قيام النيابة العامة, التي صار الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيسا اعلى لها القائم على تعيين النائب العام لها, وكذلك الأمر مع المحكمة الدستورية العليا وجميع الهيئات القضائية, وفق تعديلات دستور السيسى ابريل 2019, على تفتيش بعض السجون وأماكن احتجاز الناس, و اعلان مدى سلامة المسجونين, والمعتقلين من خصوم السيسي السياسيين فيها, وجاء المقال على الوجة التالى, ''[ إذا أقسم رئيس الوزراء مع وزير داخليته على رؤوس الأشهاد بأنه لايوجد أحد من مخالب السلطة يقوم بناء على مطالب اخطبوط السلطة بمراقبة خطوط هواتف وإنترنت المواطنين دون اذن قضائي, فلن يصدقهم أحد, ليس لفقدانهما المصداقية, بقدر فقدهما الآليات التي تؤكد مزاعمهما, والمتمثلة فى ضرورة وجود جهة قضائية متخصصة محصنة مستقلة تشرف على إدارة مدعومة بالتقنية والاجهزة الالكترونية اللازمة للتأكد من عدم وجود اى تلصص على خطوط هواتف وإنترنت المواطنين دون إذن قضائي, والشعب يريد هذه الآليات التى تبث الطمأنينة فى وجدانه, ولايريد وعود وتصريحات جوفاء لا قيمة لها حتى فى اسواق النخاسين, وعندما قامت وزارة الداخلية فى الخفاء بدون اى حوار مجتمعى, بطرح مناقصة عالمية حملت رقم ''22'' فى 11 مايو 2014, لتوريد أحدث منظومة تجسس استخباراتية فى العالم, لاستخدامها فى التجسس والتلصص والتنصت على المصريين, و المشتركين فى شبكة المعلومات الدولية, وأصحاب الصفحات فى مواقع التواصل الاجتماعي, ومنها الفيسبوك وتويتر وجوجل, أثارت الصفقة سخط وغضب المصريين, خاصة بعد قيام اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية, بالإعلان عن الصفقة المشبوهة يوم 2 يونيو 2014, بعد مرور 22 يوم من قيام وزارة الداخلية بإجراءات التعاقد عليها, وندد المصريين بإجراءات وزارة الداخلية لاستيراد اجهزة الاستخبارات والشروع فى تطبيق منظومة التجسس, قبل طرح ارهاصاتها فى حوارا مجتمعيا, وقبل إعداد تشريع بشانها يتوافق مع المادة 57 من الدستور, يضمن عدم انتهاك وزارة الداخلية الدستور وحقوق المصريين, كما جاء إعلان المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية، خلال لقائه الذى أذيع مساء الخميس 19 يونيو 2014, في برنامج "الحياة اليوم" بفضائية "الحياة"، بشروع الحكومة لإصدار ما يسمى, قانون جديد ''لتعقب المتهمين على الانترنت'', ليؤكد طبخ مشروع القانون المزعوم فى سراديب وأقبية وزارة الداخلية تمهيدا لإخراجه من جراب الحاوى فى الوقت المعلوم, لمحاولة تقنين وضع منظومة التجسس, وسعى ترزية القوانين السلطوية لإيجاد عبارات مطاطة تلتف حول حقوق المصريين وروح المادة 57 من الدستور, وسيكون مشروع قانون التجسس عرضة للطعن ضده من المصريين بعدم دستوريته, بل إنه حتى قبل سلق مشروع القانون المشبوه, سارع العديد من المصريين وبعض الجمعيات الحقوقية, بإقامة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى, حملت رقم ''63055'' لسنة 68 قضائية, ضد وزير الداخلية, لالغاء فرض منظومة التجسس الاستخباراتية على المصريين, وأكدت الدعوى شروع وزارة الداخلية بمنظومتها الاستخباراتية, فى التجسس والتنصت والتلصص على المشتركين فى شبكة المعلومات الدولية, وأصحاب الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعى, سواء فى المجال العام المتعلق بتبادل الآراء والمعلومات, او في المجال الخاص المتعلق بالمحادثات والرسائل والمكالمات الخاصة, دون اذن قضائي, وبدون مصوغ قانونى, فى انتهاكا صارخا لأحكام مواد الدستور, والحقوق والحريات العامة للمصريين, وحرية التعبير, وحرية تبادل المعلومات, والحق فى الخصوصية, والحق فى الأمان, فى انتهاكا صارخا للمادة 57 من دستور 2014 المتعلقة بحريات المصريين, والتى جاءت على الوجة التالى بالنص حرفيا, ''الحياة الخاصة حرمة, وهى مصونة لا تمس, وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون, كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين فى استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها, ولا يجوز تعطيلها, أو وقفها, أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفى، وينظم القانون ذلك'', وايا كانت حجج وزارة الداخلية بشأن منظومة التجسس, فان هذا لا يعني فرض حكم الحديد والنار, وتوسيع دائرة التجسس والتلصص والتنصت على المصريين دون حسيب او رقيب, والمطلوب الآن حتى يطمئن المصريين, إنشاء جهة قضائية متخصصة محصنة مستقلة تشرف على إدارة مدعومة بالتقنية والاجهزة الالكترونية اللازمة للتأكد من عدم وجود اى تلصص على هواتف وخطوط انترنت المواطنين دون اذن قضائي, ومراعاة وزارة الداخلية في أجهزة استخباراتها الحديثة المستوردة و مشروع قانونها الذى تعده فى اقبيتها, حرمة الحياة الخاصة للمواطنين, وعدم انتهاكة مع وزارة الداخلية أحكام الدستور. ]''.

