الثلاثاء، 25 يونيو 2024

مشكلة خصوصية السيناتور بوب مينينديز فى القضية المتهم فيها بتقاضى رشاوى من الحكومة المصرية لتبييض سجلها الاستبدادى امام السلطات الامريكية.

رابط تقرير الصحيفة

 صحيفة بوليتيكو الامريكية منذ قليل فجر اليوم الثلاثاء  ''مرفق رابط تقرير الصحيفة''

مشكلة خصوصية السيناتور بوب مينينديز فى القضية المتهم فيها بتقاضى رشاوى من الحكومة المصرية لتبييض سجلها الاستبدادى امام السلطات الامريكية.

الحصول على شخصية – بعد أكثر من ستة أسابيع من الشهادة، من المتوقع أن ينهي المدعون الفيدراليون قضيتهم هذا الأسبوع ضد السيناتور بوب مينينديز فى القضية المتهم فيها بتقاضى رشاوى من الحكومة المصرية لتبييض سجلها الاستبدادى امام السلطات الامريكية.

ولكن سواء ثبتت التهم أم لا، فإن محاكمته توفر باستمرار نظرة صريحة وحميمية بشكل مذهل لحياة السيناتور. لقد أصبح هذا اتجاهًا هذا الصيف، حيث تتم محاكمة الشخصيات السياسية وبث حياتهم الشخصية للجمهور تحت القسم. وبعيداً عن التداعيات القانونية، فقد قدمت هذه القضايا نظرة ثاقبة حول الأسباب التي تجعل الساسة (وأقاربهم) يرغبون بشدة في تجنب المثول أمام المحكمة.

ولنتأمل هنا الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي اضطر إلى الجلوس في المحكمة بينما كانت ستورمي دانييلز تصف محتويات علاقتهما. أو هانتر بايدن، الذي كان عليه أن يستمع بينما يتم وصف التفاصيل الدقيقة لإدمانه للمخدرات علنًا.

وقد أكدت هاتان التجربتان تحت القسم الكثير مما تم الإبلاغ عنه بالفعل، مع إضافة تفاصيل جديدة. وكانت محاكمة مينينديز بمثابة بث علني مماثل لتفاصيل خاصة عن حياته. لكننا حصلنا أيضًا على صورة أكثر شمولاً، لم يتم نشرها سابقًا عن حياته، وهي صورة شكلت صدعًا في الصورة التي حاول الحفاظ عليها كعضو في مجلس الشيوخ.

في بداية محاكمة مينينديز الثانية في أقل من عقد من الزمن، قدم المدعون الفيدراليون مبلغ 400 ألف دولار استولوا عليها نقداً من منزله، إلى جانب سبائك الذهب التي كانت موجودة أيضاً في مقر إقامته، إلى هيئة محلفين في نيويورك.

وقد شاهد المحلفون صورًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي للرجل المتهالك وهو يقف على منزله، واستمعوا إلى محاميه عن علاقته المتوترة مع زوجته وشاهدوا استدعاء اثنين من أقرب أصدقائه من قبل المدعين للشهادة ضده.

وفي مرحلة ما، قال مينينديز أيضًا إن مبلغ 133 ألف دولار الذي عثر عليه مكتب التحقيقات الفيدرالي في حقيبة من القماش الخشن في مكتبه المنزلي لم يكن رشاوى، ولكنه أموال خبأها جزئيًا لتجنب مصادرة الحكومة بسبب الصدمة التي واجهتها عائلته في كوبا.

استأجر مينينديز شاهدًا خبيرًا محتملاً قام بتشخيص حالته بأنه يعاني من خلل عقلي من المفترض أنه منحه الميل إلى اكتناز الأموال. تم الإعلان عن تفاصيل هذا التشخيص من قبل المدعين الذين نجحوا في منع الطبيب النفسي من الإدلاء بشهادته. لكن الآن رأينا جميعًا ما بداخل رأس السيناتور.

قبل توجيه الاتهامات في الخريف الماضي، جلس محامي الدفاع السابق، آبي لويل - الذي مثل كلاً من جون إدواردز وهانتر بايدن وبالتالي فهو ليس غريباً على الفوضى الساخنة رفيعة المستوى - مع المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك. لمحاولة تجنب لائحة الاتهام. وكجزء من هذه العملية، قدم لويل عرضًا ألقى باللوم فيه على زوجة مينينديز.

ربما لم يتم تسليط الضوء على أي شيء في حياة مينينديز الشخصية أكثر من علاقته بزوجته نادين وشخصيتها. ويقول فريق الدفاع عن السيناتور إن الزوجين عاشا حياة منفصلة إلى حد كبير حتى بعد زواجهما، وحاولا في بعض الأحيان إلقاءها تحت الحافلة. الآن، يتم توجيه التهم إليهما معًا ولكن تتم محاكمتهما بشكل منفصل لأن نادين تعالج من سرطان الثدي.

منذ بدء المحاكمة، شاهد المحلفون صورًا للطابق السفلي الفوضوي، حيث تم العثور على أموال نقدية محشوة في أحذية وكيس بلاستيكي من Forever 21، وحيث كانت صناديق Home Depot مكدسة فوق بعضها البعض دون سبب واضح.

لقد سمعوا شهادة تفيد بأن مينينديز، مرة واحدة على الأقل، قرع الجرس لاستدعاء نادين بينما كان في منتصف ترسيخ مخطط لعرقلة تحقيق الدولة في رجل اعترف منذ ذلك الحين بأنه مذنب في رشوة السيناتور.

