السبت، 23 يناير 2021

زيارة إلى ثورة يناير في ذكراها العاشرة


زيارة إلى ثورة يناير في ذكراها العاشرة


تطلّ علينا هذه الأيام ذكرى مرور عشر سنوات على اندلاع الثورة المصرية في 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وهذه مناسبة تستحق التوقف عندها بالبحث والتأمل. فالجيل الذي كان عمره عشرة أو خمسة عشر عاما أصبح عمره الآن عشرين أو خمسة وعشرين عاما، أي في المرحلة التي يستعد فيها لحمل الراية، لكنه تعرّض منذ عام 2014 لعملية تزييف وعي ممنهجة، أدّت إلى تشويه رؤيته لما حدث في هذه الثورة وبعدها، فالرواية الرسمية تروّج أن ثورة يناير كانت نتاج مؤامرة خارجية تورط فيها عملاء من الداخل، بينما تروج جماعة الإخوان المسلمين أنها ثورة شعبية تمت تحت قيادتها وأوصلتها إلى السلطة عبر انتخابات حرّة نزيهة، ثم أزيحت عنها بثورة مضادة قادها انقلاب عسكري. 

لا توجد رواية دقيقة ومكتملة لما جرى في مصر في 25 يناير وبعده، فكل طرفٍ يروي القصة من زاوية ما رآه أو ما يتسق مع مصالحه وقناعاته الفكرية والسياسية. ولأنه أتيح لي أن أتتبع مسار هذه الثورة من مواقع ثلاثة: باحثا أكاديميا في العلوم السياسية، وناشطا لعب دور المنسق العام للحملة ضد التوريث ثم للجمعية الوطنية للتغيير، وكاتب عمود يومي في صحيفة "المصري اليوم" يتيح له التعليق على الأحداث الجارية يوما بيوم، أقترح على القارئ أن أصحبه في زيارة جديدة أسرد له فيها حصيلة رؤيتي لما جرى، عبر ملاحظات أجملها على النحو التالي:


أولا: لم تندلع ثورة يناير فجأة. سبقتها ومهدت لها جملة من الأنشطة والفعاليات قادتها حركات احتجاجية، منها الحركة المصرية للتغيير (كفاية) وحركة 6 إبريل والحملة المصرية ضد التوريث والجمعية الوطنية للتغيير وغيرها. أما الشرارة التي أشعلت الثورة فكانت وقفة احتجاجية دعت إليها وقادتها رموز شبابية تنتمي إلى الشريحة العليا من الطبقة المتوسطة، الأكثر تعليما وانفتاحا على الغرب وإتقانا لوسائل التواصل الاجتماعي، وألهمتها الثورة التونسية التي كانت قد نجحت في إزاحة بن علي.

رفضت المؤسسة العسكرية أوامر بفضّ المظاهرات بالقوة، لاعتراضها على مشروع التوريث، وليس لأنها كانت مؤيدة للثورة أو داعمة لمطالب التغيير الجذري


ثانيا: لم تنخرط معظم الأحزاب والجماعات السياسية الرسمية، بما فيها جماعة الإخوان، في فعاليات الثورة، وتنزل إلى الشارع المحتقن، إلا بعد أيام من بداية هذه الوقفة الاحتجاجية، الأمر الذي ساعد على تحويلها إلى ثورة شعبية عارمة ومصممة على إسقاط نظام حسني مبارك.


ثالثا: رفضت المؤسسة العسكرية أوامر بفضّ المظاهرات بالقوة، لاعتراضها على مشروع التوريث، وليس لأنها كانت مؤيدة للثورة أو داعمة لمطالب التغيير الجذري للنظام القائم. (راجع مقالنا في "المصري اليوم" بتاريخ 19/12/2011 "ضد التوريث وليس مع الثورة").


رابعا: شهدت الأيام الثمانية عشر للثورة وحدة شعبية رائعة، عبرت عن نفسها داخل ميادين الاعتصام، حيث وقف المسلم إلى جانب القبطي، والسافرة إلى جانب المحجبة، والعلماني إلى جانب الإسلامي، والليبرالي إلى جانب القومي، والشاب إلى جانب الشيخ، غير أن هذه الوحدة عكست إجماعا حول هدف إسقاط النظام القائم، وليس حول شكل أو مضمون النظام الذي ينبغي أن يحل محله أو مضمون هذا النظام.


خامسا: ما إن نجحت الثورة في إجبار مبارك على التخلي عن السلطة، حتى تفرّق الجمع وخلت الميادين من الحشود، وبدأت العملية السياسية تنتقل من الشارع إلى الغرف المغلقة. هنا ظهرت ثلاث قوى رئيسية يسعى كل منها إلى أن تكون له اليد العليا في مسار الأحداث: المؤسسة العسكرية التي تسلمت السلطة من الرئيس المخلوع، وتولت رسميا إدارة المرحلة الانتقالية، جماعة الإخوان والمتحالفين معها من فصائل التيار الإسلامي، شباب الثورة الذين لم تكن لهم قيادة موحدة وتفرّقوا شيعا متنافسة، بل ومتصارعة أحيانا. وبينما اتسمت العلاقة بين المجلس العسكري (المجلس الأعلى للقوات المسلحة) وجماعة الإخوان بالتناغم والانسجام شهورا طويلة أعقبت الثورة، كان شباب الثورة يريدون الضغط من خلال الشارع على المجلس لحمله على إجراء عملية تطير واسعة النطاق، خصوصا في صفوف الأجهزة الأمنية والقضاء، لكن الجماعة كانت ترفض وتتعجل الذهاب إلى الانتخابات. لذا راحت العلاقة بينهم وبين كل من الجماعة والمجلس العسكري تزداد توترا يوما بعد يوم، ولم تتغير مفردات هذه المعادلة إلا بعد أن نقضت الجماعة عهدها المعلن بعدم خوض الانتخابات الرئاسية بمرشح من صفوفها. 


سادسا: جرت أول انتخابات رئاسية بعد الثورة في أجواء اتسمت بالاستقطاب بين أطراف المعادلة الثلاثة. ولأن شباب الثورة فشلوا في الاتفاق على مرشح رئاسي واحد يمثلهم، انحسر الاختيار في الجولة الثانية بين مرشح الإخوان والمرشح غير الرسمي للمؤسسة العسكرية. وحين فاز محمد مرسي بهامش ضئيل من الأصوات، لم يدرك حقيقة أنه فاز بفضل أصوات علمانية رفضت تأييد مرشح المؤسسة العسكرية الذي اعتبرته مرشح الثورة المضادّة.

تركّزت مطالب الجماهير العريضة التي خرجت للتظاهر في 30 يونيو 2013 حول الانتخابات الرئاسية المبكّرة، ولا شك في أنها فوجئت بتنحية الرئيس المنتخب واعتقاله


سابعا: أبدت رموز علمانية عديدة استعدادها للتعاون مع مرسي إذا تصرّف رئيسا لكل المصريين، وليس ممثلا للجماعة في القصر الرئاسي، وأبرمت معه اتفاقا مكتوبا (في فندق فيرمونت)، لكنه، يرحمه الله، لم يلتزم بنصوصه، وفضل التحالف مع الجماعات السلفية بدلا من العمل على جمع صفوف شركاء الثورة، وهو ما ظهر جليا من خلال "مؤتمر نصرة سورية" الذي حرص مرسي على حضوره بنفسه، فكانت القشّة التي قصمت ظهر البعير، وفتحت الباب أمام تشكيل حركة "تمرّد" التي طالبت بانتخابات رئاسية مبكرة، وحظيت بتأييد جماهيري واسع، استغلته مؤسسات الدولة العميقة وفلول النظام القديم.


ثامنا: تركّزت مطالب الجماهير العريضة التي خرجت للتظاهر في 30 يونيو/ حزيران 2013 حول الانتخابات الرئاسية المبكّرة، ولا شك في أنها فوجئت بتنحية الرئيس المنتخب واعتقاله. ولو كان مرسي قد قبل بانتخابات رئاسيةٍ مبكرةٍ لتغير مسار الأحداث ومصير الثورة، كان هذا الخروج الجماهيري المكثف دليلا على فقدان الجماعة حاضنتها الشعبية، لكنه لم يكن يعني بالضرورة موافقة على الطريقة العنيفة التي تم بها فض الاعتصامين في ميداني رابعة العدوية والنهضة، أو لاحقا على الإهمال الذي تعرّض له الرئيس المنتخب في أثناء اعتقاله وأدّى إلى وفاته، وقد تطلبت هذه الجرائم تحقيقات تجريها جهات مستقلة ومحايدة، لم تتم.


تاسعا: عكست ضخامة المظاهرات التي خرجت في 30 يونيو حجم التحالف الذي تحقق تلقائيا بين قوى الدولة العميقة والقوى العلمانية الرافضة حكم جماعة الإخوان المسلمين، بما في ذلك قوى شبابية عديدة كانت قد لعبت دورا حاسما في تفجير الثورة. ويبدو أن هذه الأخيرة تصورت خطأ أن المؤسسة العسكرية يمكن أن تلعب في هذه المرحلة دورا شبيها بالذي لعبته عند انطلاق ثورة يناير، واتضح لاحقا أن هذا التصور انطوى على حسن نية مفرطة.

