الأربعاء، 25 أغسطس 2021

تغيير قسم اليمين لضباط وجنود الجيش المصرى ​كان أول معاول الهدم ضد مدنية الدولة المصرية وأول غطرسة إعادة بناء نظام حكم العسكر بعد ثورة 25 يناير 2011

تغيير قسم اليمين لضباط وجنود الجيش المصرى ​كان أول معاول الهدم ضد مدنية الدولة المصرية وأول غطرسة إعادة بناء نظام حكم العسكر بعد ثورة 25 يناير 2011


​جاء ​تغيير قسم اليمين لضباط وجنود الجيش المصرى تغييرا جوهريا وأساسيا ​كاول معاول الهدم ضد مدنية الدولة واول غطرسة إعادة بناء نظام حكم العسكر بعد ثورة 25 يناير 2011،​ ورغم ​​نسب اصدار​ القانون​ شكلا الى الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، بموجب قرارًا جمهوريًّا حمل رقم 562 لسنة 2013، ​أصدره ​فى مثل هذة الفترة قبل 8 سنوات، وبالتحديد يوم الأربعاء 28 أغسطس 2013، الا انه فرض بصيغته الجديدة علية من المجلس العسكرى بقيادة الجنرال السيسي، ​كأول معاول الهدم ضد مدنية الدولة وأول غطرسة إعادة بناء نظام حكم العسكر بعد ثورة 25 يناير 2011،​​ ​ونص القسم الجديد الذي يلزم بأدائه ضباط القوات المسلحة وضباط الصف عند بدء تعيينهم بعد تخرجهم وجنود الجيش عند تجنيدهم، على الوجة التالي: "أقسم بالله العظيم، أقسم بالله العظيم، أقسم بالله العظيم، أن أكون جنديًّا وفيًّا لجمهورية مصر العربية، محافظًا على أمنها وسلامتها، حاميًّا ومدافعًا عنها في البر والبحر والجو، داخل وخارج الجمهورية، مطيعًا للأوامر العسكرية، منفذًا لأوامر قادتي، محافظًا على سلاحى، لا أتركه قط، حتى أذوق الموت، والله على ماأقول شهيد"، واختلف القسم الجديد عن القسم السابق الذي ظل ساريا ومعمول به منذ إعلان الجمهورية فى 23 يوليو عام 1952، فى حذف عبارة الانصياع لأوامر رئيس الجمهورية التى كانت موجودة على الوجة التالى: "أن أكون مخلصًا لرئيس الجمهورية"، وتم الاكتفاء بعبارة: ''مطيعًا للأوامر العسكرية، منفذًا لأوامر قادتي''، كما تم تغيير مسمى اليمين من المسمى السابق ''يمين الولاء''، الى المسمى الجديد ''يمين الطاعة''،​ مما ​رفع وصابة الشعب المصرى ​عن الجيش تمهيدا لفرض الوصاية العسكرية من الجيش على الشعب فى وقت لاحق​ وهو ما حدث بالفعل عبر دستور السيسى​، ورفض اى اوامر من رئيس الجمهورية المفترض بانة القائد الاعلى للقوات المسلحة فى ظل انصياع الضباط والجنود للقيادات العسكرية فقط ولا احد سواهم، بغض النظر عن كون رئيس الجمهورية الرئيس الاعلى للجيش، حتى لو اجمع الشعب المصرى بنسبة 99 فى المائة على رئيس جمهورية مدنى منتخب فلا مانع من ​​خلعة فى انقلاب عسكرى باى حجة ولامانع ​​من مخالفة اوامرة طالما لايوجد اخلاصا لة، كما يحول رئيس الجمهورية المنتخب الى مجرد رئيس شرفى صورى للمجلس الاعلى للقوات المسلحة​ ويحول مصر من دولة مدنية الى دولة عسكرية​، وقرارتة لاقيمة لها فى الاعمال العسكرية والحروب والترقيات والتعينات القيادية فى حالة عدم موافقة القيادة العسكرية عليها، وكان اجدى لابداء حسن النية طالما بان المصلحة العامة واحدة وعدم الرغبة فى تسلق فكر ايدلوجى متطرف الى السلطة، التشديد فى عدم وجود احزاب سياسية على اساس دينى او عنصرى او فكر متطرف او ارهابى بدلا من تركها موجودة على الساحة كديكور تهريجى بالمخالفة للدستور، وعدم ادانة المرشحين للانتخابات الرئاسية والتشريعية فى قضايا من هذا القبيل، وتحديد نسب معينة من اصوات الناخبين عند رغبة الشعب طرح الثقة فى رئيس الجمهورية يتم جمعها امام محكمة وانتداب المحكمة لجنة خبراء محايدة للتاكد من صحة الاصوات وحذف الغير سليم منها لاجبار رئيس الجمهورية على اجراء استفتاء طرح الثقة فية، وبلاشك سيظل قرار رئيس الجمهورية المؤقت يخضع فى اى وقت لاقامة دعاوى قضائية ضدة امام المحاكم المختصة لالغائة لانة بعد ثورة 25 يناير 2011 لا يمكن ان يصدر قرارا سياسيا اساسيا هاما فى اهم تركيبة الشعب المصرى كاول اساس فى مخطط الجنرال السيسى وشلتة لعسكرة البلاد بفرمان رئاسى من رئيس مؤقت فى فترة انتقالية، خاصة مع شيوع انطباعات واراء واسعة بين المصريين بان نص القسم الجديد فرض فرضا من المجلس العسكرى لرفع وصابة الشعب المصرى عن الجيش تمهيدا لفرض الوصاية العسكرية من الجيش على الشعب فى وقت لاحق، واقتصر عمل رئيس الجمهورية المؤقت على اصدار فرمانا رئاسيا بشانة بدون ان يعلم الشعب عنة شيئا سوى من الفضائيات والمواقع الاخبارية والصحف المختلفة، وبغض النظر عن الحجج الانشائية وهى سهلة وعديدة لتبرير اصدار هذا الفرمان العسكرى الذى يستئصل تبعية الجيش للشعب، فان عملية اصدارة وبهذة الطريقة غير مقبولة من قطاعا عريضا من الشعب المصرى، نحن نحب مصر كما عرفناها قبل الانظمة الاستبدادية المختلفة ونرفض اصدار فرمان يفتح الباب على مصراعية لحكم البلاد عسكريا ولانقلابات العسكرية ضد الانظمة المدنية المنتخبة فى حالة وصولها للسلطة

أحزاب الهوان السياسية الانتهازية ومنها ظلت منذ تأسيسها معارضة باعت الشعب مع مبادئها السياسية للسيسي لإنتاج دستور نظام حكم الضرب بالجزمة

أحزاب الهوان السياسية الانتهازية ومنها ظلت منذ تأسيسها معارضة باعت الشعب مع مبادئها السياسية للسيسي لإنتاج دستور نظام حكم الضرب بالجزمة


اعتبر الجنرال عبد الفتاح السيسى الذى يتخوف الناس من شرور اهداف عقيدته الخفية بعد ان تطاول أكثر من مرة على العقيدة الاسلامية وشكك فيها وقام باصدار القوانين المناهضة لها في حقوق وكرامة ادمية الانسان ومنها قوانين الإرهاب والانترنت والطوارئ الاستبدادية وحاول اصدار قوانين اخرى معادية لها مثل مشروع قانون منع الطلاق الشفهي وهدم استقلال مشيخة الازهر الشريف ودار الافتاء المصرية، بأن حيلة طبخ استفتاء باطل يشرعن التلاعب فى دستور الشعب المصرى الصادر عام 2014، لتقنين تمديد وتوريث الحكم الية ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة البلاد و شرعنة الاستبداد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات وتحقيق مطامعه الطاغوتية الشخصية وزيادة مدد ترشحه و فترة شغله للمنصب وتقويض العديد من المواد الديمقراطية فى الدستور قبل أن تجف دماء الشعب التي كتبت به عام 2014، يمثل طوق النجاة لاطماعه الشيطانية الجهنمية، على أساس أنه لم يحدث يوما في تاريخ مصر الاستبدادي، ان جاءت نتيجة حيلة الاستفتاءات الصورية للأنظمة الطاغوتية المتعاقبة، بالرفض لما يسوقونه من استبداد، بقدرة قادر شيطانى، ومنها حيلة استفتاء الرئيس الاخوانى المعزول مرسى عام 2012، لتقنين توريث الحكم إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وتم فيه سلق دستور استبدادي بأكمله لولاية الفقيه، وقبلها حيلة استفتاء الرئيس المخلوع مبارك عام 2007، لتقنين توريث الحكم إلى جمال مبارك بعدة، وتم فيه سلق 37 مادة دستورية لولاية الاستبداد والتوريث، الى حد انه اذا تم طرح استفتاء لإعدام ملايين الناس في الشوارع بالجملة كلهم من المقيدين فى جداول الناخبين لحصد غالبية أصوات الناخبين المهددين بالاعدام، ولم يتردد السيسى وهرع بعد تنفيذ برلمان السيسى بما فية من احزاب الهوان السياسية الانتهازية ومنها ظلت منذ تأسيسها معارضة حتى باعت الشعب مع مبادئها السياسية للسيسى اوامرة فى اصطناع دستور مسخرة ملاكى على مقاس السيسى بطرحة فى استفتاء داعر يوم 20 ابريل 2019 اعلن بعدة زورا موافقة الشعب المصرى على دستور نظام حكم الضرب بالجزمة المشوب كل موادة واجراءاتة بالبطلان.

المسيح الدجال


المسيح الدجال


''يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ'' (217) سورة البقرة

المسيح الدجال بتاع تونس: المؤسسات السياسية والبرلمان خطر على الدولة


المسيح الدجال بتاع تونس: المؤسسات السياسية والبرلمان خطر على الدولة


هاجم الرئيس التونسي، قيس سعيد، المؤسسات السياسية في البلاد، بينها البرلمان، بعد اتخاذه قرارا بتمديد التدابير الاستثنائية الخاصة بتعليق عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن أعضائه، حتى إشعار آخر.

وقال سعيد خلال لقائه الثلاثاء بوزير التجارة، "إن المؤسسات السياسية كانت تمثل خطرا جاثما على الدولة"، معتبرا أن البرلمان نفسه يمثل خطرا على الدولة. بحسب إذاعة موزاييك المحلية.

وأضاف سعيد خلال لقائه بوزير التجارة: "البرلمان نفسه يمثل خطرا على الدولة خصوصا في ظل عمليات البيع والشراء داخله من أجل تمرير القوانين لصالح اللوبيات"، مؤكدا "وضع حد لهذه الممارسات". بحسب المصدر نفسه.

أعلنت الرئاسة التونسية، فجر الثلاثاء، أن الرئيس قيس سعيّد قرر تمديد التدابير الاستثنائية الخاصة بتعليق عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن أعضائه، حتى إشعار آخر.

وأكد بيان للرئاسة أن سعيّد أصدر أمرا رئاسيا يقضي بالتمديد في التدابير الاستثنائية المتخذة بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 80 لسنة 2021، المتعلق بتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب، وبرفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضائه، وذلك إلى غاية إشعار آخر.

وفي 25 تموز/يوليو، قرر سعيّد إقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وأن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، بالإضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه للنيابة العامة.

ويقول سعيد إنه اتخذ تدابيره الاستثنائية استنادا إلى الفصل 80 من الدستور، وبهدف "إنقاذ الدولة التونسية"، في ظل احتجاجات شعبية على أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

لكن غالبية الأحزاب التونسية رفضت تلك التدابير، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أخرى، واعتبرتها "تصحيحا للمسار".

لماذا يشكك السيسي فى معتقدات المصريين ويطالب بتغيرها؟ السيسي يمهد لإطلاق الديانة الإبراهيمية فى مصر التي صنعت في أمريكا


لماذا يشكك السيسي فى معتقدات المصريين ويطالب بتغيرها؟

السيسي يمهد لإطلاق الديانة الإبراهيمية فى مصر التي صنعت في أمريكا


واصل الجنرال عبد الفتاح السيسي، تصريحاته الجريئة في الشؤون الدينية التى لا يفهم فيها، بعد سنوات من إطلاق حملته الكبرى "تجديد الخطاب الديني"، وتصديه للثوابت الدينية والموروثات وانتقادها، وصولا إلى الحديث في المعتقدات.

في إطار حديثه عن دور الفن في بناء الوعي، أعلن دعمه المطلق "لدعم الفن"، بما فيها الوعي الديني، قال إن قضية الوعي بمفهومها الشامل هي القضية الأهم التي يمكن تناولها من خلال الفن، سواء الوعي بالدين أو المعتقد.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية لأحد البرامج التلفزيونية: القضية الأهم هي الوعي، خصوصا الوعي بالدين، كلنا اتولدنا المسلم مسلم و المسيحي مسيحي، حد عارف إنه المفروض نعيد صياغة فهمنا للمعتقد الذي نؤمن به، فكرنا ولا خايفين نفكر، عندك استعداد تمشي بمسيرة بحث في المسار ده لتصل للحقيقية؟"

واعتبر السيسي أن ما يقوم به في كافة مناحي الحياة هو إصلاح، مؤكدا أن تكلفة الإصلاح هائلة، يدفعها المصلح، ولا يمكن أن يكون المصلح محل رضى من الآخرين، حيث يتحدث عكس الطبيعة ومسار الناس، والإصلاح عمل الأنبياء والرسل.

ورغم تصدي السيسي للمعتقدات هذه المرة، لم يصدر أي تعليق من أي مؤسسة دينية، سواء الأزهر  أو دار الإفتاء المصرية أو وزارة الأوقاف، حتى كتابة هذه السطور، للتعليق على حديث السيسي بالدعوة إلى إعادة التفكير في المعتقدات الأساسية التي ولد بها المصريون.

معتقد السيسي

استهجن الأمين العام لرابطة علماء أهل السنة، الدكتور جمال عبد الستار، تصريحات السيسي، وقال: "السيسي لديه معتقد خاص؛ فهو يؤكد كل يوم أنه شيء غير المصريين اعتقادا وانتماء ومنهجا وسلوكا، ودأب على إطلاق التصريحات التي تطعن في ثوابت الأمة ومعتقداتها، بل وفي مؤسساتها الدينية وعلمائها، حتى من أعانوه على الانقلاب".

وأضاف لـ"عربي21": "ثم إن السيسي لا نعرف ما عقيدته بالضبط، فهو يكلم المسلمين وكأنه ليس منهم، ويكلم النصارى وكأنه ليس منهم، يتحدث عن التفكير في العقيدة، وهو من تجرأ على حرق المساجد وقتل الدعاة واعتقال العلماء والاعتداء على النساء ونهب الأموال وهتك الأعراض".

وتساءل: "أين الأزهر رائد التجديد وحامل مشعل الوسطية وصاحب التاريخ المزهر من تلك القضايا الشائكة، أرى أن غياب بيانه عن وقت الحاجة خيانة لله ورسوله، أين شيوخ السلفية وأسود السنة وأدعياء حماية الثوابت والذب عن صحيح الاعتقاد؟".

وختم عبد الستار حديثه بالقول: "وأخيرا، فإنني أستطيع أن أقول بكل وضوح إن السيسي يمهد لإطلاق الديانة الإبراهيمية، التي صنعت في أمريكا، وغرست بذورها الخبيثة في الإمارات، وهنالك ولدت وتمت حضانتها ورعايتها، وما السيسي إلا أحد أدعيائها وعرابينها، وإن غدا لناظره قريب".

تشكيك في الدين

مسؤولية ما قاله السيسي يتحملها شيخ الأزهر ومعه سائر المتصدرين للعلم الشرعي في الإعلام، بحسب المتحدث باسم حزب الأصالة السلفي، حاتم أبو زيد، فهذه ليست المرة الأولى التي يصدر عن السيسي مثل تلك المقولات، في عام 2016 قال إنه ظل خمس سنوات يبحث عن الدين الذي يعتقده، ولم يخبر الناس حينها إلام وصل بحثه، ولعله ما زال متشككا، لذلك قال ما قال".

وأكد في حديثه لـ"عربي21": "الواجب على شيخ الأزهر وعلى سائر من يتصدرون ويعتبرون أنفسهم علماء أن يجلسوا معه، ويرفعوا الشك الذي في قلبه، وأن يهدوه للحق، أو يزجروه ليتوقف عن بث شكوكه على الملأ، حتى يزيلوا ما سكن في قلبه من شبهات".

واستدرك: "هذا وينبغي أن يعلم أننا المسلمين بالفعل لا نرى الاعتقاد يأتي بمجرد التقليد المحض، بل ينبغي أن يتوافق مع صحيح العقل، وهو ما فطر الله الناس عليه ، خلاف أن آيات القرآن إنما تطالب الناس كل الناس بالتفكر والتدبر، كما قال تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد). فنحن المسلمين اعتقادنا قائم على التفكر والتدبر".

"الدين البديل"

اعتبر الداعية الشيخ، شعبان أبو بدرية، أن السمة المشتركة بين غالبية الدول في العالم هي محاربة الدين، نشرا للعلمانية، واعتبارها هي الدين البديل الذي يجب أن يسود، ويبدو ذلك واضحا في مظاهر الحياة الإباحية، والانهيار الأخلاقي والقيمي، واعتبارها تراثا قديما عفا عليه الزمن..! والسيسي وغيره من حكام المنطقة العربية يسيرون على هذا المنوال..!"

وتساءل في حديثه لـ"عربي21": "وإذا كان السيسي لا يؤمن -كغيره من رؤساء مصر السابقين- بأن ثمة علاقة بين الدين والسياسة، ويرفض تواجد الدين بقيمه وقوانينه في مجالات المجتمع.. وحصار الدين في أماكن العبادة فقط، كما يرى الغرب تماما..! فلماذا يقحم نفسه -إذا جاز اعتباره من رجال السياسة- في أمور الدين، وتقديم تفسير يتفق مع هواه أو مع هوى سادته في الغرب؟

وأكد أبو بدرية، وهو إمام مسجد الهدى الإسلامي في مينيا بولس بولاية مينيسوتا في أمريكا، أن علماء الأزهر في المجمل "يرفضون هذا التفسير الذى يروج له السيسي ونظامه وإعلامه، لكن البعض من ضعاف النفوس، والذين ربطوا مصيرهم بالنظام العسكري، والراغبين في مناصب معينة، حريصون على إرضاء نظام السيسي في هذه القضية، أناس باعوا دينهم بدنيا غيرهم، ويتباهون بذلك ويتفاخرون".

استمع الى نص مداخلة الجنرال السيسي كاملة بالحرف الواحد على مدار حوالى ربع ساعة في قناة صدى البلد برنامج صالة التحرير مع المذيعة عزة مصطفى والسيناريست عبد الرحيم كمال يوم اول امس الاثنين 23 أغسطس 2021


بالفيديو.. تابع حرفيا لحظة ظهور المسيح الدجال فى مصر

استمع الى نص مداخلة الجنرال السيسي كاملة بالحرف الواحد على مدار حوالى ربع ساعة في قناة صدى البلد برنامج صالة التحرير مع المذيعة عزة مصطفى والسيناريست عبد الرحيم كمال يوم اول امس الاثنين 23 أغسطس 2021
السيسي: سلاموا عليكوا أستاذة عزة إزاي حضرتك؟

عزة: إزاي حضرتك، إزاي حضرتك، إزاي سيادتك سيادة الريس، عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

السيسي: أنا بس اسمحيلي..

عزة: إيه المفاجأة الحلوة دي؟ إيه المفاجأة الحلوة قوي دي يا سيادة الريس؟ (تضحك)

السيسي: أنا والله.. الحوار بتاع الأستاذ عبد الرحيم وحضرتك يعني، كان يدعوني إن أنا، يعني، أولا أشكرك على الكلام الرائع ده وعلى الشخصية الرائعة اللي بتتحدث بشكل الحقيقة بيعكس، يعني، حجم من المعرفة، وحجم من الرقي الفكري والثقافي، وأقوله، عايز أقولك إيه.. جهز اللي إنت عايزه، وأنا معاك.

عبد الرحيم كمال: يا فندم يعني ألف شكر والله، ودي ثقتنا في حضرتك ودي ثقتنا في رؤيتك.

السيسي: لأ أنا عايز أقولك على حاجة، اسمع، يعني كان في دايما أولويات للدولة تجاه قضاياها. والإعلام والثقافة والفنون ليها أولوية متقدمة، ولكن دايما، يعني مش كل حاجة بنقدر نفكر فيها بنقدر نصل فيها إلى النتايج المرجوة. الدولة كدة. الدولة بتاخد سنين كتير عقبال ما تتجاوز تحدياتها، وتفضل بردو التحديات قائمة، وتحديات أخرى، والدولة تتغلب عليها وتيجي تحديات أخرى، وهكذا، الدنيا كدة.

لكن أنا يعني لفت نظري الحوار وكلامك عن تجديد الخطاب الروحي بدل فكرة الخطاب الديني، ويبقى في حالة بتتكلم عن التاريخ، بتتكلم عن التاريخ ويمكن تدمجه بفكرة معينة.. أنا عايز أقولك، أنا داعم لك في عمل على مستوى الدولة، سواء داخل مصر، والناس كمان تراه بشكل، يعني دايما يعني إيه يعين الناس اللي بتشتغل في أي مهنة بتبقى طبعا بتستهدف ربح وده أمر طبيعي. لكن أحيانا لما يكون في قضية، إنت بتستهدف إن قضيتك دي بتطرحها على الناس، قد يتوارى فكرة الربح شوية.

فأنا مش هاطلب من المفكرين والمثقفين والكتاب وحتى المنتجين وحتى المخرجين إن هم يتناولوا قضايا قد يكون تناولهم فيها يعني قد لا يحقق أرباح، مع تقديري إن أي عمل فني راقي، مهما كان درجة، يعني، رقيه، إنما يقدر من خلال مهارة المشاركين فيه يدعو الناس إن هي تتفرج عليه.

لكن إذا كانت حتى التكلفة المالية والربح هايبقى عائق قدام عمل زي كدة، أنا بقولك دلوقتي اهو، وطبعا كل الناس سمعاني والأستاذة عزة شاهدة عليا، أنا معاك، ومعاكم...

عبد الرحيم كمال: أنا بشكر حضرتك، ودي الرؤية اللي إحنا مستنينها، وأنا نفسي كدة يعني حسيت بالفخر، وجزء كبير من ثقتي ببلدي وبنفسي زاد، ومستعد أعمل العمل ده مجانا فعلا لأن هايبقى مكسبي أكبر بكتير من أي أجر تاني... شكرا يا فندم.

السيسي: لأ طبعا إحنا (يضحك) مافيش حاجة، يعني إحنا مابنطلبش، يعني مش بنطلب مجانا ولا حاجة، أنا بتكلم، عشان يعني عايز أقولك إيه، يعني أنا الكلام ده أنا وجهت بيه من سنين والله، يمكن أول مرة اتكلمت فيه في الترشح، والفنانين بعضهم فهمني إن أنا، يعني عايز أحجب الإمتاع يعني، لكن أنا ماكنتش أقصد كدة، كنت أقصد

عزة: سيادتم بتتكلم فيه يسرا وأحمد السقا.

السيسي: قضايانا كتير، والقضايا الكتير تناولها مهم قوي لأن إحنا قضيتنا قضية وعي، حتى في الوعي الديني اللي إنت بتتكلم عليه، أو اللي إحنا بنتكلم عليه، وفكرة التعبيرات الجميلة اللي إن قلتها وذكرتها دلوقتي عن بيلبسوا لبسنا وبيتكلموا كلامنا يعني.. هم عادي.. هم عادي، فطبعا وإحنا ناس بساط بنحب ربنا، فأي حد ممكن يعني، ياخدنا في الاتجاه ده.

لكن، لو في كتاب موهوبين زي حضرتك إن شاء الله، وآخرين أنا ما أعرفهمش قوي، تصدوا لده وكتبوا، أنا بقول من دلوقتي أهو، ده.. الدعم، دعمي لهذا الموضوع، وللإبداع، هاتجدوا ضخم جدا، أنا مجهزله كويس، أنا مجهز للدعم كويس، دعم ده. مش الدعم التاني.

عبد الرحيم كمال: أيوة إحنا عايزين الدعم ده! الله الله الله.

عزة: سواء سينما أو دراما يا سيادة الريس.

عبد الرحيم كمال: ده أحلى خبر والله يا فندم.. الدعم ده.

السيسي: آه طبعا، طبعا.. أنا عايز أقولك لا طبعا أنا مش بطلب منك إنك تعمل حاجة مجانا، لا طبعا ليه؟ لأن بلدنا، لأ طبعا، أنا مش بطلب منك كدة. لكن بطلب منك إنك إنت تبقى مستعد إنك تعمل عمل، يعني، تحشد فيه كل الموهبة وكل الفهم وتجهزه، وتشوف كمان من زمايلك في المجالات المختلفة، سواء كانوا مخرجين أو كلام من هذا القبيل، والعمل ده يخرج في أسرع وقت ممكن.

وبالمناسبة، أنا بقول تاني، إنتوا تعرفوا بعضكوا، تعرفوا الموهبة الحقيقية من، يعني، الموهبة الحقيقية، مش هاقول كلام أكتر من كدة.

عبد الرحيم كمال: وعندنا مواهب كتيرة والله يا فندم جدا جدا في شتى المجالات.

السيسي: طب وماله.. أنا تاني بقول أهو، وأولا أنا بحييك على فهمك ووعيك وثقافتك، وبقولك تاني أنا داعم لأي عمل فني في المجال اللي إحنا بنتكلم فيه، وبناء الوعي الحقيقي، بما فيه الوعي الديني، إن شئت إن تسميه الوعي الديني، أنا مش هاخش معاك في نقاش، يعني، تطوير الخطاب الديني أو تطوير الخطاب الروحي، مش هاخش في القضية دي دلوقتي معاك يعني. لكن القضية كلها، القضايا كتير موجودة، وإحنا يهمنا إننا نحصن أبناءنا وبناتنا، شبابنا الصغير والكبير، ويبقوا فاهمين كويس قوي الدنيا حوالين منهم عاملة إزاي.

عزة: أهم القضايا سيادة الريس بعد إذن حضرتك، أهم القضايا الي محتاجها المواطن المصري إن إحنا نعالجها، محتاجاها مصر بمعنى أدق إن إحنا نقدمها دراميا أو سينمائيا، من وجهة نظر حضرتك إيه يا فندم؟

السيسي: يعني، إنتي، يعني أنا سامع الحوار كله من الأول يا أستاذة عزة، والقضايا كتيرة بصراحة، قضايا الفهم، قضية الفهم، فهم، يعني فهم التحدي، التحدي اللي هو، اللي هو التحدي لإسقاط الدول، وهي بالمناسبة مش إسقاط أنظمة، النظام ممكن يمشي في ساعتها، لكن الخطورة كلها إن الدولة هي اللي يبقى الاستهداف الدولة، تُدمر، أنا عايز أقولك على حاجة، إنتي لو، يعني، ده مهم قوي إن إنتوا تعرفوه، للي مايعرفش، أفغانستان دي من 50 سنة كانت شكل تاني غير كدة خالص.. هاتوا الكتب وهاتوا الأفلام وهاتوا الكلام ده، هاتجدوا دولة مختلفة خالص عن حتى اللي إحنا بنتكلم فيها، طب إيه اللي حصل؟ عندما تسقط الدولة، مش يسقط النظام، خلاص بقى يبتدي العبث لمقدرات ومستقبل الدول، بطبيعة الحال مادام مافيش قيادة، خلاص، مافيش راس، رأس تتحمل المسؤولية وتاخد القرار والكل يمشي معاها، أو يتماشى معاها حتى، ده ماحصلش النهاردة إنتي بتشوفي دولة بقالها 40 سنة زي ما إنتوا شايفين كدة. والكلام ده في دول تانية كتير.

فأنهي قضية من القضايا اللي موجودة، بصراحة، ما أقدرش أقول قضية عن قضية، هاديكي مثال.. مش عايز آخد الوقت بتاعك يا أستاذة عزة...

عزة: لا يا فندم، اتفضل، إحنا يعني..

عبد الرحيم كمال: شكرا يا فندم ويعني، سعادة غامرة والله ودعم للحرية وللجمال وللفن، شكرا لحضرتك قوي يعني..

السيسي: يعني أنا هاقولك على حاجة.. هاجيبلك قضية دلوقتي محل نقاش كبير في المجتمع.. تطوير التعليم.. كلنا قعدنا سنين طويلة جدا جدا نتكلم ونقول عايزين نطور التعليم، كويس؟ لما دخلنا وبدأنا ناخد خطوات جادة في هذا الأمر، المستقَر أو المستقِر على مدى الـ40 سنة اللي فاتوا، بقى، بقى حالة مصرية في مسار التعليم لأولادنا. طب يا جماعة ده إنتوا بتدخلوا أولادكم مثلا كلية زي، مع احترامي مش عايز أقول أسامي كليات علشان ماحدش يزعل يعني، ولكن بعد كدة مش هايبقى في شغل.. هل إنتوا الهدف إن إنتوا تدخلوا أولادكوا بس الجامعة، يشتغلوا أو مايشتغلوش، إنت بقى يعني خلصت؟

لما نيجي نعمل تطوير حقيقي عشان نبني شخصية حقيقية تعرف قدراتها الحقيقية، تبتدي الناس تقولك يعني وكأن الدولة ضد ولادها، الدولة، أنا بجيب مثال على.. إنتي بتقولي قضية.. قضية الإصلاح وتحدياتها. أنا بقى بتكلم على قضية الإصلاح بس بالمطلق، عايزة تتكلمي في التعليم؟ عايزة تتكلمي في صحة؟ عايزة تكلمي في إسكان؟ مواليد يعني؟ وسكان يعني؟ اتكلمي. ليه؟ النهاردة، أنا بقولكوا بقالي سنين وقبل ما أتكلم ومن قبل مني بـ20-30 سنة، طول ما في نمو سكاني بالطريقة ديت لن تشعروا إن في تحسن في أحوالنا.. طب الناس هاتبقى عارفة ده؟ طب لو عرفت؟ هاتعمل إيه؟

فاللي أنا عايز أقوله على كل حال، قضايا كتيرة جدا جدا.. هاديكي مثال آخر.. لما تيجي تشوفي النمو السكاني ده عمل في الإسكان في بلدنا.. خشوا، يعني يا ريت في يوم من غير ما أزعجك يعني، انزلي مرة قرية، مدينة الأمل، اللي كانت بيسموها قبل كدة اسم تاني يعني، وامشي وشوفي الشوارع، وشوفي أحوال الناس.. أنا بكلمك على مئات الألوف.. ده إيه؟ واحدة من 50-60 مدينة زي كدة في مصر.

تفتكري المنتج هايبقى عامل إزاي؟ مش عايز آخد الحلقة منك، وأرجو إن ماكونش أزعجتك، لكن عايز أقول إن القضايا كتير، أنا بتصور القضية الأهم هي الوعي، الوعي بقى بمفهومها الشامل.. شئت إن يهتم الوعي بالدين، الوعي بالدين يعني إيه؟ يعني الناس تبقى فاهمة إن، يعني، هاقولك كلمة، تعبير صعب قوي، كلنا اتولدنا المسلم مسلم والغير مسلم غير مسلم بالبطاقة، اللي هو ورثها يعني. طب حد يعرف إن المفروض إن إحنا نعيد صياغة فهمنا للمعتقد اللي إحنا ماشيين عليه؟ طب كنا صغيرين مش عارفين، طب كبرنا، طب ما.. فكرت؟ ولا خايف تفكر؟ خايف تفكر في المعتقد اللي إنت ماشي عليه، صح ولا غلط؟ طب إنت عندك استعداد تمشي في مسيرة بحث عن المسار ده حتى تصل إلى الحقيقة؟ كلام كبير قوي يتقال.

فاللي أنا عايز أقوله، أتصور إن قضية الوعي بمفهومها الشامل، والكلام ده للأستاذ عبد الرحيم وكل الزملا.. بأي معنى، الوعي بتكاليف الإصلاح.. تكلفة الإصلاح يا أستاذة عزة تكلفة هائلة بيدفعها المصلح، بيدفعها إيه؟ لا يمكن أبدا المصلح يكون محل رضى من الآخرين، ليه؟ لأن بيتكلم عكس الطبيعة وعكس المسار اللي الناس ماشية فيه، هو عايز يغيره عشان الأفضل. وبالمناسبة المصلح ده هي عمل الأنبياء والرسل يعني.

أنا آسف مرة تانية، آسف إن يعني أزعجتكم بال..

عزة: هو في قضية الحقيقة يا سيادة الريس حضرتك قفلتها عليهم كمبدعين وككتاب وكسيناريست، قضية العشوائيات، أنا بعتقد بعد المجهود اللي سيادتك عامله، والدولة المصرية عاملاه تجاه إنه فكرة القضاء على العشوائيات، كدة قفلنا ملف على الكتاب والمفكرين إن هم يقدموه في سينما. لكن يعني تحية كبيرة جدا لحضرتك في..

السيسي: طب أنا هاقولك بس عشان أنا يعني..

عزة: انتشال، انتشال الناس من العشوائيات..

السيسي: لأ ده أنا والله العظيم بقولك خدي الأستاذ عبد الرحيم وانزلوا لفوا لمدة ساعتين تلاتة كدة لوحدكم خالص، أنا بروح هناك كتير، بشوف أهلي وناسي، بشوف إيه؟

عزة: أهلك وناسك.

السيسي: أيوة أهلك وناسك.

عبد الرحيم كمال: إحنا شوفنا يا فندم مجهود عظيم وحقيقي وملموس ومتشاف بالعين.

السيسي: إحنا، يعني بقولك أهلي بقى، مش محتاج إنك توريه لحد، ده بنعمله عشان هم أهلك يستحقوا ده... المهم أنا عايز أقولك إيه، أنا خدت منك 10 دقايق، فإنتي من حقك بعد إذنك يعني المنتج والمخرج اللي معاكي يدوكي 10 دقايق.

عزة: (تضحك) شرف كبير لينا كقناة وليا كبرنامج مداخلة سيادتك يا فندم.

السيسي: كتر خيرك

عبد الرحيم كمال: شكرا يا فندم لمتابعتك ولجمالك وذوقك، شكرا لحضرتك

السيسي: با أستاذ عبد الرحيم أنا داعم ومستعد، الكورة عندك في ملعبك زي مابيقولوا.

عزة: ده إحنا هانشبط على طول.

عبد الرحيم كمال: خلاص، شكرا يا فندم كتر خيرك، وأنا لن أتأخر ثانية واحدة.

السيسي: ربنا يوفقك.

عزة: أشكرك يا سيادة الريس، أشكرك يا فندم، اتفضل يا فندم.

الحلقة التاسعة من يوميات 19 شهرًا من الحبس الاحتياطي التي يوثق فيها الصحفي خالد داود، الرئيس السابق لحزب الدستور شهور اعتقاله .. "القادمون الجدد" .. الحلقة التاسعة 9


الحلقة التاسعة من يوميات 19 شهرًا من الحبس الاحتياطي التي يوثق فيها الصحفي خالد داود، الرئيس السابق لحزب الدستور شهور اعتقاله .. "القادمون الجدد" .. الحلقة التاسعة 9


انتظمت الحياة داخل السجن، وإن لم يقلل ذلك من صعوبته. أصبح همنا الأساسي هو تحسين المعيشة بقدر الإمكان. وكما كانت سياسة "القطرة قطرة" التي يتبعونها في الاستجابة لطلبات السجناء ناجحة لكي نشعر أن كل استجابة لحق من حقوقنا هي تنازل كبير من جانبهم، كنا نستخدم الزيارات الأسرية التي تتم مرة كل أسبوع لكي نقدم طلباتنا للضابط المعني من الأمن الوطني الذي يحضر ويسجل ما يدور في تلك الزيارات، وكان الرد دائمًا "هنراجع ونرد عليك".

تفاوضنا وناقشنا وغضبنا نحو شهرين لكي نحصل على مزيد من البطاطين في محاولة لتقليل آلام العظام التي يسببها النوم على الأسرّة دون مراتب. مساجين زملاء نصحونا باستخدام قطع الكرتون من صناديق المياه الفارغة لتدعيم البطانيتين اللتين يحصل عليهما كل سجين وفقا للائحة السجون. في النهاية نجحنا بفضل اتصالات أجرتها أسرنا مع جهات عدة كنقابة الصحفيين والمجلس القومي لحقوق الإنسان في إقناع إدارة السجن بإدخال ثماني بطانيات دفعة واحدة لزنزانتنا. في الليلة الأولى التي أصبح لدي فيها أربع بطانيات، شعرت وكأنني أنام على مرتبة فخمة من تلك التي يمكن إدارتها عن طريق الريموت كونترول، وغصت في نوم عميق.

خضنا "معارك" شبيهة لتركيب سلم استعين به أنا والدكتور حسن نافعة للصعود إلى أسرّتنا ونجحنا بعد نحو شهرين أيضًا، وكان اللافت بالنسبة لي أن السجين الذي أتى لتركيب السلم الخشبي الذي يربط بين السرير الدورين طالبنا بمقابل جهده بصفته نجار سابق قبل إدانته وصدور حكم بحقه. كنت أعتقد أن تغطية تكاليف مثل هذه الإصلاحات تتولاها إدارة السجن، حيث أننا لن نأخذ السلم معنا عند الخروج وسيبقى في الزنزانة.

ولكن كان هذا هو الحال مع كل الإصلاحات المطلوبة، سواء نجارة أو كهرباء أو سباكة. يبلغ السجينُ الضابطَ المعني بالعطل عن طريق المسير أو السجان أو المخبر، وحسب رغبة سيادة الضابط يتم الاستجابة لطلب الإصلاح إما في نفس اليوم أو اليوم التالي أو بعد عدة أيام، ثم يقوم السجين بدفع قيمة الاصلاحات وقطع الغيار وجهد الأسطى. ويكون الدفع إما عن طريق كوبونات بمبالغ مالية يحصل عليها السجين مقابل ما تودعه أسرته من أموال في أمانات السجن، أو بعلب السجائر الكيلوباترا. كان سعر العلبة داخل السجن 23 جنيه عندما كان 18 خارجه.

ثم حصلنا على الكوبونات التي تسمح لنا بالشراء من الكافيتريا، شاي وقهوة وبسكويت للإفطار وكل أنواع المواد الغذائية. وبعد أن سمح لنا الضابط المعني بدخول موقد كهربائي من شعلتين إلى الزنزانة أصبحنا قادرين على تسخين المأكولات الشهية التي تأتينا في زيارات أسر السجناء الذين يبدعون في إعداد الطعام لأنهم يشعرون بثقل ما نحن فيه من حرمان من حياتنا اليومية الطبيعية، وبالتالي يكون التعويض من وجهة نظرهم هو إعداد أفضل أنواع الأطعمة.

لم أكتفِ بالتسخين فقط، بل تطور الأمر لإعداد بعض الطبخات البسيطة أحيانًا، خاصة وأن لديَّ بعض الخبرة في هذا المجال لأنني عشت سنوات طويلة بمفردي سواء في مصر أو الولايات المتحدة. ومع مرور الوقت أصبحت الطاهي الرسمي للزنزانة، واكتسبت سمعة جيدة في إعداد الأرز بدلًا من تناول رز التعيين المسلوق والمعجن غالبًا، وربما بعض الخضروات. ثم أصبح لدينا سخان مياه صغير (كاتيل) تم تهريبه من النضارة كهدية من أحد السجناء، وكذلك "كنكة" تهريب مكنتني من استئناف هوايتي المفضلة في إعداد القهوة بدلًا من انتظار الهدايا من نضارة الزنزانة.

أصبحت أعد الفول وربما بعض البيض المقلي أو المسلوق كل صباح وكنا في السابق أثناء فترة الإيراد نعاني معاناة شديدة مع البيض المسلوق الذي يأتي نيئًا ضمن التعيين الذي توزعه إدارة السجن، وكان ممنوعًا على السجناء الزملاء في العنبر التعامل معنا أثناء فترة الإيراد، فكنا نستأذن المخبر لسلق البيض في أحد الزنازين المقابلة وكان يرفض ويقول إنه لا بد أن يستأذن الضابط لكي يتم سلق البيض في كافيتريا السجن ثم إعادته إلينا. وما بين استلام ستة بيضات لثلاثة أفراد واستئذان المخبر ثم الضابط مرورًا بمرحلة طويلة من التجاهل حتى نصل إلى مرحلة سلقه في كافيتريا السجن ثم نحصل عليه مسلوقًا، تكون خمس أو ست ساعات مرت.

في السجن، يصبح سلق البيض داخل زنزانتك على سخانك الخاص تطورًا كبيرًا. إنها امتيازات صغيرة قد لا تلتفت لها في حياتك اليومية، ولكنها في السجن تحمل دلالة على أن حياتك بدأت تستقر وأن الزنزانة بدأت تتحول إلى بيتك الصغير، الصغير جدًا جدًا.

تسليتي النهارية كانت الوقوف على النضارة في ساعة تريض المساجين الجنائيين والاستماع إلى قصصهم والسبب الذي انتهى بهم في السجن بدلًا من مواصلة عملهم في مجالات حساسة كالشرطة والنيابة والقضاء. وكان لافتًا أن غالبية الضباط المدانين كانوا شبابًا تتراوح أعمارهم بين 25 و40 سنة، وتنوعت جرائمهم بين الاتجار في المخدرات والقتل والقتل الخطأ والسرقة بالإكراه والتزوير. وكلهم تقريبًا، فيما عدا اثنين او ثلاثة من بين أكثر من عشرين، كانوا يرون أن الأحكام التي صدرت بحقهم مشددة لأنهم ضباط شرطة تريد وزارة الداخلية التأكيد من خلالهم على أنها تتعامل بحزم مع المخالفات التي يرتكبها العاملون فيها، وأنهم لو كانوا مواطنين مدنيين عاديين لكانت الأحكام بحقهم أخف بكثير.

أما السيد محافظ المنوفية السابق المدان بالرشوة وغسيل الأموال وإهدار المال العام وصدرت بحقه أحكام بالسجن 27 سنةً في ثلاث قضايا، ومن دون الخوض في تفاصيل لا يمكن لي التيقن من صحتها، فهو يرى ببساطة أنه ضحية اللعب مع الكبار. كان الحديث معه مسليًا في البداية من باب الاطلاع على طريقة اتخاذ القرار في دواخل البيروقراطية المصرية العتيدة، وطبيعة العلاقات المعقدة والمتشابكة بين جهات صنع القرار في مصر. ولكن ما لم يكن مسليًا بالمرة، هو الاستماع لمحاضرات مطولة عن عبقريته وانجازاته ومقترحاته التي لو تم الاستجابة لها لانضمت مصر إلى الإتحاد الأوروبي.

ورغم السقوط المدوي لصاحب المنصب الرفيع، كان الجميع تقريبًا يحاول التخفيف عنه بمخاطبته "سيادة المحافظ"، تمامًا كما كان الضباط يخاطبون بعضهم بـ"فلان بيه" و"فلان باشا". وكنت انزعج جدًا عندما كان النزلاء من العساكر المتهربين من التجنيد المسؤولين عن توزيع التعيين يخاطبونني بلقب "خالد باشا" وأصر أنني صحفي ولا أنتمي لفئة "الباشا".

وقرب نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2019، حدث تطور مهم في روتين السجن بالنسبة لي. انهمرت أمطار غزيرة وسيول على القاهرة أدت إلى تأثر سقف عنبر 4 سياسي. وفي مساء أحد الأيام، بعد أن عانينا لساعات من نزح المياه التي كانت تتسرب من الأنبوبة الى داخل الزنازين التي تحولت إلى بركة، فوجئنا بفتح باب عنبرنا وهو عنبر 1 سياسي، وإدخال نزلاء جدد من عنبر 4 سياسي.

كانت سعادتي بالغة بعد أن عرفت أن القادمين الجدد هم حسام مؤنس وهشام فؤاد وزياد العليمي، ومعهم أيضا الضابط السابق المدان بقتل سوزان تميم في إمارة دبي بناء على طلب وتمويل سخي من المقاول الملياردير الشهير، الذي كان أدين وعوقب بالسجن 15 سنة ولكنه خرج بعفو صحي قبل عدة سنوات.

كانت هذه المرة الأولى التي أرى فيها حسام وهشام وزياد منذ حبسهم في 24 يونيو/ حزيران 2019. يوم القبض عليهم كنت في المغرب لزيارة خاصة وتوقعت أن يتم القبض علي أنا أيضا في مطار القاهرة فور عودتي بصفتي عضو في قيادة الحركة المدنية الديمقراطية ورئيس سابق لحزب الدستور، وكنت أدعم بقوة محاولات تشكيل تحالف موسع لخوض انتخابات 2020 البرلمانية.

لم أفهم إلى يومنا هذا ماهية الجريمة التي ترتكبها أحزاب شرعية شاركت في 30 يونيو 2013 ومعروفة بمواقفها المعارضة للإخوان حين تجتمع وتخطط للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، تأخر القبض عليَّ ثلاثة أشهر بالتمام والكمال، وجاء على ذمة قضية أخرى. كان اللقاء مع الزملاء الثلاثة حارًا، وشعرت أن لديَّ الآن أصدقاء مقربين نسبيًا يعانون نفس الظروف وربما تكون لديهم نصائح يقدمونها لي بعد أن قضوا ثلاثة شهور في السجن.

حسام مؤنس كان الأكثر قربًا مني لأنني عملت معه منذ 2012 تقريبا بعد أن شارك هو في تأسيس التيار الشعبي ممثلًا لجيل جديد من الشباب الناصري مع حمدين صباحي، وشاركت أنا في تأسيس حزب الدستور مع الدكتور محمد البرادعي. وبعد تجربة جبهة الإنقاذ الوطني و30 يونيو، عملت مع حسام في حملة حمدين الرئاسية عام 2014، واستمرت لقاءاتنا بعد تشكيل التيار المدني الديمقراطي في 2015 ثم الحركة المدنية الديمقراطية في 2017.

كان حسام يبهر كل من يتعامل معه برجاحة عقله وصوته الهادئ وانفتاحه على التيارات السياسية المختلفة ونقده للتجربة الناصرية رغم انتماءه بشكل عام لذلك التيار، لدرجة أننا كنا نمازحه ونقول له إنه سيكون مرشحنا يومًا لتولي منصب الرئاسة، وأن العائق الوحيد في ذلك الوقت كان صغر سنه نسبيًا. ولأنني انتمي تاريخيًا إلى التيار اليساري الذي قام عبد الناصر بحبس رموزه في الفترة بين 1959 و1964، كنت أمازح حسام كل يوم تقريبًا بتذكيره أن الدولة السلطوية الشمولية في مصر بناها عبد الناصر، وتمسك كل من لحقوه بذلك الطابع الشمولي للدولة حتى لو تخلوا تماما عن كل سياساته المتعلقة بالقومية العربية والعدالة الاجتماعية. وكانت تحية الصباح مع حسام يوميا كالتالي "صباح الخير يا حسام. الله يخرب بيوتكم".

أما "الرفيق" هشام فؤاد فقد عرفته صحفيًا ونقابيًا مناضلًا نقيًا صلبًا منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي، ودعمت حملته للترشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين وكذلك بعض الحملات التي كان ينظمها للدفاع عن الحقوق النقابية للعمال. كنت انبهر دائما بهشام وجدعنته ووجوده دائمًا في مقدمة الصفوف في أي قضية تخص الصحفيين أو لدعم الزميلات والزملاء في أي مشكلة يواجهونها، حتى وإن اختلفت معه في بعض الأفكار السياسية.

أما زياد فعرفته كوجه بارز لثورة 25 يناير 2011 التي عرفت بـ"ثورة الشباب" حيث كان في الثلاثين من عمره تقريبًا عندما ترشح لعضوية البرلمان وحقق انتصارًا هامًا وصعبًا في جنوب القاهرة في انتخابات برلمان 2012 والذي كان عمره قصيرًا للغاية وتم حله بعد تولي الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي لمنصبه. وعرفته لاحقًا قياديًا في الحزب المصري الديمقراطي ومحاميًا متفوقًا في العديد من القضايا.

ومقابل ساعات الصمت الطويلة التي كانت تسود الأجواء في زنزانتي، تغير الوضع تماما بعد قدوم حسام وهشام وزياد. وبعد أن كنت أمضي معظم الوقت مستلقيًا على سريري متأملا السقف لأنه لم يكن مسموحًا لنا بإدخال الكتب بعد، أصبحت لا أغادر النضارة تقريبا للحديث مع حسام وهشام وزياد الذين تم تسكينهم في الزنزانة المجاورة لي. كنت في زنزانة 7 وكانوا في زنزانة 8. ورغم أنه لم يفصل بين اعتقالنا سوى ثلاثة أشهر، كنت بالنسبة لهم مصدرًا مهما لكل ما جرى في تلك الفترة من تطورات، خاصة ردود الفعل على حبسهم وسيل تسجيلات الفيديو اللايف التي سبقت حبسي والتي بثها المقاول محمد علي ووائل غنيم وآخرين.

السجين السياسي لا يتوق لشيء في محبسه قدر اهتمامه بالمعلومات المتعلقة بما يجري في الخارج من تطورات، وكل قادم جديد كان مطالبًا بالإجابة عن سيل لا ينتهي من الأسئلة.