الثلاثاء، 21 يناير 2020

باطل.. مصادرة السيسي مادة حق العودة للنوبيين الى أراضيهم النوبية فى الدستور باطل.. لا إبليس ولا شياطين جهنم ولا السيسي يستطيع إلغاء مادة دستورية.. مابني على باطل فهو باطل


باطل.. مصادرة السيسي مادة حق العودة للنوبيين الى أراضيهم النوبية فى الدستور باطل

لا إبليس ولا شياطين جهنم ولا السيسي يستطيع إلغاء مادة دستورية

مابني على باطل فهو باطل

احتفالية محاولة سرقة الاراضى النوبية من الشعب النوبى، التي نظمتها وزارة عدل الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى محافظة أسوان، بحضور رئيس وزراء السيسي، أمس الاثنين 20 يناير 2020، لصرف ما أسموه تعويضات للنوبيين المتضررين من بناء وتعلية خزان أسوان بداية من عام 1902، وإنشاء السد العالي من عام 1960 وحتى 1964، ممن لم يسبق تعويضهم من قبل، والتى هلل لها اعلام السيسي بالباطل، احتفالية باطلة وكل ما تم فيها من إجراءات وما يسمى صرف تعويضات للنوبيين المتضررين باطلة كلها، لأننا فى دولة يحكمها الدستور، وليس في ماخور يحكمه القواد، لسبب فى غاية البساطة وهو أنها كلها مخالفة للدستور الذى قضى بحق العودة للنوبيين الى أراضيهم النوبية الاصلية، وليس منعهم من العودة إليها وصرف تعويضات لهم عنها، بغض النظر عن نوع او مكان وزمان هذا التعويض المزعوم، وينص الدستور في مادته رقم 236، على أن «تعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلي مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشرة سنوات وذلك علي النحو الذي ينظمه القانون»، ولا يوجد شئ فى الكون اسمه صدور قرارات وتعليمات سيادية من الرئيس السيسي بإلغاء مادة حق عودة النوبيين الى أراضيهم النوبية الموجودة فى الدستور، لأنه لا توجد قرارات وتعليمات فى دول العالم كله، حتى ان كانت صادرة من ابليس نفسه، يمكنها ان تلغى حق العودة للنوبيين الى أراضيهم النوبية المحتلة المنصوص عليها فى الدستور، ولا توجد قرارات وتعليمات فى الكون حتى ان كانت صادرة من شياطين جهنم اجمعين، يمكنها الغاء مواد دستورية،  ولا يستطيع الرئيس السيسى، برغم كل مافعلة فى التلاعب فى الدستور لتوريث الحكم لنفسة وعسكرة البلاد، الغاء مادة دستورية واحدة بقرارات وتعليمات منة، بعد ان قال مسؤول حكومي سابق مطلع على ملف النوبة، فضل عدم ذكر اسمه، فى تصريحات الى موقع مدى مصر، اليوم الثلاثاء 21 يناير 2020، قال فيها تبريرا على دهس السيسى مادة حق العودة للنوبيين الى اراضيهم النوبية الموجود فى الدستور بالجزمة القديمة: ''إن مسألة توطين النوبيين في مناطقهم القديمة، حُسمت بقرار سيادي في بداية 2015، بتجاهل تنفيذ المادة الدستورية المتعلقة بهم في الدستور، وأن احتفال الأمس ما هو إلا احتفال بتتويج جهود الأجهزة السيادية في مصادرة مادة حق العودة للنوبيين الى أراضيهم النوبية الموجودة فى الدستور''. والأمر الذى يعلمه جموع الشعب المصرى مع النوبيين بأن احتفالية السيسي بمصادرة مادة حق العودة للنوبيين الى أراضيهم النوبية الموجودة فى الدستور باطلة، لانة لا إبليس ولا شياطين جهنم ولا السيسي يستطيع الغاء مادة حق العودة للنوبيين الى أراضيهم النوبية الموجودة فى الدستور.
ولن يتنازل النوبيين عن حق عودتهم الى اراضيهم النوبية وفق نصوص الدستور
وإذا اضطروا الى تدويل قضيتهم فى المحافل الدولية لنيل حقوقهم التي حرمهم السيسى منها جورا و تعنتا وغيلة وقسرا بالمخالفة للدستور فهم فيها فائزون.

