الخميس، 25 فبراير 2021

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: التعليق القانوني على اللائحة التنفيذية لقانون العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019


مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان:

التعليق القانوني على اللائحة التنفيذية لقانون العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019


فى 25 فبراير 2021 / مرفق الرابط

يقدم هذا التعليق القانوني في 9 محاور أساسية تحليلاً لأبرز المشكلات التي جاءت في اللائحة التنفيذية للقانون رقم 149 لسنة 2019 الخاص بتنظيم العمل الأهلي، والتي صدرت مطلع العام الجاري بقرار من رئيس الوزراء رقم 104 لسنة 2021 ، بعد ما يقرب من عام ونصف من صدور القانون، الذي صدر في أغسطس 2019.

ففي سرية تامة باشرت الحكومة المصرية العمل لما يقرب من عام ونصف على هذه اللائحة التنفيذية، دون إتاحة لأي من النسخ المقترحة لها، وذلك لتجنب أية انتقادات سواء من منظمات المجتمع المدني أو انتقادات دولية، وضمان نجاحها في التهرب من التزامها بأن تتلافى اللائحة عدد من القيود التي فرضها القانون[1].

فعلى سبيل المثال أحال القانون تفاصيل إجراءات الحصول على تمويلات من شخصيات طبيعية أو اعتبارية من خارج مصر للائحة، فألزمت اللائحة الجمعيات الأهلية بتلقي رد من الجهة الإدارية سواء بالقبول أو الرفض خلال 60 يوم عمل. وفضلاً عن طول المدة، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في إلزام اللائحة للجمعية برد الأموال للجهة المانحة خلال 5 أيام عمل من تاريخ تلقيها الرفض، وهو ما يضيع على الجمعية أي أمل للطعن على القرار والاستفادة من المنحة حال قبول المحكمة للطعن.

أما بالنسبة للمنظمات الدولية، فقد أحال القانون إجراءات تنظيم عملها أيضًا للائحة التنفيذية، والتي اشترطت تقديم المنظمة طلب الترخيص لوزارة الخارجية المصرية، دون إلزام الوزارة بالبت في الطلب خلال مدة محددة.

القانون واللائحة فرضا عددًا كبيرًا من القيود التي يفندها هذا التعليق، بما في ذلك الغرامات المالية التي تصل إلى مليون جنيه على أفعال لا تستحق أن تكون جرائم من الأساس، ومن شأنها أن تقتل روح المبادرة في المجتمع وتنفر الفاعلين من ممارسة العمل الأهلي، المحفوف بالتهديدات الأمنية والتعقيدات البيروقراطية التي لا تنتهي. هذا بالإضافة إلى إمكانية تقييد حرية العاملين بمجال العمل الأهلي بموجب قانون العقوبات.

لقد تبين أن القانون ولائحته التنفيذية، وإن كانا يستهدفا ضمنيًا شل المنظمات الحقوقية، الهدف الأوسع منهما هو شل المجتمع المدني بشكل عام ولا سيما المنظمات التنموية والخيرية.

وفيما يلي أبرز مشكلات هذه اللائحة:

أولًا: توفيق أوضاع الكيانات الممارسة لنشاط أهلي

ألزم قانون العمل الأهلي كافة الكيانات المسجلة بتوفيق أوضاعها خلال سنة من تاريخ العمل بلائحته التنفيذية بموجب إخطار موجه للوزارة المختصة، وإلا قُضي بحلها، وضم أموالها إلى صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية.[2] ويُلاحظ على عملية توفيق الأوضاع أنها بمثابة عملية إعادة تسجيل، إذ تخضع للشروط نفسها اللازمة لتسجيل مؤسسة جديدة، بما في ذلك الشرط المتعلق بضرورة ممارستها نشاطًا تنمويًا يتماشى مع خطة الدولة التنموية ويلبي احتياجات المجتمع. كما يحق للجهة الإدارية الاعتراض على إعادة تسجيل الجمعية حال ارتأت نشاطها مخالفًا للنظام العام والآداب العامة وغيرها من المصطلحات الفضفاضة الخاضعة لتفسير الجهة الإدارية المتعسفة.

فيما يتعلق بالكيانات التي ترى الدولة أنها تمارس نشاطًا أهليًا ولا تتخذ شكل جمعية أو مؤسسة، مثل الشركات ذات المسئولية المحدودة التي تعمل في مجال الاستشارات والتدريب، أو مكاتب المحاماة التي تقدم خدمات قانونية مجانية لغير القادرات/ين، يتعين عليها توفيق أوضاعها بمجرد دخول اللائحة التنفيذية حيز النفاذ، أو بمجرد إخطارها من جهة الإدارة أيهما أقرب، وإلا أصدرت الوزارة المختصة قرارها بوقف النشاط، وإخطار الجهة مصدرة الترخيص الأصلي لوقفه.

ثانيًا: أنشطة وأهداف الجمعيات

رغم أن المادة (75)[3] من الدستور حددت المحظورات على أنشطة الجمعيات بأن يكون نظامها أو نشاطها سريًا أو ذا طابع عسكري أو شبه عسكري، إلا أن القانون واللائحة تجاهلا النص الدستوري ووضعا قيودًا فضفاضة وغامضة على أنشطتها، فضلًا عن التضييق على مجالات عملها وحصرها في أنشطة تمتلك الجهة الإدارية وحدها تفسيرها؛ مما يجعل هذا التجاوز مشوب بعدم الدستورية لانتقاصه من الحق الذي كفله الدستور.[4]

على سبيل المثال، حصر القانون ولائحته عمل الجمعيات في مجالات تنمية المجتمع، بشرط مراعاة خطط الدولة التنموية واحتياجات المجتمع (المادة 14)، إلا أن اللائحة التنفيذية لم توضح المقصود بـ «تنمية المجتمع» ما يفتح الباب أمام تأويلات عدة تجيز رفض تسجيل الجمعيات أو وقف نشاطها لعدم مسايرتها لخطط الدولة التنموية أو بزعم عدم حاجة المجتمع لأنشطة الجمعية، وهو ما ينطبق أيضًا على المنظمات الأجنبية غير الحكومية (المادة68).

من ناحية أخرى، وضع القانون قائمة مطولة بالأنشطة الفضفاضة والمبهمة، المحظور على الجمعيات ممارستها، ومن بينها:

ممارسة أنشطة لم ترد بإخطار التأسيس؛

ممارسة الأنشطة السياسية أو الحزبية أو النقابية أو استخدام مقرات الجمعية في ذلك؛

ممارسة أنشطة من شأنها الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة أو الوحدة الوطنية أو الأمن القومي؛

الدعوة إلى التمييز أو أي نشاط يدعو إلى العنصرية أو الحض على الكراهية؛

إجراء استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها، أو إجراء البحوث الميدانية أو عرض نتائجها قبل موافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء للتأكد من سلامتها وحيادها وتعلقها بنشاط الجمعية؛

إبرام اتفاق مع جهة أجنبية داخل أو خارج البلاد قبل موافقة الجهة الإدارية (المادة 15) فيما عدا الاتفاقات الخاصة بتلقي الأموال، والتي تخضع بدورها لعدة قيود سنوضحها لاحقًا.

ثالثًا: المعوقات على حق الجمعية في تنمية مواردها المالية:

رغم القيود التي وضعها قانون الجمعيات السابق رقم 84 لسنة 2002 على حق الجمعيات في تلقي الأموال سواء من داخل مصر أو من خارجها، فإن القانون الحالي ضاعف من تلك القيود، وأتت اللائحة التنفيذية بقيود إضافية تحرم الجمعيات من مصادر هامة لتنمية مواردها.

جعل القانون تلقي الأموال من داخل البلاد بالإخطار؛ إذا كانت الأموال من شخصيات طبيعية واعتبارية مصرية، أو منظمات غير حكومية أجنبية مصرح لها العمل داخل البلاد– والتي عليها بدورها قيود تتعلق بعملية التسجيل أو التعاون مع منظمات مصرية (المادة 24 من القانون). جدير بالذكر أن القانون استبعد البعثات الدبلوماسية من دعم أنشطة الجمعيات عن طريق الإخطار.

وفيما يتعلق بتلقي الأموال من الخارج وضع القانون العديد من العقبات، وأضافت اللائحة التنفيذية صعوبات أخرى على هذا الأمر كما يلي:

اشترط القانون الحصول على تصريح مسبق قبل صرف الأموال التي تلقتها الجمعية من الخارج. إذ نص على «إخطار» الجهة الإدارية خلال 30 يوم عمل تبدأ من تاريخ تلقي الأموال، وأتاح القانون للجهة الإدارية الرد بالقبول أو الرفض خلال 60 يوم عمل، بينما أغفلا القانون واللائحة بيان أسباب رفض المنح المالية(المادة 27).

جعلت اللائحة التنفيذية أمر الطعن على قرار الجهة الإدارية برفض المنح غير مجدي؛ إذ ألزمت الجمعية باتخاذ إجراءات رد الأموال للجهة المانحة خلال 5 أيام من تاريخ إخطارها بالرفض.[5] كما ألزم البنوك برد الأموال خلال 5 أيام عمل من استلام خطاب رد الأموال.[6] ومن ثم أغفلت اللائحة التنفيذية حق الجمعية في الطعن على القرار الصادر برفض المنح المالية أمام القضاء المحددة بـ 60 يومًا، الأمر الذي يمنع تنفيذ الحكم القضائي إذا صدر لصالح الجمعية، حيث لم تعد الأموال موجودة بالحساب البنكي الخاص بها.

هناك لبس وغموض فيما يتعلق بتلقي الجمعيات لأموال من بعثات ديبلوماسية بمصر، أو من مكاتب التنمية الدولية التابعة للدول ووزارات خارجيتها. فالقانون أتاح تلقي الأموال من أشخاص اعتبارية أجنبية من خارج البلاد بشرط الحصول على موافقة الجهة الإدارية (المادة 27). وبينما يُعرِّف القانون المدني المصري الدولة ومنشئاتها العامة بالشخصية الاعتبارية،[7] إلا أن هناك التباس أحدثته اللائحة التنفيذية عند تنظيمها لإجراءات الحصول على أموال أجنبية، إذ اشترطت على سبيل المثال، تقديم بيانات وافية عن الجهة المانحة والترخيص القانوني الذي تعمل بموجبه والنشاط الذي يمارسه.[8] وهي اشتراطات تنطبق على منظمات دولية غير حكومية أو شركات عالمية، ويصعب تصورها بالنسبة للوكالات الحكومية، فلا يتصور تقديم وزارة الخارجية التابعة لدولة ما «الترخيص القانوني الذي تعمل بموجبه» إلا إذا قصد المشرع بهذا النص حصر تلقي الجمعيات لأموال من الدول المرتبطة بمصر باتفاقيات تعاون ثنائية.

منح القانون للجهة الإدارية حق الكشف عن سرية حسابات المنظمات أو الكيانات التي تمارس العمل الأهلي– بطلب من النائب العام– وذلك استثناء من المادتين (97[9]، 98[10]) من قانون البنك المركزي رقم 88/2003 (المادة 10). فهذا الاستثناء يثير إشكالية تتمثل في أن طلب الكشف عن سرية الحسابات ليس مربوطًا بوقوع جريمة يستلزم لكشف الحقيقة فيها تقديم مثل هذا الطلب.

اعتبر القانون أموال الجمعيات في حكم الأموال العامة (المادة 23) ما يعني معاملة مسئولي الجمعيات المعاملة الجنائية للموظفين العموم، ومن ثم توقيع عقوبات أشد تصل للسجن المؤبد حال ارتكاب مخالفة مالية.

رابعًا: تسجيل المنظمات المحلية

ألزم القانون كافة الكيانات التي تمارس عملًا أهليًا بالتسجيل وفقًا للقانون، وفرض عقوبات على الكيانات التي ترى الجهة الإدارية أنها تمارس عمل أهلي دون تسجيل، وتشمل تلك العقوبات غرامة مالية ضخمة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه، بالإضافة إلى غلق المقر ومصادرة أموالها والحرمان من مزاولة النشاط مدة لا تتجاوز سنة (المواد 94، 97).

ورغم أن القانون زعم تأسيس الجمعية واكتساب شخصيتها الاعتبارية بمجرد الإخطار، إلا أن القانون واللائحة وضعا العديد من العقبات التي حولت عملية الإخطار إلى نظام الترخيص من الناحية العملية، ومن بينها:

منح للجهة الإدارية حق الاعتراض ووقف نشاط الجمعية بناءً على أسباب واسعة وفضفاضة، مثل لو رأت ضمن أنشطتها ما يخالف الدستور أو أي قانون، ومن ثم ليس أمام وكيل المؤسسين سوى تصويب الخطأ أو الطعن أمام القضاء. (المادة 9)

يجب موافقة الجهة الإدارية على مقر الجمعية بناءً على معاينة، للتحقق من الاشتراطات التي نص عليها القانون بوجود مقر ملائم. وفسرت اللائحة المقر الملائم بأن يكون له مدخل ملائم يسمح بالدخول دون عائق؛ وألا يكون مخصصًا لممارسة أي أنشطة أخرى بخلاف أنشطة العمل الأهلي.[11]

عدم قدرة الجمعية على فتح حساب بنكي إلا بعد إصدار الجهة الإدارية خطابًا موجهًا لأحد البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي لفتح حساب بنكي لها (المادة 10)،[12] مما يمنع الجمعية الراغبة في التأسيس من مزاولة أي نشاط فعلي نظرًا لعدم وجود حساب بنكي لها.

خامسًا: تسجيل المنظمات الأجنبية غير الحكومية

أخضع القانون تسجيل المنظمات الأجنبية غير الحكومية لنظام الموافقة المسبقة من الوزير المختص، ومنعها عن مباشرة أية أنشطة قبل الحصول على الترخيص اللازم (المادة 65) وإلا توقيع عقوبة إنشاء كيان مخالف القانون وفقًا للمادة(98/ج) من قانون العقوبات التي قد تصل إلى الحبس مدة اقصاها 6 أشهر. كما وضع العديد من التعقيدات على عملية تسجيل المنظمات الدولية، على سبيل المثال:

قد يستغرق تأسيس منظمة دولية في مصر سنوات، حيث نص القانون واللائحة على أن تقدم المنظمة الدولية أوراقها لوزارة الخارجية، التي تتولى بدورها دراسة طلب الترخيص (المادة 66). ولم يوضح القانون أو اللائحة المدة الزمنية اللازمة لدراسة وزارة الخارجية لهذا الطلب. بل لم يُخضع وزارة الخارجية للقيد الشكلي لتأسيس المنظمات المصرية بمنح المنظمة إيصالًا يفيد باستلام طلب التأسيس والمستندات المرفقة به.

بعد دراسة وزارة الخارجية لطلب المنظمة الدولية وموافقة الجهات المعنية،[13] ترسل الطلب للوزير المختص مشفوعًا برأيها، على أن يصدر الترخيص في موعد أقصاه 15 يومًا من تاريخ ورود الطلب من وزارة الخارجية. كما فرض القانون على المنظمات الأجنبية سداد رسم لا تتجاوز 50 ألف جنيه (ما يعادل 3000 دولار أمريكي) تزيد بنسبة 20% عند تجديد التصريح (المادة 67). وفي ظل تجاهل اللائحة التنفيذية تحديد مقدار الرسم الفعلي، كما فعلت بشأن الجمعيات والمؤسسات المحلية، يجوز إما وقف تسجيل المنظمات الأجنبية لعدم تقدير الرسوم على وجه التحديد وانتظار تعديل باللائحة، أو صدور قرار بها، أو سداد الحد الأقصى مع إمكانية رد الفروق المالية للمنظمة، وهذا أيضًا يحتاج إلى تدخل تشريعي.

منح القانون للوزير المختص سلطة وقف أو إلغاء الترخيص في حالة مخالفة المنظمة للقانون أو قواعد النشاط المرخص به، علاوةً على جواز إلغاء التصريح إداريًا؛ استنادًا لاعتبارات فضفاضة كتهديد الأمن القومي أو السلامة العامة أو الإخلال بالنظام العام(المادة 74). إلا أن اللائحة التنفيذية خففت من حدة القانون في هذا الشأن، عندما ألزمت الوحدة المركزية بإخطار المنظمة لإزالة أسباب المخالفة، وفي حالة امتناعها عن التصويب يكون للوزير –بعد موافقة الجهات المعنية– حق إصدار قرار بالوقف أو الإلغاء، وفي الحالة الأخيرة تُصفى أموال المنظمة خلال 30 يوم عمل.[14]

سادسًا: قيود على حرية الجمعيات في تحقيق أهدافها

رغم نص القانون على حق الجمعيات المحلية في الانتساب أو الانضمام أو التعاون مع نظيرتها المحلية بعد إخطار الجهة الإدارية (المادة 19)، وعدم توقيع جزاء مخالفة ذلك. إلا أن اللائحة التنفيذية وضعت بعض الشروط التعسفية التي قد تحول دون إتمام هذا التعاون،[15] من بينها وجوب وجود عائد إيجابي ملموس عن الانتساب أو التعاون، الأمر الذي يخضع للسلطة التقديرية لجهة الإدارة في تقييم عائد التعاون، ومن ثم رفضه إذا تراءى لها ذلك.

فيما يتعلق بالتعاون مع المنظمات الدولية؛ حظر القانون على الجمعيات الأهلية إبرام أية صيغ تعاون مع منظمات أجنبية، في الداخل أو الخارج، دون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية بعد موافقة الوزير المختص (المادة 19). وبطريقة مماثلة، وضعت اللائحة التنفيذية إجراءات تعسفية يتعين اتخاذها لإبرام مثل هذا التعاون، إذ اشترطت:

موافقة الجمعية العمومية للمنظمة المحلية.

تقديم مبررات التعاون والالتزامات المالية المترتبة عليه، والتي ستخضع بالضرورة للتقييم من جانب جهة الإدارة.

بيانات المنظمة الأجنبية وترخيصها القانوني وبيانات أعضاء مجلس إدارتها.

ألا تباشر المنظمة الأجنبية نشاطًا يهدد الأمن القومي.[16]

منحت جهة الإدارة مدة أقصاها 60 يومًا لدراسة الطلب وأخذ رأي الجهات المعنية، مع حظر اتخاذ أية خطوات للتعاون قبل الحصول على الترخيص اللازم.[17]

القانون واللائحة وضعا كذلك قيودًا غير منطقية على استعانة الجمعيات بموظفين أجانب أي كانت درجتهم الوظيفية؛ فاشترط القانون حصول الجمعية على ترخيص من الوزير المختص (المادة 72)، بعد أخذ رأي الجهات المعنية[18] قبل استقدام أو تعيين أي أجنبي في الجمعية، وقد اشترطت اللائحة التنفيذية تقديم طلب للوحدة المركزية، قبل 60 يومًا على الأقل من تاريخ استقدام الأجنبي، مع وضع استثناءً لبعض الفئات لاعتبارات الصالح العام التي يحددها الوزير المختص.[19]

سابعًا: العقوبات الإدارية

أجاز القانون للوزير المختص إصدار قرار بوقف نشاط الجمعية وغلق مقارها لمدة تصل إلى سنة (المادة 45)، وكذا وقف مجلس إدارتها، وتعيين مسيرين لأعمالها خلال مدة الوقف.[20] وبالنظر إلى الأسباب التي تجيز مثل تلك العقوبة نجد أنها لا تتناسب ولا تستدعى مثل هذه الإجراءات مثل:

ممارسة أنشطة غير مدرجة بنظامها الأساسي، حتى لو كان نشاطًا قانونيًا كفتح فصول محو أمية على سبيل المثال.

الانتقال لمقر جديد دون إخطار الجهة الإدارية.

مزاولة أنشطة داخل المناطق الحدودية دون ترخيص.

إطلاق مبادرة أو حملة لتنفيذ نشاط أهلي دون ترخيص.

فتح فروع في الداخل دون إخطار.

ثامنًا: الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي

خلق القانون حالة من الضبابية حول عمل «الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي»، وتحديدًا فيما يتعلق بالرقابة على المنظمات الأهلية، فقد اكتفى بتحديد تبعيتها للوزير المختص ومنحه سلطة تشكيلها (المادة 76)، وتحديد علاقتها بأجهزة الدولة الأخرى، إذ يتعين عليها في هذا السياق وضع آلية لتبادل المعلومات مع السلطات المختصة حال الاشتباه في تورط أي من المنظمات الأهلية في تمويل الإرهاب، أو كونها واجهة لجمع التبرعات من قبل تنظيمات إرهابية (المادة 80).

بالإضافة إلى استحداث نص يمنح الموظفين بالوحدة المركزية والوحدات التابعة لها صفة مأموري الضبط القضائي دون شرط مباشرة هذه الصفة بالنسبة للمخالفات المتعلقة بوظيفتهم،[21] الأمر الذي يسمح لهؤلاء الموظفين بممارسة سلطات تتجاوز نطاق عملهم واختصاصهم بصورة أشبه بضباط الشرطة.

تاسعًا: العقوبات المالية

تضمن القانون عقوبة الغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه (ما يعادل 6300 دولار أمريكي) ولا تزيد على مليون جنيه (ما يعادل 63000 دولار أمريكي) حال:[22]

تلقي أموال من جهات أجنبية أو محلية بالمخالفة للقانون.

تصرف مجلس إدارة الجمعية في أموالها أو تخصيصها في غير الأغراض التي أنشئت من أجلها.

مباشرة نشاط أهلي رغم صدور حكم أو قرار بوقف النشاط أو الحل.

مباشرة العمل الأهلي دون الخضوع للقانون.

ممارسة أنشطة من شأنها الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة أو الوحدة الوطنية أو الأمن القومي؛

تكوين جمعيات سرية أو تشكيلات ذات طابع عسكري أو شبه عسكري أو الدعوة أو تأييد أو تمويل العنف أو التنظيمات الإرهابية.

كما قرر عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه (ما يعادل 3000 دولار أمريكي) ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه (ما يعادل 31000 دولار أمريكي) على مخالفات من بينها:[23]

نقل مقر المنظمة دون إخطار الجهة الإدارية، وجواز الحل القضائي في حالة تكرار المخالفة؛

منع الجهة الإدارية من متابعة وفحص أعمال المنظمة؛

التصرف في أموال المنظمة رقم صدور قرار أو حكم بحلها أو تصفيتها؛

إنفاق أموال المنظمة في غير الأنشطة المخصصة لأجلها؛

ممارسة أنشطة غير مدرجة بالنظام الأساسي؛

ممارسة الأنشطة السياسية أو الحزبية أو النقابية أو استخدام مقرات الجمعية في ذلك؛

الدعوة إلى التمييز بين المواطنين أو أي نشاط يدعو للعنصرية أو الحض على الكراهية؛

إجراء استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها، أو إجراء البحوث الميدانية أو عرض نتائجها قبل موافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء للتأكد من سلامتها وحيادها وتعلقها بنشاط الجمعية؛

إبرام اتفاق مع جهة أجنبية داخل أو خارج البلاد دون الحصول على ترخيص بذلك.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن قانون العقوبات يتضمن نصوصًا أشد قسوة من حيث تجريم بعض الأعمال التي تدخل في نطاق عمل الجمعيات، منها على سبيل المثال، تقرير عقوبة السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن 500 ألف جنيه لكل من طلب من شخص أو جهة محلية أو أجنبية أموالًا أو أشياء أخرى بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو الإخلال بالأمن والسلم العام (المادة 78)؛ عقوبة الحبس مدة أقصاها 6 أشهر وغرامة 500 جنيه أو بإحداهما حال إنشاء أو تأسيس أو إدارة جمعية ذات صفة دولية أو فروع لها دون الحصول على ترخيص (المادة 98)، هذا بالإضافة إلى حل المنظمة ومصادرة أموالها وأمتعتها وأوراقها (المادة 89 ه)؛ عقوبة الحبس مدة أقصاها 3 أشهر لكل من أنضم إلى هذه الجمعية أو اشترك فيها بأية صورة (المادة 98 ج)؛ السجن لكل من أنشأ جمعية غرضها الدعوة إلى تعطيل الدستور أو القانون أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي (المادة 86 مكرر).

هذا بالإضافة إلى تشريعات مكافحة الإرهاب[24] التي انطوت على تعريف فضفاض للجريمة الإرهابية بما يسمح بمعاقبة المنظمات بموجبه.

منظمة العفو الدولية: تعديلات و قوانين الاستبداد والعسكرة والقمع والاعتقالات والتعذيب والقتل والاضطهاد والجوع والخراب والحرمان فشلت فى اقتلاع جذور الحرية من شعوب الربيع العربى


منظمة العفو الدولية في أحدث تقرير صادر عنها اليوم الخميس 25 فبراير 2021:

فشل القمع والعنف في اجتثاث الحراك العربي بعد مضي 10 سنوات على اندلاع الانتفاضات الجماهيرية في 2011

تعديلات و قوانين الاستبداد والعسكرة والقمع والاعتقالات والتعذيب والقتل والاضطهاد والجوع والخراب والحرمان فشلت فى اقتلاع جذور الحرية من شعوب الربيع العربى

تقرير صادر بتاريخ الخميس 25 شباط / فبراير 2021

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير صادر بتاريخ اليوم الخميس 25 شباط / فبراير 2021 إنه في السنوات العشر الماضية التي أعقبت الانتفاضات الجماهيرية عام 2011، والتي باتت تُعرف بـ’الربيع العربي‘، استمرّ النشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان في شتى أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمطالبة بحقوقهم في وجه القمع الذي يُستخدم بلا هوادة.

وبدلاً من أن تعالج السلطات في البحرين، ومصر، وليبيا، وسوريا، واليمن الأسباب الجذرية التي دفعت الناس إلى النزول إلى الشوارع، عمدت إلى سحق الاحتجاجات، وحاولت إسكات الأصوات المعارضة باستخدام أقصى درجة من العنف، والاعتقالات الجماعية، والاحتجاز التعسفي لترهيب المنتقدين.

ومع ذلك استمر الناس في عموم المنطقة في المطالبة بالحقوق الاقتصادية، وحقوق العمل، والمساءلة، واحترام سيادة القانون، والحريات الأساسية برغم المخاطر والتحديات التي واجهوها. وتواصل الأجيال الجديدة من النشطاء، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، العمل على الإنترنت، في الشتات، أو تؤسس منظمات جديدة حتى في أشد السياقات قمعاً.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن الانتفاضات الجماهيرية التي حدثت عام 2011 كانت لها ارتدادات عبر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد كسرت المظاهرات المحرمات المحيطة بالاحتجاجات الجماهيرية، وأحدثت تغييراً لا عودة فيه في الخيال السياسي للشبان والشابات. وأدرك الناس في المنطقة القوة الحقيقية للاحتجاج السلمي، وتعلموا أن يحلموا بمستقبل مختلف لأنفسهم، مستقبل ينتزعون فيه السيطرة على حقوقهم، ولا مجال للعودة إلى الوراء".

"بعد مضي عشر سنوات على الاحتجاجات الجماهيرية، يرسم وضع حقوق الإنسان في جزء كبير من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا صورة قاتمة؛ فسوريا واليمن يدفعان التكاليف الإنسانية المدمرة للنزاع المسلح، ويستمر الانفلات الأمني في ليبيا بلا انقطاع، وزادت السلطات في مصر والبحرين من حدة حملاتها القمعية لحرية التعبير والمدافعين عن حقوق الإنسان. ومع ذلك، ثمة دلائل واضحة على أن الشبان الشجعان لم يتخلوا عن المطالبة بحقوقهم على الرغم من كل هذا".

لقد أثبتت الاحتجاجات عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: في الجزائر، والعراق، ولبنان، وإيران في 2019  بأن إيمان الناس بالحق في التجمع السلمي كأداة لتحقيق التغيير لم يتزعزع، وأنهم لن يجبنوا أمام وحشية السلطات.

إيمان راسخ

في تونس حيث أدت ثورة 2011 إلى نشوء مجتمع مدني نابض بالحياة، كسبت حركات النشطاء الشعبية مثل "مانيش مسامح" التأييد ضد الإفلات من العقاب على الفساد. وكان ومازال النضال من أجل تحقيق المساءلة صعباً، حيث تواجه هيئة الحقيقة والكرامة مقاومة شديدة من أعضاء مجلس نواب الشعب، وتعاوناً متردّداً فقط من جانب الحكومات المتعاقبة. وقد دعمت التحالفات العريضة للمجتمع المدني الهيئة في إنجاز عملها، وحالت دون إصدار مشاريع القوانين الأمنية ذات الإشكالية، التي سعت وزارة الداخلية إلى تمريرها. وصعّد المشاركون في حملات مجتمع الميم عملهم حول قضايا تعد من المحرمات؛ برغم حقيقة أن العلاقات الجنسية التوافقية بين أفراد الجنس الواحد ما زالت تُعدّ جرماً، ويخضع الرجال الذين يُشتبه في إقامتهم مثل هذه العلاقات لفحوص شرجية بصورة روتينية في انتهاك لحظر التعذيب بموجب القانون الدولي.

وفي ليبيا بعد مضي 10 سنوات مازالت إقامة العدل بالنسبة لجرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الشنيعة بعيدة المنال، وقد حصل قادة الميليشيات المسؤولة عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان على ترقيات بدل إخضاعهم للمساءلة. ومع ذلك يقوم النشطاء الآن بحملات على الإنترنت وخارجها، ويجهرون بمطالبتهم بحقوق الإنسان؛ على الرغم من أنهم يواجهون تهديداً حقيقياً بالاختطاف، والاحتجاز التعسفي، وحتى الاغتيال على أيدي الميليشيات غير الخاضعة للمساءلة.

وقد عملت المنظمات، والمنصات الليبية، التي أُنشئت حديثاً - والتي تركز على العدالة وتوثيق حقوق الإنسان - بلا كلل ولا ملل لكسر حلقة الإفلات من العقاب، واضطلعت بدور مهم في تشكيل بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في مجلس حقوق الإنسان بنجاح.

وفي سوريا، أدى النزاع المسلح الذي وُلد من رحم الانتفاضة إلى تهجير 6.7 مليون نسمة داخل سوريا، ودفع 5.5 مليون آخرين إلى طلب اللجوء خارج البلاد. وقد ألقي القبض على عشرات الآلاف  من معارضي الحكومة السورية، واختفوا قسراً منذ عام 2011، من بينهم متظاهرون، ونشطاء سياسيون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وعاملون في وسائط الإعلام، وأطباء، وعاملون في مجال المساعدات الإنسانية.

وعلى خلفية هذا المشهد القاتم، أُنشئت في الخارج منظمات بقيادة أشخاص من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تطالب بتحقيق العدالة، وإجراء المساءلة، وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان. وهي تضم مجموعات أسستها الجاليات السورية في الشتات بالتعاون مع منظمات أوروبية لتوثيق الجرائم المنصوص عليها بموجب القانون الدولي، أدت إلى ملاحقات قضائية في ألمانيا وفرنسا. وفي هذا الأسبوع بالذات، أصبح إياد الغريب أول مسؤول حكومي سوري يدان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية على دوره في تعذيب المحتجزين في سوريا.

وقادت مجموعة حقوق الإنسان اليمنية ’مواطنة‘ مبادرات دولية لحشد التأييد من أجل إجراء المساءلة على الصعيد العالمي، ورُشحت تواً لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2021.

وفي مصر، شهد القمع تصاعداً منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك من السلطة. وفي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي شددت السلطات القيود على حرية التعبير والتجمع السلمي، واستخدمت على نطاق واسع الاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والاختفاء القسري، والمحاكمات الجائرة لإسكات أصوات المنتقدين السلميين. واستمرت السلطات في استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، فألقت القبض عليهم، واحتجزتهم، أو منعتهم من السفر، وحمّدت أصولهم. ومع ذلك، شهدت السنوات العشر الماضية استمرار نشطاء حقوق الإنسان في البلاد بعملهم مع إنشاء عدد من المنظمات الجديدة داخل البلاد وخارجها.

وفي البحرين،  زادت السلطات من حدة حملة القمع التي تشنهاعلى حرية التعبير والنشاط السلمي مستهدفةً المعارضين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ورجال الدين، والنشطاء المستقلين. وقد نظّم النشطاء البحرينيون في الخارج أنفسهم على وجه السرعة في السنوات الأخيرة، وأصبحوا صوتاً رائداً على صعيد حقوق الإنسان داخل البلاد.

وإظهاراً لحقيقة أن النضال في سبيل حقوق الإنسان مازال يلقى صداه لدى الناس في المنطقة، انضم في شتى أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا طوال السنوات الثلاث الماضية ما يزيد على 623,000 شخص إلى منظمة العفو الدولية ليصبحوا أعضاءً أو مناصرين دوليين.

واختتمت هبة مرايف قائلة: "إن تفشي انتهاكات حقوق الإنسان وخطورتها عبر المنطقة هي حقيقة ساطعة تجعل من الصعب الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة. لكن من الواضح أن الحكومات التي صرفت النظر عن التظلمات الحقيقية في 2011 ترتكب الخطأ نفسه اليوم؛ فالمطالبات بحقوق الإنسان من أجل مستقبل أكثر كرامة لن تختفي".

الفرنسية سيلين ليبرون: الحرية لزوجي رامي شعث المعتقل فى السجون المصرية!


الفرنسية سيلين ليبرون: الحرية لزوجي رامي شعث المعتقل فى السجون المصرية!

في 5 تموز / يوليو 2019 ، في منتصف الليل ، دخل رجال مقنعون ومدججون بالسلاح الشقة التي كنت أقطنها مع زوجي رامي شعث ، وهو مدافع مصري-فلسطيني عن حقوق الإنسان. بدون أمر قضائي وبدون أي تفسير ، قاموا باختطاف رامي أمام عيني وأعطوني 10 دقائق لحزم حقيبة وطردوني من مصر.