لم تدرك القوى العلمانية التي شاركت في "انتفاضة" 30 يونيو أن مصر تتجه نحو إقامة نظام يقوده رجل واحد، وتسيطر عليه الأجهزة الأمنية


عاشرا: لم تدرك القوى العلمانية التي شاركت في "انتفاضة" 30 يونيو أن مصر تتجه نحو إقامة نظام يقوده رجل واحد، وتسيطر عليه الأجهزة الأمنية، إلا تدريجيا ومن خلال ضربات متلاحقة، بدأت بإعلان المشير عبد الفتاح السيسي ترشيح نفسه في انتخابات 2014، وانتهت بإجراء تعديلات دستورية تمكّنه من البقاء في السلطة حتى عام 2030.

أدرك أن كثيرين سوف يختلفون مع تلك الاستنتاجات، وهذا حقهم، غير أنني أود من القراء محاولة استعادة الأجواء التي سادت بين شركاء الثورة بعد تنحّي مبارك. لذا أدعو إلى تأمل فحوى رسالة وجهها إلي عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين، محمود غزلان، ردا على مقال انتقدت فيه موقف الجماعة الرافض للمشاركة في مظاهرة "مليونية" تطالب المجلس العسكري بتطهير صفوف القضاء والأجهزة الأمنية قبل إجراء الانتخابات. فيما يلي فقرات مطولة من الرسالة المنشورة في الموقع الرسمي للإخوان يوم 31/5/2011 تحت عنوان: "رسالة مفتوحة إلى الدكتور حسن نافعة"

يقول غزلان: "الدكتور حسن نافعة رجل نحترمه ونقدره، .. كما نشكره على مواقفه المنصفة من الإخوان المسلمين إبّان طغيان النظام البائد ... لقد اشتركنا معك - وآخرين من القوى الوطنية في الحملة ضد التوريث، والجمعية الوطنية للتغيير- وزكّيناك مُنسقا عامّا لهما، لثقتنا في وطنيتك وكفاءتك، وحرصنا على لمِّ الشمل ووحدة الصف وأن نتعاون بأقصى ما نستطيع فيما نتفق عليه، فإذا اختلفنا فمن حقِّ كل فصيل أن يفعل ما يقتنع به دون نكير.... (لكن) هل المطلوب أن يفكر المفكرون، ويقرر مَن يتسمون بالنخبة وعلى الإخوان التنفيذ، فإن أبوا فيكون نصيبهم الهجوم والهجاء؟.. أليس من حقنا أن نفكر ونقرر ونفعل ونتحمل نتيجة هذا كله؟ أم من حقِّ الآخرين أن يفكروا ويُقرروا ونتحمل نحن نتيجة تفكيرهم؟ هل هناك أحد يحترم نفسه وإخوانه وجماعته يقبل هذا؟ ..أذكر هذا كله وبين يدي تعليق على مقال لسيادتك في المصري اليوم في 30/5/2011م تحت عنوان (الإخوان ولعبة السياسة) شننت فيه هجوما ضاريا على الإخوان فقلت: (لا أظن أنني أُبالغ إن قلت إن الأداء السياسي للجماعة، الذي اتسم بالغموض في بعض المواقف، ولم يكن بنَّاءً في مواقف أخرى كثيرة- خاصة بعد الثورة- أصبح الآن مستفزّا ومُخَرِّبا، وخطرا على الثورة، بل يهدد بضياع فرصة حقيقية تتيحها ثورة 25 يناير لتأسيس نظام ديمقراطي حقيقي في مصر، وتلك جريمة يتعين أن يتحمل كلُّ مَن يتسبب في وقوعها مسؤوليتها كاملة أمام التاريخ، ولا أظن أنني في حاجة للتدليل بأمثلة على ما أقول، ويكفي أن نسترجع موقف الإخوان من مظاهرة الجمعة الماضية..).


جماعة الإخوان المسلمين كانت منسجمة إلى حد التحالف مع المجلس العسكري

إنني أحسب أن علاقة المودة التي تربط بين سيادتك وبين كثير من قيادات الإخوان المسلمين كانت تسمح لك - ولا أقول تفرض عليك - أن تتصل بأحدهم إذا غمَّ عليك تفسير موقف.. ثم تستدل بموقفنا من مظاهرة الجمعة الماضي 27/5/2011، وهنا نعود للسؤال: هل يجب علينا أن نهرع لتنفيذ كل ما ترونه؟... إننا قررنا - يا سيدي- ألا نشارك في مظاهرة هذه الجمعة لأسباب، فقد جاءتنا المعلومات أن المشاركين في هذه الجمعة ثلاث فئات: الأولى: الذين يرفضون حتى الآن نتائج الاستفتاء على تعديل الدستور، ولا يحترمون الشعب، ولا إرادته، ويريدون إسقاط الإعلان الدستوري، ووضع الدستور أولاً عن طريق لجنة لا ينتخبها الشعب ولا نوابه، ثم تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وتمديد الفترة الانتقالية، بما يعني بقاء المجلس العسكري في حكم البلاد وإدارتها.. الفئة الثانية: فئة تسعى للصدام مع المجلس العسكري، وتوجيه السباب له ولقيادته رغبة في إجهاض الثورة. الفئة الثالثة: أصحاب المطالب الوطنية المشروعة التي نوافقهم عليها جميعًا، من الإسراع بالمحاكمات، واستعادة الأموال، وحل المجالس المحلية، وتغيير الوزراء الموالين للنظام القديم. ولقد رأينا أن حشد رجالنا سوف تستخدمه الفئة الأولى والثانية لإظهار أن مطالب الأولى هي مطالب أغلبية المتظاهرين، ...لقد امتنعنا مرة سابقة عن المشاركة، وخرجت سيادتكم تكتب أن المظاهرة كانت حاشدة، وأن الجماهير لم تعد بحاجة إلى الإخوان المسلمين، وسعدنا بهذا التقرير.. ثم إنني أريد أن أخاطب ضميرك، هل هناك حزب، أو فصيل سياسي، أو جماعة سياسية قررت مثلما قررنا أننا لن نرشح أحدًا منَّا للرئاسة، بل لن ندعم أحدًا منَّا ترشح مستقلاً؟ هل هناك من وضع سقفًا لمرشحين للبرلمان وفي مكنته أن يرفع السقف لينافس على كل المقاعد؟ لو قرّرنا نقيض ما قررناه؛ أليس ذلك من حقنا كجماعة وطنية؟ أخشى أن تقول كما قال البعض: إنكم تمنون علينا بذلك؟ ونحن نقول إن المنة لله وحده، ولكننا نريد مشاركة الجميع، ونرفض الإقصاء والاستبعاد..".


أظن أن هذه الرسالة كاشفة لحقيقتين على جانب كبير من الأهمية: أن الجماعة كانت في ذلك الوقت منسجمة إلى حد التحالف مع المجلس العسكري. إعادة التعهد أمام شركاء الثورة بأن الجماعة لن تخوض الانتخابات الرئاسية بمرشّح من عندها، وهو التعهد الذي أدّى عدم الوفاء به إلى نتائج كارثية على الجميع، وليس فقط على الجماعة.

رسالة مفتوحة من منظمات حقوق الانسان الدولية والاقليمية إلى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بشأن تفاقم أزمة انحدار حقوق الإنسان فى مصر الى الحضيض قبل انعقاد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي يوم بعد غدا الاثنين 25 يناير 2021


رسالة مفتوحة من منظمات حقوق الانسان الدولية والاقليمية إلى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بشأن تفاقم أزمة انحدار حقوق الإنسان فى مصر الى الحضيض قبل انعقاد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي يوم بعد غدا الاثنين 25 يناير 2021


حضرة المندوب السامي للاتحاد الأوروبي،

وزراء الخارجية الاتحاد الأوروبي الأعزاء،

تحية طيبة وبعد..

نكتب اليكم قبل مناقشة مجلس الشؤون الخارجية في 25 يناير بشأن مصر لإثارة مخاوفنا الجادة ، مرة أخرى ، بشأن أزمة حقوق الإنسان التي تتكشف في البلاد ، وحث الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على اتخاذ الخطوات التي طال انتظارها والضرورية إشارة إلى أن تجاهل مصر لحقوق الإنسان لن يتم التسامح معه بعد الآن.

مع اقترابنا من الذكرى العاشرة لثورة 2011 في مصر ، تحطمت الآمال في الحرية والإصلاح الموجه نحو حقوق الإنسان التي دفعت المصريين إلى النزول إلى الشوارع منذ ما يقرب من عقد من الزمان ، بسبب سنوات من القمع الوحشي والقمع الذي لا هوادة فيه ضد أي شكل من أشكال معارضة. في الرسالة المرسلة إليك منذ ما يقرب من سنة واحدة، الدولية لحقوق الإنسان وحثت المنظمات غير الحكومية في الاتحاد الأوروبي إلى إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع مصر نظرا للحملة مستمرة وغير مسبوقة في مجال حقوق الإنسان في البلاد. وكرر هذا الطلب الدعوات السابقة التي أطلقها البرلمان الأوروبي ، والتي تم التأكيد عليها مؤخرًا في قرار عاجل صدر في ديسمبر 2020الرد على مستويات القمع المتصاعدة في مصر واعتقالات نشطاء حقوقيين بارزين. توضح هذه الدعوات المتكررة وتجاهل السلطات الوقح المتزايد لمخاوف الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان الحاجة الملحة إلى مراجعة شاملة للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر.

شهد عام 2020 تحديات غير مسبوقة مرتبطة بالوباء والتداعيات الاقتصادية والسياسية التي أحدثها. ومع ذلك ، لم يتغير الكثير في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه مصر منذ عام 2019 ، ولا تزال التوصيات الصادرة عن جماعات حقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي دون أي اهتمام إلى حد كبير.

على مدار العام الماضي ، استخدمت السلطات المصرية COVID-19 كذريعة لمنح المزيد من السلطات التعسفية للرئيس ولتعميق القيود المفروضة على الحقوق والحريات. واصلت السلطات اعتقال تعسفي المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السلمي والسياسيين والصحفيين - بما في ذلك بعض انتقاما لقائه مع دبلوماسيين غربيين - وأضاف البعض إلى قائمة الإرهابيين . قمع بوحشية المظاهرات السلمية في الغالب في سبتمبر 2019 وسبتمبر 2020 ؛ احتجاز الأطباء وغيرهم من العاملين في المجال الطبي ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والصحفيين لانتقادهم طريقة التعامل مع الوباء ؛ النساء المحتجزات والمقاضاتحول تهم الأخلاق ، بما في ذلك ضحايا الاغتصاب والشهود ؛ أخضعت المعتقلين والسجناء لظروف احتجاز غير إنسانية ، وإهمال طبي ، والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية ، مما أدى أو ساهم في وفاة العشرات ، إن لم يكن المئات ، من السجناء المحتجزين ؛ استمر في اعتقال أعضاء مجتمع الـ (إل جي يب يت آي) بسبب ميولهم الجنسية وإخضاعهم قسراً للتعذيب والمعاملة المهينة.بما في ذلك "الاختبارات الشرجية" و "اختبارات تحديد الجنس" ؛ واستمرت في اعتقال ومحاكمة أعضاء الأقليات الدينية بتهم التجديف. شهد عام 2020 ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الإعدامات القضائية ، بينما واصلت المحاكم إصدار أحكام الإعدام ، غالبًا في محاكمات أخفقت في تلبية المعايير الدولية الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة ، بما في ذلك المحاكمات الجماعية. بسبب ثغرة في قانون الطفل المصري تسمح بمحاكمة الأطفال أمام محاكم البالغين ، يُحاصر الأطفال أحيانًا في هذه المحاكمات الجماعية ويُحكم عليهم بالإعدام.  

أنت على دراية كاملة بخطورة أزمة حقوق الإنسان في البلاد ، كما يتضح من البند الرابع في بيان الدورة الخامسة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ومع ذلك ، فشل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في اتخاذ أي إجراءات هادفة ومستدامة بشكل جماعي لمعالجة الوضع ، مفضلين بدلاً من ذلك تجزئة الجوانب المختلفة لعلاقات الاتحاد الأوروبي مع مصر مع تضييق نطاق السياسات قصيرة الأجل الموجهة لوقف الهجرة وتعزيز التعاون الأمني. . وقد تُرجم هذا إلى بيانات عرضية ، ولكن خجولة في كثير من الأحيان ، من الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان ، في حين يواصل قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي دعم الحكومة المصرية شديدة الانتهاك من خلال بيع الأسلحة ، وتعزيز التعاون ، وحتى منح جوائز مرموقة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

هذا النقص في تماسك السياسة يقوض مصداقية الاتحاد الأوروبي ويمنع إجراءات الاتحاد الأوروبي من معالجة الدوافع الأساسية لعدم الاستقرار في المنطقة ، والتي نتجت من بين أمور أخرى عن القمع الوحشي لمساحة التعبير والمعارضة وكذلك الإفلات من العقاب على نطاق واسع لانتهاكات حقوق الإنسان. علاوة على ذلك ، من خلال الإشارة إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر ستؤدي إلى الحد الأدنى من العواقب ، فإن نهج الاتحاد الأوروبي يهدد بمزيد من الجرأة لشعور السلطات المصرية بالإفلات من العقاب على انتهاكاتها. كان هذا واضحًا في الثقة الشديدة التي قامت بها السلطات المصرية بقمع المدافعين عن حقوق الإنسان المعروفين ، بمن فيهم قادة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في نوفمبر 2020 ، وجهود الحكومة المستمرة لعرقلة التحقيقات في اختطاف وتعذيب وقتل المعتقلين. جوليو ريجيني.

نحثك على إجراء مناقشة شاملة حول هذه القضايا وإعطائها الاهتمام الكامل الذي تستحقه ، بدءًا من اجتماعك في 25 يناير. لا يمكن أن يستمر العمل كالمعتاد مع مصر طالما استمرت السلطات المصرية في قمعها الوحشي لحقوق الإنسان.

جدد الاتحاد الأوروبي التزامه مؤخرًا بتعزيز حقوق الإنسان في السياسة الخارجية ، كما يتجلى في خطة عمل الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية واعتماد النظام العالمي الجديد لعقوبات حقوق الإنسان . التزامًا بالتزاماتهم تجاه حقوق الإنسان ، يجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه وضع سياسة موحدة ومتماسكة واستراتيجية تجاه مصر ، وذلك باستخدام جميع الأدوات المتاحة لهم لمعالجة أزمة حقوق الإنسان في البلاد. سيكون هذا تماشيا مع دعوة البرلمان الأوروبي"على نائب الرئيس / الموارد البشرية والدول الأعضاء الرد بطريقة موحدة وحازمة ، بالتنسيق أيضًا مع شركاء آخرين متشابهين في التفكير ، على القمع وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر ، واستخدام جميع الأدوات المتاحة لهم لتأمين تقدم ملموس في سجل مصر في مجال حقوق الإنسان ". وبشكل أكثر تحديدًا ، ينبغي على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه:

إدانة صارمة وقاطعة الحملة على أي شكل من أشكال المعارضة . ظلت البيانات العامة التي تثير القلق نادرة ، ومتواضعة للغاية ، ومقتصرة على مستوى المتحدثين الرسميين ، بينما ظلت المشاركة مع مصر في مكافحة الإرهاب وإدارة الهجرة ومبيعات الأسلحة من أولويات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء - في بعض الأحيان مع تجاهل صريح لـ انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة في هذا السياق ومعاملة السجادة الحمراء للرئيس السيسي.

وضع معايير واضحة للتفاوض بشأن أولويات الشراكة الجديدة مع مصر ، وجعل التقدم القابل للقياس في حقوق الإنسان وسيادة القانون مركزيًا في تعاون الاتحاد الأوروبي مع مصر ، والإصرار على التزامات ملموسة من السلطات المصرية تجاه:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن النشطاء السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين ، ومنهم باتريك زكي ، ومحمد إبراهيم ، ومحمد رمضان ، وعبد الرحمن طارق ، وعزت غنيم ، وهيثم محمدين ، وعلاء عبد الفتاح ، وإبراهيم متولي حجازي ، وماهينور المصري ، ومحمد الباقر هدى عبد المنعم ، أحمد عماشة ، إسلام الكلحي ، عبد المنعم أبو الفتوح ، إسراء عبد الفتاح ، رامي كامل ، إبراهيم عز الدين ، زياد العليمي ، حسن بربري ، رامي شعث ، سناء سيف ، سلافة مجدي ، حسام الصياد محمود حسين وكمال البلشي.

إغلاق القضية رقم 173/2011 التي تستهدف مدراء المنظمات غير الحكومية وبعض موظفيهم لعملهم المشروع.

رفع حظر السفر التعسفي وتجميد الأصول ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

إنهاء استخدام الاحتجاز المطول السابق للمحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب لا أساس لها ، والإفراج عن جميع المعتقلين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم.

ضمان بيئة آمنة ومواتية لمنظمات حقوق الإنسان بما في ذلك من خلال تعديل قانون المنظمات غير الحكومية رقم 149/2019 لجعله يتماشى مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

السماح بدخول مراقبين دوليين مستقلين إلى أماكن الاحتجاز.

ضمان التعاون الكامل مع السلطات القضائية الإيطالية في الملاحقة القضائية المستمرة لاختطاف وتعذيب وقتل جوليو ريجيني ، بما في ذلك من خلال مقاضاة المسؤولين الأمنيين المشتبه بهم أو تسليمهم بشكل موثوق وإعفائهم من الخدمة في غضون ذلك.

إنهاء الحملة على حقوق المرأة ومجتمع المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والخناثى ومراقبة "أخلاق" النساء والمثليين

إقرار وقف رسمي لعمليات الإعدام بهدف إلغاء عقوبة الإعدام.

الالتزام بتعديل قانون الطفل لسد الثغرة في المادة 122 لضمان عدم محاكمة أي طفل دون سن 18 كشخص بالغ ، والحصول على الحماية الكاملة للأحكام الخاصة بقضاء الأحداث ، وتحديد جميع الأحداث الذين تمت محاكمتهم في محاكم الكبار. ونقض تلك الأحكام.

