الخميس، 5 أغسطس 2021

الحلقة السابعة من يوميات 19 شهرًا من الحبس الاحتياط التي يوثق فيها الصحفي خالد داود، الرئيس السابق لحزب الدستور شهور اعتقاله .. " مش هيرجعونا السجن بقى؟" .. الحلقة السابعة (7)


الحلقة السابعة من يوميات 19 شهرًا من الحبس الاحتياط التي يوثق فيها الصحفي خالد داود، الرئيس السابق لحزب الدستور شهور اعتقاله .. " مش هيرجعونا السجن بقى؟" .. الحلقة السابعة (7)


من لحظات الفرح النادرة في بداية فترة الحبس صباح اليوم الذي فُتح فيه باب الزنزانة فجأة لأجد أمامي مخبرًا يماثل الصورة النمطية للمخبرين في ذهن غالبية المصريين: طويل، عريض بيدين ضخمتين للاستخدام في لحظات الضرب على القفا وهو يردد "رد على الظابط كويس يله". قال المخبر إن وقت ممارسة حقنا في التريض حان. حدث ذلك بعد 18 يومًا من الحبس المتواصل لمدة 24 ساعة في الزنزانة، على عكس ما تنص عليه لائحة السجن أن فترة "الإيراد" 11 يومًا فقط.

السجن يجعلك تقدر أمورًا كثيرة تمارسها في حياتك اليومية دون أن تنتبه لها وتعتبرها مسلمات، على رأسها بالطبع حريتك في الحركة والتنقل واتخاذ القرارات الخاصة بك. لا أعني هنا افتقاد الأمور المعيشية اليومية كالنوم المريح والطعام ولقاء الأصدقاء والسفر ومشاهدة التلفزيون وقراءة الصحف، ولا حتى شرب القهوة في كوبك الزجاجي المفضل أو تناول الطعام على مائدة باستخدام الأدوات المعدنية من ملعقة وشوكة وسكينة، ولا رؤية وجهك في المرآة كل صباح أثناء حلاقة الذقن أو قبل مغادرة المنزل. بل أعني ما هو أبسط من ذلك: أن ترى السماء، الشمس، وفي الليل أن ترى القمر والنجوم وأن تستمتع بالهواء الطلق. موقع سريري على لوح الخشب الذي يشكل سقف الحمام جعلني قريبًا جدًا من سقف الزنزانة وزاد ذلك من شعوري بالاختناق. كنت أمزح مع رفاق الحبس قائلًا لم يسبق لي أن لمست السقف بيدي وأنا نائم ممدد.

ولكن حتى تمكيننا من ممارسة الحق في التريض وتحريك أقدامنا المتيبسة من عدم الحركة جاء بشروط؛ أولًا ستكون فترة التريض نصف ساعة فقط لا غير، وليس ساعتين كما هو حال السجناء الجنائيين في نفس العنبر، ولا حتى ساعة كما هو حال باقي الزملاء السياسيين. كما أننا سنخرج منفردين، أنا والدكاترة حسن نافعة وحازم حسني رفاق الزنزانة، وليس بصحبة سجناء سياسيين آخرين، ومن غير المسموح لنا التحدث مع أي سجين آخر عبر نوافذ الزنازين المطلة على ساحة التريض التي تماثل مساحتها ملعب كرة اليد تقريبًا. وإذا خالفنا تلك الأوامر ستتم إعادتنا للزنزانة مجددًا وحرماننا من التريض، وفقًا للسيد المخبر.

كنت شكوت لضابطي الأمن الوطني اللذين حضرا زيارة إخوتي قبل ثلاثة أيام حرماننا من التريض رغم انتهاء فترة الإيراد، وابتسم أحدهما حين قلت له "كدرتونا كفاية خلاص؟ ممكن تخرجونا تريض بقى؟". رد عليَّ بالكلمة التي اعتدت سماعها ردًا على كل طلباتي "هنراجع ونرد عليك". منطق السجن هو أن يتم منحك حقوقك كسجين بالتدريج البطيء لكي تشعر أن كل حق تحصل عليه هو بمثابة تنازل كبير منهم يستحق منك التقدير.