صندوق السيسى السيادى

صندوق السيسى السيادى

لم يكتف السيسى بأن أساس الصندوق أصول عبارة عن شركات و مصانع واراضى وعقارات ملك الشعب ولا يجب التفريط فيها بالفساد وليس فائض أموال حكومية كما تقتضي الصناديق السيادية ومنع السيسى رقابة البرلمان والجهاز المركزى للمحاسبات علي الصندوق ولم يكتفى السيسى أيضا بذلك ووافقت حكومته منذ حوالى أسبوع على مشروع قانون يمنع الرقابة الشعبية والقضائية علي الصندوق وتحصينه من أي طعون من الناس ضد انحرافات وسرقات فيه أمام القضاء

صندوق اية دة يا عالم صندوق على بابا والاربعين حرامى. وإذا كان الناس والقضاء والجهاز المركزى للمحاسبات اتظلموا بمنعهم من رقابته. فلماذا سكت مجلس نواب السيسى ليس فقط على ذلك بل ايضا على منعهم هم ايضا من رقابته

اوقفوا تلك اللصوصية قبل فوات الاوان

"زلابية".. عروس مصرية فقدت عريسها بسبب "فيسبوك"!

"زلابية".. عروس مصرية فقدت عريسها بسبب "فيسبوك"!
"زلابية".. عروس مصرية فقدت عريسها بسبب "فيسبوك"!

الاتحاد المصري لكرة القدم يقيد لاعب عمره 75 سنة ضمن صفوف فريق نادى 6 اكتوبر

الاتحاد المصري لكرة القدم يقيد لاعب عمره 75 سنة ضمن صفوف فريق نادى 6 اكتوبر

اللاعب العجوز يستعد لدخول موسوعة غينيس العالمية للأرقام القياسية كأكبر لاعب كرة قدم سنا فى العالم
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم مساء اليوم الثلاثاء 21 يناير قيد عز الدين بهادر (75 عاما) أكبر لاعب محترف في العالم، والذي وقع لنادي 6 أكتوبر ضمن أندية القسم الثالث.
واستقبل المدير التنفيذي للاتحاد المصري، وليد العطار، في مكتبه اللاعب ومسؤولي النادي لدى حضورهم لاستكمال إجراءات التسجيل.
وذكر الاتحاد المصري في بيان نشره عبر موقعه على فيسبوك كما هو مبين فى الرابط المرفق، أن بهادر يستعد لدخول موسوعة غينيس العالمية للأرقام القياسية مع بدء مشاركته مع نادي 6 أكتوبر في المباريات التي دعي لها مندوبي الموسوعة. وفي حال مشاركته في المباريات المذكورة، فسيخطف بهادر، لقب أكبر لاعب محترف في العالم، من الدولي الياباني السابق والمهاجم الحالي لنادي يوكوهوما، كازويوشي ميورا، الذي يبلغ من العمر 53 عاما.

المصدر: صفحة الاتحاد المصري لكرة القدم على فيسبوك / ار تى

رابط صفحة الاتحاد المصري لكرة القدم على فيسبوك






وزارة الحقيقة وجوبلز في «الأعلى للإعلام»

https://mada22.appspot.com/madamasr.com/ar/2020/01/21/opinion/u/%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A8%D9%84%D8%B2%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84/fbclid=IwAR0VhWkJqUyRUyuST6Ev0UT0MsoV4wMLvsSWzip2TcxOUMHnHyuHhz-XY  
وزارة الحقيقة وجوبلز في «الأعلى للإعلام»

طبقًا لنصوص الدستور والقانون فإن المجلس الأعلى للإعلام هو السلطة المختصة في مصر بحماية حرية الرأي والفكر والتعبير وضمان استقلال وسائل الإعلام وحيادها وتنوعها. رغم ذلك، ومنذ تأسيس المجلس عام 2017، اختار القائمون عليه طوعًا أو قسرًا أن يقوم بالدور الذي كانت تقوم به «وزارة الحقيقة» كالتي تحدث عنها جورج أورويل في روايته «1984»، التي صدرت عام 1949 وتنبأ فيها بظهور جمهوريات «الأخ الأكبر»، وهو الزعيم الذي يراقب كل شيء،وتتولى أجهزته صياغة الواقع وتشكيله لكي يبقى الجميع في قبضة نظامه وخدمته.

كانت وزارة «الحقيقة» تقول إنها مسؤولة عن إتاحة المعلومات والأخبار للشعب، لكن دورها الحقيقي كان إخفاء المعلومات وتزييف الأخبار وتجهيل الناس. بطل الرواية وينستون سميث كان يعمل في قسم الوثائق بالوزارة، ومهمته إعادة كتابة المقالات القديمة والأخبار وتغيير ما بها من حقائق، بنفس تواريخها القديمة لتتفق مع ما يتفوه به «الأخ الكبير» بأثر رجعي، على أمل إقناع الناس بأن حالهم أصبح أفضل مما كان عليه قبل ذلك، وأنهم يعيشون في أزهى العصور.

المجلس الأعلى للإعلام، الذي يترأسه نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد، لعب خلال الأعوام الثلاثة الماضية دورًا قريبًا من دور «وزارة الحقيقة» في  دولة أوشينيا العظمى في عهد «الأخ الأكبر». فحصار السلطة الحالية لحرية الرأي والتعبير، وسيطرتها على الصحافة، عبر تأميم معظم منصاتها وحجب مئات المواقع الإلكترونية ووضع ما تبقى تحت الرقابة والتوجيه، تحول بقدرة قادر إلى «مزيد من الانفتاح وإعطاء الفرصة للرأي والرأي الآخر»، وفق ما صرح به رئيس المجلس في تعليقه على تقرير المجلس السنوي الثاني حول حالة الإعلام في مصر الصادر قبل أيام.

تقرير المجلس المشار إليه تحدث في الباب الخاص بـ«حرية الرأي والتعبير» عن صحافة وإعلام دولة أخرى غير مصر. ما تضمنه التقرير من أن «الأدوات المتاحة لتعبير المصريين عن آرائهم تتيح لهم ذلك بحرية وبلا ضغوط أو ممارسات تحد منها» يصلح لوصف حال الحرية في الدول الاسكندنافية، وليس لدولة تقبع في ذيل قائمة دول العالم من حيث حرية التعبير بحسب المنظمات الدولية، ولا لدولة وضعت إعلامها تحت أجهزة الوصاية والتوجيه باعتراف إعلاميين مؤيدين قبل المستقلين أو المعارضين.

«هناك أكثر من 50 برنامج إذاعي يتيح للمصريين الحديث على الهواء مباشرة في مختلف القضايا التي يتم مناقشتها، كما أن هناك عشرات البرامج تتيح نفس الميزة على الشاشات ويتمتع المصريون بمئات المقالات يوميًا في الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية»، تباهى واضعو التقرير بأعداد البرامج والمقالات التي يتم تصفيتها في أكثر من مصفاة تكرير حتى تصل إلى المواطن منزوعة المحتوى الصحفي.

وعلى طريقة «العدد في الليمون» نقل واضعو التقرير حصرًا لعدد الحسابات النشطة على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، والتي بلغت في ديسمبر الماضي 101 مليون حساب، طبقًا لبيانات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، منها «44 مليون حساب على فيسبوك و35 مليون حساب على اليوتيوب و22 مليون على تويتر». وأشاروا إلى أن الشعب المصري يناقش عبر تلك الحسابات «بحرية تامة كل ما يتعلق بشؤونهم من أمور كانت تعتبر في السابق من المحاذير.. وتصل الممارسة لدرجة الفوضى أحيانًا فيما يتصل باختراق الخصوصية والحض على الكراهية واستخدام الألفاظ السوقية المتدنية وترويج الشائعات».

لم يحصر التقرير بالطبع عدد النشطاء السياسيين والصحفيين المحبوسين احتياطيًا على ذمة اتهامهم بـ «نشر أخبار كاذبة أو إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، أو مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها». 

