الجمعة، 21 يونيو 2024

رشوة سبائك الذهب فى محاكمة السيناتور بوب مينينديز تأخذ دورًا مركزيًا خلال جلسة امس الخميس

رابط تغطية الجلسة

محطة تلفزيون ورال كارولاينا الشمالية، الولايات المتحدة، وتعمل كشركة تابعة لـ NBC لمنطقة Research Triangle. إنها المحطة الرئيسية لشركة Capitol Broadcasting Company مرفق رابط تغطيتها لجلسة امس الخميس

رشوة سبائك الذهب فى محاكمة السيناتور بوب مينينديز تأخذ دورًا مركزيًا خلال جلسة امس الخميس

نيويورك (أ ف ب) – أظهر ممثلو الادعاء للمحلفين في محاكمة السيناتور بوب مينينديز يوم امس الخميس عدة مرات عندما بحث في قيمة الذهب أثناء محاولته مساعدة رجل أعمال من نيوجيرسي تقول السلطات إنه رشوة بالذهب والنقود من الحكومة المصرية.

تم عرض الأدلة المتعلقة بعمليات البحث التي أجراها الديمقراطي عبر الإنترنت بشكل بارز أمام هيئة محلفين في نيويورك، حيث تتبع المدعون تاريخ رسائله النصية واستفساراته عبر الإنترنت حيث زُعم أنه حاول مساعدة فريد دابيس، وهو مطور عقاري بارز في نيوجيرسي يحاكم معه.

تعتبر الأدلة حاسمة في جهود الحكومة لإثبات أن مينينديز وزوجته حصلوا على سبائك ذهبية ونقود وسيارة فاخرة من عام 2018 إلى عام 2022 من ثلاثة رجال أعمال من نيوجيرسي وسطاء للحكومة المصرية استفادوا من خدمات يُزعم أن مينينديز قدمها في المقابل.

وقد دفع مينينديز ودابيس ورجل أعمال آخر ومتهم آخر هو وائل حنا، ببراءتهم. وتواجه زوجته نادين مينينديز المحاكمة في وقت لاحق بعد تعافيها من جراحة سرطان الثدي. ودفعت هي أيضا بأنها غير مذنبة.

واعترف رجل أعمال ثالث بالذنب قبل المحاكمة وأدلى بشهادته ضد المتهمين الآخرين قبل أن تدخل المحاكمة أسبوعها السادس في محكمة مانهاتن الفيدرالية.

لعبت سبائك الذهب التي تم العثور عليها في المنزل الذي شاركه مينينديز مع زوجته في إنجلوود كليفس بولاية نيوجيرسي، دورًا بارزًا في وقت مبكر من المحاكمة عندما وصف عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي عملية تفتيش عام 2022 للمسكن الذي انتقل إليه السيناتور بعد زواج الزوجين في عام 2020. بعد عامين من بدء المواعدة.

وعثر البحث على سبائك ذهبية تبلغ قيمتها أكثر من 100 ألف دولار وأكثر من 486 ألف دولار نقدًا، بعضها محشو في جيوب المعاطف المعلقة في الخزانات أو في الأحذية والأحذية طويلة الرقبة. وكانت سيارة مرسيدس بنز يقول المدعون إنها رشوة متوقفة في المرآب.

يوم امس الخميس، ظهر موضوع الذهب مرارًا وتكرارًا عندما وصف عميل آخر لمكتب التحقيقات الفيدرالي عمليات البحث على الإنترنت التي أجراها مينينديز عندما بحث عن سعر الذهب في أبريل 2019، ومرتين في مايو 2021، ومرة أخرى في أكتوبر 2021، ومرتين في ديسمبر 2021، ومرة في يناير 2022 ومرة أخرى في يناير 2022. مرة أخرى في مارس ومايو 2022.

وقال العميل بول فان وي إن من بين عمليات البحث حالات بحث فيها مينينديز عن قيمة جرام وأوقية وكيلوغرام من الذهب. وقال الوكيل إن البحث في تاريخ مينينديز على الإنترنت منذ عام 2008 أظهر أن السيناتور لم يبحث مطلقًا عن أسعار الذهب خلال تلك الفترة حتى 5 أبريل 2019.

وقال محامو الدفاع إن سبائك الذهب التي عثر عليها في المنزل مملوكة لنادين مينينديز، وإنها لم تعلم السيناتور بالهدايا التي قبلتها عندما كانت تعاني من ضائقة مالية.

سعى المدعون العامون إلى إثبات يوم امس الخميس من خلال رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية وعمليات البحث عبر الإنترنت عن سعر الذهب الذي كان مينينديز مهتمًا بالذهب فيه، حيث زُعم أنه سعى إلى التوصية بمدع عام فيدرالي جديد لنيوجيرسي يمكنه مساعدة دابيس في الحصول على نتيجة إيجابية في قضية جنائية. ضده.

حدثت عمليات البحث عبر الإنترنت أيضًا حيث زُعم أن مينينديز استخدم نفوذه الدولي لمساعدة دابيس في تأمين استثمار بقيمة 95 مليون دولار من صندوق استثمار قطري من خلال اتخاذ إجراءات مواتية للحكومة القطرية.

يعود الفضل لدعيبس في بناء سلسلة من المباني الفاخرة على الواجهة البحرية، والمعروفة باسم "الساحل الذهبي"، في بلدة إيدجووتر في نيوجيرسي.

وعرض ممثلو الادعاء على هيئة المحلفين بريدًا إلكترونيًا ومراسلات نصية يوم امس الخميس تشير إلى أن مينينديز قدم دعيبس إلى أحد أفراد العائلة المالكة القطرية الذي كان مديرًا رئيسيًا في شركة الاستثمار، واجتمع أيضًا مع مسؤولين قطريين وأدلى بتصريحات عامة داعمة لقطر أثناء التفاوض على الصفقة العقارية. .

ويقول ممثلو الادعاء إنه بعد توقيع الصفقة في مايو 2022، أعطى دعيبس لمنينديز سبيكة ذهبية واحدة على الأقل.

في تفتيش منزل مينينديز عام 2022، عثر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي على سبائك ذهبية تزن كيلوغرامًا واحدًا وتسعة سبائك ذهبية تزن أونصة واحدة مع أرقام تسلسلية تظهر أنها كانت في السابق مملوكة لدعيبس، إلى جانب حوالي 10 أظرف مليئة بالنقود بعشرات الآلاف من الدولارات. ويحمل بصمات الأصابع أو الحمض النووي لدعيبس، بحسب الأدلة المعروضة على المحلفين.

في أغسطس 2021، أظهرت الأدلة التي عُرضت على هيئة المحلفين يوم امس الخميس، أن مينينديز استخدم تطبيق رسائل مشفرة لإرسال نص بيان صحفي إلى دعيبس أشاد فيه بحكومة قطر، قبل إرسال رسالة نصية إلى دعيبس: “قد ترغب في إرسالها إليهم. أنا على وشك إطلاق سراحي."

وعندما وجهت الاتهامات إلى مينينديز في الخريف الماضي، كان يشغل منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وهو المنصب الذي تخلى عنه بعد توجيه التهم إليه. وقد قاوم دعوات، بما في ذلك من ديمقراطيين بارزين، إلى الاستقالة من مجلس الشيوخ.

الخميس، 20 يونيو 2024

.منع الحجاب الإسلامي في طاجيكستان و كذلك منع الاحتفال بعيد الفطر و الاضحى!

 

رابط تقرير صحيفة طاجيكستان الرسمية

صحيفة ''وكالة أنباء آسيا بلس'' الصادرة فى طاجيكستان ''مرفق رابط الصحيفة''

.منع الحجاب الإسلامي في طاجيكستان و كذلك منع الاحتفال بعيد الفطر و الاضحى!

مجلس الشيوخ في البرلمان الطاجيكي يؤيد قانون حظر الحجاب

طاجيكستان - أيد (مجلس الشيوخ في برلمان طاجيكستان) قانون حظر "الملابس الغريبة" واحتفالات الأطفال في عطلتين إسلاميتين كبيرتين - عيد الفطر (عيدي رامازون) وعيد الأضحى (عيدي قربون)، المعروفين باسم "إدجارداك". (يزور الأطفال بيوت الشارع أو القرية ويهنئون الناس بالعيد الإسلامي رمضان أو قربون).

انعقدت الجلسة الثامنة عشرة للمجلس الملّي، برئاسة رئيسه رستم إمام علي، في 19 حزيران/يونيو.

وقال المركز الصحفي للمجلس الملي إن الجلسة أيدت التعديلات التي أدخلت على قوانين البلاد بشأن الأعياد والتقاليد والطقوس، ودور المعلمين والمؤسسات التعليمية في تربية الأطفال، ومسؤوليات الوالدين.  

تذكر أن مجلس نامويانداجون (مجلس النواب في برلمان طاجيكستان) وافق على مشروع قانون حظر الحجاب والإدجارداك في 8 يونيو.  

ويستهدف القانون في الغالب الحجاب وغيره من الملابس الإسلامية التقليدية التي بدأت تصل إلى طاجيكستان في السنوات الأخيرة من الشرق الأوسط وربطها مسؤولو البلاد بالمتطرفين الإسلاميين.

كما وافق المشرعون على تعديلات جديدة على قانون المخالفات الإدارية، تشمل غرامات كبيرة على المخالفين. ولم يدرج القانون في السابق ارتداء الحجاب أو الملابس الدينية الأخرى كانتهاكات.

وذكرت الخدمة الطاجيكية لراديو ليبرتي في 23 مايو/أيار أن العقوبات المفروضة على المخالفين تتراوح بين ما يعادل 7,920 سوموني للأفراد و39,500 سوموني للكيانات القانونية. وتفيد التقارير أن المسؤولين الحكوميين والسلطات الدينية يواجهون غرامات أعلى بكثير تبلغ 54000 سوموني و57600 سوموني، على التوالي، في حالة إدانتهم.

يشار إلى أن طاجيكستان حظرت الحجاب الإسلامي بعد سنوات من الحظر غير الرسمي. بدأت السلطات الطاجيكية حملة القمع على الحجاب في عام 2007 عندما حظرت وزارة التعليم الملابس الإسلامية والتنانير القصيرة ذات الطراز الغربي على الطالبات.

وامتد الحظر في نهاية المطاف ليشمل جميع المؤسسات العامة، حيث طالبت بعض المنظمات موظفيها وزوارها بإزالة حجاب الرأس.

وشكلت الحكومات المحلية فرق عمل خاصة لفرض الحظر غير الرسمي، في حين داهمت الشرطة الأسواق لاعتقال "المخالفين". لكن السلطات ترفض العديد من ادعاءات النساء اللاتي قلن إنه تم إيقافهن في الشارع وتغريمهن لارتدائهن الحجاب.

قامت الحكومة في السنوات الأخيرة بحملة للترويج للزي الوطني الطاجيكي. في 6 سبتمبر 2017، تلقى الملايين من مستخدمي الهواتف المحمولة رسائل نصية من الحكومة تدعو النساء إلى ارتداء الملابس الوطنية الطاجيكية. وجاء في الرسائل أن “ارتداء الزي الوطني واجب!” "احترم الزي الوطني" و"دعونا نجعل ارتداء الملابس الوطنية تقليدًا جيدًا".

بلغت الحملة ذروتها في عام 2018 عندما قدمت الحكومة دليلاً مؤلفًا من 376 صفحة – دليل الملابس الموصى بها في طاجيكستان – والذي حدد ما يجب أن ترتديه المرأة الطاجيكية في المناسبات المختلفة.

كما حظرت طاجيكستان بشكل غير رسمي اللحى الكثيفة. وبحسب ما ورد، أوقفت الشرطة آلاف الرجال في العقد الماضي وحلقت لحاهم رغماً عنهم.

- ملحوظة: طاجيكستان أو طَجِكِستان ‏، رسميًا جمهورية طاجيكستان ‏ دولة رئاسية جبلية ذات سيادة كاملة، الرئيس: إمام علي رحمن رئيس الوزراء: قاهر رسول زاده وهى من الدول الحبيسة في آسيا الوسطى وكذلك تعد طاجيكستان واحدة من الدول التي تنتهي بكلمة ستان كأغلب دول آسيا الوسطى وكانت واحدة من دول الاتحاد السوفيتي كحال غيرها من الدول في آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية ويقدر سكانها بنحو 8 ملايين نسمة في عام 2013 ويعتبر الإسلام الدينَ السائد في طاجيكستان حيث تُدين به النسبة الأكبر من الشعب الطاجيكي، ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية عام 2009، تبلغ نسبة المسلمين في طاجيكستان 98% من إجمالي عدد السكان (حوالي 95% من السنة و3% من الشيعة)، مع بعض الطرق الصوفية.

نقاط ما جاء فى اللقاء الذي أجراه ابراهيم العرجاني مع مندوب صجيفة New York Times نيويورك تايمز الامريكية في القاهرة ونشرتة اليوم ومرفق رابط ما نشر.

رابط ما نشرتة نيويورك تايمز

نقاط ما جاء فى اللقاء الذي أجراه ابراهيم العرجاني مع مندوب صجيفة  New York Times نيويورك تايمز الامريكية في القاهرة ونشرتة اليوم ومرفق رابط ما نشر.

ورغم وجود تجفظ على العديد من مزاعم العرجانى التى يمكن وصفها بالاكاذيب ومحاولة التجميل الا اننى انشر فقط ما جاء فى الصحيفة دون ادنى تعليق

1. من هو الثري المصري المتهم بفرض رسوم على الفلسطينيين للهروب من غزة؟

العرجاني له صلات وثيقة مع الحكومة المصرية، كما يقول الدبلوماسيون، وله مصالح تجارية متعددة في غزة.

2. مصري غير معروف خارج المنطقة. إبراهيم العرجاني، رئيس مجلس إدارة مجموعة العرجاني، يدير شبكة واسعة من الشركات التي تعمل في البناء والعقارات والأمن. يحتفظ (بعلاقات وثيقة)مع كبار المسؤولين المصريين، وفقاً لما ذكره ثلاثة أشخاص تتبعوا العلاقة وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لحماية عملهم في المنطقة.

3."هلا" - شركة تُدرجها مجموعة العرجاني كواحدة من شركاتها - التي برزت كطوق نجاة للفلسطينيين الذين يحاولون الهروب من غزة التي مزقتها الحرب، لكنها اتُهمت أيضًا بفرض رسوم باهظة على الأشخاص المحتاجين بشدة. 

 4.في المقابلة تحدث العرجاني بإسهاب وبالتفصيل عن أنشطة "هلا"، رغم أنه قال إن دوره في الشركة كان محدودًا وأنه كان مجرد واحد من العديد من المساهمين.

5.وفقًا لموقع الشركة على الإنترنت، فقد بنى العرجاني  "إمبراطورية " تجارية متنوعة تعمل كعمود فقري لا ينفصل عن الاقتصاد المصري في مجالات لا حصر لها".

6.في المقابلة بمكتبه في القاهرة، وصف السيد العرجاني "هلا" كشركة سياحة، "مثل أي شركة موجودة في مطار." وقال إنها أُنشئت في عام 2017 لتقديم خدمات VIP للمسافرين الفلسطينيين الذين أرادوا تجربة متميزة أثناء عبورهم عبر رفح، المدينة الجنوبية في غزة.

 7.وفقاً للأشخاص الذين دفعوا مقابل خدماتها خلال الحرب، فرضت "هلا" رسومًا على معظم سكان غزة الذين تزيد أعمارهم عن 16 عامًا بمقدار 5000 دولار، ومعظم من هم أصغر من 16 عامًا نصف هذا المبلغ، 2500 دولار، لتنسيق خروجهم. كما قالوا إن خدمة VIP كانت مفقودة.

 8. كيف يرتبط بالحكومة المصرية؟

في عام 2022، عين " السيسي" العرجاني كواحد من عضوين غير حكوميين في هيئة تنمية سيناء، المسؤولة عن مبادرات التنمية في شبه الجزيرة. أعلن العرجاني مؤخرًا أنه، مع شخصيات قبلية أخرى، سيبني مدينة تحمل اسم   " السيسي" في سيناء.

9.قال إن ذلك لا يعني أن لديه علاقة خاصة مع الرئيس، وأن هناك آخرين مشاركين. "نحن معروفون بدعمنا القوي للرئيس السيسي ونحبه"، قال العرجاني، "لكن ليس نحن فقط من يفعل ذلك "

10.العرجاني حافظ على علاقات وثيقة مع أعضاء في الحكومة المصرية، مستخدمًا نفوذه لتعزيز مصالحه التجارية، وفقًا لدبلوماسيين اثنين على دراية بالأمر.

 11.يتميز حسابه على إنستغرام بعدة مقاطع فيديو تظهر معدات تحريك الأرض تقوم بإزالة المباني المدمرة في مدينة غزة في عام 2021. يذكر النص أسفل العديد من الفيديوهات أن العمل تم بناءً على "توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي".

معوّقات إبرام الاتفاقية الأميركية السعودية

 

رابط التقرير

هذا هو تقرير مركز مالكوم كارنيغي للشرق الأوسط الصادر من واشنطن اليوم الخميس

معوّقات إبرام الاتفاقية الأميركية السعودية

لا يمكن التغافل عن جوهر المشكلة، وهو الاحتلال الإسرائيلي وضرورة بذل جهود حثيثة لإنهائه.

 ما فتئت الإدارة الأميركية، ولشهور عدة، تسرّب أن اتفاقيةً بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية تلتزم بموجبها السعودية بالتطبيع السياسي مع إسرائيل باتت وشيكة. ولكن لا تزال ثمة عقبات عدة تقف عائقًا في طريق هذه الاتفاقية، أهمها رفض إسرائيل الالتزام ولو لفظيًا بحل الدولتَين، وهو شرطٌ أعلنت السعودية تمسّكها به قبل التوقيع على مثل هذه الاتفاقية. وحتى لو تم التغلّب على هذا العائق، لا تزال فرص إقرار مثل هكذا اتفاقية من مجلس الشيوخ الأميركي محدودة، وذلك للأسباب التي أوردها أدناه.

منذ تسلّم الرئيس الأميركي بايدن السلطة، تمثّلت واحدة من أولوياته القليلة حيال الشرق الأوسط في إبرام اتفاقية سلام بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، واعتبرت الولايات المتحدة أن إبرام السعودية لمثل هذه الاتفاقية سيساهم في خلق جو إيجابي في المنطقة ريثما تتوفّر الظروف الملائمة لاستئناف مباحثات سلام بين الجانبَين الفلسطيني والإسرائيلي على أساس حل الدولتَين. وما دام الوضع هادئًا بين الجانبَين، فيمكن إبرام مثل هذه الاتفاقية من دون الحاجة إلى إثقالها بشروط ليست إسرائيل مستعدة لقبولها في هذه المرحلة. وقد زار مسؤولون أميركيون كبار، بمن فيهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جايك سوليفان السعودية عدة مرات، لكن من دون التوصل إلى اتفاق.

أما السعودية، فإن اهتمامها منصبٌّ بالأساس على انتزاع مكاسب من الولايات المتحدة أكثر من اهتمامها بالتطبيع مع إسرائيل. تتمثّل هذه الطلبات بقبول الولايات المتحدة ببرنامج نووي سلمي سعودي، وأسلحة أميركية متطورة، وذلك مقابل ابتعاد السعودية عن التعاون العسكري مع الصين، والأهم اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة تُلزم الأخيرة بالدفاع عن المملكة إذا تعرّضت إلى هجوم خارجي.

قطعت المفاوضات شوطًا لا بأس به حتى أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر، حين أدرك الجانبان استحالة توقيع اتفاقية في ظل الظروف الحالية ومن دون تضمينها فقرات تتعلق بتقدّم جدّي على المسار الفلسطيني. لكن رغبة الجانبَين الأميركي والسعودي في إبرام اتفاقية بينهما اصطدمت بتعنّت إسرائيلي لا يقبل حتى بالتزام لفظي بحل الدولتَين من دون إقرانه بخطة جادّة لتنفيذه، فما بالك بتقدّم عملي على هذا المسار. فالحكومة الإسرائيلية الحالية أعلنت مرارًا وتكرارًا أنها لن تنسحب من الأراضي العربية المحتلة، بل إنها تجاهر بإجهاض حل الدولتَين أصلًا. لا بل ذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى حدّ التصريح مؤخرًا أن القبول بحل الدولتَين هو مكافأةٌ للإرهاب. لقد أصبح واضحًا أن هذا الالتزام الإيديولوجي الإسرائيلي برفض حل الدولتَين أهم للائتلاف الإسرائيلي الحاكم من اتفاقية تطبيعية مع السعودية.

أما السعودية، صاحبة المبادرة العربية للسلام والتي شدّدت أن شرط التطبيع مع كافة الدول العربية هو انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة، فإن تراجعها عن هذا الالتزام يبدو صعبًا. يبدو أن السعودية أدركت صعوبة قبول إسرائيل بهذا الالتزام، ولذا فقد انتقلت إلى الخطة «ب» التي تركز فيها على محاولة الوصول إلى اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة من دون الجانب الإسرائيلي، بمعنى عدم تضمين هذا الاتفاق أي بنود تفصيلية وملزمة حول الصراع العربي الإسرائيلي تجنّبًا للتعنّت الإسرائيلي.

لا تزال هذه المقاربة الجديدة - إن صحّت - محفوفةً بالمخاطر، ذلك أن اتفاقية الدفاع المشترك تحتاج إلى موافقة ثلثَي أعضاء مجلس الشيوخ، أو 67 عضوًا. ثمة الكثير من الأعضاء الديمقراطيين الذين لا يرغبون بالموافقة على الاتفاقية باعتبارهم ينظرون إلى سجل حقوق الإنسان في السعودية نظرة سلبية، وأن هؤلاء الذين قد يتجاوز عددهم العشرين قد لا يغيّرون موقفهم إلا إن تضمّنت الاتفاقية التزامًا جدّيًا بإحراز تقدّم كبير على المسار الفلسطيني. كما أن عددًا كبيرًا من الأعضاء الجمهوريين لن يروق لهم عدم وجود اتفاقية تطبيعية مع إسرائيل ضمن أي اتفاق مع المملكة العربية السعودية، وقد يعارضون الاتفاقية تبعًا لذلك.

في الماضي، كان الرأي السائد أن إدارة ترامب أفضل للسعودية من إدارة بايدن، وبالتالي قد يكون من الأفضل للسعودية الانتظار للسنة المقبلة، لعلّ ترامب يأتي إلى السلطة مرة أخرى ويقدّم للمملكة شروطًا أفضل. لكن واقع الحال اليوم، خاصة في ظل حاجة المملكة إلى اتفاقية دفاع مشترك، أن بايدن يستطيع استمالة عددٍ من الجمهوريين والديمقراطيين للموافقة على الاتفاقية وإن كان يحتاج إلى جهد كي يحصل على أغلبية الثلثَين، خاصة أن الأعضاء الجمهوريين قد لا يودّون إعطاء هذه «الجائزة» للرئيس بايدن.

أما إن جاء ترامب، فإن فرص استمالته لأي عددٍ كبير من الديمقراطيين ضعيفة للغاية للسبب نفسه. بمعنى آخر، إن فرص حصول السعودية على اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة أفضل بكثير هذا العام مما لو جاء ترامب إلى السلطة العام المقبل.

تفصلنا اليوم عن الانتخابات الأميركية خمسة أشهر، وسيصعب مع مرور الوقت تمرير هذه الاتفاقية في مجلس الشيوخ الأميركي قبل نهاية العام. تكبر فرص تمرير الاتفاقية إن أعيد انتخاب بايدن رئيسًا، أما إذا جاء ترامب، فستواجه الاتفاقية أيضًا صعوبات في مجلس الشيوخ.

تمرير اتفاقية أميركية سعودية في مجلس الشيوخ ليس مستحيلًا، ولكنه ليس بالسهولة التي تحاول الولايات المتحدة تصويرها. إضافةً إلى ذلك، فإن التركيز الأميركي على توقيع اتفاقية مع السعودية يغفل النظر عن لبّ المشكلة في الصراع، وهو الاحتلال الإسرائيلي وضرورة بذل جهود حثيثة لإنهائه.

قيام السلطات الأمنية المصرية في اتخاذ إجراءات بترحيل اللاجئين قسرا إلى دولهم، يعرضهم لخطر كبير، ويخالف الدستور والقانون المصري والمعاهدات والمواثيق الدولية التي انضمت إليها مصر!!

 

رابط تقرير موقع الحرة الامريكى

موقع قناة الحرة الامريكى:

ترحيل لاجئين سودانيين "بشكل غير قانوني" من مصر.. ماذا يقول القانون الدولي؟

قيام السلطات الأمنية المصرية في اتخاذ إجراءات بترحيل اللاجئين قسرا إلى دولهم، يعرضهم لخطر كبير، ويخالف الدستور والقانون المصري والمعاهدات والمواثيق الدولية التي انضمت إليها مصر!!

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير، الأربعاء، إن مصر اعتقلت بشكل جماعي آلاف اللاجئين الفارين من الحرب في السودان ورحَلتهم "بشكل غير قانوني".

وأثار هذا التقرير تساؤلات بشأن مدى قانونية اعتقال وترحيل مصر اللاجئين الفارين من الحرب، وكيفية تنظيم القانون الدولي لأوضاع اللاجئين في الدول المستقبلة لهم.

وذكرت المنظمة الحقوقية أنها وثقت 12 واقعة رحلت فيها السلطات المصرية ما يقدر بنحو 800 سوداني بين يناير ومارس من العام الجاري، من دون منحهم فرصة لطلب اللجوء أو الطعن على قرارات الترحيل.

وأضافت أيضا أنها وثّقت بالتفصيل حالات اعتقال 27 لاجئا سودانيا، بين أكتوبر 2023 ومارس 2024، ومن بينهم 26 انضموا للمُرحلين بشكل جماعي.

وخلال الأيام الماضية، ضبطت الأجهزة الأمنية المصرية، الخميس، 7 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين خلال دخولهم عن طريق "الهجرة غير الشرعية" وتم ترحيلهم إلى السودان، وفق وسائل إعلام مصرية وسودانية.

وتلقت مديرية أمن قنا "جنوب مصر" إخطارا يفيد بضبط 4 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين بعد كمين طيبة على طريق قنا الجديدة و3 أتوبيسات على كمين قفط عند الكيلو 10، وحاولوا دخول مصر عن طريق "هجرة غير شرعية"، وفق موقع "كايرو 24".

وقال "مصدر أمني مصري"، أنه تم ضبط اللاجئين السودانين، أثناء مرورهم بـ كمين طيبة في طريق قنا الجديدة، وأثناء الكشف على أوراق السفر الخاصة وجوازات السفر بهم تبين أنهم لا يمتلكون "إقامات مثبتة"، وفق ما ذكرته صحيفة "الدستور".

ولم تصدر وزارة الداخلية المصرية أي بيان حول الواقعة ولم تكشف عن تفاصيلها، وحاول  موقع "الحرة" التواصل معها للتعليق دون رد.

وثّقت منظمة العفو الدولية حالات اعتقال 27 لاجئا سودانيا، بين أكتوبر 2023 ومارس 2024.

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير، الأربعاء، إن مصر اعتقلت بشكل جماعي آلاف اللاجئين الفارين من الحرب في السودان ورحَلتهم "بشكل غير قانوني".

وأثار هذا التقرير تساؤلات بشأن مدى قانونية اعتقال وترحيل مصر اللاجئين الفارين من الحرب، وكيفية تنظيم القانون الدولي لأوضاع اللاجئين في الدول المستقبلة لهم.

وذكرت المنظمة الحقوقية أنها وثقت 12 واقعة رحلت فيها السلطات المصرية ما يقدر بنحو 800 سوداني بين يناير ومارس من العام الجاري، من دون منحهم فرصة لطلب اللجوء أو الطعن على قرارات الترحيل.

وأضافت أيضا أنها وثّقت بالتفصيل حالات اعتقال 27 لاجئا سودانيا، بين أكتوبر 2023 ومارس 2024، ومن بينهم 26 انضموا للمُرحلين بشكل جماعي.

مصر تشترط تأشيرة مسبقة لجميع السودانيين 

تقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 500 ألف شخص، أو نحو 24 بالمئة من إجمالي الذين غادروا السودان، عبروا إلى مصر.

وخلال الأيام الماضية، ضبطت الأجهزة الأمنية المصرية، الخميس، 7 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين خلال دخولهم عن طريق "الهجرة غير الشرعية" وتم ترحيلهم إلى السودان، وفق وسائل إعلام مصرية وسودانية.

وتلقت مديرية أمن قنا "جنوب مصر" إخطارا يفيد بضبط 4 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين بعد كمين طيبة على طريق قنا الجديدة و3 أتوبيسات على كمين قفط عند الكيلو 10، وحاولوا دخول مصر عن طريق "هجرة غير شرعية"، وفق موقع "كايرو 24".

وقال "مصدر أمني مصري"، أنه تم ضبط اللاجئين السودانين، أثناء مرورهم بـ كمين طيبة في طريق قنا الجديدة، وأثناء الكشف على أوراق السفر الخاصة وجوازات السفر بهم تبين أنهم لا يمتلكون "إقامات مثبتة"، وفق ما ذكرته صحيفة "الدستور".

ولم تصدر وزارة الداخلية المصرية أي بيان حول الواقعة ولم تكشف عن تفاصيلها، وحاول  

ضبطت الأجهزة الأمنية المصرية، الخميس، 7 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين خلال دخولهم عن طريق "الهجرة غير الشرعية" وتم ترحيلهم إلى السودان، وفق وسائل إعلام مصرية وسودانية.

وقال المحامي الحقوقي، كريم محمد سلام، لموقع "الحرة" إنه لا توجد إحصاءات رسمية أو حكومية واضحة تحدد عدد السودانيين الذين استقبلتهم مصر إثر الحرب التي بدأت في أبريل عام 2023، لكن تشير بعض الإحصاءات غير الرسمية التي أصدرتها عدد من منظمات المجتمع المدني المعنية بأوضاع اللاجئين  في مصر بين 700 ألف و7 ملايين شخص".

وأضاف أنه "مع نهاية أكتوبر 2023، أصبحت الجنسية السودانية هي الأكثر عددا تليها الجنسية السورية، تليها أعداد أقل من دول أخرى".

 وذكرت الأمم المتحدة، في أبريل الماضي، على موقعها الرسمي أنه "منذ أبريل 2023، تضاعف عدد اللاجئين السودانيين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر خمسة أضعاف ليصل إلى 300 ألف شخص، وهو ما يمثل أكثر من 52 في المئة من إجمالي عدد اللاجئين المسجلين في البلاد".

وأضافت "ينتظر 250 ألف سوداني آخرين التسجيل لدى المفوضية في مصر. ومن المتوقع أن يزداد الطلب على التسجيل بشكل مستمر في الأشهر الستة المقبلة بسبب الوضع المضطرب في السودان، مع عدم وجود آفاق فورية لسلام مستدام في الأفق".

وأوضحت أن "الحرب في السودان أجبرت حتى الآن أكثر من 1.7 مليون شخص على الفرار إلى البلدان المجاورة، بما في ذلك مصر، التي كانت تعاني بالفعل من استنزاف الموارد وكانت تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين قبل الصراع في السودان".

وتحدثت المنظمة الدولية عن أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر، قائلة إنهم "يواجهون العديد من التحديات خلال طريقهم للبحث عن الحماية، ما يضعهم في كثير من الأحيان في مواقف محفوفة بالمخاطر. كما أن العديد من الأطفال والأسر ينفصلون عن ذويهم خلال رحلة اللجوء ويصلون في أمس الحاجة إلى الدعم الطبي والنفسي، فضلا عن استنفاد مدخراتهم القليل التي استطاعوا الهروب بها في مصر سريعا".

وجددت الأمم المتحدة في مصر وشركاؤها "نداءهم للحصول على 175,1 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا للاجئين السودانيين الذين فروا إلى مصر منذ منتصف أبريل 2023".

وترى الدول الأوروبية أن مصر تلعب دورا مهما في منع الهجرة الجماعية عبر البحر المتوسط، بحسب رويترز.

وأعلنت مصر والاتحاد الأوروبي، في مارس الماضي، عن شراكة استراتيجية مدعومة بتمويل قدره 7.4 مليار يورو، وهو اتفاق يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مدفوع بمخاوف الدول الأوروبية من الهجرة، وفقا للوكالة.

وأوضحت منظمة العفو في تقريرها أن الاعتقالات جزء من حملة بدأت، في سبتمبر عام 2023، يقوم خلالها أفراد من الشرطة بملابس مدنية بعمليات تفتيش عشوائية على السود واعتقال من لا يحملون وثائق هوية سارية أو تصاريح إقامة.

ووفقا للمنظمة، تجرى عمليات التفتيش بشكل متكرر في العاصمة القاهرة ومحافظة الجيزة، حيث تستقر أعداد كبيرة من السودانيين، وكذلك في مدينة أسوان بجنوب مصر حيث يتوقف العديد من اللاجئين السودانيين في طريقهم إلى الشمال.

القانون الدولي والدستور المصري

وتحدث المحامي الحقوقي، كريم محمد سلام، عن مدى قانونية ترحيل مصر للاجئين، قائلا إن "شروع السلطات الأمنية المصرية في اتخاذ إجراءات بترحيل اللاجئين قسرا إلى دولهم، يعرضهم لخطر كبير، ويخالف الدستور والقانون المصري والمعاهدات والمواثيق الدولية التي انضمت إليها مصر".

وأضاف أنه "إذا كان من تم ترحيلهم حاصلين بالفعل على أوراق رسمية من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بصفتهم ملتمسي لجوء، فإن مصر بذلك تنتهك القانون الدولي، لأن هؤلاء أصبحوا يتمتعون بالحماية الدولية الواردة بنصوص اتفاقية 1951 التي صدقت عليها مصر، وتضمن بنودها الحق في عدم الترحيل القسري أو التهديد بذلك".

وأوضحت منظمة العفو في تقريرها أن اللاجئين يُحتجزون في مصر في ظروف قاسية وغير إنسانية قبل ترحيلهم. وذكرت أن الاعتقالات جزء من حملة بدأت في سبتمبر 2023 يقوم خلالها أفراد من الشرطة بملابس مدنية بعمليات تفتيش عشوائية على أصحاب البشرة الداكنة واعتقال من لا يحملون وثائق هوية سارية أو تصاريح إقامة.

وأشارت إلى أن العدد الإجمالي لعمليات الاعتقال والترحيل غير واضح بسبب غياب الإحصاءات المتاحة.

ويرى سلام أن "الاحتجاز التعسفي يفتقر للسند القانوني في مصر وقوانينها ودستورها، ويخالف المواثيق والأعراف الدولية، والتزامات مصر تجاه اللاجئين، وعلى رأسها أن يحظوا بمعاملة تحترم القانون الدولي للاجئين وقانون حقوق الإنسان، وتضمن الحماية من تهديدات السلامة الجسدية، والسماح بالوصول للقضاء، والمساعدة في توفير الاحتياجات البدنية والمادية الأساسية".

وفيما يتعلق بما ينص عليه القانون الدولي بالنسبة لحماية اللاجئين، قال المحامي الحقوقي أنه "ينص على ضرورة أن يتمتع اللاجئون بحرية التنقل والحق في لم شمل أفراد العائلة، هذا بالإضافة لما تنص عليه المادة (31) من اتفاقية 1951، والتي وقعت مصر عليها، من أنه على الدول المتعاقدة ألا تفرض عقوبات على اللاجئين القادمين من أراضٍ قد تكون فيها حياتهم أو حريتهم مهددة بسبب دخولهم أو وجودهم فيها بصورة غير شرعية، بشرط أن يقدموا بأنفسهم دون تأخير للسلطات الوطنية سببًا مقنعًا لدخولهم. وعلى الدول المتعاقدة ألا تفرض على تحركات هؤلاء اللاجئين قيودًا خلاف القيود الضرورية".

ووفقا للموقع الرسمي للمفوضية اللاجئين، فإن "اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئ وبروتوكولها للعام 1967 هما الوثيقتان القانونيتان الأساسيتان اللتان تشكلان جوهر عمل المفوضية".

وأوضحت أنه "مع وجود 149 دولة طرفا في أي من الاتفاقية والبروتوكول أو في كليهما، فإن الاتفاقية وبروتوكولها يعرّفان مصطلح 'اللاجئ' ويحددان حقوق اللاجئين، فضلا عن الالتزامات القانونية للدول بتوفير الحماية لهم".

وأكدت المفوضية أن "المبدأ الأساسي يتمثل في عدم الإعادة القسرية، والذي يؤكد على أنه لا ينبغي إعادة اللاجئ إلى بلد يمكن أن يواجه فيه تهديداً خطيراً لحياته أو حريته. ويعتبر ذلك الآن قاعدة من قواعد القانون الدولي العرفي".

وبالنسبة للقانون المصري، قال سلام إن "احتجاز السودانيين يخالف أيضا دستور جمهورية مصر العربية الذي منع الاحتجاز دون سند قانوني في المادة 54 منه، وكذلك المواد (36)، (40)، (41)، (42)، (43)، من قانون الإجراءات الجنائية التي تشترط ألا يكون الاحتجاز تعسفيا، وموافاة المحتجز بمعلومات عن أسباب احتجازه وحقه في الحصول على المساعدة القانونية والحق في الطعن على احتجازه، مع عدم الاحتجاز في سجون يختلط داخلها بالمجرمين المدانين، كما يجب أن تكون ظروف الاحتجاز إنسانية".

وأضاف أنه "باحتجاز السودانيين وترحيلهم قسريا، تكون السلطات المصرية قد انتهكت المادة رقم 33 من اتفاقية 1951 المتعلقة بتحديد وضع اللاجئين، ومبدأ عدم الرد والطرد".

أوضاع السودانيين في مصر

أدت الحرب، التي اندلعت في أبريل من العام الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، إلى أكبر أزمة نزوح في العالم إذ نزح أكثر من تسعة ملايين داخل السودان أو عبروا إلى البلدان المجاورة، بحسب وكالة "رويترز".

وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 500 ألف شخص، أو نحو 24 بالمئة من إجمالي الذين غادروا السودان، عبروا إلى مصر.

وبعد أقل من شهرين على بدء الحرب، علَقت مصر التزامها بموجب معاهدة بإعفاء النساء والأطفال والرجال السودانيين الذين تزيد أعمارهم عن 49 عاما من الحصول على تأشيرة، ما أدى إلى تباطؤ الدخول، وفقا لـ"رويترز".

ويثير وصول الوافدين توترات من حين لآخر، ويحمل بعض المصريين مسؤولية رفع أسعار الإيجارات للسودانيين وغيرهم من الأجانب. ويشير مذيعو التلفزيون المصري إلى ما يشكله ملايين المهاجرين من "عبء" في وقت يرتفع فيه التضخم والضغوط الاقتصادية، بحسب الوكالة.

ونقلت الوكالة عن محامين وشهود قولهم إن السلطات ألقت القبض على العديد من الأجانب بعد تفاقم أزمة نقص العملة الأجنبية في مصر، العام الماضي، لعدم حيازتهم أوراقا رسمية واحتجزتهم في ظروف مزرية وطلبت منهم دفع رسوم بالدولار لتجنب الترحيل.

مصر تنفي

ولم ترد الهيئة العامة للاستعلامات في مصر على طلب موقع "الحرة" للتعليق.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر نفى النتائج التي توصلت إليها بشأن ارتفاع عدد عمليات الاعتقال والترحيل للاجئين السودانيين، وأكد في رده على المنظمة أن السلطات المصرية تحترم القانون الدولي.

وقال اللواء أركان حرب وأستاذ القانون الدولي، عبدالمنعم إبراهيم، لموقع "الحرة" إن "مصر تستقبل آلاف السودانيين منذ بداية الحرب بإرادتها بدون أي إجبار أو ضغط من أي جهة، والدليل على ذلك ما نراه في الشوارع وفي كل مكان في مصر من ترحيب لهم على المستويين الشعبي والرسمي".

وفند أستاذ القانون التقارير التي تتحدث عن قيام السلطات المصرية والجيش بترحيل اللاجئين الحاصلين على صفة لاجئ من المفوضية، قائلا إن "مصر لا يمكنها بأي حال من الأحوال ترحيل أي شخص يحمل صفة لاجئ لأن ذلك يعد خرقا لالتزاماتها الدولية، ويمكن إثبات ذلك بسهولة ومقاضاة مصر وفرض عقوبات عليها من قبل المنظمات الدولية التي تطبق القانون الدولي".

وأضاف أنه "يجب التفريق بين الذي يتسللون عبر الحدود واللاجئين، لأن من حق مصر حماية حدودها وإيقاف الهجرة غير الشرعية والتهريب البشري وغيره من أشكال التهريب مثلها مثل جميع دول العالم، وهذا يختلف عن استقبال مصر للاجئين والذي قامت به طوعا وإيمانها منها بضرورة الوقوف مع الأشقاء العرب وعلى رأسهم السودانيين والفلسطينيين والسوريين".

وتساءل عن سبب "قيام مصر بترحيل السودانيين على وجه التحديد، وعدم فعل هذا الأمر مع السوريين على سبيل المثال والذي تستضيفهم مصر بالآلاف منذ سنوات عدة ولديهم كافة الحرية في التعليم والعمل والتجارة والتنقل"، ولذلك يرى أنه "ليس من الطبيعي حاليا أن تقوم السلطات نفسها بترحيل السودانيين قسريا بدون أسباب".

منظمة العفو الدولية: يجب على السلطات المصرية وضع حد لحملة الاعتقالات الجماعية والإعادة القسرية للاجئين السودانيين

 

منظمة العفو الدولية: يجب على السلطات المصرية وضع حد لحملة الاعتقالات الجماعية والإعادة القسرية للاجئين السودانيين

رابط تقرير منظمة العفو الدولية

قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على السلطات المصرية أن توقف فورًا الاعتقالات التعسفية الجماعية والترحيل غير المشروع للاجئين السودانيين الذين عبروا الحدود إلى مصر بحثًا عن ملاذ آمن من الصراع الدائر في السودان؛ جاء ذلك في تقرير جديد أصدرته المنظمة اليوم عشية اليوم العالمي للاجئين.

ويظهر التقرير الصادر بعنوان “كبّلونا وكأنّنا مجرمون خطرون”: الاحتجاز التعسفي والإعادة القسرية للاجئين السودانيين في مصر، كيف يجري القبض على اللاجئين السودانيين، ثم ترحيلهم بصورة غير مشروعة إلى السودان – الذي يشهد صراعًا محتدمًا – دون اتباع الإجراءات الواجبة أو إتاحة أي فرصة لطلب اللجوء، مما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. وتظهر الأدلة أن الآلاف من اللاجئين السودانيين قد اعتُقلوا تعسفيًّا، ثم أُبعدوا جماعيًّا؛ حيث تشير تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن 3,000 شخص قد رُحِّلوا من مصر إلى السودان في شهر سبتمبر/أيلول 2023 وحده.

وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “من المستعصي فهم الإقدام على اعتقال النساء والرجال والأطفال السودانيين جماعيًّا بعدما عبروا الحدود فرارًا من الصراع المسلح الدائر في بلادهم، وبحثًا عن الملاذ الآمن في مصر، ثم احتجازهم تعسفيًّا في ظروف سيئة ولاإنسانية، وترحيلهم بصورة غير مشروعة”.

وأضافت سارة حشاش: “يجب على السلطات المصرية أن تضع حدًا فوريًا لهذه الحملة الخبيثة من الاعتقالات الجماعية والإبعاد الجماعي. وينبغي لها الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين التي تستوجب منها أن تكفل للفارين من الصراع في السودان عبورًا آمنًا وكريمًا إلى مصر، وسبل الوصول إلى إجراءات اللجوء دون أي قيود”.

يجب على السلطات المصرية أن تضع حدًا فوريًا لهذه الحملة الخبيثة من الاعتقالات الجماعية والإبعاد الجماعي.

سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا

على مدى عدة عقود، ظلت مصر موطنًا للملايين من السودانيين الذين يدرسون أو يعملون أو يستثمرون أو يتلقون الرعاية الصحية فيها، ويُعفى من شروط الدخول النساء والفتيات السودانيات، والفتيان السودانيون دون 16 عامًا والرجال فوق سن الـ 49. وتشير التقديرات إلى أن نحو 500,000 لاجئ سوداني قد فروا إلى مصر في أعقاب اندلاع الصراع المسلح في السودان في أبريل/نيسان 2023. ولكن خلال الأشهر التالية، فرضت الحكومة المصرية على جميع المواطنين السودانيين شرط الحصول على تأشيرة دخول قبل القدوم إلى مصر، مما اضطر الفارين من الصراع للهروب من خلال المعابر الحدودية غير النظامية.

ويوثق التقرير بالتفصيل محن 27 لاجئًا سودانيًا اعتُقلوا مع نحو 260 آخرين على يد قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الدفاع وقوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية بصورة تعسفية، خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ومارس/آذار 2024. كما يوثِّق كيف أعادت السلطات ما لا يقل عن 800 محتجز سوداني قسرًا خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2024، وكيف حُرموا جميعًا من إمكانية طلب اللجوء، بما في ذلك إتاحة الفرصة أمامهم للوصول إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أو الطعن في قرارات ترحيلهم.

ويستند التقرير إلى مقابلات أجريت مع لاجئين محتجزين، وأقاربهم، والقيادات المجتمعية بالجالية السودانية، ومحامين، ومهنيين طبيين؛ فضلًا عن مراجعة البيانات والوثائق الرسمية، وفحص الأدلة السمعية البصرية. ولم ترد وزارتا الدفاع والداخلية المصريتان على الرسائل التي بعثتها إليهما منظمة العفو الدولية وأوردت فيها نتائج توثيقها وتوصياتها؛ أما المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو المؤسسة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، فقد رفض هذه النتائج زاعمًا أن السلطات تفي بالتزاماتها الدولية.

وقد جاء التصاعد الحاد في عمليات الاعتقال والإبعاد الجماعية في أعقاب صدور قرار لرئيس الوزراء في أغسطس/آب 2023، يلزم الأجانب المقيمين في مصر بتوفيق أوضاعهم وتقنين إقامتهم. وتزامن هذا القرار مع تصاعد نبرة الخطاب العنصري وخطاب كراهية الأجانب، سواء على الإنترنت أم في وسائل الإعلام، فضلًا عن تصريحات المسؤولين الحكوميين التي ينتقدون فيها “أعباء” استضافة “الملايين” من اللاجئين.

كما جاءت هذه الحملة على خلفية تزايد التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر على صعيد الهجرة ومراقبة الحدود، بالرغم من سجل مصر المزري في مجال حقوق الإنسان، وانتهاكاتها الموثقة توثيقًا جيدًا ضد المهاجرين واللاجئين.

ففي أكتوبر/تشرين الأول 2022، وقع الاتحاد الأوروبي ومصر اتفاقًا للتعاون تبلغ قيمته 80 مليون يورو، يشمل بناء قدرات قوات حرس الحدود المصرية لمكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر عبر الحدود المصرية. ويدّعي هذا الاتفاق أنه يطبق “مناهج قائمة على الحقوق وموجهة نحو الحماية ومراعية للنوع الاجتماعي”. غير أن التقرير الجديد لمنظمة العفو الدولية يوثق ضلوع قوات حرس الحدود في انتهاكات ضد اللاجئين السودانيين.

وفي مارس/آذار 2024، تم الاتفاق على حزمة أخرى من المعونات والاستثمارات، تُعدُّ الهجرة واحدة من ركائزها الرئيسية، في إطار شراكة استراتيجية وشاملة أعلن عنها حديثًا بين الاتحاد الأوروبي ومصر.

من خلال التعاون مع مصر في مجال الهجرة بدون ضمانات صارمة لحماية حقوق الإنسان، يخاطر الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها مصر.

سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا

وقالت سارة حشاش: “من خلال التعاون مع مصر في مجال الهجرة بدون ضمانات صارمة لحماية حقوق الإنسان، يخاطر الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها مصر. فيجب على الاتحاد الأوروبي الضغط على السلطات المصرية لحملها على اتخاذ تدابير ملموسة لحماية اللاجئين والمهاجرين”.

وأردفت سارة حشاش قائلةً: “قبل تنفيذ أي تعاون في مجال الهجرة، يجب على الاتحاد الأوروبي أيضًا إجراء تقييمات صارمة لما قد ينطوي عليه هذا التعاون من مخاطر على حقوق الإنسان، وإرساء آليات مستقلة للرصد تعمل وفق معايير واضحة لحقوق الإنسان. ولا بد من وقف أي تعاون أو تعليقه على الفور، إذا كانت ثمة مخاطر أو تقارير حول وقوع انتهاكات”.

عمليات الاعتقال التعسفية في الشوارع والمستشفيات

جرت أغلبية الاعتقالات الجماعية في القاهرة الكبرى (التي تضم القاهرة والجيزة)، وفي المناطق الحدودية في محافظة أسوان أو داخل مدينة أسوان. وفي القاهرة والجيزة، قامت الشرطة بعمليات الإيقاف والتحقق من الهوية الجماعية، مستهدفة الأفراد السود، مما بث شعورًا من الخوف في أوساط اللاجئين، وجعل الكثيرين منهم يحجمون عن مغادرة منازلهم.

وبعد اعتقال اللاجئين السودانيين على يد الشرطة في أسوان، يُنقلون إلى مراكز الشرطة أو معسكر قوات الأمن المركزي، وهو أحد مرافق الاحتجاز غير الرسمي، في منطقة الشلال. أما من تعتقلهم قوات حرس الحدود في محافظة أسوان، فيُحتجزون في مرافق احتجاز مؤقتة، من بينها مخازن داخل أحد المواقع العسكرية في أبو سمبل، وإسطبل للخيول داخل موقع عسكري آخر بالقرب من قرية نجع الكرور، ثم يُجبرون على ركوب حافلات وشاحنات تنطلق بهم إلى الحدود السودانية.

وتتسم الظروف السائدة في مرافق الاحتجاز المذكورة بالقسوة واللاإنسانية، والاكتظاظ الشديد، وعدم تيسر المراحيض ومرافق الصرف الصحي، وقلة الطعام ورداءته، والحرمان من الرعاية الصحية الكافية.

كما وثقت منظمة العفو الدولية اعتقال ما لا يقل عن 14 لاجئًا أثناء وجودهم في مستشفيات حكومية في أسوان، حيث كانوا يتلقون العلاج الطبي لإصابات خطيرة تكبدوها في حوادث سير أثناء رحلاتهم من السودان إلى مصر. ونقلتهم السلطات – بخلاف نصائح الأطباء وقبل تماثلهم للشفاء التام – إلى مرافق الاحتجاز حيث أجبروا على النوم على الأرض بعد العمليات الجراحية التي أجريت لهم.

ومن بين هؤلاء أميرة، وهي امرأة سودانية عمرها 32 عامًا، فرت من الخرطوم مع أمها، وكانت تتلقى العلاج الطبي في أحد مستشفيات أسوان في أعقاب حادث تصادم سيارة في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أدى إلى إصابتها بكسور في العنق والظهر. وقالت نورا، وهي إحدى قريبات أميرة، للمنظمة إن الأطباء أخبروها أنها بحاجة لرعاية طبية لمدة ثلاثة أشهر؛ ولكن بعد 18 يومًا فقط نقلتها الشرطة إلى أحد مراكز شرطة أسوان حيث أجبرت على النوم على الأرض لمدة نحو 10 أيام.

الاحتجاز في مرافق باردة وموبوءة بالجرذان قبل الإبعاد الجماعي

فحص مختبر الأدلة التابع لمنظمة العفو الدولية صورًا فوتوغرافية وتحقق من مقاطع فيديو تعود إلى يناير/كانون الثاني 2024 لنساء وأطفال جالسين على أرض قذرة وسط القمامة في أحد المخازن التي تسيطر عليها قوات حرس الحدود المصرية. وقال المحتجزون السابقون إن المخازن كانت موبوءة بالجرذان وعشش الحمام، ووصفوا كيف اضطر المحتجزون لتحمل البرد أثناء الليل بدون ملابس ملائمة ولا بطاطين. واتسم مخزن احتجاز الرجال بالاكتظاظ الشديد، حيث زُجَّ فيه بأكثر من 100 محتجز معًا، وعانوا من صعوبة الوصول إلى المراحيض الطافحة، مما يضطرهم للتبول في زجاجات بلاستيكية أثناء الليل.

واحتُجز ما لا يقل عن 11 طفلًا، بعضهم دون الرابعة من العمر، مع أمهاتهم في هذه المواقع.

وذكرت إسراء، التي تعاني من الربو، لمنظمة العفو الدولية أن الحراس في إسطبل الخيول المكتظ بالقرب من قرية نجع الكرور تجاهلوا طلبها الحصول على بخاخ استنشاق، حتى عندما طلبت منهم شراءه على نفقتها الخاصة.         

وبعد فترات من الاحتجاز، تتراوح بين بضعة أيام وستة أسابيع، كبّلت الشرطة وقوات حرس الحدود أيدي المحتجزين، ونقلتهم إلى معبر قسطل-أشكيت الحدودي، حيث سلمتهم للسلطات السودانية، بدون إجراء تقييم فردي لمخاطر تعرضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في حال إعادتهم إلى السودان. ولم تُتح الفرصة لأي من المرحَّلين لطلب اللجوء حتى في حالات اللاجئين الذين كانت لديهم مواعيد للتسجيل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أو الذين طلبوا التواصل مع المفوضية أو التمسوا عدم إعادتهم. ومثل هذه الحالات من الإعادة القسرية تشكل انتهاكًا للالتزامات الدولية الواقعة على عاتق مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين، بما فيها مبدأ عدم الإعادة القسرية.

كما قامت قوات حرس الحدود بإبعاد أحمد وزوجته، وطفلتهما البالغة من العمر عامين، ضمن مجموعة تتألف من نحو 200 محتجز، في 26 فبراير/شباط 2024، بعد احتجازهم طيلة ستة أيام في موقع أبو سمبل العسكري.

منذ بدء الصراع في السودان، تقاعست السلطات المصرية عن تقديم بيانات إحصائية، أو الاعتراف بسياسة الترحيل التي تنتهجها.

**كارثة وفاة مئات الحجّاج المصريين.. عزاء واجب ومساءلة واجبة أيضا**

 


**كارثة وفاة مئات الحجّاج المصريين.. عزاء واجب ومساءلة واجبة أيضا**

- خلال الساعات الأخيرة، قرينا أخبار مفجعة قادمة من الأراضي المقدسة عن مئات الوفيات بين الحجاج عموما والحجاج المصريين على وجه الخصوص.

- وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن دبلوماسيين عرب في السعودية إن عدد الوفيات بين الحجاج بسبب الحرارة وصلت إلى ٥٧٧ حاج، منهم ٣٢٣ حاج من مصر فقط، وبعدها بساعات الوكالة نفسها نشرت تحديث إن عدد الوفيات وصل ٦٠٠ حاج مصري، بما يعني إن المجموع 922 حاج توفوا وفقاً لحصيلة وكالة الصحافة الفرنسية.

- بنقدم خالص العزاء لأهالي الحجاج دول ربنا يرحمهم ويصبركم على المصاب.

- وزارة الخارجية إمبارح قالت إنها بتتعاون مع السلطات السعودية للبحث عن الحجاج المفقودين، لكن لم يصدر عنها أي تأكيد للأرقام المنقولة في وكالة الأنباء الفرنسية وحسابات التواصل الاجتماعي، من ناحية تانية تلقت السفارة المصرية في الرياض مئات البلاغات عن مفقودين في الحج.

- اللي حصل مرتبط بحملة واسعة بيقوم بيها الأمن السعودي السنة دي لمنع الحجاج غير النظاميين اللي هما الناس اللي بيحجوا بدون تصريح، سواء من المقيمين في السعودية، أو الناس اللي جت بتأشيرات زيارة أو عمرة قبل الحج وفضلوا موجودين لحضور الحج.

- السنة دي الأمن السعودي بيلاحق الحجاج غير النظاميين دول بصرامة كبيرة، وصلت لاقتحام بيوت للكشف عن هوية من فيها، والتأكد من عدم وجود مهربين.

- وفقا لمحمد عبد الله البسامي مدير الأمن العام السعودي، عدد من تم منعهم من دخول مكة من الحجاج غير النظاميين وصل إلى ١٧١ ألف من المقيمين، بجانب ٤ آلاف من حملة التأشيرات غير المصرح لها بالحج، و٦ آلاف من المخالفين للقواعد.

- يوم الصعود إلى جبل عرفات، سمح للحجاج غير النظاميين بالذهاب إلى الجبل سيرا على الأقدام لأنهم غير نظاميين فلم يكن لهم عربيات أو حافلات خاصة بيهم توصلهم، ودي مسافة حوالي ٢٣ كم، وبدأ الحجاج التحرك إلى عرفات فجرا.

- طبعا على ما وصل الحجاج كان وقت الحر الشديد بين الظهر والعصر، فوجدوا كمين من الأمن السعودي منعهم من الصعود إلى جبل عرفات لأنهم غير نظاميين.

- عدد كبير من الناس دول كانوا من كبار السن، وده شيء متوقع لأنه معظم المصريين بيحجوا في سن كبير نسبيا بسبب التكلفة المرتفعة للحج.

- المشي في الحر والانتظار عند الجبل بدون مظلات أو مياه أو أي خدمات، ممكن يكون خلى أعداد كبيرة منهم بالعشرات يتساقطوا بضربات الشمس، وخرجت مقاطع فيديو عديدة لصور جثث الحجاج متوفين في الشارع.

- وفقا لبعض شهود العيان، الحجاج دول حاولوا يستغيثوا بالإسعاف، لكن محدش أغاثهم، وتركوا ليموتوا في الشارع.

- أغلب الحجاج غير النظاميين دول وفقا للتقارير المختلفة هم من المصريين بالنظر إلى عدد المصريين العاملين في السعودية، والوزن النسبي لعدد سكان مصر، والارتفاع الهائل لتكاليف الحج في مصر في مقابل تراجع مستوى المعيشة بسبب انخفاض العملة والأزمة الاقتصادية.

- اللي حصل كارثة  ليس لها مثيل في تاريخ الحج في العقود الأخيرة، ليس فقط بسبب إن عدد الضحايا وفقا للتقارير المتاحة إلى الآن اللي بيقترب من 1000 حاج متوفي زي ما ذكرنا، وهو رقم أكبر من عدد الوفيات في حادثة التدافع في منى ٢٠١٥ أو سقوط الرافعة في الحرم في ٢٠١٥، ولكن كمان لأن دي حادثة أسهم العنصر البشري في تفاقمها بهذا الشكل.

- من حق الأمن السعودي بالتأكيد تنظيم الحج ومنع الحجاج غير النظاميين، لكن اللي حصل في حق هؤلاء الحجاج في الحادثة دي يتجاوز التنظيم والمنع إلى ترك الناس لتموت في الحر بدون الاستجابة لاستغاثاتهم.

- ترك الناس فريسة للحر الشديد في المشاعر المقدسة بدون توفير وسائل نقل ولا إسعافات طبية ليهم مش مبرر حتى لو دول حجاج غير نظاميين.

- عدد الحجاج السنة دي حوالي ١.٨ مليون حاج، وده رقم أقل من كل السنوات بين ٢٠١٤ و ٢٠١٩ اللي عدد الحجاج خلالها كان بيتجاوز الـ ٢ مليون غالبا، ووصل في عام ٢٠١٨ إلى ٣.٣٧ مليون حاج، يعني ضعف عدد الحجاج السنة دي.

- ده معناه إن مكانش فيه الازدحام أو الضغط على الخدمات اللي ممكن استخدامه كمبرر لوفاة ما يقارب ألف إنسان بتركهم للموت في الشارع تحت الشمس الحارقة.

- اللي بيحصل ده يستدعي تحقيق موسع للكشف عن أسباب الكارثة دي والمسئولين عنها وسبل منع تكرارها.

**

- الكارثة دي لازم يعقبها بشكل أوسع مراجعة لآليات تنظيم الحج في المملكة العربية السعودية، وفي غيرها من البلدان خاصة في مصر، ودور المؤسسات الأهلية أو المجتمع المدني في العملية دي وفي المراقبة عليها ومنع تحويلها إلى بيزنس على حساب حق الناس في العبادة.

- عايزين نعرف برده من وزارة الخارجية المصرية حقيقة اللي حصل، ليه بنعرف الأخبار وعدد الوفيات من الحجاج المصريين عن طريق دبلوماسيين عرب بيتكلموا مع وكالة الأنباء الفرنسية، ليه مفيش بيانات من الجهات الرسمية المصرية وتقارير من وسائل الإعلام المصرية؟ فين السفارة المصرية في كل ده؟ البعثة المصرية في السعودية من أكبر البعثات في العالم، وكل سنة مئات من المسئولين المصريين في الداخلية وغيرها بيطلعلوا يحجوا بحجة تنظيم الأفواج.

- إحنا محتاجين وقفة كبيرة مع النفس حتى لا يتحول موسم الحج من عيد للأمة الإسلامية ورمز للتآخي والتكافل الإنساني والتعاون على الخير، إلى موسم للحوادث الحزينة.

- بنكرر بأحر التعازي لأهالي كل الحجاج المتوفين في مكة، شيء صعب أنه الإنسان يفقد أبوه أو أمه أو شخص عزيز عليه في رحلة الحج.

- وكل التعازي أيضا للأمة العربية والاسلامية في وفاة هؤلاء الحجاج، ونتمنى أنه ما حدث السنة دي بكل أخطاءها يتم الوقوف عنده لعدم تكرار الخطأ.

**

#الموقف_المصري