الأربعاء، 10 مارس 2021

شغل سيما.. عشرات السيارات والضباط والجنود شاركوا فى فيلم القبض على المتحرش بطفلة

شغل سيما

عشرات السيارات والضباط والجنود شاركوا فى فيلم القبض على المتحرش بطفلة فى مهمة كان يكفى لها مخبر واحد درجة ثامنة او عسكرى واحد حديث الخدمة. 

بيان الداخلية للامة المصرية يحسب عليها وليس لها


بيان الداخلية للامة المصرية يحسب عليها وليس لها

إذا كان من حق وزارة الداخلية إصدار بيان إعلامى تنفي فيه ما نسبته إليها الناشطة السياسية منى سيف وشقيقها المسجون علاء فى بلاغ الى النائب العام حمل رقم 10579 بتاريخ 9 مارس/ آذار 2021 (عرائض المكتب الفني للنائب العام)، بوجود تعذيب في سجن طرة.
الا انها ليس من حق وزارة الداخلية احتواء بيانها على وعيد وتهديد ضد المبلغين عبر ما أسمته أنه جارى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد منى سيف حتى قبل أن تتولى النيابة التحقيق فى حرف واحد من البلاغ أو سماع أقوال المبلغين أو سماع اقوال الشهود من المعتقلين أو إطلاع النيابة على تقرير مصلحة الطب الشرعى فى حالة صدور قرار من النيابة بإحاله مسجونين إليها.
 وهو ما يفسر فى تلك الحالة بأن تهديد ووعيد من وزارة الداخلية ليس لمنى سيف وشقيقها مقدمى البلاغ ولكن ضد كل من يجرؤ على الشكوى من وجود تعذيب في سجون وأقسام ومراكز الاحتجاز الشرطية.
وكأنما وزارة الداخلية تعلم بالغيب وحفظ التحقيق فى البلاغ حتى قبل التحقيق فيه لذا أصدرت تهديدها ووعيدها وأكدت أنها شرعت فى اتخاذ ما اسمته الإجراءات القانونية ضد منى سيف حتى قبل أن تبدأ النيابة التحقيق فى فحوى البلاغ وهو أمر مرفوض تماما.
لأنه من المفترض ما أعلنته وزارة الداخلية بأنها شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المبلغين يأتي بعد انتهاء كافة درجات التقاضي من تحقيق واستئناف وقضاة تحقيق اذا تطلب الامر فى البلاغ. وليس قبل بداية التحقيق بحرف واحد فى البلاغ فى أعجوبة بوليسية.

نائب رئيس الجمهورية المصري السابق يصحح جهل رئيس الجمهورية المصري الحالي بأسس إقامة الجمهوريات الجديدة


نائب رئيس الجمهورية المصري السابق يصحح جهل رئيس الجمهورية المصري الحالي بأسس إقامة الجمهوريات الجديدة 


ألقى الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية السابق، محاضرة قصيرة عبر تغريدة على تويتر لتصحيح مفاهيم أصول السياسة على غير العارفين عن جهل بها، تعليقا عن قول الجنرال السيسي بأن افتتاح ما اسماه العاصمة الإدارية يعنى وفق مستوى فهمه وثقافته قيام جمهورية جديدة فى مصر قائلا: ''فى السياسة والقانون: تصنيف  الجمهوريات يرتبط بتغيير شامل لشكل نظام الحكم والدستور وهو عُرف فرنسي حيث تعيش فرنسا الآن ما يسمى الجمهورية الخامسة منذ عام ١٩٥٨. مازلنا في مصر نعيش بامتياز في ظل الجمهورية الأولى منذ عام ١٩٥٤. تغيرت الدساتير ولكن مازال نظام الحكم واحد''.

رابط التغريدة

https://twitter.com/ElBaradei/status/1369393368795656203

الحكم على جاسوس مصري في ألمانيا بتهمة التجسس لصالح الاستخبارات المصرية


الحكم على جاسوس مصري في ألمانيا بتهمة التجسس لصالح الاستخبارات المصرية

الجاسوس كان يعمل فى المكتب الاعلامى للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وكان يتجسس على الصحفيين والمعارضين المصريين فى المانيا


مرفق رابط صحيفة دويتش فيله الألمانية التى غطت جلسة المحاكمة

دانت محكمة العاصمة برلين موظفا سابقا في المكتب الصحفي التابع للحكومة الألمانية وقضت بسجنه عاما وتسعة أشهر مع وقف التنفيذ بعد إدانته بالعمالة لجهاز استخباراتي، وفق تصريحات للمتحدثة باسم المحكمة أدلت بها صباح الأربعاء (10 مارس/ آذار 2021)

وأوضح المصدر أنه تمّ النطق بالحكم ضد المتهم المعترف (66 عاما)، الأسبوع الماضي عقب تفاهم كافة الأطراف المشاركة في القضية.

ويأتي الحكم متوافقا مع مطلب الادعاء العام. وقالت المتحدثة باسم المحكمة إن الدفاع طالب بـ"حكم معتدل". ويمكن الطعن في الحكم.

وبحسب بيانات الادعاء العام، فإن المتهم - وهو مواطن ألماني من أصل مصري - كان يعمل في خدمة الزوار بمكتب الصحافة والإعلام التابع للحكومة الألمانية الاتحادية منذ عام 1999، ومنذ تموز/يوليو 2010 على أقصى تقدير، يُشتبه في أنه دعم موظفين في جهاز المخابرات العامة المصرية في الحصول على معلومات. وبحسب ما توصل إليه المحققون، لم يكن متاحا للرجل الوصول إلى معلومات حكومية سرّية.

ومن بين أمور أخرى، يُشتبه في أن المتهم كان يقدم ملاحظات إعلامية عامة حول السياسة الداخلية والخارجية الألمانية وحول الأخبار المتعلقة بمصر في الإعلام الألماني والصحفيين والمعارضين المصريين فى المانيا لمختلف موظفي المخابرات العاملين في السفارة المصرية.

بالإضافة إلى ذلك، يُشتبه في أنه حاول دون جدوى الظفر بمترجم يعمل في مكتب اللغات بالبرلمان الألماني كمصدر له. وبحسب بيانات الادعاء العام، شعر الرجل "بالارتياب من اللقاءات المنظمة مع أعضاء من السفارة المصرية ورفض عقد اجتماعات أخرى".

ووفقا لبيانات الادعاء العام، كان المتهم في السنوات الثلاثة الأخيرة من عمله في المكتب الصحفي الاتحادي على اتصال دائم مع رجل معتمد كمستشار في السفارة المصرية في برلين، والذي يُشتبه في أنه كان موظفا لدى المخابرات العامة المصرية. وكان يتم التواصل جزئيا بطريقة "تآمرية".

وقال محقق كشاهد أول في القضية إنه لم يتم العثور على منح مالية من نطاق السفارة المصرية لدى المتهم. وبحسب مكتب المدعي العام الاتحادي، يُشتبه في أن المتهم المتقاعد حاليا قد تلقى وعودا بمعاملة تفضيلية لنفسه ولأفراد أسرته من قبل السلطات المصرية.

و.ب/ع.ش (د ب أ)

بأغلبية 132 صوتا.. مجلس النواب الليبي يمنح الثقة لحكومة الدبيبة


بأغلبية 132 صوتا.. مجلس النواب الليبي يمنح الثقة لحكومة الدبيبة


وافق البرلمان الليبي الأربعاء، بأغلبية 132 صوتا على منح الثقة للحكومة الجديدة التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة .

وبدأ مجلس النواب الليبي الاثنين في مدينة سرت، جلسة رسمية بحضور 132 نائبا للتصويت على منح الثقة لحكومة الدبيبة، قبل تعليقها بعد مداولات مستفيضة بشأن الحكومة المقترحة.

وانتخب ملتقى الحوار الليبي الذي يضم 75 ممثلا عن كل مدن البلاد في 5 فبراير الماضي، الدبيبة (61 عاما) رئيسا للوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا.

وبعد الفوز بثقة المجلس، ستكون أمام الحكومة مهمة صعبة لتوحيد مؤسسات دولة غنية بالنفط غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي العام 2011. كذلك ستتولى قيادة المرحلة الانتقالية حتى الانتخابات المقرر تنظيمها في 24 ديسمبر المقبل.

وفي وقت سابق، ندد الدبيبة بما وصفها  "حملة شرسة" تهدف إلى "تدمير" البلاد، تزامناً مع شبهات الفساد التي تخيم على العملية السياسية التي أدت إلى تكليفه.

كما دعا قوات المرتزقة والمقاتلين الأجانب المتواجدين في ليبيا إلى المغادرة، مؤكدا عزمه التواصل مع الأمم المتحدة بهدف رحيل هذه القوات.

وقال الدبيبة في كلمته أمام النواب "المرتزقة خنجر في ظهر ليبيا، ولابد من العمل على إخراجهم ومغادرتهم، وهو أمر يتطلب الحكمة والاتفاق مع الدول التي أرسلتهم". وأضاف "سنتصل مع بعثة الأمم المتحدة" لبحث إخراج هذه القوات.

عاصمه السيسي المقدّسة


عاصمه السيسي المقدّسة


لدى عبد الفتاح السيسي من الوقت ما يكفي لتصوير لقطات سينمائية مع بائع الموز الرسمي في شارع بمدينة نصر، لكنه لا يمتلك الوقت لزيارة الشهيد، في يوم الشهيد. ولذلك أناب وزير الدفاع  لوضع إكليل من الزهور على النصب التذكارى للجندي المجهول بمدينة نصر،  ثم ذهب هو لحفلة القوات المسلحة، لكي يبكي متأثرًا أمام الكاميرات، ثم يضحك مبشّرًا بأن جمهورية جديدة تولد في مصر على يديه الكريمتين.

لا تهدر طاقتك في الدهشة من انكشاف حقيقة بائع الموز، المُستعار، صاحب الأدوار العديدة والمتنوعة في المشاهد المصنوعة، ببلادةٍ دراميةٍ منقطعة النظير، لتقديم السيسي في هيئة الزعامات التاريخية، ذات الكاريزما المتفرّدة، فقد تكفّلت "السوشيال ميديا"، سلاح الجنرال الأثير، بفضح ركاكة المشهد، واصطناعه، بأسلوب بائس وفقير فنيًا.

قبل أربعة أشهر فقط، وفي ذروة جائحة كورونا، كان السيسي يقف في تأثّر بالغ أمام قبر الجندي المجهول، لكنه ليس الشهيد المصري للأسف، بل كان ذلك في أثينا، حين كان  في زيارة إلى العاصمة اليونانية، ليضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري، مكتوب عليه: "رئيس جمهورية مصر العربية"، كما نشرت الصحف المصرية وقتها.

أما يوم الشهيد المصري فهو لا يعني عند السيسي سوى ساعات أمام الكاميرات ممسكًا بالميكرفون، لينهال على المصريين تحذيرًا من العدو الذي هو كل أشكال المعارضة، وكل من يفكر في الثورة عليه، وكل من يحاول استعمال العقل والمنطق في مواجهة هذا الطوفان الهادر من الوعود الكاذبة والخرافات والأساطير، التي يبرّر بها تغييب الحريات والحقوق السياسية والاجتماعية.

في يوم الشهيد، كالعادة، يكرّر السيسي كلامه عن مصر المولودة على يديه، الجمهورية الجديدة التي يصنعها الزعيم الملهم من العدم، ويشيد لها عاصمة مقدسة، أسماها "العاصمة الإدارية" وقرّر في سبيل الانتهاء من بنائها وضع جموع الشعب المصري في غلايات الجباية ومحارق الضرائب، وتحريم النقاش وتجريم الكلام، والمضي في مصمصة عظام الدولة العريقة، ذات العاصمة القديمة، القاهرة، عن طريق مصادرة الممتلكات الخاصة، من ناحية، والتوسّع في أعمال القبض والاعتقال والحبس الاحتياطي، بوصفها مصدرًا ثابتًا من مصادر الدخل القومي، المخصّص لتشطيب عاصمة الجنرال المقدسة.

يقول السيسي منتشيًا ومبتهجًا، بعد أن أتقن ذرف دمعتين تلفزيونيتين لمناسبة يوم الشهيد: افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة يمثل إعلان جمهورية جديدة وميلاد دولة جديدة.  

يعلم القاصي والداني أن هذه العاصمة الجديدة باتت الصنم المقدس الذي يجد المصريون أنفسهم مجبرين على الطواف حوله بالإكراه والغصب، ويدرك الناس أن كل القرارات الاقتصادية الخاصة بمضاعفة الضرائب القديمة واستحداث ضرائب جديدة، و العبث بقوانين البناء، والتهديد بإزالة بيوت الناس بالقوة العسكرية، إذا لم يدفعوا الإتاوات والغرامات، إنما صدرت وتصدر بغرض تحصيل تكاليف الانتهاء من بناء عاصمة السيسي من جيوب المصريين، الذين هم على قيد الحياة الآن، والذين سيولدون من بطون أمهاتهم في قادم الأيام، وفي عنق كل منهم حصة من الديون التي يفرضها الزعيم قدرًا حتميًا على الجماهير مع كل طلعة شمس.

لم يسأل السيسي نفسه، ولم تفكّر جوقة المبرّرين المحيطة به في سؤال مهم: كيف يشعر شعب بالانتماء إلى عاصمة جديدة لجمهورية جديدة، بنيت من أجل شخص واحد، مسكون بأوهام أن كل ما كان قبله عدم، وأن التاريخ بدأ مع قدومه؟ كيف يحب الناس جمهورية مستحدثة، أو عاصمة غير العاصمة التاريخية، وقد أنشئت فوق أنقاض كرامتهم وحقوقهم وحرياتهم، لكي يستمتع بالانعزال فيها أولئك الذين يحتقرون الشعب ويرونه معوقًا للتنمية ومعطلًا للنهضة الخادعة؟ العاصمة التاريخية العريقة، القاهرة جوهرة الدنيا، لم تضج بناسها ولا بتاريخها وجغرافيتها، كما أن الناس لم تزهد فيها أو تحلم بتغييرها، أو استبدال عاصمة طبقية وفاشية بها، فلماذا يسددون ثمن أوهام الجنرال وأحلامه من لحمهم الحي؟ كم مستثمرًا وطنيًا وحقيقيًا في سجون السيسي الآن، بعد الاستيلاء على أمواله وشركاته وممتلكاته التي أفنى عمره في إنشائها، لأنه رفض أن يدفع الإتاوة التي تفرضها سلطة العاصمة الإدارية؟ وكم قرية، وكم منطقة أزيلت وهدمت لكي يبني المسيطرون مشاريع أحلامهم وأوهامهم؟

السؤال الأهم: لماذا يكره السيسي مصر التاريخية، إلى الحد الذي يتوحش معه من أجل اختراع مصر جديدة لا يشعر بها المصريون، ولا تشعر هي بهم؟

مصر: المعتقلون السياسيون يدفعون ثمن خلافات الأجهزة


مصر: المعتقلون السياسيون يدفعون ثمن خلافات الأجهزة


تراجعت الآمال في إطلاق سراح مزيد من النشطاء السياسيين البارزين في مصر، وعلى رأسهم معتقلو قضية "خلية الأمل"، بعد قرار محكمة جنايات القاهرة، أمس الأول تجديد حبس الصحافيين خالد داود وهشام فؤاد وعبدالناصر إسماعيل وحسام مؤنس والناشط اليساري الفلسطيني رامي شعث لمدة 45 يوماً. وكان من المرجح إخلاء سبيل بعضهم على الأقل، حسب وعود نقيب الصحافيين ضياء رشوان، المرشح في انتخابات النقابة لولاية جديدة، وبناء على تطمينات أمنية واستخباراتية مختلفة لشخصيات سياسية وإعلامية، شاركت في جهود الوساطة لحلحلة ملف المعتقلين قبل انتخابات نقابة الصحافيين المقررة هذا الشهر.

وحمل ضياء رشوان، الذي يرأس أيضاً الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية، بشارة إلى جموع الصحافيين عن إخلاء سبيل ثلاثة صحافيين فقط بتدابير احترازية، هم مصطفى صقر وحسن القباني وإسلام الكلحي. لكن أسماء عديدة، كان من الوشيك خروجها منذ فترة قصيرة، لم تطرح بالمرة حالياً، منها المدانون والمحكومون الذين لا يجوز خروجهم إلا بعفو صحي أو خاص من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.

وبعيداً عن الإحراج البالغ الذي تسبب فيه قرار المحكمة لرشوان، ودفعه لنشر عدة تدوينات عن تاريخه في التفاوض مع النظام المصري للإفراج عن الصحافيين المحبوسين، قالت مصادر أمنية، لـ"العربي الجديد"، إن هناك حالة من الغضب والتوتر بين وزارة الداخلية، والنيابة العامة بسبب تعجل إعلان إخلاء سبيل المحبوسين احتياطياً. ويأتي ذلك امتداداً للخلاف الذي نشب بين النيابة، التي تختص قانوناً بإصدار قرارات إخلاء السبيل المرتقبة، والأمن الوطني، في يناير/كانون الثاني الماضي. وعلى الرغم من التنسيق المستمر بين الجانبين، إلا أن النيابة حملت الجهاز مسؤولية تسريب المعلومات الإيجابية عن قرب خروج بعض المعتقلين قبل ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، إلى أروقة الإعلام والسياسة، ما يظهر النيابة العامة بمظهر "التابع" أو "المأمور"، خصوصاً أن هذا المشهد تكرر من قبل عدة مرات، ما دفعها للاحتجاج والتأكيد على عدم السماح بالتوسع في إخلاء السبيل في ذلك الوقت، وتأجيله لفترة لاحقة.

وأضافت المصادر أن النيابة تعنتت في تفعيل سلطتها لإخلاء سبيل المتهمين، متذرعة بتماثل الموقف القانوني لهم مع آخرين. وأخبرت الأجهزة المعنية بأنها ستترك مسألة إخلاء السبيل لتقررها دوائر الإرهاب المختصة بمأمورية محاكم طرة، عند نظر تجديد حبس المتهمين، وقامت -استثنائياً- بتبكير مواعيد عرض المتهمين على الدوائر لتجديد الحبس. لكن رؤساء الدوائر الذين عارضوا إخلاء سبيل المعتقلين المرجو إطلاق سراحهم خلال الشهرين الماضيين، جددوا رفضهم ذلك، بحجة ارتباط الموقف القانوني لبعض المعتقلين بزملاء لهم لم يستفيدوا من جهود الوساطة المبذولة على مدار ثلاثة أشهر تقريباً. وأشارت المصادر إلى أن المحامين تلقوا نصائح من الأمن الوطني عبر الوسطاء بتقديم "التماسات إنسانية" للنيابة العامة، تُركز على الحالة الصحية للمعتقل وذويه. وبالفعل تلقت نيابة أمن الدولة العليا، خلال الأسبوعين الأخيرين، أكثر من 300 التماس، بشأن نشطاء معروفين وغير معروفين، لكنها لم تقبل إلا عدداً لا يتجاوز أصابع اليدين.

وذكرت المصادر أنه على الرغم من جدية هذه الاعتبارات والخلافات، إلا أن المشكلة كان يُمكن أن تُحل بصدور تعليمات مباشرة من دائرة السيسي، لكن هذا لم يحدث. وبدلاً من ذلك استمرت نيابة أمن الدولة العليا في إصدار قرارات إخلاء سبيل محدودة لعشرات المتهمين غير المعروفين في قضايا تعود لأحداث سبتمبر/أيلول 2019 ويناير 2020، وقضايا صغيرة أخرى، للإيحاء محلياً ودولياً بتغير ما في الموقف الرسمي من قضايا الرأي العام، للتغطية على عدم الإفراج عن الأسماء المعروفة والموعود بها.

وأوضحت المصادر أن هناك خلافاً آخر بين المخابرات العامة والأمن الوطني، حول سرعة ومدى الاستجابة للضغوط الأجنبية لإخلاء سبيل بعض المتهمين بعينهم، وخصوصا معتقلي "خلية الأمل"، حيث ما زالت تسود مطالبات داخل الجهازين بإرجاء اتخاذ مثل تلك الخطوات، والاحتفاظ بالمعتقلين "كأوراق" يمكن التنازل عنها مستقبلاً عند نشوب خلاف "كبير" مع الإدارة الأميركية الجديدة أو إحدى العواصم الأوروبية الرئيسية.

وتكمن المشكلة الأبرز في نظر المصادر الأمنية في قضية "خلية الأمل"، لعدم موافقة الجهازين على خروج معظم المعتقلين على ذمتها، واتهامهم بقضايا أخرى أيضاً. وتضم هذه القضية رامي شعث الناشط ضد الصهيونية والمتزوج من مواطنة فرنسية ونجل السياسي الفلسطيني نبيل شعث. وعلى الرغم من الإلحاح الفرنسي المتكرر خلال عام تقريباً، حرص السيسي ووزير الخارجية سامح شكري على عدم إعطاء أي تعهدات بقرب إطلاق سراحه.

وبحسب مصادر سياسية ودبلوماسية، سبق أن تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن اعتبارات عدة تحكم وضع رامي شعث، منها صعوبة الإفراج عنه وحده دون باقي معتقلي قضية "خلية الأمل" الذين كانوا يخططون للمشاركة في انتخابات مجلس النواب الأخيرة. كما أن نشاط شعث في مناهضة الصهيونية والتطبيع يمثل عامل إزعاج للأجهزة المصرية. وفي إطار التقارب السياسي الحالي بين السيسي والحكومة الإسرائيلية، ربما سيكون الإفراج عنه رسالة سلبية غير مناسبة. كما أن هناك تحفظات من الأمن الوطني تحديداً على خروج جميع المتهمين في هذه القضية، نظراً للضجة التي أثيرت حولها عند اصطناعها، علماً بأن جميع المتهمين بها مدرجون على قائمة الإرهابيين، أي ممنوع سفرهم وتصرفهم في أموالهم.