مهزلة إعلام استخبارات السيسي

مهزلة إعلام استخبارات السيسي 

هرولت شبكة قنوات النهار بإصدار بيان صحفي، عصر اليوم الخميس 19 ديسمبر، تنصلت فيه من الإعلامية "إيمان عبدالمنعم"، العاملة بنظام المكافأة فى شبكة قنوات النهار، وتقدم برنامج طبخ مع الإعلامى ''حسام المراغى'' فى برنامج شارع النهار بقناة النهار، بعد تغريدة تطاول على ''تويتر'' قامت بها ضد زوجة رئيس الجمهورية، قامت بكتابتها على بوست حوار بين الكاتب اليمني الأصل المصرى الجنسية بلال فضل مع آخرين، حول الروبوت صوفيا التي التقت بها زوجة رئيس الجمهورية على هامش منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، قائلة: ''انا نفسى اعرف اية اللى دار فى اللقاء ده، اصلى صوفيا لا تعرف تعرص ولا تكذب، قالت لمدام انتصار "اهلاً يا مدام بلحه  *** إيه اللي انتي لابساه ده يا مره".





حكومة الوفاق طلبت الدعم النوعي واللوجستي من تركيا

https://arabic.rt.com/middle_east/1069663%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%82%D8%B1%D8%B1%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B9%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%AC%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7/#  
حكومة الوفاق طلبت الدعم النوعي واللوجستي من تركيا

أفادت وسائل إعلام ليبية اليوم الخميس، بأن حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، قررت في اجتماعها الأخير طلب الدعم النوعي واللوجستي من تركيا.

ويأتي ذلك، غداة إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستعمل على تسريع التعاون مع ليبيا، مؤكدا استعداد أنقرة لمساعدة الجانب الليبي (حكومة الوفاق) "في أي لحظة إذا احتاجت ذلك".

وأضاف أن المساعدة التي يمكن لبلاده أن توفرها لحكومة الوفاق بطرابلس، تتضمن "الدعم العسكري".

ووقعت الحكومة التركية وحكومة الوفاق الوطني الليبية يوم 27 نوفمبر الماضي في مدينة اسطنبول بحضور الرئيس التركي، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، على مذكرتي تفاهم تنصان على تحديد مناطق النفوذ البحري بين الطرفين، وتعزيز التعاون الأمني العسكري بينهما.

وأثار هذا التطور معارضة شرسة من قبل سلطات شرق ليبيا المنافسة لحكومة الوفاق، ومن قبل مصر واليونان وقبرص.

المصدر: وكالات