لم يحصر التقرير كذلك أساتذة الجامعات الذين تمت إحالتهم إلى التحقيق الإداري ووقفهم عن العمل بسبب نشر آرائهم ومواقفهم في قضايا مهنية على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنهم من أحيل إلى النيابة العامة وتم حبسه احتياطيًا بتهمة تحريض الرأي العام. ولنذكر منهم الدكتور طارق الشيخ، أستاذ القانون ومسؤول صفحة «علماء مصر غاضبون»، والذي طالب مع الآلاف من زملائه بإصلاح الأحوال المعيشية لأساتذة الجامعات ومساواتهم برجال القضاء والشرطة، وأُخلى سبيله بعد قضائه ما يقرب من ثلاثة شهور رهن الحبس الاحتياطي.

ذكرت اللجنة التي وضعت التقرير أنها «لم تتلق أية شكاوى بمنع كاتب رأي من كتابة مقالة أو حذف فقرات منه، كما لم تتلق اللجنة أي شكاوى بشأن منع إعلامي من ممارسة عمله». 

اللجنة في تلك الفقرة تحديدًا كانت محقة، فلا يوجد كاتب بالغ عاقل راشد يذهب بمحض إرادته، بعد أن يمنع «الرقيب الخفي» مقاله، إلى مجلس أُسند إليه إصدار قرارات المنع والحجب ووقف الطبع؛ من يفعل ذلك كمن يذهب إلى الذئب ليستجير من جور الأسد.

«يمارس عشرات الكتّاب المعارضين كتابة مقالاتهم بصفة دورية في الصحف الخاصة والحزبية اليومية والأسبوعية بانتظام وبحرية تامة ودون أية ضغوط، كما أن هناك عشرات من المقالات ذات الآراء المعارضة تُنشر يوميًا في الصحف القومية وعلى المواقع الإلكترونية الخاصة بها». قفزت على وجهي ابتسامة ساخرة وأنا أطالع تلك الفقرة الهزلية التي وردت في تقرير المجلس، ومر أمام عيني طابور طويل من كتاب الرأي الذين هجروا الكتابة قسرًا بقرار غير معلن من رئيس تحرير مصر، أو طوعًا بعد أن ضاق صدرهم بعبث مقص الرقيب بمقالاتهم. أما أولئك الذين فتحت لهم السجون أبوابها ولا يعلم أحد متى ستنتهي محنتهم، فلهم الله.

ورغم أن أخبار وقف طباعة الصحف لحين رفع المادة الصحفية التي لم تتضمنها الأجندة التحريرية التي ترسل عبر جروب «واتساب» الشهير كل صباح، خرجت إلى العلن وأصبحت مادة للتداول والتندر في جلسات الصحفيين والإعلاميين، إلا أن اللجنة التي أعدت التقرير أشارت إلى أنها لم تتلق «أية شكاوى تخص منع صحيفة من الطباعة أو التضييق على عمل الإعلاميين أو عرقلة عملهم أو ممارسة أية ضغوط تؤثر على استقلاليتهم»، مؤكدة أنها لا تلتفت لما قد يُبث على وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الشأن لاحتوائه على معلومات غير صحيحة وغير معلوم مصدرها.

لن أُعدد للجنة والسادة أعضاء المجلس وقائع ما جرى خلال السنوات الماضية من حجب مواقع أو منع ووقف طباعة صحف خاصة أو حزبية، فالمساحة أقل من أن ترصد كل تلك الوقائع. يكفي فقط أن أشير إلى بعض ما جرى في هذا الشأن، وكان آخره ما تعرض له موقع «مدى مصر» قبل أسابيع، وما لحق بمئات المواقع التي تم حجبها منذ 2017، وما أدى إليه من تشريد مئات الصحفيين والعاملين بالمهنة. أُذكرهم أيضًا ببعض الصحف التي تحلى رؤساء تحريرها بقدر من الشجاعة وأعلنوا عن مصادرتها لأسباب مختلفة، ومنها صحيفة الأهالي لسان حال حزب التجمع و«البوابة» و«الوفد» و«الصباح»، وهناك بالطبع المئات من الحالات الأخرى، إلا أن رؤساء تحريرها آثروا السلامة.

