السبت، 25 مايو 2024

من اجل الحفاظ على ديكتاتورية قيس سعيد وضمان وراثة تونس ... "طائرات روسية وميليشيا فاغنر تصل الى جربة".. تونس تستعين بـ بوتين لترسيخ الاستبداد فى البلاد

 


من اجل الحفاظ على ديكتاتورية قيس سعيد وضمان وراثة تونس

"طائرات روسية وميليشيا فاغنر تصل الى جربة".. تونس تستعين بـ بوتين لترسيخ الاستبداد فى البلاد

كشفت تقارير إعلامية غربية مؤخرا عن هبوط طائرات روسية يُشتبه في أنها عسكرية، في مطار جربة الدولي جنوب شرق تونس، ما أثار موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية والأمنية الإقليمية والدولية، بشأن حقيقة هذه التحركات ودلالاتها في ظل حساسية الوضع في المنطقة.

وعلى مدار الأيام الأخيرة، تداولت وسائل إعلام أوروبية وغربية بشكل واسع المعطيات التي أوردتها صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية والتي أفادت الأسبوع الماضي، بهبوط "طائرات عسكرية روسية" في الأيام القليلة الماضية، بمطار جربة الواقع على بعد 130 كيلومترا من الحدود الليبية.

وسارعت موسكو عبر سفارتها في ليبيا إلى نفي صحة ما ورد في تقرير الصحيفة الإيطالية، واصفة إياه بـ"الأكاذيب والتزييف"، الاثنين الماضي.

أما تونس، فلم تعلق رسميا على الموضوع سوى أمس الجمعة، عندما نفت سفارتها في روما ما أوردته لا ريبوبليكا، فيما رفضت سفارتها في باريس ما وصفته بـ"الادعاءات" التي حملها  برنامج سياسي عرض على قناة "LCI" الفرنسية، بُثّ الخميس، وناقش ما أسماه "الاختراق الروسي لتونس". وأعربت السفارتان عن أسفهما لـ"نشر معلومات مضللة ولا أساس لها".

طائرات روسية في جربة

ونقلت "لا ريبوبليكا"، في تقريرها، الأحد الماضي، أن طائرات شوهدت خلال الأيام الأخيرة تهبط في مطار  الجزيرة التونسية، مؤكدة أن طبيعة نشاطها لم تتحدد.

وذكرت أن لموسكو بالفعل حضور قوي في ليبيا، وتشكل تحالفا مع الجزائر، ونجحت في توسيع تواجدها العسكري في النيجر وتشاد، فيما انسحب الفرنسيون من مالي وبوركينا فاسو، معتبرة أن تواجدها في تونس من شأنه أن يكمل "اختراق" المنطقة.

واعتبرت الصحيفة أنه فيما "لا تزال الطبيعة الدقيقة لهذه الأنشطة الجوية، سواء كانت لوجيستية أو غير ذلك، غير واضحة"، شددت على أنها "تثير مخاوف حقيقية".

الناشط التونسي المقيم بإيطاليا، مجدي الكرباعي، يقول إن تقرير الصحيفة الإيطالية يشير إلى أن طائرات عسكرية روسية تتواجد في تونس، ويطرح فرضية تموضع قوات لفاغنر بالبلاد.

ويضيف الكرباعي في حديثه لموقع "الحرة"، أن بيانات السفارات الثلاث (التونسيتين والروسية) تنفي تواجد عناصر فاغنر وليس التواجد الروسي في تونس، حيث أن هناك إثباتات بوجود هذه الطائرات، بالتالي فهناك "روايتين" للموضوع.

ونفت السفارة التونسية بروما الأنباء التي تفيد بوجود عناصر من فاغنر في مطار جربة.

ووصفت السفارة، حسبما نقلته وكالة "نوفا" للأنباء، تقرير الصحيفة بأنه "معلومات كاذبة"، وأكدت أن "الجمهورية التونسية دولة مستقلة ذات سيادة، تتحكم وحدها في سلامة كامل ترابها، وترفض أي نوع من التدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية".

بدورها، اعتبرت روسيا في بيان نشر على صفحة سفارتها في ليبيا عبر موقع "فيسبوك"، أن الدول الغربية "تسوق عبر إعلامها لأفكار غير حقيقية، الغرض منها بث الذعر ومحاولة التأثير على الأوساط الاجتماعية، عبر الترويج لأخبار مزيفة".

ونفى البيان "وجود أي طائرات حربية تابعة لقوات فاغنر داخل جزيرة جربة التونسية، المجاورة لليبيا، كما تزعم الدول الغربية".

الرواية الأولى وفقا للكرباعي، يمثلها تقرير لا ريبوبليكا والمعطيات التي أوردها بشأن التواجد الروسي والتداعيات الأمنية على المنطقة وعلى إيطاليا تحديدا القريبة من تونس.

ويضيف الناشط التونسي، أن البيانات التي تكذّب الخبر كذبت مسألة تواجد فعلي لفاغنر في تونس، وهو ما لم تطرحه الصحيفة بل بقي الأمر جزءا من التحليل الخاص بها.

بالمقابل، يقول علية العلاني، خبير الشؤون السياسية والاستراتيجية، إن التقارير "لا تحمل كل الحقيقة وتفتقد إلى الدقة"، مشيرا إلى أن "الأراضي التونسية تستقبل طائرات من العديد من الدول".

ويضيف العلاني في تصريح لموقع "الحرة"، أن "تونس لم ترد في البداية على التقارير لكن بعد تداول الحديث عنها اضطرت إلى الرد، نافية وجود قوات فاغنر على الأرض، وأيضا لا داعي لوجودها، حيث أن لروسيا مناطق أخرى أهم بالنسبة إليها".

ويشير الخبير التونسي إلى أن تقرير الصحيفة الإيطالية أشبه بـ"لعبة مخابرات"، وليس "خبرا حقيقيا"، لافتا إلى أنه يندرج ضمن الصراع الفرنسي الإيطالي على النفوذ بالبلاد.

وأوضحت صحيفة "لا ريبوبليكا"، أنها طلبت من الخارجية الأميركية بيانا بشأن موقفها بخصوص الرحلات الجوية الروسية إلى تونس، ومدى اطلاعها عليها.

وذكرت أن الخارجية الأميركية، علقت بالقول: "ما زلنا نشعر بالقلق بشأن أنشطة مجموعة فاغنر وتلك التي تدعمها روسيا في القارة الأفريقية، والتي تؤجج الصراعات وتشجع الهجرة غير النظامية، بما في ذلك إلى تونس". 

