السبت، 17 يوليو 2021

يوم تقويض مطالب الناس باستقلال الأجهزة والجهات الرقابية عن السلطة التنفيذية عبر قيام رئيس الجمهورية بتنصيب نفسه قائما عليها وتعيين أبنائه فى مناصب قيادية فيها

يوم تقويض مطالب الناس باستقلال الأجهزة والجهات الرقابية عن السلطة التنفيذية

عبر قيام رئيس الجمهورية بتنصيب نفسه قائما عليها وتعيين أبنائه فى مناصب قيادية فيها


فى مثل هذة الفترة قبل 8 سنوات، وبالتجديد يوم السبت 20 يوليو 2013، انتقد رئيس الوزراء المكلف في الحكومة الانتقالية بعض سلبيات أداء هيئة الرقابة الإدارية ومنها وصول معلوماتها عن العديد من المرشحين للحقائب الوزارية إليه بعد اختيارهم وأدائهم اليمين القانونية وتولى مناصبهم، وبلا شك هيئة الرقابة الإدارية معذورة، بعد ان تجاذبها ايدي الانظمة الاستبدادية المتعاقبة على وهم استخدامها ضمن أجندتها، والانحراف بها عن طريقها الصحيح، مع كونها يفترض فيها كشف أية انحرافات تحدث فى رؤوس أنظمة الحكم، بداية من رئيس الجمهورية ومرورا برئيس الوزراء والوزراء والمحافظين وكبار المسئولين، وليس قصر عملها على صغار الموظفين، وهو الأمر الذي دفع هيئة الرقابة الإدارية يوم الاحد 7 يوليو 2013 بعد ايام معدودات من سقوط نظام حكم الاخوان الى اصدار بيان الى الشعب المصرى تنفى فيها الشائعات التي أحاطت بها وزعمت محاولة نظام حكم الاخوان خلال توليه السلطة الهيمنة عليها، ووقف الناس يومها بقوة مع هيئة الرقابة الإدارية وطالبوا بإعادة هيكلة الأجهزة والجهات الرقابية ومنها هيئة الرقابة الإدارية وتعظيم استقلالها للقيام بعملها دون أدنى سطوة من أى نظام حكم من أجل الصالح العام، وحتى لا تتكرر سواء انتقادات الناس لها خلال نظام حكم الاخوان او انتقادات رئيس وزراء الحكومة الانتقالية بعد سقوط نظام حكم الاخوان، ومرت الايام وبدلا من هيكلة الأجهزة والجهات الرقابية وتعظيم استفلالها، اوجد الرئيس عبدالفتاح السيسى بعد تولية السلطة احد ابنائة فى منصب قيادى في هيئة الرقابة الادارية، واوجد اثنين اخرين من ابنائة الواحد بعد الاخر فى جهاز استخباراتى، واصدر الرئيس السيسى قانون رئاسي استثنائي مشوب بالبطلان نصب فيه من نفسه رئيس أعلى للاجهزة والجهات الرقابية التى من بينها هيئة الرقابة الإدارية والقائم بعزل وتعيين قياداتها بدلا من مجلس النواب، ووافق برلمان السيسى لاحقا على انحراف السيسى بالاجهزة والجهات الرقابية رغم ان من صميم أعمالها مراقبة أداء رئيس الجمهورية وحكومته وإخطار النيابات العامة عند وجود مخالفات وتجاوزات، فكيف إذن سوف يستقيم أدائها ضد اى تجاوزات للسيسى وشلة حكوماتة الرئاسية المتعاقبة ووزرائة ومحافظية، لتدخل بعدها الأجهزة والجهات الرقابية مرحلة جديدة يصعب فيها التفريق بينها والسلطة التنفيذية المتمثلة فى رئيس الجمهورية، والقى ظلالا من الشك حول كيفية ادائها عملها فى ظل هيمنة رئيس الجمهورية وابنائة عليها، ولن ينصلح الحال الا باعادة استقلال الأجهزة والجهات الرقابية ومنها هيئة الرقابة الادارية عن السلطة التنفيذية، لانة كيف يمكنها كشف مساوئ السلطة التنفيذية القائمة اصلا عليها، ونشرت يوم انتقادات رئيس الحكومة الانتقالية لهيئة الرقابة الادارية مقال على هذة الصفحة، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ هدد الموقف السلبي الغامض لهيئة الرقابة الإدارية، المفترض قيامها بتوفير المعلومات الكافية عن المرشحين للحقائب الوزارية، خلال فترة اختيارات رئيس الوزراء المكلف لأعضاء الحكومة الانتقالية، وظهور مخالفات تطارد بعض وزراء الحكومة الانتقالية بعد إعلان تشكيلها، بتكرار المهزلة خلال حركة المحافظين اللاحقة، وبرغم ''اعتراف'' الدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الانتقالية، خلال حواره مع التليفزيون المصرى، اليوم السبت 20 يوليو 2013، قائلا: ''بأن هناك كثير من المعلومات عن المرشحين للحقائب الوزارية لم تصله إلا بعد اختيار أعضاء الحكومة الانتقالية''، ''وإنه راجع هيئة الرقابة الإدارية بشأن وزير الطيران الجديد خلال فترة اختيارات الوزراء، والتى أفادت بأنه قد حصل على مرتبات ومكافآت أقرتها له الجمعية العمومية للشركة التى يرأسها، وعندما وصل الموضوع إلى مجلس الدولة، تم الحكم بأنها حقه، وعندما قدمت شكوى ضده لجهاز الكسب غير المشروع، قيل له ليس عليك شئ لكن يفضل إعادة المبالغ فأعاده''، وبغض النظر عن عدم توصية هيئة الرقابة الإدارية باستبعاده، وبغض النظر عن تأخر هيئة الرقابة الإدارية فى توفير المعلومات الكافية عن المرشحين للحقائب الوزارية لرئيس الوزراء المكلف حتى أدائهم اليمين القانونية، وبرغم البيان الذي أصدرته هيئة الرقابة الإدارية يوم الاحد 7 يوليو 2013، بعد أسبوع من انتصار ثورة 30 يونيو 2013، تنفي فيه اخوانتها وتمكين الاخوان منها بعد شيوع ادعاءات كثيرة غير صحيحة عنها تزعم بالباطل اخوانتها خلال نظام حكم الاخوان، الا ان الشعب المصرى يرفض استمرار تكرار إحاطة هيئة الرقابة الإدارية بالشبهات فى ظل اى نظام، وهذا لن يأتى إلا بتعظيم استقلال الأجهزة والجهات الرقابية ومنها هيئة الرقابة الإدارية ومنع هيمنة اى رئيس جمهورية عليها واستبعاد اى اقارب او معارف له فيها حتى يمكنها اداء رسالتها الوطنية ومنع استغلالها والانحراف بها عن عملها من اجل الصالح العام، كما أنه لن يكفي إصدار هيئة الرقابة الإدارية الف بيان بسلامة موقفها دون ارساء اسس سلامتها فى تعظيم استقلالها، فى تهدئة مخاوف المصريين من انحراف اى نظام حكم بها، خاصة بعد تداعيات نظام حكم الاخوان، وتداعيات اختيارات التشكيل الوزاري للحكومة الانتقالية بعد سقوط نظام حكم الاخوان، لذا يجب العمل على تحصين ودعم استقلال الأجهزة والجهات الرقابية ومنها هيئة الرقابة الادارية والجهاز المركزى للمحاسبات وسائر الاجهزة والجهات الرقابية فى الدولة، من اجل المصلحة العامة والأمن القومي ومصالح البلاد العليا، ولإعادة الثقة المفقودة بين المصريين والأجهزة والجهات الرقابية ومنها هيئة الرقابة الإدارية، والتى بسببها اصدرت هيئة الرقابة الادارية بيانها يوم الاحد 7 يوليو 2013، والذى جاء نصه على الوجة التالى حرفيا: ''تؤكد هيئة الرقابة الإدارية بانها هيئة وطنية مستقلة من خلال أدائها لواجبات وظيفتها في ضبط جرائم الفساد والعدوان على المال العام''، ''وأنها لم تتجاوز مطلقًا الإجراءات القانونية الواجبة وكانت حريصة خلال المهام الموكلة إليها كل الحرص على حماية الحريات وصالح الوطن والمواطنين''، ''وأن كافة إجراءاتها تتم وفقا للقانون، وما أثير حول وجود سجون بالهيئة يتم تعذيب المتهمين بها هو قول مغلوط لا يمت للحقيقة بصلة''، ''وأن محاولة البعض التشكيك فى انحياز الهيئة لفصيل سياسي بعينه هو أمر يجافي الحقيقة حيث إنها تعمل من منطلق وطنى لصالح الوطن والمواطنين''، ''وبأنه لا يخفى على أحد ضربات الهيئة المؤثرة فى مجال مكافحة الفساد والقضاء على بعض البؤر ذات النفوذ الواسع والتى امتلأت أجهزة الإعلام والصحافة بأخبارها''، ''وان الهيئة تهيب بكل القوى السياسية والمواطنين بعدم المساس بسمعتها أو التعرض لأسلوب أدائها لواجبها الوظيفي والوطني حتى تظل هيئة حيادية تباشر أعمالها باستقلالية كاملة ودون التأثير على أداء واجبها نحو المجتمع''. والناس لن يمكنها استعادة ثقتها بالأجهزة والجهات الرقابية ومنها هيئة الرقابة الإدارية استنادا على البيانات الإنشائية والعاطفية لأننا لسنا بصدد حفل تأبين موت الأجهزة والجهات الرقابية فى الدولة، ولكننا بصدد إقامة أسس قلاع الأجهزة والجهات الرقابية فى الدولة، وهذا لن ياتى إلا بتعظيم استقلال الأجهزة والجهات الرقابية فى الدولة ومنع هيمنة اى رئيس جمهورية عليها واستبعاد اى اقارب او معارف لة فيها حتى يمكنها أداء رسالتها الوطنية ومنع استغلالها والانحراف بها عن عملها من أجل الصالح العام. ]''.

ليلة موافقة برلمان السيسى على تقويض استقلال اخر مؤسسات الدولة وسلب أهم صلاحيات مؤسسة الأزهر الشريف فى الأمور الدينية وإسنادها لرئيس الجمهورية وتنصيب السيسي من نفسه مفتى الجمهورية لضمان جعل أباطيله المخالفة للحق والعدل والدين الاسلامى حق والحق باطل وتوجيه الناس بالباطل تحت مظلة الدين الى التمرغ في تراب انحرافه

ليلة موافقة برلمان السيسى على تقويض استقلال اخر مؤسسات الدولة وسلب أهم صلاحيات مؤسسة الأزهر الشريف فى الأمور الدينية وإسنادها لرئيس الجمهورية وتنصيب السيسي من نفسه مفتى الجمهورية لضمان جعل أباطيله المخالفة للحق والعدل والدين الاسلامى حق والحق باطل وتوجيه الناس بالباطل تحت مظلة الدين الى التمرغ في تراب انحرافه

السيسي دهس بالجزمة القديمة على مواد الدستور التى تصون استقلال المؤسسات وتمنع الجمع بين سلطات المؤسسات وترفض تغول سلطة مؤسسة على سلطات باقى المؤسسات

السيسي أصبح بتعديلاته و قوانينه وإجراءاته الباطلة هو رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ورئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس جميع الهيئات والجهات القضائية والنائب العام وقاضي القضاة ومفتي الجمهورية والجهات والأجهزة الرقابية والصحافة والإعلام والمدارس والجامعات والبوليس والسجن والجلاد عشماوى والحانوتى ولم يبقى سوى المقابر


وهكذا وافق برلمان الرئيس عبدالفتاح السيسى، مساء يوم الاحد 19 يوليو 2020، فى ظلام الليل الدامس ومعظم الناس نيام، على مجموع مواد مشروع قانون الرئيس السيسى بتقويض ما تبقى من استقلال مؤسسات الدولة، عبر تقليص صلاحيات مؤسسة الازهر الشريف فى الامور الدينية المنوط بها منذ اكثر من الف سنة، من خلال نزع تبعية دار الافتاء المصرية من مشيخة الازهر الشريف، وجعل تبعيتها للسلطة التنفيذية ممثلة فى مجلس الوزراء، وتمكين الرئيس السيسى نفسة من الهيمنة على مؤسسة دار الافتاء المصرية، وتنصيب السيسى نفسة مفتى الجمهورية الاعلى، القائم على اختيار وتعيين مفتى الجمهورية الفعلى من بين ثلاثة مرشحين، وتمكين رئيس وزراء رئيس الجمهورية بندب من يقوم مقام مفتى الجمهورية عند خلو المنصب، وأحال البرلمان مشروع القانون إلى مجلس الدولة لمراجعته، تمهيدًا للموافقة نهائيا عليه في جلسة لاحقة، وبذلك حقق الرئيس السيسى احلامة الديكتاتورية الطاغوتية الاستبدادية القمعية الجهنمية التى لم يسبقة اليها ديكتاتور من قبل، عبر انتهاك استقلال المؤسسات، والجمع بين سلطات المؤسسات، بالمخالفة للعديد من مواد الدستور التى تصون استقلال المؤسسات، وتمنع الجمع بين سلطات المؤسسات، وترفض تغول سلطة مؤسسة على سلطات باقى مؤسسات الدولة، ومنها المادة الخامسة فى الدستور، وتنصيب السيسى نفسة الرئيس الاعلى لمؤسسة المحكمة الدستورية العليا، ومؤسسات جميع الهيئات القضائية، ومؤسسة النيابة العامة ومنصب النائب العام، ومؤسسة دار الافتاء ومنصب مفتى الجمهورية، ومؤسسة الصحافة والاعلام، ومؤسسة الجهات والاجهزة الرقابية، ومؤسسة الجامعات، وتمكين نفسة من تعيين رؤساء وقيادات كل تلك المؤسسات، والغاء نظام انتخابهم بمعرفة الجمعيات العمومية التابعين لها الذى كان معمولا بة على مدار عقودا من الزمن وصلت الى نحو 80 سنة بالنسبة لمؤسسات القضاء، باستثناء مؤسسة الجهات والاجهزة الرقابية التى كان يتم ترشيح وتعيين قياداتها بمعرفة البرلمان، والمجلس الاعلى للصحافة والاعلام حديث الانشاء، حتى جاء الدور على مؤسسة الازهر الشريف ومؤسسة دار الافتاء المصرية، لضمان عدم قيام المؤسسات الدينية بمناهضة الحاكم عند انحرافة عن السلطة وشرائع الدين الاسلامى الحنيف، بالاضافة الى تطويع مفتى الجمهورية ومؤسسة دار الافتاء المصرية للسير بالباطل فى مواكب رئيس الجمهورية وجعل اباطيل رئيس الجمهورية المخالفة للحق والعدل والدين الاسلامى حق والحق باطل، وجعل السيسى من نفسة بتعديلاتة وقوانية وكلها مشوبة بالبطلان الدستورى، هو رئيس الجمهورية، وهو رئيس الوزراء، وهو رئيس البرلمان بالائتلاف والأحزاب والنواب المحسوبين عليه، وهو رئيس المحكمة الدستورية العليا، وهو رئيس جميع الهيئات والجهات القضائية، وهو النائب العام، وهو قاضى القضاة، وهو مفتى الجمهورية، وهو الجهات والاجهزة الرقابية، وهو الصحافة والاعلام، وهو المدارس والجامعات، وهو البوليس، وهو السجن، وهو الجلاد عشماوى، وهو الحانوتى، ولم يبقى سوى المقابر، ورفض البرلمان جملة وتفصيلا الاخذ بمطالب محتوى خطاب هيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الازهر بمؤسسة الازهر الشريف، برفض القانون لمخالفتة نص المادة (7) من الدستور التي تنص على أنَّ: "الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساس في العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسئولية الدعوة، ونشر علوم الدين، واللغة العربية في مصر والعالم.". وكذلك مخالفة القانون لمواد باب مقومات الدولة فى الدستور، والتى تؤكد بان: ''أية هيئة دينية إسلامية يتم إنشاؤها، وتعمل على تحقيق رسالته، تُعَدُّ بالضرورة جزءًا لا يتجزأ من رسالة الأزهر، ويراجع الأزهر الشريف أعمالها، ويشرف عليها''. ورفض الازهر إلغاء دوره فى التنوير الاسلامى والحفاظ على اسس الشريعة الاسلامية وتعاليم اللة سبجانة وتعالى القائم بة منذ نحو الف سنة ونزع اهم صلاحياتة الدينية واسنادها الى السلطة التنفيذية المتمثلة فى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، ورفض الازهر تمكين رئيس الجمهورية نفسة من تعيين مفتى الجمهورية، بدلا من انتخابة بمعرفة الجمعية العمومية لهيئة كبار العلماء بالازهر الشريف، ورفض الازهر تمكين رئيس الوزراء نفسة من ندب من يقوم مقام مفتى الجمهورية عند خلو منصب مفتى الجمهورية، ورفض الازهر تبعيَّةِ الفتوى الدينية الشرعية للسلطة التنفيذية متمثلة فى رئيس الجمهورية بدلا من هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف، ورفض الازهر انشاء كيانًا تنفيذيا تابع لرئيس الجمهورية موازيًا للأزهر الشريف، ورفض الازهر انشاء ما يسمى مجلس امناء دار الافتاء، وسلب أهم اختصاصات الأزهر الشريف، ومنها اختصاصات هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف، ورفض الازهر إعداد السلطة التنفيذية المفتين وتأهيلهم بمعرفتها السلطوية عبر انشاء السلطة التنفيذية مركز يسمى "مركز إعداد المفتين" برئاسة المفتي المعين من قبل رئيس الجمهورية، لاعداد الكوادر التي تشتغل بالإفتاء، وتأهيلهم داخل مصر وخارجها، وتكون مدة الدراسة ثلاث سنوات، ويمنح المتخرج درجة دبلوم الدراسات التمهيدية للإفتاء، وتعتمد من المجلس الأعلى للجامعات. وهو الامر الذى يمثل عُدوانًا على جامعة الأزهر ودورها فى تاهيل وتخريج المفتين وتغوُّلًا على جامعة الأزهر بالمخالفة للدستور والقانون، واكد الازهر بان المخالفات الدستوريَّة والقانونية التي شابت القانون لا تقتصر أو تقف عند مجرد العدوان على اختصاصات الأزهر الشريف، ومحاولة إنشاء كيان تنفيذى تابع لرئيس الجمهورية موازٍ للأزهر يقوم في موضوعه وغايته على محاولة الحلول محلَّه في رسالته وأغراضه، ولكن الأمر تجاوز حدود النزاع على الاختصاصات، و التشبث بالصلاحيات، و احتكار جهةٍ تنفيذية القيام بدور سلطوى معين فى الشأن الديني، ومنع غيرها من مشاركتها فيه، ولكن خطورة القانون تكمن في تجزئة رسالة الأزهر الشريف، وإهدار استقلاله الذي هو عِمادُ وسطيته واعتداله، فالأزهر ليس مجرد هيئة وأشخاص، وإنما هو رسالة علميَّة لا تحتمل إلا أن تكون مستقلة غير تابعة، وهذا القانون يخلُّ إخلالًا جسيمًا بالدستور، كما يخلُّ بالاستقلالية والحياد الذي ينبغي أن يتمتع بهما منصب مفتي الجمهورية.


وجاء نص خطاب رفض الأزهر بإجماع آراء مجلس كبار العلماء بالأزهر الشريف برئاسة شيخ الأزهر لقانون تنظيم دار الإفتاء المرسل لرئيس مجلس النواب تحت رقم 166 بتاريخ 20 فبراير 2020، بعد 24 ساعة من تقديم مشروع قانون السيسي رسميا الى برلمان السيسى على الوجه التالي حرفيا:

نفيدكم أنه بعد الاطلاع على المشروع المذكور، وبعد المداولة بين هيئات الأزهر الشريف، فإنَّه يطيب لنا إخطاركم برأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والتعديلات المطلوبة على بعض المواد بما يكفل اتِّساقها مع أحكام الدستور، وانضباطها مع القوانين القائمة، التي تكفل اختصاصات الأزهر الشريف، وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: تعلمون أن الأزهر الشريف طبقًا لنص الفقرة الأولى من المادة (7) من الدستور التي تنص على أنَّ "الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساس في العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسئولية الدعوة، ونشر علوم الدين، واللغة العربية في مصر والعالم...".

وتعلمون أيضًا أن الأزهر ليس أشخاصًا، وإنما رسالة عامة وشاملة حدَّدها الدستور في باب مقومات الدولة بصورة واضحة لا لبس فيها، ومن ثَمَّ فإن أية هيئة دينية إسلامية يتم إنشاؤها، وتعمل على تحقيق رسالته، تُعَدُّ بالضرورة جزءًا لا يتجزأ من رسالة الأزهر، ويراجع الأزهر الشريف أعمالها، ويشرف عليها، والقول بغير ذلك يُشكل مخالفة صريحة لنص الدستور.

وإذا كان الأزهر الشريف بنص الدستور هو المرجع الأساس في كل تلك الأمور التي في صدارتها الإفتاء، والبت في كافة الأمور المتعلقة بالشريعة، والرد على الاستفسارات الشرعيَّة من أية جهة، وتقديم الآراء الشرعية في شأن المعاملات المالية المعاصرة، وإجراء الأبحاث الشرعية المتعلقة بالفتوى، والرد على الشبهات المثارة، وغيرها من الأمور الشرعية التي تضمنها مشروع القانون، وأسندها لهيئة تابعة لوزارة العدل، ولا تتبع الأزهر الشريف؛ مما ينطوي على مخالفةٍ دستورية، ومساسٍ باستقلال الأزهر، وجعل رسالته مَشَاعًا لجهات أخرى لا تتبعه؛ حيث إن دار الإفتاء ستصير عندئذٍ كيانًا عضويًّا مُنْبَتَّ الصلة عن الأزهر الشريف، وتمارس عملها بمعزل عن الأزهر.

ومن المعلوم تاريخيًّا أن دار الإفتاء المصرية تأسست في 4 من جمادى الآخرة 1313هـ / 21 من نوفمبر 1895م، وأُلحِقت منذ تأسيسها بوزارة العدل، وانتظمتها لائحةُ إجراءات المحاكم الشرعية الصادرة قبل ذلك في سنة1297هـ/1880م، وأُنيط بالمفتي وظيفتان حكوميتان هما:

الأولى: مفتي الديار لاستطلاع أهلة شهور السنة القمرية، وإعلان بدايتها، ومنها على الأخص هلالُ شهر رمضان، وبداية فريضة الصيام ونهايته، وهو الذي يكشف عن الموقف الرسمي من المسألة الشرعية التي يَتَصَدَّى لها، وهو الذي يتولى القيام بالشعائر الدينية في المناسبات الرسمية بما يُغني عن البحث عمَّن يقوم بهذه الشعائر.

الثانية: أُنيط به وظيفة مفتي الحقانية، ويتولى بموجبها إبداء الرأي غيرِ الملزم في أحكام الإعدام الصادرة من المحاكم، ثم تُوسِّع في دوره للقيام بدور اجتماعي بالرد على طلبات الفتوى المتعلقة بالأحوال الشخصية، والمواريث، والوصايا للمواطنين المصريين من خلال المُستقَر عليه بالإخبار بالحكم الشرعي دون أن يتصدَّى لكافة أمور الفتوى، ولم يُوصَف بهذا الوصف لإصدار الفتاوى بصفة عامة، وإنما الإخبار فقط بالرأي أو الفتوى، وفي داخل الدولة فحسب.

وما ذكر في مقدمة القانون المقترح

-من أن هناك فصلًا بين الإفتاء والأزهر من نحو 700 عام، وأن هناك كيانًا مستقلًّا (دار الإفتاء)- غير صحيح؛ لأن مقر الإفتاء في العصر العثماني كان في الجامع الأزهر، حيث يذهب المستفتي إلى مقر المفتي بالجامع الأزهر فيقدم للمفتي أو أمينه ورقةً كتب فيها الاستفتاء المطلوب إجابته؛ فيقدم له المفتي الفتوى الشرعية عن سؤاله، ثم يحكي هذه الفتوى على أمين الفتوى فيكتبها لاحقة على السؤال، أو يعيد كتابة السؤال مرة أخرى، ويلحق به الإجابة، وفي بعض الأحيان كان المفتي يسمح لأمين فتواه إذا وجد فيه أهلية القيام بالفتوى بالرد على الاستفتاء، وفي جميع الأحوال يقوم المفتي بالتوقيع على الفتوى كمستند رسمي يعتمد عليه المستفتي في إثبات حقوقه.كما أن جميع مناصب الإفتاء في مصر طوال العصر العثماني كانت في يد علماء الأزهر: وأشهرها إفتاء السلطنة – إفتاء القاهرة - إفتاء الأقاليم...ومن هنا يتضح لكم مغالطة ما تضمنه تقرير اللجنة المشتركة بمجلس النواب بأن دار الإفتاء قد نشأت مستقلةً عن الأزهر الشريف منذ 700 سنة!!!! وتاريخ نشأة دار الإفتاء يؤكد ذلك.

كما أنَّ نصَّ القانون رقم 103 لسنة 1961م، وتعديلاته بالمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2012م، أكَّد أنَّ الأزهر هيئة مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية، ويكون مقرها القاهرة، ويجوز أن تنشئ فروعًا لها في عواصم المحافظات في مصر، أو في دول العالم؛ تحقيقًا لأهدافها العالمية السابق الإشارة إليها في هذه المادة، بما في ذلك إنشاء المعاهد والمراكز الإسلامية والبحثية والكليات الجامعية، وتكفل الدولة استقلال الأزهر، كما تكفل الدعم المادي المناسب له ولجامعته وكافَّة هيئاته، ويُمثل الأزهر الشريف المرجع النهائي في كل ما يتعلق بشؤون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة".

- ولَمَّا كان مشروع القانون المقترح قد تضمن إنشاء هيئة دينية إسلامية، وأناط بهذه الهيئة الاختصاص بكافة ما يتعلق بالفتوى، فقد أسند إليها إجراء الأبحاث الشرعية المتعلقة بالفتوى، وجعَلَها الجهة القوَّامة على شئون الفتوى، والرد على الشبهات المثارة، وهي المتحدث في كل شئون الشريعة الإسلامية، وإعداد المفتين وتأهيلهم (داخل جمهورية مصر وخارجها)، وترجمة الفتاوى الشرعية إلى اللغات المختلفة ونشرها، وإصدار النشرات والكتب والمجلات، وأية إصدارات ذات الصلة بنشاط دار الإفتاء، وأن ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز إعداد المفتين" برئاسة المفتي، يهدف إلى إعداد الكوادر العلمية التي تشتغل بالإفتاء، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك، وتأهيلهم داخل مصر وخارجها، وإصدار شهادة دبلوم يُعادلها المجلس الأعلى للجامعات، وهذا ممَّا يُعَدُّ افتئاتًا على جامعة الأزهر، التي تختص بإصدار الشهادات العلمية في العلوم الإسلامية.

ولما كان الاختصاص المسند للهيئة الجديدة في المشروع المقترح يؤدي إلى اعتبارها كيانًا موازيًا للأزهر الشريف، ويسلبه أهم اختصاصاته، ومنها اختصاصات هيئة كبار العلماء، ويتضمن منح اختصاصاتها للهيئة الجديدة بالمشروع، وإلغاء لدورها المنصوص عليه بالمادة 32 مكرر من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، والتي تنص على أن "تنشأ بالأزهر هيئةٌ تسمى هيئة كبار العلماء يرأسها شيخ الأزهر، وتتألف من عددٍ لا يزيد على أربعين عضوًا من كبار علماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة

وكذلك المادة 32 مكرر (أ) من ذات القانون والتي حددت اختصاصات هيئة كبار العلماء، ومنها على الأخص نصًّا:- ترشيح مفتي الجمهورية.

- البت في المسائل الدينية والقوانين، والقضايا الاجتماعية ذات الطابع الخلافي التي تُواجه العالم، والمجتمع المصري على أساس شرعي.

- البت في النوازل والمسائل المستجدة التي سبق دراستها، ولكن لا ترجيح فيها لرأي معين، ودراسة التطورات المهمة في مناهج الدراسة الأزهرية الجامعية أو ما دونها، التي تحيلها الجامعة، أو مجمع البحوث الإسلامية، أو المجلس الأعلى للأزهر، أو شيخ الأزهر إلى الهيئة.

وفضلًا عمَّا تقدم فقد تضمَّن مشروع القانون المقترح عُدوانًا على اختصاص هيئة كبار العلماء بالأزهر واستقلالها، وهي التي تختص وحدها بترشيح مفتي الجمهورية، وقد جاء المشروع مُلغيًا للائحة هيئة كبار العلماء التي تكفَّلت بإجراءات ترشيح ثلاثة بواسطة أعضاء هيئة كبار العلماء، والاقتراع وانتخاب أحدهم لشغل المنصب، وجاء المقترح ليلغي ذلك، وينص على "أن المفتي يُعين بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة ترشحهم هيئة كبار العلماء خلال مدة شهرين قبل خلو منصب المفتي، ويبقى في منصبه حتى بلوغه السن القانونية المقررة للتقاعد، ويجوز التجديد له بعد بلوغ هذه السن، دون تحديد مدة، ودون العرض على هيئة كبار العلماء.

وكذلك تَضمَّن المشروع النص على أنه: "في حال خلو منصب المفتي أو قيام مانع لديه يَنْدُبُ وزيرُ العدل بقرار منه مَن يقوم مقامه إلى أن يعيَّن مفتٍ جديد، أو زوال المانع".

ومُؤدَّى هذه النصوص -فضلًا عن سلبها اختصاص هيئة كبار العلماء- جَعْلُ تبعيَّةِ الفتوى الشرعية لأحد السادة وزراء الحكومة، وتخويله سلطة ندب مَن يحلُّ محلَّه عند خلو منصبه؛ بما يُؤكد زوال جميع الضمانات التي كفلها الدستور والقانون لاستقلال الأزهر وهيئاته، وإسناد رسالته لأحد أعضاء الحكومة، رغم أنَّ الأزهر هو مَن يختار المفتي ابتداءً.

كما تضمن مشروع القانون المقترح عُدوانًا على جامعة الأزهر فيما تضمَّنَه من النص على أن "ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز إعداد المفتين" برئاسة المفتي، يهدف إلى إعداد الكوادر العلمية التي تشتغل بالإفتاء، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك وتأهيلهم داخل مصر وخارجها، ويتألف المركز من عدد من الإدارات، يكون منها إدارة تختص بالتدريب المباشر، وإدارة تختص بالتدريب عن بعد باستخدام وسائل التقنية الحديثة.

وتكون مدة الدراسة بأي منهما ثلاث سنوات، ويمنح المتخرج درجة دبلوم الدراسات التمهيدية للإفتاء، وتعتمد هذه الدرجة من المجلس الأعلى للجامعات. ويصدر المفتي لائحة النظام الأساسي للمركز، ويجوز للمركز الاستعانة بمن يراه من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين للقيام بالمهام التعليمية والتدريبية".

• وهذا النص جاء تغوُّلًا على جامعة الأزهر التي حدَّد القانون بالمادة 33 من القانون رقم 103 لسنة 1961 اختصاصاتها التي نصت على أن: "تختص جامعة الأزهر بكل ما يتعلق بالتعليم العالي في الأزهر، وبالبحوث التي تتصل بهذا التعليم أو تترتَّب عليه... وتعمل على تزويد العالم الإسلامي والوطن العربي بالعلماء العاملين الذين يجمعون إلى الإيمان بالله، والثقة بالنفس، وقوة الروح، والتفقه في العقيدة والشريعة، ولغة القرآن، كفاية علمية وعملية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة، والربط بين العقيدة والسلوك، وتأهيل عالم الدين؛ للمشاركة في كل أنواع النشاط والإنتاج والريادة والقدوة الطيبة".

- ولم يخلُ المشروع من المساس بمجمع البحوث الإسلامية الذي يتألَّف من عددٍ لا يزيد على خمسين عضوًا من كبار علماء الإسلام يُمثلون جميع المذاهب الإسلامية، ويكون من بينهم عددٌ لا يزيد على العشرين من غير مواطني جمهورية مصر العربية، بالمخالفة لنص المادة 15 من القانون رقم 103 لسنة 1961.

كما أنَّ المخالفات الدستوريَّة التي شابت مشروع القانون لا تقتصر أو تقف عند مجرد العدوان على اختصاصات الأزهر الشريف، ومحاولة إنشاء كيان موازٍ للأزهر يقوم في موضوعه وغايته على محاولة الحلول محلَّه في رسالته وأغراضه، فالأمر يتجاوز حدود النزاع على الاختصاصات، أو التشبث بالصلاحيات، أو احتكار جهةٍ للقيام بدور معين، ومنع غيرها من مشاركتها فيه، فالخطورة تكمن في تجزئة رسالة الأزهر الشريف، وإهدار استقلاله الذي هو عِمادُ وسطيته واعتداله، فالأزهر ليس مجرد هيئة وأشخاص، وإنما هو رسالة علميَّة لا تحتمل إلا أن تكون مستقلة غير تابعة، وهذا المشروع المعروض يخلُّ إخلالًا جسيمًا بالدستور، كما يخلُّ بالاستقلالية والحياد الذي ينبغي أن يتمتع بهما منصب مفتي الجمهورية.

كما تلاحظون كذلك أن الهيئة المزمع إنشاؤها بالمشروع المقترح تفتقر إلى كافة المقومات القانونية للهيئات والمؤسسات العامة من وجود مجلس جماعي لإدارة الهيئة من خلال هيئة جماعية تتشكل من كبار المتخصصين والخبراء في المجال الذي تعمل فيه الهيئة وبيان اختصاصاتهم واعتبارهم السلطة العليا التي تهيمن على شؤون الهيئة، في حين أن الهيئة الواردة بالمشروع لا يتوفر لها الحد الأدنى من مقومات الهيئات.

وترتيبًا على ذلك نرى عدم الموافقة على مشروع القانون المعروض بصورته الراهنة للأسباب سالفة البيان، إلا في حالة تعديل مواد المشروع؛ بما يُجنبه المخالفات الدستورية وذلك على النحو التالي:- تعديل المادة الأولى من مواد إصدار المشروع؛ لتكون على النحو الآتي: "دار الإفتاء هيئة ذات طابع ديني ( ) تتبع الأزهر الشريف، وتتمتَّع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، يكون مَقرُّها الرئيس بمحافظة القاهرة، ولها أن تُنشئ فروعًا بالمحافظات باعتبارها هيئة دينية تنظيمها قانونًا يتم لأول مرة بعد إصدار الدستور المصري الذي نصَّ على أن الأزهر هو المرجع الأساس في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية.

أما في حال الإبقاء على تبعية دار الإفتاء لوزارة العدل فلا بد من حذف عبارة "ذات طابع ديني"؛ لأنه لا يمكن أن تكون ذات طابع ديني وتتبع وزارة العدل؛ حيث إنها سوف تمارس أحد الشؤون الإسلامية والعلوم الدينية، وهذا تنعقد الولاية فيه للأزهر دون غيره.

وتقوم دار الإفتاء بإخبار المواطنين وطالبي الفتوى بالرأي الشرعي المستنبَط من الأحكام الشرعيَّة العملية من أدلتها التفصيلية، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، والأصول العلمية المعمول بها في الاجتهاد".

وتختص دار الإفتاء بالإخبار بالرأي الشرعي فيما يُقدَّم إليها من طلبات الفتيا من الأفراد فيما لا يتعارض مع اختصاصات، أو رأي هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية. ولها على الوجه الأخص:

1ـ إبداء الرأي الشرعي في القضايا والمسائل الواردة إليها من المحاكم والنيابات.

2ـ استطلاع أهلة الأشهر العربية، وإصدار البيانات الشرعية بتحديد أول كل شهر عربي.

3ـ حساب تحديد أوقات الصلوات في أنحاء الجمهورية بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للمساحة.

4ـ إبداء الرأي في كيفية حساب الزكاة وإعداد الوصية عن طريق الحساب الشرعي.

5ـ إبداء الرأي في طلبات الفتيا المتعلقة بالأسرة.

6 ـ تيسير علم المواطنين بالفتاوى الصادرة عن الهيئة من خلال وسائل التقنية الحديثة.

7ـ تدريب المفتين وتأهيلهم بالتعاون والتنسيق مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.

وتكون جميع خدمات الهيئة مجانًا ودون مقابل أو رسوم.

ثانيا: لما كان القانون رقم 103 لسنة 1961م بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها قد تضمن تنظيمًا متكاملًا لهيئة كبار العلماء، وَمَنَحَها بموجب نص المادة 32 مكررًا منه الاختصاص بترشيح مفتي الجمهورية وفق لائحة الهيئة،

ومن ثَمَّ فإنه ـ واتساقًا مع ما سلف، وتوفيقًا بين النصوص ـ نرى تعديل نص المادة (3) من المشروع لتكون على الوجه التالي:"يُعيَّن المفتي بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثةٍ تُرشحهم هيئة كبار العلماء خلال مدة شهرين قبل خلو منصب المفتي، وذلك لمدة أربع سنوات يجوز تجديدها لمدد أخرى، أو لحين بلوغه السن القانونية أيهما أقرب - بناءً على موافقة هيئة كبار العلماء - ويجوز التجديد لمدة سنة أو أكثر بعد بلوغ سن المعاش بقرار من رئيس الجمهورية بناء على موافقة هيئة كبار العلماء".

ويعامل المفتي بذات المعاملة المالية المقررة للوزراء. ويختص مجلس إدارة الإفتاء بالصلاحيات التالية ( ):

1ـ إبداء الرأي الشرعي في القضايا المحكوم فيها بالإعدام المحالة للهيئة من محاكم الجنايات.

2ـ إحالة ما يراه من المسائل الشرعية ذات الأهمية مشفوعًا برأي الهيئة إلى مجمع البحوث الإسلامية أو هيئة كبار العلماء لإبداء الرأي فيها، أو المسائل التي يختص بها مجمع البحوث أو هيئة كبار العلماء، ويكون رأي أيهما نهائيًّا وملزمًا للهيئة.

3ـ تشكيل لجنة فنية من بين أمناء الفتوى بناء على اقتراح المفتي لبحث ما تُكلف به أو يحال إليها من المجلس من مسائل وقضايا شرعية، وتعرض نتيجة عملها على المجلس، ويحدد القرار الصادر بالتشكيل ضوابط عملها ومواعيد انعقادها ( ).

4ـ اعتماد خطط إعداد وتدريب المفتين والكوادر العلمية وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك وتأهيلهم بالتعاون والتنسيق مع جامعة الأزهر ووزارة الأوقاف.

5ـ اعتماد الهيكل التنظيمي وجدول الوظائف واللوائح المالية والإدارية واللوائح الداخلية للهيئة بناء على اقتراح المفتي.

6ـ تعيين أمين عام الهيئة بناء على اقتراح المفتي.

7 ـ اعتماد التعيينات والترقيات وإنهاء الخدمة لجميع العاملين بالهيئة.

8 ـ قبول التبرعات واعتماد الميزانية والحساب الختامي للهيئة.

تعديل المادة ( 4 ) لتكون على النحو التالي: "في حال خلو منصب المفتي أو قيام مانع لديه تُرشح هيئة كبار العلماء مَن يقوم مقامَه مؤقتًا، ويُقرّ ذلك من سلطة التعيين الرئيسية إلى أن يُعيَّن مُفتٍ جديد، أو زوال المانع" ( ).

تعديل المادة (6) لتكون على النحو التالي: يكون لدار الإفتاء أمناء للفتوى، ويصدر بتعيينهم قرار من المفتي من بين الباحثين الشرعيين العاملين بدار الإفتاء – المعينين بمؤهل شرعي أزهري – و بما يكلفون به من أعمال، وتحدد اللائحة التي يصدرها المفتي قواعد اختيار أمناء الفتوى وأعمالهم.

تعديل المادة (😎 لتكون: للمفتي تشكيل لجنة علمية من بين أمناء الفتوى، ويحدد القرار الصادر بالتشكيل ضوابط عملها ومواعيد انعقادها، وتختص اللجنة ببحث ما يُحال إليها من المفتي من فتاوى الأفراد، وما تنتهي إليه اللجنة، ويعتمد المفتي يكون هو رأي دار الإفتاء المعتمد للفتوى).

تعديل المادة (9) لتكون: ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز تدريب المفتين وتأهيلهم" برئاسة المفتي، يهدف إلى تدريب الكوادر العلمية التي تشتغل بالإفتاء، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك وتأهيلهم داخل مصر فقط.

ويتألف المركز من عدد من الإدارات يكون منها إدارة تختص بالتدريب المباشر، وإدارة تختص بالتدريب عن بعد باستخدام وسائل التقنية الحديثة وتكون مدة التدريب بأي منهما ثلاث سنوات، ويجوز للمركز الاستعانة بمن يراه من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من أساتذة كليات الشريعة والقانون بجامعة الأزهر للقيام بالمهام التدريبية.

تعديل المادة (10) من المشروع لتكون على الوجه التالي:" تتكون موارد الهيئة مما يلي:

1ـ ما يُخصص لها من اعتمادات في الموازنة العامة للدولة.

2ـ المنح والإعانات والهبات والتبرعات المقدمة من الأفراد والجهات والمؤسسات ويوافق عليها مجلس الإدارة.

3ـ عائد الاستثمار الشرعي لأموال الهيئة.

أخيرًا - أن الهيئة ليس لها ثمَّة موارد ثابتة للإنفاق على نشاطها ورواتب العاملين فيها، فقد تم إلغاء المورد الرئيسي لها وهو الاعتمادات التي تُخصَّص لها من الموازنة العامة، أمَّا التبرعات والهبات فهي مورد احتمالي لا يصح الاعتماد عليه، أمَّا بالنسبة لتقاضي مقابل عمَّا تقدمه من خدمات فهو أمر ظاهر المخالفة وغير مقبول أن يكون الإبلاغ برأي الشريعة بمقابل مالي.

يوم موافقة برلمان السيسي على قانون تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسي من نفسه مفتى الجمهورية

يوم موافقة برلمان السيسي على قانون تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسي من نفسه مفتى الجمهورية

السيسي انتظر خمسة شهور فرصة حماس شعبى للدفاع عن الوطن ضد الأعداء لفرض القانون مع زيادة مخاطر تركيا فى ليبيا وإثيوبيا فى نهر النيل

السيسي سلب دار الإفتاء المصرية من مشيخة الازهر الشريف والحاقها بوزارة العدل للهيمنة على المفتى الصورى ومجلس الأمناء

القانون يناهض المادة الثانية من الدستور بأن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع بعد تحويل المفتى ومجلس الأمناء الى مصطبة للسيسي

النص الحرفي الكامل لرسالة رفض مشيخة الازهر الشريف قانون السيسي وتأكيدها أنه باطل دستوريا وقانونيا وشرعيا

تعيين رئيس الجمهورية مفتى الجمهورية عُدوانًا على اختصاص هيئة كبار العلماء بالأزهر واستقلالها فهي التي تختص وحدها بترشيح مفتي الجمهورية

قيام وزير العدل بندب من يحل مكان مفتى الجمهورية عند خلو المنصب مسخرة تشريعية ودينية مخالفةٍ دستوريا ومساسٍ باستقلال الأزهر وجعل رسالته مَشَاعًا لجهات أخرى لا تتبعه حيث إن دار الإفتاء ستصير عندئذٍ كيانًا وظيفيا علمانيا تمارس عملها تحت سطوة رئيس الجمهورية بمعزل عن الأزهر الشريف

سلب اختصاص هيئة كبار العلماء وجَعْلُ تبعيَّةِ الفتوى الشرعية لأحد وزراء الحكومة عُدوانًا على جامعة الأزهر فيما تضمَّنَه من النص على أن "ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز إعداد المفتين" برئاسة المفتي بدلا من هيئة كبار العلماء


انتظر برلمان السيسى خمسة شهور بالتمام والكمال، دون نقص او زيادة، لحين حلول الفرصة المواتية المتمثلة فى وجود حماس شعبى للدفاع عن الوطن ضد الاعداء الاجانب، للموافقة على قانون تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسى من نفسة مفتى الجمهورية، الرئيس الاعلى لمفتى الجمهورية الفعلى والقائم على تعيينة فى منصبة، بدلا من النظام الذى كان متبعا منذ فجر التاريخ الاسلامى باختيارة بمعرفة الجمعية العمومية لكبار مشايخ الاسلام وعلماء الازهر الشريف، لضمان عدم قيامة بمناهضة الحاكم عند انحرافة عن السلطة وشرائع الدين الاسلامى الحنيف كما حدث من شيخ الازهر الشريف ومفتى الجمهورية ضد الحاكم خلال نظام حكم الاخوان، بالاضافة الى تطويع مفتى الجمهورية للسير بالباطل قى مواكب رئيس الجمهورية وجعل اباطيل رئيس الجمهورية المخالفة للدين الاسلامى حق والحق باطل، منذ تقديم نواب الحزب الحاكم المحسوب على رئيس الجمهورية والذى يحكم البلاد ويشكل الوزرات باسمة مشروع القانون للبرلمان يوم 19 فبراير 2020، وحانت الفرصة المواتية اخيرا، يوم الاحد 19 يوليو 2020، بالتزامن مع زيادة مخاطر الاعداء الاتراك فى ليبيا ضد مصر وشروعهم فى اجتياح باقى ليبيا وتهديد الامن القومى المصرى، وزيادة مخاطر الاعداء فى اثيوبيا فى نهر النيل ضد مصر وشروعهم فى بسد النهضة الاثيوبى حرمان مصر من حصتها من مياة الشرب والرى فى نهر النيل وتهديد الامن القومى المصرى، مثلما فعل السيسى فى معظم القوانين الاستبدادية التى اصدرها فى نفس يوم وقوع عمليات ارهابية كبرى او فى اليوم التالى مباشرة على الاكثر تقديرا لضمان عدم اعتراض الشعب المصرى فى غمرة حماسة الوطنى، وعقد رئيس الجمهورية، يوم الاحد 29 يوليو 2020، اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطنى لوضع خطط الدفاع عن الوطن ضد الاعداء، وانتشار الحماس الوطنى فى كل مكان فى مصر للدفاع عن الوطن مهما كان الثمن والتضحيات، وكان الثمن والتضحيات تنصيب السيسى من نفسة مفتى الجمهورية، والمهيمن على مجلس امناء دار الافتاء بدبلا عن مجلس كبار العلماء بالازهر الشريف، و وافق برلمان السيسى، من حيث المبدأ، فى هذا اليوم الوطنى التاريخى الذى استعد فية كل مواطن لتقديم حياتة للدفاع عن بلدة ووطنة ضد الاعداء الاجانب، على تقرير اللجنة المشتركة من لجان الشئون الدينية والأوقاف، والخطة والموازنة، والشئون الدستورية والتشريعية، عن مشروع القانون المقدم من نواب الائتلاف والحزب الحاكم صاحب المائة وجة، بشأن ما اسموة بوهم تحسين صورة القانون الاستبدادى امام الرائ العام ''تنظيم دار الإفتاء المصرية''.ويتضمن مشروع القانون 23 مادة، تحت ستار ما يسمى منح دار الإفتاء المصرية الشخصية الاعتبارية المستقلة والاستقلال (المالي – الفني – الإداري)، وتحديد آلية عمل المفتي وكيفية اختيار أمناء الفتوى بمعرفة رئيس الجمهورية واتباعه وكل ما يتعلق بالمفتي من حيث: وضعه الوظيفي، وإجراءات تعيينه واختياره، و مدة شغله للمنصب، والتجديد له، وسلطاته، واختصاصاته، ومن ينوب عنه في تسيير شؤون الدار بوجه عام في أحوال معينة، كما يستهدف بيان أوضاع أمناء الفتوى، وتوصيفهم وآلية تعيينهم، وتحديد قاعدة منهجية يسيرون عليها في عملهم، فضلا عن إنشاء لجنة أمناء الفتوى للنظر وإبداء الرأي الشرعي فيما يحال إليها من المفتي وإنشاء مركز لإعداد المفتين بدار الإفتاء لتأهيلهم داخل مصر وخارجها، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك، وتحديد اختصاصاته، وإداراته، ومدة الدراسة فيه، وشهادته المعتمدة وكل عذا تحت إشراف وهيمنة رئيس الجمهورية.

و جاء قانون السيسي على النحو التالى:

•مواد الإصدار

المادة الأولى: أشارت إلى العمل بأحكام القانون والقانون المرافق في شأن تنظيم دار الإفتاء، كما أشارت إلى مفتى جمهورية مصر العربية بلفظ (فضيلة المفتى).

المادة الثانية: حددت إصدار اللائحة التنفيذية للقانون المرافق تكون من خلال المفتى المعين من قبل رئيس الجمهورية، على أن يستمر العمل باللوائح والقرارات المنظمة لشئون العاملين بدار الإفتاء حتى صدور اللائحة الداخلية الجديدة لرئيس الجمهورية.

المادة الثالثة: خاصة بمادة النشر في الجريدة الرسمية، كما قضت بإلغاء أي حكم يخالف هذا القانون.

• مواد مشروع القانون:

المادة (1) أن دار الإفتاء هيئة ذات طابع دينى، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتتبع وزارة العدل، ويمثلها مفتى الديار المصرية، وتقوم على شئون الإفتاء وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

المادة (2) كيفية تعيين المفتي بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة مرشحين، وجواز التجديد له بعد بلوغ السن القانونية المقررة للتقاعد، ومعاملته معاملة الوزراء من الناحية المالية والمراسم والمخصصات.

المادة (3) بأن يكون لدار الإفتاء أمين عام من الدرجة الممتازة يصدر بتعيينه قرار من المفتى المعين بقرار من رئيس الجمهورية.

المادة (4) حالة خلو منصب المفتى أو قيام مانع لديه، يتولى الأمين العام لدار الإفتاء صنيعة مفتى رئيس الجمهورية تسيير شئون العمل بالدار، فيما عدا ما يتعلق بقضايا الإعدام المحالة من المحاكم المختصة.

المادة (5) تعريفاً لأمين الفتوى، وكيفية تعيينه تحت عيمنة رئيس الجمهورية.

المادة (6) بإنشاء كادر خاص لأمناء الفتوى وحددت أوضاعهم الوظيفية.

المادة (7)  شروط تعيين أمناء الفتوى تحت هيمنة رئيس الجمهورية.

المادة (8) التزامات أمناء الفتوى فى أداء عملهم وتبنت معيار (المهنية) وبذل الوسع والتقيد بمعتمد الفتوى قبل إبداء الرأى الشرعى، ومراعاة المعايير المنظمة لعمل أمناء الفتوى الواردة باللائحة الخاصة بهم.

المادة (9) تشكيل لجنة أمناء الفتوى بقرار من المفتى المعين بقرار من رئيس الجمهورية، والتى تعتبر الجهة العلمية العليا فى دار الإفتاء وتلى مفتى رئيس الجمهورية، والرأى الذى تختاره اللجنة ويتم اعتماده من المفتى هو الرأى المعبر عن دار الإفتاء. والذى سيكون حينها وفق سطوة رئيس الجمهورية فى القانون هو رائ رئيس الجمهورية

المادة (10) اختصاصات لجنة أمناء الفتوى. صنيعة رئيس الجمهورية.

المادة (11) السن المقررة لتقاعد أمناء الفتوى وجواز ندبهم كخبراء بالدار لمدة سنة قابلة للتجديد.

المادة (12) الحصانة القانونية لأمناء الفتوى، وعدم اتخاذ أى إجراءات ضدهم إلا بعد الحصول على إذن من المفتى.

المادة (13) اختصاصات دار الإفتاء المصرية.

المادة (14) أن لدار الإفتاء موازنة مالية مستقلة تدرج فى الموازنة العامة للدولة.

 المادة (15) تعريف فضيلة المفتى وبينت سلطاته واختصاصاته.

المادة (16) اللمفتى سلطة اعتماد الهيكل التنظيمى والوظيفى والمالى لدار الإفتاء واللوائح الداخلية لها.

المادة (17) بأن يكون لدار الإفتاء إنشاء حسابات خاصة بالبنك المركزى ضمن حساب الخزانة الموحد تودع فيها مواردها الذاتية.

المادة (18) الموارد المالية لدار الإفتاء.

المادة (19) أجهزة الدولة بمعاونة دار الإفتاء فى أداء مهامها، وتزويدها بما تطلبه من بيانات أو معلومات.

المادة (20) بإعفاء دار الإفتاء المصرية من جميع أنواع الضرائب والرسوم والعوائد والدمغات.

المادة (21) تأديب أمناء الفتوى أمام مجلس تأديب مشكَّل من رئيس لجنة أمناء الفتوى رئيساً، وعضوية أقدم عضوين من أعضاء لجنة أمناء الفتوى، وأحد المستشارين المنتدبين بدار الإفتاء، ومدير إدارة الشئون القانونية. وكلهم خاضعون لهيمنة رئيس الجمهورية.

المادة (22) الجزاءات التى يجوز لمجلس التأديب توقيعها على أمناء الفتوى، والتى تصدر بأغلبية الآراء ويعتمدها المفتى، ويكون الطعن عليها أمام المحكمة التأديبية، والضمانات المقررة لهم.

المادة (23) إإنشاء مركز لإعداد ما يسمى المفتين برئاسة المفتى، بهدف إعداد الكوادر العلمية وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك، ويتكون المركز من إدارتين: إحداهما تقوم بالتدريب المباشر، والأخرى تقوم بالتدريب عن بعد، ومدة الدراسة بأى منهما ثلاث سنوات، وتعتمد هذه الدرجة من المجلس الأعلى للجامعات. وكلهم تحت هيمنة رئيس الجمهورية.


وجاء نص خطاب رفض الأزهر بإجماع آراء مجلس كبار العلماء بالأزهر الشريف برئاسة شيخ الأزهر لقانون تنظيم دار الإفتاء المرسل لرئيس مجلس النواب تحت رقم 166 بتاريخ 20 فبراير 2020، بعد 24 ساعة من تقديم مشروع قانون السيسي رسميا الى برلمان السيسىعلى الوجه التالي حرفيا:

نفيدكم أنه بعد الاطلاع على المشروع المذكور، وبعد المداولة بين هيئات الأزهر الشريف، فإنَّه يطيب لنا إخطاركم برأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والتعديلات المطلوبة على بعض المواد بما يكفل اتِّساقها مع أحكام الدستور، وانضباطها مع القوانين القائمة، التي تكفل اختصاصات الأزهر الشريف، وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: تعلمون أن الأزهر الشريف طبقًا لنص الفقرة الأولى من المادة (7) من الدستور التي تنص على أنَّ "الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساس في العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسئولية الدعوة، ونشر علوم الدين، واللغة العربية في مصر والعالم...".

وتعلمون أيضًا أن الأزهر ليس أشخاصًا، وإنما رسالة عامة وشاملة حدَّدها الدستور في باب مقومات الدولة بصورة واضحة لا لبس فيها، ومن ثَمَّ فإن أية هيئة دينية إسلامية يتم إنشاؤها، وتعمل على تحقيق رسالته، تُعَدُّ بالضرورة جزءًا لا يتجزأ من رسالة الأزهر، ويراجع الأزهر الشريف أعمالها، ويشرف عليها، والقول بغير ذلك يُشكل مخالفة صريحة لنص الدستور.

وإذا كان الأزهر الشريف بنص الدستور هو المرجع الأساس في كل تلك الأمور التي في صدارتها الإفتاء، والبت في كافة الأمور المتعلقة بالشريعة، والرد على الاستفسارات الشرعيَّة من أية جهة، وتقديم الآراء الشرعية في شأن المعاملات المالية المعاصرة، وإجراء الأبحاث الشرعية المتعلقة بالفتوى، والرد على الشبهات المثارة، وغيرها من الأمور الشرعية التي تضمنها مشروع القانون، وأسندها لهيئة تابعة لوزارة العدل، ولا تتبع الأزهر الشريف؛ مما ينطوي على مخالفةٍ دستورية، ومساسٍ باستقلال الأزهر، وجعل رسالته مَشَاعًا لجهات أخرى لا تتبعه؛ حيث إن دار الإفتاء ستصير عندئذٍ كيانًا عضويًّا مُنْبَتَّ الصلة عن الأزهر الشريف، وتمارس عملها بمعزل عن الأزهر.

ومن المعلوم تاريخيًّا أن دار الإفتاء المصرية تأسست في 4 من جمادى الآخرة 1313هـ / 21 من نوفمبر 1895م، وأُلحِقت منذ تأسيسها بوزارة العدل، وانتظمتها لائحةُ إجراءات المحاكم الشرعية الصادرة قبل ذلك في سنة1297هـ/1880م، وأُنيط بالمفتي وظيفتان حكوميتان هما:

الأولى: مفتي الديار لاستطلاع أهلة شهور السنة القمرية، وإعلان بدايتها، ومنها على الأخص هلالُ شهر رمضان، وبداية فريضة الصيام ونهايته، وهو الذي يكشف عن الموقف الرسمي من المسألة الشرعية التي يَتَصَدَّى لها، وهو الذي يتولى القيام بالشعائر الدينية في المناسبات الرسمية بما يُغني عن البحث عمَّن يقوم بهذه الشعائر.

الثانية: أُنيط به وظيفة مفتي الحقانية، ويتولى بموجبها إبداء الرأي غيرِ الملزم في أحكام الإعدام الصادرة من المحاكم، ثم تُوسِّع في دوره للقيام بدور اجتماعي بالرد على طلبات الفتوى المتعلقة بالأحوال الشخصية، والمواريث، والوصايا للمواطنين المصريين من خلال المُستقَر عليه بالإخبار بالحكم الشرعي دون أن يتصدَّى لكافة أمور الفتوى، ولم يُوصَف بهذا الوصف لإصدار الفتاوى بصفة عامة، وإنما الإخبار فقط بالرأي أو الفتوى، وفي داخل الدولة فحسب.

وما ذكر في مقدمة القانون المقترح

-من أن هناك فصلًا بين الإفتاء والأزهر من نحو 700 عام، وأن هناك كيانًا مستقلًّا (دار الإفتاء)- غير صحيح؛ لأن مقر الإفتاء في العصر العثماني كان في الجامع الأزهر، حيث يذهب المستفتي إلى مقر المفتي بالجامع الأزهر فيقدم للمفتي أو أمينه ورقةً كتب فيها الاستفتاء المطلوب إجابته؛ فيقدم له المفتي الفتوى الشرعية عن سؤاله، ثم يحكي هذه الفتوى على أمين الفتوى فيكتبها لاحقة على السؤال، أو يعيد كتابة السؤال مرة أخرى، ويلحق به الإجابة، وفي بعض الأحيان كان المفتي يسمح لأمين فتواه إذا وجد فيه أهلية القيام بالفتوى بالرد على الاستفتاء، وفي جميع الأحوال يقوم المفتي بالتوقيع على الفتوى كمستند رسمي يعتمد عليه المستفتي في إثبات حقوقه.كما أن جميع مناصب الإفتاء في مصر طوال العصر العثماني كانت في يد علماء الأزهر: وأشهرها إفتاء السلطنة – إفتاء القاهرة - إفتاء الأقاليم...ومن هنا يتضح لكم مغالطة ما تضمنه تقرير اللجنة المشتركة بمجلس النواب بأن دار الإفتاء قد نشأت مستقلةً عن الأزهر الشريف منذ 700 سنة!!!! وتاريخ نشأة دار الإفتاء يؤكد ذلك.

كما أنَّ نصَّ القانون رقم 103 لسنة 1961م، وتعديلاته بالمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2012م، أكَّد أنَّ الأزهر هيئة مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية، ويكون مقرها القاهرة، ويجوز أن تنشئ فروعًا لها في عواصم المحافظات في مصر، أو في دول العالم؛ تحقيقًا لأهدافها العالمية السابق الإشارة إليها في هذه المادة، بما في ذلك إنشاء المعاهد والمراكز الإسلامية والبحثية والكليات الجامعية، وتكفل الدولة استقلال الأزهر، كما تكفل الدعم المادي المناسب له ولجامعته وكافَّة هيئاته، ويُمثل الأزهر الشريف المرجع النهائي في كل ما يتعلق بشؤون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة".

- ولَمَّا كان مشروع القانون المقترح قد تضمن إنشاء هيئة دينية إسلامية، وأناط بهذه الهيئة الاختصاص بكافة ما يتعلق بالفتوى، فقد أسند إليها إجراء الأبحاث الشرعية المتعلقة بالفتوى، وجعَلَها الجهة القوَّامة على شئون الفتوى، والرد على الشبهات المثارة، وهي المتحدث في كل شئون الشريعة الإسلامية، وإعداد المفتين وتأهيلهم (داخل جمهورية مصر وخارجها)، وترجمة الفتاوى الشرعية إلى اللغات المختلفة ونشرها، وإصدار النشرات والكتب والمجلات، وأية إصدارات ذات الصلة بنشاط دار الإفتاء، وأن ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز إعداد المفتين" برئاسة المفتي، يهدف إلى إعداد الكوادر العلمية التي تشتغل بالإفتاء، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك، وتأهيلهم داخل مصر وخارجها، وإصدار شهادة دبلوم يُعادلها المجلس الأعلى للجامعات، وهذا ممَّا يُعَدُّ افتئاتًا على جامعة الأزهر، التي تختص بإصدار الشهادات العلمية في العلوم الإسلامية.

ولما كان الاختصاص المسند للهيئة الجديدة في المشروع المقترح يؤدي إلى اعتبارها كيانًا موازيًا للأزهر الشريف، ويسلبه أهم اختصاصاته، ومنها اختصاصات هيئة كبار العلماء، ويتضمن منح اختصاصاتها للهيئة الجديدة بالمشروع، وإلغاء لدورها المنصوص عليه بالمادة 32 مكرر من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، والتي تنص على أن "تنشأ بالأزهر هيئةٌ تسمى هيئة كبار العلماء يرأسها شيخ الأزهر، وتتألف من عددٍ لا يزيد على أربعين عضوًا من كبار علماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة

وكذلك المادة 32 مكرر (أ) من ذات القانون والتي حددت اختصاصات هيئة كبار العلماء، ومنها على الأخص نصًّا:- ترشيح مفتي الجمهورية.

- البت في المسائل الدينية والقوانين، والقضايا الاجتماعية ذات الطابع الخلافي التي تُواجه العالم، والمجتمع المصري على أساس شرعي.

- البت في النوازل والمسائل المستجدة التي سبق دراستها، ولكن لا ترجيح فيها لرأي معين، ودراسة التطورات المهمة في مناهج الدراسة الأزهرية الجامعية أو ما دونها، التي تحيلها الجامعة، أو مجمع البحوث الإسلامية، أو المجلس الأعلى للأزهر، أو شيخ الأزهر إلى الهيئة.

وفضلًا عمَّا تقدم فقد تضمَّن مشروع القانون المقترح عُدوانًا على اختصاص هيئة كبار العلماء بالأزهر واستقلالها، وهي التي تختص وحدها بترشيح مفتي الجمهورية، وقد جاء المشروع مُلغيًا للائحة هيئة كبار العلماء التي تكفَّلت بإجراءات ترشيح ثلاثة بواسطة أعضاء هيئة كبار العلماء، والاقتراع وانتخاب أحدهم لشغل المنصب، وجاء المقترح ليلغي ذلك، وينص على "أن المفتي يُعين بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة ترشحهم هيئة كبار العلماء خلال مدة شهرين قبل خلو منصب المفتي، ويبقى في منصبه حتى بلوغه السن القانونية المقررة للتقاعد، ويجوز التجديد له بعد بلوغ هذه السن، دون تحديد مدة، ودون العرض على هيئة كبار العلماء.

وكذلك تَضمَّن المشروع النص على أنه: "في حال خلو منصب المفتي أو قيام مانع لديه يَنْدُبُ وزيرُ العدل بقرار منه مَن يقوم مقامه إلى أن يعيَّن مفتٍ جديد، أو زوال المانع".

ومُؤدَّى هذه النصوص -فضلًا عن سلبها اختصاص هيئة كبار العلماء- جَعْلُ تبعيَّةِ الفتوى الشرعية لأحد السادة وزراء الحكومة، وتخويله سلطة ندب مَن يحلُّ محلَّه عند خلو منصبه؛ بما يُؤكد زوال جميع الضمانات التي كفلها الدستور والقانون لاستقلال الأزهر وهيئاته، وإسناد رسالته لأحد أعضاء الحكومة، رغم أنَّ الأزهر هو مَن يختار المفتي ابتداءً.

كما تضمن مشروع القانون المقترح عُدوانًا على جامعة الأزهر فيما تضمَّنَه من النص على أن "ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز إعداد المفتين" برئاسة المفتي، يهدف إلى إعداد الكوادر العلمية التي تشتغل بالإفتاء، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك وتأهيلهم داخل مصر وخارجها، ويتألف المركز من عدد من الإدارات، يكون منها إدارة تختص بالتدريب المباشر، وإدارة تختص بالتدريب عن بعد باستخدام وسائل التقنية الحديثة.

وتكون مدة الدراسة بأي منهما ثلاث سنوات، ويمنح المتخرج درجة دبلوم الدراسات التمهيدية للإفتاء، وتعتمد هذه الدرجة من المجلس الأعلى للجامعات. ويصدر المفتي لائحة النظام الأساسي للمركز، ويجوز للمركز الاستعانة بمن يراه من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين للقيام بالمهام التعليمية والتدريبية".

• وهذا النص جاء تغوُّلًا على جامعة الأزهر التي حدَّد القانون بالمادة 33 من القانون رقم 103 لسنة 1961 اختصاصاتها التي نصت على أن: "تختص جامعة الأزهر بكل ما يتعلق بالتعليم العالي في الأزهر، وبالبحوث التي تتصل بهذا التعليم أو تترتَّب عليه... وتعمل على تزويد العالم الإسلامي والوطن العربي بالعلماء العاملين الذين يجمعون إلى الإيمان بالله، والثقة بالنفس، وقوة الروح، والتفقه في العقيدة والشريعة، ولغة القرآن، كفاية علمية وعملية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة، والربط بين العقيدة والسلوك، وتأهيل عالم الدين؛ للمشاركة في كل أنواع النشاط والإنتاج والريادة والقدوة الطيبة".

- ولم يخلُ المشروع من المساس بمجمع البحوث الإسلامية الذي يتألَّف من عددٍ لا يزيد على خمسين عضوًا من كبار علماء الإسلام يُمثلون جميع المذاهب الإسلامية، ويكون من بينهم عددٌ لا يزيد على العشرين من غير مواطني جمهورية مصر العربية، بالمخالفة لنص المادة 15 من القانون رقم 103 لسنة 1961.

كما أنَّ المخالفات الدستوريَّة التي شابت مشروع القانون لا تقتصر أو تقف عند مجرد العدوان على اختصاصات الأزهر الشريف، ومحاولة إنشاء كيان موازٍ للأزهر يقوم في موضوعه وغايته على محاولة الحلول محلَّه في رسالته وأغراضه، فالأمر يتجاوز حدود النزاع على الاختصاصات، أو التشبث بالصلاحيات، أو احتكار جهةٍ للقيام بدور معين، ومنع غيرها من مشاركتها فيه، فالخطورة تكمن في تجزئة رسالة الأزهر الشريف، وإهدار استقلاله الذي هو عِمادُ وسطيته واعتداله، فالأزهر ليس مجرد هيئة وأشخاص، وإنما هو رسالة علميَّة لا تحتمل إلا أن تكون مستقلة غير تابعة، وهذا المشروع المعروض يخلُّ إخلالًا جسيمًا بالدستور، كما يخلُّ بالاستقلالية والحياد الذي ينبغي أن يتمتع بهما منصب مفتي الجمهورية.

كما تلاحظون كذلك أن الهيئة المزمع إنشاؤها بالمشروع المقترح تفتقر إلى كافة المقومات القانونية للهيئات والمؤسسات العامة من وجود مجلس جماعي لإدارة الهيئة من خلال هيئة جماعية تتشكل من كبار المتخصصين والخبراء في المجال الذي تعمل فيه الهيئة وبيان اختصاصاتهم واعتبارهم السلطة العليا التي تهيمن على شؤون الهيئة، في حين أن الهيئة الواردة بالمشروع لا يتوفر لها الحد الأدنى من مقومات الهيئات.

وترتيبًا على ذلك نرى عدم الموافقة على مشروع القانون المعروض بصورته الراهنة للأسباب سالفة البيان، إلا في حالة تعديل مواد المشروع؛ بما يُجنبه المخالفات الدستورية وذلك على النحو التالي:- تعديل المادة الأولى من مواد إصدار المشروع؛ لتكون على النحو الآتي: "دار الإفتاء هيئة ذات طابع ديني ( ) تتبع الأزهر الشريف، وتتمتَّع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، يكون مَقرُّها الرئيس بمحافظة القاهرة، ولها أن تُنشئ فروعًا بالمحافظات باعتبارها هيئة دينية تنظيمها قانونًا يتم لأول مرة بعد إصدار الدستور المصري الذي نصَّ على أن الأزهر هو المرجع الأساس في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية.

أما في حال الإبقاء على تبعية دار الإفتاء لوزارة العدل فلا بد من حذف عبارة "ذات طابع ديني"؛ لأنه لا يمكن أن تكون ذات طابع ديني وتتبع وزارة العدل؛ حيث إنها سوف تمارس أحد الشؤون الإسلامية والعلوم الدينية، وهذا تنعقد الولاية فيه للأزهر دون غيره.

وتقوم دار الإفتاء بإخبار المواطنين وطالبي الفتوى بالرأي الشرعي المستنبَط من الأحكام الشرعيَّة العملية من أدلتها التفصيلية، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، والأصول العلمية المعمول بها في الاجتهاد".

وتختص دار الإفتاء بالإخبار بالرأي الشرعي فيما يُقدَّم إليها من طلبات الفتيا من الأفراد فيما لا يتعارض مع اختصاصات، أو رأي هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية. ولها على الوجه الأخص:

1ـ إبداء الرأي الشرعي في القضايا والمسائل الواردة إليها من المحاكم والنيابات.

2ـ استطلاع أهلة الأشهر العربية، وإصدار البيانات الشرعية بتحديد أول كل شهر عربي.

3ـ حساب تحديد أوقات الصلوات في أنحاء الجمهورية بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للمساحة.

4ـ إبداء الرأي في كيفية حساب الزكاة وإعداد الوصية عن طريق الحساب الشرعي.

5ـ إبداء الرأي في طلبات الفتيا المتعلقة بالأسرة.

6 ـ تيسير علم المواطنين بالفتاوى الصادرة عن الهيئة من خلال وسائل التقنية الحديثة.

7ـ تدريب المفتين وتأهيلهم بالتعاون والتنسيق مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.

وتكون جميع خدمات الهيئة مجانًا ودون مقابل أو رسوم.

ثانيا: لما كان القانون رقم 103 لسنة 1961م بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها قد تضمن تنظيمًا متكاملًا لهيئة كبار العلماء، وَمَنَحَها بموجب نص المادة 32 مكررًا منه الاختصاص بترشيح مفتي الجمهورية وفق لائحة الهيئة،

ومن ثَمَّ فإنه ـ واتساقًا مع ما سلف، وتوفيقًا بين النصوص ـ نرى تعديل نص المادة (3) من المشروع لتكون على الوجه التالي:"يُعيَّن المفتي بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثةٍ تُرشحهم هيئة كبار العلماء خلال مدة شهرين قبل خلو منصب المفتي، وذلك لمدة أربع سنوات يجوز تجديدها لمدد أخرى، أو لحين بلوغه السن القانونية أيهما أقرب - بناءً على موافقة هيئة كبار العلماء - ويجوز التجديد لمدة سنة أو أكثر بعد بلوغ سن المعاش بقرار من رئيس الجمهورية بناء على موافقة هيئة كبار العلماء".

ويعامل المفتي بذات المعاملة المالية المقررة للوزراء. ويختص مجلس إدارة الإفتاء بالصلاحيات التالية ( ):

1ـ إبداء الرأي الشرعي في القضايا المحكوم فيها بالإعدام المحالة للهيئة من محاكم الجنايات.

2ـ إحالة ما يراه من المسائل الشرعية ذات الأهمية مشفوعًا برأي الهيئة إلى مجمع البحوث الإسلامية أو هيئة كبار العلماء لإبداء الرأي فيها، أو المسائل التي يختص بها مجمع البحوث أو هيئة كبار العلماء، ويكون رأي أيهما نهائيًّا وملزمًا للهيئة.

3ـ تشكيل لجنة فنية من بين أمناء الفتوى بناء على اقتراح المفتي لبحث ما تُكلف به أو يحال إليها من المجلس من مسائل وقضايا شرعية، وتعرض نتيجة عملها على المجلس، ويحدد القرار الصادر بالتشكيل ضوابط عملها ومواعيد انعقادها ( ).

4ـ اعتماد خطط إعداد وتدريب المفتين والكوادر العلمية وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك وتأهيلهم بالتعاون والتنسيق مع جامعة الأزهر ووزارة الأوقاف.

5ـ اعتماد الهيكل التنظيمي وجدول الوظائف واللوائح المالية والإدارية واللوائح الداخلية للهيئة بناء على اقتراح المفتي.

6ـ تعيين أمين عام الهيئة بناء على اقتراح المفتي.

7 ـ اعتماد التعيينات والترقيات وإنهاء الخدمة لجميع العاملين بالهيئة.

8 ـ قبول التبرعات واعتماد الميزانية والحساب الختامي للهيئة.

تعديل المادة ( 4 ) لتكون على النحو التالي: "في حال خلو منصب المفتي أو قيام مانع لديه تُرشح هيئة كبار العلماء مَن يقوم مقامَه مؤقتًا، ويُقرّ ذلك من سلطة التعيين الرئيسية إلى أن يُعيَّن مُفتٍ جديد، أو زوال المانع" ( ).

تعديل المادة (6) لتكون على النحو التالي: يكون لدار الإفتاء أمناء للفتوى، ويصدر بتعيينهم قرار من المفتي من بين الباحثين الشرعيين العاملين بدار الإفتاء – المعينين بمؤهل شرعي أزهري – و بما يكلفون به من أعمال، وتحدد اللائحة التي يصدرها المفتي قواعد اختيار أمناء الفتوى وأعمالهم.

تعديل المادة (8) لتكون: للمفتي تشكيل لجنة علمية من بين أمناء الفتوى، ويحدد القرار الصادر بالتشكيل ضوابط عملها ومواعيد انعقادها، وتختص اللجنة ببحث ما يُحال إليها من المفتي من فتاوى الأفراد، وما تنتهي إليه اللجنة، ويعتمد المفتي يكون هو رأي دار الإفتاء المعتمد للفتوى).

تعديل المادة (9) لتكون: ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز تدريب المفتين وتأهيلهم" برئاسة المفتي، يهدف إلى تدريب الكوادر العلمية التي تشتغل بالإفتاء، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك وتأهيلهم داخل مصر فقط.

ويتألف المركز من عدد من الإدارات يكون منها إدارة تختص بالتدريب المباشر، وإدارة تختص بالتدريب عن بعد باستخدام وسائل التقنية الحديثة وتكون مدة التدريب بأي منهما ثلاث سنوات، ويجوز للمركز الاستعانة بمن يراه من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من أساتذة كليات الشريعة والقانون بجامعة الأزهر للقيام بالمهام التدريبية.

تعديل المادة (10) من المشروع لتكون على الوجه التالي:" تتكون موارد الهيئة مما يلي:

1ـ ما يُخصص لها من اعتمادات في الموازنة العامة للدولة.

2ـ المنح والإعانات والهبات والتبرعات المقدمة من الأفراد والجهات والمؤسسات ويوافق عليها مجلس الإدارة.

3ـ عائد الاستثمار الشرعي لأموال الهيئة.

أخيرًا - أن الهيئة ليس لها ثمَّة موارد ثابتة للإنفاق على نشاطها ورواتب العاملين فيها، فقد تم إلغاء المورد الرئيسي لها وهو الاعتمادات التي تُخصَّص لها من الموازنة العامة، أمَّا التبرعات والهبات فهي مورد احتمالي لا يصح الاعتماد عليه، أمَّا بالنسبة لتقاضي مقابل عمَّا تقدمه من خدمات فهو أمر ظاهر المخالفة وغير مقبول أن يكون الإبلاغ برأي الشريعة بمقابل مالي.

الجمعة، 16 يوليو 2021

رسول الشيطان


رسول الشيطان


الفرمان الذي اتخذه خلال الساعات الماضية الملك الأردني عبدالله حسين، واعلنته اليوم الجمعة 16 يوليو 2021، وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، بتعيين الأمير علي حسين ابن الملك الراحل حسين من زوجته الثالثة الملكة علياء من أصل فلسطيني، في منصب شرفي للزينة وأعمال التشريفات الملكية وهو نائب الملك عبدالله حسين. يدل بأن الملك عبدالله حسين لا يزال مرعوبا من الأمير حمزة حسين ابن الملك الراحل حسين من زوجته الرابعة الملكة نور من اصل سورى/سويدى، بعد ان قام الملك عبداللة حسين بإقالته من ولاية العرش وتعيين مكانه ابنه الامير حسين عبدالله من زوجته رانيا من اصل فلسطيني. وشرع الملك عبداللة حسين بتزيين عرشه بأبناء الملك الراحل حسين لمحاولة الإبقاء على ولاية العهد لابنه الأمير حسين عبدالله، خاصة بعد حبوط مؤامرة الملك عبداللة حسين للقضاء على الأمير حمزة في ما اسماه قضية الفتنة.

وكانت بداية هذا الصراع العائلي قد بدأ عندما غادر الملك الراحل حسين سرير المرض في أمريكا عندما اخبره الاطباء بانه لم يعد له فى الحياة سوى ما بين 24 الى 48 ساعة على الأكثر، ووصل إلى الأردن فجر يوم 7 فبراير 1999. وعقد اجتماعات ملكية عاجلة كانت أهم قراراته فيها إقصاء شقيقة طلال من ولاية العهد الأردني وتنصيب ابنه الأكبر الأمير عبدالله مكانة وخليفته في حكم المملكة على أن يكون ابنه الأصغر الأمير حمزة ولي عهد المملكة والثانى فى وراثة العرش، ولم يكتفى الملك بقراراته الملكية وجمع الأسرة الأردنية الحاكمة كلها وألقى عليهم وصيته وأقسموا إمامة وفى مقدمتهم الأمير عبدالله على احترامها وتنفيذها حرفيا، وغادر الملك حسين الأردن الى امريكا ليموت فيها بعد حوالى ساعتين من وصوله فى نفس يوم وضع وصيته، وهو ما تم تنفيذه فعلا بالنسبة الى شقها الأول المتمثل في تولي الامير عبداللة حكم المملكة، إلا أن الأمير عبدالله عندما تولى الحكم وجد السير على خطى أبيه العملية وليس على وصيته الفكرية وإرادته الملكية، بالإطاحة بشقيقة من ولاية العهد من أجل وراثة العرش إلى نجله، كما فعل من قبله أبيه مع عمه الأمير طلال من أجل انتقال وراثة العرش إليه، وإذا كان عمه الأمير طلال قد ارتضى بمصيره وانزوى واعتكف واختفى عن الأنظار وكأن الأرض قد انشقت وابتلعته، فإن شقيقة الأمير حمزة يلتقي بالناس كل يوم ويستمع إلى شكواهم من سوء اوضاع نظام الحكم القائم، وهو ما وجده الملك عبدالله يشكل خطورة ليس على نجله ولي العهد الأمير حسين الذي اختاره لوراثة العرش فقط بل ايضا تشكل خطورة علية هو شخصيا مع العرش، مع كون ان اجراءات الملك عبدالله وحدها بإقصاء شقيقة من ولاية العهد وتنصيب نجله مكانة لم تشعره بالاطمئنان فى ظل وجود هذا الرجل حيا يلتقي بالناس يجد الترحيب منهم بعد أن كسب تعاطف الناس عن الإطاحة به من ولاية العهد دون ان يقول كلمة، لذا وجد الملك عبدالله أن الحل الأمثل وفق تعاليم ميكافيلي أمر واحد وهو قتل شقيقه واستئصال شأفته والتخلص من روحة من اجل تحقيق اهداف يراها نبيلة تتمثل فى حماية الوطن عبر توريث العرش إلى نجله بدلا من شقيقه.

وهكذا شهدنا توجه رئيس أركان القوات المسلحة الي الأمير حمزة حسين فى قصره فى الساعة الحادية عشر من مساء السبت 3 أبريل 2021، وأخبره بأنه مكلف من قبل شقيقه الأكبر الملك عبدالله لإخباره بأنه رهن الاعتقال ووضعه تحت الإقامة الجبرية في قصره منذ اللحظة وتكثيف الحراسة المشددة علية ومنعه تماما من الخروج، إلى حين تقرير مصيره سواء بالسجن او الإعدام، بدعوى أنه يتواصل مع اخرين مما يهدد سلامة المملكة، من أجل ضمان الملك عبدالله توريث العرش الاردني الى نجله الاكبر الامير حسين.

ونشر الأمير حمزة مقطعين فيديو  تباعا على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي فجر يوم الاحد 4 أبريل 2021 أكد فيهما قيام شقيقة الملك عبدالله باعتقاله منذ الساعة الحادية عشر من مساء السبت 3 أبريل 2021 عندما أرسل إليه رئيس أركان القوات المسلحة الأردنية لاخبارة أنه صار منذ تلك اللحظة معتقلا تنفيذا لارادة ملكية متمثلة فى شقيقه الأكبر الملك عبدالله ملك الأردن بدعوى تواصل الامير حمزة مع اخرين مما اعتبره الملك عبدالله يمثل خطورة على سلامة المملكة.

ونفى الأمير حمزة أن تكون اجتماعاته مع الناس والاستماع إلى مظالمهم تمثل خطورة على سلامة المملكة، كما نفى وجود أي أجندة خارجية أو مؤامرات من خلف الكواليس ومؤكدا إنها أكاذيب الهدف منها التغطية على ما قال إنه تراجع في الوطن كل يوم. فى الوقت الذى اندلعت فيه مظاهرات في مناطق شتى من الأردن ضد عدم اكتفاء الملك عبدالله الثانى ملك الأردن بالإطاحة بشقيقه الأمير حمزة ولي عهد المملكة الشرعي من ولاية العهد، وقام باعتقاله بحجج تافهة تمهيدا لقتله، لضمان توريث العرش بالباطل الى نجله الامير حسين.

ولم يجد الملك عبدالله سوى استبعاد شقيقة من قضية الفتنة المزعومة، وعندما وجد بان العرش لا يزال مهتزا شرع في تزيينه بأبناء الملك الراحل حسين لمحاولة ثباتة إلا أن كلمة الشعب الاردني في المستقبل القريب سيكون لها القول الفاصل فى عودة الامير حمزة الى ولاية العرش وبالتالى العرش​ من عدمه​

لا أيها الناس.

لا أيها الناس.


لم يتفشى وباء استمراء الذل والعبودية الى حاكم الناس.

تحت دعاوى الوطنية من أجل تبكيت ضمير سفهاء الناس.

الذين لن تنجيهم وطنيتهم الزائفة من حساب خالق الناس.

وهى ظاهرة ملعونة موجودة فى كل مكان يتواجد فيه حاكم وناس.

يتظاهر أصحابها بالوطنية وأداء الصلوات الخمس أمام الناس.

ويقومون فى الليل الدامس بتمكين الحاكم  اللص من سرقة وطن الناس.

وهم فى النهاية أقلية وصولية انتهازية شيطانية من حثالة الناس.

ولولا ذلك ما قامت ثورتى 25 يناير و 30 يونيو من جموع الناس.

من أجل عبادة خالق الناس وليس عبادة حاكم شيطان وسط الناس.

يوم معركة الشرطة برصاص الاسلحة الالية مع مخلوق فضائي من كوكب آخر هبط بحصانة المجنح فى مدينة السويس

يوم معركة الشرطة برصاص الاسلحة الالية مع مخلوق فضائي من كوكب آخر هبط بحصانة المجنح فى مدينة السويس


عندما خرج عشرات آلاف المواطنين بالسويس من منازلهم أفواجا لمشاهدة مكان هبوط ''مارد من كوكب آخر يمتطي حصان ابيض مجنح'', كانوا معذورين ولا يمكن لأحد أن يتهم حشود الجماهير التى توجهت للمكان بالخرافات, بعد أن استيقظوا فجرا من النوم مذعورين على أصوات سيل من طلقات رصاص الاسلحة الالية للشرطة باتجاه المخلوق المزعوم, وشاهدوا هرولة كبار القيادات الأمنية والتنفيذية الى المكان المزعوم هبوط المخلوق بحصانة المجنح فيه, ومحاصرة جحافل من التشكيلات القتالية لقوات فرق الأمن المكان, وإقامة كردونات أمنية مشددة حول المكان, ووضع بوابات حديدية عند نواصي الشوارع المؤدية إليه, وتحويل اتجاه مرور السيارات الى شوارع جانبية, وترجع أحداث هذه ''الملحمة'' الأمنية العجيبة بين ''قوات الشرطة و المخلوق المخيف'' عندما استيقظ أهالى حى الاربعين بالسويس, المقيمين فى المناطق السكنية المحيطة بمبنى حى الاربعين, حوالي الساعة الثالثة فجرا, على اصوات اطلاق رصاص كثيف من اسلحة الية, تبين لهم انها صادرة من جنود الشرطة القائمين على حراسة مقر شبكة كهرباء حي الأربعين, والمكون من مبنى ادارى على ناصية شارع رياض الذى يقع فى منتصفه مبنى حى الاربعين, وفى نهايتة مركز شباب المدينة, والملحق به قطعة أرض فضاء شاسعة ذات أرض رملية تستغلها إدارة شبكة الكهرباء كجراح لسياراتها, واسرع المواطنين بأخطار شرطة النجدة بوجود معركة شرسة برصاص الاسلحة الالية قائمة بين جنود الشرطة المكلفين بحراسة شبكة الكهرباء مع شخص مجهول, فى فناء الأرض الفضاء لشبكة الكهرباء, وانتقلت فى البداية سيارة شرطة بداخلها ضابط شرطة وعدد من الجنود المسلحين لاستبيان الأمر ومعرفة ما يحدث, ووجدت قوة الشرطة جنديين شرطة قائمين بحراسة المكان فى حالة رعب وهلع يرثى لها بعد نفاذ ذخيرتهم, وبصعوبة تمكنا من الحديث بعد تهدئة روعهم, وقال الجنديين بأنهما أثناء نوبة حراستهما شاهدا هبوط مخلوق مارد يمتطي حصان ابيض مجنح ضخم من السماء فى فناء الأرض الفضاء لشبكة الكهرباء, ونزولة من فوق حصانه على الأرض واستنادة بظهرة على حصانة, كأنما يستريح قليلا مع حصانة قبل أن يستكمل رحلتهما الغامضة, وأضاف الجنديين انهما اصيبا برعب وهلع هائل وسارعا بإطلاق رصاص أسلحتهم الآلية باتجاه المخلوق وحصانة والذى لم يبالى برصاصهم ولم يصاب بخدش واحد وكان الرصاص يمر من خلال جسده وجسد حصانة وكأنه يمر من خلال سحابة هلامية, حتى استنفذت ذخيرتهم, فى الوقت الذى امتطى فيه المخلوق حصانة وطار به بعد فترة راحتهم, واخطر قائد قوة الشرطة قيادته فورا برواية الجنديين عبر جهازه اللاسلكي, ولم تمضى لحظات الا وكان كبار القيادات الامنية والتنفيذية قد هرولوا الى المكان, وجاءت خلفهم أرتال من لوارى الشرطة المكدسة بتشكيلات قتالية من جنود فرق الأمن باسلحتها وعتادها, وسارعت بتكوين كردونات أمنية مشددة وتطويق المكان, ووضع البوابات الحديدية عند نواصي الشوارع المؤدية لمكان الأحداث الغريبة و تحويل اتجاه المرور الى شوارع جانبية, فى الوقت الذى انهمك فية خبراء الأدلة الجنائية بفحص الأرض الرملية فى مكان هبوط المخلوق المزعوم وحصانة المجنح ورفع فوارغ طلقات رصاص الاسلحة الالية من المكان, وانشغل فريق آخر من القيادات الامنية والتنفيذية ورجال المباحث فى استجواب الجنديين حول ملابسات الواقعة التى حدثت فى أواخر الثمانينات من القرن الماضى, وكان جميع الموجودين من القيادات الامنية والتنفيذية ورجال المباحث وتشكيلات الفرق القتالية يتطلعون بصفة دائمة وقلق بالغ نحو السماء, وكأنما يترقبون بين لحظة واخرى ظهور المخلوق العجيب مجددا واندلاع معركة ضارية جديدة معة, وتكهرب الجو العام فى السويس, وتوجه عشرات آلاف المواطنين بالسويس منذ الصباح الباكر الى مكان معركة الشرطة مع المخلوق المزعوم وحصانة المجنح, وشاهدوا الاستعدادات الامنية المكثفة وكانما تشير الى ترقب القائمين بها نشوب معركة اخرى مع المخلوق المرعب وحصانة المجنح, وانتقلت عدوى التطلع بحذر نحو السماء من الشرطة الى المواطنين وتكدست اسطح منازل المنطقة بالناس المتطلعين نحو السماء, واستمر هذا الوضع المتوتر قائما حوالى اسبوعين دون ان يعاود المخلوق المزعوم وحصانة المجنح الظهور, ودون ان تندلع مجددا معه وقوات الشرطة معركة أخرى جديدة رهيبة.

ليلة سرقة سيارة محافظ السويس الجبار

ليلة سرقة سيارة محافظ السويس الجبار


خرج لص السيارات بالسويس من السجن فى منتصف عام 2010، بعد قضائه فترة عقوبة اخر جريمة ارتكبها، مهموما حزينا بدلا من ان يكون سعيدا هانئا، لاعتقاده أنه غبن فى الجريمة الأخيرة التي دخل السجن بسببها، بعد ضبطه عقب قيامه بسرقة سيار​ة​ قديمة متهالكة فى حالة سيئة عجز أن يبيعها حتى خردة، وخلال سيرة مكتئبا فى الطريق العام المؤدي الى ديوان عام محافظة السويس، استوقفه ضجيج موكب تتقدمه دراجات شرطة بخارية، وسيارة شرطة تحمل ميكروفون بداخلها قائد مرور السويس تطلب من الناس إخلاء الطريق، وبعدها سيارة مرسيدس فاخرة بداخلها اللواء محمد سيف الدين جلال محافظ السويس وقتها فى عنفوان جبروته الذى اشتهر بة، قادما من استراحته بمدينة بورتوفيق السياحية، متوجها الى مكتبه بديوان عام محافظة السويس، وتتبعها سيارة بوكس شرطة بداخلها قوة أمنية مدججة بالاسلحة الالية، واعجبته السيارة المرسيدس الفاخرة التى يستقلها المحافظ، واعتقد بأن الحظ ابتسم له اخيرا، وقهقه​ سعيدا​ ضاحكا منتشيا، وقرر على الفور أن يبذل كل ''جهوده'' و ''مواهبه'' من أجل سرقة سيارة المحافظ والفرار بها الى محافظة الشرقية لبيعها لدى تجار يعرفهم يتعاملون مع السيارات المبلغ بسرقتها، وقرر وضع خطة محكمة تمكنة من سرقة سيارة المحافظ بسهولة، برغم انف المحافظ​ المعروف بجبروتة واستبدادة وتعاظمة​ وجيش الحراسة والدراجات البخارية وسيارات الشرطة المحيط بة، وكشفت مراقبتة استحالة قيامة بسرقة السيارة والمحافظ بداخلها ويحيط بة طاقم حراستة، وكذلك استحالة سرقتها اثناء وقوفها امام باب ديوان عام محافظة السويس، او امام باب استراحة محافظ السويس، نتيجة وجودها وسط حراسة مشددة فى المكانين، الا انة سرعان ما اكتشف وجود ثغرة، تمثلت فى قيام سائق سيارة المحافظ بالانصراف بها فى نهاية كل اسبوع، الى منزلة بمنطقة مساكن النبى موسى الشعبية امام سوق الانصارى بحى السويس، بعد ان يقوم بتوصيل المحافظ، الى فيلتة بمدينة الشروق بضواحى القاهرة، الى ان يتوجة الية مع بداية الاسبوع الجديد لاحضارة، وقرر اللص ​مراقبة​ منزل السائق فى نهاية كل اسبوع، وترك ​مراقبة​ ديوان محافظة السويس، واستراحة محافظ السويس، ومو​ا​كب محافظ السويس، حتى حانت الفرصة امامة عندما توجة السائق بسيارة المحافظ الى منزلة فى نهاية الاسبوع وتركها اسفل العقار الذى يقطن فى احد شققة، ولم يجد اللص صعوبة تذكر فى فتح باب السيارة وتشغيلها وقيادتها والفرار بها، واكتشف السائق بعد عدة ساعات سرقة سيارة محافظ السويس وسارع باخطار الشرطة والمحافظ، وقامت الدنيا، وتمكنت الشرطة من تحديد مسار سير سيارة المحافظ، بعد ان اكدت الكمائن الامنية بطريق السويس/الاسماعيلية الصحراوى،​ ​الى غرفة عمليات مديرية الامن، بانها افسحت الطريق لسيارة المحافظ التى تحمل رقم واحد بعد ان عبرت امامهم مسدلة الستائر تطلق سرينتها وادوا التحية العسكرية لمن بداخلها، وسارعت قوات الامن بتعقب مسار سيارة المحافظ حتى وصلت اليها وتمكنت من ضبطها واللص فى داخلها قبل شروعة فى بيعها​ بمحافظة الشرقية​، ووجدت اللص بعد ضبطة يقف وسط حراسة فى ردهة سراى النيابة​ بالسويس​ مبتسما، وكانما كان سعيدا لدخولة السجن هذة المرة نتيجة سرقتة سيارة المحافظ الاساسية المرسيدس الفاخرة التى تحمل رقم واحد، برغم كل صولجانة ​و​جبروتة واستبدادة وتعاظمة​ ​وجيش حراستة، بعد ان دخل السجن فى المرة السابقة نتيجة سرقتة سيارة قديمة خردة متهالكة، بغض النظر عن القبض علية قبل قيامة ببيع السيارتين المرسيدس الفاخرة والقديمة الخردة، ونشرت يومها تفاصيل الواقعة.