لم أتمالك نفسي من الفرح لأنني سأخرج من الزنزانة لأرى الشمس والسماء وأشم الهواء النقي بدل من الجو الخانق داخل الزنزانة. بدأت في القفز فرحا في الهواء، وأنا أصرخ "أخيرًا". فور وصولنا ساحة التريض، تبين أن المشي صعب باستخدام شبشب "الزنوبة" المتهالك الذي لم أملك سواه. خلعته وبدأت في الركض حافيًا كطفل صغير ويداي ممددتان كجناحي طائر يستعد للطيران رغم أنني في بداية العقد السادس من العمر، كما قال السيد وكيل النيابة. آه لو كان بإمكاني الطيران والخروج من ذلك المكان.

بعد شهور بدأ ينتابني شعور بالضيق عند خروجي للتريض. كنت أشعر أنني أشبه بحيوان في قفص يقوم بعمل دورات متتالية في مكان مغلق. ومع ذلك لم أتخلَّ يومًا عن الخروج للتريض، على عكس بعض الزملاء الذين كانت تصيبهم نوبات اكتئاب قصيرة أو طويلة يقررون خلالها البقاء طوعًا داخل الزنزانة الكئيبة الضيقة طوال اليوم، لأنهم لا يريدون رؤية أحد أو الحديث مع أحد.

أحيانًا، كان يتراجع اهتمامي بالمشي أو الركض لتحريك العضلات، ولكن أبدًا لم أتخلَّ عن لحظات الاستمتاع بدقائق طويلة أكتفي فيها بالنظر للسماء الزرقاء والسحب مرددًا "يا رب". كنت أشعر بالسعادة كما الأطفال عند رؤية طائرة في السماء، وبدأت مسابقة مع الزملاء في تحديد شركة الطيران التي تنتمي لها الطائرة: دي مصر للطيران، دي الفرنسية، إلخ. أما رؤية القمر والنجوم مساءً فهذا أمر لم اختبره سوى مرات قليلة عند العودة من جلسات التجديد في مقر نيابة أمن الدولة العليا بعد يوم طويل من العذاب.

بعد ذلك بشهور طويلة شكوت لزميل السجن حسام مؤنس أنني أفتقد القمر، نبهني حسام أنني لو نظرت من فتحة النضارة لسقف العنبر، سأجد مساحة بين القضبان يمكن من خلالها رؤية السماء وعدد قليل من النجوم. أما القمر فكان لا بد أن يكون بدرًا مكتملًا لكي نتمكن من رؤيته. وفي إحدى الليالي، ناداني حسام "إنزل بسرعة على النضارة" نزلت من سريري قفزًا، لأجده يطلب النظر إلى السماء. كان القمر متوهجًا وفي قمة روعته. تذكرت شادية وهي تشدو "آآآآه.. شفت القمر".

***

حان موعد تجديد الحبس الأول في مقر نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس وهي تجربة أخرى شديدة الصعوبة والمهانة. رفضت إدارة السجن في الزيارة الوحيدة التي سمحت بها، دخول أية ملابس خارجية بيضاء لتكون بديلا لـ "السترة" الخشنة التي وفرها لنا السجن، والمكتوب على ظهرها "تحقيق". ومثلما منعت الملابس، منعت كذلك الأحذية وحتى الشباشب البلاستيك.

في الصباح الباكر جدًا، أتى شاويش للزنزانة وأمرنا بالاستعداد لحضور "جلسة". لم يكن هناك الكثير الذي يمكننا القيام به للاستعداد سوى الاستحمام سريعًا. بعد نحو ساعتين تم اقتيادنا مقيدين في طابور، اثنين في كل كلابش، لركوب عربة الترحيلات. وهكذا كنت في طريقي لحضور أول جلسة تجديد حبس أمام السيد وكيل النيابة بالسترة المكرمشة ولحية طويلة وشبشب زنوبة مهترئ.

ركبت عربة الترحيلات التي كانت ممتلئة حتى آخرها وكان لي فيها استقبال خاص بعد أن تعرف عليَّ السجناء من المتهمين في قضايا جماعة الإخوان المسلمين، ونلت نصيبي المتوقع من الشماتة المفرطة والاستهزاء. "شرفت يا بتاع جبهة الخراب. أنقذتونا يا بتوع جبهة الإنقاذ. بذمتك، مش مرسي كان أحسن. يعني الجورنال القومي اللي بتشتغل فيه منفعكش في حاجة".

قررت عدم الرد على هذه التعليقات وتجاهلها، خاصة أنني اعتدتها منذ 30 يونيو 2013. ثم خاطبت أحد المتقدمين في العمر من أصحاب الذقون "خلي الإخوة يقدروا إننا كلنا دلوقتي في السجن، وده كفاية للرد على كل اتهاماتهم". وأضفت أنني عارضت الإخوان وأعارض الرئيس السيسي لأن انتمائي في الأصل هو لثورة 25 يناير التي لم يتحقق أي من أهدافها حتى الآن، سواء بتوفير العيش أو الحرية أو العدالة الاجتماعية أو الكرامة الإنسانية .

تمنيت أن نصل سريعًا وتنتهي هذه الرحلة الثقيلة. ولكن أثناء المعركة الكلامية القائمة، توجه نحوي شاب صغير السن وفي يده ما يشبه الدبوس، وطالبني أن أمد يدي لكي يقوم بفك الكلابش مؤقتا حتى نصل لمقر النيابة. لم أصدق أن هذا القيد يمكن فكه بتلك السهولة، وبهذه القطعة الصغيرة جدا من الحديد. لكن خلال ثوان أصبحت يدي حرة.

وصلت العربة، وفتح بابها في مواجهة سلم نزلنا منه إلى جراج المبنى حيث تقع "حبسخانة" مقر نيابة أمن الدولة العليا، وما أدراك ما حبسخانة أمن الدولة العليا. كرهت يوم التجديد بأكمله فقط بسبب ساعات الانتظار الطويلة المرهقة في هذا المكان. انفتح باب حديدي ضخم على غرفة واسعة لا أثاث فيها مطلقًا من أي نوع، ممتلئة عن آخرها بعشرات السجناء فوقهم وبينهم سحب من دخان السجائر.

كان الطقس ما زال حارا رغم أننا كنا في بداية أكتوبر، وهو ما دفع الكثير من السجناء لخلع السترة والاكتفاء بالملابس الداخلية. الكثير من السجناء كانوا يمسكون في يدهم بسجادة صلاة، ليس فقط للصلاة، ولكن كذلك لفردها على الأرض والجلوس عليها أثناء ساعات الانتظار الطويلة جدا. لعنت حظي أني لم أكن امتلك سجادة صلاة.

هناك عدة شبابيك في الغرفة ولكن عدد السجناء كان كبيرًا جدًا، الكل كان يحاول التزاحم تحتها، خاصة أن السقف كان خاليًا تماما من أية مراوح هوائية. أما دورة المياه، فكانت غرفة صغيرة ضيقة لا تناسب هذا العدد الكبير من السجناء، أرضيتها مغمورة تمامًا بالمياه لأن ماسورة الحوض مكسورة، والحمام البلدي مسدود بالفضلات. عرفت أن هذه هي دورة المياه من الطابور الطويل أمامها. وهنا جاء الدرس الثاني بعد ضرورة إحضار سجادة صلاة للجلوس: لا تشرب المياه أو تتناول الطعام يوم العرض على النيابة لكي لا تضطر للتعامل مع دورة مياه الحبسخانة.

مع تزايد سحب الدخان وتصبب العرق على الأجساد، بدأ عدد من السجناء في "الترزيع" على الباب الحديد بصوت عالٍ جدًا لكي يقوم الشاويش بفتحه والسماح لبعض الهواء البارد بالدخول. كانت المنطقة خارج الحبسخانة مكيفة الهواء.

يبدأ توافد المساجين على حبسخانة أمن الدولة العليا من الصباح الباكر، ومن كل محافظات مصر، ولكن جلسات التحقيق لا تبدأ عمليا قبل الواحدة أو الثانية ظهرا وربما بعد ذلك، كما أنه لا يتم العودة للسجن إلا بعد الانتهاء من التحقيق مع كل المتهمين القادمين من مجموعة سجون طرة كلها، وهو ما يعني عمليا الانتظار لساعات طويلة جدًا جلوسًا على البلاط من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من المساء.

منظمة نحن نسجل الحقوقية: مصرع رجل الأعمال "خالد سعد العدوي" صاحب مصنع بانشو للملابس فى ظروف غامضة خلال اعتقاله داخل مقر جهاز الأمن الوطني

https://lnkd.in/dQvWR8Vf


منظمة نحن نسجل الحقوقية: مصرع رجل الأعمال "خالد سعد العدوي" صاحب مصنع بانشو للملابس فى ظروف غامضة خلال اعتقاله داخل مقر جهاز الأمن الوطني


علمت نحن نسجل أن رجل الأعمال "خالد سعد العدوي" 48 عامًا قد توفي داخل إحدى مقرات الاحتجاز التابعة لجهاز الأمن الوطني في مصر.

وكان صاحب مصنع بانشو للملابس قد اختطف من قِبَل قوة أمنية في 17 يوليو الماضي، ليختفي قسريًا منذ ذلك الوقت وحتى تلقي أسرته إتصال منذ يومين لاستلام جثمانه.

اعلان الجنرال السيسي شروعه فى رفع سعر رغيف الخبز قبل رفع سعره فعلا لرصد رد فعل الناس وبناء عليها يرفع سعر رغيف الخبز او يتراجع عن زيادة سعره

 
إعلان الجنرال السيسي شروعه فى رفع سعر رغيف الخبز قبل رفع سعره فعلا لرصد رد فعل الناس وبناء عليها يرفع سعر رغيف الخبز او يتراجع عن زيادة سعره

إعلان الجنرال السيسي شروعه فى رفع سعر رغيف الخبز قائلا: ''حان الوقت لرفع سعر رغيف الخبز دون ان نخشى رد الفعل''. ليس دليلا على شجاعة طاغوتية فى مواجهة الناس الغلابة. بل دليلا دامغا على خوف ورعب السيسى من المواطنين خاصة الناس الغلابة المتضررين من رفع سعر رغيف الخبز. لذا ارتأى الإعلان أولا عن شروعه فى رفع سعر رغيف الخبز لرصد رد فعل الناس الغلابة وبناء عليها يرفع سعر رغيف الخبز أو يتراجع عن زيادة سعره. والا لكان قد رفع سعر رغيف الخبز فورا وفرضه على الناس قسرا كما فعل فى تعديلات و قوانين العسكرة و التمديد والتوريث والاستبداد.

كراتين زيت وسكر الحياة السياسية المصرية


كراتين زيت وسكر الحياة السياسية المصرية


بغض النظر عن أسباب قيام قيادات بعض الأحزاب السياسية المصرية بالانقلاب على مبادئها السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة. والانبطاح أمام الجنرال الحاكم وحزبه الصورى الذى يشكل الحكومات الرئاسية باسمة المسمى مستقبل وطن ومعاونته على تقويض الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة وإعادة العسكرة و التمديد والتوريث والقمع والاستبداد.. إلا أنه من غير المعقول ان تصل بجاحة سطحية فكر قياداتها فى الانبطاح أمام الحاكم وحزبه إلى حد قبولها منهم فى المناسبات المختلفة. ومنها خلال فترة الانتخابات والاستفتاءات وخلال شهر رمضان وخلال احتفالات اكتوبر وغيرها. نسبة من كراتين الزيت والسكر التي تحمل ملصقات صورة الجنرال السيسى وشعار واسم حزبه المسمى مستقبل وطن. بدعوى توزيعها على الناس. وايا كانت نسبة كراتين زيت وسكر السيسى وحزبه التى تهدى إلى بعض الاحزاب السياسية المصرية فى المناسبات المختلفة ومصادر تمويلها وعدد ما يصل لبعض الناس منها بالفعل فى ظل عدم وجود سجلات تثبت الداخل والواصل إلى الناس منها. فإنه كان غريبا للناس مشاهدتهم خلال الانتخابات الاخيرة بعض الأحزاب السياسية المصرية ومنها من كان يحمل ذات يوم لافتة معارضة تقوم خلال فترة الحملات الانتخابية لمرشحيها بتوزيع كراتين زيت وسكر السيسى وحزبه التى تحمل صورة الجنرال السيسى وشعار واسم حزبه المسمى مستقبل وطن. ورغم أن لعبة اهداء كراتين زيت وسكر الجنرال الحاكم وحزبه الديكوري الى بعض الاحزاب السياسية المتواطئة ليست جديدة وموروثة منذ أن كان يتم توزيعها عليها تحمل ملصقات صورة الجنرال مبارك وشعار واسم حزبه المسمى الوطنى الديمقراطى. الا ان البجاحة الجديدة هنا بلغت الآن إلى حد قيام بعض الأحزاب السياسية خلال فترة الحملات الانتخابية لمرشحيها بتوزيع كراتين زيت وسكر الجنرال الحاكم وحزبه الديكوري التى تحمل صورة الجنرال السيسى وشعار واسم حزبه وصور بعض مرشحيه. بدلا من توزيع كراتين زيت وسكر من تبرعات أعضاء تلك الأحزاب وتحمل صور قياداتها ومرشحيها. وكان طبيعيا إعراض الناس عن تلك الأحزاب التى لا تستحى من فجورها وسقوط معظم مرشحيها وإحسان الحاكم عليها ببعض فضلاته.

الأربعاء، 4 أغسطس 2021

عودة تعاليم الشماشرجية ومنهج محاولة احتواء الشعب عبر احتواء احزابه السياسية رغم سابق فشله الذريع


عودة تعاليم الشماشرجية ومنهج محاولة احتواء الشعب عبر احتواء احزابه السياسية رغم سابق فشله الذريع

رغم سابق فشل منهج الطغاة فى محاولة احتواء الشعب عبر احتواء العديد من احزابه السياسية. خاصة التي كانت ترفع راية المعارضة. بسبب بسيط جدا يتمثل فى انفصالها عن الشعب واحتسابها على الحاكم. لذا لا يخضع لها إلا من كان على شاكلتها. الا ان المنهج عاد إلى مصر من جديد. وكانت مدينة السويس هي أول من أسقطت منهج الطغاة باحتواء أكبر قدر ممكن من الأحزاب السياسية بسياسة العصا والجزرة. خاصة التي كانت ترفع لواء المعارضة. لعدة أهداف منها عدم اعتراضها على انحراف الحاكم عن السلطة. وتقديم مساعدتها فى انحرافه عن السلطة. والطبل والزمر لانحرافه عن السلطة. وإيهام الشعب بان تأييد ودعم العديد من الاحزاب السياسية التي يفترض انها ممثلة عن الشعب لانحراف الحاكم عن السلطة يعني بان الشعب موافق على انحراف الحاكم عن السلطة. وبالتالي احتواء الشعب عبر احتواء احزابه السياسية. ورغم أن مدينة السويس كانت قبل ثورة 25 يناير 2011 خلال نظام حكم مبارك. ولا تزال حتى الآن عام 2021 خلال نظام حكم السيسي. مثالا فى تطويع بعض الأحزاب السياسية فى خدمة الحاكم تحت ستار ذريعة أضحوكة ما يسمى عن دعم الحاكم فى الباطل ''دعم الدولة''. الا ان هذا لم يخدع الناس. ووصل الأمر عام 2010 إلى حد أن ممثلي بعض الاحزاب السياسية فى مدينة السويس التى كانت ترفع حينها راية المعارضة ويطلق عليهم الناس مسمى «الشماشرجية» الذى يعنى فى اللغة التركية «اللبيس» المكلف بالاعتناء بملابس السلاطين والملوك ومساعدتهم فى ارتداء ملابسهم. كانوا يتوجهون يوميا بعد التزويغ من عملهم إلى ديوان عام محافظة السويس لتسلية محافظ السويس وإدخال البهجة علية ورفع الغم عنه ومرافقته فى جولاته الميدانية والتشقلب إمامة مثل القرود فى الاحتفالات الرسمية ومنها العيد القومى وإصدار البيانات والتصريحات المستمرة التى تشيد برئيس الجمهورية والمحافظ وكافة مسؤولي الاجهزة الحكومية بالسويس وارسال الردود بدلا من المحافظ إلى أي وسيلة إعلام تنتقد المحافظ ومعاداة ومحاربة كل من ينتقد رئيس الجمهورية أو المحافظ حتى إن كان من اقرب الناس اليهم. حتى انفجرت شرارة الثورة المصرية الأولى فى 25 يناير 2011 من مدينة السويس. ولم ينطلي على الناس شغل الاونطة وفرقة الشماشرجية لمحاولة احتوائهم عبر احتواء الأحزاب السياسية. ولم يستوعب الاغبياء الدرس. في أن الشعب. اى شعب. لا يمكن احتواؤه عبر احتواء احزابه السياسية. حتى عاد منهج الطغاة الخالد مجددا فى عهد الجنرال السيسي باحتواء أكبر قدر ممكن من الأحزاب السياسية بسياسة العصا والجزرة. خاصة التي كانت ترفع لواء المعارضة. لمحاولة احتواء الشعب عبر احتواء احزابه السياسية. وعادت جوقة شماشرجية بعض الأحزاب السياسية الخربة المنحلة تسير في مواكب اطلاق البخور لديكاتتور مصر الجديد فى مدينة السويس وسائر أنحاء الجمهورية.