"دلالات التحركات"

بدورها سلطت جريدة "لوموند" الفرنسية الضوء على تداعيات ودلالات التحركات الروسية المزعومة في تونس، والجدل الذي أثارته في ظل الوضع الإقليمي المتوتر.

واعتبرت الجريدة الفرنسية، أن تونس ترتبط بالمعسكر الغربي، ولجيشها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة، بالتالي فإن أي تقارب محتمل بينها وبين وروسيا سيمثل بلا شك تحولا جذريا في توجهات البلاد، على الرغم من أن مثل هذا التحول لا يزال حتى الآن مجرد احتمال نظري بعيد المنال في خضم الظروف الراهنة.

غير أن الصحيفة، تقول إن "النزعة الاستبدادية" للرئيس قيس سعيّد، الساخر المعتاد من "الإملاءات" الغربية، خلقت مع ذلك بيئة حاضنة وأرضية خصبة للخطاب السائد في موسكو، وفقا لمراقب أوروبي في تونس.

وأكد مصدر دبلوماسي غربي لـ"لوموند"، أنه "كان هناك بالفعل هبوط لطائرات روسية في جربة، لكننا لا نعرف طبيعتها". ووفقا لتقارير غير مؤكدة تتداولها أوساط محللي الأمن في تونس، كانت هذه طائرات "شحن" و "رحلات مستأجرة" مدنية، وليست لطائرات عسكرية، كما ذكرت "لا ريبوبليكا".

وبحسب المصادر ذاتها، كان على متن بعض هذه الطائرات روس منتسبون لمجموعة فاغنر شبه العسكرية والتي أعيد تسميتها بـ"فيلق أفريقيا"، والذين حلوا في جربة من أجل الاستجمام.

وذكرت الصحيفة، أن طائرات أخرى توقفت للتزود بالوقود. وتم الإبلاغ عن هذه التحركات الجوية الروسية في الجزيرة التونسية منذ نحو عام. 

ووفقا لعدد من المحللين، فإن تونس ليست بمعزل عن الانتشار الجديد للنفوذ الروسي في الساحل والصحراء وليبيا، حتى لو كان البعد العسكري الفعلي لا يزال غائبا.

وبعد تأجيلها مرتين، زار وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أخيرا تونس  في ديسمبر الماضي،  وذلك وسط نمو كبير للتجارة بين البلدين.

في هذا الجانب، يقول الكرباعي إن قيس سعيد يريد أن "يلعب لعبة تهديد ولي ذراع الأوروبيين  والغربيين بسبب عدم رصد الأموال التي كانت مقررة بعد اتفاق الشراكة الشامل مع الاتحاد الأوروبي وأيضا إعانات صندوق النقد الدولي من خلال التلويح بالانضمام للمحور الروسي والصيني".

وفي السياق ذاته، يلفت المتحدث إلى أن مشاركة سعيد بمراسم جنازة الرئيس الإيراني ولقائه بالمرشد الأعلى، علي خامنئي، تحمل أيضا "رسائل مشفرة إلى الغرب الذي عزل تونس اقتصاديا وسياسيا".

ويشير إلى أن هذه "مناورات سياسية غير محسوبة من قيس سعيد"، وأن "هذا خيار اقتصادي وسياسي ودبلوماسي خاطئ".

في المقابل، يقول العلاني إن لتونس "خط ثابت، ولا تغير حلفاءها وأصدقاءها، وتعتبر أن مصالحها هي التي تحدد  إجراءاتها الاقتصادية مع هذا البلد أو ذاك"،  وأما على "المستوى العسكري فلا تغيير والتنسيق في أوجه مع البلدان الغربية وخاصة الولايات المتحدة".

وعلى الصعيد الاقتصادي، تزايدت واردات الحبوب الروسية في 2023، بزيادة 435 في المئة عن 2022، لتصل إلى قيمة إجمالية حوالي 1.1 مليار دينار (حوالى 353 مليون دولار)، وفقا للمعهد الوطني الفرنسي للإحصاء.

وبالرغم من العقوبات الدولية ضد روسيا، ضاعفت تونس أيضا وارداتها من "الفحم الحجري والنفط ومشتقاته" ثلاث مرات مقارنة بعام 2022، الذي كان بالفعل أعلى بكثير من السنوات السابقة. 

ومنذ غزو أوكرانيا في فبراير 2022، استوردت تونس النفط من روسيا بأكثر مما استوردته في السنوات التسع الماضية مجتمعة.

ويسجل أيضا المزيد من التعاون السياسي، وفقا للوموند، التي أشارت إلى أنه في 15 مارس، وقعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس مذكرة تعاون مع اللجنة الانتخابية الروسية. 

وفي إطار هذا التعاون سافر، فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة، إلى موسكو للمشاركة في البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات الروسية في الفترة من 15 إلى 17 مارس، والتي شهدت إعادة انتخاب الرئيس، فلاديمير بوتين، لولاية خامسة.

"أرضية خصبة"

وتواكب القوة الناعمة الروسية هذا التقارب المتصاعد بين البلدين. فمنذ فترة، بدأت ملصقات إعلانية تظهر في شوارع تونس تروّج للنسخة العربية من القناة التلفزيونية "روسيا اليوم" (RT)، وهي قناة ممولة من الحكومة الروسية وتعمل كأداة رئيسية للدعاية والدبلوماسية العامة الروسية في المنطقة.

وتنظم "الدار الروسية"، وهي مركز ثقافي تابع للسفارة، بانتظام فعاليات حول الثقافة واللغة والتاريخ الروسي، وتشارك في الأحداث الثقافية مثل معرض تونس الدولي للكتاب.

وقال دبلوماسي غربي: "الأرضية خصبة"، في ظل تنامي إدراك الرأي العام التونسي بوجود "معايير مزدوجة" لدى الأوروبيين والأميركيين فيما يخص الحرب في غزة، وهو ما يخدم الرواية الروسية حول الغرب المنافق أخلاقيا.

وفي بيئة تتسم أيضا باختراق روسيا المزدوج للساحل والصحراء وليبيا، يبقى "قيس سعيّد ثمرة ناضجة تنتظر السقوط في حضن روسيا"، بحسب ما صرح به، جلال حرشاوي، الباحث المشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة للدفاع والدراسات الأمنية للصحيفة الفرنسية.

ومع ذلك، فإن تغيير النموذج الاستراتيجي ليس بالأمر السهل. ففي عام 2015، منحت الولايات المتحدة تونس وضع "حليف رئيسي من خارج الناتو". وهي كذلك عضو في "مجموعة رامشتاين" التي تشكلت بمبادرة من الناتو لدعم أوكرانيا. وهذا يفسر الإحراج، بل والارتباك، الملحوظ حاليا في تونس حيال هذه التطورات، وفقا للوموند.

والشهر الماضي، اختتمت فعاليات التمرين العسكري المشترك التونسي الأميركي "الأسد الأفريقي 24"، بحضور قيادات رفيعة المستوى من الطرفين، بالإضافة إلى مراقبين عسكريين من بعض الدول الأفريقية.

الخبير التونسي العلاني، يشدد على أهمية العلاقات مع الولايات المتحدة بالنسبة لتونس، مشيرا إلى حدوث مناورات عسكرية ثنائية بين الجانبين، وإلى أنه بالتزامن مع هذا التقرير كان وفد عسكري تونسي رفيع في زيارة إلى الولايات المتحدة.

ويؤكد المتحدث أن تونس تجد لدى "روسيا صفقة أفضل سواء على مستوى الحبوب أو غيرها من المشتريات"، ويشير إلى أن "هذا يدخل ضمن المصالح الاقتصادية خاصة مع معاناة البلاد من أزمة اقتصادية".

ويضيف العلاني أنه "لا يمكن المزج بين الأمرين (العسكري والتجاري)"، مشيرا مثلا إلى أنه على مستوى التسليح وشراء الأسلحة فالقوات التونسية تسليحها غربي"، أما الصفقات الاقتصادية تدخل في خانة المصالح الاقتصادية العادية، مع مساعي البلاد لتقليص عجز ميزانها التجاري.

الحرة

https://www.alhurra.com/tunisia/2024/05/25/%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D9%87-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%9F

#علي_حسين_مهدي

 


انتشار هاشتاج #علي_حسين_مهدي على منصة اكس ويؤكد معظم المشاركين صدور قرار بالقبض علية وترحيلة من الولايات المتحدة الى مصر بناء على طلب السلطات المصرية وادارة صفحاتة على مواقع التواصل الاجتماعى بمعرفة اجهزة الجستابو لفبركة خضوعة لقرار اعادتة الى مصر

نص تقرير صحيفة ''تايمز أوف إسرائيل'' الصادرة صباح اليوم السبت 25 مايو تهديدات فشنك .. على الرغم من التهديدات المصرية لإسرائيل فإن مصر ليست على وشك تمزيق معاهدة السلام مع إسرائيل ولم تتخذ أي خطوة عملية للانضمام فعلياً إلى قضية محكمة العدل الدولية ضد اسرائيل كما زعمت بل استضافت وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى في محاولة لتهدئة التوترات

 

رابط تقرير الصحيفة

نص تقرير صحيفة ''تايمز أوف إسرائيل'' الصادرة صباح اليوم السبت 25 مايو ... ''مرفق رابط تقرير الصحيفة''.

تهديدات فشنك  .. على الرغم من التهديدات المصرية لاسرائيل، فإن مصر ليست على وشك تمزيق معاهدة السلام مع إسرائيل والأهم من ذلك أن مصر لم تتخذ أي خطوة عملية للانضمام فعلياً إلى قضية محكمة العدل الدولية ضد اسرائيل كما زعمت بل استضافت وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى في محاولة لتهدئة التوترات 

القاهرة حريصة على عودة الاقتصاد المصرى إلى المسار الصحيح ومصالحها في الحفاظ على صفقة السلام مع إسرائيل لم تتغير

السيسي والنخبة الحاكمة فى مصر ليس لديهم أي تعاطف مع حماس ويرون أنها ذراع لجماعة الإخوان المسلمين وهي حركة سياسية محظورة في مصر والسيسي الذي أعلن جماعة الإخوان جماعة إرهابية عندما وصل إلى السلطة في عام 2014 يلاحق الجماعة بقوة لأنها تمثل التهديد الرئيسي لحكمه.

واستناداً إلى التغطية الإعلامية المحمومة الصادرة من القاهرة، بدت العلاقات طويلة الأمد بين إسرائيل ومصر وكأنها على وشك الانهيار.

وبعد أن شرعت القوات الإسرائيلية أخيراً في التوغل البري في منطقة رفح الحدودية في 7 مايو/أيار، كان رد الفعل العام في القاهرة سريعاً وغاضباً.

"مصر تحذر إسرائيل من 'تداعيات وخيمة'"، هذا ما جاء في عنوان رئيسي لشبكة سي إن إن.

وقال مسؤولون مصريون لم يذكر اسمهم للصحفيين إن الهجوم الإسرائيلي قد يعرض اتفاق السلام لعام 1979 بين البلدين للخطر. وحذر مسؤولون آخرون من احتمال خفض العلاقات الدبلوماسية.

ثم أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً أعلنت فيه أنها ستنضم إلى قضية "الإبادة الجماعية" التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية.

كما أوقفت مصر التنسيق لمرور شاحنات المساعدات من أراضيها إلى غزة، وأصرت على أن يكون الجانب الآخر من معبر رفح تحت السيطرة الفلسطينية قبل أن يستأنف تسليم المساعدات.

وقال مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه لصحيفة هآرتس اليومية: “الوضع الحالي تجاه مصر هو الأسوأ منذ بدء الحرب”. ثم توقفت التهديدات.

والأهم من ذلك أن مصر لم تتخذ أي خطوة للانضمام فعلياً إلى قضية محكمة العدل الدولية.

كما استضافت وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى في محاولة لتهدئة التوترات.

وكانت التصريحات الغاضبة من مصر متوقعة، ولا تشير إلى قطع وشيك في العلاقات من دولة لها مصالح طويلة الأمد في علاقة متعددة الأوجه مع إسرائيل.

ولكنها تعكس المخاوف العميقة لدى مصر بشأن استمرار الحرب بين إسرائيل وحماس، وما قد يأتي بعد ذلك.

المصالح العميقة

إن سلوك مصر مدفوع بالمصالح الأساسية – الاقتصادية والأمنية والإقليمية – التي تنوي توفير الحماية لها وسط القتال في غزة.

وتعاني مصر من تداعيات اقتصادية عميقة بسبب الصراع. وحتى قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، كان الاقتصاد المصري في حالة تدهور مطرد. ودفع ارتفاع الديون البلاد إلى خفض الخدمات الاجتماعية والإعانات الأساسية على مدى العقد الماضي، كما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 إلى قطع مصادرها الرئيسية لواردات القمح. واضطرت القاهرة إلى خفض قيمة الجنيه من أجل الحصول على قرض حاسم من صندوق النقد الدولي، ويستمر التضخم المرتفع في الارتفاع

ولم يؤد القتال في غزة المجاورة إلا إلى تفاقم الوضع السيئ.

أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في مصر - والتي تحتاجها من أجل سداد ما يقرب من 200 مليار دولار من الديون الخارجية واستيراد السلع الأساسية - هو الشحن الدولي عبر قناة السويس. وانخفضت هذه الحركة بنسبة 50٪ بسبب الهجمات التي شنها الحوثيون المدعومين من إيران من اليمن على السفن المبحرة عبر البحر الأحمر.

كما أن السياحة، وهي مصدر رئيسي آخر للعملة الأجنبية وقطاع يمثل أكثر من 8% من الناتج المحلي الإجمالي، تشهد أيضًا انخفاضًا حادًا بسبب الحرب. (يعتقد بعض النقاد المصريين أن حقيقة أن أهرامات الجيزة تبدو مشابهة لغزة قد أدت إلى إثناء السياح عن ذلك).

علاوة على هذه التحديات، شهدت مصر أيضًا تدفقًا لما يصل إلى 100 ألف لاجئ من غزة منذ بدء الحرب.

الوضع في معبر رفح لا يجعل الوضع الاقتصادي أسهل بالنسبة لمصر. ومع توفير الممر من العريش إلى رفح لجزء كبير من المساعدات المتدفقة إلى غزة، كانت الحكومة تجني الأموال من خلال فرض رسوم المعالجة على كل شحنة.

لكن القاهرة هي التي قررت وقف شحنات المساعدات بمجرد أن رفعت إسرائيل علمها على جانب غزة من المعبر.

واعتبر العلم في مصر انتهاكا لاتفاقية التنقل والعبور لعام 2005، التي وقعتها إسرائيل مع السلطة الفلسطينية بعد الانسحاب من قطاع غزة. وينص الاتفاق على أن السلطة الفلسطينية ستسيطر على جانب غزة من المعبر تحت إشراف الاتحاد الأوروبي. وتم تعليق اتفاقية الهدنة فعليا بعد سيطرة حماس على غزة عام 2007، لكن مصر تريد رؤية السلطة الفلسطينية تعود للسيطرة على الحدود.

وأوضح أوفير وينتر، كبير الباحثين في معهد الأمن القومي، أن "رد الفعل المصري يهدف إلى التوضيح لإسرائيل أن وجودها عند المعابر الحدودية غير شرعي في نظر القاهرة، وأن القرارات غير المنسقة سيكون لها ثمن - الإضرار بالعلاقات الثنائية". دراسات في تل أبيب.

لدى مصر دافع مهم آخر لرفضها قبول الوجود الإسرائيلي على حدود رفح.

وقال وينتر: “يهدف هذا أيضًا إلى إرسال إشارة إلى منتقدي نظام عبد الفتاح السيسي في مصر والعالم العربي بأن القاهرة لا تتعاون مع إسرائيل في السيطرة على معبر رفح”.

وقال حاييم كورين، المبعوث الإسرائيلي السابق إلى مصر وجنوب السودان والباحث في مركز ميتفيم البحثي: “لو كانت الظروف مختلفة، لكانوا يفضلون أن نكون هناك طوال الوقت”. "لكنهم لا يستطيعون قول أي شيء من هذا القبيل في مثل هذه الأوقات."

منذ أن وقعت مصر معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1979، وهي الأولى بين القدس ودولة عربية، تعرض حكامها لانتقادات من الدول المناهضة للغرب وأنصار جماعة الإخوان المسلمين في الداخل بأنها متعاونة مع العدو الصهيوني.

وهذه الحساسية تكمن وراء دعوة السيسي المصري لحث المصريين على النزول إلى الشوارع للاحتجاج ضد إسرائيل حتى قبل أن تبدأ توغلها البري في أواخر أكتوبر/تشرين الأول.

وقال وينتر: "يحاول مسؤولو جماعة الإخوان المسلمين خارج مصر التحريض على الاحتجاج وانتقاد النظام المصري من خلال رسائل على القنوات الفضائية وشبكات التواصل الاجتماعي". "على الرغم من أنه من المرجح أن غالبية الجمهور المصري مهتم بالضائقة الاقتصادية وحرب الوجود اليومية أكثر من اهتمامه بالحرب في غزة، إلا أن اعتبارات الرأي العام تؤثر على سلوك النظام".

حماس والإخوان

هذا لا يعني أن السيسي والنخبة الحاكمة لديهم أي تعاطف مع حماس. ويرون أنها ذراع لجماعة الإخوان المسلمين، وهي حركة سياسية محظورة تأسست في مصر.

ويلقي كبار مسؤولي الشرطة والسجون والمخابرات اللوم على حماس للمشاركة في عملية هروب جماعي من السجون في عام 2011 والتي أدت إلى إطلاق سراح أكثر من 20 ألف سجين، بما في ذلك أعضاء حماس المسجونين والمجرمين الذين أشعلوا موجة جريمة واسعة النطاق. ومن بين قادة جماعة الإخوان المسلمين الذين أطلق سراحهم في الهجوم المنسق محمد مرسي، الرجل الذي أطاح به السيسي كرئيس ثم احتُجز في السجن حتى وفاته في عام 2019.

كما اتهم النظام حماس بالتورط مع جماعة الإخوان المسلمين في مقتل المدعي العام في البلاد هشام بركات عام 2016.

السيسي، الذي أعلن جماعة الإخوان جماعة إرهابية عندما وصل إلى السلطة في عام 2014، يلاحق الجماعة بقوة، لأنها تمثل التهديد الرئيسي لحكمه.

وفي مارس/آذار، حكمت محكمة مصرية بالإعدام شنقاً على ثمانية من كبار قادة الحركة، من بينهم اثنان من المرشدين الأعلى السابقين. وتواصل جماعة الإخوان المسلمين العمل على إسقاط السيسي من مقراتها في الخارج، خاصة في تركيا وقطر.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن هناك بعض التعاطف الهادئ مع حماس - أو على الأقل الرغبة في غض الطرف عن المال - بين الضباط المصريين. وعثرت قوات الجيش الإسرائيلي في رفح على نحو 50 نفقا عابرا للحدود، لم يكن من الممكن حفرها دون علم بعض القوات الأمنية على الجانب الآخر.

ومع ذلك، يريد النظام منع تدفق اللاجئين من غزة عبر الحدود إلى سيناء، مما يضيف مئات الآلاف من الأفواه لإطعامهم ويسمح لمقاتلي حماس بالارتباط مع الإرهابيين السلفيين والإخوان المسلمين. وتتذكر القاهرة عندما قامت حماس بتفجيرات على طول السياج الحدودي في عام 2008، مما مكن ما يصل إلى نصف سكان غزة من العبور إلى مصر دون رادع. لقد استغرق الأمر ما يقرب من عام حتى تتمكن مصر من اعتقال آخر سكان غزة في شمال سيناء وإعادتهم إلى غزة.

فرصة ذهبية

وفي خضم كل المزالق، إذا لعب السيسي أوراقه بشكل صحيح، فإن الحرب في غزة يمكن أن تعيد صياغة مكانة مصر الإقليمية.

وقال مايكل باراك، كبير الباحثين في المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب التابع لجامعة رايخمان: "ترى مصر أن هذه فرصة ذهبية للاستفادة من الأزمة الحالية لإيجاد حل للقضية الفلسطينية".

وتابع: "تحاول مصر أيضًا تعزيز صورتها في العالم العربي، مما يعني أن مصر مهتمة بإرسال إشارة إلى الولايات المتحدة بأنها حليف مهم للغاية في المنطقة وأنها قادرة على جلب إسرائيل وحماس إلى هناك". طاولة المفاوضات، وللمساعدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار”.

وسوف تبذل جهوداً كبيرة لمحاولة تقصير مدة الحرب، حتى لو كان ذلك على حساب خطر توتر العلاقات مع واشنطن. وذكرت شبكة سي إن إن أن المخابرات المصرية غيرت شروط صفقة الرهائن التي وافقت عليها إسرائيل دون علم الوسطاء الآخرين. وأثارت هذه المحاولة الخرقاء غضب قطر والولايات المتحدة وإسرائيل، وتوقفت المحادثات منذ ذلك الحين.

وإلى أن تحقق هذا الهدف الرئيسي، تسعى القاهرة بشكل عاجل إلى الحصول على توضيح من إسرائيل بشأن مستقبل قطاع غزة وإدارة معبر رفح قبل أن توافق على العمل معًا بشأن المساعدات أو في اليوم التالي لحماس.

وإلى جانب الإدانات، أرسلت مصر أيضًا إشارات وافرة بأنها لا تخطط للقيام بأي شيء شديد القسوة ضد إسرائيل.

وقال وزير الخارجية سامح شكري ، في نفس اليوم الذي أعلنت فيه وزارته انضمامها إلى محكمة العدل الدولية، إن اتفاق السلام مع إسرائيل هو خيار مصر الاستراتيجي منذ 40 عاما، ويمثل ركيزة أساسية للسلام في المنطقة لتحقيق السلام والاستقرار. بدلة.

وبعد اتهام إسرائيل بالتهرب من جهود وقف إطلاق النار، قال السيسي الأسبوع الماضي في قمة جامعة الدول العربية إنه “على الرغم من الصورة القاتمة الحالية، لا تزال مصر متمسكة بالأمل في أن تسود أصوات العقل والعدالة والحقيقة في نهاية المطاف، مما ينقذ المنطقة من موجات لا نهاية لها”. من الحروب وسفك الدماء."

ومن الجدير بالذكر - على عكس مبعوثي دول مثل الإمارات - أن سفير مصر يواصل عمله من تل أبيب، ويفعل مبعوث إسرائيل الشيء نفسه في القاهرة.

ولا يزال التعاون الأمني وثيقا، حيث تتنقل الوفود بهدوء ذهابا وإيابا بشكل منتظم.

لا شيء من هذا ينبغي أن يكون مفاجأة. مصر دولة ذات مصالح ثابتة وعميقة، وأصحاب القرار في السلطة يستمرون لسنوات طويلة.

وقال كورين: "إنهم يعرفون عدد المصالح المشتركة التي لديهم معنا".

الجمعة، 24 مايو 2024

بالفيديو : طائرة إيرباص روسية بترت ساق فني صيانة الطائرات


طائرة إيرباص روسية بترت ساق فني صيانة الطائرات

تحذير: مشهد حساس يُنصح بتقدير المشاهد.

وتظهر اللقطات بالضبط كيف دهست طائرة إيرباص A320 التابعة لشركة طيران أورال الروسية فنيها، أثناء قيامه بعملية الاتصال بقمرة القيادة في مطار يكاترينبرج في 19 مايو.

استعاد فني صيانة الطائرات البالغ من العمر 21 عامًا وعيه، والذي كان تحت العناية المركزة.

لقد بترت ساقه وهو متصل بجهاز التنفس الصناعي الآن.


سلم نفسك يا شفيق ابو الليل انت محاصر من جميع الجهات

 


سلم نفسك يا شفيق ابو الليل انت محاصر من جميع الجهات

أيا كان الأمر سواء عقد نظام السيسى صفقة سرية جديدة مثل الصفقة التى عقدها سابقا مع المهندس ممدوح حمزة فى بريطانيا عاد بعدها ممدوح حمزة الى مصر وكان الثمن توقف نشاطه السياسي المعارض لنظام السيسى الاستبدادى تماما وكانت الصفقة السرية الجديدة هذة المرة مع الناشط السياسي المعارض على حسين مهدى اللاجئ السياسي فى الولايات المتحدة الذى ظل يعارض نظام السيسى بضراوة على مواقع التواصل المصرية من أمريكا طوال السنوات الماضية او ايا كان الامر . فهذا هو نص الرسالة التى كتبها على حسين مهدى على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي مساء امس الخميس 23 مايو حرفيا.

  ''سأقوم بتسليم نفسي للدولة المصرية خلال ٤٨ ساعة من الآن

سأصل مطار القاهرة الدولي التاسعة صباح الإثنين 27/5 على طائرة مصر الطيران EgyptAir 986 قادماً من چون كينيدي نيويورك

منحتني الولايات المتحدة الحماية باللجوء السياسي والإقامة الدائمة على أراضيها عام 2020 

واليوم أعلن بكامل إرادتي واختياري التنازل عن لجوءها وإقامتها لأترك أمريكا بشكل نهائي، وأعود لأقف كأي مواطن مصري مع وطنه، من داخل البلاد لا من خارجها.

أُقدر جميع الأصدقاء و آلاف الرسائل التي حاولت إثنائي عن قرار العودة لأسباب يعلمها الجميع، لكني أثق في الدولة المصرية وفي مسارها الجديد.

كما أثق أننا لن نستطيع مواجهة المخطط القادم لدولنا العربية إلا باتحادنا جميعاً كعرب تحت راية وقوة واحدة.

الأحداث القادمة ستصدم الجميع وهتقلب المنطقة كلها بكل اللي عايشين فيها، والضغط على مصر هيزيد، ومصر محتاجة كل ولادها في ضهرها، وعلشان الدولة تقدر تاخد قرارات قوية لازم كلنا نكون متوحدين مش متفرقين.

وعسى أن تعطي عودتنا الأمان لأبنائنا الخائفين بالخارج أن يعودوا إلى وطنهم آمنين مطمئنين لتوحيد الصفوف والوقوف يـد واحدة من جديد..

نتقابل في بلدنا على خير يا شباب''  

 #علي_حسين_مهدي

رابط الرسالة https://x.com/AHMEGYY/status/1793733960230404190

الخميس، 23 مايو 2024

معركة دستورية تدور حول فساد مينينديز مع مصر

رابط تقرير صحيفة بوليتيكو الامريكية

صحيفة بوليتيكو الامريكية الصادرة اليوم الخميس ''مرفق الرابط'' :  معركة دستورية تدور حول فساد مينينديز مع مصر

 النزاع يدور حول ما إذا كان مينينديز قد تلقى رشاوى لمساعدة مصر في الحصول على مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات دون وجة حق

يقول ممثلو الادعاء إن لديهم رسالة نصية بتاريخ 9 سبتمبر 2019 من مسؤول مصري كبير إلى أحد رجال الأعمال المتهمين برشوة مينينديز تظهر قلق مصر من قيام مينينديز بتعليق "مليار دولار" من المساعدات الامريكية للبلاد


يمكن للقاضي الفيدرالي الذي يشرف على محاكمة السيناتور بوب مينينديز في قضايا الفساد أن يحدث قريباً ثغرة في قدرة المدعين على إثبات ادعائهم المركزي : أنه تلقى رشاوى للمساعدة في إرسال مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الأمريكية إلى مصر.

ويزعم محامو مينينديز أن بعض الأدلة الأكثر إدانة ضده لا يمكن عرضها على المحلفين دون انتهاك امتيازات "الخطاب أو المناقشة" الدستورية التي يتمتع بها المشرعون. الآن يشعر المدعون بالقلق من أن الحكم المنتظر للقاضي سيدني ستاين يمكن أن يخلق فئة من "المواطنين الخارقين" في الكونجرس الذين هم فوق القانون.

ويدرس شتاين ما إذا كان بإمكان المحلفين الاطلاع على الرسائل النصية وسجلات الهاتف التي يقول ممثلو الادعاء إنها ستظهر أن المسؤولين المصريين كانوا "محمومين بشأن عدم الحصول على قيمة أموالهم"، وتفاخرت زوجة مينينديز بتأثير زوجها على مبيعات الأسلحة.

كانت المعركة الدستورية تختمر منذ أشهر وستظهر مرارًا وتكرارًا خلال محاكمة مينينديز، التي بدأت الأسبوع الماضي ومن المتوقع أن تستمر حتى يونيو.

مينينديز متهم بقبول الرشاوى، بما في ذلك النقود وسبائك الذهب، من اثنين من رجال الأعمال في نيوجيرسي الذين كانوا يأملون في استخدام مكانته على رأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لمساعدة مصر في الحصول على المساعدات العسكرية والأسلحة الأمريكية.

ويتعين على المدعين العامين بالفعل أن يرقصوا حول بعض إجراءات مينينديز في مجلس الشيوخ بسبب خطاب الدستور أو بند المناقشة. فهو يمنح شكلاً من أشكال الحصانة للمشرعين لا يمكن اختراقه في الغالب في التحقيقات المتعلقة بالواجبات الرسمية للمشرعين أو مساعديهم أو مسؤولي الكونجرس الآخرين.

رفض شتاين محاولة مينينديز إلغاء القضية برمتها. وحكم، مستشهداً بسابقة، بأن الدستور لا يحمي الوعود التي يقطعها المشرعون مقابل الرشاوى.

لذا، فبينما يستطيع المدعون العامون التحدث عن الوعود المزعومة، فإنهم ما زالوا غير قادرين على التحدث عن القوانين التشريعية بأنفسهم. وهذا يعني أن القضية معقدة بالفعل. يمكنهم تقديم دليل، إذا كان لديهم، على أن مينينديز وعد بفعل شيء ما مقابل الرشاوى - ولكن لا يقدمون دليلاً حول ما إذا كان قد فعل بالفعل الشيء الذي وعد به.

وفي هذه الحالة، يدور النزاع حول ما إذا كان مينينديز قد تلقى رشاوى لمساعدة مصر في الحصول على مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات، والتي واجهت عقبات في مجلس الشيوخ، بما في ذلك تعليق التمويل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الذين لديهم سلطة على المساعدات ومبيعات الأسلحة.

ويحاول المدعون عرض نصوص المحلفين التي يعتقدون أنها تظهر أن مينينديز فعل ذلك بينما يحاول محامو الدفاع استبعاد بعض الأدلة نفسها، التي يقولون إنها محمية بموجب الدستور.

وقال محامي مينينديز، آفي فايتسمان، للقاضي خلال مشادة دون حضور المحلفين: “أفهم أن هذا قد يكون أكثر صعوبة بالنسبة للحكومة لإثبات قضيتها”. "لقد قلنا منذ البداية أن الحكومة لا تستطيع إثبات الحالة التي وعدت بها."

ارتباك محتمل للمحلفين

من وجهة نظر فايتسمان، يمكن للحكومة تقديم دليل على الوعد، لكنها لا تستطيع تقديم نشاط يقوم به السيناتور في "وضع حجز، أو رفع الحجز، أو سؤال شخص آخر عن الحجز الذي وضعه أو لم يضعه". في محاولة لإثبات وجود اتفاق فاسد نعتقد أنه لم يكن موجودا على الإطلاق”.

وقد وافق بول مونتيليوني، أحد المدعين العامين الذين يحاكمون مينينديز، جزئياً على المعيار القانوني في الدستور.

قال مونتيليوني لستاين: “لكنه ليس مصممًا أيضًا لجعل أعضاء الكونجرس مواطنين فائقين في مأمن من أي مسؤولية جنائية”.

يضطر المحامون بالفعل إلى اللجوء إلى الافتراضات في المحكمة، الأمر الذي قد يربك المحلفين قريبًا، إذا لم يكونوا قد فعلوا ذلك بالفعل. هذا الأسبوع، على سبيل المثال، أدلى مسؤول سابق في وزارة الخارجية تم استدعاؤه كشاهد بشهادة مطولة حول مبيعات الأسلحة المصرية، لكنه لم يذكر مينينديز إلا بالكاد بسبب القيود المفروضة على الكلام أو النقاش.

قد يزداد ارتباك هيئة المحلفين حيث لن يتمكن الشهود المستقبليون من التحدث عما فعله أو لم يفعله مينينديز أثناء اتخاذ الإجراءات التشريعية.

وفي الأسابيع المقبلة، يخطط المدعون للإشارة إلى لغة من مقال إخباري حول التصريح الذي وضعه السيناتور باتريك ليهي بشأن مبيعات الأسلحة إلى مصر، والذي يستخدمه مينينديز في رسالة بريد إلكتروني إلى زوجته الحالية نادين. ولكن على الرغم من أن ليهي كان عضوًا سابقًا في مجلس الشيوخ، إلا أن أفعاله محمية أيضًا بشرط الخطاب أو المناقشة. لذا، أمام هيئة المحلفين، يخطط المحامون للإشارة إلى ليهي على أنه "ليس مينينديز" أو اسم مستعار.

وقال ستان براند، المستشار السابق لمجلس النواب الذي ناقش مجموعة من قضايا التعبير أو النقاش، إن فكرة أن البند الدستوري يمنع المشرعين من المساءلة هي فكرة خاطئة، لكن السماح للمدعين العامين بتقديم أدلة مميزة يخلق أسبابًا لمينينديز لتقديم أدلة سرية. جاذبية.

وقال براند: "إنهم يقيدون أنفسهم في عقدة، وإذا أيد القاضي ذلك، فسوف يحدث فجوة كبيرة في قضيتهم، وإذا لم يفعل، فسوف يحظى مينينديز باستئناف كبير".

يواجه المدعون تحديًا من القضايا الدستورية لإدانة مينينديز وتثبيته. إن قضايا الخطاب أو النقاش منفصلة عن التحدي الذي يمثله ما يمكن اعتباره "عملاً رسميًا" بعد حكم المحكمة العليا الذي أسقط إدانة حاكم فرجينيا السابق بوب ماكدونيل . وجدت المحكمة العليا أن "عقد اجتماع، أو الاتصال بمسؤول عام آخر، أو استضافة حدث لا يعتبر في حد ذاته ’عملا رسميا‘".

لذا، فمن ناحية، لا يمكن الحديث بشكل مباشر عن القوانين التشريعية التي تعتبر أعمالاً رسمية بشكل واضح؛ ومن ناحية أخرى، فإن الإجراءات التي ليست تشريعية - مثل دعوة مينينديز لمحاولة التراجع عن تحقيق أجرته وزارة الزراعة الأمريكية في احتكار أحد الأصدقاء للحوم في مصر - قد لا تعتبر مهمة أو جوهرية بما يكفي لتصنيفها كأعمال رسمية.

الرسائل النصية الرئيسية للمدعين العامين

هناك ما لا يقل عن شريحتين من الأدلة المتعلقة بمصر والتي يريد الدفاع من شتاين إبعادها عن هيئة المحلفين على أساس شرط الكلام أو المناقشة. ووصف ممثلو الادعاء الأدلة بأنها "حاسمة" في أجزاء من قضيتهم.

أولاً، يقول ممثلو الادعاء إن لديهم رسالة نصية بتاريخ 9 سبتمبر 2019 من مسؤول مصري إلى أحد رجال الأعمال المتهمين برشوة مينينديز تظهر قلق مصر من قيام مينينديز بتعليق "مليار دولار" من المساعدات للبلاد. وبحسب النيابة، فإن رجل الأعمال وائل "ويل" هنا، حاول بعد ذلك الوصول إلى نادين التي كانت تواعد مينينديز في ذلك الوقت. ثم اتصلت هناء بفريد دعيبس، وهو رجل أعمال آخر متهم برشوة مينينديز. اتصل دعيبس بالسيناتور ثم اتصل بهناء. وفي غضون دقائق، أرسلت هناء رسالة نصية إلى المسؤول المصري تقول فيها إن مينينديز قال إنه ليس صحيحًا أنه أوقف المساعدات.

وقال ممثلو الادعاء أيضًا إن لديهم "أدلة عظيمة" يعرفون أنهم لا يستطيعون استخدامها بشأن ما حدث بالفعل. وفقًا للمدعين العامين، بعد أن حصل مينينديز على هذا التحقيق، ذهب للتحدث إلى الموظفة التي قامت بوضع الحجز وطلب منها رفعه.

الدليل الثاني هو رسالة نصية بتاريخ يناير 2022 أرسلتها نادين إلى هانا مع رابط لمقال تلقته من السيناتور حول المبيعات العسكرية الأجنبية المعلقة التي يبلغ مجموعها 2.5 مليار دولار. وكتبت، وفقًا للمدعين العامين: "كان على بوب أن يوقع على هذا".

وقال مونتيليوني إن النص يشير ضمنا إلى أن مينينديز يريد أن يعلم مصر "بالحفاظ على تدفق الرشاوى، وسيستمر في إعطائك ما تريده فيما يتعلق بالمساعدات العسكرية".

ودفع مينينديز والمتهمان معه، دعيبس وهانا، ببراءتهم.

وقد صور محامو مينينديز أفعاله لمساعدة مصر على أنها تتفق مع المصالح الأمريكية طويلة الأمد. منذ اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978، التي توسطت في السلام بين مصر وإسرائيل، أصبحت مصر ثاني أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأمريكية - في المرتبة الثانية بعد إسرائيل.

عمالة الأطفال في مصر.. غرق "حافلة الفتيات" يعيد الأنظار نحو "حقوق منسية"

موقع الحرة

عمالة الأطفال في مصر.. غرق "حافلة الفتيات" يعيد الأنظار نحو "حقوق منسية"

لقت 11 فتاة صغيرة "بعمر الزهور" حتفهن "غرقا"، بينما فقدت 5 آخريات، بعد رحلتهن اليومية في العمل بالأجرة بحثا عن "لقمة العيش"، ما يعيد للأنظار قضية "عمالة الأطفال" في مصر، فما أسباب وتداعيات "الظاهرة المستمرة رغم التجريم"؟

وفي بيان الأربعاء، قالت النيابة العامة المصرية، إنها تلقت إخطارا بسقوط حافلة نقل ركاب "ميكروباص" على متنه خمس وعشرين فتاة، من أعلى معدية لنقل السيارات عبر ضفتي الرياح البحيري بمنطقة أبو غالب بدائرة مركز شرطة منشأة القناطر في محافظة الجيزة، مما أدى إلى إصابة ووفاة عدد من مستقليها.

وحسب بيان النيابة العامة، فقد تسببت الحادثة في غرق إحدى عشرة فتاة، وقد انتشلت قوات الدفاع المدني جثامينهن، بينما فقدت خمس فتيات واصيبت اثنتين.

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يرصد الخبير بالمجلس القومي للطفولة والأمومة (حكومي)، ناصر مسلم، في حادثة غرق الفتيات مؤشر استمرار على "قضية عمالة الأطفال" المجرمة وفق القوانين المصرية.

وعمالة الأطفال "مجرمة" وفق القوانين المصرية، لأنها تعرض الأطفال للخطر، ولا يحق للطفل العمل إلا بعد بلوغ سن 15 عاما ويكون ذلك في أعمال بسيطة فيما يعرف بـ"التدرج المهني"، وفق مسلم.

لكن الأعمال التي كانت تلك الفتيات تقوم به "ليس بسيطة" ولذلك فقد كانوا "معرضين للخطر"، ومن قام بتشغيلهم "يقع تحت الطائلة الجنائية للقانون"، حسبما يضيف الخبير بالمجلس القومي للطفولة والأمومة.

رغم التجريم.. لماذا تستمر الظاهرة؟

في مصر، يحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة، كمـا يحظر تدريبهم قبل بلوغهم ثلاث عشرة سنة ميلادية، وفق "قانون الطفل".

ولا تمتلك الحكومة المصرية توثيقا حديثا لواقع "عمالة الأطفال"، فآخر مسح قومي بهذا الخصوص أجراه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عام 2010. 

ووصل عدد الأطفال العاملين في مصر في عام 2010 إلى نحو 1.6 مليون طفل، وفق بيانات "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء".

وتشير تقديرات مسح صحة الأسرة المصرية لعام 2021، إلى أن 1.3 مليون طفل "4.9 بالمئة"، منخرطون في أنشطة عمالة الأطفال، مع تعرض حوالي 900 ألف طفل لبيئات عمل خطرة، وفق ما نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف".

وتواصل موقع "الحرة" مع وزير القوى العاملة المصري، حسن شحاتة، والمتحدث باسم الوازرة، عبدالوهاب خضر، هاتفيا وعن طريق رسائل "واتس آب" لتوضيح الإجراءات التي يتم اتخاذها لمواجهة "ظاهرة عمالة الأطفال"، لكن لم نتحصل على رد.

ومن جانبه، يشير أستاذ علم الاجتماع، خالد عبدالفتاح، إلى أن "عمالة الأطفال ظاهرة مستمرة رغم التجريم القانوني، ومحاولات الدولة للحد منها".

وفي ظل الضغوط الاقتصادية على الفئات الضعيفة، تنظر بعض الأسر لأطفالهم على أنهم "مورد اقتصادي"، ويتم تشغيلهم في "القطاع غير الرسمي" بعيدا عن أعين القانون، ولذلك فجميع الإجراءات التي تتخذها الدولة "لم توقف استمرار الظاهرة"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويتم تشغيل الأطفال في "فرز القمامة" بالمدن وفي "الأنشطة الزراعية" بالقرى والريف، ومن الصعب "متابعة ورقابة" هذا النوع من العمل، حسبما يوضح عبدالفتاح.

ويشدد أستاذ علم الاجتماع على أن "الدولة المصرية توفر أطر قانونية تجرم عمل الأطفال وشكلت لجان لحماية الطفولة، لكن تفعيلها يقتصر على مؤسسات العمل الرسمية".

الفقر "في قفص الاتهام"

مع عدد سكان يبلغ 106 ملايين نسمة، فإن مصر هي البلد العربي "الأكبر ديموغرافيا"، بينما تشير تقديرات إلى أن نحو 60 بالمئة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر أو يقتربون منه.

ويصف الباحث في الاقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، عمالة الأطفال بـ"الظاهرة الممتدة في مصر" والتي يقف ورائها "الفقر" بالأساس.

وتتصاعد ظاهرة عمالة الأطفال في ظل "ارتفاع معدلات الفقر، وتدني دخول الأسر، وانتشار العمالة غير المنتظمة في القرى والريف المصري بعيدا عن أعين الجهات المختصة،"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وخلال الفترة الماضية "ارتفعت الأسعار وزادت نسب التضخم"، ما يجعل الكثير من الأسر تدفع بأبنائها للعمل قبل بلوغهم "سن الرشد"، حسبما يوضح الباحث في الاقتصاد السياسي.

وفي أبريل، بلغ معدل التضخم في المدن المصرية 32.5 بالمئة، بعدما تراجع من مستوى قياسي بلغ 38 بالمئة في سبتمبر العام الماضي.

ويشدد الديب على أن غالبية هؤلاء الأطفال يعملون ضمن أنشطة تندرج تحت ما يسمى بـ"الاقتصاد غير الرسمي"، والذي يعمل بعيدا عن أعين "الجهات الرقابية".

ويعتمد "الاقتصاد غير الرسمي" على "عمالة الأطفال" لأنها رخيصة ولا تكلفهم "عقود عمل ولا تأمينات صحية أو اجتماعية"، حسبما يؤكد الديب.

ويشير الباحث بالاقتصاد السياسي إلى أن ارتفاع الأسعار جعل "العملية التعليمية مكلفة ماديا"، ما يدفع بعض الأسر إلى "تشغيل أبنائهم من الأطفال".

أطفال "فقدوا طفولتهم"

في حديثها لموقع "الحرة"، تشير استشاري الصحة النفسية، الدكتورة إيمان ممتاز، إلى تداعيات خطيرة لظاهرة "عمالة الأطفال" التي تؤذي الأطفال نفسيا.

وبدلا من أن "يعيش هؤلاء الأطفال طفولتهم بلا مسؤوليات"، يخرجون لعالم "العمل المعقد" الذي لا يناسب أعمارهم الصغيرة، ما يصيبهم بـ"حالة من الحرمان"، وفق استشاري الصحة النفسية.

وتوضح أن حالة الحرمان تولد لدى هؤلاء الأطفال "أحقاد دفينة تجاه المجتمع قد تتحول في المستقبل إلى سلوك عدواني".

والسلوك العنيف قد يؤدي مستقبلا إلى "مشكلات مجتمعية خطيرة"، وفق تحذيرات استشاري الصحة النفسية.

تداعيات مجتمعية خطيرة

يعمل غالبية هؤلاء الأطفال في "ظروف صعبة وغير صحية"، وخاصة في الأنشطة الزراعية حيث يتعرضون لأشعة الشمس لساعات طويلة ويتعرضون كذلك لـ"مواد كيماوية"، حسبما يوضح عبدالفتاح.

ويحذر أستاذ علم الاجتماع من "تداعيات مجتمعية خطيرة" لاستمرار ظاهرة "عمالة الأطفال"، وعلى رأسها "عدم التزام الطفل بالعملية التعليمية والتسرب من التعليم"، ما يعني زيادة معدلات الأمية.

ولذلك، يشدد مسلم على ضرورة "زيادة الرقابة والتفتيش على المزارع والأماكن التي قد يعمل بها الأطفال للحد من الظاهرة"،

ويجب "سد المنابع" من خلال التفتيش والرقابة والتوعية بأضرار "عمالة الأطفال"، في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، حسبما يؤكد الخبير بالمجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر.