الثلاثاء، 7 يناير 2025

مرافعة دفاع الإنسانية المصرية المعذبة أمام محكمة الرأي العام

ردا على مزاعم السيسى المتكررة واخرها مساء امس الاثنين 6 يناير بان يدية غير مخضبة بدماء واموال المصريين

 مرافعة دفاع الإنسانية المصرية المعذبة أمام محكمة الرأي العام


ياحضرات السادة القضاة، فى محكمة الرأي العام، دعونا باللة عليكم ايها السادة الافاضل الاجلاء، من أجل الصالح العام لمصر وشعبها، وبحق دينكم وذمة ضمائركم التى ستحاسبون عليها يوم الدين، بعيدا عن اى عاطفة مع الباطل، وبعيدا عن الأثرة والخصومات الحزبية، نلتمس من سيادتكم حكم الحق والعدل، فى العريضة المقدمة الى سيادتكم، من الإنسانية المصرية المعذبة، بعد أن انحرف الجنرال عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، وفق مسيرته الشائنة التى نعرضها على حضراتكم، بالأدلة الدامغة، وليس بالاقوال المرسلة، بالعقل والمنطق، وليس بالزيف والبهتان، بالحقائق والموضوعية، وليس بالإفك والزور، عن أهداف ثورة 25 يناير 2011 الاحدى عشر، والحريات العامة والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية والقضائية، الى طريق الطغاة العتاة، والاستبداد بالسلطة، وقيام الجنرال عبدالفتاح السيسى، بعد أن وثقنا فيه وانتشلناة من خلف الكواليس بعد ثورة الشعب المصرى الثانية يوم 30 يونيو 2013، لتصحيح مسار انحراف نظام حكم الإخوان عن أهداف الثورة الأولى فى 25 يناير 2011، بالانحراف الى طريق الظلم والقهر والاستبداد، وفوجئنا ياحضرات السادة القضاة، فى محكمة الرأي العام، بعد أيام معدودات من تسلق السيسى السلطة، بانحرافة عن طريق الحق والعدل، الى طريق اشد جورا و استبدادا و ظلما وطغيانا من نظام حكم مبارك، ونظام حكم مرسى الاخوان، وكانما ما رفضناة من جورا واستبدادا وظلما وطغيانا من مبارك ومرسى الاخوان، سنركع لة امام السيسى، وبدا السيسى استبدادة بعد عشرين يوم فقط من قيامة بحلف اليمن باحترام دستور وقوانين ومؤسسات الشعب، بمسلسل طويل لم ينتهى فى انتهاك استقلال المؤسسات، بالمخالفة للمادة الخامسة من الدستور التى تصون استقلال المؤسسات وتمنع الجمع بين السلطات، وتمثل فى اصدارة مرسوم جمهورى يوم 28 يونيو 2014، فى نفس الشهر الذى تولى فية السلطة يوم 8 يونيو 2014، قضى فية بالغاء انتخاب رؤساء الجامعات وعمداء الكليات عبر جمعياتهم العمومية وجعل شغلهم لتلك المناصب بقرار استبدادى صادر منة، وواصل بعدها مسيرتة الاستبدادية فى انتهاك استقلال المؤسسات بقوانين وتعديلات كلها مشوبة بالبطلان، وتنصيب نفسة الرئيس الاعلى للمحكمة الدستورية العليا، وجميع الجهات والهيئات القضائية، والنائب العام، والجهات المشرفة على الصحافة والاعلام، القائم على تعيين رؤساء وقيادات كل تلك المؤسسات بدلا من جمعياتهم العمومية، وكذلك تنصيب نفسة الرئيس الاعلى لمفوضيات الانتخابات، ولجان الانتخابات العليا الرئاسية والبرلمانية، القائم على تشكيلها، رغم انة خصم سياسى للسواد الاعظم من الشعب المصرى وترشحه فى الانتخابات الرئاسية، وايضا تنصيب نفسة الرئيس الاعلى للجهات والاجهزة الرقابية، المفترض فيها رصد مخالفاتة، وجعل نفسة القائم على تعيين رؤسائها وقياداتها بدلا من البرلمان، وحتى منصب مفتى الجمهورية لم يسلم من مخالبة وقدم السيسى عبر اتباعة المحسوبين علية فى البرلمان يوم 19 فبراير 2020، قانون نصب فية من نفسة الرئيس الاعلى لمفتى الجمهورية القائم على تعيينة فى منصبة، وقام السيسى بتأليف قوانين الانتخابات النيابية لبرلمان 2015، رغم ترشح الائتلاف والاحزاب الصورية الورقية المحسوبة عليه في تلك الانتخابات النيابية، فكيف يا حضرات السادة القضاة، يستقيم العدل عند إعلان مفوضيات الانتخابات ولجان الانتخابات العليا الرئاسية والبرلمانية التى قام رئيس الجمهورية بتشكيلها، فوزه وفوز الائتلاف والاحزاب المحسوبة عليه، بموجب قوانين الانتخابات وتشكيل المفوضيات التى اخترعها، حتى فى حالة سلامة الانتخابات، مع كون رئيس الجمهورية خصم سياسي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتفصيل رئيس الجمهورية بمعرفة لجنة حكومية قوانين انتخابات سلطوية تمنع التداول السلمى للسلطة معه ومع الائتلاف والاحزاب السياسية المحسوبة عليه، وادت لاحقا الى تكوين أغلبية للائتلاف والاحزاب المحسوبة من العدم فى مجلس النواب، الذى قام بعدها بسلق وتمرير سيل قوانين سلطوية استبدادية جائرة مشوب معظمها بالبطلان الدستورى، ومكن رئيس الجمهورية نفسة من تشكيل حكومات رئاسية معينة منذ تولية السلطة قبل نحو ثمانى سنوات وحتى الان، مثل الرئيس المخلوع مبارك، والرئيس المعزول مرسى، بدلا من حكومات منتخبة عن الشعب كما يقضى بذلك الدستور واسس الديمقراطية، ليكون رئيس الجمهورية هو الحاكم والقاضي ومجلس النواب فى وقت واحد، بالمخالفة لدستور البلاد فى الفصل بين السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية، وبالمخالفة لدستور البلاد بصيانة استقلال القضاء، وبالمخالفة لدستور البلاد فى التداول السلمى للسلطة، وبالمخالفة لدستور البلاد الذى يمنع وجود ظهير سياسى لرئيس الجمهورية حزب او ائتلاف، وعناد رئيس الجمهورية ضد مطالب الشعب، وعدم اكتراثه بمطالب وحقوق الناس، وتعديلات دستور الرئيس عبدالفتاح السيسي المكمل الذى يتضمن نحو عشرين مادة مابين مستحدثة ومعدلة وانتقالية، مشوبة كلها بالبطلان، ومرره مجلس نواب رئيس الجمهورية بموافقة 531 عضوا، من إجمالي 554 عضوا حضروا جلسة التصويت النهائية، يوم الثلاثاء 16 ابريل 2019، ورفضها 22 عضوا فقط لا غير، وامتنع عضو واحد عن التصويت على استحياء، وطرحت التعديلات في أستفتاء صورى مشوب اصلا بالبطلان، للتصويت عليها بالجملة، وليس مادة مادة، بالمخالفة للأصول والقواعد والنظم الدستورية والقانونية والديمقراطية، بعد 96 ساعة فقط من تمريرها في مجلس نواب رئيس الجمهورية بالمخالفة الى أساس الحق والعدل والدستور والقانون، يوم السبت 20 ابريل 2019، بعد أن شرعن فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي، المستفيد الوحيد بصفة شخصية منها، الباطل حق والحق باطل، وانتهك استقلال القضاء وباقي المؤسسات بالمخالفة للدستور، وقام فيها بشرعنة تنصيب نفسه مع منصبه التنفيذي كرئيس أعلى للمحكمة الدستورية العليا، وجميع الهيئات القضائية، ومنصب النائب العام، والقائم بتعيين رؤساء وقيادات كل تلك المؤسسات القضائية بالمخالفة للدستور، وجمع فيها رئيس الجمهورية بين السلطات بالمخالفة للدستور، وكذلك قام بتمديد فترة رئاسته الثانية والاخيرة بدون اى انتخابات من 4 سنوات الى 6 سنوات بالمخالفة للدستور وقواعد الانتخابات، واستحداث رئيس الجمهورية مادة تتيح لة الترشح لفترة رئاسية ثالثة بالمخالفة للمادة المحصنة فى الدستور التى تمنع ترشحة عن فترتين، وبالمخالفة للدستور الذى اذا كان اجاز لمجلس النواب تعديل مادة او حتى مادتين، الا انة لم يجز لمجلس النواب وضع دستور مكمل للدستور الاصلى يحتوى على نحو عشرين مادة ما بين معدلة و مستحدثة، كما لم يجز لمجلس النواب استحداث مواد دستورية جديدة تحت اى مسمى لان استحداث المواد الجديدة شغل جمعية وطنية تاسيسية وليس شغل مجلس نواب رئيس الجمهورية، كما قام رئيس الجمهورية بتوريث الحكم لنفسة ومنع التداول السلمى للسلطة بالمخالفة للدستور، وعسكرة البلاد بالمخالفة للدستور، وجعل المؤسسة العسكرية فى مصاف اعلى من باقى مؤسسات الدولة بالمخالفة للدستور، وتنصيب المؤسسة العسكرية كانها وصية على الشعب المصرى بالمخالفة للدستور، وتكليفها بالدفاع عن الدستور بعد دس دستور السيسى فية لمنع الشعب من اسقاط تعديلات دستور السيسى بالمخالفة للدستور، وتكريس مادة محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية فى القضايا المتصلة بالشان العسكرى بالمخالفة للدستور، وتوسيع محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية فى القضايا ذات الشان المدنى بالمخالفة للدستور، ومنع اى رئيس جمهورية ورئيس الوزراء المنتخبين من الشعب من احد اهم صلاحياتهم المدنية فى تعيين وزير الدفاع الا بموافقة المؤسسة العسكرية، وجعل المؤسسة العسكرية بتلك التعديلات وغيرها من القوانين المشوبة كلها بالبطلان وكانها دولة داخل الدولة بالمخالفة للدستور الذى يؤكد بان مصر دولة عندها جيش وليس جيش عندة دولة، وقيام رئيس الجمهورية بمحاولة توريث الحكم لوارثتة من خلال تمكينة نفسة عندما يحين وقت التوريث لخليفتة من تعيين نائبا لرئيس الجمهورية بدلا من انتخابة فى انتخابات مفتوحة لكل المصريين بالمخالفة للدستور، واعادتة مجلس الشورى تحت اسم تسويقى جديد يدعى مجلس الشيوخ لتمكين نفسة من تعيين ثلت اعضائة بدلا من انتخابهم بالمخالفة للدستور واسس الديمقراطية وليست اسس الدولة الطاغوتية، بالاضاقة الى بطلان بقاء عبدالفتاح السيسى فى منصب رئيس الجمهورية بعد اغلاقة الانتخابات الرئاسية 2018 على نفسة وكومبارس من اتباعة وجعلها انتخابات صورية، وقيامة بانتهاك الدستور المصرى فى سيل من القوانين المشوبة كلها بالبطلان ومنها على سبيل المثال وليس الحصر استمرار فرض رئيس الجمهورية قانون الطوارئ للعام الرابع على التوالى والى نهاية حكمة الاغبر المشوب بالبطلان باسلوب النصب والالتفاف والتحايل بالمخالفة للدستور الذى يمنع استمرار فرض قانون الطوارئ فى البلاد اكثر من 6 شهور على فترتين، ولم يكتفى السيسى بذلك وقام بادخال تعديلات عسكرية على قانون الطوارئ منح فيها الجيش سلطة القبض على المدنيين فى القضايا المدنية والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا وعزل مدن وايقاف انشطة ودراسة واى تجمعات دون تحديد الاسباب، وقوانين الارهاب وتعديلاتة، والكيانات الارهابية وتعديلاتة، والانترنت، المخالفة كلها لمواد الحريات العامة والديمقراطية فى الدستور، وقوانين الاستبداد الصحافة والاعلام، وتعديلات قوانين السلطة القضائية، والجهات والاجهزة الرقابية، والجامعات، وقانون منح الحصانة من الملاحقة القضائية الى ندمائة وكبار مساعدية بالمخالفة للدستور الذى يؤكد بان كل المصريين امام القانون سواء ولم يستثنى الدستور اصحاب الحظوة عند رئيس الجمهورية من القانون، وقانون تحصين الصندوق السيادى من الرقابة الشعبية والبرلمانية والمحاسبية والقضائية بالمخالفة للدستور، وتعديلات تقسيم الدوائر التى فصلها رئيس الجمهورية على مقاسة بالمخالفة للدستور لمنع بطلان اى انتخابات برلمانية صورية جديدة يجريها السيسى لاعادة اصطناع مجلس نواب خاضع الية مجددا، وقوانين انتخابات السيسى التى اصطنعها السيسى عام 2015 واصطنع بها مجلس نواب السيسى بالمخالفة للدستور، وقام خلال شهر يونيو 2020 عبر النواب المجسوبين علية فى البرلمان باختراع فوانين انتخابات سيئة جديدة على طراز قوانين انتخابات برلمان 2015 واصطناع بها برلمان 2021 وما يسمى مجلس الشيوخ 2021، وقانون حرمان بعض اصحاب المعاشات وفق اشتراطات تعسفية فى بعض الحالات من معاشهم، وقانون فصل الموظف من عملة بقرار مباشر وعدم عودتة لعملة حتى اذا انصفة القضاء بدعوى انة اخوانى، وقانون ما يسمى تنمية الصعيد، ورفض السيسى تنفيذ مادة اعادة النوبيين الى اراضيهم النوبية التى تم اخلائهم قسرا منها وشرع فى اجبار العديد من النوبيين على صرف تعويضات بديلة بالمخالفة للدستور، كما اصدر السيسى القرار الجمهورى رقم 444 لسنة 2014، المنشور في الجريدة الرسمية يوم 3 ديسمبر 2014، تحت مسمى: ''تحديد المناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربية والقواعد المنظمة لها''، والذى قام فيه السيسي بتحويل مساحات شاسعة من الأراضى النوبية الحدودية التى تضم 16 قرية نوبية، الى اراضى مناطق عسكرية لا يجوز سكنها على الإطلاق، لقطع خط الرجعة أمام النوبيين للعودة إليها بدعوى أنها صارت مناطق عسكرية. بالمخالفة لنص المادة 236 من دستور 2014 التي تنص على الاتى: ''بأن تتكفل الدولة بوضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها مناطق النوبة، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور، وتعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلي مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.''، وغيرها من التعديلات والقوانين الاستبدادية الظالمة المشوبة كلها بالبطلان الدستورى، وكل هذا وغيره كثير وكثير يحتاج الى أضابير ومجلدات قام بة السيسي فى ظل اغراق السيسى مصر بعشرات مليارات الدولارات قروض اجنبية منها عشرين مليار دولار لصندوق النقد الدولى وحدة اهدرها السيسى فى العديد من المشروعات الكبرى الفاشلة من نوعية قناة السويس الجديدة وكوبرى الهرم الملاصق لشرفات بيوت الناس وما يسمى المدينة الادارية وكذلك اكبر مسجد واكبر كنيسة واكبر برج واعرض كوبرى وغيرها، وتدهور الأوضاع الاقتصادية فى البلاد، والارتفاع الفاحش المستمر بصفة دورية في أسعار السلع الأساسية، والرسوم الحكومية، ورفع الدعم التدريجي عن الوقود والغاز والكهرباء ووسائل المواصلات ومياة الشرب ومرافق الخدمات، وارتفاع اسعار كل ما يشتريه الناس، وتدني الاجور، وانتشار الفقر والخراب والبطالة، وتراجع الديمقراطية، واذدحام السجون بالاحرار، و حجب مئات المواقع الاخبارية والحقوقية على الانترنت، وانتشار منهج القتل والتعذيب والتلفيق فى اقسام الشرطة، وانتهاك خصوصيات الناس بمنظومة تجسس تعاقدت عليها وزارة الداخلية وقامت باستخدامها دون استبيان لجنة قضائية محايدة اولا مدى انتهاكها مواد الحريات فى الدستور، وغيرها من الخرائب والاطلال، دون اعتبار لارادة الشعب المصرى الذى يرفض العودة للوراء، بعد ان ضحى ما ضحى، وبدماء ابنائة الذكية، خلال ثورتين، فى سبيل تحقيق شعارة ''كرامة.. عيش.. حرية.. ديمقراطية.. عدالة اجتماعية وقضائية''،يا حضرات السادة القضاة، فى محكمة الرأي العام، نحن لا نريد منكم كلمة شفقة، ولا نريد منكم كلمة مواساة، بل نريد منكم كلمة الحق والعدل والعدالة الاجتماعية والقضائية واسترداد أهداف ثورة 25 يناير 2011 التى نهبها السيسى من الشعب المصرى ودستوره بإجراءات باطلة وتفعيل مواد دستور 2014 الديمقراطية ووقف تعاظم فقر وخراب الناس.

استقالة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو

الرابط

سي إن إن
استقالة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو


أعلن رئيس الوزراء جاستن ترودو استقالته يوم الاثنين، قائلاً إنه ينوي التنحي عن منصبه كزعيم للحزب الليبرالي الحاكم في كندا بمجرد اختيار زعيم جديد للحزب.
وقال الزعيم البالغ من العمر 53 عاما للصحفيين في مؤتمر صحفي في أوتاوا يوم الاثنين "أعتزم الاستقالة من منصبي كزعيم للحزب وكرئيس للوزراء بعد أن يختار الحزب زعيمه الجديد".
وأضاف أن أعمال البرلمان الكندي ستعلق حتى 24 مارس/آذار المقبل بينما يتم اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي.
وأضاف ترودو أنه يشعر "بندم واحد" وهو فشله في إصلاح عملية الانتخابات في كندا، قبل الانتخابات العامة المتوقعة هذا الخريف.
"إذا كان لدي ندم واحد، وخاصة مع اقترابنا من هذه الانتخابات، فربما يكون لدي الكثير من الندم الذي سأفكر فيه"، قال الزعيم المنتهية ولايته. "لكنني أتمنى لو كنا قادرين على تغيير الطريقة التي ننتخب بها حكوماتنا في هذا البلد حتى يتمكن الناس ببساطة من اختيار خيار ثانٍ، أو خيار ثالث في نفس الاقتراع".
كيف وصلنا إلى هنا؟
كان ترودو، زعيم الحزب الليبرالي لمدة 11 عامًا ورئيس الوزراء لمدة تسع سنوات، يواجه مجموعة متزايدة من الأزمات، من تهديدات دونالد ترامب بالرسوم الجمركية إلى استقالة حلفائه الرئيسيين واستطلاعات الرأي الكارثية. يمكن اعتبار استقالته بمثابة اختيار للقفز قبل أن يتم دفعه، قبل الانتخابات العامة التي ستعقد في وقت لاحق من هذا العام والتي من المتوقع على نطاق واسع أن يخسرها.
في عام 2015، قاد ترودو الليبراليين إلى السلطة، ووعد باتباع "طرق مشمسة" لكندا. كما دافع عن قضايا تقدمية مثل مكافحة تغير المناخ ومعالجة الانتهاكات التاريخية ضد الشعوب الأصلية، لكن السنوات الأخيرة من رئاسته للوزراء تميزت بارتفاع مستوى السخط الاقتصادي.
عكست المواجهة الفيروسية مع أحد عمال الصلب، الذي انتقد ترودو لعدم معالجته لارتفاع تكاليف المعيشة، الاستياء المتزايد بين الكنديين.
"أنت في الحقيقة لا تفعل أي شيء من أجلنا، جوستين"، علق العامل، مسلطًا الضوء على مشاعر لاقت صدى واسع النطاق.
كما تعرضت حكومة ترودو لصدمة العام الماضي بسبب الاستقالة المفاجئة لنائبة رئيس الوزراء ووزيرة المالية كريستيا فريلاند، وذلك قبل ساعات فقط من تقديمها تحديثها المالي السنوي.
وفي رسالة استقالة لاذعة، انتقدت ماي "الحيل السياسية" التي انتهجها ترودو، في إشارة على الأرجح إلى إعفاء ضريبي على المبيعات لمدة شهرين وخصم قدره 250 دولارًا كنديًا (175 دولارًا) لمعظم العمال.
وقالت فريلاند إن كندا "لا تستطيع تحمل" هذه السياسات، التي يُنظر إليها على أنها منحة ما قبل الانتخابات لاستعادة بعض الناخبين، وتأتي في وقت تواجه فيه البلاد احتمالًا خطيرًا بفرض رسوم جمركية ضخمة من قبل إدارة ترامب القادمة.
قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي من المقرر أن يعود إلى البيت الأبيض في العشرين من يناير/كانون الثاني، إنه سيوقع على أمر تنفيذي يفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على جميع المنتجات القادمة إلى الولايات المتحدة من كندا. كما لجأ ترامب إلى التقليل من شأن ترودو ودولة كندا على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى رئيس الوزراء باعتباره "حاكم" "ولاية كندا العظيمة".
ماذا يأتي بعد ذلك؟
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب الليبرالي، التي تتحكم في قضايا القيادة، هذا الأسبوع، على الأرجح بعد الانتخابات التمهيدية. والهدف من تعليق البرلمان هو منح الحزب الوقت لاختيار زعيم جديد.
ومن بين البدائل المحتملة محافظ بنك إنجلترا السابق وبنك كندا السابق مارك كارني، ووزيرة الخارجية ميلاني جولي، ونائبة رئيس الوزراء السابقة كريستيا فريلاند.
والأمل هو أن يتمكن زعيم الحزب الجديد من إخراج الليبراليين من حالتهم المتدهورة، قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول أو قبله. وتظهر استطلاعات الرأي الحالية أن حزب ترودو الليبرالي يتخلف عن حزب المحافظين المعارض بقيادة بيير بواليفير.
وقال ترودو يوم الاثنين "إن هذا البلد يستحق خيارا حقيقيا في الانتخابات المقبلة وأصبح من الواضح لي أنه إذا كان علي خوض معارك داخلية، فلن أكون الخيار الأفضل في تلك الانتخابات".
انتُخب ترودو ثلاث مرات، آخرها في عام 2021، عندما ظل في السلطة لكنه خسر أغلبيته الحاكمة. ومنذ ذلك الحين، حقق حزب المحافظين بزعامة بواليفير تقدمًا على الحزب الليبرالي بأكثر من 20% في متوسطات استطلاعات الرأي الوطنية.
وقال ترودو للصحفيين يوم الاثنين إن رؤية بواليفير المحافظة "ليست الرؤية الصحيحة للكنديين".
"إن وقف مكافحة تغير المناخ لا معنى له. إن التراجع عن القيم والقوة والتنوع التي عملت كندا دائمًا على توحيدها ليس المسار الصحيح للبلاد. إن مهاجمة الصحفيين ومؤسسات هيئة الإذاعة الكندية ليس ما يحتاجه الكنديون في هذه اللحظة. نحن بحاجة إلى رؤية طموحة ومتفائلة للمستقبل - وبيير بواليفير لا يقدم ذلك".
ماذا يقول الآخرون
ردًا على استقالة ترودو يوم الاثنين، أكد الرئيس المنتخب ترامب على فكرة اندماج كندا والولايات المتحدة.
"قال جاستن ترودو في برنامج Truth Social: "إن العديد من الناس في كندا يحبون أن يكونوا الولاية رقم 51. لم يعد بإمكان الولايات المتحدة أن تتحمل العجز التجاري الهائل والإعانات التي تحتاجها كندا للبقاء واقفة على قدميها. كان جاستن ترودو على علم بذلك، واستقال".
وأضاف "إذا اندمجت كندا مع الولايات المتحدة، فلن تكون هناك تعريفات جمركية، وستنخفض الضرائب بشكل كبير، وستكون كندا آمنة تمامًا من تهديد السفن الروسية والصينية التي تحيط بها باستمرار. معًا، ستكون أمة عظيمة!!!"
كما استغل بوالييفر، الذي وجد بالفعل رواجًا لدى قاعدة "جعل أمريكا عظيمة مجددًا"، ما عزز موقفه كمرشح محتمل للانتخابات العامة هذا العام في ظل إدارة ترامب القادمة، استقالة ترودو لتقديم عرض للناخبين الكنديين.
وقال بواليفير في مقطع فيديو نشره على موقع X: "يمكن للكنديين استعادة السيطرة على حياتهم وبلدهم. استعادة السيطرة على حدودنا. استعادة السيطرة على الهجرة. استعادة السيطرة على الإنفاق والعجز والتضخم.
وقال "سنضع حدًا للإنفاق، ونلغي الضرائب، ونكافئ العمل، ونبني المنازل، ونحافظ على الأسرة، ونوقف الجريمة، ونؤمن الحدود، ونعيد تسليح قواتنا، ونستعيد حريتنا، ونضع كندا في المقام الأول".
وشكرته فريلاند، وهي مرشحة محتملة لخلافة ترودو، والتي قالت في ديسمبر/كانون الأول إنها وترودو "وجدنا أنفسنا على خلاف بشأن أفضل طريق للمضي قدما في كندا"، على خدماته يوم الاثنين.
وكتبت على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "إكس": "أشكر جاستن ترودو على سنوات خدمته لكندا والكنديين. أتمنى له ولأسرته كل التوفيق".
وقال ترودو في المؤتمر الصحفي يوم الاثنين إنه كان يأمل أن تستمر فريلاند في منصب نائبته، "لكنها اختارت خلاف ذلك"، ورفض تقديم مزيد من التفاصيل حول محادثاتهما.

الاثنين، 6 يناير 2025

عهد الدم: رقم تاريخي للإعدام في السعودية ٢٠٢٤

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ESOHR


عهد الدم: رقم تاريخي للإعدام في السعودية ٢٠٢٤


بأرقام إعدامات قياسية وتاريخية، وتوسع غير مسبوق في التهم، أغلقت المملكة العربية السعودية عام 2024. تضاعف الرقم الصادم مقارنة بعام 2023، مع ارتفاع يتجاوز 100%، يُظهر تصعيدًا كبيرًا في استخدام عقوبة القتل، التي أصبحت أداة السعودية الرئيسية للعقاب وإيصال الرسائل والترهيب. فبحسب الأرقام الرسمية، منذ تسلم الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم عام 2015 حتى نهاية 2024، نفذت السعودية 1585 حكم قتل ، 345 منها، أي 22% نفذت في 2024، بمعدل عملية قتل كل 25 ساعة.
انطوى التصاعد في الأرقام على تنفيذ إعدامات متهمين بقضايا تتعلق بالمخدرات، وتوسيع في التهم التي تستوجب العقوبة، وزيادة مقلقة في قتل النساء، ونسبة مرتفعة من الأجانب. وعلى الرغم من الانتقادات الحقوقية والضغط الدولي، والذي توّج في سبتمبر 2024 بخسارة السعودية في سباق عضوية مجلس حقوق الإنسان الذي يعد أعلى هيئة حقوقية دولية، وقع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان على تنفيذ حكم القتل بحق 345 شخصًا، في ظل غياب كامل لضمانات العدالة، ومع استمرار الانتهاكات التي تشوب المحاكمات. هذا التصاعد المقلق، كشف بشكل جلي زيف الوعود التي أُطلقت في السنوات الأخيرة، خاصة على لسان بن سلمان، وبيّن المسار الذي تتخذه السعودية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وبالتحديد في ما يتعلق بعقوبة الإعدام.
وفي الوقت الذي كانت فيه السعودية تحتفل باستضافة أكبر الفعاليات العالمية وتستقبل الشخصيات من مختلف أنحاء العالم، كان شبح الإعدام يخيّم على سجونها، ليعيش السجناء في حالة من الخوف المستمر من القتل المفاجئ، دون إشعار مسبق.
ومع بداية العام الجديد، لا تزال السعودية تهدد عشرات الأفراد بالإعدام، بينهم قاصرين، متظاهرين، ورجال دين، ما يعكس استمرار النهج القمعي الذي يتبعه النظام، ويكشف عن الوجه الآخر لما تحاول المملكة إظهاره للعالم.
تسعى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي لعام 2024 إلى تسليط الضوء على الأرقام والإحصائيات المتعلقة بهذه الإعدامات، وتحليل ممارسات القضاء السعودي، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة في العدالة الجنائية، وغياب الشفافية في المحاكمات، والمسارات التي ساهمت في توسع استخدام هذه العقوبة.
الأرقام والإحصائيات:
كسرت السعودية أرقامها القياسية السابقة، وسجلت 345 إعداما خلال عام 2024، بارتفاع نسبته 100% مقارنة بعام 2023 الذي شهد 172 حكما، وهو رقم تاريخي دموي ومرعب. في الأرقام تفاصيل تشير إلى أن الارتفاع هو انعكاس لنهج وإصرار على المضي في عمليات القتل.
أنواع الإعدامات:
تزعم السعودية أنها تستند إلى الشريعة الإسلامية في الأحكام القضائية التي تصدر فيها، فيما تشير التحاليل للقوانين والأحكام الصادرة عنها إلى أنها تختار التفاسير المنتقاة الأكثر تطرفا للنصوص الدينية.
التعزير:
التعزير هو عقوبة على جرم أو معصية لا حد فيه ولا كفارة  أي أنها غير مقدرة شرعًا، تُترك لتقدير الحاكم  بناءً على طبيعة الجريمة وظروفها. ويهدف التعزير نظريا إلى تحقيق الردع والإصلاح. تجتهد السعودية في استخدام التعزير لمعاقبة الأفراد على التهم التي لا نص شرعي فيها، والتي لا تعد من الأشد خطورة في القانون الدولي، بما في ذلك تهم سياسية وتهم التعبير عن الرأي وتهم المخدرات.
في 2024، تم تنفيذ 141 حكمًا تعزيريًا، وهو ما يمثل 40% من الإجمالي، مقارنةً بعام 2023، الذي شهد 54 حالة بنسبة 36.49%، ما يبين الزيادة الكبيرة في  العدد مع زيادة ملحوظة في النسبة المئوية.
غير مذكور (تعزير):
في 2024، رصدت المنظمة الأوروبية السعودية 39 عملية قتل لم يذكر بيان وزارة الداخلية نوع الحكم فيها، مثل ذلك، ما نسبته 8.7% من مجمل الإعدامات. إخفاء نوع الحكم يعد نهجا مستجدا، لم يتم رصده في الإعدامات الفردية في السابق، وهو يأتي ضمن محاولات الحكومة السعودية التلاعب ببيانات ملف الإعدام. معظم هذه الأحكام صدرت عن المحكمة الجزائية المتخصصة بالإرهاب، وواجه المحكومون فيها تهما تراوحت بين التستر وتأييد نهج إرهابي وإطلاق نار، وهي تهم عادة ما يصدر فيها أحكام قتل تعزيرية.
بالتالي، بحسب تتبع المنظمة وصلت أحكام القتل التعزيرية ما بين المعلن عنها والمخفي نوعها إلى 48.7%، وهو ما يشكل ارتفاعا بأكثر من 11% عن العام 2023. يظهر ارتفاع رقم الإعدامات التعزيرية، أي الأحكام غير المنصوص عليها شرعا، استخدام السعودية لعقوبة القتل بشكل واسع.
القصاص:
القصاص هو مبدأ المعاقبة بالمثل وهو من العقوبات الشرعية المقدرة  وهو حق واجب لأهل القتيل تُطبق لتحقيق العدل بين الجاني والمجني عليه في الجرائم التي تُزهق فيها الأرواح أو تُسبب أذى بدنيًا. ، بحيث يُجازى الجاني بمثل ما فعل، مثل القتل بالقتل أو قطع الطرف بالطرف. ويتم تطبيق القصاص بشرط توفر الأدلة القطعية ورضا ولي الدم.
في 2024، بلغت أحكام القصاص 128 حالة من إجمالي 345 حكمًا، أي بنسبة 37%. مقارنةً بعام 2023، الذي شهد تسجيل 66 حكمًا بنسبة 44.59% من الإجمالي.
الحد:
الحد هو عقوبة مقدرة شرعًا تُطبق على جرائم معينة لأجل حق الله تعالى . سجلت أحكام الحد 37 حكما في عام 2024 ما نسبته 10% من مجمل الأحكام، وكان عام 2023، قد شهد 50 عملية إعدام حدا، ما نسبته 29% من مجمل الأحكام.
إعدام الأجانب:
قتلت السعودية في 2024، 207 سعوديا، و138، أجنبيا. بالتالي شكل الأجانب ما نسبته 31% من مجمل الإعدامات، فيما كانت قد أعدمت 38 شخصا من جنسيات أجنبية في 2023، ما نسبته 22% من مجمل الإعدامات. توزعت الجنسيات على الشكل التالي: المصرية: 17، السورية: 16، اليمنية: 27، الأثيوبية: 8، السودانية: 3، النيجيرية: 14، الهندية: 3، الباكستانية: 25، السريلانكية: 1، الأردنية: 17، الأفغانية: 3، الفيليبينية: 1، البنغلادشية: 1، الإريترية: 1، الكينية:1.
ارتفاع عدد الأجانب الذين تم إعدامهم يأتي في ظل ازدياد المخاوف من كون العمال الأجانب في السعودية، عرضة لانتهاكات شنيعة بما في ذلك الاتجار بالبشر. ومع استعداد السعودية لاستضافة كأس العالم، ترتفع مخاوف من أن هذه الانتهاكات قد تتفاقم.
وفيما تنعدم الشفافية في تعامل الحكومة السعودية في ملف الإعدامات، فإن تتبع بعض القضايا لأجانب بينهم مصريون وأردنيون، أكد انتهاكات مشتركة تعرض لها العديد من المحكومين، من بين ذلك انعدام أي دور للقنصليات أو السفارات ، وعدم حصول المتهمين على حقهم في الدفاع الكافي عن النفس، وعدم تعيين محامٍ لهم، وعدم التعامل بجدية مع مرافعاتهم أمام المحكمة، إضافة إلى تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة.
وفيما تستخدم السعودية الأحداث الرياضية الكبرى، مثل استضافة كأس العالم والألعاب الأولمبية الشتوية وغيرها لتعزيز صورتها الدولية، محاولةً تقديم نفسها كدولة تقدمية ومنفتحة، كان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعلن عن فوز السعودية باستضافة كأس العالم 2034 رسميا. وفيما تتبنى الفيفا معايير حقوق الإنسان كجزء من عملية اختيار الدول المضيفة، فإن اختيار السعودية يبرز تناقضاً واضحاً بين الالتزامات المعلنة والواقع الفعلي.
يأتي ذلك فيما حقوق العمال المهاجرين تعد من أبرز الملفات إثارة للقلق مع تجاهل الانتهاكات التي تطالهم، والمخاوف من انتهاكات إضافية خلال فترة التحضير للبنية التحتية اللازمة لاستضافة كأس العالم. وتشير التقديرات إلى أن العمال المهاجرين يشكلون أكثر من 30% من السكان في السعودية، وهم يعملون في قطاعات حيوية مثل البناء والخدمات.
إعدام النساء:
في 2024 أعدمت السعودية 9 نساء، وهو الرقم الأعلى في تاريخ الإعدامات للنساء في السعودية، وشكل زيادة بنسبة 50% مقارنة بعام 2023 الذي شهد إعدام 6 نساء.
وبحسب المعطيات انقسمت إعدامات النساء على الشكل التالي، 3 من الجنسية السعودية، 4 من الجنسية النيجيرية، و1 أثيوبية، و1 كينية. واجهت النساء النيجيريات الأربع تهما تتعلق بالمخدرات. وفي ظل استمرار انعدام الشفافية من الصعب معرفة عدد النساء اللواتي يواجهن عقوبة القتل حاليا.
في السياق، كانت لجنة مناهضة التمييز ضد النساء قد أشارت خلال دورتها الأخيرة في أكتوبر 2024، التي استعرضت فيها التزامات السعودية إلى أن هناك مخاوف بشأن عدالة المحاكمات وخاصة التي تخضع لها النساء المهاجرات، اللواتي يُستثنين صراحةً من الحماية بموجب نظام العمل.
توزيع المناطق:
تنشر وزارة الداخلية في بياناتها حول الإعدامات المنفذة أماكن تنفيذ الحكم. بحسب البيانات الرسمية نفذت معظم الإعدامات في الرياض، حيث شهدت 74 حكما، ، تلاها مكة المكرمة 68، والجوف: 39، وعسير: 38، والمنطقة الشرقية:35، وتبوك: 31، والمدينة المنور: 16،  وجازان: 16، ونجران: 9، والحدود الشمالية:7، وحائل: 5، والقصيم: 4، والباحة: 2، والحدود الشرقية: 1.
التهم
تكرر السعودية في المحافل الدولية أن الإعدام فيها يقتصر على الجرائم الأشد خطورة، كما قبلت في 2024 توصيات تتعلق بالحد من استخدام هذه العقوبة. مقابل هذه الادعاءات، شهدت 2024 توسعا في التهم التي طالتها الإعدامات، فإلى جانب تضاعف أرقام إعدامات المخدرات، برزت إعدامات بتهم مثل التستر فقط، كما نفذت عشرات الإعدامات بتهم الخيانة الغامضة. هذا التوسع يعد أبرز مؤشرات مضي السعودية في تجاهل التزاماتها الدولية وفي استخدامات هذه العقوبة.
المخدرات:
نفذت السعودية في 2024، 122 حكم إعدام أشخاص أدينوا بجرائم تتعلق بالمخدرات، مقابل إعدامي مخدرات في 2023 ما ظهر كتصفية للسجناء  بهذه التهم
شكلت قضايا المخدرات 35% من مجمل الأحكام التي نفذت في 2024 من بين هؤلاء، كان 30  من الجنسية السعودية، والبقية من جنسيات أجنبية، مشكلة 77% من العدد الكلي، توزعت كالتالي: سوريا:16، اثيوبيا: 2، أفغانستان:3، الأردن: 17، السودان: 1، اليمن: 10، باكستان: 17، مصر: 12، نيجيريا: 14.
كانت السعودية قد عادت إلى تنفيذ أحكام قتل في قضايا المخدرات في 11 مايو 2024، بعد 9 أشهر من التوقف. ويعدّ ملف إعدامات  المخدرات من أبرز الملفات التي تؤكد عشوائية وتخبط السعودية وانعدام الثقة في الوعود الرسمية السعودية، والإصلاحات التي تم الترويج لها في السنوات الأخيرة. ففي يناير 2021، نشرت هيئة حقوق الإنسان الرسمية السعودية بيانا قالت فيه أن وقف تنفيذ أحكام القتل في قضايا مخدرات، الذي بدأ في يناير 2020، يهدف إلى إعطاء المعتقلين المتهمين بقضايا غير عنيفة فرصة ثانية. إضافة إلى ذلك، كان ولي العهد محمد بن سلمان قد أكد في مارس 2022 أن عقوبة الإعدام، باتت تقتصر على جرائم القتل.
على الرغم من ذلك، في 10 نوفمبر 2022، عادت السعودية إلى تنفيذ أحكام قتل في قضايا مخدرات بعد توقف لمدة سنة و11 شهر، ونفذت خلال شهر واحد 20 حكما. وفيما لا يمكن معرفة عدد الأفراد في طوابير الموت المحكومين بقضايا مخدرات في السعودية بسبب انعدام الشفافية، فمن المرجح أن هناك المئات الذين لم يتم تتبع قضاياهم، وخاصة من جنسيات أجنبية.
إضافة إلى ذلك، رصدت المنظمة إعدامات طالت 15 شخصا، بتهم تتعلق بمادة الحشيش فقط، فيما واجه 2 منهم تهمة ترويج هذه المادة فقط، أي بيعها في الداخل. بحسب تتبع المنظمة، لم يتم تسجيل إعدامات على تهمة ترويج الحشيش فقط في السابق، ما يبدو على أنه توسع إضافي في عمليات القتل في قضايا المخدرات. فإضافة إلى كون هذه التهم ليست من الأشد خطورة في القانون الدولي، فإن إضافة مواد جديدة على المواد التي كانت في السابق تستوجب القتل، وعدم استخدام عقوبات بديلة، إلى جانب ارتفاع الأرقام يؤكد انعدام الثقة في نظام العدالة في السعودية، والإصرار على عقوبة القتل بدون بديل عنها.
فيما لا يمكن التنبؤ بعدد المحكومين الذين يواجهون حاليا خطر القتل بتهم مخدرات، فإن المتوقع أن يكون الرقم كبيرا، ففي مايو 2023 كانت السعودية قد أطلقت، حملة واسعة ضد المخدرات، ووصلت إلى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان معلومات أشارت إلى عشوائية في الاعتقالات وانتهاكات جسيمة تطال المتهمين بالتعاطي والترويج للمخدرات، بما في ذلك أوضاع مزرية في أماكن  الاحتجاز وحرمان من الحقوق الأساسية في التواصل مع العالم الخارجي وفي الدفاع عن النفس وغيرها.
إضافة إلى ذلك، تابعت المنظمة في 2024، أخبار معتقلين في سجن تبوك عن حالة هلع يعيشها أكثر من 29 محكوما من الجنسية المصرية، بعد أن تم إعدام 10 من الجنسية المصرية خلال خمسة أشهر فقط. المقررون الخاصون التابعون للأمم المتحدة كانوا قد أصدروا بيانا في 4 ديسمبر 2024، أعربوا فيه عن قلقهم إزاء التطبيق التمييزي الواضح لعقوبة الإعدام ضد الرعايا الأجانب، الذين يشكلون حتى الآن 75 في المائة من جميع عمليات الإعدام لجرائم المخدرات في عام 2024، كما أشاروا إلى قضايا ثلاثة مواطنين مصريين تم إعدامهم، ودعوا الحكومة السعودية إلى وقف الإعدام الوشيك لثلاثة آخرين من الجنسيتين المصرية والأردنية على الفور.
قضايا سياسية:
نفذت السعودية 50 حكم قتل بتهم سياسية، تراوحت التهم بين التستر على إرهابيين والتواصل معهم، واعتناق نهج إرهابي، والتعاطف مع موقوفين في قضايا إرهابية، والتخابر، وصولا إلى الاشتراك في عمليات أدت إلى إطلاق النار وقتل رجال أمن. بحسب بيانات وزارة الداخلية، فإن 31 من القضايا كانت التهم فيها خيانة، و18 إرهاب، فيما قتل شخص بتهم التستر على إرهابي فقط.
صدرت أحكام القتل بتهمة الخيانة في 2024 من المحكمة الجزائية المتخصصة. وقد شهد عام 2023 إعدام شخصين بتهمة الخيانة في محاكمات عسكرية أحدهما ضابط برتبة عقيد والآخر رقيب أول، فيما لم تُسجل أي إعدامات بتهمة الخيانة في عامي 2020 و 2022. وفي عام 2021، أُعدم ثلاثة أشخاص بتهمة الخيانة بأحكام تعزيرية من المحكمة الجزائية المتخصصة.من بين الذين أعدموا في هذه القضايا 2 من الجنسية اليمنية والبقية من الجنسية السعودية. تشكل أحكام القتل في هذه القضايا 14% من مجمل إعدامات 2024.
هذا التصاعد المقلق في استخدام تهمة الخيانة يضاف الى العديد من المؤشرات والتساؤلات حول شرعية هذه المحاكمات وظروفها. تُعد تهمة الخيانة من التهم السياسية الغامضة التي تفتقر إلى الشفافية والمراقبة الحقوقية، مما يجعلها أداة محتملة للتمادي في القمع والقتل.
ممارسات مستجدة:
 برزت بعض الممارسات المستجدة من قبل السعودية في 2024، في القضايا التي واجه فيها المعتقلون تهما تتعلق بالإرهاب أو القضايا السياسية، من بين ذلك إخفاء نوع الحكم من بيان وزارة الداخلية. فعلى مدى سنوات تتبع المنظمة الأوروبية السعودية لقضايا الإعدام لم تلحظ إخفاء وزارة الداخلية في بياناتها الرسمية لنوع الحكم، وهو ما مارسته هذا العام، حيث أخفت نوع الحكم في 36 قضية. معظم هذه الأحكام صدرت عن المحكمة الجزائية المتخصصة وواجه المحكومين  فيها تهما تراوحت بين التستر وتأييد نهج إرهابي وإطلاق نار، وهي تهم عادة ما يصدر فيها أحكام قتل تعزيرية. وكانت السعودية قد أطلقت عدة وعود بالحد من الإعدامات بأحكام تعزير، حيث أنها أحكام تعتمد على تقدير القاضي للعقوبة من دون سند شرعي لها.
إضافة إلى إخفاء نوع الحكم، رصدت المنظمة 15 حكم قتل في قضايا سياسية وقضايا إرهاب، ذكر البيان الرسمي أن الحكم صادر عن المحكمة المختصة، من دون ذكر نوع المحكمة، على الرغم من أن المعتاد صدور هذه الأحكام عن المحكمة الجزائية المتخصصة ، وذكر ذلك في البيانات الرسمية.
