الاثنين، 24 يونيو 2024

الاقتراض الخارجي لمصر.. عبء ثقيل على الأجيال القادمة


 الاقتراض الخارجي لمصر..  عبء ثقيل على الأجيال القادمة

يرتفع الاقتراض الخارجي لمصر باستمرار منذ سنوات، في إطار برامج من صندوق النقد والبنك الدوليين، وهو ما يطرح تساؤلات عن جدوى هذه الأموال، فيما إذا كانت "ضرورة ملحة" للاقتصاد المصري،  أم أنها "عبء ثقيل" على الأجيال المقبلة؟

وارتفع الدين الخارجي المستحق على مصر خلال السنوات الأربع الماضية، بنسبة 74 في المئة تقريبا، ليصل في نهاية العام الماضي، إلى مستوى قياسي يقترب من 170 مليار دولار.

وحسب بيانات البنك المركزي المصري، زاد إجمالي الديون الخارجية في نهاية 2023، إلى نحو 168 مليار دولار، من بينها 29.5 مليار دولار ديون قصيرة الأجل ونحو 138.5 مليار دولار ديون طويلة الأجل، مقابل إجمالي عند 96.6 مليار دولار في نهاية عام 2019.

ومنذ مارس الماضي، يتدفق التمويل الأجنبي على مصر المثقلة بالديون، بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لاستئناف برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم التوافق بشأنه في ديسمبر 2022.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، قبل 3 أشهر، على زيادة حجم التمويلات ضمن برنامج يستمر حتى خريف 2026، من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات.

وبموجب هذا البرنامج حصلت مصر في مارس الماضي، على 820 مليون دولار، ومن المقرر أن يتم صرف شريحة تمويل جديدة بقيمة 820 مليون دولار، ليصل إجمالي ما حصلت عليه منذ نهاية 2022 نحو ملياري دولار.

والاثنين، أعلن البنك الدولي، عن تقديم تمويل بقيمة 700 مليون دولار لدعم الموازنة المصرية ضمن برنامج مدته 3 سنوات، وأعلن سابقا عن تمويل بقيمة 6 مليارات دولار في مارس الماضي أيضا، بهدف تحفيز نمو القطاع الخاص وتوفير فرص العمل، وتعزيز نواتج رأس المال البشري، والقدرة على الصمود في وجه تغير المناخ، بالإضافة إلى تعزيز الإدارة الاقتصادية.

وتتباين آراء عدة خبراء بشأن التمويلات الجديدة والارتفاع المضطرد في الدين الخارجي وجدوى هذه القروض وتأثيرها على الأجيال الحالية والمقبلة، خصوصا مع توقعات سدادها على المدى الطويل، حيث تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن آخر دفعة من هذه الديون ستستحق عام 2071.

ويحذر الخبير الاقتصادي، مدحت نافع، من "استمرار الحكومة في الاقتراض بنفس المعدلات السابقة"، إذ يقول لموقع "الحرة" إن مصر "في الوقت الحالي ليست بحاجة إلى مواصلة الاقتراض الخارجي عند نفس المعدلات السابقة، ولا حتى القريبة منها".

ويضيف نافع، الذي كان يشغل سابقا منصب مساعد وزير التموين والتجارة المصري: "دائما ما كنت أنصح بضرورة إبطاء معدلات الاقتراض من الخارج، قبل أن نصل إلى هذا المستوى الذي نحن عليه الآن".

ويؤكد نافع أن الاقتراض الخارجي ضرورة لكل دول العالم، لكن "يجب أن يكون بمعدلات يمكن للدولة سدادها، وليس الاقتراض لمجرد القدرة على الاقتراض"، حيث يعتبر خلال حديثه أن بلاده "في حاجة إلى الاقتراض عندما تكون قادرة على السداد. والاستطاعة هنا مشروطة بتوظيف القروض بشكل جيد لتحقيق عائد يسهم في السداد".

وتعهد الاتحاد الأوروبي، في مارس الماضي، بتمويلات بقيمة 7.4 مليار يورو (8 مليارات دولار) لصالح مصر على مدار 4 سنوات، تشمل قروضا ومساعدات واستثمارات في قطاعات مختلفة.

كما تحسنت التدفقات الدولارية إلى البلاد، بعد اتفاق الحكومة مع شركة (إيه.دي.كيو) - صندوق سيادي تابع لحكومة أبوظبي - لضخ استثمارات بنحو 35 مليار دولار، لتنمية منطقة "رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب البلاد.

بدوره، يرى الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، أن التمويلات الجديدة من المؤسسات الدولية لصالح مصر، تأتي في إطار "إنقاذ الاقتصاد"، بعد أن كان خلال السنوات القليلة الماضية في "مرحلة الإصلاح".

ويضيف في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة": "منذ عام 2016، وحتى قبل أكثر من عام، كان الاقتصاد المصري يمر بمرحلة إصلاح في إطار ما تم الاتفاق عليه مع مؤسسات دولية، حتى بداية الأزمة قبل عامين".

وكانت مصر قبل أكثر من عامين، تعاني من نقص حاد في العملات الأجنبية، مما أسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية وأدى إلى انتعاش السوق الموازية للعملات الأجنبية حتى مطلع عام 2024، وهو الأمر الذي يقول مسؤولون في أكثر من مناسبة إنه كان يرجع إلى "الأزمات العالمية.. من جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا وصولا إلى الحرب في قطاع غزة".

ومع ذلك، يقول النحاس إنه "لا يمكن إلقاء اللوم على الحرب الروسية الأوكرانية أو الحرب في غزة، حيث أن مصر شهدت في عام 2022 ارتفاعا كبيرا في إيرادات العملات الأجنبية من المصادر المختلفة بما في ذلك تحويلات العاملين بالخارج وقناة السويس والسياحة، لهذا الأمر برمته يرتبط بقصور في إدارة هذه الموارد وما سبقها من اقتراض بمعدلات كبيرة".

ويشير النحاس إلى أن "الاقتراض الخارجي في الوقت الراهن أصبح شرا لابد منه، حيث أن الحكومة تسير وفق خطط اتفقت عليها مع مؤسسات دولية، بما يشمل أيضا الحصول على قروض، بهدف إنقاذ الاقتصاد في الوقت الراهن".

في المقابل يعتبر الخبير الاقتصادي، السيد خضر، أن الاقتراض الخارجي كان ضروريا للاقتصاد المصري في المرحلة الماضية، حيث ساعد على تمويل عجز الموازنة وتنمية البنية التحتية والمشروعات الاستثمارية.

ومع ذلك، عاد ليكرر التخوفات من أن "الاعتماد المفرط على الاقتراض الخارجي قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد على المدى الطويل".

"أزمة الأجيال"

وفق تقرير "الموقف الخارجي للاقتصاد المصري" الصادر عن البنك المركزي، فإن مصر ستسدد آخر دفعة من الديون الخارجية المتوسطة ​وطويلة الأجل في النصف الثاني من عام 2071، حال عدم الحصول على قروض جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة.

وتواجه مصر استحقاقات خارجية ضخمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث يتوقع البنك المركزي سداد أكثر من 60 مليار دولار خلال الفترة من 2025 إلى 2027.

لهذا يرى نافع أن "القروض الخارجية التي حصلت عليها مصر خلال السنوات القليلة الماضية، لم تأخذ في الاعتبار تفاوت آجال سدادها، حيث حصلت الحكومة على قروض قصيرة الأجل لتمويل مشروعات طويلة الأجل، وهو ما سيشكل أزمة كبيرة على الأجيال الحالية التي باتت تتحمل جزء من الفاتورة، وكذلك الأجيال المقبلة".

ويضيف: "الحكومة مطالبة حاليا بسداد أقساط صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بالقروض القائمة التي حصلت عليها في السابق بخلاف التمويل الأخير، خلال العامين القادمين، والتي تتراوح بين 10 و13 مليار دولار. وهذا يعني أنها أكبر من الـ8 مليارات دولار حجم التمويل الجديد".

وتعتبر مصر، ثاني أكثر دولة اقتراضا من صندوق النقد الدولي، بنحو 14.7 مليار دولار، خلف الأرجنتين (نحو 40.9 مليار دولار).

ويقول نافع: "ستتحمل الأجيال الحالية والمقبلة فواتير اقتراض كبيرة جدا، في صورة ديون وارتفاع بأسعار السلع والخدمات وتردي في مستوى المعيشة، واعتماد مفرط على الاستيراد نتيجة ضعف الإنتاج، والذي يرتبط بشكل كبير بزيادة الديون الخارجية والداخلية، حيث تزاحم الحكومة القطاع الخاص في الحصول على التمويل اللازم لسداد هذه القروض".

وتسعى مصر، التي يعيش ثلثي سكانها تحت خط الفقر أو فوقه بقليل، لخفض فاتورة الدعم منذ توقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، حيث رفعت الحكومة أسعار مجموعة واسعة من السلع منذ بداية العام، بما في ذلك الوقود والخبز المدعوم.

ويؤكد النحاس أن "الاقتراض الخارجي في الوقت الحالي لا يعتبر خيارا أمام الحكومة، على الأقل خلال العامين المقبلين، بل هو التزام بما جاء في الاتفاقات مع مؤسسات دولية للعبور من الأزمة الاقتصادية الخانقة".

ويضيف: "نعم الأجيال الحالية تأثرت بشكل كبير جراء الاقتراض الخارجي وارتفاع معدلات الفقر والتضخم، لكن من الضرورة إعادة النظر في السياسات الحكومية خلال الأشهر المقبلة لتفادي الأزمة وتأثيرها على الأجيال المقبلة".

ويؤكد النحاس، أن القاهرة "تحتاج إلى خطط واضحة فيما يتعلق بإدارة الدين الخارجي خصوصا من الحكومة الجديدة التي من المقرر الإعلان عن تشكيلها خلال أيام".

وفي مطلع يونيو الجاري، قدم رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، استقالة الحكومة للرئيس، عبد الفتاح السيسي، الذي بدوره قبلها، وكلف مدبولي نفسه بتشكيل حكومة جديدة.

وجاء في بيان للرئاسة المصرية، أن السيسي كلف مدبولي "بتشكيل حكومة جديدة من ذوي الكفاءات والخبرات والقدرات المتميزة، تعمل على تحقيق عدد من الأهداف، على رأسها الحفاظ على محددات الأمن القومي المصري في ضوء التحديات الإقليمية والدولية".

بدوره، يشير خضر أيضا، إلى المخاوف المشروعة من إرث الديون للأجيال المقبلة، "حيث أن تمديد جداول السداد حتى عام 2071 يعني أن الأجيال المقبلة ستكون مسؤولة عن سداد هذه الديون".

ومع ذلك، "يجب مراعاة أن بعض هذه الديون وُجهت لتمويل مشروعات تنموية واستثمارية طويلة الأجل ستعود بالفائدة على الأجيال المقبلة"، وفق خضر، الذي يشدد على "ضرورة تحقيق توازن بين احتياجات التنمية الحالية وتحمل المسؤولية تجاه المستقبل".

ويبلغ متوسط نصيب الفرد في مصر من الدين الخارجي نحو 1444 دولارا في نهاية ديسمبر الماضي، مرتفعا من مستوى 1013 دولارا في نهاية 2019، وفقا لبيانات البنك المركزي.

ما الحل؟

تستهدف الحكومة المصرية، خفض الدين العام الخارجي والداخلي إلى أقل من 80 في المئة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لتصريحات سابقة لرئيس الوزراء المصري.

وحسب بيانات البنك المركزي، فإن الدين الخارجي يمثل 43 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية ديسمبر الماضي.

بينما يمثل الدين العام المحلي نسبة 77.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 4.4 تريليون جنيه في يونيو 2020 (275 مليار دولار بأسعار الصرف في نهاية يونيو 2020)، وذلك وفق آخر بيانات نشرها البنك المركزي المصري للدين العام المحلي قبل أعوام.

وفيما يتعلق بالحلول، يرى نافع أن "جميع الحلول تستغرق وقتا طويلا، ولكن من الضروري في البداية وقف عملية الاقتراض لتمويل المشروعات الكبرى، خاصة تلك التي تحتوي على مكونات أجنبية كبيرة".

ودعا صندوق النقد الدولي، السلطات في مصر منذ مارس، لإبطاء الإنفاق على البنية التحتية بما في ذلك المشروعات التي تعمل حتى الآن خارج إطار عمليات الرقابة المعتادة على الموازنة العامة، للحد من التضخم، والمحافظة على استدامة القدرة على تحمل الديون، وتعزيز بيئة تمكن القطاع الخاص من ممارسة نشاطه.

ويؤكد ذلك نافع إذ يقول: "من الضروري تأجيل معظم المشروعات القائمة دون استثناء، وجميعها تقريبا تتضمن مكونات أجنبية كبيرة".

بدوره يقول النحاس: "لا يمكن أن نستمر في المشروعات الإنشائية فقط ونقول إننا نعاني من ديون بملايين الدولارات. يجب أن نبدأ بعملية إعادة تدوير الأصول وإدارة الأموال بشكل أكثر كفاءة، بدلا من الاعتماد على طرق تقليدية للبيع والشراء".

ويضيف: "نحن بحاجة إلى أفكار جديدة ومبتكرة، كما هو الحال في الاقتصاد الأميركي الذي يعتمد على شركات تكنولوجية مبتكرة وليس فقط على البناء والزراعة التقليدية".

ويتابع: "يجب أن نركز على توليد أفكار قادرة على تعزيز عوائد الدولة المصرية، بدلا من الاعتماد فقط على موارد قناة السويس والسياحة والتحويلات الخارجية، حيث حتى الآن، نعتمد على موارد تقليدية، في حين أن الديون تتزايد والأوضاع الاقتصادية تزداد سوءا".

بدوره، يؤكد خضر، على ضرورة تعزيز الإيرادات المحلية عبر زيادة الإيرادات الضريبية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتحسين الامتثال الضريبي، وتطوير وتنويع مصادر الإيرادات غير الضريبية، ومحاربة التهرب الضريبي والفساد المالي.

ويضيف: "يجب ترشيد الإنفاق الحكومي من خلال إعادة النظر في أولويات الإنفاق العام وتعزيز الرقابة والمساءلة (...) واستخدام الموارد العامة بكفاءة. مع تحسين إدارة ومراقبة الديون الحكومية الخارجية والداخلية، وإعادة هيكلة الديون القائمة بشروط أكثر ملاءمة، والتنويع في مصادر التمويل لتخفيف الاعتماد على الاقتراض الخارجي".

فيما يضيف نافع أن "الحكومة بحاجة إلى الانسحاب التدريجي من النشاط الاقتصادي لتقليل التزاماتها المالية، مما يدفعها إلى الاقتراض بشكل أقل"، حيث يعتبر أن "القطاع الخاص قاطرة الاقتصاد"، وهو ما يطالب به أيضا صندوق النقد الدولي.

وفي بيان صدر في الأول من أبريل الماضي، عقب الموافقة على زيادة التمويل لمصر، تقول مديرة صندوق النقد، كريستالينا غورغييفا، إن "تخارج الدولة والمؤسسة العسكرية من النشاط الاقتصادي وضمان تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص، يُعد أمرا أساسيا لجذب الاستثمار الأجنبي واستثمارات القطاع الخاص المحلي في مصر".

ويعتبر نافع أن "الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية المختلفة، تعد ضرورية لأي حكومة، وليس فقط للحكومة المثقلة بالديون"، حيث يختتم حديثه بالقول: "الأولوية الأولى الآن بالنسبة للحكومة هي التعامل مع مستويات الدين المرتفعة التي وصلت إليها".

الحرة

https://www.alhurra.com/egypt/2024/06/24/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A-%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D8%B9%D8%A8%D8%A1-%D8%AB%D9%82%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%9F

البنك الدولي يعلن تقديم قرض جديد لمصر بقيمة 700 مليون دولار

 

الرابط

سفاح القروض وتكبيل مصر واغراقها فى مزيد من الديون والخراب

البنك الدولي يعلن تقديم قرض جديد لمصر بقيمة 700 مليون دولار

أعلن البنك الدولي، الإثنين، عن تقديم تمويل بقيمة 700 مليون دولار لدعم الموازنة المصرية ضمن برنامج مدته 3 سنوات، على ما أفاد مراسل "الحرة" بالقاهرة.

وكان البنك الدولي قد أعلن في وقت سابق من العام عن برنامج لمدة 3 سنوات وبقيمة 6 مليارات دولار لتحفيز نمو القطاع الخاص وتوفير فرص العمل، وتعزيز نواتج رأس المال البشري، والقدرة على الصمود في وجه تغير المناخ، بالإضافة إلى تعزيز الإدارة الاقتصادية.

وقال البنك الدولي في بيان حصل موقع "الحرة" على نسخة منه، إن التمويل يأتي لدعم سياسات التنمية لمساندة الحكومة المصرية في جهودها لزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتحسين قدرة الاقتصاد الكلي والمالية العامة على الصمود، وتحقيق نمو أكثر مراعاة للبيئة.

وأضاف أن مصر تقف في "نقطة حاسمة" برحلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي بدأتها مع الإصلاحات الاقتصادية في عام 2016 والتي ساعدت على تحسين الاحتياطيات الاقتصادية.

ومنذ مارس الماضي، تتدفق التمويل الأجنبية غير المتوقعة على مصر المثقلة بالديون، على خلفية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لاستئناف برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم التوافق بشأنه في ديسمبر 2022.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، قبل 3 أشهر، على زيادة حجم التمويلات ضمن برنامج صندوق النقد الدولي الذي يستمر حتى خريف 2026، من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات.

وبموجب هذا البرنامج حصلت مصر في مارس الماضي، على 820 مليون دولار، ومن المقرر أن يتم الإفراج عن شريحة تمويل جديدة بقيمة 820 مليون دولار، ليصل إجمالي ما تحصل عليه إلى ملياري دولار.

يذكر أنه في نهاية العام الماضي، ارتفعت إجمالي الديون الخارجية لمصر إلى نحو 168 مليار دولار، من بينها 29.5 مليار دولار ديون قصيرة الأجل ونحو 138.5 مليار دولار ديون طويلة الأجل، حسب بيانات البنك المركزي.

السيسي يصادق على قانون خصخصة المنشآت الصحية والمستشفيات العامة الحكومية

 

الرابط

ضربة جديدة ضد الفقراء والعلاج المحانى والمستشفيات الحكومية العامة فى مصر

السيسي يصادق على قانون خصخصة المنشآت الصحية والمستشفيات العامة الحكومية

صادق الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الاثنين، على قانون يتيح للمستثمرين المصريين أو الأجانب من القطاع الخاص إنشاء وتشغيل وإدارة المنشآت الصحية والمستشفيات الحكومية في مصر.

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أعلنت مؤخرا عن شراكات مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل بعض المستشفيات في القاهرة، الأمر الذي أثار مخاوف شعبية وبرلمانية من خصخصة القطاع الطبي في مصر، وفقا لمراسل "الحرة" في القاهرة.

وقالت وزارة الصحة المصرية إن الحكومة تهدف إلى دعم القطاع الصحي من خلال إشراك القطاع الخاص في إدارة وتطوير المستشفيات العامة، أو إنشاء منشآت صحية جديدة مع الالتزام بخدماتها الصحية تجاه المواطنين خاصة محدودي الدخل.

ويبلغ عدد المستشفيات التابعة للقطاع الحكومي في مصر 662 مستشفى تقدم خدماتها برسوم رمزية، بحسب أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

فيديو .. جريمة بشعة تهز مصر.. ذبحوا طفلاً ونزعوا أطرافه لفتح مقبرة أثرية

 


فيديو .. جريمة بشعة تهز مصر.. ذبحوا طفلاً ونزعوا أطرافه لفتح مقبرة أثرية

تلقت السلطات المصرية بلاغاً خلال أيام عيد الأضحى باختفاء الطفل محمد عصام أبوالوفا مهران 6 سنوات، من قرية الهمامية بأسيوط، وبتكثيف البحث والتحري، عثر على جثته بإحدى الزراعات

شهدت قرية في محافظة أسيوط جنوب مصر، جريمة بشعة حيث عثرت السلطات على جثة طفل كان قد اختفى قبل أيام مذبوحة من الرقبة ومنزوعة الأطراف والساقين.

وتلقت السلطات المصرية بلاغا قبل أيام، وخلال أيام عيد الأضحى باختفاء الطفل محمد عصام أبوالوفا مهران 6 سنوات، من قرية الهمامية التابعة لمركز البداري بأسيوط، وبتكثيف البحث والتحري، عثر على جثته بإحدى الزراعات، وبها ذبح بالرقبة ومنزوعة الأطراف والساقين وأجزاء أخرى.

وكشفت التحريات وسماع أقوال الشهود وتفريغ الكاميرات أن وراء الحادث، نجل عم الطفل ويدعى "ع.ا" وأولاده وآخرين، وتم ضبطهم، واعترفوا بذبح الطفل وتقديمه كقربان لمقبرة أثرية حسب طلب "أحد الشيوخ" المشاركين في استخراج الكشف.

وكشفت التحريات أن المتهمين خطفوا الطفل وكمموه أثناء لهوه أمام منزل والده، ثم قاموا بذبحه وتقطيع يديه وإلقاء الجثة وسط الزراعات.

ثم ضبط المتهمون، واعترفوا بارتكابهم الواقعة، وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق.

قناة العربية

https://www.alarabiya.net/arab-and-world/egypt/2024/06/23/%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%B4%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D9%88%D8%A7-%D8%B7%D9%81%D9%84%D8%A7-%D9%88%D9%86%D8%B2%D8%B9%D9%88%D8%A7-%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%87-%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9

الأحد، 23 يونيو 2024

العدد مرشح للارتفاع.. تسجيل 55 حالة وفاة لسودانيين وعشرات الجرحى معرضين للترحيل وعشرات المفقودين أثناء عبورهم إلى مصر.

 

رابط البيان

نص بيان منصة اللاجئين في مصر منذ قليل مساء اليوم الاحد 23 يونيو

العدد مرشح للارتفاع.. تسجيل 55 حالة وفاة لسودانيين وعشرات الجرحى معرضين للترحيل وعشرات المفقودين أثناء عبورهم إلى مصر.

تعازي ومطالب خطيرة.

وصلت درجات الحرارة في محافظة أسوان جنوبي مصر، الجمعة الماضية، إلى 49.8 درجة مئوية في الظل، مسجلة أعلى درجة حرارة في العالم في ذلك اليوم. أودت موجة الحر بحياة 55 شخصًا على مدار أربعة أيام. وهو حدث نادر تم تسجيله آخر مرة منذ ما يقرب من عقدين من الزمن في عام 2002 عندما سجلت مدينتي دروه والخارجة المجاورتين لأسوان درجات حرارة مماثلة.

أحدثت موجة الحر هذه كارثة جديدة للمهاجرين السودانيين غير النظاميين الذين يعبرون الصحراء إلى مصر بحثًا عن ملاذ آمن. ووفقا لمنصة اللاجئين في مصر (RPE)، فقد توفي 55 شخصا، بينهم أطفال ونساء وعائلات بأكملها، في الفترة من 7 إلى 9 يونيو. وفي الوقت نفسه، أبلغت عشرات الأسر عن فقدان أحبائهم خلال رحلتهم إلى مصر، بينما تم إدخال العشرات من المصابين إلى مستشفيات مختلفة في محافظة أسوان.

أفاد شهود عيان في أسوان أن السكان المحليين عثروا على سيارات مهاجرين تقل مهاجرين سودانيين انهارت حولهم عند مغامرتهم بالدخول إلى المناطق المحيطة بأسوان. وفي حين وردت تقارير عن حالات وفاة بسبب الجفاف والحروق الناجمة عن التعرض لفترات طويلة لحرارة الشمس الشديدة، فإن حالات الوفاة والإصابات الأخرى المبلغ عنها تتعلق بحوادث تعرضت لها المركبات التي تنقلهم. ويؤكد شهود عيان أن الحالات التي دخلت المستشفيات حتى الآن تم اكتشافها بالصدفة على الطرق المحيطة بأسوان وعلى الطرق الصحراوية.

وأفاد الناجون الذين تحدثوا مع RPE أن عدد المفقودين في الصحراء يفوق عدد الذين تم نقلهم إلى المستشفى حتى الآن. وبحسب مصدر مطلع في أسوان، فإن السلطات المصرية تحتجز الناجين المصابين تحت الحراسة في المستشفيات ريثما يتعافون ليتم ترحيلهم قسراً بعد ذلك. وأفاد أحد أفراد عائلة أحد الناجين المتوفين والمصابين أن السلطات أبلغت أسرهم في المستشفيات أنهم تحت حراسة الشرطة حتى يتم ترحيلهم قسراً إلى السودان.

ولم تعلن السلطات المصرية حتى الآن عن عدد الوفيات التي وصلت إلى مستشفيات أسوان، ولم تصدر أي بيانات رسمية بشأن أي عمليات بحث وإنقاذ، على الرغم من إبلاغ العديد من الأسر عن فقدان أحبائها. ولم تصدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أي بيانات ولم تقم بزيارة الناجين لتسجيل الراغبين في تقديم طلبات اللجوء.

وبحسب ما وثقه RPE، فقد قدمت النيابة العامة عدة بلاغات إدارية بأسوان خلال الأيام الأخيرة بشأن وصول الجثث إلى المستشفيات. إلا أنه لم يتم إجراء أي تحقيقات في حالة الوفيات والإصابات الناجمة عن الحوادث.

وكانت المنصة قد وثقت في تحقيق في قضايا مماثلة خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن النيابة تقرر في نهاية المطاف احتجاز الجثث وإحالة الناجين إلى السلطة الإدارية – عادة جهاز الأمن الوطني وإدارة الهجرة بوزارة الداخلية – التي يثير مخاوف بشأن احتمال ترحيل الناجين.

وأدى الصراع على السلطة في السودان إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث اقترب عدد النازحين من 10 ملايين، بالإضافة إلى آلاف القتلى وخسائر مادية كبيرة. وفوق ذلك، واجه النازحون حدوداً مميتة تتماشى مع نظام سياسي قمعي، مما دفعهم إلى اختيار طريق الهجرة غير النظامية رغم المخاطر العالية التي قد تؤدي إلى الموت. ويواجه العديد من الناجين من أهوال النزاع المسلح عمليات اعتقال غير إنسانية على الحدود، ويُلقون في سجون سرية، يدير معظمها الجيش المصري، دون سلطة من هيئات القضاء المدني.

وفقا للمبدأ التوجيهي 4 بشأن حقوق الإنسان على الحدود الدولية، ينبغي لسلطات الحدود المكلفة بعمليات الإنقاذ "تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الموت الوشيك والمهاجرين الذين قد يتعرضون لخطر خاص على الحدود الدولية، وتقديم المساعدة المناسبة لهم على الفور".

ووفقاً لضمانات الحماية التي وضعتها اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تدابير الاعتراض، فإن "الدولة التي يتم الاعتراض داخل إقليمها السيادي أو مياهها الإقليمية، تتحمل المسؤولية الأساسية عن تلبية أي احتياجات حماية للأشخاص الذين يتم اعتراضهم".

ولا يمكن فصل سلوك السلطات المصرية على الحدود عن التمويل الأوروبي السخي للنظام المصري في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية. في عام 2023، منح الاتحاد الأوروبي مصر € 5 ملايين لاستيعاب اللاجئين السودانيين النازحين، وفي دفعة أخرى، خصص € 20 مليونًا لتغطية احتياجات الوافدين السودانيين الجدد من الغذاء والمياه والصرف الصحي ومستلزمات النظافة. بالإضافة إلى ذلك، هناك ما يسمى "الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر" بقيمة 8 مليارات دولار، حيث يعد "الحد من الهجرة" أحد العوامل الرئيسية.

وقد لاحظت RPE تصاعدًا في الاعتقالات التي تستهدف المواطنين السودانيين بعد توقيع اتفاقية الشراكة، بما في ذلك عمليات الترحيل التي شملت اللاجئين المسجلين، والتي لا تزال مستمرة.

في RPE، نحن ملتزمون بالمراقبة والتوثيق المستمر. لذلك، إذا فقدت أحد أحبائك في الأيام الأخيرة، يمكنك الاتصال بنا للإبلاغ عن أقاربك المفقودين. سيقوم فريقنا بعد ذلك بالتحقق مما إذا كان اسمه من بين الوفيات أو الإصابات المبلغ عنها والمسجلة في قاعدة بياناتنا.

كما تعرب RPE عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتستمر في التضامن مع الجرحى والمحتجزين.

ولمنع تكرار مثل هذه الأحداث مرة أخرى، يدعو منصة اللاجئين في مصر إلى:

السلطات المصرية:

توفير فرق البحث والإنقاذ من قوات حرس الحدود والسماح للمنظمات المحلية والدولية الراغبة في المشاركة في هذه العمليات بالمشاركة.

الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر وصدقت عليها، والتي تلزمها باستقبال اللاجئين وتمكينهم من تقديم طلبات اللجوء، وتحظر طردهم وإعادتهم قسراً إلى بلد يتعرضون فيه للخطر.

السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وأفراد أسر الأفراد المصابين بالوصول إلى المصابين والمحتجزين، وتمكينهم من التسجيل لدى المفوضية كطالبي لجوء.

توجيه النيابة العامة للتحقيق في حالات الوفاة بالمناطق الصحراوية، بما في ذلك التأكد من الحقائق ونشرها.

محاسبة المتخلفين عن القيام بعمليات البحث والإنقاذ والتحقيق في إمكانية الإنقاذ وعدم القيام به.

وضع تدابير خاصة للنساء السودانيات الحوامل لضمان سلامتهن الجسدية وخصوصياتهن والوصول إلى أماكن الراحة المناسبة والرعاية الطبية الطارئة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في أسوان، ووضع آلية فورية لضمان حصولهن الكامل والكامل على الخدمات الطبية والتعافي. فترات، بما في ذلك تسهيل الدخول والتسجيل نظراً لهشاشة أوضاعهم.

إدخال تعديلات تشريعية على القانون المصري تلزم الدولة ومؤسساتها بالقيام بعمليات البحث والإنقاذ المستمرة على الحدود البرية والبحرية، بما يتوافق مع التزامات مصر الدولية، وتتضمن أحكامًا واضحة تفرض المساءلة القانونية على الجهات المسؤولة في حالة التقاعس.

المجتمع الدولي إلى:

توفير الإمكانيات المادية والبشرية والتدريبية لفرق البحث والإنقاذ على الحدود البرية.

ربط المساعدات الدولية بمدى الالتزام بمعايير حقوق الإنسان ونصوص الاتفاقيات التي وقعتها مصر.

الكف عن تجاهل الأزمة السودانية ومعالجتها بما يتناسب مع حجم الكارثة التي أجبرت الشعب السوداني على الهجرة والفرار.

توفير مقرات دولية للمنظمات على الحدود لتسجيل النازحين ومراقبة مدى التزام حرس الحدود بالاتفاقيات الدولية في التعامل مع النازحين.

رابط البيان 

 https://x.com/rpegyorg/status/1804881288760848843

بالصور والفيديو: يوم حرق ملفات جهاز مباحث امن الدولة بالسويس

 


بالصور والفيديو: يوم حرق ملفات جهاز مباحث امن الدولة بالسويس

فوجئت وانا اقف وسط حوالى 120 طن من ملفات جهاز مباحث أمن الدولة بالسويس وهى تشتعل فيها النيران تحت سفح جبل عتاقة خلف مبنى مهجور غير مكتمل البناء على بعد حوالى 45 كيلومترا من مدينة السويس فجر يوم 6 مارس عام 2011. بعد أن أشعل فيها ضباط جهاز مباحث أمن الدولة بالسويس النيران لإخفاء جرائمهم الدموية البشعة بعد سقوط نظامهم الدموى الفاشى وفروا هاربين. وانهماك بعض عمال قرية سياحية فى المنطقة باخماد النيران. بان ملفات جهاز مباحث أمن الدولة المبعثرة حولى. لا تقتصر على المعارضين بل تمتد لتشمل قيادات وأعضاء الحزب الحاكم وقتها. وكانت ملفات العديد منهم مشينة. ومن أغرب الملفات الأمنية التي شهدتها ملف احد اساطين صحافة الحكومة بداخله تقرير مرفق معة سى دى يحمل عنوان هكذا: ''السيد الدكتور مساعد أول وزير الداخلية رئيس جهاز مباحث أمن الدولة. تحية طيبة وبعد. نفيد علم سيادتكم بتمكن فرع جهاز مباحث أمن الدولة بالسويس من تسجيل سى دى فيديو للصحفى فلان الفلاني بجريدة كذا القومية أثناء إقامته علاقة محرمة اثمة غير شرعية مع فلانة الفلانية داخل أحد شاليهات منطقة السخنة''. ووجدت تقارير ارسالها بعض وكلاء وزراء مصالح حكومية بالسويس الى مباحث امن الدولة واخطارهم فيها بكل صغيرة وكبيرة تدور بين الموظفين فى مصالحهم حتى حالات الزواج والطلاق لهم بعد أن حولهم جهاز أمن الدولة الى مرشدين مقابل الموافقة على تعيينهم وكلاء وزراء. وشاهدت ملف بهلوان اعتاد نعت نفسه كمعارض وترشيح نفسه فى انتخابات مجلس الشعب مكتظ بتقارير مرفوعة منة لجهاز مباحث أمن الدولة ضد العديد من زملائه فى حزب معارض والشخصيات العامة والمعارضين والمواطنين بالسويس. ووجدت ملفات عديدة يشير فيها الى السلفيين بعبارة ''المتعاونين مع الجهاز'' وحزنت عندما وجدت تقرير يفيد بان الندوات التى كانت تعقد فى مسجد علان بالسويس للسلفيين لمحاربة بعض الأفكار الدينية لجماعات دينية غيرهم كانت بأوامر من جهاز مباحث أمن الدولة وليس بدفع من السلفيين, وان دورة كرة القدم الودية التي تمت عام 2010 تحت شعار لا للإرهاب وشاركت فيها العديد من الفرق الرياضية بالسويس كانت بأوامر من جهاز مباحث أمن الدولة. وشاهدت تفريغ تسجيلات لمؤتمرات أحزاب المعارضة والقوى السياسية وصور العديد من الضحايا أثناء تعذيبهم. وصور ضحايا لقوا مصرعهم. وكانت البداية عندما اتصل بى عمال القرية السياحية فجرا لاخطارى بقيام ضباط جهاز مباحث أمن الدولة بالسويس باحضار عشرات الأطنان من الملفات الأمنية الخاصة بهم وأشعل فيها النيران. وسارعت بإخطار جهة سيادية. وانتقلت قوات الجيش لموقع الجريمة وتمكنت من إنقاذ حوالي 200 طن من ملفات جهاز مباحث أمن الدولة من الاحتراق. فى حين امتدت النيران الى حوالى 120 طن أخرى من ملفات أمن الدولة وهى التى قمت بتصويرها بالصور والفيديو بعد أن وصلت لموقع الجريمة فجرا وانارت النيران لى الظلام ولم احمل ملف واحد معى وان كنت قمت بتصوير معظمها. وانبثقت اول أضواء النهار وأشرقت الشمس خلال انهماكى بقراءة وتصوير ملفات جهاز مباحث أمن الدولة. أثناء قيام عمال القرية السياحية الذين اتصلوا بى باخماد النيران في الملفات التي كانت لاتزال النيران فيها مشتعلة.



هل ينطفئ حلم الاكتفاء الذاتي للطاقة؟ تداعيات انخفاض إنتاج حقل ظهر على مصر زاوية ثالثة

زاوية ثالثة

هل ينطفئ حلم الاكتفاء الذاتي للطاقة؟ تداعيات انخفاض إنتاج حقل ظهر على مصر

انخفاض إنتاج حقل ظهر يؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة في مصر، نتيجة التسريبات المائية وارتفاع المديونية للشركاء الأجانب

أظهرت البيانات الحديثة تراجعًا ملحوظًا في إنتاج حقل ظهر للغاز الطبيعي، حيث بلغ متوسط الإنتاج خلال الأشهر الخمسة الماضية حوالي ملياري قدم مكعبة يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ اكتشاف الحقل في عام 2015. هذا الانخفاض يثير قلقًا متزايدًا بشأن مستقبل إمدادات الغاز الطبيعي في مصر، خاصةً في ظل الاعتماد الكبير على هذا الحقل لتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة.

وتسبب الانخفاض الملحوظ في كميات الغاز المكتشفة بحقل ظهر – النسبة هي الأكبر منذ تسع سنوات كاملة، إذ بلغ إنتاجه في الخمسة أشهر الأخيرة ما يقدر بـ 1.9 مليار قدم مكعبة يوميًا- في انخفاض إجمالي إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بمؤشر يتناقص للربع السادس تواليًا، إذ فقد الحقل مؤخرًا إنتاجًا بمقدار يزيد عن ملياري متر مكعب، مقارنة بإنتاجه في نفس المدة عن عام 2023، التي بدورها كانت قد انخفضت عن الإنتاج في 2022. 

أصدرت مبادرة بيانات المنظمات المشتركة “جودي” -وهي عبارة عن تعاون دولي لتحسين توافر وموثوقية البيانات عن البترول والغاز الطبيعي- بيانات أظهرت تراجعًا كبيرًا لـ إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد في عام 2023 إلى 59.285 مليار متر مكعب، وذلك مقابل إنتاج 66.96 مليار متر مكعب في 2022، بما سجل نسبة انخفاض 11.46% على أساس سنوي.

جميع الأصوات المتفائلة ذهبت إلى احتمالية تحسن الأمور فيما يخص إنتاج الغاز في مصر، مع حلول العام 2024؛ لكن تفاقمت الأوضاع بانخفاض معدل إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد إلى 13.429 مليار متر مكعب في الربع الأول من 2024، مقابل 15.537 مليار متر مكعب في الربع نفسه من 2023.

صفقة رأس الحكمة والديون

بالرغم من انتعاش خزينة الدولة المصرية مؤخرًا بمليارات الدولارات مقابل صفقة رأس الحكمة، وإنهاء الاتفاق مع صندوق النقد على قرض جديد، إلا أن الدولة سددت لشركات الغاز والنفط الأجنبية العاملة لديها فقط نحو 1.5 مليار دولار، وما زالت هناك مديونية ضخمة، لكن تخطط مصر لسداد 20 % من إجمالي المديونية في يونيو الجاري، وهو ما يبلغ 4.5 مليارات دولار؛ وفقًا لتصريحات المستشار محمد الحمصاني – المتحدث الرسميّ باسم رئاسة مجلس الوزراء-، في مارس الماضي، إذ قال في أعقاب اجتماع حضره رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، “إن الحكومة بدأت بالفعل في تنفيذ خطة لسداد مستحقات الشركاء الأجانب العاملين في مشروعات البترول في مصر، وذلك وفقًا لخطة منتظمة لسداد كافة المتأخرات”.

وفي تصريحات أدلى بها حمدي عبد العزيز – المتحدث باسم وزارة البترول-، أكد فيها على أن شركة “إيني” الإيطالية لم تسحب سفينة الحفر سانتوريني من أكبر حقل غاز تم اكتشافه في مصر، كما تم تداوله في وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن السفينة كانت تعمل في حفر بئر بمنطقة شمال شرق حابي بالبحر المتوسط وأنهت عملها وتحركت من المنطقة.

وأكد في الوقت ذاته، على أن برنامج الحفر في حقل ظهر سيتم لاحقًا في الربع الأخير من العام الحالي وفقًا لبرنامج الحفر المخطط له مع شركة إيني من خلال جهاز حفر آخر، مشيرًا إلى أن عمليات التطوير في حقل ظهر لم تتوقف، ولافتًا إلى أن تكثيف عمليات التنمية ورفع كفاءة التشغيل ما زالت جارية حتى الآن.

أسباب الانخفاض

تقول تقارير نشرتها وسائل إعلام مصرية وعالمية، إن السبب الرئيس في انخفاض إنتاج حقل ظهر يعود إلى ظاهرة طبيعية في جميع حقول الغاز مع مرور الوقت، إذ يتناقص ضغط الخزان ممّا يُؤثّر على كمية الغاز التي يمكن استخراجها، فيما ذهبت تقارير أخرى إلى وجود تسريبات مائية في حقل ظهر، ممّا قد يُفسّر جزئيًا انخفاض الإنتاج.

 تواصلت زاوية ثالثة مع مصدر مُطلع بوزارة البترول المصرية -فضّل عدم ذكر اسمه-، يؤكد بدوره إن السبب الأبرز لانخفاض إنتاج الغاز في حقل ظهر، المديونية التي تفاقمت على الوزارة لصالح شركة إيني الإيطالية مطورة الحقل، وقد وصلت إلى 1.7 مليار دولار، وترفض الشركة العمل دون الحصول على مستحقاتها. 

ويشير المصدر إلى أن عمليات التطوير المستهدفة في حقل ظهر متوقفة حاليًا تمامًا، إذ كان من المفترض أن تعمل الشركة الإيطالية على تصحيح أو إعادة مسار بئرين في الحقل الأضخم في مصر، كما كانت ستعمل على تطوير بئري نور 2 ونرجس؛ ولكن الشركة أوقفت العمل بسبب المستحقات المتأخرة.

ويقول المصدر إن وزير البترول الدكتور طارق الملا، بذل كل ما بوسعه من أجل إقناع الشركة لاستكمال العمل، خاصة في ظل حاجة الدولة الملحة لاستكمال العمل به من أجل إعادة الإنتاج لسابق طاقته، ولكن الشركة حصلت على 270 مليون دولار فقط من مستحقاتها ويتبقى لها حوالي 1.7 مليار دولار، حاول أيضًا الوزير إقناع الشركة العودة للعمل وتجزئة المستحقات دفعة تلو الأخرى، ولكن قوبل طلبه بالرفض. 

الغاز وتخفيف أحمال الكهرباء

المهندس أحمد يوسف عمارة، خبير حفر آبار النفط والغاز الطبيعي -يعمل بدولة الكويت-، يؤكد إن دول أوروبا تبحث حاليًا عن مصادر بديلة للغاز الروسي الذي تضاءل في التدفق إلى أنابيب الغاز الأوروبية، بسبب الأحداث الأوكرانية، لذا تحولت بعض دول أوروبا إلى استيراد الغاز من مصر وبعض دول الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع القاهرة نحو تعزيز صادراتها أيضًا من أجل توفير مصادر بديلة للنقد الأجنبي الذي تراجع كثيرًا في السنوات الماضية. 

يقول”عمارة” في تصريحات إلى “زاوية ثالثة” إن الدولة كان لديها حسابات بأن معدلات الاستهلاك المحلية ستظل كما هي، بحيث تستطيع تغطية الاستهلاك المحلي وتوجه الفائض إلى دول أوروبا، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، وشهدت مصر ارتفاعات متتالية في درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، الأمر الذي أدى لزيادة الاستهلاك المحلي، وعوضًا عن وجود فائض لـ تصديره، باتت مصر تُعاني من عجز. 

ويرى المسؤول عن أحد أجهزة التنقيب عن النفط، أن هذا التأثير في الاستهلاك دفع الدولة بشكل مباشر إلى خطة تخفيف الأحمال في الكهرباء، مؤكدًا أن كافة المؤشرات تُظهر أن إنتاج مصر من الغاز تضاءل كثيرًا، مضيفًا أن الحكومة عليها تسريع وتيرة التعاون مع القطاع الخاص، وتذليل العقبات أمام الشركات الدولية؛ بما يشمل سداد المستحقات في الأوقات المتفق عليها من أجل إعادة الإنتاج إلى سابق عهده.

تراجع مصادر الطاقة والعملة الصعبة

يعرب سيد خضر – الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد ومدير مركز الغد للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية-، عن قلقه من تداعيات انخفاض إنتاج حقل ظهر للغاز الطبيعي على الاقتصاد المصري. ويحذر من أن هذا التراجع ينذر بتحديات كبيرة على عدّة مستويات، تتطلب حلولاً استباقية وسياسات اقتصادية رشيدة لمعالجتها.

يعدد “خضر” في حديثه معنا أسباب الأزمة التي ألمت بحقل ظهر، مشيرًا إلى أن الحقل كان بمثابة ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، إذ وفّر مصدرًا هامًا للطاقة ودعمًا ماليًا بالعملة الأجنبية كبيرًا للحكومة. ومع ذلك، فإن تراجع إنتاجه يعود لانخفاض كميات الغاز المتاحة للاستخراج، مما يُعيق قدرة مصر على تلبية احتياجاتها المحلية من الطاقة.

ويرى أن ارتفاع تكاليف استخراج الغاز المتبقي، يُؤثر سلبًا على هامش الربح ويُشكل ضغطًا على الموازنة العامة، كما أن ذلك يؤدي إلى تراجع صادرات الغاز الطبيعي؛ ما يُقلل من العملات الأجنبية ويُضعف ميزان المدفوعات، كما أن نقص الغاز يُهدد الصناعات التي تعتمد عليه كمدخل رئيسي، مثل: الأسمدة، والكهرباء، والبتروكيماويات؛ ممّا يُؤدي إلى ارتفاع أسعارها وتراجع قدرتها التنافسية، ويؤثر على الصادرات والعملات الأجنبية أيضًا.

ويحذر مدير مركز الغد للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية من أن نضوب الغاز في حقل ظهر سيؤدي إلى تقليص فرص العمل في قطاع الطاقة، خاصةً مع تراجع أنشطة الاستكشاف والإنتاج، مؤكدًا أن هذا سيؤدي حتميًا إلى زيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المكلفة؛ ممّا يُشكل عبئًا ماليًا إضافيًا ويُهدد أمن الطاقة المصري.

يقدم الخبير الاقتصادي مجموعة حلول وخطوات استباقية لمواجهة تداعيات انخفاض إنتاج حقل ظهر، بما فيها الاستثمار في مصادر بديلة للطاقة، مثل: الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي، وتطبيق برامج لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات، لخفض الطلب عليها، وكذا تكثيف جهود البحث عن حقول غاز جديدة لتعزيز الاحتياطيات. فيما يرى أنه لابد من تطوير شبكات النقل والتوزيع، لزيادة قدرة مصر على تصدير الغاز الفائض، وتقديم حوافز للمستثمرين لزيادة ضخ الأموال في قطاع الطاقة، خاصةً في مجال الاستكشاف والإنتاج، والتعاون مع الدول المجاورة لتبادل الطاقة وتحقيق التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، وضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة حيث أن التطور في تقنيات استخراج وتخزين الغاز يقلل تكاليف الاستخراج ويزيد معدلات الإنتاج في مصر.

تأثير محدود وسيطرة خُماسية 

يقول الباحث الاقتصادي والسياسي، إلهامي الميرغني، إن تأثير انخفاض إنتاج مصر من الغاز مؤخرًا يأتي في إطار سيطرة خمس دول كبرى على سوق الغاز في العالم هي الولايات المتحدة وروسيا وإيران والصين وقطر ومصر تأتي في المرتبة الثالثة عشر، لذلك تأثيرها على أسعار الغاز العالمي محدود. وبشكل عام يوجد اتجاه عالمي بانخفاض أسعار الغاز الطبيعي، مؤكدًا أن هذا النقص أثر على البلاد ودفعها للعودة إلى استيراد الغاز من تل أبيب واسالته واستخدامه وإعادة تصديره. 

أما عن تأثير انخفاض إنتاج حقل ظهر على الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة في مصر، فيرى “الميرغني” أنها لن تتأثر كثيرًا، لأن مصر مليئة بمخزون كبير من الغاز الطبيعي والذي يُعد مصدر جذب لِشركات البحث والتنقيب بغض النظر عن حقل ظهر وما آل إليه، مؤكدًا أن القاهرة مُطالبة بالمزيد من الجهد في التسويق وجذب الاستثمار الأجنبي للبحث والتنقيب عن الغاز بعقود مناسبة لا تُجحف بحقوق مصر وتساعد على تحقيق المزيد من كشوف الغاز الطبيعي.

ويقول “الميرغني” في تصريحاته إلى “زاوية ثالثة” إن الغاز الطبيعي أصبح مصدر أساسي للطاقة في المواصلات العامة والسيارات والمصانع ومحطات توليد الكهرباء، لذلك فإن تحول مصر من التصدير إلى الاستيراد لابد أن ينعكس على الاقتصاد والموازنة العامة؛ لأن تكلفة تحويل الوحدات التي تعمل بالغاز إلى مصادر طاقة أخرى مكلف للغاية.

ويحذر عامر الشوبكي – مستشار الاقتصاد والطاقة الدولي-، من مخاطر سوء الإدارة وقلة الاستثمارات على أمن الطاقة في مصر، ويُدعو إلى اتباع استراتيجيات طويلة الأجل لضمان مستقبل الطاقة المستدامة في البلاد.

يكشف لـ “زاوية ثالثة” أن هناك غموض يلف أرقام احتياطات حقل ظهر، إذ تم الإعلان في عام 2017 عن احتياطي مؤكد يبلغ 30 تريليون قدم مكعب من الغاز، بينما تشير بعض التقديرات الآن إلى أن الرقم قد يكون أقل، هذا التناقض قد يُشير إلى ثغرات في التقييم أو سوء إدارة في عملية الاستخراج.

“الشوبكي” أكد أن أسباب انخفاض إنتاج حقل ظهر يعود إلى سوء الإدارة وقلة الاستثمارات من قبل شركة إيني، كاشفًا أن الشركة قد ركزت على جني الأرباح فقط على حساب الاستثمار المستدام؛ ما أدى إلى إهمال حفر آبار جديدة ضرورية لاستدامة الإنتاج، متحدثًا عن ظاهرة اختلاط الماء بالغاز في الحقل والتي يرى أنها إن صحت قد تكون ناتجة عن ضخ كميات كبيرة من الغاز أو ضغط البئر بغاز معين، لزيادة الإنتاج على المدى القصير. مشيرًا إلى أن هذه الممارسات قد تُلحق الضرر بالحقل على المدى الطويل.

ويحذر مستشار الاقتصاد والطاقة الدولي، الدولة من أن انخفاض إنتاج حقل ظهر قد يُؤثر سلبًا على أمن الطاقة في مصر، ويؤدي إلى انقطاعات في التيار الكهربائي وارتفاع أسعار الطاقة. كما قد يُؤدي إلى تأخير خطط مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، داعيًا إلى استكشاف مصادر غازية بديلة، مثل حقول أخرى مكتشفة في مصر، لتعويض انخفاض إنتاج حقل ظهر. كما أكد على ضرورة تنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن الغاز الطبيعي وتطوير مشاريع الطاقة النووية، مثل مشروع الضبعة، لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل.

حقل ظهر 

حقل ظهر هو أكبر حقل غاز طبيعي في مصر، ويُعدّ من أهم مشروعات تنمية الغاز الطبيعي الجاري تنفيذها في البلاد، تم اكتشافه عام 2015 كان بمثابة قفزة نوعية لاقتصاد مصر، حيث وفّر مصدرًا هائلًا للطاقة وساهم في تعزيز أمنها الطاقي.

شهد حقل ظهر مراحل تطوير سريعة، يعتقد البعض أنها كانت سببًا في انخفاض إنتاجه عن الحد الطبيعي تدريجيًا من بعد العام 2022، بعدما بدأ الإنتاج يزيد تدريجيًا منذ ديسمبر 2017، عندما تم الإنتاج الأولي للحقل بطاقة 350 مليون قدم مكعب يومياً، حتى وصل إلى ملياري قدم مكعب في اليوم أغسطس 2018، عقب الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية، مع وضع 10 آبار على الإنتاج وتشغيل خمس وحدات تسهيلات إنتاج برية وأربعة خطوط بحرية.

وفقًا لـ بيانات وزارة البترول المصرية فإن إنتاج الحقل وصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب في يوم بحلول أغسطس 2019، وذلك خلال المرحلة الثالثة، مع تشغيل ثلاث وحدات تسهيلات إنتاج برية وأربعة آبار جديدة و خطين بحريين، وذلك تقريبًا هو الإنتاج الأقصى للحقل، إجمالي استثمارات تنمية الحقل بلغت حوالي 15.6 مليار دولار، ممّا يُعدّ شهادة على أهمية هذا المشروع لمصر.

حاولت القاهرة تقليل الاعتماد على واردات الطاقة، إضافة إلى خلق آلاف من فرص العمل للمصريين، كما أن اكتشاف حقل ظهر شجّع على تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، وعزّز من جاذبيتها ك وجهة استثمارية، حتى تحولت مصر من مستورد صاف للغاز إلى مُصدر له في أواخر 2018، وذلك بفضل النمو السريع في إمداداتها منه مدعومة باكتشاف أكبر حقل للغاز في البحر المتوسط، حيث سجلت صادرات الغاز الطبيعي من مصر مستوى قياسيا بلغ ثمانية ملايين طن في عام 2022.

زاوية ثالثة

https://zawia3.com/zohr-field/