الأحد، 8 نوفمبر 2020

مصر: جائحة كورونا في خدمة القمع “عن توظيف جائحة كورونا في زيادة انتهاكات حقوق السجناء “


مصر: جائحة كورونا في خدمة القمع “عن توظيف جائحة كورونا في زيادة انتهاكات حقوق السجناء “


08  نوفمبر  2020

تقديم

كان عام 2020 عاما مختلفا عن سابقه من الأعوام بسبب بجائحة كورونا ، والتي بسببها اتخذت العديد من الدول الكثير من التدابير المختلفة والمتشابهة لمواجهة هذا المرض ، فبين الإغلاق الكامل ، وحظر التجول ، والحظر الجزئي ، والإفراج عن المحبوسين خوفا من تفشي المرض وصعوبة السيطرة عليه ،لكن الامر مع السلطات المصرية اختلف كثيرا ، فمنذ الوهلة الأولى لتفشي تلك الجائحة عالميا ، وبدلا من الافراج عن سجناء الرأي والموقوفين لمخالفات قانونية طفيفة ، بالتوسع في التضييق على السجناء عامة، وسجناء الرأي بشكل خاص ، عبر الحرمان من الزيارات لأسر الموقوفين ، وتجديد الحبس في الكثير من الاحيان دون حضور المتهمين أو سماع دفاعهم أو سماح محاميهم ، بل ودون احضارهم من سجونهم من الاساس لمقر المحاكم.

ورغم تصاعد المطالبات من داخل مصر عن طريق النشطاء السياسيين والمحامين والمهتمين بالشأن العام بضرورة الإفراج الفوري عن المحبوسين على ذمة قضايا رأي بشكل خاص خوفا من تفشي ذلك المرض بينهم وصعوبة السيطرة عليه ، ليس حرصا على صحة نزلاء السجون وفقط ، ولكن حرصا ايضا على كل المتعاملين معهم من موظفين وأفراد شرطة ومحامين واعضاء نيابة وقضاة مما قد يزيد الطين بلة اذا اصيب فرد واحدا من كل هؤلاء المتعاملين مع نزلاء السجون وتم نقل تلك العدوي لكل هؤلاء ، خاصة وأن تلقي الرعاية الطبية داخل السجون المصرية حدث ولا حرج عنها ، قد تكون معدومة .

وتحاول هذه الورقة إلقاء الضوء على كيفية تعامل الدولة المصرية مع تلك الجائحة التي كان من المفترض التعامل معها بكثير من الحكمة والمرونة بدلا من توظيفها لارتكاب مزيدا من القمع والانتهاكات ، والذي بدوره أدى إلى مزيدا من الاحتقان داخل المجتمع المصري بسبب سياسات قمعية تزيد الغضب والخصومة بين السلطات والمهمومين بالحريات وسيادة القانون.

أولا : إغلاق جزئي ثم انفتاح عام وقبض على المواطنين وتجديدات ورقية بالمخالفة للقانون .

اتخذت الدولة المصرية لمواجهة جائحة كورونا تدبير الاغلاق الجزئي ولا ، حيث قررت توقف جلسات المحاكم ، فى حين ان القبض علي المواطنين لم يتوقف ، وقررت حظر التجول من الساعة السادسة مساءا حتى السادسة صباح اليوم التالي ( وهو ما لم يؤتي ثماره حيث أن ذروة العمل وفرصة تفشي المرض بين المواطنين بالطبع تكون نهارا وليس ليلا ) ، كما قررت إغلاق المطاعم والمتنزهات العامة والمقاهي ومنع إقامة المهرجانات والمناسبات الخاصة والعامة ووقف زيارات السجون للأهالي والمحامين كمحاولة للسيطرة على هذا الوباء .

ولكن لم تمنع تلك التدابير وباء كورونا من الانتشار داخل المجتمع المصري وزيادة أعداد المصابين والوفيات به طبقا لاحصائيات وزارة الصحة المصرية خلال تلك الفترة ، العجيب فى هذا الأمر أن وباء كورونا لم يكن رادعا ابدا لأجهزة الامن المصرية خاصة جهاز الامن الوطني أو كما يعرف بأمن الدولة فلم يتوقف هذا الجهاز ولم يتوانى يوما واحدا فى القبض على المواطنين واخفائهم وترهيبهم ومنهم بالطبع النشطاء السياسيين والمحامين، بل ووصل بهم الأمر ان يقوموا بالقبض على الأطباء الذين يشتكون او يناقشون اجراءات الدولة المصرية فى التعامل مع هذا الوباء ،خاصة بعد ما قرر مجلس الوزراء في 10 مارس 2020 اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية ضد مروجي الأخبار الكاذبة والشائعات عن الإصابات بكورونا.

أصبح من يتحدث أو يناقش إجراءات الدولة او النظام المصري فى التعامل مع هذه الجائحة فى مرمي نيران الأمن الوطني ، والامثلة على هؤلاء كثيرة ممن تم القبض عليهم والتنكيل بهم بسبب ما نشروه عن تعامل الدولة مع وباء كورونا ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

1- المحامي الحقوقي محسن البهنسي :-

تم القبض على محسن البهنسي المحامي الحقوقي بالقرب من منزله بالقاهرة بتاريخ 27 مارس 2020 وتم اقتياده لجهة غير معلومة بسبب بعض تدويناته على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك والتي كان يطالب من خلالها بالإفراج عن المحبوسين بسبب قضايا رأي خوفا من تفشي وباء كورونا داخل السجون وعدم القدرة على السيطرة عليه ، ليظهر بعدها بتاريخ 28 مارس بنيابة أمن الدولة متهما على ذمة القضية رقم 558 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا باتهامات الانضمام إلى جماعة إرهابية ، ونشر أخبار كاذبة ، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر تلك الاخبار الكاذبة ، والتي قررت حبسه لمدة 15 يوم على ذمة التحقيقات ، يذكر ان الاستاذ محسن البهنسي لم يمثل أمام نيابة أمن الدولة غير مرة واحدة فقط يوم التحقيق معه ، ليتم حبسه فى ظروف حبس صعبة ومنع للزيارات بسبب قرار وزارة الداخلية منع الزيارات بسبب وباء كورونا ، ليظل محبوسا لمدة خمسة أشهر يجدد فيهم حبسه ورقيا بالمخالفة للدستور ولقانون الإجراءات الجنائية ، حتى قررت محكمة الجنايات دائرة الإرهاب استبدال حبسه الاحتياطي بالتدابير الاحترازية بتاريخ 24 أغسطس 2020 .

2- الصحفية والباحثة شيماء سامي

وهي شابة صحفية سكندرية حرة وباحثة سابقة بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تم القبض عليها من منزلها بمدينة الإسكندرية بتاريخ 20 مايو 2020 وتم اقتيادها لجهة غير معلومة ، وظلت رهن الاخفاء القسري لمدة 10 أيام حتى ظهرت بنيابة أمن الدولة بتاريخ 30 مايو 2020 ،والتحقيق معها على ذمة القضية رقم 535 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا باتهامات الانضمام لجماعة إرهابية ، ونشر اخبار كاذبة ، واساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ، وتم حبسها على ذمة التحقيقات فى تلك القضية ، يذكر ايضا ان شيماء سامي لم تمثل امام جهة التحقيق سوى مرتين منذ 30 مايو الماضي وحتى نهاية أكتوبر 2020 وهي ممنوعة من الزيارات ومن التواصل مع أهلها ومحاموها حتى الان ، كما انها تعاني من عدة مشاكل صحية قد قامت بذكرها فى جلسة خاصة لقاضي الدائرة الخامسة جنايات ارهاب في المرة الثانية التي مثلت فيها لتجديد الحبس ، وبرغم ذلك قد قام بتجديد حبسها لمدة خمسة وأربعون يوما آخرين لتكمل الآن أكثر من خمسة أشهر رهن الحبس الاحتياطي دون دليل واحد على ارتكابها لتلك الجرائم سوي تحريات مكتبية لا تعبر الا عن رأي مجريها طبقا لاحكام محكمة النقض المصرية .

3- الدكتورة الأكاديمية ليلي سويف وشقيقتها الدكتورة أهداف سويف والدكتورة رباب المهدي و الناشطة منى سيف

تم القبض عليهم جميعا بتاريخ 19 مارس بعد أن قاموا بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء للمطالبة بإخلاء سبيل المحتجزين داخل السجون لتقليل التكدس بها لمنع تفشي العدوى فيها وقد تم القبض عليهم بسبب تلك الوقفة وتم التحقيق معهم على ذمة القضية رقم 1909 لسنة 2020 جنح قصر النيل، والتى أخلي سبيلهم فيها بكفالة 5000 جنيه ، عدا الدكتور ليلي سويف والتي تم التحقيق معها بنيابة أمن الدولة على ذمة القضية رقم 535 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا لتقرر النيابة بعد التحقيق معها إخلاء سبيلها بعد ذلك .

وتعد القضية رقم 535 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا والمعروفة اعلاميا ” بقضية كورونا ” هي القضية الأولى من نوعها داخل نيابة أمن الدولة العليا التي تم التحقيق فيها مع عدد كبير من المواطنين والنشطاء والمحامين والأطباء بسبب نشر أخبار كاذبة عن فيروس كورونا كما ذكرنا ، وهي القضية المحبوس على ذمة التحقيقات بها حتى الآن الصحفية شيماء سامي والناشطة نيرمين حسين ، والعامل ياسر عنتر عبد اللطيف ، وعددا اخر من المواطنين ، فيما أخلي سبيل الدكتورة ليلي سويف بعد التحقيق معها على خلفية اتهامها فى تلك القضية .

ليأتي بعدها عددا آخر من القضايا بذات الاتهامات كالقضية رقم 558 لسنة 2020 والتي حبس على ذمتها المحامي محسن البهنسي والناشطة آية كمال ، وعددا آخر من المواطنين المصريين منهم أطباء قاموا بالحديث عن وجود حالات مصابة بالعدوى في مستشفى الشاطبى بالإسكندرية ليتم القبض عليهم واتهامهم بنشر أخبار كاذبة وإساءة استعمال مواقع التواصل الاجتماعي وحبسهم على ذمة التحقيقات فى تلك القضية ، لينضموا بذلك إلى قائمة طويلة من المحبوسين احتياطيًا باتهامات مفبركة فى ظروف حبس صعبة للغاية ، بدون زيارات او أي اتصال بالعالم الخارجي .

4- الصحفي الراحل محمد منير

تم القبض عليه بتاريخ 15 يونيو 2020 من منزل اسرته بمنطقة الشيخ زايد بمدينة اكتوبر بعد 24 ساعة من نشره فيديو لقوة من الأمن تقتحم منزله في الهرم، وقد أصدرت أسرته بيان بواقعة القبض عليه وإقتياده لمكان غير معلوم ليظهر بعد ذلك بنيابة أمن الدولة ويتم التحقيق معه على ذمة التحقيقات فى القضية رقم 535 لسنة 2020 ، وتقرر النيابة حبسه 15 يومًا علي ذمة التحقيقات، ويتم إيداعه في قسم الطالبية لعدة أيام ليتم نقله بعد ذلك لمستشفي سجن طرة بسبب سوء حالته الصحية وإجراء وعمل الفحوصات اللازمة له.

بتاريخ 27 يونيو 2020 تقرر نيابة أمن الدولة تجديد حبسه مرة أخري خمسة عشر يوما بدون حضوره من محبسه أو حضور محاميه وسماع دفاعه .

بتاريخ 2 يوليو 2020 أصدرت نيابة أمن الدولة قرارا بإخلاء سبيله بضمان محل إقامته، وفور صدور القرار غادرالصحفي محمد منير مستشفي سجن طرة الي منزله بعد إنتهاء إجراءات إخلاء سبيله.

بتاريخ 4 يوليو أعلن الصحفي محمد منير في بث مباشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بأن حالته الصحية فى تدهور مستمر معلنا اصابته بفيروس كورونا، ليتم إيداعه في الحجر الصحي في إحدي المستشفيات بالعجوزة يوم 7 يوليو الماضي ،ليتوفاه الله بداخلها بتاريخ 13 يوليو 2020 متأثرا باصابته بفيروس كورونا ،الذي لم يكن مصابا به قبل القبض عليه وحبسه قبل اخلاء سبيله فيما بعد..

ثانيا: تجديد الحبس دون سماع أقوال المتهمين ومحاميهم ، واحيانا رغم وجود المتهمين داخل مبنى المحكمة!

أظهرت هذه الجائحة الوجه القبيح لكيفية التعامل مع المواطنين المحبوسين كمجرد رقم في قائمة طويلة من الأرقام ليس لهم أي حقوق دستورية أو قانونية ، حيث ان جميع من تم القبض عليهم فى الاونة الاخيرة اي بعد ظهور وباء كورونا لم يمثلوا امام جهة التحقيق سوى مرة واحدة أثناء ظهورهم والتحقيق معهم بنيابة أمن الدولة ، حيث أن جميع جلسات نظر أمر حبسهم امام النيابة بعد ذلك كانت مجرد تجديدات ورقية دون وجود المتهم أو السماح لمحاميه بتقديم اوجه دفاعه عنه ، بل انه فى كثير من الأحيان يكون المتهم موجودا في الزنازانة التابعة للنيابة ويتم تجديد حبسه ورقيا دون مثوله أمام المحقق ودون لقائه بمحاميه مثلما حدث مع الصحفية والباحثة شيماء سامي ، والمحامي الحقوقي محسن البهنسي ، والعامل ياسر عنتر عبد اللطيف ، والناشطة نيرمين حسين ، والصحفي الراحل محمد منير، وغيرهم الكثير والكثير بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية ومواده الرقيمة 142 ، 143 إجراءات .

ثالثا : عدم نقل المتهمين للمحاكم والحرمان من الزيارات رغم الانفتاح العام لمؤسسات الدولة ورغم عدم انتهاء الجائحة

مع حلول الصيف ، قامت الدولة المصرية بفتح مجالات وصور الحياة بعد الغلق الجزئي بسبب الوباء ،ومع ذلك لم تنتهي ظاهرة التعذرات الأمنية التي كانت قائمة قبل ظهور هذا الوباء ، فمع كل مناسبة مازالت وزار ة الداخلية ومصلحة السجون تتحجج بتعذر نقل المتهمين الى المحكمة او النيابة لنظر امر حبسهم او محاكمتهم ( خاصة المحبوسين منهم على ذمة قضايا سياسية وقضايا رأي) بحجج واهية ليس لها سند قانوني واحد ، فى حين أنها لا تمتنع عن نقل المتهمين الجنائيين إلى ساحات المحاكم المختلفة أثناء ذروة الوباء أو بعده ، وهو ما يكرث لسياسة الكيل بمكيالين وينسف اسطورة العدالة العمياء من أساسها!

كما أن السياسة التي اتبعتها الدولة المصرية مع المحبوسين بمنع الزيارات عنهم لمدد طويلة وصلت لأكثر من خمسة أشهر دون استبدال تلك الزيارة بالحق فى الاتصال التليفوني على الأقل وهو أبسط الحقوق المنصوص عليها قانونا انما يكشف عن تعسف وانتهاك وارادة قوية للتنكيل بسجناء الرأي والمحبوسين ، خاصة بعد قرار وزارة الداخلية باستئناف زيارات السجون عن طريق الحجز تليفونيا وحجز ميعاد للزيارة مرة كل شهر لاقارب الدرجة الاولى ولمدة 20 دقيقة فقط ، وقد طرحت وزارة الداخلية بخصوص هذا الشأن أرقاما هاتفية للاتصال التليفوني وحجز ميعاد الزيارة لشخص واحد فقط شهريا ، وهو الأمر الذي اشتكى منه العديد من الأهالي حيث ان الكثير من تلك الهواتف لا يتم الرد عليهم حين اتصالهم بها ، فضلا عن المعلومات المغلوطة التي تأتي لهم من مصلحة السجون عن أماكن احتجاز ذويهم وهو ما يزيد الأمر سوءا !

الخلاصة

يمكن إرجاع هذا التنكيل الذي تم ويتم مع السجناء وذويهم فى ظل تلك الجائحة إلى توظيف وزارة الداخلية لبيان النائب العام الصادر بتاريخ 28 مارس الماضي1 والذي تعتقد الشبكة العربية أن وارة الداخلية اعتبرته ضوءا أخضرا للتنكيل بكل من يتحدث في شأن تعامل الدولة مع هذا الوباء ، والذي جاء مضمونه «إلحاقاً ببياننا السابق حول تصدِّي النيابة العامة للأخبار والبيانات والإشاعات الكاذبة حول فيروس كورونا المُستَجَد فيما يُعرَض عليها من محاضر إعمالاً لنصوص مواد قانون العقوبات؛ فإننا نُنوِّه بأنه في حالة إنشاء أو إدارة أو استخدام أي من المواقع أو الحسابات الخاصة على الشبكة المعلوماتية لنشر وترويج تلك الأخبار والبيانات والإشاعات الكاذبة أو تسهيل ذلك فإن العقوبة تصل إلى الحبس الذي لا يقل عن سنتين والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد عن ثلاثمائة ألف جنيه؛ إعمالاً لنص المادة ٢٧ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، فضلاً عن العقوبات التبعية من مصادرة الأدوات والآلات والمعدات والأجهزة المُستخدَمة في ارتكاب الجريمة؛ إعمالاً لنص المادة ٣٨ من القانون المُشار إليه، وإذا ثبت وقوع ذلك بغرض الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو الإضرار بالأمن القومي للبلاد أو بمركزها الاقتصادي أو منْع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة لأعمالها أو تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو اللوائح أو الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي؛ فإن العقوبة تكون السجن المشدد؛ إعمالاً لنص المادة ٣٤ من القانون المُشار إليه».

فلا يمكن للدولة المصرية أن تقوم باعتبار كل تعبير عن رأي او نقاش فى قضايا هامة تمس الشأن والمجتمع المصري تهديدا لها وتقوم باتخاذ تدابير أكثر قمعية لفرض مزيدا من السيطرة والصمت على الشارع المصري لفرض سياسة الرأي الواحد ، فتلك السياسات تؤدي الى مزيدا من الاحتقان والغضب بداخل المجتمع ، وان كنا فى تلك الورقة قد سعينا الى تسليط الضوء على بعض تلك السياسات الخاطئة فهدفنا إلقاء الضوء للكشف عنها فربما قد يكون هناك من يرى ويقرأ ويحاول اصلاحها وإعطاء الحقوق لأصحابها ، فلا يستقيم ابدا ان يكون المجتمع المصري بين شقي رحي وباء يهدد حياته الصحية والعملية ، وبين اجراءات تعسفية قمعية تنال من حريته وكرامته وحقوقه ، لابد ان يكون هناك من يتصدى لهذه الانتهاكات ، ويحاول إعمال صحيح القانون .

توصيات

على وزارة الداخلية ان تقوم بتطبيق القانون فى فتح الزيارات للأهالي للاطمئنان على ذويهم طبقا لقانون مصلحة السجون ولائحته التنفيذية .

على النائب العام تطبيق صحيح القانون وإخلاء سبيل المقبوض عليهم بسبب آرائهم في كيفية تعامل الدولة مع تلك الجائحة .

على النائب العام وطبقا لصلاحياته التي أعطاها له الدستور والقانون أن يقوم بتوجيه تعليماته لوكلائه بإجراء تفتيشات دورية على مقرات وأجهزة الأمن الوطني التي قد يحتجز بها مئات المواطنين دون وجه حق وبالمخالفة للدستور والقانون .

1 اسم الموقع المصري اليوم – العنوان – النيابة العامة: حبس سنتين وغرامة 300 ألف جنيه لمن ينشر أكاذيب عن «كورونا» – تاريخ النشر – 28/3/2020 – الرابط – https://www.almasryalyoum.com/news/details/1630961 تاريخ الزيارة 31 اكتوبر

من يحصل على الدعم في عام الجائحة؟ إجابات جديدة


من يحصل على الدعم في عام الجائحة؟ إجابات جديدة


8 نوفمبر 2020

حين تعلن الحكومة عن إجراءات وخطط، يلجأ الباحثون والأحزاب والإعلام وبشكل خاص مجلس النواب إلى بيانات الموازنة العامة للتأكد من أن تلك الخطط مخصص لها ما يكفي من الموارد لتغطيتها. وهذا ما قمت به حين أوحت لنا الحكومة بزيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية خلال العام المالي 2020-2021. ولعلكم تفاجأون مثلي حين تعرفون ما عرفت.

هل زاد دعم السلع التموينية في عام الجائحة، أم نقص؟ هناك العديد من التصريحات الرسمية التي توحي بزيادة هذا النوع من الدعم.

وهو أمر منطقي في لحظة عالمية هي اﻷسوأ في التاريخ الحديث. حيث يتوقع البنك الدولي أن يسقط 100 مليون نسمة في عداد الجوعى في الدول النامية، بسبب آثار الجائحة. ولا تعتبر مصر استثناء. حيث تتوقع التقديرات الرسمية سقوط ملايين جدد تحت خط الفقر بنهاية 2020. خاصة مع فقدان أكثر مليون مصري ومصرية لوظائفهم، وبالتالي دخلهم.

ومع ذلك، في هذا التوقيت، تختار الحكومة أن تخفض مخصصات ميزانية الدعم التمويني. كما تقرر تخفيض الاحتياطيات التي تحتفظ بها الحكومة لمواجهة أي طوارئ تتعلق بالأسعار العالمية للغذاء. هكذا، في حين يؤكد نائب وزير المالية للأهرام إبدو على أن كميات السلع التموينية المدعومة لن تتأثر، يتقلص الإنفاق الحكومي على دعم السلع الغذائية بحوالي 4 مليار جنيه.

ولم يذهب تقليص دعم السلع إلى دعم الخبز. فقد رأينا مع بداية العام المالي، صدور قرار بتخفيض حجم الرغيف المدعم من ١١٠ جراما إلى تسعين جراما.

ولم يذهب تقليص دعم السلع التموينية لصالح الدعم النقدي للفقراء. بل زاد المبلغ المخصص للعلاج على نفقة الدولة مليار جنيه فقط. في حين ظلت مخصصات معاشات تكافل وكرامة تقريبا بلا زيادة تقريبا (19 مليار جنيه بدلا من 18.5). وظل معاش الطفل هزيلا وبلا أي زيادة. وهو ما يعتبر تجاهلا لمعدلات تضخم من المتوقع أن تصل إلى 9% (وقد تصل إلى 12%)، بحسب التوقعات الرسمية التي اعتمدت عليها وزارة المالية حين خططت للموازنة.

يستفيد من مخصصات الدعم التمويني أكثر من 22 مليون أسرة (حوالي 65 مليون مواطن)، ومن مخصصات تكافل وكرامة أكثر من 3 مليون أسرة (حوالي 15.5 مليون مواطن). وفي المقابل، اختارت الحكومة أن تزيد الدعم الموجه إلى التصدير إلى ما يقرب من الضعف ليبلغ رقما قياسيا هو 7 مليار جنيه. وهو دعم يذهب في نهاية الأمر إلى جيوب قلة صغيرة من المصدرين، ويستفيد منه بشكل خاص المواطن الأوربي والأمريكي. وذلك في لحظة تتباطأ فيها التجارة العالمية. وهو اختيار يدعو إلى التساؤل في ظل تفشي جائحة كورونا، حيث ينبغي إعطاء الأولوية إلى الإنتاج من أجل السوق المحلي على الأقل من السلع الغذائية والأدوية والخضر والفاكهة والتي شكلت صادراتها، في العام الأخير، ما قيمته 2.4 مليار دولار. إضافة إلى الصادرات الأخرى التي تعتمد على المدخلات الزراعية (مثل الألبان والعصائر). وذلك من أجل إتاحة تلك السلع الأساسية في السوق المحلي بكميات كافية وعدم وجود نقص في الكميات المطروحة في الأسواق. وهو ما حرصت عليه الحكومة في الشهور اﻷولى من اﻹجراءات الاحترازية. فهل قررت أن تتخلى عن هذا التحوط خلال العام 2020-2021؟

وأخيرا، قررت الحكومة أيضا أن تدعم الصناعات والشركات كثيفة استخدام الطاقة بمبلغ 10 مليار جنيه إضافية، وذلك في شكل أسعار طاقة أرخص، لمساندتها على تخطي الجائحة. حيث تقدر دراسة أعدتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بعنوان: "خالية من الكورونا: خطط الحكومة في العام 2020-2021"، أن دعم الطاقة التي تنوي الحكومة توجيهه إلى عدد ضئيل من الشركات يتساوى تقريبا مع إجمالي الدعم النقدي الموجه إلى ملايين الفقراء.

إجمالا، يذهب 9% من إجمالي ميزانية الدعم بكل أنواعه إلى شركات بعينها من شركات القطاع الخاص. وهو ما يثير تساؤلات حول رشادة السياسة الصناعية. ما هي الصناعات والشركات الأولى بالدعم؟ وكيف نضمن أن يحافظ تصميم الدعم على أن تبقى كل هذه المبالغ متاحة بشكل شفاف إلى جميع الشركات المراد دعمها وليست حكرا على البعض دون الآخر؟

القيصر يدعم القيصر؟

من الطريف، أن الحكومة تجمع الدعم الذي تخصصه للشركات والهيئات الحكومية وإلى القطاع الخاص إلى المزايا الاجتماعية التي يستفيد منها المواطنون (مثل دعم الغذاء). وهكذا تستطيع أن "تنفخ" في المبالغ الي تقول أنها توجهها إلى "الإنفاق الاجتماعي". وذلك تحت مسمى فخيم: باب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية.

ولكن في الواقع، تتبع الدول تقسيما أفضل ﻷنواع الإعانات والدعم، يوصي به صندوق النقد الدولي منذ عام 2014 (وتتبع مصر في الواقع دليل الصندوق الصادر في عام 2001). فكيف يصبح شكل الدعم في مصر إذا ما اتبعنا التقسيم الأدق؟ في تلك الحالة، نجد أي تحويلات أو مساعدات تقدمها الحكومة إلى المواطنين (أهمها التموين وتكافل وكرامة والبوتاجاز، ثم القليل من دعم الإسكان واشتراكات الطلبة في المواصلات ونثريات أخرى..) ينبغي أن تندرج تحت مسمى "المزايا الاجتماعية". ويزيد عليها في الدول الأخرى أيضا أنواع من التحويلات غير موجودة في مصر رغم أهميتها، مثل بدل البطالة وإعانة التعليم.

وهكذا نكتشف أن مخصصات الموازنة الموجهة إلى المواطنين أو ما يسمى عالميا "باب المزايا الاجتماعية" انخفضت إلى 140.7 مليار جنيه، مقارنة بمبلغ 171.8 في العام المالي السابق. وهو أقل من نصف المبلغ الموجه إلى إجمالي "الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية". إذا لم يكن الشعب، فمن يحصل على الباقي؟

إذا استمرينا في اتباع التقسيم الدولي الأدق، نجد أن نصف مخصصات باب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية تذهب هذا العام إلى مؤسسات حكومية. نعم، الحكومة تدعم الحكومة.

حيث يعرف باب الدعم عالميا- على عكس الإيحاء الحكومي المصري- بأنه: "تحويلات بدون مقابل من الجهات الحكومية إلى شركات إما على أساس مستوى نشاطها الإنتاجي أو الكميات أو قيمة السلع والخدمات التي تنتجها أو تصدرها أو تستوردها. وقد يكون مقدمًا إلى مؤسسات حكومية أو تابعة للقطاع الخاص، مالية (مثل البنوك) وغير مالية". ويتشابه مع هذا التعريف أيضا تعريف باب "المنح" الذي هو بدوره تحويلات حكومية بدون مقابل. وقد تكون إلى شركات أو هيئات وقد تكون موجهة أيضا إلى دول أخرى (مثل المساعدات التي قدمتها مصر إلى السودان لمواجهة الفيضانات). فما هي الجهات التي اختارت الحكومة أن تدعمها وتمنحها خلال عام الجائحة؟

***

نجد أن ميزانية المنح موجهة جلها إلى جهات حكومية. كما أن ميزانية الدعم الذي يذهب إلى المؤسسات الحكومية تبلغ حوالي 158 مليار جنيه (أي حوالي نصف إجمالي مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية). معظم تلك الميزانية، هو سداد جزء من مديونية الحكومة إلى صناديق التأمينات الاجتماعية (المعاشات)، ويبلغ 130 مليار جنيه.

سداد المديونية هو أمر محمود بالطبع. ولكنه بالتأكيد ليس إنفاقا اجتماعيا. لهذا لا نفهم لماذا يظهر في "باب الدعم" بدلا من "باب سداد القروض"؟

المبلغ المتبقي تستفيد من معظمه جهات حكومية لا توضحها البيانات المتاحة. وبالتالي للمواطنين أن يتساءلوا ما هي تلك الجهات التي تحصل على دعم يقدر بعشرات المليارات من أموال ضرائبهم ومن أموال قروض تسددها الحكومة من جيوبهم؟ ولماذا تحصل عليه؟ تثير البيانات المتاحة شهية التساؤل أكثر منها تشبع الفضول بإجابات شافية.

وهكذا نتساءل: لماذا يسمى تمويل الحكومة لجزء من تكلفة توصيل الغاز إلى المنازل "دعما" لهيئة الغاز بدلا من "استثمارا"؟ وما هي "الجهات اﻷخرى" وفقا للتسمية الغامضة المعتمدة في جداول الموازنة التي تحصل على دعم ومنح تناهز مخصصات تكافل وكرامة؟

الخلاصة، أن التدقيق في أبواب وتفاصيل الموازنة العامة قد ينتهي بنا إلى التساؤل عن معلومات غائبة عن مستفيدين غير معروفين وتساؤلات أكثر حول أولويات الإنفاق العام وعدالة توزيعها. اﻷمر ليس بالضرورة سيء ولا بالضرورة وراءه مؤامرة. اﻷمر الأكيد هو أننا لا نعرف ما يكفي.

ولكننا نعرف جميعا بالسليقة ومن التجارب الدولية مخاطر إخفاء المال العام. اﻷمر إذن يدعونا إلى مزيد من الشفافية ويقتضي بالتأكيد إفساح المجال للمزيد من المساءلة للحكومة من طرف الشعب والصحافة وأعضاء مجلس النواب ذي الغرفتين.

وفي النهاية، قد تعتقد أن مجلس النواب لم يفطن إلى كل تلك الاكتشافات، ولهذا لم نسمع عنها أثناء مهلة اﻷشهر الثلاثة التي كفلها الدستور من أجل مناقشة الموازنة العامة قبل إقرارها أو تعديلها بحسب السلطة الممنوحة للنواب. ولكن بقراءة تقرير لجنة الخطة والموازنة تجد أنه فطن إلى كل ما سبق أعلاه، دون أن يستوقف أعضاءه أو يستدعي ذلك أي تغيير أو حتى مجرد تعليق. وكأن اﻷمر "عادي". ولا أي اندهاش.