وأسأل السادة أعضاء اللجنة، لماذا غابت قضايا مثل أحداث «العنف الطائفي» أو «مقاومة أهالي جزيرة الوراق لقرارات إعادة التوطين» من وسائل الإعلام؟ وأين ذهبت المقالات والآراء المعارضة في قضية «التعديلات الدستورية» التي جرت وقائعها مطلع العام الماضي؟ وكيف سقط عنوان «الحكومة تغرق في شبر ميه» من مانشيتات صحف الصباح عندما تغمر مياه الأمطار شوارع المحروسة مع أول كل شتاء.

في ختام هذا الباب من تقرير حالة الإعلام، وبعد الإشادة بارتفاع سقف الحرية في الربع الأخير من عام 2019، ذكر أعضاء اللجنة عددًا من الملاحظات، كان أكثرهم غرابة هو «تراجع عدد الصحف التي تستعين بفنون الكاريكاتير»، لم ينبه أحد السادة الأعضاء إلى أن هذا الفن قائم في الأساس على السخرية اللاذعة. وتلك السخرية نفسها هي البند الأول على قائمة المحاذير التي تصل إلى هواتف مسؤولي النشر في الصحف.

من الأقوال المنسوبة إلى جوزف جوبلز، وزير الدعاية والإعلام النازي: «اكذب.. اكذب.. حتى يصدقك الناس.. وبالغ في كذبك.. فكلما كبرت الكذبة كلما سهل تصديقها». رسّخ جوبلز مفهوم «البروباجندا السياسية»، وكان له السبق في وضع نظرية «غسيل الأدمغة»، ولعب الدور الأخطر في الترويج للفوهرر النازي باعتباره منقذ الشعب الألماني، ووضع أسس تطوير فن صناعة الكذب والتضليل الإعلامي، وتزييف الحقائق.

حاولت الديكتاتوريات الحديثة تطوير نظرية جوبلز بما يخدم مصالحها. أسست أجهزة ومؤسسات وشركات أوكلت لها عملية صناعة الكذب والشائعات وإطلاقها عبر وسائل إعلامها. وبدعوى الحفاظ على الاستقرار وعدم إثارة الرأي العام تتعمد تلك الأجهزة إخفاء الحقائق والتلاعب بالأخبار، فتظهر أحد جوانبها وتغفل جوانب أخرى، ليتم تصوير الفشل باعتباره نجاح وإهدار المال العام باعتباره إنجاز غير مسبوق.

مع عصر الفضائيات المفتوحة وظهور وسائل التواصل الاجتماعي أصبح من الصعب خداع الجماهير على طريقة جوبلز وخلفائه طوال الوقت، فالأخبار والمعلومات باتت متاحة على قارعة منصات التواصل الاجتماعي، وما تبثه قنوات التضليل من أخبار مغلوطة أو مبتورة لا تصمد دقائق حتى يتم كشف زيفها.

لم تدرك تلك الأنظمة أن نظرية جوبلز الدعائية ذهبت بلا رجعة، فلا يستطيع نظام مهما بلغت سطوته خداع الجماهير والسيطرة على عقولها، أو أن يقنعها بالسراب مهما امتلك من أجهزة ومنصات. مواقع «السوشيال ميديا» وبرامج تجاوز الحجب أنهت السيطرة على تدفق المعلومات اللازم لنجاح عمليات التوجيه وغسيل الأدمغة، وأصبح من المستحيل التعامل مع الجماهير باعتبارها قطيع يسهل توجيهه. ولم يعد هناك مفر من ذكر الحقيقة حتى لا يتم كشف الزيف فتكون الخسارة أفدح.

كلما اعتمدت منصات ومؤسسات وأجهزة تلك الأنظمة على بث المعلومات المغلوطة والحديث عن الإنجازات الوهمية وتجاهل الواقع، زاد سخط الناس على السلطة، لأنهم ببساطة يدركون سريعًا أنها «بتضحك عليهم». الواقع كاشف لا يمكن تجميله، والمواطنون أصبحوا شركاء في صناعة الأخبار الحقيقية عبر منصاتهم الإلكترونية.

ومع ذلك، لا يزال المجلس الأعلى للإعلام في مصر وشركائه، يستندون في التعامل مع ملف الإعلام على نظرية عفى عليها الزمن. ولا يعلم هؤلاء أن تقريرهم الأخير فتح عليهم باب السخرية والتندر، وانتشرت على صفحات النشطاء والصحفيين وقائع تثبت زيف ما تضمنه التقرير من مغالطات ومبالغات.