التأكد من أن احترام حقوق الإنسان وإشراك المجتمع المدني المستقل من المكونات الرئيسية في جميع مجالات تعاون الاتحاد الأوروبي مع مصر : وهذا يشمل المفاوضات التجارية وكذلك استراتيجيات الإقراض للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) والاستثمار الأوروبي. البنك (EIB) والمؤسسات المالية الدولية الأخرى التي يكون للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء صوت فيها. يجب استخدامها لتشجيع مصر على تبني سياسات تحمي حقوق الإنسان وتعززها.

ضمان المزيد من الشفافية والتقييمات المسبقة لأثر حقوق الإنسان لجميع أشكال الدعم المالي أو التدريب المقدم من الاتحاد الأوروبي إلى مصر ، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ، من أجل ضمان أن دعم الاتحاد الأوروبي لا يسهل أو يساهم بأي شكل من الأشكال في انتهاكات حقوق الإنسان في مصر. ويشمل ذلك التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في مجال الهجرة والذي يجب أن يمتثل بدقة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

تكثيف المشاركة بشأن مصر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، بما في ذلك من خلال دعم إنشاء آلية للرصد والإبلاغ تابعة للأمم المتحدة بشأن مصر ومواجهة محاولات مصر لتقويض فعالية واستقلالية آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

يجب إخطار المسؤولين المصريين رفيعي المستوى بأن الاتحاد الأوروبي على استعداد للنظر في جميع الأدوات المتاحة له لمعالجة وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان.

تعليق تراخيص التصدير لأي معدات يمكن استخدامها للقمع الداخلي ، بما يتماشى مع الموقف المشترك 2008/944 / CFSP ، ووقف جميع الصادرات إلى مصر من الأسلحة وتكنولوجيا المراقبة وغيرها من المعدات الأمنية التي يمكن أن تسهل الهجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان أو أشكال أخرى من القمع.  

الضغط على السلطات المصرية للسماح بالوصول دون عوائق للصحفيين للإبلاغ عن الوضع في شمال سيناء ، وتعويض جميع السكان الذين هُدمت منازلهم منذ 2013.

الضغط بشكل استباقي على المستويين العام والخاص للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين ولتحسين ظروف الاحتجاز ، بما في ذلك السماح للمحتجزين بالاتصال بالعائلة والمحامين من اختيارهم والرعاية الصحية الملائمة والظروف الصحية اللائقة ، مع طلب مراقبة المحاكمة وزيارات السجون ، بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان وخطة عمل الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية.

نحن على استعداد لمقابلتك في أي وقت لمناقشة هذه القضايا بشكل أكبر ، ونبقى تحت تصرفك لتقديم أي معلومات إضافية.

تحياتي الحارة،

ACAT-France

منظمة العفو الدولية

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

الأورو-متوسطية للحقوق

فرونت لاين ديفندرز

التركيز العالمي

هيومن رايتس ووتش

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH)

مراسلون بلا حدود

ارجاء التنفيذ

سوليدار

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)


رابط الرسالة

https://www.hrw.org/news/2021/01/21/open-letter-european-union-and-its-member-states-egypt

نص بيان هيئة الامم المتحدة ضد تصعيد الجنرال عبدالفتاح السيسى من طغيانة فى مصر


نص بيان هيئة الامم المتحدة ضد تصعيد الجنرال عبدالفتاح السيسى من طغيانة فى مصر 

السيسى يواصل استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لإسكات المعارضة والانتقام من النشطاء و الحقوقيين والمعارضين بزعم انهم ارهابيين على الرغم من الدعوات المتكررة من آليات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف جبروت استبدادة ضد الشعب المصرى

موقع هيئة الامم المتحدة / مرفق الرابط

استنكرت هيئة الامم المتحدة تصعيد الجنرال عبدالفتاح السيسى من طغيانه فى مصر رغم كل التنديدات الأممية والدولية والإقليمية والمحلية ضد استبداد السيسي مع الشعب المصرى خاصة النشطاء و الحقوقيين والمعارضين غير عابئ بالقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر التى تصون الحريات العامة وحقوق الانسان في سبيل الحفاظ على بقاء نظام حكمه الاستبدادي الباطل أطول فترة ممكنة.

ونددت خبيرة أممية استمرار منهج السيسى فى اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين، واحتجازهم الاحتياطي المطول، واتهامهم بأنهم أعضاء في منظمة إرهابية، واستمرار ممارسات مصر في ترهيب وتجريم المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وعائلاتهم. 

وقالت ماري لولور، مقررة هيئة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، في بيان أصدرته مساء يوم أمس الجمعة 22 يناير 2021 قائلا: "إنني أشعر بقلق بالغ إزاء الجهود التي يبدو أنها لا تكل من جانب السلطات المصرية لإسكات المعارضة وتقليص المساحة المدنية في البلاد، على الرغم من الدعوات المتكررة من آليات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي".

وحثت ماري لولور على الإفراج الفوري عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والجهات الفاعلة في المجتمع المدني وأفراد أسرهم. 

وقالت: "يجب إنهاء استخدام الاحتجاز الاحتياطي المطول وإساءة استخدام قوانين مكافحة الإرهاب والأمن القومي لتجريم عمل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني".

وضع محمد رضوان وباتريك زكي 

وقالت المقررة الخاصة إنها قلقة من اعتقال المدافع عن حقوق الإنسان والمدون محمد إبراهيم رضوان، المعروف أيضا باسم "محمد أكسجين" منذ عام 2018، بتهمتي "الانتماء إلى منظمة إرهابية" و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" كرد انتقامي على منشوراته ومقاطع الفيديو التي تتناول قضايا حقوق الإنسان.

وكان قد أفرج عنه بشروط من قبل محكمة جنايات القاهرة في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، لكن أُلصقت به قضية جديدة تتهمه بالانضمام إلى منظمة إرهابية، واحتُجز حينها. ولا يزال رهن الاحتجاز الاحتياطي في سجن العقرب جنوب القاهرة.

وقالت الخبيرة الأممية إن المدافعين عن حقوق الإنسان مثل الباحث وطالب الدراسات العليا باتريك زكي، الذي اعتقل في شباط/فبراير من العام الماضي، تعرضوا لتكرار تجديد الاحتجاز دون محاكمة.

وقالت لولور: "يجب استخدام الاحتجاز الاحتياطي فقط كاستثناء للقاعدة، بدلاً من المنهج الأساسي".

اتهامات خاطئة

"لا يقتصر الأمر على استهداف هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني بشكل غير ملائم بسبب دفاعهم المشروع والسلمي عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بل يُتهمون خطأً بالانتماء إلى منظمات إرهابية ويتم تصويرهم على أنهم تهديد للأمن القومي بموجب أحكام قانونية غامضة، وفق ما جاء في بيان المقررة الخاصة.

وأكدت ماري لولور أنه "لم يكن ينبغي أبدا استهداف هؤلاء الأفراد بسبب أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان في المقام الأول"، مكررة الدعوات إلى السلطات المصرية "للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والجهات الفاعلة في المجتمع المدني وأفراد أسرهم". 

وقالت: "هذه قضية سبق وأن أعربت أنا وعدد من خبراء الأمم المتحدة عن مخاوفنا بشأنها إلى السلطات المصرية."

وقد أيدت دعوة الخبيرة ماري لولور كل من: فيونوالا ني أولين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب؛ وأيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير.

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

الجمعة، 22 يناير 2021

نص تقرير منظمة مراسلون بلا حدود الصادر اليوم الجمعة 22 يناير 2021.. حرية صحافة أقل من أي وقت مضى في مصر بعد 10 سنوات من الثورة


نص تقرير منظمة مراسلون بلا حدود الصادر اليوم الجمعة 22 يناير 2021

حرية صحافة أقل من أي وقت مضى في مصر  بعد 10 سنوات من الثورة

السيسى فرض شريعة الغاب والاستبداد وإخضاع الصحافة والإعلام الى طغيانه وأعاد تشكيلهم بالكامل من أجل عكس الخطاب الرسمي الذي يجسده


مرفق الرابط


فى  25 يناير ، تحيي مصر الذكرى العاشرة للثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في عام 2011 وأدت إلى انتخاب محمد مرسي رئيسًا في العام التالي ، بينما تواصل مراسلون بلا حدود استنكارها للقمع على وسائل الإعلام والقبض على أكثر من 100 صحفي منذ أن أطاح الجنرال عبد الفتاح السيسي بمرسي في انقلاب في يوليو 2013.

أثارت ثورة 25 يناير الكثير من الآمال وكانت الذكرى السنوية عطلة لمعظم المصريين منذ ذلك الحين ، على الرغم من أن القليل من الثورة الآن واليوم تستخدمه القنوات التلفزيونية الموالية للحكومة للاحتفال بالرئيس السيسي وقوات الأمن.

البث الإذاعي الذي يشيد باستعادة الاستقرار والأمن بات أمرًا روتينيًا الآن في مصر. من خلال ملء موجات الأثير ، يساعدون في إخفاء انتقادات لواء في الجيش استولى على السلطة في انقلاب عسكري ضد أول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر ، وهو مدني يدين بانتخابه لحركة الإخوان المسلمين الإسلامية.

النقص شبه الكامل للتغطيةتُعد وفاة مرسي المبكرة أثناء الاحتجاز في يونيو 2019 نموذجًا لـ " تشويه" الإعلام المصري، حيث تم إخضاعهم للسيطرة الاستبدادية وإعادة تشكيلهم بالكامل من أجل عكس الخطاب الرسمي الذي يجسده السيسي بشكل أفضل.

وقالت صابرينا بنوي ، رئيسة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود: "بعد عشر سنوات من الثورة المصرية ، قامت حكومة عبد الفتاح السيسي بتكميم أفواه الصحفيين ووسائل الإعلام في البلاد". "لم يعد بإمكان الصحفيين قول ما يفكرون به وليس لديهم خيار سوى تكرار الخط الرسمي أو المخاطرة بالسجن لتهديدهم استقرار الدولة".

كانت سنوات قليلة كافية لتغيير المشهد الإعلامي. مشروع مراقبة ملكية وسائل الإعلام في مراسلون بلا حدودحسبت أن ما يقرب من نصف وسائل الإعلام الأكثر شعبية في البلاد تخضع الآن لسيطرة الدولة عبر الوكالات الرسمية أو أجهزة المخابرات. وتلك التي لا تملكها الدولة مملوكة لرجال أعمال موالين للحكومة.

نقطة تحول

تطلب الاستيلاء على وسائل الإعلام حملة قمع قاسية. تخضع وسائل الإعلام المستقلة القليلة الباقية للرقابة على الإنترنت من قبل السلطات. إجمالاً ، تم حجب أكثر من 500 موقع ، بما في ذلك موقع آخر وسائل الإعلام المستقلة الكبرى ، مدى مصر ، الذي تم البحث في مكاتبه مؤخرًا ، وتحرير محررته ، لينا عطا الله ، الفائزة بجائزة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة لعام 2020 ، تم اعتقاله لفترة وجيزة .

تصاعدت اعتقالات الصحفيين بعد الانقلاب على مرسي. وبحسب حصيلة مراسلون بلا حدود ، فقد تعرض أكثر من 100 شخص للاعتقال أو السجن التعسفي منذ يناير 2014. وازدادت وتيرة الاعتقالات مرة أخرى في عام 2017 ، عندما تبنت الحكومة ترسانة من قوانين مكافحة الإرهاب وأنشأت هيئة جديدة ، هي المجلس الأعلى للإعلام. اللائحة. منذ ذلك الحين ، تم اعتقال الصحفيين بشكل منهجي للاشتباه في "انتمائهم إلى جماعة إرهابية" و "نشر أخبار كاذبة".

بعد الاعتقال ، يتم احتجاز معظم الصحفيين مؤقتًا لمدة عامين أو حتى أكثر على الرغم من أن القانون المصري يقصر مدة الحبس الاحتياطي على عامين. للتغلب على هذا ، تفتح المحاكم تحقيقات جديدة ضدهم. هذا هو الأسلوب المتبع مع محمود حسين ، الصحفي المحتجز دون محاكمة منذ ديسمبر 2016 والذي كانت جريمته الوحيدة هي العمل في قناة الجزيرة ، المذيعة القطرية التي تتهمها مصر بدعم جماعة الإخوان المسلمين ومحاولة زعزعة استقرار البلاد.

نظريًا ، يضمن الدستور المصري حرية التعبير وحرية الصحافة ، وفي 11 كانون الثاني / يناير ، قال وزير الخارجية سامح شكري: "لم يتعرض أي صحفي في مصر لاتهامات تتعلق بحرية التعبير". وبدلاً من ذلك ، تقاضي السلطات المصرية الصحفيين بتهم الإرهاب الملفقة التي لا صلة لها مباشرة بعملهم الصحفي.

أحد أكبر سجاني الصحفيين في العالم

مع 32 صحفيًا محتجزين حاليًا ، تعد مصر الآن واحدة من أكبر دول العالم التي تسجن الإعلاميين ، بعد الصين والسعودية فقط. تعرض البعض للتعذيب ، مثل إسراء عبد الفتاح ، وهي مدونة برزت بشكل خاص خلال الثورة . وأصيب آخرون ، مثل محرر الشعب ، عامر عبد المنعم ، بمرض خطير نتيجة حرمانهم من الرعاية الطبية المناسبة. لم ينج المحترف المستقل محمد منير من عدوى كوفيد -19 التي أصيب بها في السجن ...

تحتل مصر المرتبة 166 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2020 الصادر عن مراسلون بلا حدود .

لا أيها الحاكم.. حقوق الشعب المغتصبة ليست شائعات


لا أيها الحاكم.. حقوق الشعب المغتصبة ليست شائعات

من أهم أسس السياسة الشريفة صدق الحاكم وشفافيته مع الناس وعدم الاستخفاف بعقولهم والاستهانة بفكرهم وتضليلهم. لأن مصر ليس أمة من الخراف ولكن أمة من البشر. وعدم صدق الحاكم وشفافيته مع الناس والاستخفاف بعقولهم والاستهانة بفكرهم وتضليلهم يأتى بنتيجة سلبية عكسية تزيد من سخط الناس ضد الحاكم فوق سخطهم من كوارث مساوئه. لذا سلب حقوق الناس ليست شائعات. بغض النظر عن قول الرئيس عبدالفتاح السيسي يوم الخميس 31 أكتوبر 2019. ردا على الرافضين سلب حقوق الناس: ‫''اللي مش عاجبه يتفلق''.

ومطالبة السيسى. يوم الجمعة أول نوفمبر 2019. من البرلمان قائلا: "نواب الشعب عليهم مسؤولية. أن كل أمر محل تشكك. تصدوا واعملوا لجان وفتشوا واعملوا تقارير واعلنوها للناس. ولو كان فيه قصور من الدولة أعلنوا ولو كان فيه غير كده أعلنوا".

 ثم عاد السيسي. يوم الثلاثاء 5 نوفمبر 2019 وقال: ''إن الدولة المصرية وأجهزتها المختلفة مسؤولة عن الدفاع عن وعي المصريين وصد زيف وأكاذيب والشائعات التي تستهدفهم بشكل يومي''. وتابع: ''إحنا مسؤولين عن الناس للدفاع عن وعي المصريين. وهم (جهات أخرى). بيحاولوا كل يوم ألف وألفين شائعة وتحريف وإفك. فالناس معذورة والناس بسيطة ومشغولة في أكل عيشها وحياتها اليومية ومش هيدقق في كل دا. وإحنا مسؤولين نقول ونكرر وكل مسؤول لازم يعدي على حتة الوعي ويتكلم فيها والناس مش هتزهق''.

بدلا من أن يعترف السيسى ويقر بأن ما يسميه عن مطالب الناس بحقوقها الديمقراطية التي تم سلبها منها ليست شائعات.

لأن اصطناع السيسى المجالس والبرلمانات بقوانين انتخابات طبخها بمعرفته لصالح الاحزاب الكرتونية المحسوبة علية ليست شائعات.

وفرض السيسى حكم الحديد والنار بالمخالفة للدستور ليست شائعات.

ومهاجمه السيسى ثورة 25 يناير ودستور الشعب الذى كان يتمسح فيهم ليست شائعات. 

وسلق السيسى طوفان من القوانين الاستبدادية التي تدمر الحقوق والحريات العامة وتنتهك استقلال القضاء وباقي المؤسسات ليست شائعات. 

والقوانين الاستبدادية التى فرضها السيسى مشوبة بالبطلان ومنها الطوارئ والإرهاب والكيانات الارهابية والانترنت والجمعيات الأهلية ليست شائعات.

والتعديلات الدستورية المشوبة كلها بالبطلان التي قام فيها السيسي بتمديد وتوريث الحكم لنفسه وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات وعسكرة البلاد و تحصين منصب وزير الدفاع من الإقالة بمعرفة رئيس الجمهورية وحده وتوسيع محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وتنصيب المجلس العسكرى فى صورة الوصى على مصر وشعبها ودستورها ومؤسسة أعلى من كافة مؤسسات الدولة ليست شائعات.

وفتح باب الاعتقالات على مصراعيه. و التعسف في استخدام القانون بالباطل للانتقام من المعارضين عبر حبسهم مدة الحبس الاحتياطى عامين دون تقديمهم للمحاكمة واعادة تدويرهم وحبسهم فى قضايا جديدة ليست شائعات. 

وتكديس السجون بالاحرار ليست شائعات.

و اصدار السيسي قانون منح فيه كبار أعوانه حصانة من الملاحقة القضائية بالمخالفة للدستور الذي يؤكد بأن الكل أمام القانون سواء ليست شائعات.

واعتبار السيسى كلمته قانون وإرادته دستور دون اعتبار لحقوق الناس وأحكام القضاء ليست شائعات.

وتقويض الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة و شرعنة الاستبداد ليست شائعات. 

وتفتيش الشرطة هواتف الناس فى الشوارع والاطلاع فيها على حرمة حياتهم الخاصة بالمخالفة للدستور ليست شائعات. 

وشن حملات اعتقالات ضد شيوخ جزيرة الوراق النيلية بتهم مختلقة لاجبارهم على الجلاء عن المكان الموجودين فيه منذ أكثر من مائة سنة ليست شائعات. 

ومخالفة السيسى مادة حق العودة للنوبيين الى أراضيهم النوبية الاصلية المنصوص عليها فى الدستور بإجراءات تعويضات بديلة باطلة دستوريا ليست شائعات. 

وأصدر السيسي قوانين وتعديلات باطلة جمع بها بين السلطات ليست شائعات. 

ودهس السيسى دستور الشعب ليست شائعات. 

وقيام السيسي بتنصيب نفسه الرئيس الأعلى للمحكمة الدستورية العليا. وجميع الهيئات القضائية. والنائب العام. والجامعات. والهيئات والأجهزة الرقابية. والمجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام. والقائم بتعيين رؤساء وقيادات جميع تلك المؤسسات. ليست شائعات.

وتمادى السيسى فى إصدار القوانين التي تدهس العدالة الاجتماعية للناس ومنها قانون حرمان صاحب المعاش من معاشه فى حالة عمله بعد إحالته للمعاش وقانون فصل الموظف أو العامل بقرار ادارى مباشر ليست شائعات. 

واهدر السيسى عشرات المليارات فى اقامة مشروعات كبرى فاشلة ومنها تفريعة قناة السويس الجديدة والمدينة الإدارية وبناء قصور واستراحات رئاسية فارهة وآخرها مشروع القطار الكهربائى المزعوم ليست شائعات. 

وتكبيل مصر بالديون الخارجية وارتفاع حجم الدين الخارجي على مصر إلى نحو 127 مليار دولار وفق إفادة البنك المركزى المصرى الرسمية الاخيرة أي ضعف الديون التي كانت موجودة يوم تسلمه السلطة بحوالي أربع مرات ليست شائعات.

ووصول عدد ملايين الناس الذين يعيشون تحت خط الفقر من الشعب المصري الى نسبة 32.5% بزيادة 4.7% عن عام 2015. وفق تقرير جهاز الإحصاء المصري الرسمي الصادر يوم الاثنين 29 يوليو 2019 ليست شائعات.

وتعاظم انعدام العدالة الاجتماعية ليست شائعات. 

وتحصين صندوق السيسى السيادى ليست شائعات. 

و تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتان للسعودية ليست شائعات. 

وفشل السيسى حتى الأن للعام السابع على التوالى في مفاوضات الحفاظ على حصة مصر التاريخية فى مياه نهر النيل مع إثيوبيا ليست شائعات. 

و تغول السيسي في مسلسل رفع الأسعار ورسوم تخليص اجراءات المستندات الحكومية ليست شائعات. 

وارتفاع نسب البطالة وحالات الانتحار بصورة خطيرة نتيجة الوضع الاقتصادى المتردى ليست شائعات. 

وسيل تقارير هيئة الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي والمنظمات الحقوقية الدولية والاقليمية والمحلية التى تنتقد استبداد السيسى بالسلطة ليست شائعات. 

و انتقاد حوالى 400 دولة في العالم انتهاك حقوق الانسان فى مصر خلال المراجعة الدولية لسجل حقوق الإنسان في هيئة الامم المتحدة في جنيف يوم الأربعاء 13 نوفمبر 2019 ليست شائعات. 

وتحول مصر فى عهد السيسى الى خرابة كبيرة وسجن هائل ليست شائعات. 

وجعل السيسى من نفسه. فى مسخرة تاريخية. هو رئيس الجمهورية. وهو رئيس الوزراء. وهو رئيس المحكمة الدستورية العليا. وهو رئيس جميع الهيئات القضائية. وهو النائب العام. وهو رئيس الجامعات. وهو رئيس الهيئات والأجهزة الرقابية. وهو رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام. وهو البوليس. وهو المعتقل. وهو السجان. وهو عشماوى. وهو حبل المشنقة. وهو الحانوتى. ليست شائعات.

فيديو عبر اليوتيوب.. مرفق الرابط.. بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: التذمر والغضب والجوع لا يكفي وحده لصناعة ثورة.. لكن عزل السيسي لا يشترط اندلاع ثورة

فيديو عبر اليوتيوب.. مرفق الرابط

بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: •التذمر والغضب والجوع لا يكفي وحده لصناعة ثورة.. لكن عزل السيسي لا يشترط اندلاع ثورة •كيف أفلت السيسى من المصير الذى توقعه لة البرلماني والكاتب الصحفي عبد العليم داوود بإنه "لولا ثورة يناير لكان السيسي يؤدي اليمين أمام جمال مبارك محافظا لبني سويف" •ثورة يناير أخفقت لأن الجماعات والأحزاب السياسية لم تكن بمستوى إلهام الثورة ولا بمستوى تضحيات المصريين •الأحزاب والجماعات السياسية مستعدة للمعارضة لكنها غير مؤهلة بعد لتولي حكم مصر •المجلس العسكري قام في فبراير 2011 بانقلاب عسكري ناعم بهدف قطع الطريق على أي رئيس مدني •الجيش هو المستفيد الأول من اندلاع ثورة يناير لحماية مصالحه الاقتصادية الهائلة واستغل الثورة ليمرر انقلابه •هناك تغيرات داخلية وإقليمية ودولية سيكون لها تأثيرات محدودة على الأوضاع بمصر •أتوقع حدوث أزمة اقتصادية كبيرة تمتزج بتفاقم أزمة الثقة في نظام السيسي حتى من داخل النظام نفسه •قد نشهد احتجاجات شبيهة بما حدث في سبتمبر 2019 أو انتفاضات جوع مشابهة لانتفاضات يناير عام 1975 و1979 •نزيف الثقة بالسيسي قد يطيح به •يصعب تصور حدوث مساندة دولية جادة لأي عمل احتجاجي دون أن يكون هناك مشروع بديل واضح •قوى المعارضة الآن أضعف كثيرا مما كانت عليه في يناير 2011 والفجوة بينها لن تسدها "مصالحات ورقية" •هناك توتر متزايد في العلاقة بين مصر وأوروبا.. وقضية "ريجيني" مفتوحة على كل الاحتمالات •موقف حكومات الغرب تغير كثيرا تجاه الربيع العربي بعد انزلاقه إلى صراعات مسلحة وحروب أهلية •المطلوب من بايدن ترجمة تعهده بوقف دعم الممارسات الديكتاتورية للسيسي إلى أفعال ملموسة



في الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير.. أين تقف تلك الثورة الآن؟ وما الذي تبقى منها؟ ولماذا أخفقت كما يرى كثيرون؟ ما تبقى من ثورة يناير هو الحلم والإلهام الذي بعثته ثورة يناير، والأعمال التحضيرية لها، ولكن – مع الأسف الشديد - ثورة يناير أخفقت، لأن الجماعات والأحزاب السياسية لم تكن بمستوى هذا الإلهام ولا بمستوى تضحيات المصريين التي تكبدوها في سياق الثورة وخلال السنوات العشر السابقة. الأحزاب والجماعات السياسية - وأنا هنا لا أتحدث عن أفراد وإنما عن جماعات - هي بطبيعتها مستعدة دائما للمعارضة، ويصعب القول إنها كانت في 11 شباط/ فبراير 2011 - بعد تنحي مبارك - مستعدة أو مهيأة، ولديها الخطط المناسبة لتولي حكم مصر، كما لا أظن أن جماعة الإخوان المسلمين كانت مستعدة في تموز/ يوليو 2012 لتولي حكم مصر. وأيضا لا أظن أيضا أن جبهة الإنقاذ كانت مستعدة لذلك في 30 حزيران/ يونيو 2013. للأسف جماعات وأحزاب المعارضة في مصر مستعدة دائما للمعارضة فقط، لكنها لم تتخذ بعد الخطوة الأولى، أي أن تتخيل أنها ستكون غدا في مقعد حكم مصر. عندما تتعامل المعارضة مع نفسها باعتبارها كذلك فإنها بالتأكيد ستطرح على نفسها أسئلة ربما لم تطرحها منذ تموز/ يوليو 1952. الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قال في مذكراته "أرض موعودة" إن ضغوطه ربما نجحت في إقناع قادة الجيش المصري بالتخلّي عن مبارك، ولا يزال هناك جدل وأحاديث مختلفة حول حقيقة ما جرى في 11 شباط/فبراير 2011.. هل كان "انقلابا ناعما" أم ثورة حقيقية؟ من وجهة نظري الشخصية – وهو ما طرحته في إحدى مقالاتي بالصحف المصرية عام 2012 – أن المجلس العسكري قام في شباط/ فبراير 2011 بانقلاب عسكري ناعم، وأن هذا الانقلاب كان سيمضي في طريقه حتى وإن اعترض أوباما أو المجتمع الدولي؛ لأن الهدف الرئيس للجيش في مصر لم يكن ثورة يناير بحد ذاتها، أو قمع جماعات وأحزاب يناير، بل كان هدفه الرئيس هو قطع الطريق على أي رئيس مدني سواء جاء من قلب يناير أو من أبناء حسني مبارك. البرلماني والكاتب الصحفي عبد العليم داوود قال سابقا إنه "لولا ثورة يناير لكان السيسي يؤدي اليمين أمام جمال مبارك محافظا لبني سويف"، فمَن هم أكثر المستفيدين من اندلاع ثورة يناير برأيك؟ بالتأكيد الجيش في مصر هو المستفيد الأول والرئيسي من اندلاع ثورة يناير؛ فالجيش المصري له مصالح اقتصادية هائلة لا يتخلى عنها، بل يتوسع فيها يوما بعد يوم على حساب رفاهية مصر والمصريين، بل يظن الجيش أنه يحتاج لحكم مصر كي يحمي هذه المصالح، ليس في مواجهة أنصار يناير فحسب، بل ومن قبل ذلك في مواجهة جمال مبارك، لذا أعتقد أن الجيش كان يحتاج لثورة يناير ليمرر انقلابه. هل الموقف الغربي من ثورة 25 يناير تغير إلى حد كبير بعدما أشادوا بها كثيرا في أعقاب اندلاعها؟ ولماذا؟ لو تحدثنا عن موقف حكومات الغرب، فقد تغير هذا الموقف كثيرا، ليس فقط تجاه ثورة يناير ولكن تجاه الربيع العربي كاملا، بعد انزلاق الربيع العربي في صراعات مسلحة وحروب أهلية، وظهور منظمات إرهابية مثل "داعش"، لكن على الجانب الآخر موقف منظمات المجتمع المدني في الغرب، وبعض الأحزاب السياسية، ومراكز التفكير، ووسائل الإعلام، لم يتغير سواء تجاه ثورة يناير أو الربيع العربي. هل مسيرة وتحولات ثورة يناير ستكون مختلفة خلال العام 2021 خاصة أن موازين القوى الداخلية والإقليمية والدولية آخذة في التغير؟ بالتأكيد هناك تغيرات تحدث في الساحة الداخلية في مصر، وأخرى في المجتمع الدولي، وبشكل خاص تولي إدارة أمريكية مختلفة عن إدارة ترامب، وهو ما سيكون له تأثيره على سلوك الولايات المتحدة، وبالتالي الموقف في أوروبا. وإذا تحدثنا عن الوضع في مصر، فأتوقع أن التأثيرات ستكون محدودة، حيث أنني أتوقع حدوث أزمة اقتصادية كبيرة تمتزج بتفاقم أزمة الثقة في نظام عبد الفتاح السيسي حتى من داخل النظام نفسه، ومن داخل المجتمع الدولي أيضا، وقد تحدث بعض الأعمال الاحتجاجية شبيهة بما حدث في أيلول/ سبتمبر 2019 أو انتفاضات جوع مشابهة لانتفاضات كانون الثاني/ يناير عام 1975 و1979، لكن التذمر والغضب والجوع لا يكفي وحده لصناعة ثورة. ومن الضروري أن نلاحظ أن القوى السياسية المعارضة في مصر الآن أضعف كثيرا مما كانت عليه في كانون الثاني/ يناير 2011، بل إن الفجوة بينها أكبر، وهي فجوة لن تردمها "مصالحات ورقية" مهما بدا من حسن نوايا أصحاب هذه المصالحات. أما على الصعيد الدولي؛ فأظن أن العالم – بعد تجربته السلبية مع الربيع العربي - صار أقل استعدادا للسير وراء أحلام وشعارات رومانسية – رغم مشروعية تلك الأحلام والشعارات – كما أظن أن المجتمع المصري والمجتمع الدولي يتفقان أيضا حول هذه النقطة، بمعنى صعوبة تصور حدوث مساندة جادة لأي عمل احتجاجي دون أن يكون له مشروع بديل واضح، وبرامج مدروسة ومقنعة. هل تتوقع أن يظل عبد الفتاح السيسي في منصبه حتى عام 2024؟ استمرار السيسي في الحكم من عدمه لا يتوقف فقط على مسألة حدوث ثورة أو لا، ولكن يتوقف على مدى توافر الثقة فيه من داخل نظام الحكم ذاته، وخاصة من داخل الجيش، ومن داخل الأجهزة الأمنية الكبرى أعني المخابرات العامة والحربية. وكما ذكرت من قبل أن هناك أزمة ثقة في عبد الفتاح السيسي، وهذه الأزمة مرشحة للتفاقم، خاصة هذا العام، لكن هل ستؤدي إلى الإطاحة به من داخل النظام؟ أمر محتمل، ولكن لا يستطيع أي شخص أن يجزم بذلك. أما الشيء المؤكد والحقيقة المؤكدة أن شعبية السيسي - على المستوى الشعبي - أقل بشكل هائل مما كانت عليه في عام 2013. كما أعتقد أن قوة مركزه داخل نظام الحكم وداخل الجيش أقل كثيرا مما كانت عليه في 2013. وزير الخارجية سامح شكري قال إن مصر على وشك أن تصدر "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان".. فهل لديكم تفاصيل عن هذه الاستراتيجية؟ ليست لدي تفاصيل، ولكن يمكن استنتاجها، وعلينا أن نلاحظ أن الدول التي تستحق أن توصف بأنها دول حقيقية تُوضع فيها الخطط الوطنية بواسطة مؤسسات معنية بالشأن الداخلي، ويمكن المشاركة في وضع هذه الخطة الوطنية من خلال مُمثل أو أكثر من وزارة الخارجية، أما في الدول التي لا تستحق أن تحمل اسم دولة، تُوضع الخطط الوطنية عن طريق وزارة الخارجية بهدف إجراء مناورة لخداع المجتمع الدولي فيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في مصر. ومع الأسف ليس هناك مؤشر على جدية هذا التوجه - بصرف النظر عن أنه من المحتمل أن تكون هناك كثير من حسن النوايا لدى بعض الدبلوماسيين في وزارة الخارجية المصرية- لأن القرار ليس بيد الدبلوماسيين، ولا حتى بيد وزير الخارجية نفسه. لكن هناك بعض الأنباء التي تشير إلى احتمالية الإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين من بينهم صحفيون ونشطاء.. ما صحة هذه الأنباء؟ هذه المعلومات صحيحة على الأرجح، ولكن هذا لا علاقة له بما تُسمى بالاستراتيجية الوطنية الخاصة لحقوق الإنسان، وإنما له علاقة بوجود إدارة أمريكية جديدة أعلنت بشكل واضح أنه سيكون لها اهتمام كبير بقضايا بحقوق الإنسان في العالم، وبشكل خاص في مصر والسعودية؛ فهذه الإفراجات - مع الأسف الشديد- لا ترتبط بالتطور السياسي داخل مصر، وإنما استجابة لتغيرات في الساحة الدولية؛ فالسيسي يتعامل مع سجناء الرأي والسياسيين في مصر باعتبارهم "رهائن" ليقايض عليهم الأطراف الدولية. برأيك، هل ستكون تلك الإفراجات محدودة أم واسعة؟ حسب معلوماتي، كان هناك اتجاهان داخل إدارة عبد الفتاح السيسي؛ الفريق الأول كان يقول بضرورة إبداء حسن النية مبكرا مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وبالتالي كان يجب الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين قبل تولي بايدن الحكم في أمريكا، والأهم من العدد الكبير هو أن يشتمل هذا الإفراج على عدد من الأسماء المعروفة لدى الرأي العام المصري والخارجي. بينما كان هناك اتجاه آخر - وأظن هو ما أؤخذ برأيه - يعتبر ملف المعتقلين السياسيين ورقة ضمن أوراق التفاوض مع إدارة بايدن، ويرى بعدم الإفراج عن كثيرين بدعوى أن ذلك سيُفقد النظام "أوراق الضغط" التي يمكن استخدامها على مائدة التفاوض مع إدارة بايدن في مقابل تنازلات أو امتيازات تطلبها إدارة السيسي من إدارة بايدن، وبالفعل رجح أصحاب الاتجاه الثاني، بألا يكون عدد المُفرج عنهم كبيرا، وأن يتم تأجيل تلك الخطوة لما بعد تنصيب بايدن. القضاء المصري تعرض طوال فترة حكم السيسي لضربات متتالية.. فما هي الخطة اللازمة لإصلاح القضاء والعمل على استقلاله؟ لسنا في حاجة "لاختراع العجلة من جديد"؛ فنادي القضاة في عهده الذهبي - قبل عام 2011 – تحت رئاسة المستشار زكريا عبد العزيز كان له تصور مفصل ورائع لإصلاح منظومة القضاء المصري، وأرى أن أي خطوة تجاه إصلاح المؤسسة القضائية في مصر عليها أن تبدأ من التوصيات التي قدمها نادي القضاة في ذلك الوقت لماذا لم نشهد تفعيلا ملموسا على أرض الواقع لقرار البرلمان الأوروبي الصادر في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2020 حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر؟ قرار البرلمان الأوروبي حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر شأنه شأن باقي قرارات البرلمان الأوروبي. فهو ليس بتشريع، بل هو مجموعة توصيات مقدمة إلى حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكي تتخذ ما يناسبها من قرارات. تطور الأمور المتعلقة بتحسين ملف حقوق الإنسان في أي دولة من الدول لا يحدث "بالضربة القاضية"، وإنما يحدث بشكل تراكمي مثل كل عمل إنساني، مثل العلم، ومثل اكتشاف "فاكسين" لعلاج كورونا؛ فهذا لا يتم في يوم وليلة، وإنما عن طريق عمل تراكمي يتم في هذا الاتجاه. وكما أوضحت في مقال نشرته مؤخرا أن القرارات الأخيرة التي أصدرها البرلمان الأوروبي بشأن الملف المصري هي من أهم القرارات التي أصدرها البرلمان خلال السنوات السبع الأخيرة، وهي خطوة مهمة في الاتجاه التراكمي الذي أتحدث عنه. هل علاقة مصر بأوروبا ستسوء بعد انتقاد البرلمان الأوروبي أوضاع حقوق الإنسان في مصر؟ العلاقة بين مصر وأوروبا خلال السنوات الأخيرة علاقة "شد وجذب"، وذلك بالرغم مما نراه دائما من عبد الفتاح السيسي، وهو يسعى لشراء صمت الدول المهمة في أوروبا مثل: فرنسا وألمانيا وإيطاليا، وشراء هذا الصمت عن طريق عقد صفقات أسلحة لا تحتاجها مصر ولا يحتاجها الجيش المصري، ولكن هي بمثابة "رشوة" لتلك الدول لشراء صمتها تجاه ما يحدث في مصر. أقول بأن هناك توترا متزايدا، لأن هناك - من ناحية أخرى – ضغوطا متصاعدة من داخل الرأي العام في أوروبا ومن داخل البرلمانات، وحتى من داخل أحزاب الأغلبية الحاكمة في هذه الدول. وقرار البرلمان الأوروبي هو انعكاس لتصاعد التوتر، ليس فقط بين البرلمان الأوروبي وحكومة السيسي، وإنما أيضا بين الحكومات وأحزاب الأغلبية الحاكمة المُمثلة في هذا البرلمان الأوروبي. لماذا قامت إيطاليا بإرسال المزيد من الأسلحة إلى نظام السيسي رغم إعادة طرح قضية ريجيني بشكل قوي نسبيا؟ الحكومة الإيطالية كغيرها من الحكومات في كل دول العالم - بما في ذلك الحكومات العربية والإسلامية – ليسوا ملائكة، بل سياسيون عليهم أن يوازنوا بين مصالح قد تبدو متناقضة، وبالتالي هناك مصالح تتعلق بالحصول على أموال لتحسين موارد هذه الدول – وأتحدث تحديدا عن إيطاليا - وهناك أيضا اعتبارات خاصة بحقوق الإنسان فيما يتعلق بمواطن إيطالي جرى إخفاؤه وتعذيبه وقتله بواسطة الحكومة التي تطلب استيراد هذا السلاح. وأنا شخصيا أتضامن مع الدعوة القضائية التي رفعتها عائلة جوليو ريجيني ضد الحكومة الإيطالية فيما يتعلق بهذا الشأن. برأيك، بماذا ستنتهي قضية "جوليو ريجيني"؟ بالطبع الاحتمالات متعددة ولا أستطيع أن أجزم بشيء، ولكن الأمر المهم قد حدث، وهو أن القضية الآن لم تعد متوقفة على قرار الحكومة المصرية، بمعنى الإطالة والتسويف في تقديم معلومات، أو في التعاون مع الأجهزة القضائية في إيطاليا، أو الاعتراف بالجريمة نفسها، ومسؤولية الحكومة وأجهزة الأمن المصرية. وكما يقال "الكرة الآن في ملعب الطرف الآخر"، وستكون هناك محاولة للتأثير السياسي ليس فقط من الحكومة المصرية، وإنما أيضا من مؤسسات الأعمال الإيطالية التي تستفيد من الاستثمار في مصر، ومن مبيعات السلاح؛ فبالتالي الاحتمالات مفتوحة، ولأننا لا نتحدث عن دولة من العالم الثالث مثل مصر؛ ففرص التأثير في قرار القضاء هناك أقل كثيرا مما يحدث بدول العالم الثالث. ما انعكاسات المصالحة الخليجية وفوز جو بايدن برئاسة أمريكا على أوضاع مصر وملف حقوق الإنسان؟ بالنسبة لي شخصيا، وبالنسبة لكثير من المراقبين سواء الأكاديميين أو السياسيين أو الصحفيين، ليس واضحا بما يكفي بعد، ما هي دوافع المصالحة الخليجية؟ وما هي نتائجها؟ وحتى الآن تبدو كأنها مصالحة قطرية – سعودية أكثر من كونها مصالحة خليجية شاملة، وما زلنا بحاجة لمزيد من الوقت حتى تتكشف المعلومات الحقيقية. أما عن الإدارة الأمريكية الجديدة، فأظن أن أهم تطور إيجابي هو رحيل ترامب، لكونه الداعم الأكبر في العالم لديكتاتورية عبد الفتاح السيسي في مصر، وسيظل ذلك أهم تطور إلى أن يتخذ جو بايدن موقفا مُعلنا كرئيس من ملف حقوق الإنسان في مصر، وعلينا الانتظار لنرى ما الذي ستفعله الإدارة الأمريكية الجديدة. هل أنتم على تواصل مع الإدارة الأمريكية الجديدة؟ وهل تتوقع أن تأخذ موقفا مُعلنا من ملف حقوق الإنسان في مصر؟ الإدارة الجديدة لم تتسلم مكاتبها بعد، كما لم تتم جميع التعيينات في هذه الإدارة بشكل كامل، فعلى سبيل المثال لم يتم حتى الآن تعيين الشخص المسؤول عن ملف الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، والتي إحدى مسؤولياته ما يتعلق بالوضع في مصر، كما لم يُعيّن بعد المسؤول عن ملف حقوق الإنسان في الخارجية الأمريكية، لذا فلعينا أن ننتظر بعض الوقت حتى تتم تلك التعيينات. ما الذي تطلبونه من الإدارة الأمريكية الجديدة؟ أهم وأول مطلب لنا من الإدارة الجديدة هو أن يفي الرئيس جو بايدن بالوعد الذي قطعه على نفسه قبل انتخابه عندما، حينما قال: "لا شيكات على بياض بعد الآن للإنفاق على ممارسة السيسي ديكتاتوريته على المصريين"، هذا هو المطلب، ولا نطلب شيئا إضافيا، وأن يحوّل الرئيس الأمريكي هذا التعهد إلى خطوات عملية ومدروسة. أيهما أكثر دعما لملف حقوق الإنسان في مصر الجانب الأوروبي أم الأمريكي؟ أعتقد أن الولايات المتحدة أكثر دعما لملف حقوق الإنسان في مصر وفي غيرها من الدول، والسبب ببساطة يتعلق بطبيعة النظام السياسي في أمريكا المنفتح على المجتمع، بالرغم من أن النظم في أوروبا نظم ديمقراطية، ولكن هناك عشرات الطرق لتجسيد النظام الديمقراطي. كما أعتقد أن أكثر النظم السياسية في العالم انفتاحا على مجتمعها هو النظام الأمريكي، وفي إطار هذا الانفتاح على المجتمع فإن حلفاء حقوق الإنسان في المجتمع الأمريكي (سواء المجتمع المدني أو من مراكز التفكير أو وسائل الإعلام) يمكنهم ويمكن لحقوقيين من مصر ومن خارج مصر التأثير على عملية صنع القرار في الإدارة الأمريكية بطرق قصيرة، وبوسائل مباشرة، وهو غير متاح بنفس الانفتاح في النظم السياسية السائدة في أوروبا. بالطبع، ليس هناك وجه للمقارنة على الإطلاق بين انفتاح الحكومات في أوروبا أو أمريكا على مجتمعاتها أو المجتمعات الخارجية وبين الطابع المغلق الأوتوقراطي والتسلطي والمتعالي من حكومات مصر والدول العربية إزاء مجتمعاتها

مقتل وإصابة 4 من أفراد الشرطة المصرية في تفجير لداعش بسيناء


مقتل وإصابة 4 من أفراد الشرطة المصرية في تفجير لداعش بسيناء


قال مسؤولون طبيون وأمنيون في وقت متأخر من يوم الخميس، إن تنظيم داعش فجر قنبلة على جانب طريق في شمال شبه جزيرة سيناء، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد قوات الأمن المصرية وإصابة ثلاثة آخرين.

وقع الانفجار فجر اليوم الخميس، نتيجة عبوة ناسفة استهدفت عربة مصفحة. قال المسؤولون، الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم لأنهم غير مخولين بإطلاع وسائل الإعلام، إنها كانت تنقل قوات في دورية على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط في بلدة الشيخ زويد.

ونشر التنظيم بيانا على موقع إلكتروني مرتبط بالمتشددين أعلن فيه مسؤوليته عن الهجوم.

وتخوض مصر حربا ضد داعش في سيناء منذ نحو 10 سنوات، اشتدت بعد أن أطاح الجيش برئيس إسلامي عام 2013. ونفذ المتشددون عشرات الهجمات استهدفت بشكل أساسي قوات الأمن والأقليات المسيحية.

اوندلع الصراع في سيناء إلى حد كبير بعيدًا عن الرأي العام، مع منع الصحفيين والمراقبين الخارجيين من دخول المنطقة. ولم يمتد القتال حتى الآن إلى الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة حيث توجد منتجعات سياحية شهيرة في البحر الأحمر.

وفي فبراير 2018، شن الجيش عملية واسعة النطاق في سيناء شملت أيضًا أجزاء من دلتا النيل والصحاري على طول الحدود الغربية للبلاد مع ليبيا. منذ ذلك الحين، تراجعت وتيرة هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء