الأحد، 15 أغسطس 2021

الشعب المصرى لا يبيع مبادئه فى الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة الى الشماشرجية فى اسواق النخاسين مقابل بعض الأرغفة والملابس المستعملة


الشعب المصرى لا يبيع مبادئه فى الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة الى الشماشرجية فى اسواق النخاسين مقابل بعض الأرغفة والملابس المستعملة


توهمت بعض الأحزاب الكرتونية الانتهازية التى كانت ترفع فى سوق الدعارة السياسية راية المعارضة وسجدت لاول مشتري في أوحال مستنقعات التوريث وطبلت وزمرت ضمن حملة جوقة عبيد السلطة لتعديل الدستور وتقويض المواد الديمقراطية فيه وتمديد وتوريث الحكم الى رئيس الجمهورية. وحزم وسطها بشال مبادئها السياسية وبرنامجها الانتخابية التى كانت تزعم فيها مناصرتها للحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة  وارتمت فى التراب ورقصت على سلالم الديكتاتورية المجسدة. بأنها باستغلال معاناة الفقراء المعوزين فى توزيع بعض المساعدات على عدد من الناس الغلابة لزوم التصوير والدعاية الجائرة. تمسح اثامها فى الطبل والزمر للسلطة المستبدة والسير فى مواكب الشماشرجية للهتاف بحياة الطغيان والتوريث والفقر والخراب. و تغابت بعمى بصير وجهل سياسي وأطماع ميكافيلية عن حقيقة ناصعة بأن الشعب المصرى لا يبيع مبادئه فى الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة الى الشماشرجية فى اسواق النخاسين مقابل بعض الأرغفة والملابس المستعملة. ولولا ذلك ما كانت قد قامت ثورة 25 يناير.

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: الحكم بإعدام طفل قاصر فى السعودية


صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: الحكم بإعدام طفل قاصر فى السعودية


انتقدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، حكم الإعدام على طفل قاصر سعودي، مشيرة إلى أن الأحداث المشابهة تثير الشكوك حول الإصلاحات التي تزعمها المملكة.

وقامت الصحيفة بمراجعة لوثائق المحكمة في قضية طفل قاصر سعودي، مؤكدة أن هناك أسئلة حول القضية، فقد رفضت المحكمة أدلة تشير إلى أن المتهم الطفل القاصر كان في مكان آخر وقت حدوث الجريمة المتهم بها.

تفاصيل الجريمة

في أيار/ مايو 2017، اقتحم سارق محل مجوهرات في مدينة ضباء شمال غرب السعودية، متنكرا بزي امرأة، مرتديا عباءة سوداء وغطاء رأس، وحطم زجاج المحل، وأطلق النار على اثنين من الموظفين وأصابهما بجروح، وسرق مجوهرات بقيمة 200 ألف دولار.

وأثناء هروب اللص، قتل ضابط شرطة بعد إطلاق النار عليه. وألقت قوات الأمن القبض على عبدالله الحويطي، 14 عاما، واتهمته بالسرقة والقتل.

والحويطي يبلغ من العمر الآن 19 عاما، وتشير معلومات إلى أنه كان في مكان آخر عندما وقعت السرقة، وتجاهلت المحكمة ادعاءه بأن اعترافه الأولي انتُزع منه بالإكراه، بحسب الصحيفة.

استمرار إعدام القاصرين

وأكدت أن المنظمات الحقوقية تستشهد بالقضية كمثال على استمرار السعودية في إعدام أشخاص على جرائم ارتكبوها وهم قاصرون، على الرغم من الإصلاحات القانونية التي تهدف إلى الحد من هذه الممارسة.

وبحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش"، كان اثنان على الأقل دون سن 18 عامًا وقت ارتكاب الجريمة من بين 37 شخصًا أُعدموا بسبب جرائم مرتبطة بالإرهاب في يوم واحد في عام 2019.

وفي بيان حول قضية الحويطي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فبراير، نفت السعودية تعرضه لسوء المعاملة، وأصرت على أنه اعترف من تلقاء نفسه، قائلة إنها استندت إلى أدلة دامغة.

وقال البيان إن "عقوبة الإعدام لا تُفرض إلا على أشد الجرائم خطورة وفي ظروف محدودة للغاية".

وعلقت الصحيفة بالقول: "لطالما انتقدت منظمات حقوق الإنسان نظام العدالة في السعودية، لفشله في ضمان محاكمات عادلة وإنزال عقوبات مثل الجلد العلني وقطع الرؤوس".

في السنوات الأخيرة، أعلنت السعودية عن تغييرات قانونية لمعالجة بعض هذه المخاوف كجزء من حملة الإصلاحات التي أطلقها ولي العهد محمد بن سلمان.

وفي العام الماضي، حظرت المحكمة العليا في المملكة الجلد، وأصدرت تعليمات للقضاة بدلاً من ذلك بفرض غرامات أو عقوبة بالسجن. وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت المملكة أن عدد عمليات الإعدام قد انخفض إلى 27 في 2020 من 184 في عام 2019، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تعليق أحكام الإعدام في جرائم المخدرات.

ودعا نشطاء حقوقيون الرياض إلى وقف إعدام الأشخاص على جرائم ارتكبوها عندما كانوا دون سن 18 عامًا، وهو أمر محظور بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، والتي صدقت عليها الرياض ولكن مع تحفظ على الشروط التي اعتبرتها "تتعارض مع الشريعة الإسلامية".

وفي 2018، حدد الملك سلمان عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات كحد أقصى في الجرائم التي يرتكبها القصر، باستثناء الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام. وفي العام الماضي، أصدر مرسوماً بإنهاء مثل هذه الإعدامات في القضايا التي تحدد أحكامها وفقاً لتقدير القضاة.

لكن هذا الحظر لم يمتد إلى جميع أنواع القضايا. ولا يزال من الممكن إعدام المدانين بتهمة القتل فيما يسمى بقضايا القصاص، وجرائم مثل الزنا والردة والسرقة بالإكراه.

وجاءت إدانة الحويطي في الفئة الأخيرة، وحكم عليه بالإعدام بغض النظر عن عمره في ذلك الوقت.

وقال الحويطي إن المحققين ضربوه وحرموه من النوم وهددوا بإيذاء أقاربه إذا لم يعترف، وفقا لوثائق قُدمت للمحكمة.

بينما استشهد الادعاء بالعثور على رصاصات في منزله بعد السرقة، رغم أن الأسلحة النارية ليست نادرة في المناطق النائية من المملكة.

وأثناء المحاكمة، قال اللواء وليد الحربي، المحقق الذي فتح القضية ولكن تم إبعاده عنها بعد فترة وجيزة لأسباب لم يتم توضيحها، إن بيانات الهاتف المحمول ولقطات المراقبة لم تضع أيًا من المشتبه بهم بالقرب من المتجر وقت وقوع الجريمة. 

ولم يعترض اللواء الحربي على تطابق الحمض النووي، لكنه قال إن الحويطي أخبره أنه اعترف بالجريمة في البداية لأن المحققين أخبروه أنه تم القبض على والدته وشقيقاته ولن يفرج عنهن إلا إذا اعترف. 

ورفضت المحكمة أقوال الحويطي بأنه تعرض لسوء المعاملة أو أُجبر على الاعتراف. وقال طه الحاجي، الخبير القانوني السعودي في المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان: "هناك أدلة على الحمض النووي، لكن لا توجد طريقة للتحقق منها. لا يمكنك الوثوق بالإجراء القانوني".

وأضاف الحاجي: "المدعون ضغطوا لإدانة الحويطي لتجنب ترك قضية ضابط شرطة ميت دون حل". وتابع: "مات زميلهم. لم يريدوا أن يذهب دمه سدى".

وقالت والدة الحويطي إن ابنها عاد إلى المنزل قرابة منتصف الليل ليلة الجريمة، وهو يتصرف بشكل طبيعي. وكان يتسوق لتناول الإفطار في اليوم التالي، وذهب إلى المدرسة في اليوم التالي، واعتقل في تلك الليلة عندما اقتحمت قوات الأمن منزل العائلة.

وتصر على براءة ابنها، قائلة إنه لا يمكن لصبي في هذا العمر أن يرتكب مثل هذه الجريمة الشنعاء.

وإذا أيدت المحكمة الحكم، فإن الأمر يذهب إلى الملك السعودي، الذي يجب أن يوقع قبل المضي قدما في الإعدام.

السبت، 14 أغسطس 2021

السيسي: ربنا هيقولي الكرسي ده أنا اللي جبتك فيه وأنا اللي همشيك منه " !!!


السيسي: ربنا هيقولي الكرسي ده أنا اللي جبتك فيه وأنا اللي همشيك منه " !!!


ومال ربنا سبحانه وتعالى فى قيامك بالسطو على المنصب بالباطل واصطناع الدساتير والقوانين الاستبدادية وتمديد وتوريث الحكم لنفسك ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واختلاق المجالس والبرلمانات والمؤسسات وشرعنة القمع والطغيان وإغراق مصر فى ديون إقامة المشروعات الفاشلة والقصور والطائرات والسيارات الرئاسية الفارهة وافقار الشعب ونشر الخراب. وهى حجج عبيطة لم يجروء طغاة العالم كله على مدار العصور والأجيال على التحجج بها. وليس من حق لصوص الكون التحجج بها أمام المحاكم لمحاولة تبرير قيامهم بالسطو على الناس بدعوى ان ''ربنا هيقولي الكرسي ده انا اللي جبتك فيه وأنا اللي همشيك منه'' !!!.​ بطل تخاريف وادعاء الوحي فإنك تتعامل مع بشر أحرار وليس خراف من نوعية تجار السياسة الانتهازيين الذين انبطحوا فى التراب لك.​

