الجمعة، 16 يوليو 2021

ليلة سرقة سيارة محافظ السويس الجبار

ليلة سرقة سيارة محافظ السويس الجبار


خرج لص السيارات بالسويس من السجن فى منتصف عام 2010، بعد قضائه فترة عقوبة اخر جريمة ارتكبها، مهموما حزينا بدلا من ان يكون سعيدا هانئا، لاعتقاده أنه غبن فى الجريمة الأخيرة التي دخل السجن بسببها، بعد ضبطه عقب قيامه بسرقة سيار​ة​ قديمة متهالكة فى حالة سيئة عجز أن يبيعها حتى خردة، وخلال سيرة مكتئبا فى الطريق العام المؤدي الى ديوان عام محافظة السويس، استوقفه ضجيج موكب تتقدمه دراجات شرطة بخارية، وسيارة شرطة تحمل ميكروفون بداخلها قائد مرور السويس تطلب من الناس إخلاء الطريق، وبعدها سيارة مرسيدس فاخرة بداخلها اللواء محمد سيف الدين جلال محافظ السويس وقتها فى عنفوان جبروته الذى اشتهر بة، قادما من استراحته بمدينة بورتوفيق السياحية، متوجها الى مكتبه بديوان عام محافظة السويس، وتتبعها سيارة بوكس شرطة بداخلها قوة أمنية مدججة بالاسلحة الالية، واعجبته السيارة المرسيدس الفاخرة التى يستقلها المحافظ، واعتقد بأن الحظ ابتسم له اخيرا، وقهقه​ سعيدا​ ضاحكا منتشيا، وقرر على الفور أن يبذل كل ''جهوده'' و ''مواهبه'' من أجل سرقة سيارة المحافظ والفرار بها الى محافظة الشرقية لبيعها لدى تجار يعرفهم يتعاملون مع السيارات المبلغ بسرقتها، وقرر وضع خطة محكمة تمكنة من سرقة سيارة المحافظ بسهولة، برغم انف المحافظ​ المعروف بجبروتة واستبدادة وتعاظمة​ وجيش الحراسة والدراجات البخارية وسيارات الشرطة المحيط بة، وكشفت مراقبتة استحالة قيامة بسرقة السيارة والمحافظ بداخلها ويحيط بة طاقم حراستة، وكذلك استحالة سرقتها اثناء وقوفها امام باب ديوان عام محافظة السويس، او امام باب استراحة محافظ السويس، نتيجة وجودها وسط حراسة مشددة فى المكانين، الا انة سرعان ما اكتشف وجود ثغرة، تمثلت فى قيام سائق سيارة المحافظ بالانصراف بها فى نهاية كل اسبوع، الى منزلة بمنطقة مساكن النبى موسى الشعبية امام سوق الانصارى بحى السويس، بعد ان يقوم بتوصيل المحافظ، الى فيلتة بمدينة الشروق بضواحى القاهرة، الى ان يتوجة الية مع بداية الاسبوع الجديد لاحضارة، وقرر اللص ​مراقبة​ منزل السائق فى نهاية كل اسبوع، وترك ​مراقبة​ ديوان محافظة السويس، واستراحة محافظ السويس، ومو​ا​كب محافظ السويس، حتى حانت الفرصة امامة عندما توجة السائق بسيارة المحافظ الى منزلة فى نهاية الاسبوع وتركها اسفل العقار الذى يقطن فى احد شققة، ولم يجد اللص صعوبة تذكر فى فتح باب السيارة وتشغيلها وقيادتها والفرار بها، واكتشف السائق بعد عدة ساعات سرقة سيارة محافظ السويس وسارع باخطار الشرطة والمحافظ، وقامت الدنيا، وتمكنت الشرطة من تحديد مسار سير سيارة المحافظ، بعد ان اكدت الكمائن الامنية بطريق السويس/الاسماعيلية الصحراوى،​ ​الى غرفة عمليات مديرية الامن، بانها افسحت الطريق لسيارة المحافظ التى تحمل رقم واحد بعد ان عبرت امامهم مسدلة الستائر تطلق سرينتها وادوا التحية العسكرية لمن بداخلها، وسارعت قوات الامن بتعقب مسار سيارة المحافظ حتى وصلت اليها وتمكنت من ضبطها واللص فى داخلها قبل شروعة فى بيعها​ بمحافظة الشرقية​، ووجدت اللص بعد ضبطة يقف وسط حراسة فى ردهة سراى النيابة​ بالسويس​ مبتسما، وكانما كان سعيدا لدخولة السجن هذة المرة نتيجة سرقتة سيارة المحافظ الاساسية المرسيدس الفاخرة التى تحمل رقم واحد، برغم كل صولجانة ​و​جبروتة واستبدادة وتعاظمة​ ​وجيش حراستة، بعد ان دخل السجن فى المرة السابقة نتيجة سرقتة سيارة قديمة خردة متهالكة، بغض النظر عن القبض علية قبل قيامة ببيع السيارتين المرسيدس الفاخرة والقديمة الخردة، ونشرت يومها تفاصيل الواقعة.

عدم حل حزب النور الدينى السلفى جاء لأمرين الأول امتناع رئيس لجنة الأحزاب السياسية الذي منحه المشرع وحده حق الطعن عن الطعن ضد الأحزاب الدينية الراكعة للسيسي وقبول السلفيين الاصطفاف فى حظائر الحاكم الطاغية كديكور

عدم حل حزب النور الدينى السلفى جاء لأمرين الأول امتناع رئيس لجنة الأحزاب السياسية الذي منحه المشرع وحده حق الطعن عن الطعن ضد الأحزاب الدينية الراكعة للسيسي وقبول السلفيين الاصطفاف فى حظائر الحاكم الطاغية كديكور


هللت قيادات حزب النور السلفى الدينى احتفالا بقرار دائرة الأحزاب السياسية بالمحكمة الإدارية العليا، الصادر فى مثل تلك الفترة قبل 6 سنوات يوم 5 يوليو 2015 برفض دعوى قضائية لحل حزب النور السلفى، واعتبر السلفيين قرار المحكمة صكا بجواز وجود حزب دينى، رغم ان الحقيقة غير ذلك، لأن قرار وحيثيات المحكمة لم يتعرض الى ''جواز حل او عدم حل حزب النور''، بل رفضت المحكمة قبول الطعن الذي تقدم به محام بطريقة مباشرة للمحكمة، وطالب فية بحل حزب النور وعدد من الأحزاب ذات المرجعية الدينية، استنادا على المادة 74 فى دستور 2014، التي تمنع قيام حزب على أساس دينى، وجاء قرار المحكمة بعد ان أوصت هيئة المفوضين، بعدم قبول الطعن، استنادًا إلى تقديمه مباشرة من المحامي للمحكمة، دون رئيس لجنة الأحزاب السياسية، الذي منحه المشرع دون غيره سلطة اللجوء للمحكمة الإدارية العليا عند الشروع فى حل اى حزب، وهرولت العديد من قيادات وابواق حزب النور السلفى الدينى بتحويل حقيقة ''المحكمة تقضى بعدم جواز قبول نظر طعن حل حزب النور لأسباب اجرائية بحتة''، الى مزاعم ''المحكمة تقضى بعدم جواز حل حزب النور''، وهو ما تسبب فى حدوث حالة من البلبلة بين الناس فى ظل وجود مادة دستورية تمنع وجود الأحزاب الدينية، خاصة مع استمرار امتناع رئيس لجنة الأحزاب السياسية، الذي منحه المشرع دون غيره سلطة اللجوء للمحكمة الإدارية العليا عند الشروع فى حل اى حزب، عن تقديم طعن للمحكمة وبلاغ للنائب العام بحل حزب النور السلفى وغيرة من الاحزاب الدينية التى تسير على منوالة، نتيجة رضاء الجنرال الحاكم عبدالفتاح السيسى عن دور حزب النور السلفى وشلتة الانتهازية فى ديكور الاحزاب السياسية المحيط بنظام حكمة الاستبدادى الباطل، واكتفى السيسى بمناهضة حزب الحرية والعدالة الدينى الاخوانى وترك معظم الاحزاب الدينية على راسهم حزب النور السلفى ترتع حول نظام حكمة الاستبدادى، فى ظل سيطرة السلفية الجامية التى تتميز بالولاء لاى حاكم استبدادى جائر حتى ان كان يتعامل مع الشعب بسكين الجزار على حزب النور السلفى، وعداء السلفيين الجاميين لأي توجه سياسي مخالف للحاكم الاستبدادى الجائر انطلاقاً مما يعتقدون أنه منهج السلف في السمع والطاعة وحرمة الخروج على الحاكم الظالم المفترى جرياً على مذهب الحنابلة والأوزاعي الذين يحرمون الخروج على الحاكم الجائر، وإن خالف تلك الهرطقة السلفية بعض الحنابلة مثل ابن رجب الحنبلي وأبو الوفاء علي بن عقيل وأبو الفرج بن الجوزي وعبد الرحمن بن رزين الذين يرون مشروعية الخروج عن الحاكم السفاح ناهيك عن أبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حزم الذين يجيزون الخروج على الحكام الظلمة. وأدى سيطرة السلفية الجامية على حزب النور السلفى إلى خضوع معظم السلفيين فى مصر الى انظمة مبارك والمجلس العسكرى ومرسى ومنصور والسيسي الاستثنائية والاستبدادية حتى إن جاء إبليس نفسه بعدهم حاكما على مصر.

يوم ولادة قطاع الأمن الوطنى القيصرية من رحم جهاز مباحث أمن الدولة لاستكمال مسيرة الاستبداد والدعارة السياسية

يوم ولادة قطاع الأمن الوطنى القيصرية من رحم جهاز مباحث أمن الدولة لاستكمال مسيرة الاستبداد والدعارة السياسية


فى مثل هذة الفترة قبل 8 سنوات، وبالتحديد يوم السبت 27 يوليو 2013، بعد أيام معدودات من انتصار ثورة 30 يونيو 2013، التى حولها الجنرال السيسي لاحقا بأعماله الاستبدادية المنحرفة عن دستور الشعب والعسكرة و التمديد والتوريث ومنع التداول السلمى للسلطة والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات ونشر القمع والطغيان وحكم الحديد والنار، الى انقلاب عسكري ادى الى اقامة فاشية عسكرية جهنمية اسوة من فاشية مبارك العسكرية، تم تفعيل أعمال قطاع الأمن الوطنى، كوريث جهاز مباحث أمن الدولة المنحل ضد السياسيين و المعارضين والمنتقدين، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقالا مع يوم مخاض ولادة قطاع الأمن الوطنى القيصرية من رحم جهاز مباحث أمن الدولة لاستكمال مسيرة الاستبداد والدعارة السياسية، أكدت فيه بان الشعب المصري لن يرضى أبدا بعودة غول جهاز مباحث أمن الدولة من جديد وفق اى دعاوى، وطالبت، إذا كانت نية الداخلية صافية، بوضع قطاع الأمن الوطنى وإدارته مع عدد من الإدارات الأمنية بوزارة الداخلية، تحت إشراف ومتابعة وتفتيش القضاء عن طريق قضاة منتدبون بمعرفة الجمعيات العمومية بمحكمة النقض للمتابعة والتفتيش على كل أعمالهم بصفة يومية ومتابعة دائمة و تفتيش مفاجئ، لضمان عدم الخروج عن الدستور والعدل والقانون وحقوق الإنسان، خاصة بعد ان قام اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية حينها بإصدار قرار قضى فيه ''باهداء'' سلطة ''الضبطية القضائية'' الى قطاع الأمن الوطنى، كأنما لتمكينه من التنكيل بالناس، رغم ان ''قانون الإجراءات الجنائية'' الذى أصدره مجلس تشريعي وليس وزير داخلية وحمل رقم 95 لسنة 2003 وتعديلاته، لم يذكر قطاع الأمن الوطنى حديث النشأة ضمن من لهم سلطة ''الضبطية القضائية''، مثلما لم يذكر جهاز مباحث أمن الدولة المنحل، الذى كان يعتمد على سلاح الجبابرة الطغاة المتمثل فى ''قانون الطوارئ'' بدلا من سلطة ''الضبطية القضائية'' فى التنكيل بالناس، بالمخالفة للدستور والقانون، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ أعلن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، اليوم السبت 27 يوليو 2013، تفعيل أعمال قطاع الأمن الوطنى، كوريث لجهاز مباحث امن الدولة المنحل، وإنشاء ما يسمى ''إدارة مكافحة النشاط السياسي والديني'' فيه، وهو ما أثار مخاوف الناس من عودة منهج جهاز مباحث أمن الدولة المنحل، فى وريثة الوليد بعملية قيصرية، قطاع الأمن الوطنى، الذى احتل مبانى جهاز مباحث أمن الدولة المنحل فى سائر محافظات الجمهورية عقب ثورة 25 يناير 2011، تحت دعاوى تفرغة لتعقب الجواسيس والإرهابيين وعدم المساس بالسياسيين المعارضين، ويمثل عودة منهج جهاز مباحث أمن الدولة فى تعقب ومطاردة النشطاء والسياسيين و التجسس والتلصص عليهم، عبر قطاع الأمن الوطنى تحت دعاوى مكافحة الإرهاب، اول طوفان الانقلاب القمعي على مستحقات ثورتى 25 يناير و 30 يونيو الديمقراطية، خاصة بعد ان قام اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بإصدار قرار قضى فيه ''باهداء'' سلطة ''الضبطية القضائية'' الى قطاع الأمن الوطنى، كأنما لتمكينه من التنكيل بالناس، رغم ان ''قانون الإجراءات الجنائية'' الذى أصدره مجلس تشريعي وليس وزير داخلية وحمل رقم 95 لسنة 2003 وتعديلاته، لم يذكر قطاع الأمن الوطنى حديث النشأة ضمن من لهم سلطة ''الضبطية القضائية''، مثلما لم يذكر جهاز مباحث أمن الدولة المنحل، الذي كان يعتمد على سلاح الجبابرة الطغاة المتمثل فى ''قانون الطوارئ'' بدلا من سلطة ''الضبطية القضائية'' فى التنكيل بالناس، بالمخالفة للدستور والقانون، رغم ان جهاز مباحث امن الدولة كان المسمار الأول فى نعش نظام مبارك، كما كان قرار حلة نابعا من ارادة الشعب المصرى، فكيف اذن تتجاسر وزارة الداخلية على تقويض هذة الارادة تحت اى دعاوى او مسميات، بالاضافة الى ان اهم اهداف ثورة 25 يناير التى لم تتحقق وقامت ثورة 30 يونيو لتحقيقها تتمثل فى اعادة هيكلة جهاز الشرطة وادارتة المختلفة وفق منظور ديمقراطى سليم، ومنها ما يسمى جهاز الامن الوطنى وريث جهاز مباحث امن الدولة الذى وجد وزير الداخلية تفعيلة ودعمة بما يسمى بادارة مكافحة النشاط السياسى والدينى، وكانما النشاط السياسى والدينى يحتاج الى مكافحة، وليس التطرف والارهاب، وكانت من بين اهم النقاط التى حددها الشعب المصرى نظير عدم هدم وتقويض مبانى جهاز مباحث امن الدولة المنحل على مستوى محافظات الجمهورية وتحويلها الى خرائب بعد ان تقدم مسئولى وزارة الداخلية بشفائع لبقائها تحت مسمى جهاز الامن الوطنى ليحل بكوادر جديدة محل مباحث امن الدولة لمكافحة الارهاب، تتمثل فى وضع الجهاز الجديد ايا كان اسمة السينمائى مع عدد من الادارات الامنية بوزارة الداخلية تحت اشراف ومتابعة التفتيش القضائى عن طريق قضاة منتدبون بمعرفة الجمعيات العمومية بمحكمة النقض للمتابعة والتفتيش على كل اعمالة بصفة يومية ومتابعة دائمة وتفتيش مفاجئ، لضمان عدم خروج الجهاز الجديد، بغض النظر عن مسمياتة المتمسحة فى الوطن والدولة مثل سابقة، عن العدل والقانون وحقوق الانسان، وعدم عودة جهاز مباحث امن الدولة المنحل لينخر فى المجتمع المصرى من جديد تحت اى مسمى، واذا كان وزير الداخلية غير قادر بالقانون عن التصدى للارهاب، فليرحل عن منصبة غير ماسوف علية، و وضع قطاع الامن الوطنى تحت رقابة وتفتيش القضاء قبل فوات الاوان. ]''

يوم موافقة برلمان السيسي على إعادة تسويق قانون السيسي الطاغوتى للجمعيات الأهلية بنيولوك استبدادي جديد



يوم موافقة برلمان السيسي على إعادة تسويق قانون السيسي الطاغوتى للجمعيات الأهلية بنيولوك استبدادي جديد


فى مثل هذا اليوم قبل عامين، الموافق يوم الأحد 14 يوليو 2019، وافق برلمان السيسي، على إعادة تسويق قانون السيسي الطاغوتى للجمعيات الأهلية بنيولوك استبدادي جديد، ونشرت يومها مقال على هذه الصفحة استعرضت فية المواد الاستبدادية الجهنمية فى قانون السيسي الطاغوتى للجمعيات الأهلية بعد تعديله بنيولوك استبدادي جديد، وجاء المقال على الوجه التالى ''[ وافق مجلس النواب، اليوم الأحد 14 يوليو 2019، على قانون الجمعيات الأهلية المسمى تنظيم العمل الأهلي، الذي كانت قد أعدته حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسى الرئاسية بنظرة استبدادية فى مطبخها السرى، وأرسلته الى مجلس النواب دون حوار مجتمعى حوله، ووافق عليه مجلس النواب وارسله الى مجلس الدولة لأخذ رأيه.

وجاء القانون الجديد مخيب لآمال الناس ومقيدا لعمل الجمعيات الأهلية والحريات العامة مع كونه يقوم بإعادة تسويق قمع وتقييد عمل جمعيات العمل الأهلي.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد قرر في نوفمبر 2018، بعد وصف مجلس الشيوخ الأمريكي قانون الجمعيات الأهلية السابق للسيسى بأنه "قانون جائر"، وبعد ذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بأن القانون السابق "يُسلّم فعليًا إدارة المنظمات غير الحكومية للحكومة"، ''وأنه يقضي بالحبس كإحدى العقوبات على بعض المخالفات''. اتباع حيلة ميكافيلية مجسدة للضحك على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والشعب المصرى عبر تشكيل لجنة تحت مسمى اعادة صياغة القانون، بادعاء استبعاد المواد الاستبدادية فيه، وهو لم يحدث بل تم تعظيمها، وزعم إجراء ما اسماه حوار مجتمعي حوله، وهو لم يحدث إطلاقا، كما لم يتحرك السيسي منذ البداية مع انتقادات المصريين ضد القانون السابق، وجاء تحركة الوهمى بناء على انتقادات المجتمع الدولي وليس المصرى، وجاء القانون الجديد بعد تعاظم استبداد السيسي فية.

ووصفت تسع منظمات حقوقية، في بيان مشترك، القانون الجديد بأنه "أسوأ من قانون الجمعيات قبل تعديله وأسوأ من قانون الجمعيات السابق رقم 84 لسنة 2002، ويتعارض مع مواد الدستور".

وأبدت اعتراضها على عدد من بنوده، على رأسها أن القانون "يحظر أي نشاط يدخل في عمل الجمعيات دون التسجيل كجمعية أهلية، وفي الوقت نفسه منح للجهة الإدارية صلاحيات ''بحل وغلق مقار أي كيان يمارس عمل الجمعيات الأهلية دون أن يكون مسجلًا كجمعية، وإباحة مصادرة أموالها لصندوق دعم مشروعات الجمعيات الأهلية".

وحظر القانون على الجمعيات الأهلية ''إجراء استطلاعات للرأي والبحوث الميدانية ونشر نتائجها إلا بعد موافقة جهاز التعبئة والإحصاء، وما يستتبعه مخالفة ذلك من دفع غرامة قد تصل إلى نصف مليون جنيه''.

واستخدام القانون "مصطلحات فضفاضة" محظورات على عمل الجمعيات يتيح للحكومة التدخل ووقف أنشطة الجمعية وتسهيل عملية حلها أو رفض تسجيلها من البداية، مثل "ممارسة أنشطة تخل بالنظام العام أو الآداب العامة والوحدة الوطنية والأمن القومي".

ومنح القانون الجهة الإدارية ''حق الاعتراض على قرارات الجمعية و استبعاد المرشحين لمجالس إدارتها دون تحديد مسببات ذلك، ودون إتاحة حق الاعتراض أمام الجهات القضائية، وكذلك قصر أنشطة و أغراض الجمعيات على مجالات تنمية المجتمع فقط".

وأبقى القانون على الحظر بشأن ''التعاون مع منظمات أجنبية''، مشترطًا الحصول على ترخيص من الوزير المختص قبل الشروع في تنفيذه، كما أخضع القانون عمل المنظمات الأجنبية لقيود كثيرة بإجراءات غير واضحة.

وحمل القانون نفس النظرة العدائية ضد المنظمات (الأهلية والحقوقية)، ونفس الفلسفة في التعامل معها بسوء نية باعتبارها إما كيانات إرهابية أو تتعامل مع كيانات إرهابية.

واعطى القانون الحق في وقف نشاط الكيانات الأهلية أو حظرها للسلطات، ومنحها حق التظلم أمام القضاء، إلاّ أن القضاء سيحكم بالقانون نفسه الذي حظرها ووضعته السلطات".

كما أن قانون العقوبات والكيانات الإرهابية وغيرهما من القوانين التي تنص على عقوبات الحبس ما تزال موجودة، ومشروع القانون الجديد يسمح باللجوء لها؛ ما يعني ضمنيًا أن الحبس قد يُطبّق.

وتقر المادة 94 من القانون مبدأ ازدواجية العقوبة إذ تنص على أن تطبيق عقوباته ستكون "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر".

بالإضافة الى المبالغة في العقوبات المادية ﻷمور بسيطة مثل ''تغيير مقر الجمعية دون إخطار وإذن السلطات"،

واستخدام القانون العبارات المطاطة من قبيل الآداب العامة والسلم العام واﻷمن القومي، كمسوغات ''لحل الجمعية أو معاقبة العاملين بها"، ويمنح القانون السلطات الكلمة العليا ''لتكييف الجرائم دون تحديد أفعال محددة".

ويًلزم القانون على الجمعيات والمؤسسات اﻷهلية والاتحادات والمنظمات الإقليمية واﻷجنبية غير الحكومية والكيانات التي تمارس العمل الأهلي توفيق أوضاعها وفقًا لأحكامه خلال سنة، وإلا قضت المحكمة المختصة بحلّها.

ووضع القانون شرط إخطار "الجهات المختصة" مقابل السماح للجمعيات بتلقّي الأموال والمنح والهبات من داخل البلاد وخارجها، سواء من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصرية أو أجنبية أو منظمات أجنبية غير حكومية، مصرح لها بالعمل بمصر.

وحظر القانون استعانة الجمعيات المصرية بأجانب سواء كخبراء أو عاملين أو متطوعين إلا بعد ترخيص من الوزير المختص، ومواد أخرى نصّت على إلغاء تصريح المنظمات اﻷجنبية لدواعي "تهديد الأمن القومي أو السلامة العامة، أو الإخلال بالنظام العام". ]''.

الى الحاكم الحمار

 الى الحاكم الحمار


قُوتُ عِيالِنا هُنا

يُهدِرُهُ جلالةُ الحِمارْ

في صالةِ القِمارْ .

وكُلُّ حقّهِ بهِ

أنَّ بعيرَ جدِّهِ

قَدْ مَرّ قبلَ غيرِهِ

بِهذِهِ الآبارْ !

يا شُرَفاءُ

هذهِ الآرضُ لَنا.

الزّرعُ فوقَها لَنا

والنِّفطُ تحتَها لَنا

وكُلُّ ما فيها بماضيها وآتيها لنا .

فما لَنا

في البرْدِ لا نَلبسُ إلاّ عُرْيَنا ؟

وما لَنا

في الجوعِ لا نأكُلُ إلاَّ جوعَنا ؟

وما لَنا نغرقُ وَسْطَ القارْ

في هذهِ الآبارْ

لكي نصوغَ فقرَنا

دِفئاً، وزاداً، وغِنى

مِنْ أجْلِ أولادِ الزّنى ؟

.

احمد مطر

الوحش الرهيب

الوحش الرهيب


قبل حوالي 4 أسابيع من وقوع حادث المنشية في 26 أكتوبر عام 1954. الذي اتهمت السلطات العسكرية جماعة الإخوان بارتكابه. أصدرت دار الهلال رواية اجنبية مترجمة فى أول سبتمبر عام 1954. حملت عنوان ''الوحش الرهيب'' للروائي الانجليزي ''ادجار والاس'' وحملت مقدمة الرواية هذه الكلمات: ''فى هذة الاونة يتعقب رجال الأمن فى مصر الارهابيين من جماعة الإخوان المسلمين الذين يدبرون المؤامرات الدامية لقتل الأبرياء والاعتداء على المواطنين الآمنين. ونشر الإرهاب والفساد. للوصول الى تحقيق أغراضهم وخدمة أهدافهم. التي لا يقرها المجتمع. ولا تتفق والمصلحة العامة. و يستنكرها الحق وترفضها العدالة. ومن حسن الاتفاق أن تصدر هذه الرواية فى هذه الآونة التي تشهد فيها مصر احداث عجيبة. ومعارك دامية بين رجال البوليس والاخوان الارهابيين. مع رصد الرواية مؤامرات عجيبة قائمة على الاعتداء والقتل والسلب والإرهاب لخدمة أجندة مجموعة بعينها. وصراع بين الحق والباطل. والجريمة والعدالة, حتى تنتصر راية الحق فى النهاية ويسقط المتآمرين''. وعندما استعرض مقدمة رواية ''الوحش الرهيب'' بعد حوالى 70 سنة من كتاباتها اجد انة لا تزال لعبة الوحش الرهيب للفاشية العسكرية مع الفاشية الدينية للسطو على مصر قائمة منذ سبعين سنة حتى الآن.

يوم عملية تحرير مرضى مستشفى المجانين

يوم عملية تحرير مرضى مستشفى المجانين


كان يوم الجمعة 19 يوليو 2013. فى مستشفى الامراض العقلية بالعباسية. يوما مصيريا لمرضى المستشفى. بعد أن اقتحم المئات من ميليشيات وغوغاء الإخوان المستشفى واختلطوا مع المرضى وتبادلوا الحديث معهم عن الأوضاع السياسية فى البلاد. وإلقاء الخطب الحماسية عليهم طالبوا فيها بعودة مرسى. وهتفوا خلالها بحياة المرشد والاخوان. واضطر بعض المجانين لمسايرة الإخوان حتى يتركوهم فى حالهم يتلقون علاجهم. وكانت بداية هذا اليوم فى مستشفى المجانين عادية. ولم يتصور أشد المجانين جنونا ما سوف يحدث فى هذا اليوم من احداث عجيبة عجز اسماعيل ياسين نفسه ان يستنبطها و يدرجها فى فيلمه الشهير داخل مستشفى المجانين. وبعد ان تناول مرضى الأمراض العقلية بمستشفى العباسية طعام الغذاء. تم منح أصحاب الحالات البسيطة والمتوسطة من الجنون فسحة تحت رقابة الممرضين للتجول فى حديقة المستشفى المحيطة بالأسوار الحديدية قبل اعادتهم الى غرفهم فى العنابر. فى نفس الوقت خرجت من اعتصام الإخوان فى رابعة عقب صلاة الجمعة مظاهرات عنيفة توجهت إلى شارع صلاح سالم الذى تقع فية مستشفى الامراض العقلية. فى طريقهم الى ميدان العباسية. وهم يحطمون ويدمرون ويشعلون النار فى السيارات والمحلات الموجودة فى مسار سيرهم. وقبل وصولهم الى ميدان العباسية تصدت لهم قوات مشتركة من الجيش والشرطة وقامت بمطاردتهم. وفرت ميليشيات وغوغاء الإخوان هاربين عائدين تتعقب انسحابهم القوات المشتركة. ووجد الهاربين خلال فرارهم طوق النجاة فى مستشفى المجانين. واقتحموا المستشفى بعد تحطيم أبوابها والقفز من فوق أسوارها الحديدية الى حديقة المستشفى التى وجدوها مكتظة بالمتنزهين من مرضى الأمراض العقلية الذين شعروا بالفزع من هؤلاء المجانين مطلقى السراح. ووجد المرضى المجانين المقتحمين يختلطون بهم و يتجاذبون أطراف الحديث معهم عن الأوضاع السياسية فى البلاد. والقاء الخطب الحماسية عليهم يطالبون فيها بعودة مرسى. ويهتفون خلالها بحياة المرشد والاخوان, ومحاولتهم إطلاق سراحهم لمشاركتهم اعتصامهم واحتجاجاتهم. واضطر المرضى لمسايرة الإخوان حتى يتم تركهم فى حالهم يتلقون علاجهم. وشارك بعضهم مع الاخوان فى الهتاف بحياة مرسى والمرشد والاخوان. وتعاقب المتحدثين من الاخوان والمجانين على إلقاء الخطب الحماسية وسط تصفيق ميليشيات وغوغاء الاخوان ومرضى الأمراض العقلية. حتى انتهت فعاليات الإخوان وسط المجانين مع وصول القوات المشتركة وتحرير الرهائن مرضى مستشفى المجانين. وقد تكون واقعة اقتحام الاخوان مستشفى الامراض العقلية وتجاذب أطراف الحديث عن الاوضاع السياسية مع المرضى المجانين والقاء الخطب الحماسية عليهم ومحاولة اطلاق سراحهم وتجاوب مرضى الأمراض العقلية معهم. تستحق الفحص والتأمل والتحليل من خبراء النفس البشرية. ليس لمحاولة تفسير عقول مرضى الأمراض العقلية. ولكن لمحاولة تفسير عقول الإخوان الذين اقتحموا مستشفى مرضى الأمراض العقلية ونجحوا فى التواصل بطريقة اعجازية مع المجانين. برغم ان الاثنين. الاخوان والمجانين. عجزوا عن التواصل مع المجتمع.