نشر هذا المقال علي موقع  الشروق  بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٠

فيديو.. الأديب علاء الأسواني: هل أنت مسلم أم اسلاموي ؟

فيديو.. الأديب علاء الأسواني: هل أنت مسلم أم اسلاموي ؟



وما نيل المطالب بالتمني و لـكـن تــؤخـذ الـدنـيـا غلابا


وما نيل المطالب بالتمني و لـكـن تــؤخـذ الـدنـيـا غلابا


شعوب دول أنظمة حكم العسكر الفاشية المضطهدة فى العالم. لا تعول ابدا على اى رئيس جديد يأتي فى امريكا او اى دولة جهنمية فى العالم. على تحريرها من نير الرق والاستعباد. لأن الشعوب تنتزع وحدها حقوقها بيديها. مثلما عبر عن ذلك أمير الشعراء أحمد شوقى باجل الكلمات: ''وما نيل المطالب بالتمني *** و لـكـن تــؤخـذ الـدنـيـا غلابا *** وما استعصى على قومِ منال *** إذا الاقـدام كـان لـهـم ركابا''. ولكن تنظر الشعوب المضطهدة الى اى رئيس جديد ياتى الى امريكا او اى دولة جهنمية فى العالم. والأمم المتحدة نفسها. على وقف سياستها فى دعم الديكتاتوريات المستبدة فى العالم. و وقف تعاونها معها على كافة الأصعدة. وانزال اشد العقوبات بها. بما في ذلك استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة و البند 42 بفرض العقوبات الاقتصادية واللجوء إلى القوة. في حال مناهضة عصابة دولة فاشية مواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان وتهديد السلم على المستوى المحلى والإقليمى والدولى. أما من حيث تحقيق مطالب الشعوب المضطهدة فى الحريات العامة والديمقراطية والحكم المدنى. فالشعوب المضطهدة هى وحدها الكفيلة بتحقيقه.

السبت، 7 نوفمبر 2020

افراج السيسي عن أقرباء سلطان الخمسة بعد فوز بايدن قمة الجبن والخبث والشر والمكر والانتهازية المجسدة.. فعلا عالم تخاف متختشبش ⁦


أول الغيث خمسة من ستين ألف معتقل فى مصر

افراج السيسي عن أقرباء سلطان الخمسة بعد فوز بايدن قمة الجبن والخبث والشر والمكر والانتهازية المجسدة.. فعلا عالم تخاف متختشبش ⁦


بمجرد ان تاكد الديكتاتور الاستبدادى الاعجوبة الجنرال السيسي بصفة قاطعة أمس الجمعة من فوز بايدن فى انتخابات الرئاسة الامريكية اصدر اوامرة باطلاق سراح أولاد أعمام محمد سلطان الخمسة الذين طالب مجلسى النواب والشيوخ الأمريكي مرارا وتكرارا فى عهد ترامب بإطلاق سراحهم دون جدوى، وافرج السيسى بجبن وانتهازية و استخذاء وخبث عن المعتقلين الخمسة بعد 144 يوما من الاعتقال، بسبب القضية التي قام سلطان المقيم فى امريكا برفعها ضد رئيس وزراء مصر الأسبق حازم الببلاوي في الولايات المتحدة، وجاء الإفراج عنهم كأول الغيث من حوالى ستين ألف معتفل فى مصر.!

الجنرال عبدالفتاح السيسي يتبرأ من ولى استبداده الرئيس الراسب ترامب ويهرول بالاتصال بالرئيس الأمريكي المنتخب الجديد بايدن لتهنئته بفوزه المستحق وإسقاط ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية


عاجل.. شوف تعاليمك يا ميكافيلي فى أصول الانتهازية المجسدة من أفعوان مصر

الجنرال عبدالفتاح السيسي يتبرأ من ولى استبداده الرئيس الراسب ترامب ويهرول بالاتصال بالرئيس الأمريكي المنتخب الجديد بايدن لتهنئته بفوزه المستحق وإسقاط ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية

وجاء اتصال السيسي كأول رئيس عربي يهنئ بايدن بالفوز بعد إصدار أوامره للأمن المصري بإطلاق سراح أولاد أعمام محمد سلطان الخمسة بعد 144 يوما من الاعتقال، بسبب القضية التي قام برفعها ضد رئيس وزراء مصر الأسبق حازم الببلاوي في الولايات المتحدة

عالم تخاف متختشيش.. بعد اعلان فوز بايدن.. الأمن المصري يطلق سراح أولاد أعمام محمد سلطان الخمسة بعد 144 يوما من الاعتقال، بسبب القضية التي قام برفعها ضد رئيس وزراء مصر الأسبق حازم الببلاوي في الولايات المتحدة


عالم تخاف متختشيش

بعد اعلان فوز بايدن.. الأمن المصري يطلق سراح أولاد أعمام محمد سلطان الخمسة بعد 144 يوما من الاعتقال، بسبب القضية التي قام برفعها ضد رئيس وزراء مصر الأسبق حازم الببلاوي في الولايات المتحدة