تعرض رامي لمضايقات من قبل السلطات المصرية لسنوات عديدة بسبب أنشطته السياسية. اعتقل في يوليو 2019 ، وهو محتجز على ذمة المحاكمة في ظروف غير إنسانية ، مثل باقي زملائه المعتقلين (10 إلى 18 سجينًا يجب أن تتقاسم 25 مترًا مربعًا). لا تتخذ سلطات السجون تدابير كافية لمنع انتشار COVID-19.

منذ إبعادي غير القانوني من مصر في 5 يوليو / تموز 2019 ، سُمح لي بالتحدث إلى رامي عبر الهاتف مرتين فقط. لكن بفضل التعبئة الدولية ، حصلت أخيرًا على حق العودة إلى مصر في فبراير 2021 ، للإقامة لمدة 10 أيام لزيارته في السجن. تمكنت من معانقة رامي لأول مرة منذ 19 شهرًا. ثم اضطررت لتوديعه مرة أخرى ، ولم أكن أعرف متى سأراه مرة أخرى.

في الخامس من تموز (يوليو) 2021 ، مر عامان على اعتقال رامي بشكل تعسفي ، وسنتان على انفصالي عنه. ساعدني في العثور على زوجي وإقناع السلطات المصرية بالإفراج عن رامي فورًا ودون قيد أو شرط! 

سيلين ليبرون شعث ، زوجة رامي شعث

لعنة عسكرية شيطانية رئيس وزراء أرمينيا يستغيث بالشعب ضد العسكر


لعنة عسكرية شيطانية

رئيس وزراء أرمينيا يستغيث بالشعب ضد العسكر


رئيس الوزراء الأرميني يستغيث بالشعب في شوارع العاصمة بعد محاولة جنرالات الجيش اقامة نظام حكم عسكر على أنقاض الحكم المدنى بعد هزيمة الجيش في حربه الأخيرة مع أذربيجان

يوم بدء مؤامرة رئيس الجمهورية لفرض دستور السيسى لعسكرة مصر وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات ونشر حكم القمع والاستبداد

 


يوم بدء مؤامرة رئيس الجمهورية لفرض دستور السيسى لعسكرة مصر وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات ونشر حكم القمع والاستبداد


فى مثل هذا اليوم قبل 4 سنوات، الموافق يوم السبت 25 فبراير 2017، بدأت حملة مشروع قانون تعديل مواد دستور 2014 الديمقراطية في مجلس النواب، بمعرفة نواب ائتلاف السلطة المسمى ائتلاف دعم مصر، والاشياع والاتباع الذين يسيرون في فلكه طمعا في المغانم السياسية، ومنها زيادة مدة ولاية الرئيس من 4 إلى 6 أعوام، ومحاولة الالتفاف حول مادة عدم جواز ترشح رئيس الجمهورية لفترة ولاية جديدة سوى مرة واحدة لزيادة مدد ترشح الرئيس من فترتين الى فترات، وغيرها من الازراء الديكتاتورية، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه أسباب حملة مشروع قانون تعديل مواد دستور 2014 الديمقراطية والقائمين بها، والتي توقفت، كما تابع الناس، فى نهاية شهر نوفمبر 2017، نتيجة اقتراب الانتخابات الرئاسية 2018، وخشية السيسى من تداعياتها الشعبية السلبية على الانتخابات الرئاسية 2018 بصفة عامة، و ''زيطة'' مساعي إعادة انتخاب السيسى بصفة خاصة، وسط مخاوف عارمة يومها سادت بين الناس من معاودتها مجددا بعد الانتخابات الرئاسية وفرضها جورا وطغيانا على خلائق الله، فى انتهازية مجسدة غير خليقة بتمثيل سوى عصابة وليس شعب عريق، وجاء المقال على الوجه التالى : ''[ منذ تعرض الرئيس عبدالفتاح السيسي بالنقد، فى مناسبتين مختلفتين، ضد مواد دستور 2014 الديمقراطية، المجمد اصلا تفعيل معظم مواده الديمقراطية على أرض الواقع، تبذل أذناب السلطة مساعيها الظلامية بين وقت وآخر لمحاولة تحقيق رغبة السيسي على أرض الواقع، ومنها إعلان النائب المحسوب على ائتلاف دعم مصر المحسوب على الرئيس عبدالفتاح السيسى والذى اتخذه مطية لسلق وتمرير جشعة و أباطيله، إسماعيل نصر الدين، اليوم السبت 25 فبراير 2017 : ''أنه تقدم بطلب تعديل بعض مواد الدستور الخاصة بباب نظام الحكم وفترة حكم الرئيس''، ''وأنه سيتقدم، في اليوم التالي، الاحد 26 فبراير 2017، بطلب تعديل بعض المواد الخاصة بباب نظام الحكم، ومنها مدة حكم الرئاسة، تتضمن زيادة مدة ولاية الرئيس من 4 إلى 6 أعوام''، بزعم : ''أن المدة المنصوص عليها في الدستور الحالي لا تساعد الرئيس في القيام بمهامه''، ''ومادة اختصاصات مجلس الدولة''، ''وطريقة تكليف رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة''، وأفاد النائب : ''أن التعديلات التي ينتويها تهدف إلى منح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع''، بدعوى : ''تمكينه من أداء عمله''، وكان الرئيس السيسي قد تعرض بالنقد، فى مناسبتين مختلفتين عام 2015، ضد مواد دستور 2014 الديمقراطية، الأولى : قول السيسي يوم الثلاثاء 14 يوليو 2015، خلال لقائه بعدد من الشخصيات العامة والسياسية فى حفل افطار رمضاني بفندق الماسة بالقاهرة : ''إن الدستور المصري طموح ولكنه يحتاج وقتا للتنفيذ"، والثانية : قول السيسي يوم الأحد 13 سبتمبر 2015، خلال لقائه بشباب الجامعات بمقر جامعة قناة السويس بالإسماعيلية : "إن الدستور المصري كتب بنوايا حسنة وأن الدول لا تبنى بالنوايا الحسنة"، وهى تصريحات لو كان السيسى قد ادلى بها خلال فترة ترشحه فى انتخابات رئاسة الجمهورية لتسببت فى هزيمته هزيمة نكراء، على أساس بان ما الداعى لانتخابة طالما يعترض، حتى قبل انتخابه، على دستور الشعب، بزعم أنه لن يبنى مصر، وبدعوى انة يحتاج الى وقت لتنفيذ اهم مواده الديمقراطية، وكأنما لم يكتفي السيسي بمرسوم قانون انتخاب مجلس النواب، الذي أصدره وفق رؤيته وتمخض عنه غالبية ائتلاف دعم السلطة، المسمى ائتلاف دعم مصر، فى مجلس النواب، وتعظيمة أعداد المقاعد النيابية للفلول وكل من هب ودب، وتهميشه دور الأحزاب السياسية، ومجلس النواب، والحكومة، بالمخالفة للمادة الخامسة من الدستور، التي تؤكد بأن نظام الحكم قائما : ''على التعددية الحزبية والسياسية والتداول السلمي للسلطة''، وليس فى بقاء السيسى والائتلاف المحسوب علية فى السلطة الى الابد، حتى يمكن تشكيل حكومة اغلبية او ائتلافية وفق عدد مقاعد الأحزاب السياسية فى البرلمان، كما يقضي بذلك الدستور، وتقضي بذلك أصول الديمقراطية، وليس فى الشروع لتعظيم سلطات رئيس الجمهورية وتقويض الدستور، وقرار السيسي الذي أصدره يوم ١١ يوليو بقانون رقم ٨٩ لسنة ٢٠١٥ بشأن إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم، والذي تمخض عن أنه : ''يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم''، وهو قانون جائر مرفوضا شعبيا سلب اختصاص اصيل من مجلس النواب واهداه الى رئيس الجمهورية، على أساس كيف يقوم رئيس الجمهورية بإقصاء وتعيين رؤساء هيئات المفترض فيها أنها من صميم أعمالها رصد أى مخالفات فى أعمال السلطة ذاتها، وقانون تمكين رئيس الجمهورية من تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات وإلغاء نظام انتخابهم بمعرفة مجتمعاتهم الانتخابية والقضاء على استقلال الجامعات بالمخالفة للدستور، ومشروع قانون تعيين رؤساء وأعضاء الهيئات القضائية وينص على أن يكون التعيين لرؤساء الهيئات القضائية من بين 3 مرشحين بقرار من رئيس الجمهورية، وهو ما يختلف عن طريقة التعيين الآن، التى تكون بالأقدمية المطلقة، بما يعنى تدخل رئيس الجمهورية فى تعيين رؤساء الهيئات القضائية، وجاء مشروع القانون ليس من الائتلاف المحسوب على السلطة، حتى لا يقول الناس بأنه تغول فى السلطة، ولكن من حزب محسوب على السلطة، على طريقة ودنك منين ياجحا، وهو فى النهاية يؤدى الى تغول فى سلطة رئيس الجمهورية، وامتدادها من إقصاء وتعيين رؤساء الهيئات الرقابية، إلى تعيين رؤساء الهيئات القضائية، والجمع بين السلطات التنفيذية والقضائية والرقابية بالمخالفة للدستور، وأحكام الديمقراطية، والذى يجب ان يعلمة القاصى والدانى بان المساس بالدستور، حتى قبل ان يجف المدد الذى كتب بة، لتعظيم سلطات رئيس الجمهورية وتهميش الديمقراطية، عودة الى مربع الصفر قبل ثورتى 25 يناير و 30 يونيو، ولن يسمح الشعب المصرى ابدا، بمشروع التلاعب فى الدستور لزيادة مدة حكم رئيس الجمهورية وتعظيم صلاحياته الدكتاتورية وتهميش الديمقراطية، بعد ان ضحى ما ضحى، وبدماء ابنائة الذكية، خلال ثورتين، فى سبيل تحقيق موادة الديمقراطية. ]''.

بعد تنصيب السيسي من نفسه مفتى الجمهورية الاعلى القائم بتعيين مفتي الجمهورية التنفيذي.. السيسي يجدد لمفتي مصر بعد تطويعه حتى بلوغه سن التقاعد


فضيلة الشيخ الجنرال السيسي

بعد تنصيب السيسي من نفسه مفتى الجمهورية الاعلى القائم بتعيين مفتي الجمهورية التنفيذي

السيسي يجدد لمفتي مصر بعد تطويعه حتى بلوغه سن التقاعد


أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، امس الأربعاء، قراراً بتجديد تعيين شوقي إبراهيم عبد الكريم علام في منصب مفتي الديار المصرية، وذلك حتى بلوغه سن التقاعد في 12 أغسطس/ آب 2021، على الرغم من انتهاء ولايته الثانية والأخيرة في 3 مارس/ آذار المقبل، طبقاً لقانون تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، واللائحة التنفيذية لهيئة كبار العلماء.

ويعتبر مراقبون شوقي علام مفتي السلطة بامتياز، وأن التجديد هو مكافأة له على دعمه السلطة التنفيذية باستخدام الآراء الفقهية، والتي عادة ما يواجهها شيخ الأزهر أحمد الطيب، ويفندها ويرفضها.


ويتجاهل قرار التجديد ترشيح هيئة كبار العلماء في الأزهر لثلاث من الشخصيات البارزة لتولي المنصب، وهم الأستاذ بكلية أصول الدين، طه حبيشي، والأمين العام لهيئة كبار العلماء، محمد الضويني، وأستاذ الفقه بكلية الشريعة، فتحي عثمان.

وسارع شوقي علام بتوجيه "جزيل الشكر" إلى السيسي على ثقته لتجديد العمل له مفتياً للجمهورية حتى بلوغه سن المعاش القانونية، قائلاً في بيان إن "هذه الثقة الغالية من رئيس الجمهورية إنما تمثل حافزاً قوياً لاستكمال مسيرة خدمة الوطن، وإكمال العطاء من خلال دار الإفتاء المصرية".

وأضاف علام أن "ثقة الرئيس تتوج الجهود التي بذلتها دار الإفتاء طيلة السنوات الماضية في مكافحة التطرف والإرهاب، والأفكار المنحرفة لجماعات الظلام، ونعاهد الله، ونعاهد فخامته (السيسي) على استمرار العمل الوطني ما دامت في الجسد جذوة من حياة، وأنفاس تتردد".

ووافق مجلس النواب في وقت سابق على قانون يستهدف سحب اختصاصات الأزهر في الفتوى، بعد تفصيله خصيصاً للإبقاء على المفتي الحالي في منصبه بعد بلوغه سن التقاعد، من خلال منح رئيس الجمهورية سلطة تعيين المفتي، بدلاً من انتخابه في اقتراع سري في اجتماع لهيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الأزهر الذي رفض القانون جملة وتفصيلاً.


ونصّ القانون على تعيين مفتي الديار المصرية بقرار من رئيس الجمهورية، من بين ثلاثة تُرشحهم هيئة كبار العلماء بالأزهر قبل شهرين من خلو المنصب، مع جواز التجديد للمفتي بعد بلوغ السن القانونية المقررة للتقاعد، ومعاملته معاملة الوزراء من الناحية المالية والمراسم والمخصصات، في تمهيد لاستمرار علام في منصبه بعد انقضاء مدته الحالية.

وأرسلت هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف خطاباً إلى رئيس مجلس النواب السابق، علي عبد العال، يتضمّن رفض الهيئة للقانون جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن مواده تخالف أحكام الدستور المصري، باعتبارها تمس باستقلالية الأزهر، والهيئات التابعة له، وعلى رأسها هيئة كبار العلماء، وجامعة الأزهر، ومجمع البحوث الإسلامية.

ويعد القانون إحدى حلقات الصراع الدائر منذ سنوات بين السيسي والطيب، وسعي الأول لسحب أكبر قدر من الصلاحيات الممنوحة للأخير، والمحصن من العزل بموجب المادة السابعة من الدستور، لا سيما مع الهجوم المستمر على الأزهر وشيخه لأغراض سياسية من قبل بعض المسؤولين والسياسيين والإعلاميين.

مع تكدس السجون بالمعتقلين وحدوث ازمة سكن فى السجون.. السيسي يأمر بتشييد سجون جديدة لحل الأزمة

 


مع تكدس السجون بالمعتقلين وحدوث ازمة سكن فى السجون

 السيسي يأمر بتشييد سجون جديدة لحل الأزمة


أعلنت الحكومة المصرية عن إنشاء عدد من السجون الجديدة، تضاف إلى عدد من السجون التي أنشئت خلال فترة ما بعد الانقلاب في ظل تصاعد القمع.

وعبر عدد من الخبراء عن استهجانهم لهذه القرارات وتوجيه موارد الدولة لمزيد من السجون، مؤكدين في حديثهم لـ"عربي٢١" على أنه كان من الأولى أن يتم توجيه هذه التكلفة لهذه السجون لمزيد من الخدمات في مجالي الصحة والتعليم ومحاربة البطالة, وخاصة المستشفيات التي تعاني من انهيار كبير ظهر جليا في أزمة كورونا الأخيرة.

ومؤخرا قررت وزارة الداخلية إنشاء سجنين مركزيين جديدين بالفيوم أحدهما في مركز شرطة سنهور والآخر في مركز شرطة يوسف الصديق بالإضافة إلى سجن آخر بمدينة السادات، فضلا عن مجمع آخر على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي.

وفد بلغ عدد السجون قبل الانقلاب 42 سجنا، وكان هناك سجنان تحت الإنشاء بالمنيا وجمصة بتكلفة 1,4 مليار جنيه عام 2009 والسجن الواحد منهم كان معدا لسعة 15 ألف سجين في حين الـ 42 سجنا الأخرى كانت تتسع لـ 76 ألف سجين وقتها.

وقد بلغ عدد السجون 68 سجنا في ٢٠١٩ منها 26 سجنا شيدت في عهد السيسي وبذلك يزيد العدد عن 70 سجنا بأنحاء البلاد بعد الإعلان عن بناء السجون الأخيرة.

وفي سياق تعليقه أكد مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل، على أن نظام السيسي لا يتوقف عن التوسع في السجون بشكل كبير، خاصة أن هناك معلومات تم تداولها بأن هناك مجمع سجون على طريق القاهرة- اسكندرية الصحراوي، مؤكدا على أن المستهدف من هذه السجون هم المعارون السياسيون وما يؤكد هذا التوجه هو الإفراج المستمر عن السجناء الجنائيين في قرارات العفو الرئاسي والإفراج الشرطي.

وقال إن عدد السجناء السياسيين الذين يتم الإفراج عنهم لا يكاد يعد على أصابع اليد, وهو ما يؤكد أن التوسع في بناء هذه السجون ليس له معنى سوى المزيد من الاعتقال والتضييق على المعارضة المصرية.

وأوضح أبو خليل لـ"عربي21": "الغريب أن السيسي دائما ما يؤكد على عدم وجود تعليم أو صحة بشكل جيد في مصر، وهو ما ذكره في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي ماكرون عام ٢٠١٧ في سياق رده على انتقادات حقوق الإنسان بمصر، ومع ذلك لا يتم الاهتمام بهذه الخدمات مثل بناء مستشفيات أو مدارس، حيث أن هناك من يبحث عن سرير في مستشفى فلا يجده أو مكان لتلميذ بمدرسة فلا يجد سوى الأرض ليجلس عليها".

وينهي كلامه بالقول: "السيسي لا يهتم سوى بمشروعه المجنون بالعاصمة الإدارية وفقط، ومصر لا تزال في مرحلة السراب ومرحلة الهدم وليس البناء كما حدث لمصنع الحديد والصلب وليس لدينا المستشفى التي بها عشرة آلاف سرير مثلا، لكن لدينا أكبر برج وهكذا".

ويرى البرلماني السابق جمال حشمت أن الاهتمام بالسجون هو جزء أصيل لحكم العسكر للسيسي كي تكتمل منظومة القهر والسيطرة على الشعب المصري، فهو له دور في بناء مصر فقط لمن يحكم لا لشعبها".

وقال إن "القصور والمنتجعات والقطار السريع والمطارات الخاصة لطبقة الصفوة، والفقر والعشوائيات لشعب مصر والسجون لمن استعصى عليهم ورفض فسادهم، وهذا أمر طبيعي لحاكم ديكتاتور لا يريد سوى القمع والسجن لخصومه ومعارضيه".

وحول تأثير ذلك على الميزانية وموارد مصر وتناقضه مع شكوى السيسي المستمرة بأن مصر "فقيرة قوي" أكد البرلماني السابق لـ"عربي٢١" أن هذا "تضارب غريب أو قل حججا واهية للسيطرة على مقدرات البلاد وتوظيفها لخدمة أغراض هذا الحاكم وحاشيته، وللأسف في ظل مثل هذه الأنظمة لا توجد مؤسسات للمراقبة والمحاسبة، ولعل ما حدث مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الأسبق المستشار هشام جنينة يؤكد ذلك بوضوح، وبالنسبة للبرلمان فإنه مصنوع على عينه وتم اختيار أعضائه بعناية حتى يتم تمرير ما يريده السيسي".

أما الخبير الاقتصادي أحمد خزيم فيرى في هذا التوسع مبالغة كبيرة في بلد يحتاج إلى فرص عمل حقيقية وإنهاء مشكلة البطالة لعشرات الشباب تحديدا، وحال استمراره فهذا يمثل خطورة كبيرة على هذا المجتمع، سواء باللجوء لأفكار العنف أو ممارسة أعمال تهدد المجتمع وأمنه، من قبيل السرقة وانتشار المخدرات والجرائم التي تهدد هذا المجتمع.

وحول ما يقال عن أن هذه السجون ربما يكون لها جانب إيجابي وهو تخفيف الكثافات بالسجون القديمة، أكد خزيم لـ"عربي21" على أن هذا ربما يكون صحيحا، لو أن الحبس والسجن للمعارضين توقف بالفعل، ولكن استمرار حبسهم لا يجعل هذا الأمر يؤخذ مأخذ الجد، بل العكس تماما وهو التوسع في الحبس.

وناشد خزيم الحكومة الاهتمام بالتنمية خاصة المشروعات الصغيرة، التي يتمكن الشباب من إنشائها ودعمها بقروض ميسرة، حتى يمكن التغلب على البطالة والاستفادة من طاقة الشباب، التي سيتم تفريغها لا محالة، فبدلا من أن تكون بالسلب تكون بالإيجاب وعمل مشروعات منتجة، ليس هذا فقط ولكن إشعار الفقراء أن الدولة تهتم بهم عبر خدمات صحية وغيرها، مما يعين هذه الطبقات الفقيرة على الحياة والتي تزيد شريحتها عاما بعد عام.