العبوا غيرها

العبوا غيرها


بعض الاحزاب السياسية المصرية لم تكتفى بمساعدة الحاكم عبر دستور وقوانين استبداد السيسى فى العسكرة و التمديد والتوريث والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات وشرعنة الديكتاتورية. وهرولت الى الطبل والزمر لرئيس جمهورية تونس على انقلابه ضد الديمقراطية على طريقة السيسى تحت دعاوى إنقاذ البلاد من الإخوان. ونظمت ندوات استضافت فيها العديد من الذين يديرون حول شعار الفاشية الدينية أخطر من الفاشية العسكرية. وسير الإعلام الحكومي المصري مع انقلاب تونس على نفس المسار الذي ساروا عليه بعد أن حول الجنرال السيسى بأعماله الاستبدادية ثورة 30 يونيو 2013 إلى انقلاب عبر الترويج للمنهج العسكرى بأن الفاشية العسكرية أفضل للشعب من الفاشية الدينية. رغم أن حل أساس الكوارث الديكتاتورية ليس إحلال فاشية عسكرية مكان فاشية دينية. بل بإنهاء الفاشية العسكرية والفاشية الدينية. واستعادة الشعب حقوقه الانسانية والدستورية فى الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة. ومنع العسكرة و التمديد والتوريث وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات وحكم القمع والإرهاب والاستبداد والفقر والغلاء والخراب.

البنك المركزى يتراجع بعد رفض المصريين رفع علم الشواذ جنسيا على العملات المصرية الجديدة

البنك المركزى يتراجع بعد رفض المصريين رفع علم الشواذ جنسيا على العملات المصرية الجديدة


رفض المصريين رفضا تاما مساعي السلطات المصرية مغزلة المجتمع الدولي ليس عن طريق وقف الاستبداد فى مصر ولكن عن طريق رفع "علم الشواذ جنسيا" على العملات الجديدة.

وكان البنك المركزي قد أعلن امس الثلاثاء 3 أغسطس 2021 أنه سيبدأ بطرح أولى النقود "البلاستيكية" في مصر خلال الفترة القادمة، وفوجئ المصريين بان العملة الورقية الجديدة من فئة العشرين جنيه تحمل صورة مسجد بألوان علم "المثليين".

وهرول البنك المركزي بعد حالة الغضب المصرى ضد عملة علم الشواذ جنسيا بإصدار بيان رسمي قال فية إن العملات من فئة العشرة جنيهات، والعشرين جنيها، لم تعتمد نهائيا بعد، ولا تزال في طور التعديل والتحديث.