هل بعث جوزف جوبلز ‏من قبرة من أجل تلميع جزمة الزعيم الأوحد أمام القطيع

هل بعث جوزف جوبلز ‏من قبرة من أجل تلميع جزمة الزعيم الأوحد أمام القطيع

و جوبلز كما تعلمون هو وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية، وأحد أبرز أفراد حكومة هتلر لقدراته الخطابية، وتولى منصب مستشار ألمانيا لمدة يوم واحد في 30 أبريل 1945 عقب انتحار هتلر وانتحر هو ايضا بعدها مع زوجته وأطفاله الستة بتناول السم وأوصى مثل هتلر بحرق جثمانه بعد انتحاره.

علاء الأسواني في مقاله لـ DW عربية: جمعية كارهي ثورة يناير

https://www.dw.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%87%D9%8A%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1/a-52083901 
 علاء الأسواني في مقاله لـ DW عربية: جمعية كارهي ثورة يناير

مرت تسع سنوات على ثورة يناير التى هي - بشهادة المؤرخين - أعظم ثورة في تاريخ مصر الحديث بعد ثورة 1919
قامت ثورة يناير من أجل الخبز والحرية والكرامة الانسانية وبرغم المحاولات الكثيرة لتشويه الثورة فانها ظلت حية في قلوب ملايين المصريين الذين صنعوها، وبالمقابل ستجد من يكرهون ثورة يناير ويلعنونها. كارهو ثورة يناير في مصر ينقسمون إلى الأنواع التالية:
1ـ المواطن السيادي                
هذا المواطن ضابط في جهة سيادية (الجيش أو الشرطة أو المخابرات) وقد نشأ وتعلم أن مقامه أعلى بكثير من المواطنين المدنيين. لقد تعود المواطن السيادي على أنه فوق القانون وهو يتمتع بنفوذ ساحق يمارسه في أي لحظة. بمجرد أن يدخل إلى أي مكان ويعلن عن شخصيته حتى يتنافس الجميع في ارضائه حتى لو كان ذلك على حساب العدل والقانون. انه يستطيع بمكالمة تليفونية أن يؤذي أي شخص لايعجبه ووساطته تكفل لأولاده وأقاربه التعيين في أهم الوظائف حتى لو كانوا غير مؤهلين لها. ان مقامه الرفيع يعفيه من الالتزامات التي تسري على بقية المواطنين. انه مثلا لايدفع مخالفات المرور أبدا ويستطيع بنفوذه أن يحصل على قروض من البنوك وأراض بأسعار رخيصة وتسهيلات في الدفع.
انه يعتبر نفسه سيدا على الشعب وبالتالي يكره الثورة لانها ستنزع نفوذه وتجعله مجرد موظف في الدولة يخضع للقانون مثل الآخرين.
 2- المواطن المبسوط                
هذا المواطن حقق ثروة طائلة جعلته ينعم بحياة رغدة لذيذة فهو يعيش في فيللا في حي راق مثل التجمع أو الشيخ زايد ويقضى الصيف في فيللا بالساحل الشمالي، وقد يرسل أولاده ليتعلموا في أفضل الجامعات الغربية، وهو بالرغم من ثرائه قد تعاقد مع محاسب ماهر يجعله يدفع ضرائب قليلة لا تتناسب مع ثروته. هذا المواطن يكره الثورة لأنها ستؤدي إلى التغيير وهو يدرك أن أي تغيير في مصر سيعود بالضرر عليه. الثورة ستخضعه للقانون وترغمه على دفع الضرائب المستحقة عليه بالكامل وقد تحاسبه على مصادر ثروته.
3 ــ المواطن الفاسد                      
مع انتشار منظومة الفساد في كل انحاء مصر ظهر المواطن الفاسد الذى كون ثروته من الرشوة ونهب المال العام . هذا المواطن بطبيعة الحال يكره الثورة لأنها قطعا ستؤدى الى محاكمته ومصادرة ثروته وحبسه بتهمة الفساد.
 4 ــ المواطن المنتفع                  
هذا المواطن ليس فاسدا بشكل مباشر ولكنه منتفع بالفساد انه مثلا أستاذ في كلية الطب يستعمل نفوذه لتعيين أبنائه معيدين في الكلية بالرغم من ضعف مستواهم العلمى. انه رجل الأعمال الذى يستعمل نفوذه ليحصل على قروض هائلة من البنوك بضمانات قليلة وهو ذلك الشخص ذو النفوذ الذى يستطيع تعيين أولاده في أفضل المناصب حتى لوكانت مؤهلاتهم ضعيفة . انه الصحفي العاطل عن الموهبة لكن تعاونه مع المخابرات منحه منصب رئيس التحرير وهو الاعلامي الذى يكسب الملايين من برنامجه التليفزيونى الذى ينفذ خلاله تعليمات المخابرات فيشتم معارضى النظام ويتهمهم بالخيانة بينما يتفنن في نفاق الرئيس السيسي والاشادة بعظمته وعبقريته.  المواطن المنتفع يكره الثورة لانها ستضره بشدة وتمنع عنه المنافع التى يتمتع بها
5 ـــ المواطن المستقر                    
هذا المواطن أيقن من زمان انه لافائدة من اصلاح هذا البلد وبالتالي فان عالمه يقتصر على عمله واسرته . انه لايقرأ الصحف ولا يتابع الآخبار في التليفزيون وهو غالبا متدين لكن تدينه شكلي اجرائي لايدفعه أبدا الى محاربة الظلم والدفاع عن الحق وهو مولع بكرة القدم لأنها ــ بالاضافة الى متعتها ــ تشبع شعوره بالانتماء بطريقة آمنة كما تجعله يستمتع بالعدالة وهو يشاهد مباراة يخضع اللاعبون خلالها جميعا الى قواعد شفافة. المواطن المواطن المستقر لايرى في الدنيا الا أكل عيشه وغاية مراده من الدنيا أن يحصل على عقد عمل مجز في الخليج حتى يكوِّن ثروة يربي بها أولاده ويعلمهم أحسن تعليم  ثم يحصل لابنه على عقد عمل أيضا ويحصل لابنته على عريس جيد يسترها ويسعدها. المواطن المستقر يكره الثورة لأنها تربك مشروعه الشخصي وتعطله وهو يعتبر شباب الثورة مجموعة من الحمقى لأنه فعلا لا يفهم لماذا يضحي أي انسان بأكل عيشه ويتحمل السجن من أجل معان غامضة هلامية مثل الحرية والعدل والكرامة.
6 - المواطن المذعور                 
هذا المواطن يتملكه ذعر حقيقي من سقوط مصر في الفوضى أو في قبضة المتطرفين الاسلاميين. انه يؤمن بمقولة الفقهاء:
"سلطان غشوم خير من فتنة تدوم"
وهو يردد كل يوم أن مصر قد حماها الله لأننا لم نصبح مثل سوريا والعراق .. انه يكره الثورة ويفزع من احتمال حدوثها وكأنها كارثة طبيعية 
هذه التشكيلة من كارهي الثورة ستجدها حولك في كل مكان وهم يكيلون للثورة كل الاتهامات التي يرددها اعلام المخابرات.  لافائدة على الاطلاق من المناقشة معهم لأنهم يكرهون الثورة بتعصب ومن أعماقهم ليس بسبب فكرة خاطئة يمكن تصحيحها وانما يكرهونها بقدر ما يحبون مصالحهم وامتيازاتهم.
كارهو الثورة جميعا من أنصار السيسي لا لشيء الا لأنهم يعتقدون انه سيقضي على الثورة ويمنع تكرارها. انهم يتجاهلون التعذيب والاعتقالات وكل انتهاكات النظام ويبررون  ويصفقون لكل ما يقوله السيسي أو يفعله، على أن التاريخ يعلمنا أن كارهي الثورة تماما مثل السيسي يقفون على الجانب الخاسر من الحياة فالثورة لا تنهزم ولا تموت وفي يوم قريب ستنتصر لأنها تنتمى إلى المستقبل ولن يستطيع أحد أبدا أن يمنع المستقبل . .

الديمقراطية هي الحل