الأحد، 3 أكتوبر 2021

الاسبوع القادم جلسة محاكمة أربعة مسؤولين من كبار ضباط قطاع الأمن الوطنى المصري ''جهاز مباحث امن الدولة'' أمام محكمة جنايات روما في قضية خطف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني

الاسبوع القادم جلسة محاكمة أربعة مسؤولين من كبار ضباط قطاع الأمن الوطنى المصري ''جهاز مباحث امن الدولة'' أمام محكمة جنايات روما في قضية خطف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني

تنظر محكمة جنايات روما الإيطالية، يوم الخميس الاسبوع المقبل 14 أكتوبر 2021، أولى جلسات محاكمة أربعة مسؤولين من كبار ضباط قطاع الأمن الوطنى بوزارة الداخلية المصرية ''جهاز مباحث امن الدولة''، بتهمة خطف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني طالب الدكتوراه بجامعة كمبردج البريطانية خلال وجوده بالقاهرة.

تعقد المحاكمة ضد المتهمين غيابيا بعد ان رفضوا تسليم أنفسهم للسلطات الايطالية، وتمثل جلسة المحاكمة سابقة فريدة من نوعها تحدث مع احد الأنظمة المصرية، وسوف يحضر قضاة محكمة جنايات روما جلسة المحاكمة وهم يرتدون الملابس الرسمية.

وضباط الشرطة الاربعة المتهمين أمام محكمة جنايات روما هم:  اللواء طارق صابر، والعقيد آسر كمال، والعقيد هشام حلمي، والرائد مجدي شريف. من قيادات وضباط قطاع الأمن الوطنى بوزارة الداخلية المصرية.

وتتراوح الاتهامات حسب المواقف الفردية المنسوبة الى المتهمين، من الاختطاف المتعدد ، إلى التواطؤ في القتل العمد والإصابات الشخصية الخطيرة.

وكان ريجيني، طالب الدراسات العليا في جامعة كامبريدج البريطانية، يجري أبحاثاً حول نقابات العمال المستقلة في مصر، قبل أن يختفي يوم 25 يناير 2016. وعثر على جثته بعد عشرة أيام من اختفائه ملقاة على أحد الطرقات الصحراوية وعليها علامات تعذيب.

وأظهر تشريح الجثة أن ريجيني تعرض للتعذيب لعدة أيام قبل وفاته. واتهمت وسائل إعلام إيطالية والمدعى العام الايطالى أجهزة الأمن المصرية بـ"التورط في قتله"، وهو ما تنفيه السلطات المصرية.

الطريق الى القصر الرئاسي اصبح يؤدى إلى السجن


الطريق الى القصر الرئاسي اصبح يؤدى إلى السجن


عبد المنعم أبو الفتوح رئيس ومؤسس حزب مصر القوية الموجود شرعيا ضمن الأحزاب المصرية. الحاصل على المركز الرابع فى الانتخابات الرئاسية 2012 بعد مرسى و شفيق وصباحى بحوالى خمسة ملايين صوت. انتهى مصيرة فى سجن أبو زعبل منذ حوالى 3 سنوات وإلى أجل غير مسمى بتهم ارهابية بسبب حواره التلفزيوني المعارض الشهير دفاعا عن الديمقراطية ضد أعمال الجنرال السيسي فى الانحراف الاستبدادى عن السلطة. مع قناة الجزيرة في لندن وفور عودته الى مصر قادما من زيارة خاطفة الى لندن تم اعتقاله ولكن فى اليوم التالى الموافق 14 فبراير 2018 بعد منحه فرصة مشاهدة منزلة لآخر مرة فى حياته وتوديع اسرته واحبائه، وكان فى مقدورهم اعتقاله فى المطار ولكنهم لم يفعلوا وتركوه ضمن فكر استبدادي فريد يستحق الدراسة يتجة الى منزلة اولا. وفى اليوم التالى داهموا منزله وقاموا باعتقاله. ومن يومها لا يزال عبد المنعم أبو الفتوح فى السجن على ذمة تشريعات محاربة الإرهاب سلاح السيسى السرى فى التنكيل بخصومه ومعارضيه بدعوى الحرب على الإرهاب.

وهذا تقرير جديد نشر على موقع أوريان 21 عن ماساة عبد المنعم أبو الفتوح امام جبروت السيسى الذى حطم كل منافسيه وادخلهم السجن من سامى عنان الى احمد شفيق.. وجاء التقرير المرفق الرابط الخاص بة على الوجه التالى حرفيا:  


أوريان 21 - لم تفتأ منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تطلق جرس الإنذار بشأن سياسة القمع الممنهج التي يتّبعها النظام المصري. من بين السجناء السياسيين الذين يقبعون في زنازينه يوجد عبد المنعم أبو الفتوح، أحد أهم المرشحين للانتخابات الرئاسية لسنة 2012.

“أن أعيش في سجن أبي زعبل خير لي من أن أعيش في قصر من قصور لندن”. كلمة قالها المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية، الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، خلال آخر حوار له مع قناة الجزيرة في لندن، وفي اليوم التالي من رجوعه إلى مصر، تم اعتقاله يوم 14 فبراير/ شباط 2018، ومنذ ذلك الوقت وهو في حبس منفرد.

عبد المنعم أبو الفتوح من رواد جيل الحركة الطلابية في السبعينيات قبل أن يصبح معارضا سياسيا في فترتي حكم الرئيسين أنور السادات وحسني مبارك. وقد كان من الوجوه التي شاركت في التقريب بين الإخوان والأحزاب الأخرى خلال الانتخابات التشريعية لسنتي 1984 و1987.

بعد أن قضى خمس سنوات في السجن تحت حكم حسني مبارك (1996-2001)، اصطدم أبو الفتوح مع أفكار قيادات الجماعة. وكانت زيارته لنجيب محفوظ بعد محاولة اغتياله سنة 1994 سببا جديدا لتعميق الخلافات، فأديب نوبل كان مثار جدل كبير بين أوساط الإسلاميين. وعلى الصعيد السياسي، عارض أبو الفتوح فكرة الجماعة في منع ترشح المرأة والأقباط لمنصب رئاسة الدولة، ووجود هيئة دينية لمراجعة القوانين قبل صدورها.

اعتقل أبو الفتوح للمرة الثالثة بين يونيو/ حزيران ونوفمبر/ تشرين الثاني 2009. وبعد الثورة، قرر أن يكون مرشحا مستقلا، فقرر قادة الجماعة فصله يوم 19 يونيو/ حزيران 2011. وانتهت الانتخابات الرئاسية بحيازته لما يزيد عن أربعة ملايين صوت بنسبة تقارب 18 في المئة من الناخبين، وحصد المركز الرابع في الانتخابات. وبعدها أسس حزب “مصر القوية” الذي عُرف بمواقفه المعارضة للعديد من قرارات الرئاسة طوال عهد الراحل محمد مرسي، ومعارضته أيضا لما يُسمّى بجبهة الإنقاذ التي ضمت رموز التيار العلماني في مصر، واشتعل الصراع الإسلامي - العلماني مرة أخرى ليودي بالتجربة المصرية في منتصف 2013. وبعد معارضة أبو الفتوح للنظام الجديد، قرر نظام السيسي اعتقال أبو الفتوح في فبراير/ شباط 2018.

عزلة تامة

وفقا لقانون تنظيم السجون، فإن المادة 43 بالفصل التاسع، الخاص بتأديب المسجونين، تحدد الآتي: “الحبس الانفرادي لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما - وضع المحكوم عليه بغرفة شديدة الحراسة لمدة لا تزيد على ستة أشهر - ولا يجوز نقل المحكوم عليه من السجن إلى الغرفة المشار إليها في الفقرة السابقة إلا إذا كان سنّه لا يقل عن ثماني عشرة سنة، ولا يجاوز الستين سنة”. تحدد هذه المادة أوضاع المحكوم عليهم، أما عبد المنعم أبو الفتوح، الذي سيتم السبعين من عمره الشهر القادم، فهو لا يزال رهن المحاكمة، فضلا عن تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي التي قررها القانون بعامين (في الاتهام الذي تكون عقوبته السجن المؤبد أو الإعدام)، ولا يزال في حبس منفرد منذ ثلاث سنوات وسبعة أشهر. صحيح أن الاستشهاد بالقانون في دولة يحكمها نظام عسكري ابتدأ حكمه بمجزرة راح ضحيتها المئات قد يكون أمرا عبثيا، لكن حتى القانون المتشدد لا يتم تطبيقه.

وفق أسرة أبو الفتوح، فإنه يعاني من عُزْلة مشددة منذ احتجازه وليس مجرد حبس انفرادي، فهو موضوع في عنبر (مجموعة من الزنانزين) منفصل عن باقي عنابر السجن، ولا يوجد أي محتجز آخر في العنبر، كما لا يوجد معه أي محتجز في زنزانته. وتظل الزنزانة مغلقة عليه طوال اليوم إلا وقت التريّض الذي لا يجاوز 90 دقيقة. ويقوم بالتريّض داخل هذا العنبر وليس في ساحة السجن، فلا تلامس بشرته أشعة الشمس.

نادرا ما يخرج أبو الفتوح من العنبر، وإذا خرج فبعد دخول باقي المحتجزين إلى زنزاناتهم، كما لا يُسمح له بالصلاة في مسجد السجن أو حضور صلاة الجمعة، فهو محروم من التواصل مع أي كان طوال فترة حبسه، إلا في وقت الزيارة الذي لا يتجاوز عشرين دقيقة شهريا لشخص واحد فقط منذ جائحة كورونا. وسبق أن توقفت الزيارات لمدة تقارب ستة أشهر مع بداية الجائحة.

بالإضافة إلى هذه القيود الاستثنائية، يجري تقييد آخر على المراسلات المكتوبة بينه وبين أسرته التي تكون ثلاث مرات شهريا فقط. وكثيرا ما يحدث انقطاع في تلك المراسلات دون إبداء أية أسباب من إدارة السجن، رغم أن كافة المراسلات تخضع لرقابة الأجهزة الأمنية، حيث يتم عرضها قبل الموافقة على استلامها، وبالطبع يتم فتحها ويمكن حتى شطب أجزاء منها.

“غرف احتجاز مجهزة”بأجهزة تكييف هواء“

”قامت وزارة الداخلية بتطوير أماكن الاحتجاز، وتحسين الظروف المعيشية للمحبوسين، وتجهيز غرف الاحتجاز بأقسام ومراكز الشرطة على مستوى الجمهورية “بأجهزة تكييف هواء”. هذه البشرى السارّة زفّتها جريدة الأهرام الحكومية في 30 يونيو/حزيران 2021 للمحتجزين وذويهم. ولا تكفّ وزارة الداخلية والحكومة المصرية عن التأكيد على حسن معاملة السجناء سواء بسواء. ولكن إذا نظرنا لوضع معارض له سمعته المحلية والدولية، يمكننا أن نتخيّل أوضاع السجناء بشكل عام، والذين لا يثير اعتقالهم ضجة بشكل خاص.

يتسبب الاحتجاز بطبعه في التأثير على الحالة النفسية، مما ينعكس بالضرورة على الحالة الطبية. وقد تدهورت الحالة الصحية لأبو الفتوح بصورة ملحوظة. حيث تعرّض إلى عدة ذبحات صدرية، مرّ بعضها في البداية دون إسعافات طبية، فكان يظل يعاني من الآلام حتى تحدث استجابة بطيئة، أو تنتهي الآلام دون إسعافات. ويظل غير مسموح له بأن يحتفظ بالدواء. بحكم كونه طبيبا، أخبر دكتور أبو الفتوح أسرته أنه في ليلة 24 يوليو/ تموز 2021 عانى من أعراض أزمة قلبية حادة. ويعتقد وفقا لطبيعة تلك الأعراض وحِدَّتها أنها ترجّح حدوث جلطة في أحد شرايين القلب. ورغم معاناته لساعات ومحاولاته المتكررة خلالها طلب المساعدة، لم يتم إسعافه، كما لم تتم الاستجابة لنداءات المكلّف بحراسته داخل العنبر المغلق. وبعدها بعدة أيام، تم نقله إلى المستشفى لمجرد تشخيص حالته، حيث انصرف دون علاج. وقد أصبحت نوبات القلب أمرا معتادا تأتيه بمعدل شهري منذ مطلع العام الجاري، ما ينذر بخطر حقيقي على حياته.

ساءت حالة القلب لأبو الفتوح بشكل واضح، فبعدما كان يخرج من زنزانته طوال وقت التريّض، أصبح يطلب تقسيم ذلك الوقت، حيث إنه لم يعد يستطيع بذل مجهود متواصل طواله. أما الآن، فقد أصبح -في أحيان كثيرة- لا يقدر على الخروج وقت التريّض، فأقل مجهود للسير يتعبه، فضلا عن أنه أصيب في ظهره خلال فترة احتجازه الأولى، عندما سقط داخل مدرعة حديدية ويداه مكبّلتان، ومن حينها لا يسير إلا بمساعدة شخص يتّكئُ عليه. كما رفضت إدارة السجن إجراء عملية لظهره على نفقته الشخصية، أو استخدامه لمركز العلاج الطبيعي داخل السجن، فأصبح يكتفي بالجلوس خارج زنزانته، علّه يستطيع أن يمس شيئا من أشعة الشمس أو يتنسّم نسيما من خارج أسوار سجنه.

أسوأ من نظام مبارك

بعد احتجاز الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، تمت إضافة نجله إلى ذات القضية بتهمة انضمامه إلى جماعة إرهابية (الإخوان المسلمين)، بالإضافة إلى إدراجه مع والده على قوائم الإرهاب في فبراير/ شباط 2018. ورغم الطعن على ذلك القرار وإلغائه في فبراير/ شباط 2020، لم يحدث تجاه ابنه أي تغيّر في الناحية القانونية، فظل وضعه القانوني كشخص مُدرج على القوائم، فهو ممنوع من الحقوق السياسية، وممنوع من السفر ومن استخراج جواز، كما يُمنع من إجراء تعاملات بيع وشراء موثّقة بشكل رسمي، ومن التعيينات في القطاع الحكومي. علاوة على ذلك، تم التحفّظ على رصيده البنكي وتجميد الأصول التي يمتلكها، وتُوقف عضويته في النقابات ومجالس إدارات الشركات والنوادي وأي كيان مخصص لمنفعة العامة. ثم تمت إعادة إدراجه على قوائم الإرهاب مرة أخرى بقرار جديد في 23 يناير/ كانون الثاني 2021. كذلك يعاني أخ له من مضايقات مماثلة منعته من العودة إلى عمله في الخارج الذي كان يشغله منذ عام 2009. وفي عام 2019 تعرّض للفصل من عمله داخل مصر في إحدى شركات القطاع الخاص، حيث أُبلغ حينها أنه جاء “بناء على طلب أمني”، وإذا تقدّم لوظيفة وقُبِل فيها يتم التراجع عن توظيفه.

كذلك تعاني الأسرة من حملات الهجوم والتشويه التي تشنها الوسائل الإعلامية تجاه أبو الفتوح، حيث يُوصف دائما بالإرهابي، كما توجّه إليه اتهامات خطيرة مثل حيازة أسلحة نارية، وتوفير مكان للتدريب عليه. رغم ذلك أخبرنا الذين التقينا بهم من أسرة أبو الفتوح أنه يرفض أن يتم الزج باسمه في أي شيء يتعلق بالمساومات الخارجية مع النظام المصري، لكنهم يتساءلون: إلى متى سيستمر ذلك؟ وما المطلوب منا؟

إن هذا الإغراق في التفاصيل ليس من قبيل الرغبة في حشد كل ما يتعلق بسوءات النظام في التعامل مع أبو الفتوح، بل لبيان أشكال الضغوط التي يتعرض لها على المستوى النفسي والصحي للوصول إلى نتيجة واحدة، وهي إنهاء حياته. فالنظام منذ اعتقاله لم يقم بالتواصل معه عبر أي شخص للوصول إلى تفاهم ما، مثلما كان يفعل نظام مبارك مع قيادات المعارضة. وكان الضغط يجري حينها على المعتقل لأجل قبول إملاءات النظام السياسي، أما الآن فالضغوط والتضييقات تهدف إلى كسر المعتقلين أو إنهاء حياتهم بالإهمال الطبي المتعمد. وهو ما حدث مع عشرات المعتقلين السياسيين، ومنهم الرئيس الراحل محمد مرسي. كما هي نفس الإجراءات التي دفعت المعارض الشاب علاء عبد الفتاح للتفكير في الانتحار، كما نقل محاميه عنه في سبتمبر/أيلول 2021.

وقد وثّقت جمعية “كوميتي فور جستس” المستقلة ومقرها في جنيف، أن عدد الوفيات داخل السجون المصرية في الفترة بين 30 يونيو/ حزيران 2013 و30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 قد وصل إلى 958 حالة، منهم 677 حالة بسبب الإهمال الطبي، وفقا لما جاء في تقريرها “بدون محاسبة”.

هذه المؤشرات تجعل القلق كبيرا على الحالة الصحية للمعتقل السبعيني عبد المنعم أبو الفتوح. يمكن للنظام أن يستبدل احتجازه بتحديد إقامته في المنزل، أو إجراء أي تدابير تناسب وضعه الصحي، فهو لا يُخشى من هربه وقد عاد بنفسه إلى وطنه وهو مقدِّر لنتيجة خياره.

ويجدر التذكير بأن عبد المنعم أبو الفتوح كان الوحيد الذي نجح خلال حملته الانتخابية في إقامة وَصْل بين الإسلاميين والعلمانيين، فقد ضمت حملته مستشارين يساريين وليبراليين وإسلاميين، فبدت إمكانية كسر حالة الاستقطاب التي استعرت خلال الفترة الانتقالية، وقد أوصلهم الصراع السياسي إلى الإطاحة بتجربة كان يمكن لها أن تغيّر وجه المنطقة إذا استمرت. فالثِّقل المصري يجذب المنطقة صعودا أو هبوطا، في الديمقراطية أو في الاستبداد.

السبت، 2 أكتوبر 2021

مرور 110 سنة على تقديم أول ترجمة عربية كاملة لكتاب ''الأمير'' لنيقولا مكيافيلي

مرور 110 سنة على تقديم أول ترجمة عربية كاملة لكتاب ''الأمير'' لنيقولا مكيافيلي

يعد محمد لطفي جمعة، الكاتب والمترجم والروائي و المحامي والناشط السياسي المصري، تاريخ ومكان الميلاد: 18 يناير 1886، القاهرة، تاريخ ومكان الوفاة: 15 يونيو 1953، القاهرة، الذي عمل بالمحاماة وأصبح من كبار محاميي عصره، ومن كبار الكتاب والخطباء والمترجمين، هو اول من قدم لقراء العربية منذ 110 سنة عام 1911، أول ترجمة عربية لكتاب ''الأمير'' لنيقولا مكيافيلي، مؤسس علم التنظير السياسي، الذي رفع الستار عن أسرار صناعة الحكم وغذي فكر جميع ابطال التاريخ الحديث وحل الغاز السياسة وصير صنعة الحكم الصعبة المراس الى عملية من عمليات الجبر البسيطة. وقدم المترجم محمد لطفي جمعة فى مقدمة كتاب ''الأمير'' اول ترجمة عربية، اولا تاريخ حياة مكيافيلي منذ مولده عام 1469م حتى وفاته عام 1527م فقيرا معوزا منسيا، دون ان ينشر خلال حياته أشهر كتبه ''الامير''، نتيجة جهل المجتمع حوله بأسس فلسفته فى كتاباته وأشعاره ومسرحياته، خاصة كتاب ''الأمير''، ونشر كتاب ''الأمير'' بعد وفاة نيقولا مكيافيلي بعد ان طبع فى المطبعة البابوية، التى دمغت بعدها مكيافيلي بالكفر وحرمت طبع كتابه ''الأمير''. 
وزار مترجم الكتاب فلورنسا وارتاد متحف ومنزل مكيافيلي فى فلورنسا والتقى مع احد احفاده.
كما قدم المترجم بحثا من تأليفه عن تأثير كتاب الأمير على نرويج أسس سياسة الطغاة فى إدارة وحكم الشعوب بالقمع والاستبداد والضرب بالكرباج.
ويدافع المترجم عن نيقولا مكيافيلي، ضد المنتقدين كتاب ''الأمير'' من ان نيقولا مكيافيلي سن وابتدع ووضع عبر كتاب ''الامير'' أقسى وافظع الخطط الاستبدادية الشيطانية لتمكين الحكام الطغاة من الهيمنة قسرا على أعناق شعوبهم وفرض استبدادهم الابدى عليهم بالقهر والقمع والكبت والاستعباد. قائلا بأن نيقولا مكيافيلي أراد عبر كتابة تبصير الناس من وسائل الطغاة الجهنمية للهيمنة على أعناقهم حتى يحذروا منها وليس لتبصير الحكام الطغاة بأسس الهيمنة على أعناق شعوبهم وتمكينهم من استعبادهم.
قدم المترجم بعدها ترجمة كتاب الأمير جاء فى بدايته كلمات نيكولو مكيافيلي فى إهداء كتابه ''الأمير''، الى لورينزو دى ميديشي والملقب ''لورنزو العظيم''، حاكم وامير فلورنسا بإيطاليا فى عصر النهضة خلال الفترة من عام 1478 الى عام 1492، بكلمات خاضعة مذلة مخجلة ختمها نيقولا مكيافيللي بعبارة الخاضع لدى اعتابك، وكثيرا ما يحذف المترجمين، خاصة المدافعين عن ما يقصده مكيافيلي من كتاب الأمير الذي أسس به علم التنظير السياسي، ذلك الإهداء من معظم الترجمات العربية برغم أهميته نحو تقييم ميكافيلى ذاته قبل تقييم كتابه ''الأمير''،
وحمل تاريخ الانتهاء من تحرير الكتاب للمترجم 27 يونيو 1911. وصدر الكتاب بعدها بأسابيع قلائل كاول ترجمة عربية كاملة لكتاب ''الأمير''.

اعزفو وارقصوا وافرحوا وغنوا بعسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم للحاكم وسرقة الوطن والدستور والقوانين والبرلمان والمؤسسات

اعزفو وارقصوا وافرحوا وغنوا بعسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم للحاكم وسرقة الوطن والدستور والقوانين والبرلمان والمؤسسات

كثيرا ما كان الطاغية الليبى الراحل معمر القذافى، كما نرى حاليا فى احد تلاميذة، يحاول فى قمة استبدادة، وسفاهة فكرة ونظام حكمة، وانحرافة عن الحكم الرشيد، وفرض شريعة الغاب، يتقمص دور فيلسوف العصر وحكيم الزمان ورسول المحبة والسلام، اتحاف الناس بترهات نوادر كلامة، وفي أواخر أيام جبروته وطغيانه، فى عز ثورة الشعب الليبي ضد نظام حكمه الاستبدادى العسكرى/الاستخباراتى/البوليسى، القائم على ترسانة من التشريعات الشيطانية والخدم والحشم والاتباع والاشياع، ألقى خطبة على اتباعة وهو يطل عليهم من شرفة قلعة طرابلس الاثرية القديمة الواقعة فى ميدان ''الساحة الخضراء'' بطرابلس المسماة الآن ''ساحة الشهداء''، واشتهرت تلك الخطبة بعد أن أورد فيها القذافى جملة صارت مدعاة للتندر الجديد بين الناس، يقول فيها موجها خطابه الى اتباعه فى قمة فترة الثورة الليبية وذروة قيام تحالف امريكا بقصف القوات الليبية: '' اعزفو، وارقصوا، وافرحوا، وغنوا ''، بدلا من ان يطلب منهم حمل السلاح للدفاع عنه و عن نظامه، والحقيقة صاحب هذه ''الجملة مع أهدافها الميكافيلية'' هو ''لورينزو دى بييرو دى ميديشي''، والملقب ''لورنزو العظيم''، حاكم وامير فلورنسا بإيطاليا فى عصر النهضة خلال الفترة من عام 1478 الى عام 1492، والذي أهدى ''نيكولو مكيافيلي'' فيلسوف ومؤسس علم السياسة، كتابه ''الامير''، الى أسرة ميديشي واميرها حاكم فلورنسا بكلمات خاضعة مذلة مخجلة فى مقدمة كتاب ''الأمير''، وكثيرا ما يحذف المترجمين، خاصة المدافعين عن ما يقصدة مكيافيلي من كتاب الأمير الذي أسس به علم التنظير السياسي، تلك المقدمة من معظم الترجمات العربية برغم أهميتها نحو تقييم ميكاقيلى ذاته قبل تقييم كتابة ''الأمير''، وكان خصوم ''لورينزو'' يتهمونه مع كثرة استخدامه هذة الجملة وإقامة حفلات الكرنفال المتواصلة فى الشوارع، بأنه يحرض شعب فلورنسا على المشاركة فى تلك الحفلات والمباهج بصفة متواصلة لكي ينصرفوا بها عن السياسة وشئون الحكم، ويمنع بها أي قلاقل واضطرابات قد يثيرها البعض منهم ضد حكمة الاستبدادى، ونظم ''لورينزو'' قصيدة من انتاجة تدعى ''انتصار باكوس'' اورد فيها جملتة واشباهها، وباكوس هذا كان الة الخمر عند اليونان والرومان، وكانت قصيدة ''انتصار باكوس'' تشدو دائما فى مقدمة اغانى حفلات الكرنفال خلال فترة حكم ''لورينزو'' وتقول كلماتها: ''مااجمل الشباب الذى يولى الادبار سريعا، من يرغب ان يكون سعيدا فليكن اليوم، لانة لاثقة لاحد فى غد, وهاهو باكوس واريانا جميلان وكلاهما يعشق الاخر، ولان الوقت يخدع ويولى سريعا فهما يتلازما راضين دائما، وهذة الحور واتباعها فى حالة من المرح الدائم، من يرغب ان يكون سعيدا فليكن اليوم لانة لاثقة لاحد فى غد، وهذة الالهة السعيدة التى عشقت الحور وضعت لهن مائة من الفخاخ فى الكهوف والاحراج، والان وقد بعث الحرارة فيهم باكوس فانهم يرقصون ويقفزون دائما، من يرغب ان يكون سعيدا فليكن اليوم لانة لاثقة لاحد فى غد، وانة لحبيب الى هاتة الحور ان يخدعن، ولايستطيع ان يقاوم الحب سوى غلاظ القلب الجاحدين، والان هم مختلطون بعضهم ببعض يعزفون ويغنون، لأنه لا ثقة لاحد فى غد، ليفتح كل منكم اذنية جيدا، لاتهتموا بامر الغد ولنكن اليوم سعداء الاناث والذكور والشباب والشيوخ، وليذهب بعيدا كل فكر حزين. ولنجعل ايامنا كلها اعياد، من يرغب ان يكون سعيدا فليكن اليوم لأنه لا ثقة لأحد فى غد، يا أيها النساء والفتيان العاشقون فليحيا باكوس وليحى الحب، و ليعزف كل منكم وليرقص وليغن، ويضرم الحب الرقيق فى قلوبكم نار، لاتعب ولا الم، وليكن فى المستقبل ما يكون، من يرغب ان يكون سعيدا فليكن اليوم لأنه لا ثقة لاحد فى غد، ما اجمل الشباب الذي يولى الادبار سريعا ''.
وهكذا شاهدنا بأن اشعار وخطط واعمال ''لورينزو ميديشي'' وأهدافها الاستبدادية الطاغوتية الميكافيلية، رغم أنها لم تنقذ القذافى من مصيره المحتوم، الا ان الحكام الطغاة فى العديد من الدول العربية الاستبدادية، ومنهم الجنرال السيسي فى مصر، واصلوا استخدام منهجها بطرق مختلفة لإلهاء الشعوب عن عسكرة البلاد، وتمديد وتوريث الحكم للحاكم، والتلاعب فى الدستور والقوانين حسب مشيئة الحاكم الفرد، وسرقة الوطن والدستور والقوانين والبرلمان والمؤسسات، والمطلوب منا أيها الناس ان نفرح ونعزف ونغنى ونرقص بعسكرة البلاد وتوريث الحكم للحاكم وسرقة الوطن والدستور والقوانين والبرلمان والمؤسسات والجمع بين سلطات جميع المؤسسات فى البلاد بالمخالفة للدستور الذي يقضي باستقلال المؤسسات ويمنع انتهاك استقلالها كما يمنع الجمع بين سلطات المؤسسات ويمنع ايضا تغول سلطة مؤسسة على باقى المؤسسات، ونشر شريعة نظام حكم الفرد والاستبداد والفساد وينهى نظام حكم دولة المؤسسات المستقلة.

الخميس، 30 سبتمبر 2021

اليوم الخميس 30 سبتمبر 2021 بدء انطلاق مظاهرات مليونية فى السودان ضد استمرار العسكر فى المشاركة بالمرحلة الانتقالية

اليوم الخميس 30 سبتمبر 2021 بدء انطلاق مظاهرات مليونية فى السودان ضد استمرار العسكر فى المشاركة بالمرحلة الانتقالية

يجب إعادة الجيش والشرطة ليكونا ملكا للشعب بعد أن تحولا بفعل أنظمة حكم العسكر الى مخالب شيطانية ملعونة لأى نظام حكم استبدادي ضد للشعب

 المظاهرات من أجل إنهاء الشراكة الشعبية مع الجيش بعد أن تبين أنه يهدف بحكم ثقافته ومطامعه ونذالته للعودة بالشعب السودانى الى أنظمة حكم العسكر

وسائل إعلام: مصري يتزعم "خلية الخرطوم" المتورطة في قتل ضباط المخابرات السودانية

 

وسائل إعلام: مصري يتزعم "خلية الخرطوم" المتورطة في قتل ضباط المخابرات السودانية

قالت وسائل إعلام عربية إن القاهرة والخرطوم تباحثا بشأن تسليم متهمين مصريين في واقعة مقتل 5 من عناصر المخابرات السودانية في تبادل لإطلاق النار مع خلية إرهابية داخل أحياء العاصمة السودانية. وقالت وسائل إعلام إن السلطات السودانية ألقت القبض على 11 شخصا من جنسيات مختلفة ولا تزال تلاحق شخص واحد سوداني الجنسية شرقي البلاد.

ودّنا نعيش".. التقرير السنوي للانتهاكات الحقوقية في سيناء 2019-2020


ودّنا نعيش".. التقرير السنوي للانتهاكات الحقوقية في سيناء 2019-2020


منذ 2011 تعيش شمال سيناء على صفيح ساخن، حيث يشتبك الجيش والشرطة المصريين مع مسلحين إسلاميين، ازدادت حدة الاشتباكات عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي وارتباط المسلحين بتنظيم داعش في 2014. يعيش في شبه جزيرة سيناء قرابة نصف مليون نسمة يعانون من تهميش تاريخي من الدولة المركزية وزادت حدة المعاناة عقب اندلاع النزاع المسلح، حيث قتل مئات السكان المحليين واعتقل آلاف واختفى المئات في السنوات السبع الماضية، كما أُُجلي عشرات آلاف السكان قسرا أو نزحوا من منازلهم بسبب الاشتباكات المسلحة.

يكشف هذا التقرير الذي يغطي فترة عامي 2019 و2020، الواقع القاتم لحقوق الإنسان في شمال سيناء التي لا يُسمح للمنظمات الحقوقية بالدخول إليها ويقيّد على نحو كبير عمل الصحافة فيها. وثّقت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان في الفترة التي يغطيها التقرير مقتل 112 مدني، منهم 25 طفلاً و22 سيدة، وإصابة 134 آخرين منهم 36 طفلاً على يد طرفي النزاع، مثل هؤلاء الضحايا جزء من حصيلة القتلى والمصابين الذين تمكنّا من توثيقه، كما أجرت المؤسسة مقابلالات مع 212 شخصاً من شهود العيان وذوي الضحايا والسكان المحليين.

وثق التقرير وقوع هجمات جوية بواسطة الجيش المصري أفضت إلى 5 مجازر دموية قتل فيها 30 مدنيا وأصيب 22 آخرين، في الوقت الذي لم تعترف السلطات منذ بداية العمليات العسكرية في سيناء بسقوط ضحايا مدنيين برصاص القوات الحكومية، حصلت المؤسسة على فيديو يوثق اعترافاً غير مسبوق من قبل السلطات الحكومية متمثلة في محافظ شمال سيناء، وهو يقر أمام ذوي الضحايا بأن قصف جوياً عن طريق الخطأ استهدف منزلاً في قرية الجورة جنوب مدينة الشيخ زويد، بتاريخ 27 مايو 2019، بينما حصلت المؤسسة على وثائق طبية رسمية تفيد بأن ضحايا ذلك الحادث قُتلوا بسبب قصف مجهول المصدر كما جرت العادة في تنصل السلطات من تبعات أعمالها العسكرية عندما تصيب المدنيين.

وثق التقرير قيام الجيش المصري في حوادث عدة بقصف وتدمير منازل ومراكز صحية ومدارس بشكل متعمد وعمليات تهجير قسري لمدنيين، كما وثق قيام الجيش والشرطة المصريين بقتل 26 مدنيا وإصابة 33 آخرين عن طريق إطلاق نار بشكل عشوائي ودون وجود تهديد أو ضرورة عسكرية.

حللت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان جميع البيانات الصحفية الرسمية الصادرة عن وزارتي الدفاع والداخلية فيما يتعلق بشمال سيناء، حيث نشرت وزارة الداخلية 21 بيانا بإجمالي عدد قتلى بلغ 158 شخصا، بينما نشرت وزارة الدفاع 12 بيانا بإجمالي قتلى 548 شخصا، حيث أشارت جميع البيانات أن القتلى كانوا مسلحين قتلوا في اشتباكات مع القوات الحكومية. وجدت المؤسسة أدلة دامغة على قيام السلطات الحكومية بتقديم معلومات مزيّفة ضمن ثلاثة بيانات رسمية نشرها المتحدثين باسم وزارتي الدفاع والداخلية، الأمر الذي يطرح تساؤلات عدة حول مدى مصداقية هذه البيانات وقانونية عمليات القتل.

رصد التقرير كيف نفذ الجيش والشرطة المصريين عشرات من حالات الاعتقال التعسفي غير القانوني تجاه المدنيين، بعضهم جرى اعتقاله لأشهر طويلة دون توجيه تهم رسمية وخارج أي عملية قضائية، وبعضهم الآخر قضى مدداً طويلة في السجون لإرغام أحد أقاربه لتسليم نفسه للسلطات، ومن بين هؤلاء نساء مع أطفالهن.

من جانبهم، قام مئات المسلحين من تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش بقتل أو خطف وتعذيب المئات من سكان سيناء، بعض هذه الانتهاكات حدثت بسبب الهوية الدينية، إذ مارس التنظيم تجاه المسيحيين والصوفيين أنماطاً ممنهجة من الانتهاكات، إضافة إلى قيامه باختطاف وإعدام العديد من السكان المحليين الذين لم ينخرطوا في الأعمال المسلحة تحت مزاعم تتعلق بمساندتهم للحكومة أو حتى عملهم في مشاريع اقتصادية تابعة للجيش المصري، كما قاموا بإعدام بعض الجنود الأسرى من القوات الحكومية، وهي تعتبر جرائم حرب. كما وثق التقرير مقتل 22 مدنيا وإصابة 23 آخرين معظمهم من النساء والأطفال بسبب العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم لاستهداف القوات الحكومية.


للاطلاع على التقرير كاملا مكون من 73 صفحة و تحميله اتبع الرابط المرفق  https://sinaifhr.org//show/98