الخميس، 23 يونيو 2022

يوم تكليف اكبر بلطجي مسجل خطر فى محافظ المنوفية بالمشاركة فى افتتاح مشروعات الدولة

دور مواقع التواصل في تبصير السيسي ورفع الغشاوة عن عينيه في ظل تكميم الصحافة وتقييد الحريات

يوم تكليف اكبر بلطجي مسجل خطر فى محافظ المنوفية بالمشاركة فى افتتاح مشروعات الدولة

مواقع التواصل نبهت السيسي نحو فساد محافظ المنوفية قبل عامين ونصف من القبض عليه خلال تقاضية رشوة اثنين مليون جنيه كاش


عندما يتناول الناس على مواقع التواصل الاجتماعى فساد واستبداد مستفحل يتغلغل فى قاع نظام حكم قائم يتسبب فى تأكل اساسة، فهذا يأتي أولا وأخيرا من أجل تبصير الجنرال السيسى ورفع الغشاوة عن عينيه و إرشاده إلى الطريق القويم بهدف الصالح العام، خاصة إذا كان هذا النظام القائم قام بقمع الصحافة والإعلام ومنعها من التعرض بحرية للفساد والاستبداد، والاكتفاء بالطبل والزمر للسيسى واشراقة وجهة وجمال طلعته البهية وحسن سجاياه، ليتبقى الأمل فى بصيص وهامش حرية الرأي والتعبير الباقى على نطاق ضيق محدود عند الناس وسط ترسانة من القوانين الاستبدادية وجبال من السجون والمعتقلات، بغض النظر عن رفض السيسي الخضوع لاسترشاد الناس الى طريق الحق والعدل والصواب، و مكابرته لهم والقبض عليهم بتهم مسخرة باطلة فى قوانينة الاستبدادية المشوبة كلها بالبطلان من عينة تهم ما يسمى عن حرية الرأي والتعبير المكفولة فى الدستور ''إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي'' و ''التعرض لرموز الدولة'' و ''تكدير السلم العام'' و ''الحض على كراهية النظام والازدراء بة'' و ''محاولة قلب نظام الحكم'' وغيرها من تهم مسخرة باطلة لانها اصلا تتعارض مع مواد حرية النقد والرائ والتعبير فى الدستور والقائهم فى السجون والمعتقلات، ومن بين آلاف الأمثلة على ذلك، قضية الدكتور مهندس هشام عبدالباسط، محافظ المنوفية السابق، الذى حرص الناس ليل نهار عبر مواقع التواصل الاجتماعى على تبصير السيسى نحو مساوئه واستشراء فسادة، و تكديسه أرباب السوابق والبلطجية فى ديوان محافظة المنوفية والاستعانة بهم والسير على دربهم دون شرفاء الناس، دون جدوى، حتى أفاق الحاكم سويعات معدودات، ليس على صرخات واستغاثات الناس، ولكن على إلقاء هيئة الرقابة الإدارية القبض على الدكتور مهندس هشام عبدالباسط، محافظ المنوفية، داخل مكتبة فى ديوان عام محافظة المنوفية، مع رجلي أعمال، بعد ظهر يوم الأحد 14 يناير 2018، بتهمة الفساد، اثناء تقاضى محافظ المنوفية مبلغ «رشوة» قدرة اثنين مليون جنية «كاش» من العملات النقدية الكبيرة حتى لا تأخذ حيزا كبيرا فى حقيبة ضخمة من رجلى الاعمال، مقابل تخصيص وتقنين أوضاع قطع أراضي شاسعة مملوكة للدولة بمدينة السادات بمحافظة المنوفية لرجلى الاعمال بالمخالفة للقانون، قبل بضع ساعات معدودات من زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لمحافظة المنوفية، فى اليوم التالى الموافق يوم الأثنين 15 يناير 2018، لافتتاح مشروعات حكومية بمدينة السادات بمحافظة المنوفية، نفس المدينة التي شهدت اراضيها المملوكة للدولة وقائع الفساد، بالاضافة لافتتاح السيسى المستشفى العسكري في شبين الكوم بالمنوفية، ومدرسة فندقية حديثة في قويسنا بالمنوفية، واضطر الرئيس السيسى إلى تاجيل زيارتة الى محافظة المنوفية، وجعلها يوم الجمعة 19 يناير 2018، وكان فى استقبالة بعد القبض على محافظ المنوفية عدد من موظفى محافظة المنوفية من الدرجة الثانية والثالثة والرابعة بالاضافة الى عمال وسعاة ديوان المحافظة، فى حين امرت النيابة بحبس محافظ المنوفية ورجلى الاعمال 15 يوم على ذمة التحقيق وتقديمهم للمحاكمة الجنائية وبعد تداول الدعوى امام عدة دوائر، صدر الحكم القضائى النهائى بمعاقبة محافظ المنوفية بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة الرشوة واستغلال النفوذ و الكسب غير المشروع باعمال الفساد خلال فترة ادائة لوظيفة محافظ المنوفية بما بلغ قيمته 58 مليون جنيه، كما قضت المحكمة بتغريمه 58 مليون جنيه، وإلزامه برد مبلغ مساو الى خزينة الدولة، فى حين قضت المحكمة باعفاء رجلى الاعمال من توقيع عقوبة عليهم بعد اعترافهم تفصيليا بتقديم رشوة لمحافظ المنوفية بعد ان ضغط عليهم للحصول على قطع الاراضى المملوكة للدولة نظير تقديم رشوة الية بدلا من التقدم رسميا لشرائها من الدولة.

وفى مثل هذة الفترة قبل 7 سنوات، وبالتحديد يوم السبت 20 يونيو 2015، خلال عز سطوة وجبروت وفساد محافظ المنوفية السابق، قبل عامين ونصف من القبض عليه فى أكبر قضية فساد شهدتها محافظة المنوفية، نشرت مقال على هذه الصفحة استعرضت فيه تعاظم فساد محافظ المنوفية من اجل تنبيه الجنرال السيسي الى اجرامة والذى وصل الى حد اصطحاب المحافظ أشهر بلطجي مسجل خطر فى محافظة المنوفية، ليصاحبة في جولاته وصولاته الرسمية فى محافظة المنوفية، لكي يحمل لة بسطة عليها '' مقص ''، خلال افتتاحه مشروعات الحكومة فى محافظة المنوفية، ومنها نفق الشهيد مصطفى زين الدين، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ واصل الدكتور مهندس هشام عبد الباسط، محافظ المنوفية، اليوم السبت 20 يونيو 2015، جولاته وصولاته الرسمية فى محافظة المنوفية وسط حاشية من أرباب السوابق والمسجلين خطر، واصطحب معه اليوم أشهر بلطجي مسجل خطر فى محافظة المنوفية، ليحمل له بسطة عليها '' مقص ''، خلال افتتاحه ظهر اليوم السبت 20 يونيو 2015، نفق الشهيد مصطفى زين الدين، وتجاهل المحافظ دعوة اسرة الشهيد لحضور الافتتاح، فى حين اكتظ حفل الافتتاح بحشد من ارباب والمسجلين خطر، وتناول المحافظ متباهيا بنفسة خلال الافتتاح من البلطجى '' المقص '' وقام بقص شريط افتتاح النفق وسط تصفيق وتهليل بعض كبار المسئولين بمحافظة المنوفية الذين دعاهم المحافظ، وبعض كبار أرباب السوابق والمسجلين خطر بمحافظة المنوفية الذين دعاهم البلطجى، وهرول محافظ المنوفية للدفاع عن نفسه بعد قيام أهالى المنوفية واسرة الشهيد بانتقاده على مواقفه الغريبة في مواقع التواصل الاجتماعى ظهر نفس اليوم فور انتهاء مراسم الافتتاح، وزعم محافظ المنوفية خلال مداخلة هاتفية مساء اليوم السبت 20 يونيو 2015، مع الإعلامي وائل الإبراشي، فى برنامج "العاشرة مساء" على قناة "دريم 2 "، بعد ان ضجت وسائل التواصل الاجتماعى بفساد المحافظ، قائلا: "بإن إدارة العلاقات العامة بمحافظة المنوفية خدعته، وقامت بدعوة بلطجي مسجل خطر يدعي "بلبل" ليحمل لة '' مقص '' الافتتاح دون علمه بأنه بلطجي كبير فى محافظة المنوفية''، وقدم المحافظ اعتذاره لأسرة الشهيد عن الواقعة، وزعم المحافظ: ''بأنه قام بإحالة كل المسئولين فى ادارة العلاقات العامة بمحافظة المنوفية الى التحقيق، بعد أن أحضروا له أحد كبار البلطجية بمحافظة المنوفية ليمسك له "المقص" ليقطع به شريط الافتتاح''، وجاءت مزاعم دفاع محافظ المنوفية عن نفسه بمثابة عذر اقبح من ذنب، حيث تشير شكاوى الناس على مواقع التواصل الاجتماعى الى تحول ديوان عام محافظة المنوفية الى -سويقة- اصبح يرتع فيها تحت سمع وبصر محافظ المنوفية كبار البلطجية والمسجلين خطر فى محافظة المنوفية، الى حد أنهم أصبحوا من كبار الشخصيات العامة المنوط بهم تقليد الناس الأوسمة والنياشين وشهادات التقدير مع المحافظ، ومساعدة المحافظ فى افتتاح المشروعات العامة الكبرى، انها مصيبة قبل ان تكون فضيحة، وكارثة قبل أن تكون مهزلة، والمطلوب من رئيس الجمهورية سرعة التدخل لإصلاح هذا الفساد الموجود فى ديوان عام محافظة المنوفية، قبل فوات الاوان وتعاظم الفساد بصورة اكبر فى محافظة المنوفية وتحولة الى كارثة. ]''.

الشعب ايها الخونة لم يستبدل الفاشية الدينية بالفاشية العسكرية.

الشعب ايها الخونة لم يستبدل الفاشية الدينية بالفاشية العسكرية.


ايام معدودات ويأتى يوم ذكرى ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو 2013. التى حولها الجنرال السيسى لاحقا باستبداده الى أسوة انقلاب عسكرى فى تاريخ الفاشية العسكرية بمصر خلال نحو سبعين سنة اتسم بالغدر والخسة واللؤم والخديعة و الخبث والخيانة والدناءة والحنث بالوعود والعهود والقسم على دستور الشعب بالحفاظ عليه والالتزام بأحكامه والبصق عليه بعد تسلق السلطة والدعس عليه بالجزمة. بدعوى قول السيسي رسميا في أكثر من مناسبة عن دستور الشعب الصادر عام 2014. قبل تلاعبه فيه. أنه عظيما ومثاليا. ولكن ما أسماه حسن النوايا الموجودة فى مواد دستور 2014 لن تبنى مصر.

فهل هذا تبرير يا ناس لتمكين رئيس الجمهورية نفسه من الحنث بالوعود والعهود والقسم على دستور الشعب بالحفاظ عليه والالتزام بأحكامه. والبصق والدعس عليه بالجزمة و وضع الدستور العسكرى الملاكى الذى يعجبه مكانة فى العسكرة و التمديد والتوريث ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات ونشر حكم القمع والديون والخراب. 

هل الشر يا ناس الذي وضعه السيسي فى دستور السيسى هو الذى سوف يبنى مصر بدلا من دستور حسن النوايا الذي وضعه الشعب ولم يعجب السيسى.

الشعب ايها الخونة لم يستبدل الفاشية الدينية بالفاشية العسكرية.

مؤسسة موسوليني للديمقراطية

مؤسسة موسوليني للديمقراطية


تأسيس الإخوان مؤخرا منظمة حقوقية فى المنفى أطلقوا عليها مسمى ''مؤسسة مرسي للديمقراطية''. وتدشين حسابات على جميع مواقع التواصل الاجتماعى تحمل هذا الاسم وصورة الرئيس الإخوانى الراحل الأسبق محمد مرسى. حيلة سياسية خائبة أشبه بمن اسس منظمة حقوقية تحمل اسم ''مؤسسة موسوليني للديمقراطية''. او ''مؤسسة ستالين للديمقراطية''. تثبت أنهم لم يتعلموا من درس سقوط الإخوان المهين نتيجة طغيانهم بعد سنة من توليهم السلطة. وأنهم لا يزالون يعاندون ويكابرون وعادوا يجعجعون بشعارات الديمقراطية ولا يعترفون بأنهم أخطأوا فى حقوق الشعب بالاستبداد والانفراد بالسلطة ومحاولة سرقة مصر بشعبها. ولن تمحى من اذهان الناس سنة حكمهم الاستبدادية الغبراء وما فعلوه فيها من بلطجة وطغيان. وانهم نتيجة سذاجتهم السياسية المسئول الأول عن إعادة حكم الفرد واستبداد العسكر الى مصر. بعد ان مكنوا العسكر من اتخذهم قنطرة تحت دعاوى إنقاذ الشعب من طغيانهم لاعتلاء السلطة بالاستبداد مكانهم. وأنهم لا يريدون حتى الان الاعتراف باخطائهم والاعتذار للشعب عنها. ولولا مطامع الإخوان الشيطانية و غشامتهم السياسية ما تسلق الجنرال الاستبدادى الحاكم السلطة بحيلة إنقاذ الشعب من طغيان الإخوان وفرض على الشعب طغيان أشد جورا واستبدادا من طغيان مبارك والإخوان.

يوم انتحار شاعر حرقا فى ميدان الاربعين بالسويس

يوم انتحار شاعر حرقا فى ميدان الاربعين بالسويس


اصطف الناس صامتين فى محيط ميدان الأربعين بمدينة السويس, تعتريهم مشاعر مختلفة من الحزن والألم, وهم يشاهدون لحظات انتحار الشاعر السويسى المعروف, الذي أصدر مؤلفات أدبية وكتيبات اشعار عديدة, وأشرف على تحرير الصفحات الثقافية فى صحف ونشرات إقليمية متعددة, ووقف الشاعر السويسى فى قلب الميدان, محدودب الظهر, مضعضع الحواس, شارد البصر, وعلى يمينة جركن بداخله مادة بترولية, وفى يديه ولاعة لهب, و امامه على الارض كومة كبيرة على شكل هرم, تضم جميع مؤلفاته وأشعاره, ومحتوى مكتبتة الثقافية, وشهادات التقدير والدروع والأوسمة التي حصل عليها خلال مسيرته, وأمام الناس أعلن انتحارة أدبيا, واعتزاله معترك الأدب والشعر, وقام بسكب جركن المادة البترولية على كومة تراثة وأشعل فيها النيران حتى تحولت الى رماد, وحدثت الواقعة في أواخر فترة الثمانينات من القرن الماضي, عندما اتهم أديب سويسى كبير فى تحقيق صحفى نشره على مساحة كبيرة فى إحدى الصحف, الشاعر السويسى المعروف, بأنه اعتاد سرقة اشعار وقصائد شاعر إسباني توفى منذ عقود طويلة, وإعادة نشرها, بعد نسبها لنفسه, فى الصحف والمجلات الأدبية, والمشاركة بها في المنتديات والمناسبات والمسابقات الشعرية والثقافية بطول محافظات الجمهورية, ودلل الأديب على اتهامه للشاعر, بنشر نسخ من اشعار الشاعر الإسباني, ونظيرتها للشاعر السويسي المعروف, وكانت متطابقة تماما, وقامت الدنيا فى الأوساط الثقافية بالسويس وإقليم مدن القناة وسيناء, وغضب الشاعر السويسى المعروف من اتهام الأديب لة, وسقط مريضا, وكاد أن يهلك, لولا ان انقذته فكرة جهنمية سطعت فى ذهنة المشوش من الغضب والصدمة وهو طريح الفراش, تمثلت فى نقل كل ما تحتويه مكتبة بيتة من مؤلفاته وأوراقه وأعماله و اشعارة وكتب ثقافية وتراثية ودواوين شعر وميداليات وشهادات تقدير حصل عليها فى مسابقات, الى ميدان الاربعين واشعال النيران فيها واعتزاله الحياة الثقافية, واعجبته فكرته الجهنمية وسيطرت عليه حتى صارت بالنسبة إليه مهمة مقدسة, وسارع بتنفيذها, واحضر ''عربة كارو'' قام بنقل تلال الكتب والأوراق الخاصة بة, وتوجه بحمولته الى ميدان الاربعين, وهو يحمل فى يده جركن بنزين وولاعة لهب, ولم يلتفت فى طريقة يمينا أو يسارا, شاخصا ببصره نحو ميدان الاربعين, ومسيطر على ذهنه فقط المهمة المقدسة, ولو قام مئات الأشخاص فى تلك اللحظة بالنداء عليه ما شعر بهم, ولو اصطف أمامه مئات آخرون لما شاهدهم, ولو أطلقوا سيل من رصاص الاسلحة الالية فوق راسه لما استيقظ, بعد ان سيطر عليه النداء الغامض وشل تفكيره وحاصرة فى حرق محتوى مكتبة بيته فى ميدان الاربعين, وبطريقة آلية بمجرد توسطة ميدان الاربعين مع فترة المغرب وانقشاع اخر أضواء النهار, طلب من صاحب العربة الكارو انزال شحنته ووسط ذهول المارة وصاحب العربة الكارو, وبعد ان قام بتكوين الشحنة على شكل هرم, اجال نظرات شاردة فى محيط الناس التى احتشدت حولة, وأعلن انتحارة أدبيا, واعتزاله معترك الأدب والشعر, ثم سكب جركن البنزين فوق تلال الكتب والأوراق الثقافية و الشعرية والتراثية وبعض الإصدارات الصحفية ومعظمها تتضمن الصفحات الثقافية التى قام بالإشراف عليها والعديد من الميداليات وشهادات التقدير, وأشعل فيها النيران, وارتفعت ألسنة اللهب و سحابات الدخان في السماء, وتجمع مزيد من المارة فى ميدان الاربعين و شكلوا دائرة أحاطت فى حذر بالنيران والشخص الذي اشعلها, واعتبروا في البداية انة مجنون عندما شاهدوا ضحكاته الهستيرية اثناء اشتداد حدة النيران والتهامها الكتب, ثم وجدوه يبكي مع تحول الكتب الى رمادا وركاما, ومحاولة إخفاء دموعه بدعوى أنها ناجمة عن سحابات الدخان, وانصرفة مهموما محطما باكيا, تطوية عبارات رثاء الناس, وتخفيه سحابات الدخان.

''شريعة الغاب''


''شريعة الغاب''


مسرحية ''شريعة الغاب'' هي إحدى المسرحيات التي ألفها أمير الشعراء أحمد شوقي، كتبها على ألسنة الحيوانات ليبيّن الواقع المر الموجود في الحياة الإنسانية بالدول الاستبدادية عبر شخوصه من الحيوانات بأن الحاكم الطاغوت الاستبدادي الظالم صاحب الحق على طول الخط وان المظلوم المغبون المعذب المضطهد المطحون دائما عليه الحق.

الأحداث

بدأت الأحداث باجتماع الحيوانات لمناقشة سبب انتشار مرض الطاعون في الغابة، وتوالت الأحداث حتى حكم على الحمار (الذى يمثل شخصية أفراد الشعب الضعفاء الذين تطبق عليهم القوانين ) بالإعدام حرقاً.

الشخصيات

الأسد: ملك الحيوانات، جمعها وبدأ الحديث ؛ وبين سبب هذا الاجتماع، وعدد ذنوبه، ولكن ذنوبه كانت بسيطة من وجهة نظر الحيوانات المفترسة، والمنافقة وفق شريعة الغاب !!

النمر: حيوان مفترس، مؤيد للأسد في أقواله، قام بنشر الرعب في الأرض .

الدب: حيوان مفترس، يغير على المزارع ليلاً، ويأكل الثمار، ويخنق الصغار، ويفر ويهرب ولا يواجه، وهذه الصفة محمودة في شريعة الغاب .

الثعلب: حيوان ماكر ومنافق، مؤيد للحيوانات القوية ( ويمثل شخصية علماء السلاطين الذين يفتون للحاكم بصحة أقواله حتى لو أضرت الناس ).

الحمار: حيوان ضعيف، يعيش بين الحيوانات المفترسة، كان ذنبه أقل الذنوب لكنه في شريعة الغاب كان جرماً عظيماً، (يمثل شخصية أفراد الشعب الضعفاء الذين تطبق عليهم القوانين ).

الحوار

أجرى الشاعر الحوار على ألسنة الحيوانات كما فعل الفيلسوف بيدبا في كتابه كليلة ودمنة ... وقد كان الحوار باللغة الفصحى، ولم يظهر الحوار الداخلي إلا في كلام الثعلب في نهاية المسرحية حينما قال: إن الفتى إن كان ذا بطش مساوئُه شريفة

الحل

حين اتهم الحمار، أخذ الثعلب يبحث في قانون الغاب ليعرف العقاب الذي سيلحق بالحمار. أما الحل فكان بالحكم على الحمار بالإعدام حرقاً.

الصراع

كان بين مبدأ قانون الغاب الذي ينصر الظالم القوى المفترى وقانون العدالة والحق والعدل.

نص الحوار:

الأسد : نحن اجتمعنا ها هنا حتى نرى في أمرنا حل بنا الطاعون المرض الملعون. بعدا له من داء .. مستصعب الشفاء. وقد رووا أن السلف قدماً أسروا للخلف. أن الوباء يقرب من كل قوم أذنبوا. لكنهم إن أعرضوا عنه يزول المرض. فلنعترف بما بدر منا وما عنا استتر. ثم نضحي المفسدا ومن على الخلق اعتدى

النمر : هذا هو الرأي الصواب يعيش مولانا الأسد

الثعلب : كل سيبدي رأيه ليرد عن أهل البلد

الأسد : فإليكم يا قوم رأيي إنه الرأي الصريح. كم من قتيل قد تركت على الفلاة. ومن جريح تركت خلفهم نساء عند أيتام تصيح. هل تحسبوني مذنباً ؟

الثعلب : بل أنت أهل للمديح اقتل جميع الناس يا ملك الوحوش لنستريح

النمر : اما أنا فلقد نشرت على جميع الأرض خوفاً. أمضي إذا نزل الظلام فأخطف الأطفال خطفا. ولكم أتيت مظالماً لا أستطيع لهن وصفاً. هل تحسبوني مذنباً ؟؟

الثعلب : لا والذي خلق الأنام

الدب : إني أغير على المزارع آكلاً أثمارها. وإذا مررت بقرية خنقت يداي صغارها. وأفر إن بدت السيوف وأتقي أخطارها

هل ذاك فيّ مذمة ؟

النمر : حاشاك أن تختارها

الثعلب : شر المنازل للفتى ما ليس ينفع أو يضر. إن الشجاع إذا رأى خطراً يحيط به يفر. ملتفتاً إلى الحمار. والآن مالك يا حمار لزمت صمتك مستريحاً. ذي سكتة الجاني يخاف إذا تكلم أن يبوحا

الذئب : ماذا جنيت ؟

الدب : ماذا ارتكبت ؟

الحمار : أنا ما جنيت ولست أذكر أن لي عملاً قبيحاً

الذئب : قل لي متى أصبحت يا أدنى الورى فطناً فصيحاً

الأسد : دعه يقول لعل في أقواله رأياً فصيحا

الحمار : قد كنت يوماً جائعا والليل يوشك أن يلوحــا. والأرض تبعث حرها ويكاد جسمي أن يسوحا. فمررت قرب الدير أشكو في الفؤاد له جروحا. وتكاد رجلي أن تزل وكاد جفني أن ينوحــا. فوجدت عشباً ذابلاً في بعض ساحته طريحا. وتمثل الشيطان يغريني ويبدو لـي نصيحـا

الثعلب : أأكلت منه ؟

الحمار : نعم أكلت

النمر : قد اعترفت

الثعلب : كن الذبيحة

الثعلب : إني سأرجع للشريعة كي أرى النص الصريحا. من مس مال الوقف في قانوننا دمه أبيحا

الأسد : هذا الذي جلب الوباء بأكله مال الصوامع واستحل دماءنا. فخذوا احرقوه واجعلوا من جسمه لله قربانـــــا يكون شفاءنا

النمر : هيا

الأسد : اسحبوه

الثعلب : اخرج بنا

النمر : لا عاش شخص لا يريد هناءنا

الثعلب : إن الفتى إن كان ذا بطش مساوئه شريفة. لكن إذا كان الضعيف ... فإن حجتـــه ضعيفـــــة

يارب .. لك وحدك نستغيث

يارب .. لك وحدك نستغيث


اللهم أرغم أنف كل ديكتاتور ظالم مريض نفسيا ومنحرف، وعجل حتفه، ولا تجعل له قوة إلا قصمته، ولا كلمة مجتمعة إلا فرقتها، ولا قائمة علو إلا وضعتها، ولا ركنًا إلا وهنته ولا سببًا إلا قطعته.

يا رب إن الديكتاتور الظالم الطاغى المستبد جمع كل قوته وطغيانه ضد الناس للتثبت بعرشه الباطل المغتصب ونحن عبيدك جمعنا له ما استطعنا من الدّعاء، يا رب استجب لدعوة عبادك المظلومين المقهورين والمعذبين المضطهدين.

اللهمّ إنّي أستغيث بك بعدما خذلنا كلّ مغيث من البشر ضد جبروت مهلك البشر، وأستصرخك إذ قعد عنّي كلّ نصير من عبادك خوفا وجبنا من الظالم المعتصب، وأطرق بابك بعدما أغلقت الأبواب المرجوّة.

اللهمّ إنّك تعلم ما حلّ بي مع الناس قبل أن أشكوه إليك، فلك الحمد سميعًا بصيرًا لطيفًا قديرًا.

وإنّي لأعلم يا رب أنّ لك يومًا تنتقم فيه من الطاغوت الظالم للمظلوم، وأتيقّن أنّ لك وقتًا تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب، ولا يخرج عن قبضتك أحد، ولا تخاف فوت فائت، ولكن ضعفي يبلغ بي على أناتك وانتظار حلمك، فقدرتك يا ربّي فوق كلّ قدرة، وسلطانك غالب على كلّ سلطان، ومعاد كلّ أحد إليك وإن أمهلته، ورجوع كلّ ظالم إليك وإن أنظرته.

لا أيها الناس.

 
لا أيها الناس.


لم يتفشى وباء استمراء الذل والعبودية الى حاكم الناس.

تحت دعاوى الوطنية من أجل تبكيت ضمير سفهاء الناس.

الذين لن تنجيهم وطنيتهم الزائفة من حساب خالق الناس.

وهي ظاهرة ملعونة موجودة فى كل مكان يتواجد فيه حاكم وناس.

يتظاهر أصحابها بالوطنية وأداء الصلوات الخمس أمام الناس.

ويقومون فى الليل الدامس بتمكين الحاكم من سرقة وطن الناس.

وهم فى النهاية أقلية وصولية انتهازية شيطانية من حثالة الناس.

ولولا ذلك ما قامت ثورتى 25 يناير و 30 يونيو من جموع الناس.

من أجل عبادة خالق الناس وليس عبادة حاكم شيطان وسط الناس.