السبت، 18 يونيو 2022

بعد حفظ التحقيقات بمقتله.. «الجنايات» تصرح لأسرة أيمن هدهود بالإطلاع على ملف القضية.. وشقيقه: التحقيقات تحمي القاتل


بعد حفظ التحقيقات بمقتله.. «الجنايات» تصرح لأسرة أيمن هدهود بالإطلاع على ملف القضية.. وشقيقه: التحقيقات تحمي القاتل


أجلت الدائرة 28 بمحكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد، اليوم، الحكم في الطعن المقام من محامي أسرة الباحث الاقتصادي، أيمن هدهود ضد  قرار النيابة العامة بحفظ التحقيقات في قضية ملابسات مقتل الباحث لعدم وجود شبهات جنائية، إلى جلسة 20 يونيو المقبل مع السماح لفريق محامي أسرة هدهود بالاطلاع على ملف القضية، بحسب عضوة الفريق فاطمة سراج لـ«مدى مصر».

من جانبه قال شقيق هدهود، إنه يدرس التقدم بطلب لإعادة تشريح شقيقه بواسطة طرف أجنبي، وذلك لأنه غير مطمئن لسير التحقيقات ويعتقد أنها «مقدمة لحماية القاتل»، حسب وصفه.   

ومن جانبها، قالت سراج إن النيابة أصدرت في أول يونيو الماضي قرارًا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في قضية وفاة هدهود، ولكنها لم تخبر فريق الدفاع بقرارها  سوى في التاسع من يونيو الجاري، رغم تردد الفريق على النيابة في الثاني من يونيو الماضي ، وتكرار المطالبة بالاطلاع على ملف القضية، والحصول على نسخة من تقرير الطب الشرعي الخاص بتشريح الجثمان. وأضافت أن «فريق الدفاع قدم طعنًا على قرار النيابة فور علمنا به، وحددت له المحكمة جلسة اليوم للنظر فيه».

وأوضحت سراج أن دفاع محامو أسرة هدهود تركز اليوم على مخالفة النيابة للقانون وامتناعها عن تمكين المحامين من الاطلاع على ملف القضية، مشددة: «تقدمنا من يوم 19 مايو الماضي حتى الثاني من يونيو بأربعة طلبات للنيابة للاطلاع على التقرير وملف القضية، ولم يستجاب لنا حتى فوجئنا بقرارها بحفظ القضية».

ومن جانبه، قال عمر هدهود إن شقيقه مر على ما يقرب من 60 كاميرا مراقبة منذ اختفائه، مضيفًا أن «الداخلية» «ادعت» أنها ألقت القبض عليه خلال محاولته كسر باب إحدى الشقق و«إتيانه بتصرفات غير مسؤولة» في شارع المرعشلي بالزمالك، ورغم أن المكان الذي حددته «الداخلية» هو مكان كافيتيريا كان هدهود يتواجد فيها باستمرار ومكان مراقب جيدًا بأكثر من 14 كاميرا لوجود مقار سفارات به إلا أن «الدخلية» لم تسلم للنيابة تفريغ الكاميرات الذي يوثق لحظة القبض على هدهود، ولفت شقيق هدهود إلى أن النيابة قالت في تحقيقاتها إنها لم تستطع التأكد من صحة تلك الواقعة، ورغم ذلك، قررت حفظ التحقيقات استنادًا إلى تقرير الطب الشرعي الذي تجاهل آثار الاعتداء التي شاهدها كل من رأى جثمان هدهود بوضوح في رأسه وذراعيه، حسب شقيق هدهود.

وشدد شقيق الباحث الاقتصادي على أنه غير مطمئن لسير التحقيقات في ملابسات وفاة شقيقه، ويدرس التقدم بطلب لإعادة التشريح بواسطة طرف أجنبي محايد، وأضاف: «أخي تعرض للضرب في الأمن الوطني، ولفظ أنفاسه الأخيرة داخل مستشفى العباسية، وتجاهل جهات التحقيق تفريغ كاميرات المراقبة التي مر عليها منذ اختفائه وحتى العثور عليها داخل ثلاجة مستشفى العباسية يؤكد ذلك». 

وسبق وطالب محامو أسرة هدهود النيابة العامة بإطلاعهم على تفريغ كاميرات المراقبة بشارع المرعشلي بحي الزمالك بين الساعة العاشرة والنصف من 5 فبراير الماضي، وحتى صباح اليوم التالي، وكذلك تفريغ كاميرات المراقبة في قسميّ شرطة قصر النيل والأميرية، في الفترة من 6-17 فبراير، وأيضًا بالتحفظ على كاميرات المراقبة الخاصة بمستشفى العباسية للأمراض العقلية والنفسية وتفريغها، وكذلك بوحدة الطب الشرعي الواقعة داخل المستشفى، للوقوف على ملابسات وفاة الباحث الاقتصادي وما إذا كان قد تعرض للاعتداء خلال احتجازه بمقر «الأمن الوطني» من عدمه، وما الحالة الصحية التي كان عليها قبل إيداعه بقسم الطب الشرعي بمستشفى العباسية للأمراض النفسية. 

واشتكى محامو الأسرة أكثر من مرة من امتناع النيابة عن إطلاعهم على ملف التحقيقات الخاصة بالقضية. وكان هدهود قد اختفى قسريًا، منذ الخامس من فبراير الماضي، ثم اكتشفت أسرته وجوده داخل مقر للأمن الوطني في قسم الأميرية، بعدما أبلغها أمين شرطة بذلك. وخلال بحث الأسرة عنه وقتها، نفى مسؤولو «الأميرية» وجوده بحوزتهم، وبعد أسبوع من الاختفاء علمت الأسرة أن هدهود نُقل إلى مستشفى العباسية للأمراض النفسية لوضعه تحت الملاحظة لمدة 45 يومًا.

وحاولت أسرة هدهود زيارته في المستشفى، لكن طلبها رُفض من قِبل إدارة المستشفى التي طالبتهم باستخراج إذن بالزيارة من النيابة، لكن الأسرة لم تتمكن من استخراج هذا الإذن لعدم امتلاك النيابة بيانات عن هدهود وقتها.

وفي نهاية مارس، استطاعت الأسرة عبر وسطاء التواصل مع أحد العاملين بـ«العباسية»، ليبلغهم، في الرابع من أبريل الجاري، أنه «في حال أن مَن تبحثون عنه هو أيمن محمد علي هدهود، فهذا الشخص توفي منذ شهر»، وفي العاشر من أبريل أمرت نيابة مدينة نصر ثان بتشريح جثمان هدهود، وهو ما أعقبته النيابة العامة ببيان في 18 أبريل الماضي استبعدت خلاله أن شبهة وفاته جنائيًا، وقالت إن تقرير الطب الشرعي أكد على أن الوفاة طبيعية بسبب حالة مرضية مزمنة لم يحددها بالقلب، كما أكد على خلو جثمان هدهود من أي آثار إصابية تشير لحدوث عنف جنائي أو مقاومة.

مدى مصر

ماهي بالضبط "الأهداف التنموية"

ما هي بالضبط "الأهداف التنموية"


بهى الدين حسن رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان فى تغريدة على تويتر تعليقا على ادعاء السيسي بكلام مرسل أنفاق حكومته 500 مليار دولار خلال 7 سنوات لتحقيق ما اعتبره من وجهة نظرة "أهداف تنموية":

''هل يمكن تقديم كشف حساب للمصريين عن أوجه هذا الإنفاق الهائل؟

ما هي بالضبط "الأهداف التنموية"؟ هل تشمل الصحة والتعليم والبحث العلمي والتحول إلي نمط نمو اقتصادي منتج زراعيا وصناعيا والتوسع في زراعة القمح؟ كم جري انفاقه علي هذه الأولويات؟ وكم جري انفاقه علي سجون جديدة وأسلحة وكباري؟''.

رابط التغريدة 

https://twitter.com/BaheyHassan/status/1538181823741796353

سعيد بن عربية: ''محمد الباقر وهيثم محمدين دافعا عن حقوق الانسان بثبات وشجاعة. تكريمهما اليوم تكريم لكل المحامين المصريين الذين دافعوا عن سيادة القانون و كانوا ولا يزالوا اخر خط دفاع ضد التسلط والاستبداد''.

رابط التغريدة
بعد إعلان فوز المحاميان المعتقلين فى سجون السيسى محمد الباقر وهيثم محمدين بجائزة الحرية ''ايبرو تيمتيك'' لعام 2022 فى إيطاليا اليوم السبت بمناسبة ''اليوم الدولي للمحاكمة العادلة''.

سعيد بن عربية المدير الاقليمى بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة الحقوقيين الدولية يؤكد فى تغريدة على تويتر: 

''محمد الباقر وهيثم محمدين دافعا عن حقوق الانسان بثبات وشجاعة. تكريمهما اليوم تكريم لكل المحامين المصريين الذين دافعوا عن سيادة القانون و كانوا ولا يزالوا اخر خط دفاع ضد التسلط والاستبداد''.

صحيفة "التايمز" البريطانية: حرمان فوج الهجوم الجوي 16 لكتيبة المظليين في الجيش البريطاني من الانتشار في البلقان كعقاب لهم بعد إقامتهم حفل جنس جماعي داخل القاعدة العسكرية

رابط تقرير صحيفة "التايمز" البريطانية


صحيفة "التايمز" البريطانية:

حرمان فوج الهجوم الجوي 16 لكتيبة المظليين في الجيش البريطاني من الانتشار في البلقان كعقاب لهم بعد إقامتهم حفل جنس جماعي داخل القاعدة العسكرية

قائد الجيش البريطاني يستهجن حفل الجنس الجماعى داخل القاعدة العسكرية ويعتبر الواقعة مسيئة لسمعة العسكرية البريطانية وحلف الناتو


خضع فوج الهجوم الجوي 16 لكتيبة المظليين في الجيش البريطاني للتحقيق من قبل الشرطة العسكرية البريطانية وحرموا من فرصة الانتشار في البلقان كعقاب لهم بعد انتشار فيديوهات لهم على مواقع التواصل الاجتماعى وهم يمارسون العربدة مع امرأة فى حفلات جنس جماعي بالتراضي في إحدى الثكنات العسكرية، وفق ما نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية، فى عددها الصادر أمس الجمعة كما هو مبين عبر رابط الصحيفة المرفق.

وفي رسالة موجهة للجنرالات والضباط المسؤولين عن تلك الكتائب، قال قائد الجيش الجديد الجنرال سير باتريك ساندرز، إنه ليس مستعداً "للمخاطرة بالمهمة (التي كانوا سيرسلون إليها) أو بسمعة الجيش البريطاني" بإرسال تلك القوات إلى الخارج. وسيخسر الجنود من فوج المظليين في الكتيبة الثالثة فرصة الحصول على ميدالية وعلى أجر إضافي، وسيقضون الأسابيع التي كان يفترض أن يقضوها في البلقان "للتفكير في الأمر الذي قصروا فيه عما نتوقعه جميعاً من جيشنا"، بحسب رسالة ساندرز.

لم يمض أسبوع على تولي ساندرز موقعه الجديد كرئيس لهيئة أركان الجيش البريطاني، حيث كان يشغل منصب رئيس القيادة الاستراتيجية في الجيش. وكتب الجنرال في رسالته، مساء الخميس: "رسالتي للجيش في غاية الوضوح: إن الترخيص لنا بالعمل يستند إلى الثقة والجدية، وعلينا أن نلزم أنفسنا بأعلى المعايير والأصول".

كان قد تم الكشف هذا الأسبوع عن أن ثمانية مظليين من الجيش يخضعون لتحقيقات الشرطة بعدما تم تصويرهم يمارسون الجنس الجماعي مع امرأة مدنية.

وتم استدعاء الشرطة العسكرية الملكية بعد انتشار فيديو جنسي يصور المرأة تمارس الجنس مع الجنود من فوج الهجوم الجوي 16 بينما عشرات الجنود الآخرين يشاهدون الحدث. وبحسب الصحيفة، يعتقد أنه تم تهريب المرأة إلى ثكنات ميرفيل في كولشستر بمقاطعة إسكس لأكثر من 30 مرة على مدى 5 أشهر، أي بمعدل مرة كل 5 أيام تقريباً.

ورغم أن تحقيقات الشرطة العسكرية خلصت إلى أنه لم ترتكب أي جناية، إلا أن ساندرز يرى أن مثل هذه الأفعال قد تفسر على أنها "انتهاك لكرامة النساء"، كما أن مثل هذه الممارسات تتناقض مع قيم ومعايير الجيش. وأضاف في رسالته للقادة والجنرالات: "مثل هذا السلوك غير مقبول، وضار ويسيء لسمعة الجيش".

وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من حالات السلوك السيئ للقوات في مناورات عسكرية في مقدونيا في شهر مايو (أيار) الماضي. وكان عدد من قوات الكتيبة الثالثة من المظليين، مع جنود من كتائب أخرى، اتهموا أيضاً بـ"سلوك غير مهني" خلال المناورات.

وأضاف الجنرال ساندرز في رسالته: "تشير الحوادث الأخيرة إلى أن الكتيبة الثالثة مظليين لا تتمتع بمستوى النظام واحترام الآخرين الذي نتوقعه من إحدى كتائب الجيش... إنني لست على استعداد للمخاطرة بمهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ولا بسمعة الجيش البريطاني بإرسال الكتيبة الثالثة مظليين للانتشار حالياً".

ومهمة الانتشار في البلقان هي لمناورات تستمر عشرة أيام يطلق عليها "العملية البروفة" وتتم مع حلفاء بريطانيا في الناتو وتتطلب انتشار القوات في الخارج لنحو شهر على الأقل. ويسافر لتلك المناورات أكثر من 400 من القوات البريطانية إلى البوسنة وكوسوفو ويتلقون عادة أجراً إضافياً بمئات الجنيهات للانتشار في الخارج.

ويبحث الجيش البريطاني استبدال هؤلاء الجنود بقوات أخرى من كتيبة مدربة وجاهزة. وسيتم حرمان الجنود المشاركين في تسجيلات الفيديو الجنسية من المشاركة الدورية في "مجموعة المناورة الجوية القتالية" التي تتطلب جاهزية عالية جداً استعداداً لانتشارها كاستجابة لأي أزمة عالمية.

المركز العربي بواشنطن العاصمة: التمرد في سيناء: التحديات والآفاق

المركز العربي بواشنطن العاصمة:

التمرد في سيناء: التحديات والآفاق


في مايو 2022 ، قُتل ما لا يقل عن 16 جنديًا مصريًا في هجومين منفصلين في شبه جزيرة سيناء. وأعلنت ولاية سيناء مسؤوليتها عن الهجمات ، الفرع المصري لما يسمى بالدولة الإسلامية (داعش) ، والذي كان ينشط في شن هجمات على الجيش المصري على مدى السنوات الثماني الماضية. كانت ضربات مايو / أيار هي الأكثر دموية في السنوات الأخيرة ، بعد فترة من الهدوء والتأكيدات المستمرة من قبل الحكومة المصرية بأنها هزمت الإرهاب في سيناء. ومع ذلك ، فإن تجدد اعتداءات الحزب الاشتراكي يثير العديد من التساؤلات حول القدرات والتكتيكات العسكرية للتنظيم ، وما إذا كانت مصر على شفا موجة جديدة من الهجمات ، ومدى نجاح استراتيجية مصر في مكافحة التمرد أو فعاليتها.

عودة ظهور الهجمات المميتة

في 7 مايو ، أعلن متحدث باسم الجيش المصري مقتل ضابط و 10 جنود في هجوم بغرب سيناء. وبحسب البيان ، فإن الجيش المصري "أحبط هجوماً إرهابياً" على حاجز تفتيش قرب محطة ضخ مياه شرق قناة السويس. وبعد أيام قليلة ، هجوم آخر على حاجز عسكري قرب مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء أسفر عن مقتل ضابط وأربعة جنود. ومع ذلك ، أشارت بعض التقارير إلى أن العدد الحقيقي لضحايا الهجوم الأول كان أعلى من الأرقام الرسمية.

على مدار العقد الماضي ، كانت سيناء بؤرة الهجمات الإرهابية في مصر والقاعدة التي يشن منها المسلحون الإسلاميون تمردهم ضد الحكومة المصرية. واستهدفت هجماتهم بشكل أساسي قوات الأمن ، بما في ذلك القوافل العسكرية ونقاط التفتيش والمنشآت ، ووقعت في الغالب في مدن شمال سيناء ، لا سيما العريش والشيخ زويد ورفح. لكن نتيجة للعمليات العسكرية المصرية ، انتقلت أنشطة حزب SP خلال السنوات القليلة الماضية إلى الجزء الغربي من شمال سيناء ، لا سيما إلى مدينة بير العبد ، التي شهدت في نوفمبر 2017 واحدة من أعنف الهجمات المتطرفة في مصر. التاريخ عندما اقتحم مقاتلو الحزب الاشتراكي مسجد الروضة ، مما أدى إلى إصابة 128 شخصًا وقتل أكثر من 300 شخص بينهم 27 طفلاً.

على الرغم من انخفاض وتيرة الهجمات في السنوات الأخيرة ، إلا أن المسلحين الإسلاميين ما زالوا نشطين ، ويشكلون تهديدًا خطيرًا للأمن المصري في سيناء.

على الرغم من انخفاض وتيرة الهجمات في السنوات الأخيرة ، إلا أن المسلحين الإسلاميين ما زالوا نشطين ، ويشكلون تهديدًا خطيرًا للأمن المصري في سيناء. يتضح ذلك من حقيقة أن هجوم 7 مايو / أيار كان من بين أكثر الهجمات دموية ضد الجيش المصري خلال العامين الماضيين ، وأنه استهدف منشأة مدنية. يميل المتشددون الإسلاميون إلى استهداف المنشآت العسكرية والأمنية والأفراد ، وعمومًا يتجنبون الأهداف المدنية من أجل تجنب رد الفعل العنيف من السكان المحليين. ومع ذلك ، فإن استهدافهم الجديد للمدنيين والمنشآت الحكومية غير العسكرية يشكل تطوراً خطيراً في تكتيكاتهم.

إن حقيقة أن الهجوم وقع بعيدًا عن ساحة المعركة المعتادة للحزب الاشتراكي هي أيضًا مهمة للغاية ، حيث إن توغل الجماعة في المناطق الخاضعة للولاية الإدارية لمحافظات قلب مصر ، مثل الإسماعيلية وبورسعيد ، يثير احتمالية خطيرة لشن المزيد من الهجمات. فى المستقبل فى البر الرئيسى لمصر.

الأهم من ذلك ، وقع هجوم 7 مايو بالقرب من الحافة الشرقية لقناة السويس ، والتي يمكن القول إنها أهم طريق ملاحي في العالم. يزيد هذا القرب من المخاوف من التهديدات للتجارة الدولية ، ويثير تساؤلات حول قدرة مصر على الحفاظ على سلامة وأمن السفن التي تستخدم القناة.

تكتيكات القتال المتمردة

على مدى السنوات القليلة الماضية ، طور المسلحون الإسلاميون استراتيجياتهم وقدراتهم وتكتيكاتهم في قتالهم ضد الجيش المصري وقوات الأمن ، وكذلك ضد المدنيين الذين يتعاونون مع الجيش المصري. منذ مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية في نوفمبر 2014 ، كثف الحزب الاشتراكي هجماته ضد الجيش والشرطة المصريين. على الرغم من أن أعداد القتلى والجرحى من المسلحين والقوات المصرية غالبًا ما تكون موضع خلاف ، فقد زعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسيأنه منذ عام 2013 ، قُتل أكثر من 3000 من أفراد الجيش والشرطة في الحرب ضد الإرهاب ، بينما أصيب أكثر من 12000. كما ذكر السيسي أنه منذ عام 2013 ، أنفق الجيش المصري أكثر من 80 مليار جنيه مصري - أي ما يعادل أكثر من أربعة مليارات دولار أمريكي - لمحاربة التمرد.

تعكس هذه الأرقام ضراوة حرب مصر على الإرهاب ، وتكشف أيضًا عن تحسن كبير في التكتيكات القتالية والقدرات العسكرية للشرطة الخاصة. القوة العسكرية للجماعة غير مسبوقة ولا مثيل لهافي تاريخ حركات التمرد في مصر ، والذي يعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي. تستخدم الجماعة طريقتين للحرب: الأول هو ما يسميه عمر عاشور "الإرهاب الحضري" ، والذي يشمل الهجمات على المدن والبلدات باستخدام مزيج من السيارات المفخخة والتفجيرات الانتحارية والاغتيالات المستهدفة. والثاني هو حرب العصابات باستخدام وحدات متحركة تستخدم تكتيكات الكر والفر ضد أهداف عسكرية وقوات الأمن. مكّنت هذه التكتيكات المسلحين من الانخراط في حرب غير متكافئة ضد الجيش المصري ، الذي يبدو أنه يفتقر إلى الخبرة في التعامل مع هذه الأنواع من التكتيكات ، والذي يعتمد في حد ذاته على استراتيجيات عسكرية أكثر تقليدية.

حاولت SP أيضًا تكرار بعض التكتيكات التي نشرها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق ، مثل الاستيلاء على الأراضي والأراضي.

علاوة على ذلك ، حاولت SP أيضًا تكرار بعض التكتيكات التي نشرها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق ، مثل الاستيلاء على الأراضي والأراضي. على سبيل المثال ، في 1 يوليو / تموز 2015 ، نفذت الجماعة عملية معقدة ومتطورة للغاية تتألف من هجمات منسقة على أكثر من 15 نقطة تفتيش أمنية في شمال سيناء ، وخاصة في مدينة الشيخ زويد. كان الهجوم جزءًا من محاولة للاستيلاء على المدينة ، والتي أنجزتها لفترة وجيزة قبل أن يستعيد الجيش المصري السيطرة. مرة أخرى ، في يوليو 2020 ، سيطر SP على أربع قرى إلى الغرب من بئر العبد ، مما أدى إلى مواجهة كبيرة مع الجيش المصري.

كما يستهدف المتشددون الإسلاميون المدنيين بشكل منتظم ، لا سيما أولئك الذين ينتمون إلى قبائل سيناء التي يشتبهون في تعاونهم مع الجيش المصري. على سبيل المثال ، في أبريل 2021 ، اختطفت SP 14 رجلاً من قبيلة الدواغرة المعروفة بعلاقاتها الوثيقة مع قوات الأمن في شمال سيناء. في يونيو التالي ، اختطفت خمسة مدنيين آخرين في بئر العبد ، بدعوى تعاونهم مع الجيش. وبالمثل ، أعدمت الجماعة رجلين من عشائر البدو في الجزء الجنوبي من بئر العبد ، متهمة إياهما بالتعاون مع القوات الأمنية. وثقت عدة منظمات حقوقية الجرائم التي ارتكبها المتمردون ضد المدنيين في سيناء. تقرير _الذي نشرته هيومن رايتس ووتش يشير إلى أن "هجمات ولاية سيناء العشوائية ، مثل استخدام العبوات الناسفة في مناطق مأهولة بالسكان ، قتلت مئات المدنيين وأدت إلى تهجير السكان المحليين قسريًا".

كما تثير جودة وتعقيد عمليات المسلحين تساؤلات حول قدراتهم الاستخباراتية ومدى قدرتهم على التسلل إلى الجيش المصري. على سبيل المثال ، استهدف هجوم 7 مايو / أيار منشأة لم يتم الكشف عن موقعها ، وكانت تحت أعلى حماية ممكنة. بالإضافة إلى ذلك ، على مدى السنوات العديدة الماضية ، استهدفت الشرطة الخاصة العديد من ضباط الجيش والأمن البارزين ، ونجحت في قتلهم على الرغم من الحماية الأمنية الكبيرة والجهود المبذولة للحفاظ على سرية موقعهم في سيناء.

أخيرًا ، يبدو أن SP تتبنى أسلوب الاستنزاف في قتالها ضد الجيش المصري. يسعى مقاتلوها ، الذين فشلوا في الاستيلاء على الأراضي أو السيطرة على المدن أو الاستيلاء على القرى ، إلى إرهاق القوات المسلحة المصرية وترويع جنودها وردع السكان المحليين الذين يتعاونون معهم. يبدو أن هذا التكتيك يعمل لصالحهم حتى الآن.

استجابة فاشلة

على مدى العقد الماضي ، نفذ الجيش المصري عدة عمليات لمكافحة التمرد في شبه جزيرة سيناء من أجل التخلص من المسلحين الإسلاميين. ومع ذلك ، لم تحقق هذه العمليات سوى القليل من النجاح ، مما يثير عدة تساؤلات حول جدوى استراتيجية الحكومة ، فضلاً عن قدرتها على الحفاظ على الأمن والاستقرار في سيناء.

لم تحقق عمليات الجيش المصري نجاحًا كبيرًا ، مما يثير عدة تساؤلات حول جدوى استراتيجية الحكومة ، فضلاً عن قدرتها على الحفاظ على الأمن والاستقرار في سيناء.

انطلقت أول حملة عسكرية كبيرة لمكافحة الإرهاب للقوات المسلحة المصرية في سيناء بعد الانتفاضة المصرية عام 2011 ، وفي أعقاب تصاعد أنشطة المتشددين الإسلاميين في شبه الجزيرة. بدأت الحملة ، التي أطلق عليها اسم عملية النسر ، في أغسطس 2011 تحت إشراف المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، الحكومة المؤقتة في مصر في أعقاب الانتفاضة. ونشر الجيش المصري نحو ألف جندي ومئات ناقلات الجند المدرعة في شمال سيناء. يمثل هذا أول انتشار كبير للقوات المصرية في سيناء منذ نهاية الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973 ، مما يمثل تغييرًا جوهريًا في الوضع العسكري والأمني في سيناء.

وقعت المرحلة الثانية من عملية النسر في عهد الرئيس المصري الراحل محمد مرسي ، بعد هجوم كبير على الجيش المصري في رفح في 5 أغسطس / آب 2012 خلف 15 قتيلاً. في أعقاب الهجوم ، أمر الرئيس مرسي قوات الأمن المصرية بالسيطرة الكاملة على شبه جزيرة سيناء وأعلن الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام تكريما للقتلى من الجنود. ثم استأنف الجيش المصري العملية وقتل 11 إرهابيا وأسر 23 ، بحسب مسؤولين عسكريين في ذلك الوقت.

بعد شهرين من هجوم 1 يوليو 2015 سالف الذكر على أكثر من 15 منشأة عسكرية وأمنية ومحاولة الاستيلاء على مدينة الشيخ زويد ، أجرى الجيش المصري عملية كبرى أخرى في شمال سيناء تسمى عملية حق الشهيد ، والتي تهدف إلى "اقتلاع واستئصال قتل "الإرهابيين" منذ الرد الفوري في يوليو على هجمات المسلحين ". تألفت الحملة من مراحل متعددة بلغ مجموعها 514 عملية فردية أسفرت عن مقتل 3163 من المتمردين.

في 9 فبراير 2018 ، بعد أشهر قليلة من الهجوم على مسجد الروضة ، شن الجيش المصري حملته العسكرية الكبرى الثالثة ضد المسلحين الإسلاميين. ووصفت الحملة المسماة عملية سيناءمن قبل المسؤولين المصريين كحملة شاملة نفذت في جميع أنحاء البلاد سعت إلى مواجهة "العناصر والمنظمات الإرهابية والإجرامية" و "حماية المجتمع المصري من شرور الإرهاب والتطرف ، ومواجهة الجرائم الأخرى التي تمس الأمن والاستقرار الداخليين". . " نفذت العملية على نطاق واسع ، بمشاركة القوات البرية والبحرية والجوية ، وكذلك الشرطة وحرس الحدود ، ليس فقط في شبه جزيرة سيناء ، ولكن في وديان النيل والدلتا والصحراء الغربية أيضًا. وبحسب مسؤولين مصريين ، نشرت الحكومة في 2018 88 كتيبة قوامها 42 ألف جندي ارتفاعا من 41 كتيبة و 25 ألف جندي العام السابق.

تظهر أربع نقاط رئيسية ضعف هذه العمليات العسكرية وتفسر نتائجها السيئة. أولاً ، لم تكن هذه العمليات أكثر من عمل انتقامي انتقامي ، بدلاً من أن تشكل جزءًا من استراتيجية وقائية لمنع الهجمات المستقبلية. وبالتالي ، فإن هذه الاستجابة المتسرعة والمشحونة عاطفياً تفشل في توفير حل مستدام للوضع في سيناء.

هذا الإخفاق في تقديم المسلحين للعدالة يغذي النظريات حول المصلحة السياسية لنظام السيسي في إطالة أمد الصراع في سيناء ، الأمر الذي قد يخدم في تأمين الدعم السياسي المحلي.

ثانيًا ، فشلت معظم العمليات العسكرية في مصر في القبض على المتمردين أو قادتهم لمحاكمتهم على جرائمهم. هذا الإخفاق في تقديم المسلحين للعدالة يغذي النظريات حول المصلحة السياسية لنظام السيسي في إطالة أمد الصراع في سيناء ، الأمر الذي قد يخدم في تأمين الدعم السياسي الداخلي لمن يعتبرون النظام حاميًا ، وتعزيز شرعيته على المسرح الدولي. حيث يمكن لمصر أن تقدم نفسها على أنها حصن أساسي ضد زعزعة الاستقرار الإقليمي.

ثالثًا ، تنشر الحكومة المصرية العنف بشكل عشوائي في سيناء. غالبًا ما تسبب عملياتها العسكرية أضرارًا جانبية مروعة بين البدو وغيرهم من السكان المحليين. تحدثت عدة منظمات حقوقية عن جرائم الجيش المصري في سيناء. طبقاً لـ هيومن رايتس ووتش ، "نفذ الجيش والشرطة المصريان اعتقالات تعسفية منهجية وواسعة النطاق - بما في ذلك الأطفال - والاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء والعقاب الجماعي والإخلاء القسري". علاوة على ذلك ، فإن استخدام الحكومة للقصف الجوي والمدفعية الثقيلة يتسبب في أضرار جسيمة لسكان سيناء.

أخيرًا ، والأهم من ذلك ، فإن قدرة الجيش المصري على الانخراط في حرب العصابات أمر مشكوك فيه للغاية. على الرغم من العدد الهائل من المجندين وقدراتها العسكرية ، تمتلك مصر جيشًا تقليديًا غير مدرب ولا مجهز لمواجهة المتمردين وشن حرب غير متكافئة.

مراجعة استراتيجية مصر لمكافحة التمرد

على الرغم من العمليات العسكرية الكبرى في مصر ، فإن هجمات المتمردين الإسلاميين تشكل تحديًا أمنيًا خطيرًا للحكومة المصرية. كما تكشف عن ضعف وإخفاقات استراتيجية مصر لمكافحة التمرد في شبه جزيرة سيناء. في حين أنه من الصحيح أن عدد الهجمات قد انخفض خلال العامين الماضيين ، فقد أثبت المتشددون الإسلاميون أنهم ما زالوا قادرين على شن هجمات مميتة ضد المدنيين والجيش المصري. لذلك هناك حاجة ملحة للحكومة المصرية لإعادة التفكير ومراجعة تكتيكاتها واستراتيجيتها لمكافحة التمرد من أجل منع المزيد من إراقة الدماء في سيناء.

هناك حاجة ملحة للحكومة المصرية لإعادة التفكير ومراجعة تكتيكاتها واستراتيجيتها لمكافحة التمرد من أجل منع المزيد من إراقة الدماء في سيناء.

من أجل تحقيق النجاح ، يجب أن تستند هذه المراجعة إلى عدة عوامل رئيسية. أولاً ، يجب أن تعالج أي استراتيجية لمكافحة التمرد الأسباب الجذرية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للإرهاب في سيناء وبقية البلاد. لقد ثبت أن تبني رد عسكري أحادي التوجه غير كاف وغير فعال في القضاء على خطر الإرهاب في سيناء وأماكن أخرى ، بل أدى في الواقع إلى تفاقم الوضع في سيناء.

ثانيًا ، يجب أن تأخذ أي استراتيجية لمكافحة التمرد في الحسبان السكان المحليين في سيناء وتدعم حقوقهم الإنسانية الأساسية. حقيقة أن بعض العمليات العسكرية في سيناء تلحق الضرر بمعيشة السكان تجعلهم ينفرون فعليًا وتوفر للمتطرفين أرضًا خصبة للتجنيد والتعبئة ضد الدولة المصرية. لذلك على الحكومة محاسبة ضباط الجيش الذين ينتهكون حقوق الإنسان في سيناء.

ثالثًا ، بدلاً من استخدام حربها على الإرهاب كأداة لجذب الدعم السياسي محليًا أو خارجيًا ، يجب على الحكومة المصرية اتخاذ إجراءات لحماية جنودها ومدنييها من هجمات المسلحين ، بما في ذلك فصل القادة العسكريين المسؤولين عن الفشل الذي طال أمده في الحرب. سيناء.

أخيرًا ، إن محاربة الإرهاب ليست مسؤولية الحكومة فحسب ، بل هي عبء يجب أن يتحمله المجتمع ككل. لذلك ، هناك حاجة ماسة لمزيد من الانفتاح السياسي والحرية ، الأمر الذي يمكن أن يحشد المجتمع المصري وراء حكومته لدعم حربها ضد الإرهاب. ما لم تعالج هذه القضايا ، ستبقى مصر عالقة في حلقة مفرغة ، وتكافح الإرهاب باستمرار دون تحقيق أي نجاح حقيقي.

خليل العناني

منح جائزة الحرية لعام 2022 التي تحمل اسم ''ايبرو تيمتيك'' الى المحامين المصريين المعتقلين فى سجون السيسى محمد الباقر وهيثم محمدين

الرابط
ضمن فعاليات ''اليوم الدولي للمحاكمة العادلة'' في باليرمو بإيطاليا

منح جائزة الحرية لعام 2022 التي تحمل اسم ''ايبرو تيمتيك'' الى المحامين المصريين المعتقلين فى سجون السيسى محمد الباقر وهيثم محمدين


أعلن اليوم السبت 18 يونيو ضمن فعاليات ''اليوم الدولي للمحاكمة العادلة'' لعام 2022 المنعقدة لليوم الثانى على التوالى بمقر نقابة المحامين في باليرمو بإيطاليا، بحضور 63 منظمة ومؤسسة حقوقية مستقلة دولية واقليمية ومحلية، منح جائزة الحرية لعام 2022 التي تحمل اسم المناضلة التركية الراحلة ''ايبرو تيمتيك'' Ebru Timtik وهى محامية حقوقية تركية من أصل كردي توفيت فى أغسطس عام 2020 خلال فترة اعتقالها إثر إضرابها عن الطعام سعيًا وراء محاكمة عادلة، بشكل مشترك الى المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين فى سجون السيسى محمد الباقر - الذي يقضي حاليًا عقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات - وهيثم محمدين، الذي تعرض للسجن التعسفي عدة مرات منذ عام 2011 بسبب عمله.المدافع عن حقوق الإنسان والعمال.

محاضرة نوبل .. نقلا حرفيا عن موقع جائزة نوبل ألقى الدكتور محمد البرادعي (المصري الجنسية) ''محاضرة نوبل'' عند حصوله مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة إبان تولية منصب مديرها العام على جائزة نوبل في 10 ديسمبر 2005 في أوسلو سيتي هول ، النرويج. وقد قدمه البروفيسور أولي دانبولت مجوس ، رئيس لجنة نوبل النرويجية. وهذا نص كلمة البرادعي حرفيا التي سميت لاحقا ''محاضرة نوبل'':

رابط محاضرة نوبل
محاضرة نوبل .. نقلا حرفيا عن موقع جائزة نوبل
ألقى الدكتور محمد البرادعي (المصري الجنسية) ''محاضرة نوبل'' عند حصوله مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة إبان تولية منصب مديرها العام على جائزة نوبل في 10 ديسمبر 2005 في أوسلو سيتي هول ، النرويج. وقد قدمه البروفيسور أولي دانبولت مجوس ، رئيس لجنة نوبل النرويجية. وهذا نص كلمة البرادعي حرفيا التي سميت لاحقا ''محاضرة نوبل'':


أصحاب الجلالة ، صاحب السمو الملكي ، أعضاء لجنة نوبل النرويجية المحترمين ، أصحاب السعادة ، السيدات والسادة.

أنا والوكالة الدولية للطاقة الذرية نشعر بالتواضع والفخر والسعادة ، وفوق كل شيء تقوينا عزمنا من خلال هذا التكريم الذي يستحق.

تعمل زوجة أخي في مجموعة تدعم دور الأيتام في القاهرة. تعتني هي وزملاؤها بالأطفال الذين تركتهم ظروف خارجة عن إرادتهم. إنهم يطعمون هؤلاء الأطفال ويكسوهم ويعلمونهم القراءة.

في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، أعمل أنا وزملائي على إبقاء المواد النووية بعيدة عن متناول الجماعات المتطرفة. نقوم بتفتيش المنشآت النووية في جميع أنحاء العالم للتأكد من أن الأنشطة النووية السلمية لا تستخدم كغطاء لبرامج الأسلحة.

أنا وأخت زوجي نعمل لتحقيق نفس الهدف ، من خلال مسارات مختلفة: أمن الأسرة البشرية.

لكن لماذا استعصى علينا هذا الأمن حتى الآن؟

أعتقد أن السبب في ذلك هو أن استراتيجياتنا الأمنية لم تلحق بعد بالمخاطر التي نواجهها. إن العولمة التي أزالت الحواجز أمام حركة البضائع والأفكار والأشخاص قد جرفت معها أيضًا الحواجز التي حاصرت التهديدات الأمنية ووضعتها.

حدد فريق رفيع المستوى تابع للأمم المتحدة مؤخرًا خمس فئات من التهديدات التي نواجهها:

1. الفقر والأمراض المعدية والتدهور البيئي.

2. الصراع المسلح - داخل الدول وفيما بينها ؛

3 - الجريمة المنظمة.

4 - الإرهاب.

5. أسلحة الدمار الشامل .

هذه كلها "تهديدات بلا حدود" - حيث أصبحت المفاهيم التقليدية للأمن القومي بالية. لا يمكننا الرد على هذه التهديدات ببناء المزيد من الجدران ، أو تطوير أسلحة أكبر ، أو إرسال المزيد من القوات. على العكس تماما. بحكم طبيعتها ، تتطلب هذه التهديدات الأمنية في المقام الأول

لكن الأهم هو أن هذه ليست تهديدات منفصلة أو منفصلة. عندما نخدش السطح ، نجدها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا ومترابطة.

نحن 1000 شخص هنا اليوم في هذه القاعة المهيبة. تخيل للحظة أننا نمثل سكان العالم. هؤلاء الأشخاص الـ 200 على يساري سيكونون أثرياء العالم ، الذين يستهلكون 80 في المائة من الموارد المتاحة. وهؤلاء الـ 400 شخص الذين على يميني سيعيشون على دخل أقل من دولارين في اليوم.

هذه المجموعة المحرومة من الناس على يميني ليست أقل ذكاءً أو استحقاقًا من أقرانهم من البشر على الجانب الآخر من الممر. لقد ولدوا ببساطة في هذا المصير.

في العالم الحقيقي ، يؤدي هذا الاختلال في التوازن في الظروف المعيشية لا محالة إلى عدم تكافؤ الفرص ، وفي كثير من الحالات فقدان الأمل. والأسوأ من ذلك ، أنه في كثير من الأحيان تتفاقم محنة الفقراء وتؤدي إلى انتهاكات حقوق الإنسان ، والافتقار إلى الحكم الرشيد ، والشعور العميق بالظلم. هذا المزيج يخلق بطبيعة الحال أرضًا خصبة لتكاثر الحروب الأهلية والجريمة المنظمة والتطرف بأشكاله المختلفة.

في المناطق التي تُركت فيها الصراعات لتتفاقم لعقود ، تواصل البلدان البحث عن طرق لتعويض انعدام الأمن لديها أو إظهار "قوتها". في بعض الحالات ، قد تميل إلى السعي وراء أسلحة الدمار الشامل الخاصة بهم ، مثل الآخرين الذين سبقوهم.

سيداتي وسادتي.

قبل خمسة عشر عامًا ، عندما انتهت الحرب الباردة ، كان الكثير منا يأمل في ظهور نظام عالمي جديد. نظام عالمي متجذر في التضامن البشري - نظام عالمي يكون منصفًا وشاملًا وفعالًا.

لكننا اليوم مازلنا قريبين من هذا الهدف. ربما نكون قد هدمنا الجدران بين الشرق والغرب ، لكن لا يزال يتعين علينا بناء الجسور بين الشمال والجنوب - الأغنياء والفقراء.

خذ بعين الاعتبار سجل مساعداتنا التنموية. في العام الماضي ، أنفقت دول العالم أكثر من تريليون دولار على التسلح. لكننا ساهمنا بأقل من 10 في المائة من هذا المبلغ - مجرد 80 مليار دولار - كمساعدة إنمائية رسمية للأجزاء النامية من العالم ، حيث يعاني 850 مليون شخص من الجوع.

يرأس صديقي جيمس موريس برنامج الغذاء العالمي الذي تتمثل مهمته في إطعام الجياع. أخبرني مؤخرًا ، "إذا كان بإمكاني إنفاق 1 في المائة فقط من الأموال على التسلح العالمي ، فلن ينام أحد في هذا العالم جائعًا."

لا ينبغي أن يكون مفاجئًا إذن أن الفقر ما زال يولد الصراع. من بين 13 مليون حالة وفاة ناجمة عن النزاع المسلح في السنوات العشر الماضية ، وقع 9 ملايين في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ، حيث يعيش أفقر الفقراء.

تأمل أيضًا نهجنا تجاه قدسية وقيمة الحياة البشرية. في أعقاب الهجمات الإرهابية في سبتمبر / أيلول 2001 في الولايات المتحدة ، شعرنا جميعًا بحزن عميق ، وأعربنا عن غضبنا من هذه الجريمة الشنعاء - وبحق في ذلك. لكن الكثير من الناس اليوم لا يدركون أنه نتيجة للحرب الأهلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ، فقد 3.8 مليون شخص حياتهم منذ عام 1998.

هل نستنتج أن أولوياتنا منحرفة وأن مناهجنا متفاوتة؟

سيداتي وسادتي. مع وضع هذه "الصورة الكبيرة" في الاعتبار ، يمكننا أن نفهم بشكل أفضل المشهد المتغير في عدم الانتشار النووي ونزع السلاح.

هناك ثلاث سمات رئيسية لهذا المشهد المتغير: ظهور سوق سوداء واسعة النطاق للمواد والمعدات النووية. انتشار الأسلحة النووية والتكنولوجيا النووية الحساسة ؛ والركود في نزع السلاح النووي.

اليوم ، مع العولمة التي تقربنا أكثر من أي وقت مضى ، إذا اخترنا تجاهل مخاوف البعض ، فسوف يتحولون قريبًا إلى مخاوف الجميع.

وبالمثل ، مع انتشار العلوم والتكنولوجيا المتقدمة ، طالما أن البعض منا يختار الاعتماد على الأسلحة النووية ، فإننا نواصل المخاطرة بأن هذه الأسلحة نفسها ستصبح جذابة بشكل متزايد للآخرين.

ليس لدي شك في أنه إذا كنا نأمل في الهروب من التدمير الذاتي ، فلا مكان للأسلحة النووية في ضميرنا الجماعي ، ولا دور في أمننا.

وتحقيقا لهذه الغاية ، يجب أن نضمن - بشكل مطلق - ألا تمتلك دول أخرى هذه الأسلحة الفتاكة.

يجب أن نتأكد من أن الدول الحائزة للأسلحة النووية تتخذ خطوات ملموسة نحو نزع السلاح النووي.

ويجب أن نضع نظامًا أمنيًا لا يعتمد على الردع النووي.

هل هذه الأهداف واقعية وفي متناول اليد؟ أنا أؤمن أنهم كذلك. ولكن بعد ذلك هناك حاجة ماسة إلى ثلاث خطوات.

أولاً ، إبعاد المواد النووية والإشعاعية عن أيدي الجماعات المتطرفة. في عام 2001 ، أطلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع المجتمع الدولي حملة عالمية لتعزيز أمن هذه المواد. حماية المنشآت النووية. تأمين المصادر المشعة القوية. تدريب مسؤولي إنفاذ القانون. مراقبة المعابر الحدودية. في غضون أربع سنوات ، أكملنا ربما 50 في المائة من العمل. لكن هذا ليس بالسرعة الكافية ، لأننا في سباق مع الزمن.

ثانيًا ، إحكام الرقابة على عمليات إنتاج المواد النووية التي يمكن استخدامها في صنع الأسلحة. بموجب النظام الحالي ، يحق لأي دولة إتقان هذه العمليات للاستخدامات المدنية. ولكن من خلال القيام بذلك ، فإنها تتقن أيضًا أصعب الخطوات في صنع قنبلة نووية.

للتغلب على هذا ، آمل أن نتمكن من جعل هذه العمليات متعددة الجنسيات - حتى لا يكون لدولة واحدة سيطرة حصرية على أي عملية من هذا القبيل. تتمثل خطتي في البدء بإنشاء بنك احتياطي للوقود ، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، بحيث تتأكد كل دولة من أنها ستحصل على الوقود اللازم لأنشطتها النووية السلمية. هذا التأكيد على الإمداد سيزيل الحافز - والمبرر - لكل بلد لتطوير دورة الوقود الخاصة به. ينبغي أن نكون قادرين بعد ذلك على الاتفاق على وقف اختياري للمنشآت الوطنية الجديدة ، والبدء في العمل بشأن الترتيبات متعددة الجنسيات للتخصيب ، وإنتاج الوقود ، والتخلص من النفايات وإعادة المعالجة.

يجب علينا أيضا تعزيز نظام التحقق. إن عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي قلب وروح نظام عدم الانتشار النووي. لكي نكون فعالين ، من الضروري أن يتم تزويدنا بالسلطة والمعلومات والتكنولوجيا المتقدمة والموارد اللازمة. ويجب أن تكون عمليات التفتيش لدينا مدعومة من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، ليتم استدعاؤها في حالات عدم الامتثال.

ثالثا ، تسريع جهود نزع السلاح. لا يزال لدينا ثمانية أو تسعة دول تمتلك أسلحة نووية. لا يزال لدينا 27000 رأس حربي في الوجود. أعتقد أن هذا عدد كبير جدًا بمقدار 27000.

ستكون البداية الجيدة إذا خفضت الدول الحائزة للأسلحة النووية الدور الاستراتيجي الممنوح لهذه الأسلحة. بعد مرور أكثر من 15 عامًا على نهاية الحرب الباردة ، من غير المفهوم بالنسبة للكثيرين أن الدول الحائزة للأسلحة النووية الرئيسية تعمل بترساناتها في حالة تأهب قصوى - مثل أنه في حالة شن هجوم نووي محتمل ، يمكن للقادة أن يكون لديهم 30 دقيقة فقط ليقرروا ما إذا كانوا سينتقمون ، مخاطرين بتدمير دول بأكملها في غضون دقائق.

هذه ثلاث خطوات ملموسة ، أعتقد أنه يمكن اتخاذها بسهولة. حماية المواد وتعزيز التحقق. تحكم في دورة الوقود. تسريع جهود نزع السلاح.

ولكن هذا لا يكفي. الجزء الصعب هو: كيف نخلق بيئة تعتبر فيها الأسلحة النووية - مثل العبودية أو الإبادة الجماعية - من المحرمات والشذوذ التاريخي؟

سيداتي وسادتي.

سواء كان المرء يؤمن بالتطور أو التصميم الذكي أو الخلق الإلهي ، هناك شيء واحد مؤكد. منذ بداية التاريخ ، كان البشر في حالة حرب مع بعضهم البعض ، بحجة الدين والأيديولوجيا والعرق وغيرها من الأسباب. ولم تتخل أي حضارة عن طيب خاطر عن أقوى أسلحتها. يبدو أننا نتفق اليوم على أنه يمكننا مشاركة التكنولوجيا الحديثة ، لكننا ما زلنا نرفض الاعتراف بأن قيمنا - في جوهرها - هي قيم مشتركة.

أنا مصري مسلم ، تلقيت تعليمي في القاهرة ونيويورك ، وأعيش الآن في فيينا. لقد أمضينا أنا وزوجتي نصف حياتنا في الشمال ، ونصف حياتنا في الجنوب. وقد اختبرنا بشكل مباشر الطبيعة الفريدة للأسرة البشرية والقيم المشتركة التي نتشاركها جميعًا.

يتحدث شكسبير عن كل فرد من أفراد تلك العائلة في The Merchant of Venice ، عندما يسأل: "إذا وخزتنا ، ألا ننزف؟ لو قمت بدغدغتنا، ألن نضحك؟ إذا كنت تسميم لنا، لا أننا لا يموت؟ إذا ظلمتمونا، ألا ننتقم؟"

ولا ننسى:

لا يوجد دين يقوم على التعصب - ولا يوجد دين لا يقدر قدسية الحياة البشرية.

تطلب اليهودية أن نقدر جمال وفرحة الوجود البشري.

تقول المسيحية أننا يجب أن نعامل جيراننا كما نعامل.

يعلن الإسلام أن قتل الإنسان بغير وجه حق مثل قتل البشرية جمعاء.

تعترف الهندوسية بالكون بأسره كعائلة واحدة.

تدعونا البوذية إلى الاعتزاز بوحدة كل الخليقة.

قد يقول البعض إنه من المثالي للغاية الإيمان بمجتمع يقوم على التسامح وقدسية الحياة البشرية ، حيث تكون الحدود والجنسيات والأيديولوجيات ذات أهمية هامشية. بالنسبة لمن أقول ، هذه ليست مثالية ، بل بالأحرى واقعية ، لأن التاريخ علمنا أن الحرب نادراً ما تحل خلافاتنا. القوة لا تشفي الجروح القديمة. يفتح أخرى جديدة.

سيداتي وسادتي.

لقد تحدثت عن جهودنا لمكافحة إساءة استخدام الطاقة النووية. اسمحوا لي الآن أن أخبركم كيف يتم استخدام هذه الطاقة نفسها لمنفعة البشرية.

في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، نعمل يوميًا في كل قارة لوضع التقنيات النووية والإشعاعية في خدمة البشرية. في فيتنام ، يزرع المزارعون الأرز بقيمة غذائية أكبر تم تطويره بمساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية ، تُستخدم التكنولوجيا النووية لرسم خرائط لطبقات المياه الجوفية ، بحيث يمكن إدارة إمدادات المياه على نحو مستدام. في غانا ، تقدم آلة جديدة للعلاج الإشعاعي علاجًا للسرطان لآلاف المرضى. في جنوب المحيط الهادئ ، يستخدم العلماء اليابانيون التقنيات النووية لدراسة تغير المناخ. في الهند ، هناك ثماني محطات نووية جديدة قيد الإنشاء ، لتوفير الكهرباء النظيفة لدولة متنامية - وهي حالة تشير إلى التوقعات المتزايدة لحدوث طفرة في استخدام الطاقة النووية في جميع أنحاء العالم.

هذه المشاريع ، وآلاف المشاريع الأخرى ، تجسد نموذج الوكالة المثالي: الذرة من أجل السلام.

لكن التوسع في استخدام الطاقة النووية والتكنولوجيا يجعل من الضروري أيضًا الحفاظ على السلامة والأمن النوويين على أعلى مستوى.

منذ حادث تشيرنوبيل ، عملنا في جميع أنحاء العالم لرفع أداء السلامة النووية. ومنذ الهجمات الإرهابية في أيلول (سبتمبر) 2001 ، عملنا بكثافة أكبر على الأمن النووي. على كلا الجبهتين ، قمنا ببناء شبكة دولية من المعايير القانونية ومعايير الأداء. لكن تأثيرنا الملموس كان على الأرض. مئات البعثات ، في كل جزء من العالم ، مع خبراء دوليين للتأكد من أن الأنشطة النووية آمنة ومأمونة.

أنا فخور جدًا بـ 2300 رجل وامرأة يعملون بجد والذين يشكلون موظفي الوكالة - الزملاء الذين أشاركهم هذا الشرف. بعضهم هنا معي اليوم. نأتي من أكثر من 90 دولة. نأتي بالعديد من وجهات النظر المختلفة لعملنا. تنوعنا هو قوتنا.

نحن محدودون في سلطتنا. لدينا ميزانية متواضعة للغاية. وليس لدينا جيوش.

لكن مسلحين بقوة قناعاتنا ، سنواصل قول الحقيقة للسلطة. وسنواصل تنفيذ مهمتنا باستقلالية وموضوعية.

إن جائزة نوبل للسلام هي رسالة قوية لنا - يجب أن نتحملها في جهودنا للعمل من أجل الأمن والتنمية. إن السلام الدائم ليس إنجازًا منفردًا ، ولكنه بيئة وعملية والتزام.

سيداتي وسادتي.

ربما بدت الصورة التي رسمتها اليوم قاتمة إلى حد ما. اسمحوا لي أن أختم بإخباركم لماذا لدي أمل.

لدي أمل لأن الجوانب الإيجابية للعولمة تمكّن الدول والشعوب من أن تصبح مترابطة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا ، مما يجعل الحرب خيارًا غير مقبول بشكل متزايد.

من بين أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 25 دولة ، جعلت درجة التبعيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من احتمال استخدام القوة لحل الخلافات أمرًا سخيفًا تقريبًا. ويظهر الشيء نفسه فيما يتعلق بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، مع حوالي 55 دولة عضو من أوروبا وآسيا الوسطى وأمريكا الشمالية. هل يمكن توسيع هذه النماذج لتشمل نموذجًا عالميًا ، من خلال نفس المشاركة الإبداعية متعددة الأطراف والتعاون الدولي النشط ، حيث يكون القوي عادلاً والضعيف آمن؟

لدي أمل لأن المجتمع المدني أصبح أكثر اطلاعا وأكثر مشاركة. إنهم يضغطون على حكوماتهم من أجل التغيير - لخلق مجتمعات ديمقراطية تقوم على التنوع والتسامح والمساواة. يقترحون حلولاً إبداعية. إنهم يرفعون الوعي ويتبرعون بالأموال ويعملون على تحويل الروح المدنية من المحلية إلى العالمية. العمل على تقريب الأسرة البشرية.

لدينا الآن الفرصة ، أكثر من أي وقت مضى ، لتقديم إجابة إيجابية على أحد أقدم الأسئلة في كل العصور: "هل أنا حارس أخي؟"

ما هو مطلوب هو عقلية جديدة وتغيير في القلب ، لتكون قادرًا على رؤية الشخص عبر المحيط كجار لنا.

أخيرًا ، لدي أمل بسبب ما أراه في أطفالي وبعض من جيلهم.

قمت برحلتي الأولى إلى الخارج في سن 19. لقد كان أطفالي أكثر حظًا مني. لقد تعرضوا لأول مرة للثقافة الأجنبية عندما كانوا أطفالًا ، ونشأوا في بيئة متعددة الثقافات. ويمكنني القول تمامًا إن ابني وابنتي غافلين عن اللون والعرق والجنسية. إنهم لا يرون فرقًا بين أصدقائهم نوريكو ومافوبو وجوستين وساولو وحسام ؛ بالنسبة لهم ، فهم مجرد رفقاء في البشر وأصدقاء حميمين.

يمكن أن تساعدنا العولمة ، من خلال السفر والإعلام والاتصال - كما فعلت مع أطفالي والعديد من أقرانهم - في رؤية بعضنا البعض ببساطة كبشر.

أصحاب الجلالة ، صاحب السمو الملكي السيدات والسادة.

تخيل ماذا سيحدث إذا أنفقت دول العالم على التنمية بقدر ما تنفق على بناء آلات الحرب. تخيل عالما يعيش فيه كل إنسان بحرية وكرامة. تخيل عالما نذرف فيه نفس الدموع عندما يموت طفل في دارفور أو فانكوفر. تخيلوا عالما نحل فيه خلافاتنا من خلال الدبلوماسية والحوار وليس بالقنابل أو الرصاص. تخيل لو كانت الأسلحة النووية الوحيدة المتبقية هي الآثار في متاحفنا. تخيلوا الإرث الذي يمكن أن نتركه لأطفالنا.

تخيل أن مثل هذا العالم في متناول أيدينا.