لقد شاهدوا أحد محامي الدفاع عن السيناتور، آدم في، يحاول مساعدة موكله بالقول إن مينينديز انفصل عن نادين في وقت ما قبل زواجهما لأنها كانت لا تزال متورطة مع رجل آخر.

لقد شاهدوا في وهو يشير إلى أن نادين، قبل زواجهما مرة أخرى، خدعته بتحويل ما كان من المفترض أن يكون عشاءًا بمناسبة الذكرى السنوية إلى اجتماع معها ومع رجال تصفهم الحكومة الآن بالمتآمرين. وطوال المحاكمة، حاول محامو مينينديز التشكيك في درجة تورطه في المخطط المزعوم.

إنه يضيف إلى صورة شاملة لمينينديز الرجل الذي يختلف كثيرًا عن نوع السياسي البارع والذكي الذي صور نفسه عليه خلال السنوات العشرين التي قضاها في مجلس الشيوخ الأمريكي.

الاثنين، 24 يونيو 2024

من ساعتين إلى ثلاث.. استياء في مصر بعد قرار الكهرباء

 


من ساعتين إلى ثلاث.. استياء في مصر بعد قرار الكهرباء

سادت حالة من الاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد أن أعلنت الحكومة بشكل مفاجئ عن تمديد فترات انقطاع التيار الكهربائي اليومية إلى 3 ساعات، أمس واليوم الاثنين، مما يزيد بساعة عن المعدل المعتاد.

وقالت وزارتا الكهرباء والبترول، الأحد، إنه نظرا "لزيادة معدلات الاستهلاك المحلي من الكهرباء، نتيجة الموجة الحارة شديدة الارتفاع، وبالتالي زيادة استهلاك الغاز المولد للطاقة، سيتم زيادة فترة تخفيف الأحمال اليوم وغدا فقط، لساعة إضافية من أجل الحفاظ على الكفاءة التشغيلية لمحطات إنتاج الكهرباء والشبكة القومية للغازات الطبيعية".

وقال الناشط السياسي المصري محمد أبو الغار على صفحته على فيسبوك "الكهرباء تنقطع كل يوم وعدة مرات ولفترات تطول والغضب يتكرر والوعي بعدم كفاءة النظام أصبحت الكلام العادي عند الجميع".

وتحدث المقدم الشهير عمرو أديب عن الإعلان الجديد مستغربا الإعلان الأحد عما وصفها ساخرا بتلك "المفاجأة الظريفة" وأن المواطنين عرفوا بالأمس فقط عن زيادة مدة قطع الكهرباء، ومطالبا المسؤولين بمعاملة المصريين بطريقة "أحسن من كده (بشكل أفضل)".

 كما عبر الإعلامي أحمد موسى، المعروف بتأييده للحكومة من خلال برنامجه التلفزيوني، عن استيائه من تأخر الإعلان عن أسباب انقطاع الكهرباء وأكد على ضرورة إفصاح الدولة عن تفاصيل المشكلة و مواعيد انقطاع التيار.

أما حساب "الموقف المصري" على إكس فأشار إلى أن قطع الكهرباء في قرى بصعيد مصر (جنوبي البلاد) يصل لـ18 ساعة يوميًا واعتبرها "جريمة مستمرة" في ظل تسجيل محافظات الصعيد درجات الحرارة قياسية تتخطى الأربعين درجة مئوية في الظل.

وأشار "الموقف المصري" إلى أن درجات الحرارة تسببت في وقوع ضحايا، ولذلك بدأ مواطنون وأعضاء في البرلمان حملة بتطالب الحكومة باستثناء محافظة أسوان ومحافظات الصعيد من خطط تخفيف الأحمال خلال فصل الصيف لحماية المواطنين والحفاظ على صحتهم وحياتهم، والتوقف عن إزالة الأشجار والمساحات الخضراء، بل وإيجاد خطة فورية لحل مشكلة انقطاع الكهرباء على المصريين.

وأشار إلى أنه في عدد من مناطق مدن بمحافظتي الإسكندرية والقاهرة تتفاوت فترات الانقطاع رغم أنه رسميا يفترض أن يكون القطع الكهربائي لساعين فقط، ولكن ذلك "لا يطبق في كل المناطق".

ومنذ يوليو من العام الماضي، أدى تخفيف الأحمال المرتبطة بانخفاض إنتاج الغاز وارتفاع الطلب ونقص العملات الأجنبية إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعتين يوميا في معظم المناطق.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أدى نقص إمدادات الغاز إلى إغلاق مؤقت لبعض مصانع الأسمدة والكيماويات. وهذه هي المرة الثانية منذ بداية الشهر الجاري التي تمدد فيها الحكومة فترة انقطاع الكهرباء ساعة إضافية.

وتسبب انقطاع التيار الكهربائي، الذي بدأ الصيف الماضي مع زيادة استخدام أجهزة تكييف الهواء، في عدد من الوفيات وفي توقف أنشطة الأعمال، بحسب "رويترز".

وفي مطلع هذا الشهر، لقي عازف الساكسفون محمد علي نصر حتفه إثر سقوطه من مصعد في مدينة الإسكندرية الساحلية، بعد أن حبس بداخله أثناء انقطاع التيار الكهربائي، حسبما قال شقيقه لبرنامج تلفزيوني محلي.

واعتبر تعزيز إمدادات الكهرباء أحد الإنجازات الرئيسية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في السنوات التي تلت الإطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013.

وألقى المسؤولون باللوم في انقطاع التيار الكهربائي على ارتفاع الطلب مع تزايد عدد السكان البالغ 106 ملايين نسمة والتوسع في مشروعات التنمية.

الاقتراض الخارجي لمصر.. عبء ثقيل على الأجيال القادمة


 الاقتراض الخارجي لمصر..  عبء ثقيل على الأجيال القادمة

يرتفع الاقتراض الخارجي لمصر باستمرار منذ سنوات، في إطار برامج من صندوق النقد والبنك الدوليين، وهو ما يطرح تساؤلات عن جدوى هذه الأموال، فيما إذا كانت "ضرورة ملحة" للاقتصاد المصري،  أم أنها "عبء ثقيل" على الأجيال المقبلة؟

وارتفع الدين الخارجي المستحق على مصر خلال السنوات الأربع الماضية، بنسبة 74 في المئة تقريبا، ليصل في نهاية العام الماضي، إلى مستوى قياسي يقترب من 170 مليار دولار.

وحسب بيانات البنك المركزي المصري، زاد إجمالي الديون الخارجية في نهاية 2023، إلى نحو 168 مليار دولار، من بينها 29.5 مليار دولار ديون قصيرة الأجل ونحو 138.5 مليار دولار ديون طويلة الأجل، مقابل إجمالي عند 96.6 مليار دولار في نهاية عام 2019.

ومنذ مارس الماضي، يتدفق التمويل الأجنبي على مصر المثقلة بالديون، بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لاستئناف برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم التوافق بشأنه في ديسمبر 2022.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، قبل 3 أشهر، على زيادة حجم التمويلات ضمن برنامج يستمر حتى خريف 2026، من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات.

وبموجب هذا البرنامج حصلت مصر في مارس الماضي، على 820 مليون دولار، ومن المقرر أن يتم صرف شريحة تمويل جديدة بقيمة 820 مليون دولار، ليصل إجمالي ما حصلت عليه منذ نهاية 2022 نحو ملياري دولار.

والاثنين، أعلن البنك الدولي، عن تقديم تمويل بقيمة 700 مليون دولار لدعم الموازنة المصرية ضمن برنامج مدته 3 سنوات، وأعلن سابقا عن تمويل بقيمة 6 مليارات دولار في مارس الماضي أيضا، بهدف تحفيز نمو القطاع الخاص وتوفير فرص العمل، وتعزيز نواتج رأس المال البشري، والقدرة على الصمود في وجه تغير المناخ، بالإضافة إلى تعزيز الإدارة الاقتصادية.

وتتباين آراء عدة خبراء بشأن التمويلات الجديدة والارتفاع المضطرد في الدين الخارجي وجدوى هذه القروض وتأثيرها على الأجيال الحالية والمقبلة، خصوصا مع توقعات سدادها على المدى الطويل، حيث تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن آخر دفعة من هذه الديون ستستحق عام 2071.

ويحذر الخبير الاقتصادي، مدحت نافع، من "استمرار الحكومة في الاقتراض بنفس المعدلات السابقة"، إذ يقول لموقع "الحرة" إن مصر "في الوقت الحالي ليست بحاجة إلى مواصلة الاقتراض الخارجي عند نفس المعدلات السابقة، ولا حتى القريبة منها".

ويضيف نافع، الذي كان يشغل سابقا منصب مساعد وزير التموين والتجارة المصري: "دائما ما كنت أنصح بضرورة إبطاء معدلات الاقتراض من الخارج، قبل أن نصل إلى هذا المستوى الذي نحن عليه الآن".

ويؤكد نافع أن الاقتراض الخارجي ضرورة لكل دول العالم، لكن "يجب أن يكون بمعدلات يمكن للدولة سدادها، وليس الاقتراض لمجرد القدرة على الاقتراض"، حيث يعتبر خلال حديثه أن بلاده "في حاجة إلى الاقتراض عندما تكون قادرة على السداد. والاستطاعة هنا مشروطة بتوظيف القروض بشكل جيد لتحقيق عائد يسهم في السداد".

وتعهد الاتحاد الأوروبي، في مارس الماضي، بتمويلات بقيمة 7.4 مليار يورو (8 مليارات دولار) لصالح مصر على مدار 4 سنوات، تشمل قروضا ومساعدات واستثمارات في قطاعات مختلفة.

كما تحسنت التدفقات الدولارية إلى البلاد، بعد اتفاق الحكومة مع شركة (إيه.دي.كيو) - صندوق سيادي تابع لحكومة أبوظبي - لضخ استثمارات بنحو 35 مليار دولار، لتنمية منطقة "رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب البلاد.

بدوره، يرى الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، أن التمويلات الجديدة من المؤسسات الدولية لصالح مصر، تأتي في إطار "إنقاذ الاقتصاد"، بعد أن كان خلال السنوات القليلة الماضية في "مرحلة الإصلاح".

ويضيف في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة": "منذ عام 2016، وحتى قبل أكثر من عام، كان الاقتصاد المصري يمر بمرحلة إصلاح في إطار ما تم الاتفاق عليه مع مؤسسات دولية، حتى بداية الأزمة قبل عامين".

وكانت مصر قبل أكثر من عامين، تعاني من نقص حاد في العملات الأجنبية، مما أسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية وأدى إلى انتعاش السوق الموازية للعملات الأجنبية حتى مطلع عام 2024، وهو الأمر الذي يقول مسؤولون في أكثر من مناسبة إنه كان يرجع إلى "الأزمات العالمية.. من جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا وصولا إلى الحرب في قطاع غزة".

ومع ذلك، يقول النحاس إنه "لا يمكن إلقاء اللوم على الحرب الروسية الأوكرانية أو الحرب في غزة، حيث أن مصر شهدت في عام 2022 ارتفاعا كبيرا في إيرادات العملات الأجنبية من المصادر المختلفة بما في ذلك تحويلات العاملين بالخارج وقناة السويس والسياحة، لهذا الأمر برمته يرتبط بقصور في إدارة هذه الموارد وما سبقها من اقتراض بمعدلات كبيرة".

ويشير النحاس إلى أن "الاقتراض الخارجي في الوقت الراهن أصبح شرا لابد منه، حيث أن الحكومة تسير وفق خطط اتفقت عليها مع مؤسسات دولية، بما يشمل أيضا الحصول على قروض، بهدف إنقاذ الاقتصاد في الوقت الراهن".

في المقابل يعتبر الخبير الاقتصادي، السيد خضر، أن الاقتراض الخارجي كان ضروريا للاقتصاد المصري في المرحلة الماضية، حيث ساعد على تمويل عجز الموازنة وتنمية البنية التحتية والمشروعات الاستثمارية.

ومع ذلك، عاد ليكرر التخوفات من أن "الاعتماد المفرط على الاقتراض الخارجي قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد على المدى الطويل".

"أزمة الأجيال"

وفق تقرير "الموقف الخارجي للاقتصاد المصري" الصادر عن البنك المركزي، فإن مصر ستسدد آخر دفعة من الديون الخارجية المتوسطة ​وطويلة الأجل في النصف الثاني من عام 2071، حال عدم الحصول على قروض جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة.

وتواجه مصر استحقاقات خارجية ضخمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث يتوقع البنك المركزي سداد أكثر من 60 مليار دولار خلال الفترة من 2025 إلى 2027.

لهذا يرى نافع أن "القروض الخارجية التي حصلت عليها مصر خلال السنوات القليلة الماضية، لم تأخذ في الاعتبار تفاوت آجال سدادها، حيث حصلت الحكومة على قروض قصيرة الأجل لتمويل مشروعات طويلة الأجل، وهو ما سيشكل أزمة كبيرة على الأجيال الحالية التي باتت تتحمل جزء من الفاتورة، وكذلك الأجيال المقبلة".

ويضيف: "الحكومة مطالبة حاليا بسداد أقساط صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بالقروض القائمة التي حصلت عليها في السابق بخلاف التمويل الأخير، خلال العامين القادمين، والتي تتراوح بين 10 و13 مليار دولار. وهذا يعني أنها أكبر من الـ8 مليارات دولار حجم التمويل الجديد".

وتعتبر مصر، ثاني أكثر دولة اقتراضا من صندوق النقد الدولي، بنحو 14.7 مليار دولار، خلف الأرجنتين (نحو 40.9 مليار دولار).

ويقول نافع: "ستتحمل الأجيال الحالية والمقبلة فواتير اقتراض كبيرة جدا، في صورة ديون وارتفاع بأسعار السلع والخدمات وتردي في مستوى المعيشة، واعتماد مفرط على الاستيراد نتيجة ضعف الإنتاج، والذي يرتبط بشكل كبير بزيادة الديون الخارجية والداخلية، حيث تزاحم الحكومة القطاع الخاص في الحصول على التمويل اللازم لسداد هذه القروض".

وتسعى مصر، التي يعيش ثلثي سكانها تحت خط الفقر أو فوقه بقليل، لخفض فاتورة الدعم منذ توقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، حيث رفعت الحكومة أسعار مجموعة واسعة من السلع منذ بداية العام، بما في ذلك الوقود والخبز المدعوم.

ويؤكد النحاس أن "الاقتراض الخارجي في الوقت الحالي لا يعتبر خيارا أمام الحكومة، على الأقل خلال العامين المقبلين، بل هو التزام بما جاء في الاتفاقات مع مؤسسات دولية للعبور من الأزمة الاقتصادية الخانقة".

ويضيف: "نعم الأجيال الحالية تأثرت بشكل كبير جراء الاقتراض الخارجي وارتفاع معدلات الفقر والتضخم، لكن من الضرورة إعادة النظر في السياسات الحكومية خلال الأشهر المقبلة لتفادي الأزمة وتأثيرها على الأجيال المقبلة".

ويؤكد النحاس، أن القاهرة "تحتاج إلى خطط واضحة فيما يتعلق بإدارة الدين الخارجي خصوصا من الحكومة الجديدة التي من المقرر الإعلان عن تشكيلها خلال أيام".

وفي مطلع يونيو الجاري، قدم رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، استقالة الحكومة للرئيس، عبد الفتاح السيسي، الذي بدوره قبلها، وكلف مدبولي نفسه بتشكيل حكومة جديدة.

وجاء في بيان للرئاسة المصرية، أن السيسي كلف مدبولي "بتشكيل حكومة جديدة من ذوي الكفاءات والخبرات والقدرات المتميزة، تعمل على تحقيق عدد من الأهداف، على رأسها الحفاظ على محددات الأمن القومي المصري في ضوء التحديات الإقليمية والدولية".

بدوره، يشير خضر أيضا، إلى المخاوف المشروعة من إرث الديون للأجيال المقبلة، "حيث أن تمديد جداول السداد حتى عام 2071 يعني أن الأجيال المقبلة ستكون مسؤولة عن سداد هذه الديون".

ومع ذلك، "يجب مراعاة أن بعض هذه الديون وُجهت لتمويل مشروعات تنموية واستثمارية طويلة الأجل ستعود بالفائدة على الأجيال المقبلة"، وفق خضر، الذي يشدد على "ضرورة تحقيق توازن بين احتياجات التنمية الحالية وتحمل المسؤولية تجاه المستقبل".

ويبلغ متوسط نصيب الفرد في مصر من الدين الخارجي نحو 1444 دولارا في نهاية ديسمبر الماضي، مرتفعا من مستوى 1013 دولارا في نهاية 2019، وفقا لبيانات البنك المركزي.

ما الحل؟

تستهدف الحكومة المصرية، خفض الدين العام الخارجي والداخلي إلى أقل من 80 في المئة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لتصريحات سابقة لرئيس الوزراء المصري.

وحسب بيانات البنك المركزي، فإن الدين الخارجي يمثل 43 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية ديسمبر الماضي.

بينما يمثل الدين العام المحلي نسبة 77.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 4.4 تريليون جنيه في يونيو 2020 (275 مليار دولار بأسعار الصرف في نهاية يونيو 2020)، وذلك وفق آخر بيانات نشرها البنك المركزي المصري للدين العام المحلي قبل أعوام.

وفيما يتعلق بالحلول، يرى نافع أن "جميع الحلول تستغرق وقتا طويلا، ولكن من الضروري في البداية وقف عملية الاقتراض لتمويل المشروعات الكبرى، خاصة تلك التي تحتوي على مكونات أجنبية كبيرة".

ودعا صندوق النقد الدولي، السلطات في مصر منذ مارس، لإبطاء الإنفاق على البنية التحتية بما في ذلك المشروعات التي تعمل حتى الآن خارج إطار عمليات الرقابة المعتادة على الموازنة العامة، للحد من التضخم، والمحافظة على استدامة القدرة على تحمل الديون، وتعزيز بيئة تمكن القطاع الخاص من ممارسة نشاطه.

ويؤكد ذلك نافع إذ يقول: "من الضروري تأجيل معظم المشروعات القائمة دون استثناء، وجميعها تقريبا تتضمن مكونات أجنبية كبيرة".

بدوره يقول النحاس: "لا يمكن أن نستمر في المشروعات الإنشائية فقط ونقول إننا نعاني من ديون بملايين الدولارات. يجب أن نبدأ بعملية إعادة تدوير الأصول وإدارة الأموال بشكل أكثر كفاءة، بدلا من الاعتماد على طرق تقليدية للبيع والشراء".

ويضيف: "نحن بحاجة إلى أفكار جديدة ومبتكرة، كما هو الحال في الاقتصاد الأميركي الذي يعتمد على شركات تكنولوجية مبتكرة وليس فقط على البناء والزراعة التقليدية".

ويتابع: "يجب أن نركز على توليد أفكار قادرة على تعزيز عوائد الدولة المصرية، بدلا من الاعتماد فقط على موارد قناة السويس والسياحة والتحويلات الخارجية، حيث حتى الآن، نعتمد على موارد تقليدية، في حين أن الديون تتزايد والأوضاع الاقتصادية تزداد سوءا".

بدوره، يؤكد خضر، على ضرورة تعزيز الإيرادات المحلية عبر زيادة الإيرادات الضريبية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتحسين الامتثال الضريبي، وتطوير وتنويع مصادر الإيرادات غير الضريبية، ومحاربة التهرب الضريبي والفساد المالي.

ويضيف: "يجب ترشيد الإنفاق الحكومي من خلال إعادة النظر في أولويات الإنفاق العام وتعزيز الرقابة والمساءلة (...) واستخدام الموارد العامة بكفاءة. مع تحسين إدارة ومراقبة الديون الحكومية الخارجية والداخلية، وإعادة هيكلة الديون القائمة بشروط أكثر ملاءمة، والتنويع في مصادر التمويل لتخفيف الاعتماد على الاقتراض الخارجي".

فيما يضيف نافع أن "الحكومة بحاجة إلى الانسحاب التدريجي من النشاط الاقتصادي لتقليل التزاماتها المالية، مما يدفعها إلى الاقتراض بشكل أقل"، حيث يعتبر أن "القطاع الخاص قاطرة الاقتصاد"، وهو ما يطالب به أيضا صندوق النقد الدولي.

وفي بيان صدر في الأول من أبريل الماضي، عقب الموافقة على زيادة التمويل لمصر، تقول مديرة صندوق النقد، كريستالينا غورغييفا، إن "تخارج الدولة والمؤسسة العسكرية من النشاط الاقتصادي وضمان تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص، يُعد أمرا أساسيا لجذب الاستثمار الأجنبي واستثمارات القطاع الخاص المحلي في مصر".

ويعتبر نافع أن "الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية المختلفة، تعد ضرورية لأي حكومة، وليس فقط للحكومة المثقلة بالديون"، حيث يختتم حديثه بالقول: "الأولوية الأولى الآن بالنسبة للحكومة هي التعامل مع مستويات الدين المرتفعة التي وصلت إليها".

الحرة

https://www.alhurra.com/egypt/2024/06/24/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A-%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D8%B9%D8%A8%D8%A1-%D8%AB%D9%82%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%9F

البنك الدولي يعلن تقديم قرض جديد لمصر بقيمة 700 مليون دولار

 

الرابط

سفاح القروض وتكبيل مصر واغراقها فى مزيد من الديون والخراب

البنك الدولي يعلن تقديم قرض جديد لمصر بقيمة 700 مليون دولار

أعلن البنك الدولي، الإثنين، عن تقديم تمويل بقيمة 700 مليون دولار لدعم الموازنة المصرية ضمن برنامج مدته 3 سنوات، على ما أفاد مراسل "الحرة" بالقاهرة.

وكان البنك الدولي قد أعلن في وقت سابق من العام عن برنامج لمدة 3 سنوات وبقيمة 6 مليارات دولار لتحفيز نمو القطاع الخاص وتوفير فرص العمل، وتعزيز نواتج رأس المال البشري، والقدرة على الصمود في وجه تغير المناخ، بالإضافة إلى تعزيز الإدارة الاقتصادية.

وقال البنك الدولي في بيان حصل موقع "الحرة" على نسخة منه، إن التمويل يأتي لدعم سياسات التنمية لمساندة الحكومة المصرية في جهودها لزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتحسين قدرة الاقتصاد الكلي والمالية العامة على الصمود، وتحقيق نمو أكثر مراعاة للبيئة.

وأضاف أن مصر تقف في "نقطة حاسمة" برحلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي بدأتها مع الإصلاحات الاقتصادية في عام 2016 والتي ساعدت على تحسين الاحتياطيات الاقتصادية.

ومنذ مارس الماضي، تتدفق التمويل الأجنبية غير المتوقعة على مصر المثقلة بالديون، على خلفية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لاستئناف برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم التوافق بشأنه في ديسمبر 2022.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، قبل 3 أشهر، على زيادة حجم التمويلات ضمن برنامج صندوق النقد الدولي الذي يستمر حتى خريف 2026، من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات.

وبموجب هذا البرنامج حصلت مصر في مارس الماضي، على 820 مليون دولار، ومن المقرر أن يتم الإفراج عن شريحة تمويل جديدة بقيمة 820 مليون دولار، ليصل إجمالي ما تحصل عليه إلى ملياري دولار.

يذكر أنه في نهاية العام الماضي، ارتفعت إجمالي الديون الخارجية لمصر إلى نحو 168 مليار دولار، من بينها 29.5 مليار دولار ديون قصيرة الأجل ونحو 138.5 مليار دولار ديون طويلة الأجل، حسب بيانات البنك المركزي.

السيسي يصادق على قانون خصخصة المنشآت الصحية والمستشفيات العامة الحكومية

 

الرابط

ضربة جديدة ضد الفقراء والعلاج المحانى والمستشفيات الحكومية العامة فى مصر

السيسي يصادق على قانون خصخصة المنشآت الصحية والمستشفيات العامة الحكومية

صادق الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الاثنين، على قانون يتيح للمستثمرين المصريين أو الأجانب من القطاع الخاص إنشاء وتشغيل وإدارة المنشآت الصحية والمستشفيات الحكومية في مصر.

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أعلنت مؤخرا عن شراكات مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل بعض المستشفيات في القاهرة، الأمر الذي أثار مخاوف شعبية وبرلمانية من خصخصة القطاع الطبي في مصر، وفقا لمراسل "الحرة" في القاهرة.

وقالت وزارة الصحة المصرية إن الحكومة تهدف إلى دعم القطاع الصحي من خلال إشراك القطاع الخاص في إدارة وتطوير المستشفيات العامة، أو إنشاء منشآت صحية جديدة مع الالتزام بخدماتها الصحية تجاه المواطنين خاصة محدودي الدخل.

ويبلغ عدد المستشفيات التابعة للقطاع الحكومي في مصر 662 مستشفى تقدم خدماتها برسوم رمزية، بحسب أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

فيديو .. جريمة بشعة تهز مصر.. ذبحوا طفلاً ونزعوا أطرافه لفتح مقبرة أثرية

 


فيديو .. جريمة بشعة تهز مصر.. ذبحوا طفلاً ونزعوا أطرافه لفتح مقبرة أثرية

تلقت السلطات المصرية بلاغاً خلال أيام عيد الأضحى باختفاء الطفل محمد عصام أبوالوفا مهران 6 سنوات، من قرية الهمامية بأسيوط، وبتكثيف البحث والتحري، عثر على جثته بإحدى الزراعات

شهدت قرية في محافظة أسيوط جنوب مصر، جريمة بشعة حيث عثرت السلطات على جثة طفل كان قد اختفى قبل أيام مذبوحة من الرقبة ومنزوعة الأطراف والساقين.

وتلقت السلطات المصرية بلاغا قبل أيام، وخلال أيام عيد الأضحى باختفاء الطفل محمد عصام أبوالوفا مهران 6 سنوات، من قرية الهمامية التابعة لمركز البداري بأسيوط، وبتكثيف البحث والتحري، عثر على جثته بإحدى الزراعات، وبها ذبح بالرقبة ومنزوعة الأطراف والساقين وأجزاء أخرى.

وكشفت التحريات وسماع أقوال الشهود وتفريغ الكاميرات أن وراء الحادث، نجل عم الطفل ويدعى "ع.ا" وأولاده وآخرين، وتم ضبطهم، واعترفوا بذبح الطفل وتقديمه كقربان لمقبرة أثرية حسب طلب "أحد الشيوخ" المشاركين في استخراج الكشف.

وكشفت التحريات أن المتهمين خطفوا الطفل وكمموه أثناء لهوه أمام منزل والده، ثم قاموا بذبحه وتقطيع يديه وإلقاء الجثة وسط الزراعات.

ثم ضبط المتهمون، واعترفوا بارتكابهم الواقعة، وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق.

قناة العربية

https://www.alarabiya.net/arab-and-world/egypt/2024/06/23/%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%B4%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D9%88%D8%A7-%D8%B7%D9%81%D9%84%D8%A7-%D9%88%D9%86%D8%B2%D8%B9%D9%88%D8%A7-%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%87-%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9

الأحد، 23 يونيو 2024

العدد مرشح للارتفاع.. تسجيل 55 حالة وفاة لسودانيين وعشرات الجرحى معرضين للترحيل وعشرات المفقودين أثناء عبورهم إلى مصر.

 

رابط البيان

نص بيان منصة اللاجئين في مصر منذ قليل مساء اليوم الاحد 23 يونيو

العدد مرشح للارتفاع.. تسجيل 55 حالة وفاة لسودانيين وعشرات الجرحى معرضين للترحيل وعشرات المفقودين أثناء عبورهم إلى مصر.

تعازي ومطالب خطيرة.

وصلت درجات الحرارة في محافظة أسوان جنوبي مصر، الجمعة الماضية، إلى 49.8 درجة مئوية في الظل، مسجلة أعلى درجة حرارة في العالم في ذلك اليوم. أودت موجة الحر بحياة 55 شخصًا على مدار أربعة أيام. وهو حدث نادر تم تسجيله آخر مرة منذ ما يقرب من عقدين من الزمن في عام 2002 عندما سجلت مدينتي دروه والخارجة المجاورتين لأسوان درجات حرارة مماثلة.

أحدثت موجة الحر هذه كارثة جديدة للمهاجرين السودانيين غير النظاميين الذين يعبرون الصحراء إلى مصر بحثًا عن ملاذ آمن. ووفقا لمنصة اللاجئين في مصر (RPE)، فقد توفي 55 شخصا، بينهم أطفال ونساء وعائلات بأكملها، في الفترة من 7 إلى 9 يونيو. وفي الوقت نفسه، أبلغت عشرات الأسر عن فقدان أحبائهم خلال رحلتهم إلى مصر، بينما تم إدخال العشرات من المصابين إلى مستشفيات مختلفة في محافظة أسوان.

أفاد شهود عيان في أسوان أن السكان المحليين عثروا على سيارات مهاجرين تقل مهاجرين سودانيين انهارت حولهم عند مغامرتهم بالدخول إلى المناطق المحيطة بأسوان. وفي حين وردت تقارير عن حالات وفاة بسبب الجفاف والحروق الناجمة عن التعرض لفترات طويلة لحرارة الشمس الشديدة، فإن حالات الوفاة والإصابات الأخرى المبلغ عنها تتعلق بحوادث تعرضت لها المركبات التي تنقلهم. ويؤكد شهود عيان أن الحالات التي دخلت المستشفيات حتى الآن تم اكتشافها بالصدفة على الطرق المحيطة بأسوان وعلى الطرق الصحراوية.

وأفاد الناجون الذين تحدثوا مع RPE أن عدد المفقودين في الصحراء يفوق عدد الذين تم نقلهم إلى المستشفى حتى الآن. وبحسب مصدر مطلع في أسوان، فإن السلطات المصرية تحتجز الناجين المصابين تحت الحراسة في المستشفيات ريثما يتعافون ليتم ترحيلهم قسراً بعد ذلك. وأفاد أحد أفراد عائلة أحد الناجين المتوفين والمصابين أن السلطات أبلغت أسرهم في المستشفيات أنهم تحت حراسة الشرطة حتى يتم ترحيلهم قسراً إلى السودان.

ولم تعلن السلطات المصرية حتى الآن عن عدد الوفيات التي وصلت إلى مستشفيات أسوان، ولم تصدر أي بيانات رسمية بشأن أي عمليات بحث وإنقاذ، على الرغم من إبلاغ العديد من الأسر عن فقدان أحبائها. ولم تصدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أي بيانات ولم تقم بزيارة الناجين لتسجيل الراغبين في تقديم طلبات اللجوء.

وبحسب ما وثقه RPE، فقد قدمت النيابة العامة عدة بلاغات إدارية بأسوان خلال الأيام الأخيرة بشأن وصول الجثث إلى المستشفيات. إلا أنه لم يتم إجراء أي تحقيقات في حالة الوفيات والإصابات الناجمة عن الحوادث.

وكانت المنصة قد وثقت في تحقيق في قضايا مماثلة خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن النيابة تقرر في نهاية المطاف احتجاز الجثث وإحالة الناجين إلى السلطة الإدارية – عادة جهاز الأمن الوطني وإدارة الهجرة بوزارة الداخلية – التي يثير مخاوف بشأن احتمال ترحيل الناجين.

وأدى الصراع على السلطة في السودان إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث اقترب عدد النازحين من 10 ملايين، بالإضافة إلى آلاف القتلى وخسائر مادية كبيرة. وفوق ذلك، واجه النازحون حدوداً مميتة تتماشى مع نظام سياسي قمعي، مما دفعهم إلى اختيار طريق الهجرة غير النظامية رغم المخاطر العالية التي قد تؤدي إلى الموت. ويواجه العديد من الناجين من أهوال النزاع المسلح عمليات اعتقال غير إنسانية على الحدود، ويُلقون في سجون سرية، يدير معظمها الجيش المصري، دون سلطة من هيئات القضاء المدني.

وفقا للمبدأ التوجيهي 4 بشأن حقوق الإنسان على الحدود الدولية، ينبغي لسلطات الحدود المكلفة بعمليات الإنقاذ "تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الموت الوشيك والمهاجرين الذين قد يتعرضون لخطر خاص على الحدود الدولية، وتقديم المساعدة المناسبة لهم على الفور".

ووفقاً لضمانات الحماية التي وضعتها اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تدابير الاعتراض، فإن "الدولة التي يتم الاعتراض داخل إقليمها السيادي أو مياهها الإقليمية، تتحمل المسؤولية الأساسية عن تلبية أي احتياجات حماية للأشخاص الذين يتم اعتراضهم".

ولا يمكن فصل سلوك السلطات المصرية على الحدود عن التمويل الأوروبي السخي للنظام المصري في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية. في عام 2023، منح الاتحاد الأوروبي مصر € 5 ملايين لاستيعاب اللاجئين السودانيين النازحين، وفي دفعة أخرى، خصص € 20 مليونًا لتغطية احتياجات الوافدين السودانيين الجدد من الغذاء والمياه والصرف الصحي ومستلزمات النظافة. بالإضافة إلى ذلك، هناك ما يسمى "الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر" بقيمة 8 مليارات دولار، حيث يعد "الحد من الهجرة" أحد العوامل الرئيسية.

وقد لاحظت RPE تصاعدًا في الاعتقالات التي تستهدف المواطنين السودانيين بعد توقيع اتفاقية الشراكة، بما في ذلك عمليات الترحيل التي شملت اللاجئين المسجلين، والتي لا تزال مستمرة.

في RPE، نحن ملتزمون بالمراقبة والتوثيق المستمر. لذلك، إذا فقدت أحد أحبائك في الأيام الأخيرة، يمكنك الاتصال بنا للإبلاغ عن أقاربك المفقودين. سيقوم فريقنا بعد ذلك بالتحقق مما إذا كان اسمه من بين الوفيات أو الإصابات المبلغ عنها والمسجلة في قاعدة بياناتنا.

كما تعرب RPE عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتستمر في التضامن مع الجرحى والمحتجزين.

ولمنع تكرار مثل هذه الأحداث مرة أخرى، يدعو منصة اللاجئين في مصر إلى:

السلطات المصرية:

توفير فرق البحث والإنقاذ من قوات حرس الحدود والسماح للمنظمات المحلية والدولية الراغبة في المشاركة في هذه العمليات بالمشاركة.

الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر وصدقت عليها، والتي تلزمها باستقبال اللاجئين وتمكينهم من تقديم طلبات اللجوء، وتحظر طردهم وإعادتهم قسراً إلى بلد يتعرضون فيه للخطر.

السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وأفراد أسر الأفراد المصابين بالوصول إلى المصابين والمحتجزين، وتمكينهم من التسجيل لدى المفوضية كطالبي لجوء.

توجيه النيابة العامة للتحقيق في حالات الوفاة بالمناطق الصحراوية، بما في ذلك التأكد من الحقائق ونشرها.

محاسبة المتخلفين عن القيام بعمليات البحث والإنقاذ والتحقيق في إمكانية الإنقاذ وعدم القيام به.

وضع تدابير خاصة للنساء السودانيات الحوامل لضمان سلامتهن الجسدية وخصوصياتهن والوصول إلى أماكن الراحة المناسبة والرعاية الطبية الطارئة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في أسوان، ووضع آلية فورية لضمان حصولهن الكامل والكامل على الخدمات الطبية والتعافي. فترات، بما في ذلك تسهيل الدخول والتسجيل نظراً لهشاشة أوضاعهم.

إدخال تعديلات تشريعية على القانون المصري تلزم الدولة ومؤسساتها بالقيام بعمليات البحث والإنقاذ المستمرة على الحدود البرية والبحرية، بما يتوافق مع التزامات مصر الدولية، وتتضمن أحكامًا واضحة تفرض المساءلة القانونية على الجهات المسؤولة في حالة التقاعس.

المجتمع الدولي إلى:

توفير الإمكانيات المادية والبشرية والتدريبية لفرق البحث والإنقاذ على الحدود البرية.

ربط المساعدات الدولية بمدى الالتزام بمعايير حقوق الإنسان ونصوص الاتفاقيات التي وقعتها مصر.

الكف عن تجاهل الأزمة السودانية ومعالجتها بما يتناسب مع حجم الكارثة التي أجبرت الشعب السوداني على الهجرة والفرار.

توفير مقرات دولية للمنظمات على الحدود لتسجيل النازحين ومراقبة مدى التزام حرس الحدود بالاتفاقيات الدولية في التعامل مع النازحين.

رابط البيان 

 https://x.com/rpegyorg/status/1804881288760848843