السبت، 25 مايو 2024

نص تقرير صحيفة ''تايمز أوف إسرائيل'' الصادرة صباح اليوم السبت 25 مايو تهديدات فشنك .. على الرغم من التهديدات المصرية لإسرائيل فإن مصر ليست على وشك تمزيق معاهدة السلام مع إسرائيل ولم تتخذ أي خطوة عملية للانضمام فعلياً إلى قضية محكمة العدل الدولية ضد اسرائيل كما زعمت بل استضافت وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى في محاولة لتهدئة التوترات

 

رابط تقرير الصحيفة

نص تقرير صحيفة ''تايمز أوف إسرائيل'' الصادرة صباح اليوم السبت 25 مايو ... ''مرفق رابط تقرير الصحيفة''.

تهديدات فشنك  .. على الرغم من التهديدات المصرية لاسرائيل، فإن مصر ليست على وشك تمزيق معاهدة السلام مع إسرائيل والأهم من ذلك أن مصر لم تتخذ أي خطوة عملية للانضمام فعلياً إلى قضية محكمة العدل الدولية ضد اسرائيل كما زعمت بل استضافت وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى في محاولة لتهدئة التوترات 

القاهرة حريصة على عودة الاقتصاد المصرى إلى المسار الصحيح ومصالحها في الحفاظ على صفقة السلام مع إسرائيل لم تتغير

السيسي والنخبة الحاكمة فى مصر ليس لديهم أي تعاطف مع حماس ويرون أنها ذراع لجماعة الإخوان المسلمين وهي حركة سياسية محظورة في مصر والسيسي الذي أعلن جماعة الإخوان جماعة إرهابية عندما وصل إلى السلطة في عام 2014 يلاحق الجماعة بقوة لأنها تمثل التهديد الرئيسي لحكمه.

واستناداً إلى التغطية الإعلامية المحمومة الصادرة من القاهرة، بدت العلاقات طويلة الأمد بين إسرائيل ومصر وكأنها على وشك الانهيار.

وبعد أن شرعت القوات الإسرائيلية أخيراً في التوغل البري في منطقة رفح الحدودية في 7 مايو/أيار، كان رد الفعل العام في القاهرة سريعاً وغاضباً.

"مصر تحذر إسرائيل من 'تداعيات وخيمة'"، هذا ما جاء في عنوان رئيسي لشبكة سي إن إن.

وقال مسؤولون مصريون لم يذكر اسمهم للصحفيين إن الهجوم الإسرائيلي قد يعرض اتفاق السلام لعام 1979 بين البلدين للخطر. وحذر مسؤولون آخرون من احتمال خفض العلاقات الدبلوماسية.

ثم أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً أعلنت فيه أنها ستنضم إلى قضية "الإبادة الجماعية" التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية.

كما أوقفت مصر التنسيق لمرور شاحنات المساعدات من أراضيها إلى غزة، وأصرت على أن يكون الجانب الآخر من معبر رفح تحت السيطرة الفلسطينية قبل أن يستأنف تسليم المساعدات.

وقال مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه لصحيفة هآرتس اليومية: “الوضع الحالي تجاه مصر هو الأسوأ منذ بدء الحرب”. ثم توقفت التهديدات.

والأهم من ذلك أن مصر لم تتخذ أي خطوة للانضمام فعلياً إلى قضية محكمة العدل الدولية.

كما استضافت وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى في محاولة لتهدئة التوترات.

وكانت التصريحات الغاضبة من مصر متوقعة، ولا تشير إلى قطع وشيك في العلاقات من دولة لها مصالح طويلة الأمد في علاقة متعددة الأوجه مع إسرائيل.

ولكنها تعكس المخاوف العميقة لدى مصر بشأن استمرار الحرب بين إسرائيل وحماس، وما قد يأتي بعد ذلك.

المصالح العميقة

إن سلوك مصر مدفوع بالمصالح الأساسية – الاقتصادية والأمنية والإقليمية – التي تنوي توفير الحماية لها وسط القتال في غزة.

وتعاني مصر من تداعيات اقتصادية عميقة بسبب الصراع. وحتى قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، كان الاقتصاد المصري في حالة تدهور مطرد. ودفع ارتفاع الديون البلاد إلى خفض الخدمات الاجتماعية والإعانات الأساسية على مدى العقد الماضي، كما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 إلى قطع مصادرها الرئيسية لواردات القمح. واضطرت القاهرة إلى خفض قيمة الجنيه من أجل الحصول على قرض حاسم من صندوق النقد الدولي، ويستمر التضخم المرتفع في الارتفاع

ولم يؤد القتال في غزة المجاورة إلا إلى تفاقم الوضع السيئ.

أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في مصر - والتي تحتاجها من أجل سداد ما يقرب من 200 مليار دولار من الديون الخارجية واستيراد السلع الأساسية - هو الشحن الدولي عبر قناة السويس. وانخفضت هذه الحركة بنسبة 50٪ بسبب الهجمات التي شنها الحوثيون المدعومين من إيران من اليمن على السفن المبحرة عبر البحر الأحمر.

كما أن السياحة، وهي مصدر رئيسي آخر للعملة الأجنبية وقطاع يمثل أكثر من 8% من الناتج المحلي الإجمالي، تشهد أيضًا انخفاضًا حادًا بسبب الحرب. (يعتقد بعض النقاد المصريين أن حقيقة أن أهرامات الجيزة تبدو مشابهة لغزة قد أدت إلى إثناء السياح عن ذلك).

علاوة على هذه التحديات، شهدت مصر أيضًا تدفقًا لما يصل إلى 100 ألف لاجئ من غزة منذ بدء الحرب.

الوضع في معبر رفح لا يجعل الوضع الاقتصادي أسهل بالنسبة لمصر. ومع توفير الممر من العريش إلى رفح لجزء كبير من المساعدات المتدفقة إلى غزة، كانت الحكومة تجني الأموال من خلال فرض رسوم المعالجة على كل شحنة.

لكن القاهرة هي التي قررت وقف شحنات المساعدات بمجرد أن رفعت إسرائيل علمها على جانب غزة من المعبر.

واعتبر العلم في مصر انتهاكا لاتفاقية التنقل والعبور لعام 2005، التي وقعتها إسرائيل مع السلطة الفلسطينية بعد الانسحاب من قطاع غزة. وينص الاتفاق على أن السلطة الفلسطينية ستسيطر على جانب غزة من المعبر تحت إشراف الاتحاد الأوروبي. وتم تعليق اتفاقية الهدنة فعليا بعد سيطرة حماس على غزة عام 2007، لكن مصر تريد رؤية السلطة الفلسطينية تعود للسيطرة على الحدود.

وأوضح أوفير وينتر، كبير الباحثين في معهد الأمن القومي، أن "رد الفعل المصري يهدف إلى التوضيح لإسرائيل أن وجودها عند المعابر الحدودية غير شرعي في نظر القاهرة، وأن القرارات غير المنسقة سيكون لها ثمن - الإضرار بالعلاقات الثنائية". دراسات في تل أبيب.

لدى مصر دافع مهم آخر لرفضها قبول الوجود الإسرائيلي على حدود رفح.

وقال وينتر: “يهدف هذا أيضًا إلى إرسال إشارة إلى منتقدي نظام عبد الفتاح السيسي في مصر والعالم العربي بأن القاهرة لا تتعاون مع إسرائيل في السيطرة على معبر رفح”.

وقال حاييم كورين، المبعوث الإسرائيلي السابق إلى مصر وجنوب السودان والباحث في مركز ميتفيم البحثي: “لو كانت الظروف مختلفة، لكانوا يفضلون أن نكون هناك طوال الوقت”. "لكنهم لا يستطيعون قول أي شيء من هذا القبيل في مثل هذه الأوقات."

منذ أن وقعت مصر معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1979، وهي الأولى بين القدس ودولة عربية، تعرض حكامها لانتقادات من الدول المناهضة للغرب وأنصار جماعة الإخوان المسلمين في الداخل بأنها متعاونة مع العدو الصهيوني.

وهذه الحساسية تكمن وراء دعوة السيسي المصري لحث المصريين على النزول إلى الشوارع للاحتجاج ضد إسرائيل حتى قبل أن تبدأ توغلها البري في أواخر أكتوبر/تشرين الأول.

وقال وينتر: "يحاول مسؤولو جماعة الإخوان المسلمين خارج مصر التحريض على الاحتجاج وانتقاد النظام المصري من خلال رسائل على القنوات الفضائية وشبكات التواصل الاجتماعي". "على الرغم من أنه من المرجح أن غالبية الجمهور المصري مهتم بالضائقة الاقتصادية وحرب الوجود اليومية أكثر من اهتمامه بالحرب في غزة، إلا أن اعتبارات الرأي العام تؤثر على سلوك النظام".

حماس والإخوان

هذا لا يعني أن السيسي والنخبة الحاكمة لديهم أي تعاطف مع حماس. ويرون أنها ذراع لجماعة الإخوان المسلمين، وهي حركة سياسية محظورة تأسست في مصر.

ويلقي كبار مسؤولي الشرطة والسجون والمخابرات اللوم على حماس للمشاركة في عملية هروب جماعي من السجون في عام 2011 والتي أدت إلى إطلاق سراح أكثر من 20 ألف سجين، بما في ذلك أعضاء حماس المسجونين والمجرمين الذين أشعلوا موجة جريمة واسعة النطاق. ومن بين قادة جماعة الإخوان المسلمين الذين أطلق سراحهم في الهجوم المنسق محمد مرسي، الرجل الذي أطاح به السيسي كرئيس ثم احتُجز في السجن حتى وفاته في عام 2019.

كما اتهم النظام حماس بالتورط مع جماعة الإخوان المسلمين في مقتل المدعي العام في البلاد هشام بركات عام 2016.

السيسي، الذي أعلن جماعة الإخوان جماعة إرهابية عندما وصل إلى السلطة في عام 2014، يلاحق الجماعة بقوة، لأنها تمثل التهديد الرئيسي لحكمه.

وفي مارس/آذار، حكمت محكمة مصرية بالإعدام شنقاً على ثمانية من كبار قادة الحركة، من بينهم اثنان من المرشدين الأعلى السابقين. وتواصل جماعة الإخوان المسلمين العمل على إسقاط السيسي من مقراتها في الخارج، خاصة في تركيا وقطر.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن هناك بعض التعاطف الهادئ مع حماس - أو على الأقل الرغبة في غض الطرف عن المال - بين الضباط المصريين. وعثرت قوات الجيش الإسرائيلي في رفح على نحو 50 نفقا عابرا للحدود، لم يكن من الممكن حفرها دون علم بعض القوات الأمنية على الجانب الآخر.

ومع ذلك، يريد النظام منع تدفق اللاجئين من غزة عبر الحدود إلى سيناء، مما يضيف مئات الآلاف من الأفواه لإطعامهم ويسمح لمقاتلي حماس بالارتباط مع الإرهابيين السلفيين والإخوان المسلمين. وتتذكر القاهرة عندما قامت حماس بتفجيرات على طول السياج الحدودي في عام 2008، مما مكن ما يصل إلى نصف سكان غزة من العبور إلى مصر دون رادع. لقد استغرق الأمر ما يقرب من عام حتى تتمكن مصر من اعتقال آخر سكان غزة في شمال سيناء وإعادتهم إلى غزة.

فرصة ذهبية

وفي خضم كل المزالق، إذا لعب السيسي أوراقه بشكل صحيح، فإن الحرب في غزة يمكن أن تعيد صياغة مكانة مصر الإقليمية.

وقال مايكل باراك، كبير الباحثين في المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب التابع لجامعة رايخمان: "ترى مصر أن هذه فرصة ذهبية للاستفادة من الأزمة الحالية لإيجاد حل للقضية الفلسطينية".

وتابع: "تحاول مصر أيضًا تعزيز صورتها في العالم العربي، مما يعني أن مصر مهتمة بإرسال إشارة إلى الولايات المتحدة بأنها حليف مهم للغاية في المنطقة وأنها قادرة على جلب إسرائيل وحماس إلى هناك". طاولة المفاوضات، وللمساعدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار”.

وسوف تبذل جهوداً كبيرة لمحاولة تقصير مدة الحرب، حتى لو كان ذلك على حساب خطر توتر العلاقات مع واشنطن. وذكرت شبكة سي إن إن أن المخابرات المصرية غيرت شروط صفقة الرهائن التي وافقت عليها إسرائيل دون علم الوسطاء الآخرين. وأثارت هذه المحاولة الخرقاء غضب قطر والولايات المتحدة وإسرائيل، وتوقفت المحادثات منذ ذلك الحين.

وإلى أن تحقق هذا الهدف الرئيسي، تسعى القاهرة بشكل عاجل إلى الحصول على توضيح من إسرائيل بشأن مستقبل قطاع غزة وإدارة معبر رفح قبل أن توافق على العمل معًا بشأن المساعدات أو في اليوم التالي لحماس.

وإلى جانب الإدانات، أرسلت مصر أيضًا إشارات وافرة بأنها لا تخطط للقيام بأي شيء شديد القسوة ضد إسرائيل.

وقال وزير الخارجية سامح شكري ، في نفس اليوم الذي أعلنت فيه وزارته انضمامها إلى محكمة العدل الدولية، إن اتفاق السلام مع إسرائيل هو خيار مصر الاستراتيجي منذ 40 عاما، ويمثل ركيزة أساسية للسلام في المنطقة لتحقيق السلام والاستقرار. بدلة.

وبعد اتهام إسرائيل بالتهرب من جهود وقف إطلاق النار، قال السيسي الأسبوع الماضي في قمة جامعة الدول العربية إنه “على الرغم من الصورة القاتمة الحالية، لا تزال مصر متمسكة بالأمل في أن تسود أصوات العقل والعدالة والحقيقة في نهاية المطاف، مما ينقذ المنطقة من موجات لا نهاية لها”. من الحروب وسفك الدماء."

ومن الجدير بالذكر - على عكس مبعوثي دول مثل الإمارات - أن سفير مصر يواصل عمله من تل أبيب، ويفعل مبعوث إسرائيل الشيء نفسه في القاهرة.

ولا يزال التعاون الأمني وثيقا، حيث تتنقل الوفود بهدوء ذهابا وإيابا بشكل منتظم.

لا شيء من هذا ينبغي أن يكون مفاجأة. مصر دولة ذات مصالح ثابتة وعميقة، وأصحاب القرار في السلطة يستمرون لسنوات طويلة.

وقال كورين: "إنهم يعرفون عدد المصالح المشتركة التي لديهم معنا".

الجمعة، 24 مايو 2024

بالفيديو : طائرة إيرباص روسية بترت ساق فني صيانة الطائرات


طائرة إيرباص روسية بترت ساق فني صيانة الطائرات

تحذير: مشهد حساس يُنصح بتقدير المشاهد.

وتظهر اللقطات بالضبط كيف دهست طائرة إيرباص A320 التابعة لشركة طيران أورال الروسية فنيها، أثناء قيامه بعملية الاتصال بقمرة القيادة في مطار يكاترينبرج في 19 مايو.

استعاد فني صيانة الطائرات البالغ من العمر 21 عامًا وعيه، والذي كان تحت العناية المركزة.

لقد بترت ساقه وهو متصل بجهاز التنفس الصناعي الآن.


سلم نفسك يا شفيق ابو الليل انت محاصر من جميع الجهات

 


سلم نفسك يا شفيق ابو الليل انت محاصر من جميع الجهات

أيا كان الأمر سواء عقد نظام السيسى صفقة سرية جديدة مثل الصفقة التى عقدها سابقا مع المهندس ممدوح حمزة فى بريطانيا عاد بعدها ممدوح حمزة الى مصر وكان الثمن توقف نشاطه السياسي المعارض لنظام السيسى الاستبدادى تماما وكانت الصفقة السرية الجديدة هذة المرة مع الناشط السياسي المعارض على حسين مهدى اللاجئ السياسي فى الولايات المتحدة الذى ظل يعارض نظام السيسى بضراوة على مواقع التواصل المصرية من أمريكا طوال السنوات الماضية او ايا كان الامر . فهذا هو نص الرسالة التى كتبها على حسين مهدى على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي مساء امس الخميس 23 مايو حرفيا.

  ''سأقوم بتسليم نفسي للدولة المصرية خلال ٤٨ ساعة من الآن

سأصل مطار القاهرة الدولي التاسعة صباح الإثنين 27/5 على طائرة مصر الطيران EgyptAir 986 قادماً من چون كينيدي نيويورك

منحتني الولايات المتحدة الحماية باللجوء السياسي والإقامة الدائمة على أراضيها عام 2020 

واليوم أعلن بكامل إرادتي واختياري التنازل عن لجوءها وإقامتها لأترك أمريكا بشكل نهائي، وأعود لأقف كأي مواطن مصري مع وطنه، من داخل البلاد لا من خارجها.

أُقدر جميع الأصدقاء و آلاف الرسائل التي حاولت إثنائي عن قرار العودة لأسباب يعلمها الجميع، لكني أثق في الدولة المصرية وفي مسارها الجديد.

كما أثق أننا لن نستطيع مواجهة المخطط القادم لدولنا العربية إلا باتحادنا جميعاً كعرب تحت راية وقوة واحدة.

الأحداث القادمة ستصدم الجميع وهتقلب المنطقة كلها بكل اللي عايشين فيها، والضغط على مصر هيزيد، ومصر محتاجة كل ولادها في ضهرها، وعلشان الدولة تقدر تاخد قرارات قوية لازم كلنا نكون متوحدين مش متفرقين.

وعسى أن تعطي عودتنا الأمان لأبنائنا الخائفين بالخارج أن يعودوا إلى وطنهم آمنين مطمئنين لتوحيد الصفوف والوقوف يـد واحدة من جديد..

نتقابل في بلدنا على خير يا شباب''  

 #علي_حسين_مهدي

رابط الرسالة https://x.com/AHMEGYY/status/1793733960230404190

الخميس، 23 مايو 2024

معركة دستورية تدور حول فساد مينينديز مع مصر

رابط تقرير صحيفة بوليتيكو الامريكية

صحيفة بوليتيكو الامريكية الصادرة اليوم الخميس ''مرفق الرابط'' :  معركة دستورية تدور حول فساد مينينديز مع مصر

 النزاع يدور حول ما إذا كان مينينديز قد تلقى رشاوى لمساعدة مصر في الحصول على مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات دون وجة حق

يقول ممثلو الادعاء إن لديهم رسالة نصية بتاريخ 9 سبتمبر 2019 من مسؤول مصري كبير إلى أحد رجال الأعمال المتهمين برشوة مينينديز تظهر قلق مصر من قيام مينينديز بتعليق "مليار دولار" من المساعدات الامريكية للبلاد


يمكن للقاضي الفيدرالي الذي يشرف على محاكمة السيناتور بوب مينينديز في قضايا الفساد أن يحدث قريباً ثغرة في قدرة المدعين على إثبات ادعائهم المركزي : أنه تلقى رشاوى للمساعدة في إرسال مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الأمريكية إلى مصر.

ويزعم محامو مينينديز أن بعض الأدلة الأكثر إدانة ضده لا يمكن عرضها على المحلفين دون انتهاك امتيازات "الخطاب أو المناقشة" الدستورية التي يتمتع بها المشرعون. الآن يشعر المدعون بالقلق من أن الحكم المنتظر للقاضي سيدني ستاين يمكن أن يخلق فئة من "المواطنين الخارقين" في الكونجرس الذين هم فوق القانون.

ويدرس شتاين ما إذا كان بإمكان المحلفين الاطلاع على الرسائل النصية وسجلات الهاتف التي يقول ممثلو الادعاء إنها ستظهر أن المسؤولين المصريين كانوا "محمومين بشأن عدم الحصول على قيمة أموالهم"، وتفاخرت زوجة مينينديز بتأثير زوجها على مبيعات الأسلحة.

كانت المعركة الدستورية تختمر منذ أشهر وستظهر مرارًا وتكرارًا خلال محاكمة مينينديز، التي بدأت الأسبوع الماضي ومن المتوقع أن تستمر حتى يونيو.

مينينديز متهم بقبول الرشاوى، بما في ذلك النقود وسبائك الذهب، من اثنين من رجال الأعمال في نيوجيرسي الذين كانوا يأملون في استخدام مكانته على رأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لمساعدة مصر في الحصول على المساعدات العسكرية والأسلحة الأمريكية.

ويتعين على المدعين العامين بالفعل أن يرقصوا حول بعض إجراءات مينينديز في مجلس الشيوخ بسبب خطاب الدستور أو بند المناقشة. فهو يمنح شكلاً من أشكال الحصانة للمشرعين لا يمكن اختراقه في الغالب في التحقيقات المتعلقة بالواجبات الرسمية للمشرعين أو مساعديهم أو مسؤولي الكونجرس الآخرين.

رفض شتاين محاولة مينينديز إلغاء القضية برمتها. وحكم، مستشهداً بسابقة، بأن الدستور لا يحمي الوعود التي يقطعها المشرعون مقابل الرشاوى.

لذا، فبينما يستطيع المدعون العامون التحدث عن الوعود المزعومة، فإنهم ما زالوا غير قادرين على التحدث عن القوانين التشريعية بأنفسهم. وهذا يعني أن القضية معقدة بالفعل. يمكنهم تقديم دليل، إذا كان لديهم، على أن مينينديز وعد بفعل شيء ما مقابل الرشاوى - ولكن لا يقدمون دليلاً حول ما إذا كان قد فعل بالفعل الشيء الذي وعد به.

وفي هذه الحالة، يدور النزاع حول ما إذا كان مينينديز قد تلقى رشاوى لمساعدة مصر في الحصول على مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات، والتي واجهت عقبات في مجلس الشيوخ، بما في ذلك تعليق التمويل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الذين لديهم سلطة على المساعدات ومبيعات الأسلحة.

ويحاول المدعون عرض نصوص المحلفين التي يعتقدون أنها تظهر أن مينينديز فعل ذلك بينما يحاول محامو الدفاع استبعاد بعض الأدلة نفسها، التي يقولون إنها محمية بموجب الدستور.

وقال محامي مينينديز، آفي فايتسمان، للقاضي خلال مشادة دون حضور المحلفين: “أفهم أن هذا قد يكون أكثر صعوبة بالنسبة للحكومة لإثبات قضيتها”. "لقد قلنا منذ البداية أن الحكومة لا تستطيع إثبات الحالة التي وعدت بها."

ارتباك محتمل للمحلفين

من وجهة نظر فايتسمان، يمكن للحكومة تقديم دليل على الوعد، لكنها لا تستطيع تقديم نشاط يقوم به السيناتور في "وضع حجز، أو رفع الحجز، أو سؤال شخص آخر عن الحجز الذي وضعه أو لم يضعه". في محاولة لإثبات وجود اتفاق فاسد نعتقد أنه لم يكن موجودا على الإطلاق”.

وقد وافق بول مونتيليوني، أحد المدعين العامين الذين يحاكمون مينينديز، جزئياً على المعيار القانوني في الدستور.

قال مونتيليوني لستاين: “لكنه ليس مصممًا أيضًا لجعل أعضاء الكونجرس مواطنين فائقين في مأمن من أي مسؤولية جنائية”.

يضطر المحامون بالفعل إلى اللجوء إلى الافتراضات في المحكمة، الأمر الذي قد يربك المحلفين قريبًا، إذا لم يكونوا قد فعلوا ذلك بالفعل. هذا الأسبوع، على سبيل المثال، أدلى مسؤول سابق في وزارة الخارجية تم استدعاؤه كشاهد بشهادة مطولة حول مبيعات الأسلحة المصرية، لكنه لم يذكر مينينديز إلا بالكاد بسبب القيود المفروضة على الكلام أو النقاش.

قد يزداد ارتباك هيئة المحلفين حيث لن يتمكن الشهود المستقبليون من التحدث عما فعله أو لم يفعله مينينديز أثناء اتخاذ الإجراءات التشريعية.

وفي الأسابيع المقبلة، يخطط المدعون للإشارة إلى لغة من مقال إخباري حول التصريح الذي وضعه السيناتور باتريك ليهي بشأن مبيعات الأسلحة إلى مصر، والذي يستخدمه مينينديز في رسالة بريد إلكتروني إلى زوجته الحالية نادين. ولكن على الرغم من أن ليهي كان عضوًا سابقًا في مجلس الشيوخ، إلا أن أفعاله محمية أيضًا بشرط الخطاب أو المناقشة. لذا، أمام هيئة المحلفين، يخطط المحامون للإشارة إلى ليهي على أنه "ليس مينينديز" أو اسم مستعار.

وقال ستان براند، المستشار السابق لمجلس النواب الذي ناقش مجموعة من قضايا التعبير أو النقاش، إن فكرة أن البند الدستوري يمنع المشرعين من المساءلة هي فكرة خاطئة، لكن السماح للمدعين العامين بتقديم أدلة مميزة يخلق أسبابًا لمينينديز لتقديم أدلة سرية. جاذبية.

وقال براند: "إنهم يقيدون أنفسهم في عقدة، وإذا أيد القاضي ذلك، فسوف يحدث فجوة كبيرة في قضيتهم، وإذا لم يفعل، فسوف يحظى مينينديز باستئناف كبير".

يواجه المدعون تحديًا من القضايا الدستورية لإدانة مينينديز وتثبيته. إن قضايا الخطاب أو النقاش منفصلة عن التحدي الذي يمثله ما يمكن اعتباره "عملاً رسميًا" بعد حكم المحكمة العليا الذي أسقط إدانة حاكم فرجينيا السابق بوب ماكدونيل . وجدت المحكمة العليا أن "عقد اجتماع، أو الاتصال بمسؤول عام آخر، أو استضافة حدث لا يعتبر في حد ذاته ’عملا رسميا‘".

لذا، فمن ناحية، لا يمكن الحديث بشكل مباشر عن القوانين التشريعية التي تعتبر أعمالاً رسمية بشكل واضح؛ ومن ناحية أخرى، فإن الإجراءات التي ليست تشريعية - مثل دعوة مينينديز لمحاولة التراجع عن تحقيق أجرته وزارة الزراعة الأمريكية في احتكار أحد الأصدقاء للحوم في مصر - قد لا تعتبر مهمة أو جوهرية بما يكفي لتصنيفها كأعمال رسمية.

الرسائل النصية الرئيسية للمدعين العامين

هناك ما لا يقل عن شريحتين من الأدلة المتعلقة بمصر والتي يريد الدفاع من شتاين إبعادها عن هيئة المحلفين على أساس شرط الكلام أو المناقشة. ووصف ممثلو الادعاء الأدلة بأنها "حاسمة" في أجزاء من قضيتهم.

أولاً، يقول ممثلو الادعاء إن لديهم رسالة نصية بتاريخ 9 سبتمبر 2019 من مسؤول مصري إلى أحد رجال الأعمال المتهمين برشوة مينينديز تظهر قلق مصر من قيام مينينديز بتعليق "مليار دولار" من المساعدات للبلاد. وبحسب النيابة، فإن رجل الأعمال وائل "ويل" هنا، حاول بعد ذلك الوصول إلى نادين التي كانت تواعد مينينديز في ذلك الوقت. ثم اتصلت هناء بفريد دعيبس، وهو رجل أعمال آخر متهم برشوة مينينديز. اتصل دعيبس بالسيناتور ثم اتصل بهناء. وفي غضون دقائق، أرسلت هناء رسالة نصية إلى المسؤول المصري تقول فيها إن مينينديز قال إنه ليس صحيحًا أنه أوقف المساعدات.

وقال ممثلو الادعاء أيضًا إن لديهم "أدلة عظيمة" يعرفون أنهم لا يستطيعون استخدامها بشأن ما حدث بالفعل. وفقًا للمدعين العامين، بعد أن حصل مينينديز على هذا التحقيق، ذهب للتحدث إلى الموظفة التي قامت بوضع الحجز وطلب منها رفعه.

الدليل الثاني هو رسالة نصية بتاريخ يناير 2022 أرسلتها نادين إلى هانا مع رابط لمقال تلقته من السيناتور حول المبيعات العسكرية الأجنبية المعلقة التي يبلغ مجموعها 2.5 مليار دولار. وكتبت، وفقًا للمدعين العامين: "كان على بوب أن يوقع على هذا".

وقال مونتيليوني إن النص يشير ضمنا إلى أن مينينديز يريد أن يعلم مصر "بالحفاظ على تدفق الرشاوى، وسيستمر في إعطائك ما تريده فيما يتعلق بالمساعدات العسكرية".

ودفع مينينديز والمتهمان معه، دعيبس وهانا، ببراءتهم.

وقد صور محامو مينينديز أفعاله لمساعدة مصر على أنها تتفق مع المصالح الأمريكية طويلة الأمد. منذ اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978، التي توسطت في السلام بين مصر وإسرائيل، أصبحت مصر ثاني أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأمريكية - في المرتبة الثانية بعد إسرائيل.

عمالة الأطفال في مصر.. غرق "حافلة الفتيات" يعيد الأنظار نحو "حقوق منسية"

موقع الحرة

عمالة الأطفال في مصر.. غرق "حافلة الفتيات" يعيد الأنظار نحو "حقوق منسية"

لقت 11 فتاة صغيرة "بعمر الزهور" حتفهن "غرقا"، بينما فقدت 5 آخريات، بعد رحلتهن اليومية في العمل بالأجرة بحثا عن "لقمة العيش"، ما يعيد للأنظار قضية "عمالة الأطفال" في مصر، فما أسباب وتداعيات "الظاهرة المستمرة رغم التجريم"؟

وفي بيان الأربعاء، قالت النيابة العامة المصرية، إنها تلقت إخطارا بسقوط حافلة نقل ركاب "ميكروباص" على متنه خمس وعشرين فتاة، من أعلى معدية لنقل السيارات عبر ضفتي الرياح البحيري بمنطقة أبو غالب بدائرة مركز شرطة منشأة القناطر في محافظة الجيزة، مما أدى إلى إصابة ووفاة عدد من مستقليها.

وحسب بيان النيابة العامة، فقد تسببت الحادثة في غرق إحدى عشرة فتاة، وقد انتشلت قوات الدفاع المدني جثامينهن، بينما فقدت خمس فتيات واصيبت اثنتين.

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يرصد الخبير بالمجلس القومي للطفولة والأمومة (حكومي)، ناصر مسلم، في حادثة غرق الفتيات مؤشر استمرار على "قضية عمالة الأطفال" المجرمة وفق القوانين المصرية.

وعمالة الأطفال "مجرمة" وفق القوانين المصرية، لأنها تعرض الأطفال للخطر، ولا يحق للطفل العمل إلا بعد بلوغ سن 15 عاما ويكون ذلك في أعمال بسيطة فيما يعرف بـ"التدرج المهني"، وفق مسلم.

لكن الأعمال التي كانت تلك الفتيات تقوم به "ليس بسيطة" ولذلك فقد كانوا "معرضين للخطر"، ومن قام بتشغيلهم "يقع تحت الطائلة الجنائية للقانون"، حسبما يضيف الخبير بالمجلس القومي للطفولة والأمومة.

رغم التجريم.. لماذا تستمر الظاهرة؟

في مصر، يحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة، كمـا يحظر تدريبهم قبل بلوغهم ثلاث عشرة سنة ميلادية، وفق "قانون الطفل".

ولا تمتلك الحكومة المصرية توثيقا حديثا لواقع "عمالة الأطفال"، فآخر مسح قومي بهذا الخصوص أجراه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عام 2010. 

ووصل عدد الأطفال العاملين في مصر في عام 2010 إلى نحو 1.6 مليون طفل، وفق بيانات "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء".

وتشير تقديرات مسح صحة الأسرة المصرية لعام 2021، إلى أن 1.3 مليون طفل "4.9 بالمئة"، منخرطون في أنشطة عمالة الأطفال، مع تعرض حوالي 900 ألف طفل لبيئات عمل خطرة، وفق ما نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف".

وتواصل موقع "الحرة" مع وزير القوى العاملة المصري، حسن شحاتة، والمتحدث باسم الوازرة، عبدالوهاب خضر، هاتفيا وعن طريق رسائل "واتس آب" لتوضيح الإجراءات التي يتم اتخاذها لمواجهة "ظاهرة عمالة الأطفال"، لكن لم نتحصل على رد.

ومن جانبه، يشير أستاذ علم الاجتماع، خالد عبدالفتاح، إلى أن "عمالة الأطفال ظاهرة مستمرة رغم التجريم القانوني، ومحاولات الدولة للحد منها".

وفي ظل الضغوط الاقتصادية على الفئات الضعيفة، تنظر بعض الأسر لأطفالهم على أنهم "مورد اقتصادي"، ويتم تشغيلهم في "القطاع غير الرسمي" بعيدا عن أعين القانون، ولذلك فجميع الإجراءات التي تتخذها الدولة "لم توقف استمرار الظاهرة"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويتم تشغيل الأطفال في "فرز القمامة" بالمدن وفي "الأنشطة الزراعية" بالقرى والريف، ومن الصعب "متابعة ورقابة" هذا النوع من العمل، حسبما يوضح عبدالفتاح.

ويشدد أستاذ علم الاجتماع على أن "الدولة المصرية توفر أطر قانونية تجرم عمل الأطفال وشكلت لجان لحماية الطفولة، لكن تفعيلها يقتصر على مؤسسات العمل الرسمية".

الفقر "في قفص الاتهام"

مع عدد سكان يبلغ 106 ملايين نسمة، فإن مصر هي البلد العربي "الأكبر ديموغرافيا"، بينما تشير تقديرات إلى أن نحو 60 بالمئة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر أو يقتربون منه.

ويصف الباحث في الاقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، عمالة الأطفال بـ"الظاهرة الممتدة في مصر" والتي يقف ورائها "الفقر" بالأساس.

وتتصاعد ظاهرة عمالة الأطفال في ظل "ارتفاع معدلات الفقر، وتدني دخول الأسر، وانتشار العمالة غير المنتظمة في القرى والريف المصري بعيدا عن أعين الجهات المختصة،"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وخلال الفترة الماضية "ارتفعت الأسعار وزادت نسب التضخم"، ما يجعل الكثير من الأسر تدفع بأبنائها للعمل قبل بلوغهم "سن الرشد"، حسبما يوضح الباحث في الاقتصاد السياسي.

وفي أبريل، بلغ معدل التضخم في المدن المصرية 32.5 بالمئة، بعدما تراجع من مستوى قياسي بلغ 38 بالمئة في سبتمبر العام الماضي.

ويشدد الديب على أن غالبية هؤلاء الأطفال يعملون ضمن أنشطة تندرج تحت ما يسمى بـ"الاقتصاد غير الرسمي"، والذي يعمل بعيدا عن أعين "الجهات الرقابية".

ويعتمد "الاقتصاد غير الرسمي" على "عمالة الأطفال" لأنها رخيصة ولا تكلفهم "عقود عمل ولا تأمينات صحية أو اجتماعية"، حسبما يؤكد الديب.

ويشير الباحث بالاقتصاد السياسي إلى أن ارتفاع الأسعار جعل "العملية التعليمية مكلفة ماديا"، ما يدفع بعض الأسر إلى "تشغيل أبنائهم من الأطفال".

أطفال "فقدوا طفولتهم"

في حديثها لموقع "الحرة"، تشير استشاري الصحة النفسية، الدكتورة إيمان ممتاز، إلى تداعيات خطيرة لظاهرة "عمالة الأطفال" التي تؤذي الأطفال نفسيا.

وبدلا من أن "يعيش هؤلاء الأطفال طفولتهم بلا مسؤوليات"، يخرجون لعالم "العمل المعقد" الذي لا يناسب أعمارهم الصغيرة، ما يصيبهم بـ"حالة من الحرمان"، وفق استشاري الصحة النفسية.

وتوضح أن حالة الحرمان تولد لدى هؤلاء الأطفال "أحقاد دفينة تجاه المجتمع قد تتحول في المستقبل إلى سلوك عدواني".

والسلوك العنيف قد يؤدي مستقبلا إلى "مشكلات مجتمعية خطيرة"، وفق تحذيرات استشاري الصحة النفسية.

تداعيات مجتمعية خطيرة

يعمل غالبية هؤلاء الأطفال في "ظروف صعبة وغير صحية"، وخاصة في الأنشطة الزراعية حيث يتعرضون لأشعة الشمس لساعات طويلة ويتعرضون كذلك لـ"مواد كيماوية"، حسبما يوضح عبدالفتاح.

ويحذر أستاذ علم الاجتماع من "تداعيات مجتمعية خطيرة" لاستمرار ظاهرة "عمالة الأطفال"، وعلى رأسها "عدم التزام الطفل بالعملية التعليمية والتسرب من التعليم"، ما يعني زيادة معدلات الأمية.

ولذلك، يشدد مسلم على ضرورة "زيادة الرقابة والتفتيش على المزارع والأماكن التي قد يعمل بها الأطفال للحد من الظاهرة"،

ويجب "سد المنابع" من خلال التفتيش والرقابة والتوعية بأضرار "عمالة الأطفال"، في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، حسبما يؤكد الخبير بالمجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر.

بعد ما نشرتة شبكة سى ان ان نقلا عن دوائر امريكية عن وجود دورا خفيا للمخابرات المصرية فى افشال التوصل الى اتفاق بين حماس واسرائيل ... مصر تهدد بالانسحاب من جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس

 

موقع الحرة

بعد ما نشرتة شبكة سى ان ان نقلا عن دوائر امريكية عن وجود دورا خفيا للمخابرات المصرية فى افشال التوصل الى اتفاق بين حماس واسرائيل

مصر تهدد بالانسحاب من جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس

قال ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية لقناة القاهرة الإخبارية، الأربعاء، إن "مواصلة محاولات التشكيك" في دور مصر "قد يدفع الجانب المصري لاتخاذ قرار بالانسحاب الكامل من الوساطة التي يقوم بها في الصراع الحالي"، وفقا لرويترز.

وكانت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن هدنة محتملة تفضي إلى وقف لإطلاق النار، والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، قد توقفت قبل أكثر من أسبوع، بعد عدة أيام من المحادثات في العاصمة المصرية القاهرة.

واتهمت مصادر الاستخبارات المصرية أنها "عدلت بهدوء" بنود اقتراح وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه إسرائيل بالفعل في وقت سابق من هذا الشهر، ما أدى في النهاية إلى تعطيل صفقة كان من الممكن أن تفضي إلى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين، وتحدد مسارا لإنهاء القتال مؤقتا في غزة.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن ثلاثة مصادر مطلعة أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته حماس، في السادس من مايو، لم يكن ما قدمته قطر أو الولايات المتحدة إلى حماس بهدف مراجعته.

ووصف رشوان المزاعم التي أوردتها "سي إن إن" بـ"الخاطئة والخالية وأي معلومات أو حقائق" بحسب ما تحدث لقناة القاهرة على ما أفاد تقرير لصحيفة اليوم السابع.

وأدت التغييرات التي أجرتها المخابرات المصرية، التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها من قبل، إلى موجة من الغضب والاتهامات المتبادلة بين المسؤولين من الولايات المتحدة وقطر وإسرائيل، وتركت محادثات وقف إطلاق النار في طريق مسدود.

وقالت المصادر الثلاثة المطلعة على الأمر للشبكة الأميركية إن نائب رئيس المخابرات المصرية، أحمد عبد الخالق، هو المسؤول عن هذه التغييرات.

وقال أحد المصادر لشبكة  "سي إن إن" : "لقد تم خداعنا جميعا"، مشيرا إلى أن رئيس الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، وليام بيرنز، المعروف عنه الهدوء "كاد يجن جنونه".

وكان بيرنز، الذي قاد الجهود الأميركية للتوسط في اتفاق لوقف إطلاق النار، في المنطقة عندما وصلته أنباء مفادها أن المصريين غيروا بنود الاتفاق، وحينها بات غاضبا ومحرجا، معتقدا أن ذلك جعله يبدو وكأنه لم يكن على علم بالأمر أو أنه لم يبلغ الإسرائيليين بالتغييرات.

لكن وسائل اعلام مصرية نقلت، الأربعاء، عن "مصدر مصري رفيع المستوى" إن مصر "تستغرب محاولات بعض الأطراف تعمد الإساءة إلى الجهود المصرية المبذولة على مدار الأشهر الماضية، للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة ووقف نزيف الدماء في القطاع".

وقال المصدر، في تصريحات أوردتها فضائية "القاهرة الإخبارية" إن بعض الأطراف "تمارس لعبة توالي الاتهامات للوسطاء واتهامهم بالانحياز وإلقاء اللوم عليهم، فتارة تتهم قطر وتارة تتهم مصر، للتهرب من اتخاذ القرارات المطلوبة لوقف إطلاق النار"ز

وأكد أن ممارسة مصر دور الوساطة في صفقة وقف إطلاق النار وتحرير الرهائن بقطاع غزة، "جاءت بعد طلب وإلحاح متواصل للقيام بهذا الدور، نظرا لخبرة وقدرة وحرفية مصر في إدارة مثل تلك المفاوضات الصعبة".

وتشير وثيقة لحماس حصلت عليها شبكة "سي إن إن" إلى اتفاق يتضمن تحقيق وقف دائم لإطلاق النار و"الهدوء المستدام" في المرحلة الثانية من الصفقة المكونة من ثلاث مراحل.

وكانت إسرائيل تعارض الموافقة على مناقشة إنهاء الحرب، قبل هزيمة حماس وإطلاق سراح الرهائن المتبقين.

وتشن إسرائيل هجوما للانتقام من حركة حماس في قطاع غزة الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة بعد هجوم شنه مسلحون فلسطينيون في السابع من أكتوبر. 

وتعطل وصول المساعدات إلى جنوب غزة منذ أن كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في رفح، وهي خطوة تقول الأمم المتحدة إنها أجبرت 900 ألف شخص على الفرار وأثارت توترات مع مصر.

الأربعاء، 22 مايو 2024

احتجاجات وهمية وقمع حقيقي: استراتيجيات السلطة في مصر ... اعتقالات واسعة في صفوف النشطاء والطلاب في مصر بعد انطلاق حرب غزة، وسط قمع أمني متزايد لتضييق أي تحرك داعم لفلسطين أو احتجاج على الأزمة الاقتصادية.

 

زاوية ثالثة

احتجاجات وهمية وقمع حقيقي: استراتيجيات السلطة في مصر

اعتقالات واسعة في صفوف النشطاء والطلاب في مصر بعد انطلاق حرب غزة، وسط قمع أمني متزايد لتضييق أي تحرك داعم لفلسطين أو احتجاج على الأزمة الاقتصادية.

منذ انطلاق حرب غزة في السابع من أكتوبر الماضي، اشتدت الضربات الأمنية التي وجهت للمجال العام في مصر، إذ ألقي القبض على عدد من النشطاء، العمال، الناشطات النسويات، والطلاب، في محاولة أمنية للسيطرة على أي تحرك داعم للقضية الفلسطينية أو تحرك احتجاجي اجتماعي نتيجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. 

طلاب من أجل فلسطين في قبضة الأمن

فجر الخميس 9 مايو الجاري، ألقت قوات الأمن المصرية القبض على الطالبين زياد بسيوني – الطالب بالفرقة الثالثة بأكاديمية الفنون بالجيزة-، ومازن أحمد دراز – الطالب بكلية الطب بجامعة المنصورة-، وتم إخفائمها قسريًا لمدة أربعة أيام، قبل أن تقرر النيابة حبسهما 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1941 لسنة 2024 حصر تحقيق أمن دولة عليا، إذ وجهت النيابة لهما خلال التحقيقات، اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار وبيانات كاذبة. 

جاء ذلك على خلفية إنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك باسم “طلاب من أجل فلسطين” وإصدار ثلاثة بيانات عن مساندة الطلاب الفلسطينيين للتعليم في مصر وإعفائهم من المصروفات الدراسية، وبيان آخر يندد باجتياح رفح الفلسطينية، وأيضا بيان عن أهمية المقاطعة ومطالبة وزارة التعليم بحظر المنتجات الداعمة للاحتلال- وفقًا لما ذكرته المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

تعليقًا على القبض على الطالبين يقول السياسي والحقوقي مصطفى شوقي – أحد مؤسسي حركة مقاومة الطلابية- في حديثه إلى زاوية ثالثة، إن: “السلطة في هذه اللحظة تتعامل بارتباك شديد ناجم عن خوف مصدره أية احتجاجات شعبية حتى لو تضامنية مع القضية الفلسطينية، فالشعارات التي رفعت في الاحتجاجات التضامنية خلال الشهور الماضية والهتافات التي رددها المتظاهرون ارتبطت برفض النظام السياسي في نفس الوقت، وبالتالي انطلقت التظاهرات رافضة التفويض الذي دعا له رئيس الجمهورية كي يواجه الضغوط الخارجية لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، مطالبة السلطة المصرية بمواقف أكثر حسمًا فيما يخص وقف الحرب على فلسطين، ما شكّل حالة من الرعب لدى السلطة”. 

يضيف أن النظام المصري بدأ بطشه الأمني بالقبض أو التضييق على متظاهرين أمام نقابة الصحفيين، ثم متظاهرات نسويات قمن بأكثر من فاعلية، فحاصرهم في مسيرتهم التي انطلقت في منطقة وسط البلد إلى اتحاد المرأة الفلسطينية، وفي الوقفة الثانية أمام مكتب الأمم المتحدة للمرأة ألقى القبض على نحو 18 منهن، من أجل ارسال رسالة مفادها “ليس هناك أي فرصة للاحتجاجات والحراك في الشارع المصري”.

يتابع “شوقي”: يظل لحراك الطلاب خصوصية شديدة تنبع من عدة عوامل، من ضمنها؛ وجود حالة واسعة من التضامن الطلابي العالمي مع القضية الفلسطينية خاصة في الجامعات الأمريكية والأوروبية، وهذه الحالة تدفع أي طالب وبخاصة لو كان مصريًا للتحرك من منطلق أنه لا يصح وغير معقول أن يتضامن مع الشعب الفلسطيني الطلاب الأوربيين والأمريكان، ويمنع الطلاب الذين يفصلهم خط حدودي فقط من التضامن مع غزة، مؤكدًا أن الحركة الطلابية المصرية كان لها تاريخًا طويلًا في دعم القضية الفلسطينية، ولكن النظام يخشى أن تنتقل حالة التضامن الطلابي العالمي إلى الجامعات المصرية، إذ أن السلطة لجأت إلى تأميم المجال العام داخل الجامعات. مشيرًا إلى أنه منذ العام 2014 تلقت القيادات الطلابية في الجامعات المصرية ضربات أمنية متتالية حتى تمكنت السلطة خلال عامي 2017/ 2018 من إحكام الحصار على الجامعات بشكل تام، وبالتالي “هذه السلطة لن تقرر التعامل مع أي تحرك طلابي بأي درجة من اللين، وإذا سُمح للطلاب بالحركة سيكون هناك بوادر حركة طلابية ومنها سنرى عودة التحركات داخل النقابات واحتجاجات النشطاء والسياسيين وهو ما لا تريده السلطة إطلاقًا”

في بيان لها طالبت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي التي أُسست في الثامن من مايو الجاري داخل الحركة المدنية الديمقراطية، بإطلاق سراح الطالبين زياد بسيوني ومازن أحمد، مؤكدة أن السياسات الأمنية المستمرة لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان. 

اعتقال المتضامنين ومظاهرات بدعم النظام

تقول المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إنه على مدار الأشهر السبعة الماضية، حضر عدد من محاميها للدفاع  في ثماني قضايا مختلفة أمام نيابة أمن الدولة العليا، أُدرج على ذمتها ما لا يقل عن 120 شخصًا على خلفية دعم فلسطين واتهموا بـ “الإرهاب”، منهم 90 شخصًا – بينهم طفلين اثنين على الأقل- مازالوا رهن الحبس الاحتياطي المفتوح حتى الآن.

من بين الوقائع التي أشارت إليها المؤسسة، القبض على خمسة شباب من منازلهم من قبل قوات الأمن بالإسكندرية يوم 30 أبريل الماضي، على خلفية نشاطهم ضمن اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وقررت نيابة أمن الدولة حبسهم احتياطيًا على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا. وفي وقت سابق من الشهر نفسه، حققت نيابة أمن الدولة العليا مع ما لا يقل عن ستة مواطنين آخرين – بينهم طفلين- وأمرت بحبسهم احتياطيًا على ذمة القضية 952 لسنة 2024، على خلفية مجرد شروعهم في كتابة عبارات دعم لفلسطين أعلى كوبري دار السلام بالقاهرة.

وبحسب تقرير المبادرة فإن أولى قضايا داعمي فلسطين ظهرت في  أكتوبر 2023، بعدما باشرت نيابة أمن الدولة العليا يومي  24 و25 أكتوبر التحقيق مع 28 متهمًا على الأقل، ألقي القبض عليهم من محيط ميدان التحرير عقب فض مظاهرات منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة. وقررت النيابة التحفظ عليهم وفقًا للمادة 40 من قانون الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، دون إبلاغ ذويهم أو تمكينهم من إبلاغ محامين، بالمخالفة للقانون. وأدرجت النيابة المتهمين على ذمة القضية 2468 لسنة 2023، ووجهت إليهم نفس قائمة الاتهامات المذكورة. 

وعُرض 14 مواطنًا سكندريًا، على نيابة أمن الدولة في القضية رقم 2469 لسنة 2023، لاتهامهم بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، ونشر أخبار كاذبة، والاشتراك في تجمهر. إلى جانب ذلك قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس 11 مواطنًا احتياطيًا على ذمة القضية 2635 لسنة 2023، بعدما ألقي القبض عليهم من محيط منطقتي الأزهر والموسكي، بعد التظاهرة التي أقيمت في محيط مسجد الأزهر دعمًا لفلسطين يوم 27 أكتوبر 2023. وقررت نيابة أمن الدولة حبس 11 مواطنًا احتياطيًا على ذمة القضية 2526 لسنة  2023 على خلفية نشرهم منشورات داعمة لفلسطين على مواقع التواصل الاجتماعي. فضلًا عن 90 متهمًا لا يزالون محبوسين احتياطيًا على ذمة ست قضايا أمن دولة.

في المقابل، أخلي سبيل 30 آخرين على ذمة قضيتين: القضية الأولى رقم 1277 لسنة 2024، والمتهم على ذمتها 14 شخصًا ألقي القبض عليهم بشكل منفصل من منازلهم عقب اشتراكهم في وقفة داعمة لفلسطين على سلم نقابة الصحفيين في مطلع أبريل الماضي، وأخلي سبيلهم بعد أيام من صدور قرار نيابة أمن الدولة بحبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات. أما القضية الثانية، رقم 1567 لسنة 2024، فهي المعروفة إعلاميًا باسم قضية وقفة الأمم المتحدة، والتي ظهرت عقب قيام قوات الأمن بالقبض على 19 شخصًا أغلبهن باحثات ومحاميات وصحفيات وطالبات، اشتركن في وقفة نسوية أمام المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بحي المعادي، للتضامن مع نساء فلسطين والسودان والمطالبة بوقف حرب الإبادة الدائرة في غزة. وقررت النيابة إخلاء سبيل المجموعة بكفالات مالية تراوحت بين خمسة وعشرة آلاف جنيه، بعد أكثر من 24 ساعة من الاحتجاز السري و اتهامهم بالانضمام لجماعة “غير قانونية” والاشتراك في تجمهر “غير مشروع”.

في الوقت نفسه، نشرت صحف ومواقع مصرية صورًا لتظاهرة في ميدان بمحافظة الشرقية -إحدى محافظات دلتا مصر- بدعوى تأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ودعم قضية فلسطين، ورفض فكرة التهجير الذي يواجهه الشعب الفلسطيني على يد جيش الاحتلال.

تعليقًا، يرى السياسي خالد داوود، أن النظام أخذ قرارًا بعدم التسامح أو التساهل مع أي شكل من أشكال الاحتجاجات والتضامن مع الشعب الفلسطيني، و على هذا الأساس اتخذت السلطة موقفًا حادًا تجاه تلك الاحتجاجات السلمية، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات الشعبية تقوى من موقف الحكومة المصرية في عمليات التفاوض، ولهذا كان يجب على الحكومة تفهمها، موضحًا أن المعارضة تؤيد الموقف الرسمي للدولة فيما يخص رفض التهجير ورفض الإبادة، لكنها أيضًا لا تقبل قمع المحتجين السلميين بهذه الطريقة.

وعن المظاهرات التي خرجت مؤخرًا لتأييد الرئيس ودعم فلسطين يقول: “غير مفهوم أن تسيطر الدولة على الاحتجاجات في الشارع المصري، في المقابل يتم صنع احتجاجات برعاية الجهات الأمنية المعنية”.

في السياق نفسه، ترى السياسية والنسوية إلهام عيداروس – وكيل مؤسسي حزب العيش والحرية تحت التأسيس- أن التظاهرات المصنوعة لدعم السلطة المصرية التي انطلقت خلال الأيام الماضية ليست الأولى من نوعها، مذكرة بمظاهرات التفويض في أكتوبر الماضي.

وتوضح عيداروس أن النظام يحتاج إلى هذه الاحتجاجات المصنوعة لسببين الأول؛ من الناحية الشكلية أمام العالم الغربي، إذ أن كل دول العالم تتظاهر لدعم فلسطين، ومصر دولة الجوار بدون احتجاجات، ما دفع النظام لاصطناع احتجاجات لتحسين شكل مصر أمام دول العالم، أما السبب الثاني أن مصر كدولة وضعها الآن شائك تحتاج أن تقول للمجتمع الدولي وتل أبيب وحلفائها أن ما يفعله الاحتلال يضغط على السلطة وأنه غير مقبول لا على مستوى الدولة أو المجتمع.

تردف وكيل مؤسسي العيش الحرية أن السلطة تحتاج إلى الاحتجاجات الداعمة لفلسطين والرافضة للتهجير وممارسات الاحتلال، لكنها في الوقت نفسه تخشى من ترك الحراك التلقائي، لهذا تلجأ إلى الاحتجاج المصطنع، لكن العالم غير ساذج والفرق بين التلقائي والمصنوع واضح ومفهوم، وتقديم الاحتجاجات المصنوعة على انها تلقائية من الشعب لا يصدقها العالم في الخارج لأنهم يعلمون جيدًا أن النظام قمعي ولا يسمع بالاحتجاجات.

مكتسبات الحوار الوطني.. لا انفراجة ولا عفو

على خلفية الحوار الوطني الذي بدأ في مايو من العام الماضي، أطلق سراح عدد من النشطاء والسياسيين والحقوقيين قضوا سنوات تحت وطأة الحبس الاحتياطي، كما صدر عدد محدود من قرارات العفو الرئاسي عن آخرين، ومن أبرز الدوافع التي أجبرت القوى السياسية – تحديدًا الحركة المدنية الديمقراطية- للمشاركة في الحوار الوطني الإفراج عن سجناء الرأي وغلق ملف الحبس الاحتياطي، ومحاولة إعادة فتح المجال العام وعودة المشاركة السياسية، لكن تراجع السلطة عن تنفيذ تلك المطالب واستمرارها في نهجها من الملاحقات الأمنية وعدم السماح بأي منفذ في المجال العام، دفع القوى السياسية تباعًا لتجميد مشاركتهم في الحوار الوطني، فيما أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية بيانًا أعلنت فيه عن أنها أنهت مشاركتها في الحوار الوطني بانتهاء جلساته قبيل انتخابات الرئاسة، وأن عودتها للجولة الثانية من الحوار الوطني مرهونًا بعدة مطالب على رأسها؛ الإفراج عن سجناء الرأي ومن ألقي القبض عليهم أثناء الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والمتضامنين مع فلسطين في مواجهة العدوان الإسرائيلي، إلى جانب التوقف عن سياسة إلقاء القبض على المواطنين بسبب التعبير السلمي، وغلق ملف الحبس الاحتياطي. وهو ما لم تستجب له السلطة لتبدأ الجولة الثانية دون القوى السياسية المعارضة.

تعليقًا، ترى السياسية والنسوية إلهام عيداروس أن: “أي تخفيف محدود للقيود أو حتى الحرص على مظهر ديمقراطي حدث وقت الحوار الوطني بالفعل تم التراجع عنه منذ زمن؛ إذ توقفت لجنة العفو عن دورها و اختفت قوائم العفو، والحوار الوطني نفسه كمساحة للتعبير وإشراك الجمهور حتى ولو للمشاهدة فقط أُبتذل، فالمرحلة الأولى كانت محبطة للغاية والمرحلة الثانية بدأت دون إشراك للجمهور أو إذاعة جلسات البث المباشر”. مشيرة إلى أن أي تغيرات طفيفة شهدها المجال العام على خلفية الحوار الوطني اختفت، وأي حراك يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية مثل تحركات العمال أو متعلق بالقضايا الديمقراطية والوطنية مثل القضية الفلسطينية، يتم وأده، لأن السلطة قائمة على القمع فقط، وتعلم أن سياساتها الاقتصادية صعبة وضاغطة على المصريين، والسياسات المتعلقة بالديمقراطية والحريات سياسات أمنية بحتة، فضلًا عن أن أزمة فلسطين محبطة لقطاع كبير من المواطنين، لذلك تخشى السلطة من أي حراك يتصاعد ويلزمها بتغيير سياساتها. في المقابل من الناحية الاقتصادية السلطة لا تريد التراجع عن سياساتها الاقتصادية بسبب ورطة الديون التي تسببت فيها.

البطشة الأمنية تطال العمال..فهل من تراجع؟

مع مطلع العام الجاري شهدت عدد من الشركات والمصانع في مصر احتجاجات عمالية، بدءًا من إضراب عمال غزل المحلة، وحتى الاحتجاجات التي قام بها العمال المؤقتون بشركات المياه في عدة محافظات. وعلى خلفية الاحتجاج العمالي الذي شهدته غزل المحلة، ألقي القبض على العاملين “وائل أبو زيد، ومحمد محمود طلبة”، وتم احتجازهما في مجمع “سجون العاشر من رمضان”، منذ تاريخ عرضهما على “نيابة أمن الدولة العليا”، في 10 مارس الماضي، على ذمة القضية رقم 717 لسنة 2024. ووجهت النيابة لهما تهم الانضمام إلى جماعة شُكِّلت على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة. وبالتزامن مع استمرار حبسهم  أصدرت إدارة الشركة إنذارات بالفصل لهما بدعوى التغيب عن العمل.

ورصدت “لجنة العدالة” التابعة لمؤسسة كوميتي فور جيستي (مؤسسة حقوقية غير حكومية مقرها جنيف) في نشرتها لملف العدالة العمالية عن الفترة (يناير وفبراير 2024)، أربعة إضرابات عمالية، وثلاث وقفات احتجاجية، واعتصامين، احتجاجًا على انتهاكات اقتصادية ومهنية، وكانت أغلب تلك الوقائع لعمال تابعين لشركات ومؤسسات القطاع الخاص؛ بواقع ست فعاليات، و واقعتين لعمال تابعين لشركات ومؤسسات تابعة لقطاع الأعمال العام، وواقعة لعمال في مؤسسة حكومية.

في هذا الصدد، تشير “عيداروس” إلى ما حدث مع عمال غزل المحلة الذين طالبوا بتطبيق الحد الأدنى للأجور أسوة بالقطاع الحكومي، هو نوع من ذبح الحراك العمالي، أقدمت عليه السلطة من منطلق فرض السيطرة والتحكم، فالدولة لا تريد المراقبة أو المتابعة أو المراجعة والمناقشة وبالتالي تتجه نحو ذبح أي حراك من البداية.

من جهته، يرى هشام فؤاد – الكاتب الصحفيّ الاشتراكيّ المتخصّص في شؤون العمّال-، أن للقبضة الأمنية تأثيرًا على تحركات العمال وقد تنجح في تأجيل بعضها وإجهاض البعض الآخر، لكنها ليست الطرف الوحيد في المعادلة فهناك عوامل كثيرة لها دور مهم؛ أهمها العامل الاقتصادي من زاوية قدرة الدولة في السيطرة على التضخم وكذلك الالتزام برفع الحد الأدنى للأجور.

يضيف: العمال الآن في حالة انتظار لما ستؤول إليه الأمور وهو ما سيتضح مع راتب شهر مايو الجاري وشهر يونيو المقبل، مشيرًا إلى أن عمال قطاع الأعمال من لم يستفيدوا من رفع الحد الأدنى للأجور، وينتظرون ترضية في صورة زيادة بدل التغذية على سبيل المثال، بينما ينتظر عمال القطاع الخاص تطبيق زيادة الحد الأدنى وبعضهم يعملون لدى رجال أعمال رفضوا تطبيق الزيادة قبل الأخيرة والتي كانت 3500 جنيه، فضلًا عن أن القرار فتح باب الاستثناءات أمام رجال الأعمال للتهرب من تنفيذه. 

ويؤكد “فؤاد” أن عدم استقرار الوضع لأسباب سياسية واقتصادية وإقليمية، وبالتالي فإن العودة إلى الوراء والسيطرة التامة عبر الأمن لم يعد ممكنًا، ولكننا لا نسير في خط صاعد، لذا لا أرى أننا سنعود إلى مرحلة الصمت التام، فالظروف لن تستقر لأن النظام المصري يواصل العمل بنفس السياسات، مختتمًا أن الانتخابات الرئاسية وبخاصة تجربة أحمد الطنطاوي الذي تعرض إلى التضييق ما أجبره على الانسحاب، والتضامن الواسع مع الشعب الفلسطيني، أثبتا أن هناك أجيالًا راغبة في التغيير، كما أن  العمال والمهنيين والفئات الاجتماعية محتقنة والأوضاع المعيشية لن تتحسن، لأن السلطة تتبع نفس السياسات المنحازة للأغنياء والمعادية للفقراء.

التنظيمات النقابية لم تسلم من التضيق

على عكس ما ينص عليه الدستور المصري بالحق في التنظيم، تتعرض نقابة العاملين بأندية هيئة قناة السويس للاستهداف، إذ وجدت نفسها مضطرة لمواجهة إيقاف نشاطها من وزارة العمل؛ ما يعرقل قدرتها على تنفيذ التزاماتها المالية تجاه أعضائها، بما في ذلك صرف رواتب العاملين وتأمين مقر النقابة ومرافقه، إضافة إلى ذلك، تم خصم جزء من رواتب العاملين لشهر فبراير 2024 كقيمة للاشتراك الشهري المستحق للنقابة، دون توجيه تلك الأموال إلى حساب النقابة حتى الآن.

ويرى كرم عبد الحليم ‎- رئيس نقابة العاملين بأندية هيئة قناة السويس-، أن قرار المشاركة في الحوار الوطني كان على أمل فتح مساحة للحريات والتعبير عن الرأي بينها الحريات النقابية، وعلى أمل أيضًا أن تستمع الدولة والقائمين عليها إلى فصيل كبير من الشعب، وهم العمال الذين لديهم مطالب من الممكن أن تحل عن طريق المفاوضات، موضحًا أن ما حدث عكس التوقعات، إذ استمرت السلطة في السير قدمًا نحو نهجها وسياستها المتبعة منذ سنوات؛ منها اعتقال عمال غزل المحلة، والتضييق عليهم، وعلى الحريات النقابة وترهيب النقابيين، وغلق نقابة العاملين بأندية قناة السويس من قبل وزارة القوى العاملة بالاتفاق مع صاحب العمل في أندية قناة السويس. متسائلًا: لماذا دعت الدولة للحوار إذا كانت تريد الاستمرار في سياسة التضييق والتنكيل بالعمال وترهيبهم وغلق النقابات.

وانتقد 24 حزبًا وكيانًا عماليًا، الحملة التي تشنها وزارة العمل والأجهزة التنفيذية، ووصفوها بغير القانونية تستهدف تصفية نقابة العاملين بأندية قناة السويس، والتعدي على سلطة جمعيتها العمومية وسلب حق عمالها في التنظيم واختيار من يمثلهم بالمخالفة للدستور، وفق بيان نشره اتحاد تضامن النقابات العمالية على صفحته.

زاوية ثالثة 

https://zawia3.com/power-strategies/