الأربعاء، 20 يوليو 2022

طريق الحب والحرية

طريق الحب والحرية


شاهدها وسط سيل من طلقات الرصاص الحى والمطاطى والخرطوش وسحابات القنابل المسيلة للدموع التي كانت تنهمر عليهم ضمن الاف المتظاهرين، فى محيط حديقة جيزى التى تقع فى ساحة تقسيم وسط إسطنبول، خلال مطاردة قوات شرطة الحاكم التركى رجب طيب أردوغان، لهما مع باقى المتظاهرين ضد ظلمه وجوره واستبداده، وتناسى مطاردات قوات الشرطة والرصاص المنهمر حوله وتقدم منها وتعارف بها وتحابا مع اولى كلماته لها بعد ان نسجت طلقات الرصاص و قنابل الغاز بينهما قصة حب عارمة قررا تكليلها بالزواج، وحددا مكان حفل زفافهما مساء نفس هذا اليوم قبل 9 سنوات الموافق يوم السبت 20 يوليو 2013 فى حديقة جيزى، بعد ان شهدت حديقة جيزى إحدى فصول كفاحهم ضد الطغيان من اجل نيل اسمى امانى البشر فى الحرية والديمقراطية، وتعارفهما وتحابا داخلها، وربط كيوبيد حبهما الغالى وسط اشجارها، في خطوة اعتبرها الرأى العام التركى بمثابة: "قصة حب ناجمة عن حركة الاحتجاج"، وأقيم حفل الزفاف في حديقة جيزى واحتشد آلاف الناس فى حفل الزفاف بدون دعوة بعد أن وجدوا احقيتهم فى حضور حفل زفاف العروسين بصفتهم كانوا مشاركين فى الاحتجاجات التي أسفرت عن تعارفهما و حبهما وزواجهما، وفوجئ العريس اثناء جلوسه مع عروسه فى الكوشة داخل حديقة جيزى وسط الاف الحاضرين، بهجوم قوات أردوغان مجددا عليهم، بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والخرطوش والحى وخراطيم المياه وتقويض حفل الزفاف وتحطيم اركانة وتفريق المدعويين الى الشوارع المحيطة بالحديقة واعتقال العروسين ووضع القيود الحديدية فى أيديهما حتى قبل أن يضع العريس الشبكة وخاتم الزواج فى يد عروسة داخل الكوشة، واقتيادهم مكبلين بالسلاسل والأصفاد الى السجن لقضاء شهر العسل فيه داخل زنازين انفرادية تمهيدا لتقديمهما الى محاكمة عاجلة، بدعوى معاودة تجمعهما مع الاف اخرين من نفس المتظاهرين فى ذات المكان الذى شهد احتجاجاتهم الواسعة ضد الدكتاتورية والطغيان، رغم حظر الاحتشاد في جيزي لمنع تجدد الاحتجاجات ضد نظام حكم الحديد والنار، كما أمر أردوغان بإزالة حديقة جيزي نهائيا بالبلدوزرات وتحويلها الى ركام و خرائب واطلال بعد أن كانت تضم ستمائة شجرة وتحويلها الى خرائب واطلال، لإقامة مبنى حكومى مكان أنقاضها على شكل ثكنة عسكرية قديمة على الطراز العثماني ترمز الى سطوة حكم العسكر والحديد والنار.

بيان اتحاد القوى الوطنية المصري: السيسي يواصل تضليل العالم

رابط البيان

بيان اتحاد القوى الوطنية المصري:

السيسي يواصل تضليل العالم 


فوجئنا في اتحاد القوى الوطنية المصرية (كيان يمثل أحزاب وقوى مصرية معارضة في الخارج) بتصريحات رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع المستشار الألماني شولتز.. وقد احتوت تلك التصريحات على تضليل واضح للعالم عن حالة حقوق الإنسان في مصر متجاهلا عشرات التقارير الحقوقية العالمية الموثقة والصادرة من الأمم المتحدة والخارجية الأمريكية والألمانية والمنظمات العالمية المختصة مثل هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية وغيرها.

كما أن اتحاد القوى الوطنية المصرية رصد ولا يزال يرصد عبر لجانه المختصة الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان في مصر وأبرز مظاهرها اعتقال أكثر من ٦٠ ألف معارض، وصدور أحكام الإعدام على المئات منهم وتنفيذها بحق أكثر من 100 ضحية حتي الآن، فضلا عن وفاة 1129 نتيجة لمسلسل القتل البطيء داخل السجون ومقار الاحتجاز،

فضلا عن قمع حرية الإعلام والرأي والتعبير، وحجب المواقع وحبس الصحفيين، ومنع التظاهر، ومطاردة النشطاء السياسيين والحقوقيين وتعريض العديد منهم للاختفاء القسري لفترات طويلة، وإننا لنثق أن هذه الانتهاكات الواسعة ليست غائبة عن علمكم رغم محاولات رأس النظام المصري وأجهزته التنفيذية والإعلامية انكارها.

وانطلاقا من الدعوة التي وجهها السيسي للمهتمين بزيارة مصر والاطلاع على حالة حقوق الإنسان فإننا ندعوكم لتشكيل لجنة أممية لزيارة السجون ومقار الاحتجاز المصرية للاطلاع على الأوضاع الحقيقية داخلها ولقاء ممثلين عن آلاف المعتقلين من السياسيين والنشطاء الحقوقيين والصحفيين المعروفين الذين حرم بعضهم من زيارة عائلاتهم ومحاموهم منذ أكثر من ٥ سنوات، والتعرف منهم على الأسباب التي أدت لهذا الكم من حالات الوفاة الغامضة وأشكال التعذيب الممنهج والإهمال الطبي المتعمد بحقهم، وكذا مقابلة ممثلين عن المجتمع المدني المصري وإعداد تقرير شامل وتقديم التوصيات اللازمة.  

ونؤكد أننا ننتظر منكم مواقف أكثر جدية في مواجهة هذه الانتهاكات احتراما لمواثيق حقوق الانسان الدولية ولما تبشرون به من مبادئ وقيم إنسانية رفيعة.

اتحاد القوى الوطنية المصرية

لندن 19 يوليو 2022

المحكمة العليا في إيطاليا: محاكمة ضباط الشرطة المصريين الأربعة المتهمين بخطف وتعذيب وقتل الباحث الأكاديمي الايطالي جوليو ريجيني لا يمكن المضي فيها بسبب رفض السلطات المصرية إعلان المتهمين بمحاكمتهم بزعم عدم معرفتها عناوينهم

رابط التقرير

وكالة اسوشييتد برس:

المحكمة العليا في إيطاليا: محاكمة ضباط الشرطة المصريين الأربعة المتهمين بخطف وتعذيب وقتل الباحث الأكاديمي الايطالي جوليو ريجيني لا يمكن المضي فيها بسبب رفض السلطات المصرية إعلان المتهمين بمحاكمتهم بزعم عدم معرفتها عناوينهم


روما (أسوشيتد برس) - رفضت محكمة الجنايات الإيطالية العليا جهود المدعين العامين لإحياء محاكمة مسؤولين أمنيين مصريين رفيعي المستوى في جريمة قتل طالبة دكتوراه إيطالية في عام 2016.

قضت محكمة النقض في روما مساء الجمعة بأنه لا توجد أسباب لاستئناف قرار محكمة أدنى العام الماضي بعدم إمكانية المضي قدمًا في المحاكمة لأن المتهمين لم يتم إخطارهم رسميًا بالتهم وتاريخ المحاكمة.

كان جوليو ريجيني ، 28 عامًا ، يبحث عن النقابات العمالية للباعة الجائلين في القاهرة عندما تم اختطافه وتعذيبه وقتله ، وعُثر على جثته المشوهة على طول طريق سريع بعد أيام من اختفائه في العاصمة المصرية.

وأدت القضية إلى توتر العلاقات بين إيطاليا ومصر حليفت إيطاليا في جهود مكافحة الإرهاب الدولي. في وقت ما ، سحبت إيطاليا سفيرها للضغط من أجل تعاون مصر في التحقيق. تابع المدعون الإيطاليون القضية ، وفازوا في النهاية بلائحة اتهام ضد المصريين الأربعة ، لمحاكمتهم غيابيا في قاعة محكمة في روما.

في مقابلة هاتفية بثها التلفزيون الإيطالي الرسمي يوم السبت ، وصفت محامية الأسرة أليساندرا باليريني القرار الأخير بأنه "جرح للعدالة لجميع الإيطاليين".

جادل محامو الدفاع بنجاح بأن المتهمين لم يتم إخطارهم رسميًا أبدًا لأنهم لم يقدموا عناوينهم الرسمية ، وهو مطلب في نظام العدالة الإيطالي. ما لم يتم إخطارهم ، تظل المحاكمة معلقة ، مما يؤدي فعليًا إلى وقف القضية إلى أجل غير مسمى في قاعة المحكمة.

كان استخدام هذه الثغرة مزعجًا بشكل خاص لعائلة وأصدقاء ريجيني لأن المتهمين ، كما يقولون ، معروفون على نطاق واسع في مصر نظرًا لأدوارهم البارزة في الأجهزة الأمنية في ذلك البلد.

قال باليريني: "كمواطنين ، لا يمكننا قبول الإفلات من العقاب لمن يمارسون التعذيب والقتل".

في صباح يوم الجمعة ، قبل ساعات من صدور الحكم ، احتشدت أسرة ريجيني وأصدقائه وأنصار السعي لتحقيق العدالة في مقتله أمام المحكمة.

وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية أن المدعين جادلوا أمام محكمة النقض بأن هناك "يقينًا معقولاً بأن المتهمين المصريين الأربعة على علم بوجود قضية جنائية ضدهم".

في الفترة التي سبقت الحكم ، ناشد أنصار ريجيني عبر وسائل التواصل الاجتماعي المساعدة في تعقب العناوين القانونية للمتهمين.

وقالت والدته ، باولا ريجيني ، للصحفيين إن جسد ابنها تعرض للتشويه الشديد بسبب التعذيب لدرجة أنها لم تتعرف إلا على طرف أنفه عندما شاهدته.

قال نشطاء حقوقيون إن العلامات على جسده تشبه تلك الناتجة عن التعذيب المتفشي في منشآت جهاز الأمن المصري.

اتهم الادعاء الإيطالي الرائد شريف مجدي بالشرطة. اللواء في الشرطة طارق صابر الذي كان مسؤولا كبيرا في جهاز الأمن الداخلي وقت اختطاف ريجيني. العقيد هشام حلمي الذي كان يخدم في مركز أمني مسؤول عن حراسة منطقة القاهرة حيث يعيش الإيطالي ، والعقيد أيسر كمال رئيس قسم الشرطة المسؤول عن تشغيل الشوارع والانضباط.

بعد العثور على جثة ريجيني ، زعمت السلطات المصرية أن طالب الدكتوراه بجامعة كامبريدج قتل على يد عصابة من اللصوص.

هل وصلت بجاحة السيسى الاستبدادية الى حد تمكين لواءات الجيش من اعتلاء قيادة القضاء المدنى

هل وصلت بجاحة السيسى الاستبدادية الى حد تمكين لواءات الجيش من اعتلاء قيادة القضاء المدنى

مساعى السيسى عسكرة المحكمة الدستورية بتعيين رئيس القضاء العسكرى نائبا لرئيسها تمهيدا لرئاستها باطل دستوريا مثل مادة تنصيب السيسي من نفسه رئيسا للمحكمة الدستورية العليا القائم على تعيين رئيسها و قياداتها وأعضائها

وما دخل الفكر والمنهج العسكرى بأمور سياسية بحتة تتعلق بتحديد المحكمة الدستورية العليا بطلان أو عدم بطلان مراسيم السيسى والبرلمان والحكومة خاصة فى ظل وجود دساتير وفوانين وقرارات عسكرية أصدرها الجنرال السيسى يسعى الشعب المصرى لابطالها.

ماذا يريد السيسى من عسكرة المحكمة الدستورية العليا فى إطار قيامه بعسكرة كل مناحى الحياة فى مصر .. قام بتعيين رئيس «القضاء العسكري» نائبًا لرئيس المحكمة مما يمهد رئاستة لها عندما يحين الوقت المعلوم للسيسي

ماذا يريد السيسى من عسكرة المحكمة الدستورية العليا فى إطار قيامه بعسكرة كل مناحى الحياة فى مصر

لم يكتفى السيسى بتنصيب نفسه فى دستور السيسى الرئيس الأعلى للمحكمة الدستورية العليا القائم على تعيين رئيسها وقياداتها بدلا من النظام السابق الذي كان متبع على مدار عقود بانتخابهم عبر الجمعية العمومية للمحكمة وقام بتعيين رئيس «القضاء العسكري» نائبًا لرئيس المحكمة مما يمهد رئاستة لها عندما يحين الوقت المعلوم للسيسي

أدى صلاح الرويني، رئيس هيئة القضاء العسكري، الأحد الماضي، اليمين القانونية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، كأول لواء بالقوات المسلحة ينضم لتشكيل المحكمة، ويُعين نائبًا لرئيسها منذ إنشائها عام 1979.

يعود ذلك الى 7 يوليو الجاري، حين أصدر رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، قرارًا بتعيين صلاح محمد عبد المجيد يوسف، نائبًا لرئيس المحكمة الدستورية العليا، دون توضيح اسم عائلة هذا القاضي «الرويني» ووظيفته الحالية كرئيس لهيئة القضاء العسكري، وهو ما كررته المحكمة الدستورية في بيان لها، الأحد، اكتفت خلاله بالإشارة إلى أنه بموجب قرار رئيس الجمهورية الأخير، أصبح تشكيلها متضمنًا جميع الجهات والهيئات القضائية.

أثار التعيين الأخير تساؤلات حول تمدد سيطرة القوات المسلحة على سلطات مختلفة بما فيها القضاء، وإخضاع الجهات القضائية لسيطرة اللواءات بدلًا من القضاة. 

«هو راجل محترم جدًا نعرفه شخصيًا»، يقول المتحدث باسم «الدستورية»، المستشار محمود غنيم، لـ«مدى مصر»، موضحًا أن رئيس المحكمة، المستشار بولس فهمي، هو من رشح الرويني لعضوية «الدستورية»، وأن فهمي هو من عرض على الرويني أن  يترك وظيفته كرئيس للقضاء العسكري وينتقل للعمل عضوًا بالدستورية، ليكون أحدث أعضائها في ترتيب الأقدمية. وبعد موافقته، عرض رئيس المحكمة الأمر على الجمعية العامة للمحكمة، التي وافقت بالإجماع بعد أن اطلع قضاتها على «ملفه ورأي الجهات الأمنية فيه». «نطلع على الملفات السرية للمرشحين لعضوية المحكمة الدستورية ونختارهم على الفرازة لخدمة الوطن»، يضيف غنيم.

لم تتوفر معلومات عن اللواء صلاح الرويني قبل يناير 2018 عندما نقلت وسائل الإعلام الرسمية خبرًا مفاده إصداره قرارًا بحظر النشر في قضية الفريق سامي عنان بشأن ترشحه للرئاسة دون موافقة القوات المسلحة، وذلك بوصفه المدعي العام العسكري. وبعد تشكيل المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية في أكتوبر 2021، حرصت الصحف على كتابة اسمه ضمن رؤساء الجهات والهيئات الحاضرين. 

«المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، وإنما سيتبعها تعيين قضاة عسكريين آخرين في المحكمة الدستورية»، هكذا أكد المستشار أحمد عبد الرحمن، النائب الأول الأسبق لرئيس محكمة النقض، لـ«مدى مصر»، موضحًا أن التعديلات الدستورية الأخيرة جعلت القضاء العسكري جزءًا من السلطة القضائية بضمه إلى المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، وأعضائه شأنهم شأن باقي أعضاء مجلس الدولة أو محكمة النقض أو هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة، ومن ثم لهم الحق في التعيين بالمحكمة الدستورية وهيئة المفوضين، بل ورئاستها أيضًا.

يتفق رئيس إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا، فضّل عدم ذكر اسمه، مع عبد الرحمن في أن الرويني لن يكون آخر اللواءات الذين سيعينهم رئيس الجمهورية في المحكمة الدستورية، ويضيف في حديثه لـ«مدى مصر» أن انتقال العسكريين للعمل بالمحكمة الدستورية العليا يُنهي أي حديث عن استقلال المحكمة عن السلطة. يقول المصدر أيضًا أن التعديلات الدستورية الأخيرة منحت رئيس الجمهورية جميع الصلاحيات، فيما يخص شؤون القضاة من تعيينات وترقية وندب وخلافه. كما أنها جعلت القضاء العسكري هيئة قضائية تابعة للسلطة ممثلة في وزارة الدفاع من ناحية، حيث يعين وزير الدفاع رئيس هيئة القضاء العسكري وأعضائها، ومستقلة عن السلطة من ناحية أخرى، بوصفها جزءًا من المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية الذي يرأسه رئيس الجمهورية، غير أن الأخير لم يكتف بذلك، وإنما اختار نقل العسكريين إلى المحكمة الأعلى قدرًا في البلاد لضمان السيطرة الكاملة.

يتفق رئيس مركز استقلال القضاء والمحاماة، ناصر أمين، على أن دخول لواءات القوات المسلحة المحكمة الدستورية العليا، وهي أعلى جهة قضائية في البلاد، هو أمر خطير يهدد طبيعة المحكمة ودورها. كما يوضح أن القضاء العسكري، حتى وإن نص الدستور على كونه جهة قضائية، إلا أنه يظل قضاءً يمارس اختصاصًا محددًا مرتبطًا بالأمور العسكرية، بعيدًا كل البعد عن اختصاص المحكمة الدستورية.

وامتدت اختصاصات المحكمة الدستورية العليا، بداية من منتصف أغسطس الماضي، إلى الرقابة على قرارات المنظمات والهيئات الدولية وأحكام المحاكم وهيئات التحكيم الأجنبية الصادرة ضد مصر، فيما يتعلق بالأمن القومي، وتحديد ما يتم تنفيذه منها، إلى جانب اختصاصاتها الأخرى في الرقابة على دستورية القوانين واللوائح وتفسيرها، والفصل في الأحكام المتناقضة الصادرة من المحاكم المختلفة في موضوع واحد، والفصل في النزاعات بين الجهات القضائية على حدود اختصاصات كل منها.

لكن المتحدث باسم «الدستورية» يرى أن التعيين الأخير هو دليل على مكانة المحكمة الدستورية، التي وافق الرويني على الانضمام لها عضوًا، بعد أن كان رئيسًا لجهة قضائية مساوية لها. «القضاء العسكري هو جهة قضائية لا تقل عن القضاء العادي ومجلس الدولة. القضاء العسكري هو جهة قضاء زينا زيه بيحكم في الجنايات العسكرية. كل قضايا الإرهاب حكم فيها، وعندهم نيابة وجنايات ونقض»، يقول غنيم. 

«لما أخدنا تهاني الجبالي من المحامين، كانت أول مرة، ولما أخدنا الدكتورة فاطمة الرزاز، عميدة كلية الحقوق، محدش فتح بقه»، يضيف غنيم، معتبرًا أن الحساسية التي تم تداول بها أمر تعيين قاضٍ عسكري بالمحكمة الدستورية من جانب رجال القضاء في الجهات القضائية الأخرى، غير مبررة.

يسمح قانون «الدستورية» لها بتعيين أعضائها من رجال القانون، الذين لا تقل أعمارهم عن 45 عامًا، وذلك باختيارهم إما من العاملين بهيئة المفوضين بالمحكمة، المختارين بدورهم من جهات قضائية أخرى، أو من الهيئات القضائية الحالية والسابقة، أو من  أساتذة القانون بالجامعات الحاليين أو السابقين، أو من المحامين المشتغلين أمام محكمة النقض والإدارية العليا. ورغم ذلك، جميع قرارات رؤساء الجمهورية السابقين بالتعيين في «الدستورية» كانت بنقل قضاة من الجهات والهيئات القضائية الأخرى للعمل بالمحكمة أو بهيئة المفوضين بها، باستثناء قرارين أشار لهما غنيم: الأول أصدره الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، في 2003، بتعيين تهاني الجبالي، المحامية بالنقض، نائبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا، والثاني أصدره السيسي في ديسمبر 2020 بتعيين عميدة كلية الحقوق، فاطمة الرزاز، نائبة لرئيس المحكمة.

يضيف رئيس إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا، الذي يعمل نائبًا لرئيس مجلس الدولة، طلب عدم ذكر اسمه، أن قانون المحكمة الدستورية العليا يعطي الأولوية في التعيين فيها لرئيس هيئة المفوضين بها، وأن اللواء الرويني جاء إلى المحكمة على حساب الرئيس السابق لهيئة المفوضين بـ«الدستورية» نفسها، المستشار عماد البشري، نجل المستشار طارق البشري، النائب الأول الأسبق لرئيس مجلس الدولة ورئيس لجنة تعديل الدستور بعد ثورة 25 يناير. كان البشري الابن عليه الدور في الانتقال للتعيين بالمحكمة، قبل أن تعلن المحكمة، في فبراير الماضي، تصعيد المستشار عوض عبد الحميد بدلًا منه في رئاسة هيئة المفوضين، قائلة وقتها إن البشري قد غادر البلاد دون توضيح تفاصيل.

لم ينفِ غنيم أحقية المستشار عماد البشري في التعيين بالمحكمة، قائلًا إن القرار الجمهوري الخاص بتعيينه لم يصدر. «كان عندنا ثلاث درجات وطلبنا تعيينه واثنين آخرين»، يقول غنيم، مضيفًا أنه بمجرد خلو أي من مقاعد المحكمة، سيتم إدراج اسم البشري في المقدمة.

وفيما لم يحدد المتحدث باسم المحكمة الدستورية أسباب ومعايير تفضيل الرئاسة والجمعية العامة للمحكمة لرئيس القضاء العسكري على رئيس هيئة المفوضين بها، يقول نائب رئيس مجلس الدولة إنه في ظل تفوق الرويني على منافسيه في كل ما يتعلق بالتحريات الأمنية، تظل إمكانية ترأسه، ومن سيأتي بعده من اللواءات، للمحكمة الدستورية العليا لعدة سنوات، أكبر من جميع قضاة المحكمة الحاليين.

ويفسر رئيس إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة بأن التعديلات الدستورية الأخيرة ميزت المحكمة الدستورية العليا عن باقي الجهات والهيئات القضائية في مسألة تعيين رئيسها، فألزمت التعديلات بألا يستمر رؤساء الجهات والهيئات القضائية، وكذلك النائب العام، في مناصبهم أكثر من أربع سنوات، فيما خلت المادة الخاصة بـ«الدستورية» من هذا الشرط، حيث يمكن استمرار رئاسة المحكمة حتى سن التقاعد في القضاء (70 عامًا). وفي ظل سلطة رئيس الجمهورية في المفاضلة بين أقدم خمسة مستشارين بالمحكمة عند تعيين رئيسها، يكون حظ الرويني، البالغ من العمر 56 عامًا تقريبًا، ومن سيخلفه من اللواءات في عضوية المحكمة، الأوفر في تولي رئاستها لمدد طويلة. يؤكد نائب رئيس مجلس الدولة أنه، بعيدًا عن حسابات القضاء والقدر، إذا أكمل المستشار بولس فهمي (65 عامًا) مدته في رئاسة المحكمة حتى عام 2027، يمكن أن يخلفه الرويني أو غيره في رئاسة المحكمة لمدة لا تقل عن تسع سنوات.

المتحدث باسم الدستورية، من جانبه، يقول إن فرص تولي اللواء الرويني رئاسة المحكمة قليلة. بحسب تقديره، الدستور ألزم رئيس الجمهورية عند تعيين رئيس المحكمة بالاختيار بين أقدم خمس مستشارين، والأقدمية يحددها تاريخ الالتحاق بالمحكمة، وبالنسبة للرويني فترتيبه الـ11 بين نواب رئيس المحكمة الـ12. ولكن التقدير السابق لنائب رئيس مجلس الدولة يعتمد على اقتراب عدد من هؤلاء المستشارين من سن المعاش بالفعل. 

في النهاية، يذكر غنيم أن الحديث عن إلحاق لواءات بالقضاء مردود عليه بأن رئيس الجمهورية خلع بدلته العسكرية وأصبح موظف مدني. «احنا يهمنا كفاءته العلمية وسلوكه. احنا عايزين كفاءات لأن المحكمة هي الأمينة على الدستور ونختار من نثق في أمانتهم».

مدى مصر

التفاصيل الكاملة للقبض على سفاح النساء السعودى

رابط التقرير
وكالة اسوشييتد برس:

التفاصيل الكاملة للقبض مساء أمس الثلاثاء على سفاح النساء السعودى

 تخصص فى مطاردة المعارضين السعوديين من النساء في أميركا وتهديدهن باسم ولى العهد السعودى بالقتل على طريقة خاشقجي


وكالة اسوشييتد برس - تشير شكوى تم الكشف عنها الشهر الماضي في محكمة اتحادية في بروكلين إلى تحقيق أوسع في حملات التحرش عبر الإنترنت التي تستهدف المعارضين السعوديين في الولايات المتحدة وأقاربهم - وهي جزء من اتجاه للقمع العابر للحدود أثار قلق السلطات الأمريكية في السنوات الأخيرة حيث تسعى العديد من الحكومات الاستبدادية إلى ذلك. معاقبة النقاد في الخارج.

وكالة اسوشييتد برس ، (AP) - بدأت الرسالة برسالة ظهرت على هاتف دانه المعيوف من حساب مجهول على Instagram - وعد بمساعدتها على "سحق" دعوى قضائية بقيمة 5 ملايين دولار واجهتها من عارضة أزياء سعودية مؤيدة للحكومة .

لكن ، قال النص الغامض ، كان عليها مقابلته شخصيًا.

كان ذلك في ديسمبر / كانون الأول 2019 ، أي بعد عام من مقتل وتقطيع أوصال الصحفي السعودي البارز المقيم في الولايات المتحدة جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول ، وخشي المعيوف من احتمال تعرضه للاختطاف وإعادته إلى المملكة مثل الآخرين .

أجاب المعيوف في النهاية: "لا يمكنني مقابلة شخص لا أعرفه". "خاصة مع كل عمليات الخطف والقتل".

الآن ، هي سعيدة لأنها لم تذهب. ألقت النيابة الفيدرالية الأمريكية القبض على الرجل الذي يقف وراء الرسائل ، إبراهيم الحسين ، 42 عامًا ، بتهمة الكذب على المسؤولين الفيدراليين بشأن استخدام الحساب المزيف لمضايقة وتهديد النقاد السعوديين - ومعظمهم من النساء - الذين يعيشون في الولايات المتحدة وكندا.

ورفض متحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي التعليق على الاتهامات. لم يرد محامي الحسين على طلبات متعددة للتعليق ، ولا السفارة السعودية في واشنطن.

تشير شكوى تم الكشف عنها الشهر الماضي في محكمة اتحادية في بروكلين إلى تحقيق أوسع في حملات التحرش عبر الإنترنت التي تستهدف المعارضين السعوديين في الولايات المتحدة وأقاربهم - وهي جزء من اتجاه للقمع العابر للحدود أثار قلق السلطات الأمريكية في السنوات الأخيرة حيث تسعى العديد من الحكومات الاستبدادية إلى ذلك. معاقبة النقاد في الخارج.

في وقت سابق من هذا العام ، على سبيل المثال ، كشفت وزارة العدل عن مؤامرة من قبل عملاء يعملون نيابة عن الحكومة الصينية لمطاردة ومضايقة ومراقبة المعارضين في الولايات المتحدة.

وتأتي الشكوى في الوقت الذي يواصل فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قمع المعارضة ، سواء في المملكة أو في الخارج ، بينما يعمل على تلميع صورة المصلح الليبرالي. أكدت الحكومة السعودية في الماضي أن منتقديها يحرضون على العنف ، على نطاق واسع ، ويشكلون تهديدًا لأمن المملكة.

ومع ذلك ، التقى الرئيس جو بايدن - وتقاسم معه قبضة ودية - الأمير محمد في قمة دبلوماسية الأسبوع الماضي في المملكة العربية السعودية.

وأثارت المشاهد انتقادات لاذعة من زملائه الديمقراطيين والجماعات الحقوقية بعد أن تعهد بايدن بمعاملة المملكة على أنها "منبوذة" واعتبر الأمير محمد مسؤولاً عن مقتل خاشقجي.

من جدة ، قال بايدن إنه أثار جريمة قتل خاشقجي "الشنيعة" مع الأمير محمد وأنه كان "مباشرًا ومباشرًا" فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان ، دون الخوض في التفاصيل.

قال بايدن عن جهود الحكومة السعودية لاستهداف المنشقين في الخارج: "إذا حدث أي شيء من هذا القبيل مرة أخرى ، فسوف يحصلون على هذا الرد وأكثر من ذلك بكثير".

بينما يتهم البعض بايدن بالتخلي عن وعده بوضع حقوق الإنسان في صميم سياسته الخارجية خلال رحلته إلى المملكة ، فإن اعتقال الحسين في نيويورك يؤكد أن المسؤولين الفيدراليين يسعون بشكل متزايد لمنع حدوث هذه الانتهاكات الحقوقية على الأراضي الأمريكية.

بدأت حملة المملكة لإسكات الانتقادات في أمريكا لبعض الوقت. في عام 2019 ، زعم ممثلو ادعاء أمريكيون أن المملكة العربية السعودية جندت اثنين من موظفي تويتر للتجسس على آلاف الحسابات بما في ذلك حسابات لمواطنين أمريكيين ومعارضين سعوديين.

قال عبد الله العوده ، مدير البحوث الخليجية للديمقراطية في العالم العربي الآن ، وهي منظمة مراقبة حقوق الإنسان مقرها واشنطن: "هذا الرجل هو مجرد غيض من فيض". ويزعم العودة أنه تعرض لمضايقات من الحسين رغم عدم ذكر اسمه في الشكوى. "إنها حملة أكبر بكثير من قبل الحكومة السعودية للوصول إلى الناس في الخارج."

كان الحسين طالب دراسات عليا في جامعتين في ولاية ميسيسيبي. لكن على الإنترنت ، يقول مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه كان "@ samar16490" ، وهو حساب أهان بلا رحمة النساء الشابات على إنستغرام وهددهن بهدف واضح هو مساعدة الحكومة السعودية.

بين يناير / كانون الثاني 2019 وأغسطس / آب 2020 ، زُعم أنه حافظ على اتصال منتظم مع موظف حكومي سعودي كان يقدم تقاريره إلى مسؤول في الديوان الملكي.

وقال ممثلو الادعاء أيضا إن الحسين التقط لقطات شاشة لمنشورات خاشقجي على تويتر تعود إلى عام قبل وفاته واحتفظ بصور لخاشقجي على هاتفه هذا العام ، مما يكشف عن هوس بالمعارضين السعوديين.

تم اتهام الحسين بالكذب على السلطات الفيدرالية خلال ثلاث مقابلات بين يونيو 2021 ويناير 2022. ويقول مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه أخبر المحققين أنه لم يستخدم أي حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي بخلاف تلك التي تحمل اسمه.

قام ضحايا الحسين بفحص هواتفهم بشكل روتيني لاكتشاف موجات جديدة من الهجمات اللاذعة. كنساء ينتقدن الحكومة السعودية ، قلن إن تحذيرات الحسين كانت جزءًا من حملة قوية أطلقتها جحافل من المتصيدين على وسائل التواصل الاجتماعي.

ورد أن الحسين قال للناشط السعودي المعيوف ، مشيرًا إلى ولي العهد بالأحرف الأولى من اسمه: "سوف يمحوك محمد بن سلمان من على وجه الأرض ، سترى".

وزُعم أنه هدد المعيوف بمصير النساء السعوديات المعروفات المسجونات في المملكة ، وملء نصوصه بالشتائم.

من نيويورك ، يستضيف المعيوف برنامجًا شهيرًا على YouTube يسلط الضوء على الأحداث الجارية المتعلقة بالسعودية وينتقد المسؤولين البارزين.

بالنسبة لها وعدد قليل من الضحايا الآخرين ، كانت هناك مؤشرات على أن نوايا الحسين تجاوزت مجرد التسبب في الإساءة.

بعد أن رفض المعيوف مساعدته في الدعوى ورفض الاجتماع ، انتقد. وقالت مذكرة المحكمة إنه حاول معرفة مكانها ، "لمراقبتها ومضايقتها بشكل أكبر" شخصيًا. ولم توضح الشكوى.

قالت عن المتنمرين على الإنترنت الذين يغمرونها هي وخطيبها الأمريكي بالقتل كل يوم: "أعتقد أن بعضهم موجودون هنا ، في الولايات المتحدة". "أخشى أن يحدث لي شيء ما."

انتقلت هي وخطيبها بعد أن نشرت حسابات موالية للحكومة عنوان منزلهما على تويتر.

مودي الجهاني ، ناشطة سعودية بارزة في مجال حقوق المرأة تقدمت بالتماس للحصول على حق اللجوء في الولايات المتحدة ، تعتقد أيضًا أن الحسين كانت تحاول كسب ثقتها واستدراجها إلى لقاء وجهاً لوجه.

بعد التحدث على وسائل التواصل الاجتماعي ضد نظام ولاية الرجل في البلاد ، فرت الجهاني من المملكة ومن قبضة والديها الخانقة في عام 2016. وتخشى أن تقتلها أسرتها إذا عادت.

قالت الجهني إنها شعرت بالصدمة عندما تواصل الحسين في عام 2020 من حسابه المزيف على إنستغرام بصورة غامضة لأحد أفراد عائلتها المقربين.

لكنها أيضًا أثارت غضبه عندما لم تستجب. يُزعم أن الحسين أخبرها أنه يريد البصق في وجهها. وقال إنه يأمل أن تلقى نفس المصير الذي لقيته ندى القحطاني ، وهي امرأة سعودية قتلها شقيقها برصاص شقيقها فيما يسمى بـ "جرائم الشرف" في المملكة عام 2020.

في السنوات الأخيرة ، امتنعت الجهاني عن نشر آرائها الانتقادية للحكومة بسبب ما وصفته بحملة تشهير لا هوادة فيها.

لكن الظهور السياسي الأقل لم يساعد. تعيش هي والآخرون في خوف من وصول حكومتهم.

قال الجهاني: "السعوديون يدفعون أموالاً طائلة لإصلاح صورتهم والطريقة التي يرونها بها ، نحن ندمرها من أجلهم". "أشعر أنه لا يوجد مكان آمن."

وكالة اسوشييتد برس