السيسى اغتصب السلطة بالباطل

السيسى اغتصب السلطة بالباطل


من الاهمية القصوى ايها السادة الافاضل الاجلاء. توضيح أمر هام للرئيس الجنرال عبدالفتاح السيسي. الذي تسلق فترة رئاسته الثانية يوم 2 يونيو عام 2018. والمنتهية ولايته شرعيا نهائيا كرئيس جمهورية يوم 2 يونيو 2022. وفق دستور الشعب المصرى الصادر عام 2014. الذي حدد مدة الرئاسة بفترة 4 سنوات لمدتين فقط. وبعد انتهاء المدتين يكون السيسي مغتصبا للسلطة. ولا مكان للكلام هنا بأن السيسي قام عبر لجنة استخباراتية وبعدها اتباعه فى مجلس النواب من حزب السيسى والأحزاب الانتهازية التى كانت معارضة وباعت الشعب وتحولت بجرة قلم طائش الى احزاب للسيسي بالتلاعب فى شهر ابريل 2019 فى دستور الشعب المصرى الصادر عام 2014 لتمكين نفسه من البقاء فى الرئاسة عامين إضافيين حتى يوم 1 يونيو عام 2024. ''فوق البيعة'' على المدة التى أعلن قيام الشعب بانتخابه على أساسها. فى انتخابات مشوبة بالبطلان ومشكوك اصلا فى سلامة إجراءاتها. مع كون ما بنى على باطل فهو باطل. ولم يحدث فى تاريخ الكون مد فترة رئاسة حاكم فى استفتاء صوري عن الفترة التي أعلن قيام الشعب بانتخابه على أساسها. نتيجة بطلان هذا المد. لان الشعب فى الاساس. اذا صحت انتخابات رئاسة الجمهورية 2018. لم ينتخب السيسى لفترة 6 سنوات بل لفترة 4 سنوات. ولا صلة لمن انتخبه فى انتخابات مشوبة بالبطلان. بمن وافق على مد فترة رئاسته عامين إضافيين ''فوق البيعة'' فى استفتاء صورى مشكوك فى نتائجة ومشوب اجراءاته بالبطلان. كما ان ما اسماه السيسى فى مواد دستور السيسى 2019 المشوب بالبطلان بالمادة الانتقالية لتمكين السيسي من إعادة ترشيح نفسه للمرة الثالثة لفترة 6 سنوات جديدة وتوريث منصب رئيس الجمهورية لنفسه. مادة انتقالية باطلة تماما. لأن المواد الانتقالية لا توضع إلا بمعرفة جمعية تأسيسية خلال نظام حكم مؤقت انتقالى عند وضع دستور جديد للبلاد وليس بمعرفة برلمان السيسى. كما ان دستور الشعب المصرى الصادر عام 2014. وان كان قد أجاز تعديل بعض مواد الدستور. اي مادة او اثنين او حتى ثلاثة. إلا أنه لم يجيز لمجلس النواب وضع دستور مكمل مكون من حوالى عشرين مادة. كما انة منع تماما استحداث اى مواد دستورية مثل ما يسمى بالمادة الانتقالية لتوريث السيسى الحكم لنفسة ومادة اعادة مجلس الشورى تحت مسمى مجلس الشيوخ وغيرها من المواد المستحدثة فى دستور السيسى الباطل. لأن ليس من شأن السيسى واتباعه الذين أوجدهم في مجلس النواب بقوانين انتخابات من صنعة استحداث مواد دستورية جديدة. بل هذا من شأن جمعية تأسيسية للدستور يتم تشكيلها بالتوافق بين قوى المعارضة في ظل نظام حكم انتقالي

السيسى فشل في احتواء أعضاء الجمعيات العمومية للأحزاب التى خضعت الية ورفضوا استخدام قوى خارجية احزابهم مطية مع الحمير لتحقيق أغراض الحاكم الدنيئة على حساب حقوق الشعب و ظلوا كما هم وطنيون

اذا كان السيسى قد تمكن بسياسة العصا والجزرة من احتواء قيادات بعض الأحزاب السياسية خاصة التي كانت ترفع في أسواق الدعارة السياسية لافتة المعارضة وجعلها مطية مع الحمير في تحقيق مطامعه السياسية الشخصية في العسكرة والاستبداد و التمديد والتوريث والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات

إلا أنه فشل في احتواء أعضاء الجمعيات العمومية لتلك الأحزاب الذين رفضوا استخدام قوى خارجية احزابهم مطية مع الحمير لتحقيق أغراض الحاكم الدنيئة على حساب حقوق الشعب و ظلوا كما هم وطنيون

من بين أهم أسس أى نظام حكم استبدادي فى الكون. محاولة احتواء بعض الأحزاب السياسية الهامة فى البلاد. خاصة التى ترفع فى أسواق الدعارة السياسية لافتات المعارضة. بسياسة العصا والجزرة. على وهم أنه باحتوائها عبر قياداتها بالجزمة تم احتواء الأمة. وقد ينفع كسب الأحزاب السياسية فى الدول الديمقراطية بسياسة التفاهم على اساس انها تقود بالفعل الأمة. ولكن هذا لا ينفع في الدول الاستبدادية. لان الشعب هو الذي يقود الأمة. وكل الهيلمان و الزيطة والزمبليطة والنفخة الكذابة التى قد تجدها في أعمال تسويق أباطيل الحاكم الاستبدادي. هى فى النهاية مجرد خيالات قش تسقط عند قدوم العاصفة. مثلما كشفت دواما. بدليل ثورتى 25 بنابر 2011 و 30 يونيو 2013. قاد الشعب الأمة إليهما وسارت العديد من الأحزاب مع التيار فى المسيرة و اختلقت لاحقا على اسمها عشرات الأحزاب الكرتونية. ورغم علم الحكام الطغاة بهذه الحقيقة. بدليل تمسحهم فى الشعب ليل نهار. وتنططهم على الأحزاب السياسية. الا ان امر احتواء بعض الأحزاب السياسية الهامة فى البلاد خاصة التى ترفع بالباطل فى أسواق الدعارة السياسية لافتات المعارضة لرفع ثمنها لا يزال يعد أمرا مهما لأي ديكتاتور فى العالم. لاستخدامهم مطية مع الحمير في تحقيق مطامعه السياسية الشخصية فى الاستبداد والعسكرة و التمديد والتوريث والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات. و لإعطاء انطباع وهمى للاستهلاك المحلى والدولى بوقوف الشعب ممثلا فى بعض الأحزاب والقوى السياسية الهامة فى طليعة شرورة وآثامه. ولمنع أن ترتد تلك الاحزاب عنه ونعود الى حظيرة الشعب. ومن بين طرق الاحتواء ضد بعض الأحزاب دس اذناب الحاكم ليكونوا قيادات فيها حتى خرابها وتحويلها الى احزاب للحاكم بدلا ما كانت أحزاب للشعب. واحتواء كبار قيادات الحزب المستهدف بسياسة العصا والجزرة. فيما تقوم جهات مجهولة بتسجيل كل اتصالات وحركات قيادات كل حزب للضغط عليهم للسير فى موكب الحاكم بالباطل او عقابهم في حالة رفضهم. او للتشهير بهم عبر نشر تسجيلاتهم تحت مسمى تسريبات عبر وسائل الإعلام المختلفة لمحاولة القضاء عليهم وإبعادهم عن الساحة السياسية. ولم تنجح سابقا لعبة التسجيلات السرية التى تقوم بها جهات مجهولة ضد كبار القيادات والشخصيات السياسية. بسبب بسيط جدا. وهو علم الناس بان من قام باجراء التسجيلات السرية بالمخالفة للدستور والقانون. على كبار القيادات السياسية. ونشر وإفشاء تلك التسجيلات بما يخدم مأرب الحاكم الشيطانية. هو المجرم مع الحاكم. وليس الضحايا المستهدفين. كما ان مساعي احتواء بعض الاحزاب السياسية الهامة فى البلاد التى كانت ترفع راية المعارضة. اذا كانت قد نجحت على مستوى قيادات تلك الأحزاب التى خضعت يستطيع من خلالها الحاكم الاستبدادى استخدامها مطية مع الحمير فى تحقيق ماربه الاستبدادية. الا انها غالبا تفشل على مستوى الحزب نفسه. لأن الحزب ليس رئيسة او قياداته ولكن أعضاء جمعيته العمومية وهم بالاف. الذين رفضوا بالفعل من خلال القلاقل والاضطرابات وعدم الاستقرار في احزابهم استخدام قوى خارجية احزبهم مطية مع الحمير لتحقيق أغراض الحاكم الدنيئة بدلا من حقوق الشعب و ظلوا كما هم وطنيون. ولن يستقيم الحال إلا بالديمقراطية وترك جميع الأحزاب السياسية تقوم بعملها دون ضغط او ارهاب او تدخلات تصل الى حد ارهاب الراغبين فى تطهير حزبهم من رجس الشيطان وتدخلات الحكومة ولا يستبعد القبض عليهم وحبسهم. والعمل على محاسبة المجرمين الذين يتنصتون على الشعب والقيادات السياسية ويسجلون المحادثات ويستخدمون التسجيلات وسيلة للإرهاب والابتزاز والانتقام. وهي أمور كان الناس يعتقدون بأنهم تخلصوا منها الى الأبد ولكنها عادت من جديد عبر الجستابو والصحف والمواقع والفضائيات الحكومية الرسمية.

منظمة العفو الدولية فى الذكرى الثامنة لمذبحة رابعة: 12 معارضاً مصريا يواجهون الإعدام بينما تفلت قوات الأمن من العقاب على مذبحة رابعة


منظمة العفو الدولية فى الذكرى الثامنة لمذبحة رابعة:

12 معارضاً مصريا يواجهون الإعدام بينما تفلت قوات الأمن من العقاب على مذبحة رابعة


قالت منظمة العفو الدولية، عشية الذكرى الثامنة لمذبحة رابعة، إن السلطات المصرية تقاعست عن محاسبة أي من أفراد قوات الأمن على قتل ما لا يقل عن 900 شخص خلال فضهم العنيف لاعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة. ويواجه 12 رجلاً إعداماً وشيكاً، ويقضي مئات آخرين أحكاماً بالسجن لفترات طويلة بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات، مما يدل على الأولويات المشوّهة لما يسمى بنظام العدالة في مصر.

في يونيو/حزيران 2021، أيدت محكمة النقض، وهي أعلى محكمة في مصر، أحكام الإعدام بحق 12 رجلاً، من بينهم شخصيات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين، أدينوا في محاكمة صورية جماعية شملت 739 شخصاً في 2018، عُرفت باسم "قضية فض رابعة". ويمكن تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في أي لحظة دون إخطار مسبق، حيث صادق الرئيس عبد الفتاح السيسي على أحكام الإعدام النهائية الصادرة بحقهم.

وقالت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "على مدى السنوات الثماني الماضية، أصبح جلياً، وبشكل متزايد، أن السلطات المصرية عازمة على توفير الحماية لقوات الأمن من أي مساءلة عن دورها في مذبحة رابعة. فاختارت بدلاً من ذلك الانتقام من الناجين وأسر الضحايا، وأي شخص يجرؤ على انتقاد وضع حقوق الإنسان المزري في مصر اليوم.

"والرجال الاثنا عشر الذين يواجهون الإعدام محتجزون في ظروف قاسية وغير إنسانية وهم ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، بعد محاكمة جماعية بالغة الجور، وذات دوافع سياسية. نحث السلطات المصرية على إلغاء أحكام الإعدام والإدانة الجائرة هذه. كما يجب عليها اتخاذ خطوات، طال انتظارها كثيراً، لتقديم مرتكبي مذبحة رابعة إلى ساحة العدالة.

"وإذا استمرت ظاهرة الإفلات من العقاب هذه، فإن الأحداث المروعة التي وقعت في ذلك اليوم ستظل تلاحق مصر إلى الأبد. ونظراً إلى مناخ الإفلات من العقاب السائد، يجب على المجتمع الدولي أيضاً دعم الجهود الرامية إلى إنشاء آلية رصد لوضع حقوق الإنسان في مصر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".

ومنذ إلقاء القبض على الرجال، بين عامي 2013 و2015، احتُجزوا في ظروف مروعة تنتهك الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وحُرموا عمداً من الحصول على الرعاية الصحية الملائمة. ومُنع بعضهم من تلقي أي زيارات عائلية لما يزيد عن خمس سنوات.

ومن بين الذين يواجهون تنفيذ أحكام الإعدام: محمد البلتاجي، وهو برلماني سابق وشخصية بارزة في جماعة الإخوان المسلمين، الذي احتجز في الحبس الانفرادي في سجن العقرب، سيء الصيت، في القاهرة منذ القبض عليه في أغسطس/آب 2013. وقد مُنعت عائلته من زيارته منذ 2016. كما حرمت سلطات السجن، بشكل قاس، محاولات ذويه لإعطائه صورة لابنته أسماء، التي كانت تبلغ من العمر 17 عاماً عندما قُتلت في فض ميدان رابعة العدوية.

يشارك الأخوان محمد ومصطفى عبد الحي حسين الفرماوي زنزانة صغيرة مظلمة وسيئة التهوية، ليس بها مرحاض، في سجن وادي النطرون. وكان قد ألقي القبض عليهما في 15 يوليو/تموز 2013، قبل شهر من تفريق المتظاهرين في ميدان رابعة العدوية، ومع ذلك حكم عليهما بالإعدام بسبب تورطهما المزعوم.

لا تكشف السلطات المصرية عن مواعيد تنفيذ أحكام الإعدام مسبقاً، ولا تبلّغ العائلات أو تسمح لهم بزيارات نهائية، بما يتعارض مع القانون المصري، مما يثير المخاوف من إمكانية تنفيذ أحكام الإعدام بصورة وشيكة. وقد شهدت الفترة الأخيرة ارتفاع حاد مثير للقلق في عمليات الإعدام المسجّلة في مصر – ففي 2020، تضاعف عدد أحكام الإعدام المنفذة ثلاث مرات مقارنة بالسنوات السابقة. واستمرت موجة الإعدامات في 2021، مع تسجيل ما لا يقل عن 81 عملية إعدام منفذة حتى الآن.

واختتمت لين معلوف قائلاً: "يجب على السلطات المصرية وضع حد فوراً لاستخدامها عقوبة الإعدام بلا هوادة ضد المعارضين السياسيين كأداة لبث الخوف، وإحكام قبضتها الحديدية على السلطة. كما يجب على أعضاء المجتمع الدولي زيادة الضغط العلني لمطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتخفيف أحكام الإعدام هذه وإنقاذ حياة هؤلاء الرجال".

هذا، وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات دون استثناء بغض النظر عن طبيعة الجريمة أو خصائص الجاني أو الطريقة التي تستخدمها الدولة لإعدام السجين. فعقوبة الإعدام تشكل انتهاكاً للحق في الحياة، وهي أقسى أشكال العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة.

خلفية

أدين الرجال الاثنا عشر بالمشاركة في احتجاجات غير مصرح بها، وقتل سبعة من عناصر الأمن و10 آخرين، والشروع في القتل، بالإضافة إلى تهم أخرى تتعلق بتورطهم في اعتصام ميدان رابعة العدوية، وغيرها من الاحتجاجات والاشتباكات بين أنصار ومعارضي الرئيس السابق محمد مرسي، في الفترة ما بين 21 يونيو و14 أغسطس/آب 2013.

وأدين كل المتهمين بجميع التهم الموجهة إليهم، دون إثبات المسؤولية الجنائية الفردية. وقد شابت الإجراءات انتهاكات للحق في المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الحصول على الدفاع الكافي؛ والحق في عدم تجريم الذات؛ والحق في المحاكمة أمام محكمة مختصة ومحايدة ومستقلة؛ والحق في استدعاء الشهود واستجوابهم، والحق في المراجعة الصحيحة للأحكام. ولم تأمر المحاكم أيضاً بإجراء تحقيقات في بعض ادعاءات المدعى عليهم بتعرضهم للاختفاء القسري والتعذيب بعد إلقاء القبض عليهم.

منذ عزل محمد مرسي من السلطة في 2013، شنت السلطات المصرية حملة قمع لا هوادة فيها ضد جميع أشكال المعارضة. فألقت القبض على عشرات الآلاف من المنتقدين والمعارضين الفعليين أو المفترضين. ولا يزال الآلاف محتجزين تعسفياً - لمجرد ممارستهم حقوقاً يكفلها القانون الدولي، بما في ذلك الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي - أو على أساس محاكمات بالغة الجور، بما في ذلك محاكمات جماعية وعسكرية. وتم إعدام العشرات في أعقاب محاكمات بالغة الجور.

رابط التقرير

https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2021/08/egypt-twelve-dissidents-face-execution-while-security-forces-enjoy-impunity-over-rabaa-massacre/?utm_source=TWITTER-IS&utm_medium=social&utm_content=5312969375&utm_campaign=Amnesty&utm_term=News-No

الجمعة، 13 أغسطس 2021

الحلقة الثامنة من يوميات 19 شهرًا من الحبس الاحتياطي التي يوثق فيها الصحفي خالد داود، الرئيس السابق لحزب الدستور شهور اعتقاله .. "عندك مطلب غير إخلاء السبيل؟" .. الحلقة الثامنة 8


الحلقة الثامنة من يوميات 19 شهرًا من الحبس الاحتياطي التي يوثق فيها الصحفي خالد داود، الرئيس السابق لحزب الدستور شهور اعتقاله .. "عندك مطلب غير إخلاء السبيل؟" .. الحلقة الثامنة 8

 

كانت أول جلسة لتجديد حبسي قصيرة نسبيًا. صعدت من الحبسخانة مقيدًا من يدي اليسرى مع سجين آخر في طابور من نحو عشرين سجينًا حتى الطابق الرابع حيث مكتب السيد وكيل النيابة. وجدت المحامي والصديق خالد علي ومعه مجموعة من المحامين في بهو مبنى نيابة أمن الدولة العليا قبل صعود بقية الطوابق. وكانت سعادتي بالغة لرؤيتهم للمرة الأولى منذ سجني.

خالد علي له ابتسامة عريضة تبعث على الأمل ولسان حاله "شد حيلك واجمد". وإلى جواره وقفت الصديقة العزيزة داليا زخاري التي لم تمارس المحاماة منذ سنين، ولكنها قررت ارتداء الروب الأسود الشهير ثانيةً لكي تحضر معي التحقيق أمام النيابة، وكذلك المحامون والأصدقاء أحمد فوزي وأحمد راغب ومحمد عبد العزيز وراجية عمران ومختار منير وفاطمة سراج وآخرون أقدرهم كثيرًا وأشعر بالامتنان البالغ لما قاموا به من جهد تطوعي.

من يمارس السياسة في مصر، والصحافة كذلك، لا بد أنه يعرف الكثير من المحامين. ولكن رؤية هذه الكتيبة المتطوعة دائمًا من المحامين الأصدقاء كان لها أثر بالغ في نفسي. مقابل كل هذا الدعم، شعرت أن عليَّ أن أبدو متماسكًا وصلبًا أمام الجميع، رغم ما كنت أشعر به من صدمة وإرهاق وقلق بالغ على والديَّ وابني الوحيد. ولأنني كنت ناشطًا سياسيًا يساريًا منذ أيام الجامعة، تلبستني روح النضال مجددًا ورفعت يدي الخالية من الكلابش عاليًا بعلامة النصر ورسمت ابتسامة عريضة على وجهي صاحبتها نظرة ثقة وتصميم. ولكن لم أجد في نفسي ما يكفي من الشجاعة لكي اهتف "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية" أو "عاشت ثورة 25 يناير".

استخدم المحامون المصعد للوصول للطابق الرابع، بينما واصل طابور السجناء الصعود على السلالم. أمرنا الشاويشية بالجلوس على الأرض أمام مكتب وكيل النيابة مع تنبيه صارم بعدم الحديث مع المحامين، ولكن طبعًا مع مرور الوقت بدأنا معهم الحديث همسًا وبالإشارة، قبل أن تعلو الأصوات تدريجيًا وتتداخل حتى تصدر صيحة أخرى من مخبر أو شاويش تذكرنا بأن الكلام ممنوع مع التهديد بإعادتنا للحبسخانة.

نظرت لصديقتي داليا وابتسامتها العريضة. أشرت لها بأسف على الكلابش في يدي، ولكنها أشاحت بيدها قائلة "مش مهم". ولكن لفت انتباهها "السترة" المزرية التي ارتديها ولحيتي البيضاء الطويلة وشبشب الزنوبة في قدميّ. شرحت لها أنه لم يتم السماح بعد بدخول ملابس في الزيارة أو استخدام خدمات حلاق السجن. كما اطمئنيت منها على صحة والدي وأطلعتني أنه بدأ في تلقي حقنة هرمونية كل شهر لمحاصرة خلايا سرطان البروستاتا اللعينة. وفهمت منها أن ابني، باسم، لم يعرف حتى الآن أنني في السجن على أمل أن أخرج إليه قريبًا، وأن الرواية الرسمية ما زالت أنني سافرت في مهمة صحفية تستغرق شهرًا أو أكثر.

وبعد ساعة أو أكثر، سمعت اسمي الثلاثي إيذانا بدخولي لوكيل النيابة. لفت انتباهه بالطبع العدد الكبير من المحامين الذين أثبتوا حضورهم معي، وطلب مني الجلوس على مقعد مقابل له. وبعد أن أعاد قراءة الاتهامات الثلاثة "مشاركة جماعة ارهابية في تحقيق أهدافها، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، سألني "عندك مطلب تاني غير إخلاء السبيل؟". ولما رددت بالنفي طلب مني التوقيع على المحضر.

طلب المحامون أن يطلعوا على محضر الضبط والإحضار وتحقيقات النيابة وتفاصيل الاتهامات، فكان رد السيد وكيل النيابة أن يكتبوا طلباتهم للعرض على رئيس النيابة. وعندما سألني وكيل النيابة إذا كان لديَّ أي مطالب تتعلق بظروف المعيشة داخل السجن، طلبت منه أن يسمح لي بدخول حذاء. استغرب وكيل النيابة وسألني عن ما أرتديه في قدمي. قمت سريعًا بخلع الزنوبة من قدمي وعرضته أمام المحقق، وقلت "دا سيادتك"، فوعدني بالنظر في الأمر.

ثم كان الطلب الذي تكرر بعد ذلك في الجلسات العشر المقبلة التي عقدت على مدى 150 يوما، وهو أن يتم السماح للمحامين بالحديث معي لخمس دقائق بعد انتهاء التحقيق، ووافق السيد وكيل النيابة. أحيانًا كانت الموافقة أن تكون المحادثة في الممر خارج مكتبه، وأحيانًا كان يصمم أن يتم الحوار أمامه في المكتب.

طلبت من المحامين إبلاغ كل أنواع السلامات لوالدي، وأن يؤكدوا له أنني متماسك وبصحة جيدة، وإبلاغ أشقائي بضرورة دفع مصاريف مدرسة ابني، وكذلك التواصل مع كل الجهات الممكنة في نقابة الصحفيين ومؤسسة الأهرام والجامعة الأمريكية في القاهرة لكي يدفعوا نحو إطلاق سراحي. وتناقشت مع خالد علي في ما يمكن فعله بشأن سيارتي حيث أن مصادرتها من قبل قوة الضبط لم تكن مثبتة في محضر النيابة، ووعدني أن يبحث الأمر مع الزميل محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحفيين، وهو ليس مجرد عضو في مجلس النقابة، بل صديق شخصي ألتقيه تقريبًا كل يوم في المقهى الذي نرتاده في الزمالك. سعد نقابي بطبعه ويحب المهنة وخدمة الصحفيين من كل الاتجاهات بلا كلل، وكنت واثقا أنه سيفعل ما في وسعه لمساعدتي.

عرفت القرار من أمين الشرطة المسؤول عن الترحيلة بعد رجوعي السجن؛ كما هو متوقع تم تجديد حبسي لمدة 15 يومًا.

قبل كل جلسة تجديد كل 15 يومًا، كان يدور نقاش بيننا في الزنزانة ومع بقية السجناء السياسين حول ما سنقوله في تحقيق النيابة، البعض كان يتمسك بضرورة الإدلاء بأقوال مفصلة أمام النيابة وإثباتها في المحضر يدافع فيها سياسيا وقانونيا عن نفسه، بجانب ما سيقوله المحامين. أما المحامين فكانوا يحذروننا بصرامة بضرورة الحضور لأن الغياب عمدًا قد يعرضنا للاتهام بـ"إهانة القضاء" في وقت لا تنقصنا فيه اتهامات جديدة. وذات مرة قال لي أحد زملاء السجن أنه مصمم أن "يسجل للتاريخ" أقواله أمام النيابة. لم استطع منع نفسي من الضحك وأنا اتخيل جبالًا من ملفات آلاف السجناء في مقر النيابة مليئة بأقوالنا وكيف ستتعامل "فئران التاريخ" مع كل هذا الكم من الأوراق المكتوبة بخط اليد.

وكان هناك آخرون يتمنون عدم الحضور أمام النيابة لتجنب عذاب الترحيل والحبسخانة يوم التجديد، وتجنب قضاء ساعات الانتظار الطويلة في مناقشات عقيمة مع السجناء من جماعة الإخوان حول السنة التي قضوها في الحكم و30 يونيو* وخطأ الأحزاب المدنية في دعم 3 يوليو** من وجهة نظرهم. وكان الرد دائما تذكيرهم أن من قام بتعيين وزير الدفاع في سنة حكم الإخوان هو الرئيس الراحل محمد مرسي نفسه، وأنهم أول من ترك ميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير للتفاوض سرًا مع عمر سليمان مدير المخابرات ونائب الرئيس آنذاك في عهد مبارك، إلى جانب تخليهم عن كل وعودهم بالسعي للعمل مع كل "القوى الوطنية" لتشكيل حكومة تعمل على تحقيق أهداف ثورة يناير وكتابة الدستور بشكل مشترك، بدلًا من إصدار إعلان دستوري في نوفمبر 2012 منح مرسي والإخوان سلطات لا يتمتع بها سوى الديكتاتور الأعظم رئيس كوريا الشمالية.

في البداية، كنت أهتم كثيرًا بتسجيل أقوالي أمام المحقق في جلسات التجديد والتشديد على المطالبة بمعرفة تفاصيل الاتهامات، وتحديد اسم الجماعة التي أنا متهم بمشاركتها في تحقيق أهدافها مع استعراض سجلي في معارضة جماعات الإسلام السياسي عموما ومحاولة الاغتيال التي تعرضت لها بعد الاطاحة بالرئيس الراحل مرسي.

وكنت أطالب باستعراض الأخبار الكاذبة التي نشرتها لكي أوضح بخبرتي الصحفية الممتدة 30 عامًا كيف أنني لم أقم أبدًا بنشر أخبار بل آراء تعليقًا على الأخبار في إطار القانون والدستور، وكذلك طالبت بتوضيح المقصود بـ"إساءة استخدام وسائل التواصل" حيث أنه لا يوجد دليل رسمي يوضح لنا الطرق الصحيحة لاستخدام تلك الوسائل.

ولكن مع الوصول للجلسة الخامسة بعد 75 يومًا في الحبس، كنت أنا من أبادر بالقول للسيد وكيل النيابة إنه لا يوجد لديَّ أي مطلب سوى إخلاء السبيل، مع الإشارة إلى كل ما قاله المحامون في الجلسات السابقة عن انتفاء أسباب الحبس الاحتياطي حيث أنه لا خشية من هروبي من البلاد ويمكن ببساطة منعي من السفر، كما أن الأدلة التي تم تقديمها ضدي لا يمكن العبث بها حيث أنها تتمثل في تعليقات ومقالات كتبتها على وسائل التواصل أو في الصحف ولم يعد من الممكن تغييرها، وأن هناك العديد من الجهات التي يمكن أن تضمن استمراري في حضور التحقيق مثل نقابة الصحفيين ومؤسسة الأهرام بدلًا من استمرار حبسي.

بلغ بي اليأس أنه في تلك الجلسة الخامسة عرضت على السيد وكيل النيابة أن يجدد لي حبسي تلقائيا كل 15 يوما دون حضوري طالما لم يصدر قرار بإخلاء سبيلي بسبب ما اتعرض له من إرهاق، ولكنه رفض طلبي وقال أنه غير قانوني.

بعدها أصبح المطلب الأكثر أهمية بالنسبة لي في جلسات التجديد هو أن اتحدث على انفراد مع المحامين لمعرفة ما يدور في الخارج في ظل شح المعلومات المتوفرة داخل السجن واستمرار منعي من قراءة الصحف. ولم تكن هناك من وسيلة للاطلاع على ما يجري في الخارج سوى ما أعرفه من أفراد أسرتي في الزيارات وما يقوله لي المحامين على عجالة في جلسات التجديد، وكذلك ما أسمعه من الزملاء المساجين في الحبسخانة، خاصة ممن يمتلكون هواتف خلسة في سجونهم بعكس وضعي في ليمان طرة حيث كان الحصول على هاتف في العنبر الذي أقيم فيه مستحيلًا.

كثير مما كنت أسمعه من أخبار متداولة بين سجناء جماعة الإخوان كان لا يمكن تصديقه ولا يقبله عقل. وإن كنت استمعت كذلك لكمٍّ هائل من القصص تشيب لها الولدان عن ما تعرض له بعض السجناء من مختلف التيارات السياسية فور إلقاء القبض عليهم. لا أستطيع ترديد ما سمعته هنا لكي لا أُتهم بنشر أخبار كاذبة لأنني لم أشهد تلك الأحداث بشكل مباشر. ولكن كل هذه القصص يعرفها المحامون جيدًا وسمعوها من موكليهم وأثبتوها في محاضر النيابة وعرضوها أمام القضاة. ويبقى القرار في يد النيابة والقضاء للتحقيق في تلك المزاعم.

اللافت بالنسبة لي كان الحرص البالغ على الالتزام بمواعيد جلسات التجديد وأن تكون كل الأوراق سليمة وقانونية، طبعا لكي لا يكون هناك منفذ للحديث عن "اعتقال" المعارضين والتمسك بأن الاتهامات التي نواجهها جنائية وليست سياسية.

وعندما تعذر نقلي مرتين مع زملاء آخرين لجلسات التجديد بسبب الطقس السيئ أو انشغال قوات الأمن في تأمين مباريات محلية أو إفريقية لكرة القدم، كان يأتي لنا وكيل النيابة في السجن وتتم جلسة التحقيق والتجديد سريعًا في مكتب السيد المأمور المتسع والمليء بمقاعد الفوتيه المريحة.

س: هل لديك أي مطلب آخر غير إخلاء السبيل؟

ج: لأ.

س: اتفضل امضي.

ج: حاضر.

ثم أقوم متكاسلًا من على الكرسي الفوتيه المريح ليستقبلني الشاويش في الخارج ويقوم بتضييق الكلابش على يدي ونعود سويا للزنزانة.

*30 يونيو 2013 احتجاجات شعبية حاشدة ضد الرئيس الراحل محمد مرسي في القاهرة وبقية المحافظات.

** 3 يوليو 2013 وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي يطيح بالرئيس الراحل مرسي بدعم من جبهة الإنقاذ المدنية وحزب النور السلفي والأزهر والكنيسة، ويعلن تعطيل العمل بالدستور.