توزعت الإعدامات في القضايا السياسية على 5 مناطق، هي الجوف، الرياض، عسير، مكة المكرمة والمنطقة الشرقية. فيما رصدت المنظمة إعداما جمع بين متهمين بقضايا إرهاب وخيانة من منطقتين طائفتين مختلفتين، وبالتالي واجه المحكومان محاكمات منفصلة، وهو ممارسة لم يتم رصدها سابقا إلا في الإعدامات الجماعية.
منذ العام 2016، تنفّذ السعوديّة أحكام قتل صادرة عن المحكمة الجزائية المتخصّصة وهي محكمة مختصة بقضايا الإرهاب، لكنّها شملت، بعشوائيّة لا تستند إلى معايير، قضايا متعلّقة بالتعبير عن الرأي والمشاركة في مظاهرات وتجرّمها على أنّها إرهاب.
وكانت المنظمة الأوروبية السعودية قد تتبّعت 229 إعدام نفّذته السعوديّة منذ بداية يناير 2016 حتى نهاية فبراير 2024، بأحكام صادرة عن المحكمة المتخصصة وفي الإعدامات الجماعية، وأجرت دراسة إحصائيّة بناء على المعلومات المتوفّرة. أظهر تحليل المعلومات أن 93 إعداماً أي ما نسبته 40% من مجمل الإعدامات، طال أفرادًا من القطيف، على خلفيّة الأحداث التي شهدتها المحافظة منذ عام 2011 ونفذت الإعدامات من بداية يناير 2016 حتى نهاية فبراير 2024.
في يونيو 2024، نفذت السعودية حكم قتل بحد الحرابة بحق عبد الله بن علي المحيشي.  بحسب البيان الرسمي، تطابق التهم التي واجهها المحيشي مع التهم في عشرات القضايا لشبان تم إعدامهم في السعودية على خلفية نشاطهم في الحراك الذي شهدته البلاد، تم تنفيذ حكم بحق الحرابة بحقه على عكس الآخرين الذين تم تنفيذ أحكام تعزيرية بحقهم.  تنفيذ أول حكم بحد الحرابة بحق معتقل من معتقلي أحداث القطيف أتى في سياق التضليل والتلاعب بعد الوعود بالحد من أحكام القتل التي لا تنص عليها الشريعة الإسلامية، والانتقادات لأحكام القتل التعزيرية التي تستند إلى تقدير القاضي للعقوبة.
إضافة إلى القتل بحد الحرابة في هذه القضية، رصدت المنظمة تزييف وتلفيق من قبل الحكومة السعودية في قضية عبد المجيد النمر. فبحسب بيان الداخلية، التهم التي واجهها النمر تتعلق بانضمامه لخلية تابعة لتنظيم القاعدة الإرهاب، بالرغم انه ينتمي للطائفة الشيعية. تشير لائحة التهم في صك الحكم إلى أن التهم التي واجهها تتشابه إلى حد كبير مع التهم التي دأبت النيابة العامة على توجيهها إلى المتهمين الذين تم الحكم عليهم على خلفية الأحداث الذي شهدته محافظة القطيف، ولا تظهر تهمة الانتماء لتنظيم القاعدة التي أوردها بيان وزارة الداخلية، وهذا ما يعتبر تزييفا واضحا للحقيقة.
العدالة الجنائية:
مسار المحاكمات:
إلى جانب أرقام الإعدامات المرتفعة، فإن متابعة مسار المحاكمات، يبين انطوائها على انتهاكات غاية في الجور، في ظل انعدام الثقة في الإجراءات القضائية. مع عدم إمكانية رصد المحاكمات بشكل كاف،  تتبع بعض القضايا يشير إلى الانتهاكات تبدأ مع الاعتقال ولا تنتهي إلى تنفيذ الحكم:
التعذيب وسوء المعاملة: لم تتجاوب السعودية بشكل كاف مع المعلومات التي أكدت تعرض المعتقلين المهددين بالقتل فيها إلى التعذيب. معلومات أكدت تعرض العديد من الأفراد الذين تم اعتقالهم للتعذيب، من بينهم المصريين المهددين بالقتل في سجن تبوك بتهم مخدرات. المعلومات التي وصلت إلى المنظمة الأوروبية السعودية أشارت إلى تعرضهم للسجن الانفرادي والضرب بهدف انتزاع اعترافات. أكد عدد منهم ذلك أمام القضاة، إلا انه لم يتم التحقيق في أي من المزاعم، وتم إعدام اثنين منهم، ولا زال العشرات ينتظرون تنفيذ الحكم في أي لحظة.
في أغسطس 2024، أعدمت السعودية عبد المجيد النمر. صك الحكم بين أن النمر أكد خلال المحاكمة تعرضه للتعذيب ما أدى إلى نقله إلى المستشفى، كما طلب التقارير الطبية التي تؤكد ذلك. على الرغم من تقديم التقارير إلى المحكمة وإثبات حالته الصحية بسبب التعذيب، لم يتم محاسبة المسؤولين عنه، واستندت المحكمة إلى إقرارات منتزعة تحت التعذيب.
الحرمان من الحق في الدفاع القانوني الكافي : تكرر االسعودية أنها تؤمن محام للمعتقلين على عاتق الدولة، إلا أن المعلومات أكدت انتهاك الحق في الدفاع الكافي عن النفس في العديد من القضايا. فبحسب تتبع المنظمة يحرم الأفراد الذين يحاكمون أمام المحكمة الجزائية المتخصصة من الحصول على محام إلا بعد أول جلسة أمام المحكمة، وبالتالي لا يوجد أي دور للمحامي خلال فترة التحقيق. إضافة إلى ذلك، أشار العديد من المعتقلين أنهم دافعوا عن أنفسهم فيما هم يجهلون بالقوانين والحقوق، كما أكدت عائلة المعتقل المصري المحكوم بالقتل في قضية مخدرات جمال محمد سليمان أن المحامي الذي عينته الدولة لم يقم بأي دور ما اضطرهم إلى بيع ممتلكاتهم في مصر حتى يعينوا له محام في السعودية.
إضافة إلى ذلك، رصدت المنظمة مؤشرا خطرا في قضية عبد المجيد النمر، فبحسب أوراق المحكمة لم تطالب النيابة العامة بالإعدام في لائحة الدعوى التي قدمتها، وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكما ضده بالسجن 9 سنوات ومنعه من السفر، إلا أن محكمة الاستئناف غيرت الحكم إلى القتل. يظهر ذلك استخفافا تاما بالحق في الحياة، ويدفع المحكومين إلى التخلي عن حقهم بطلب الاستئناف والدفاع عن أنفسهم بسبب انعدام العدالة.
الحق في التواصل مع العائلة والعالم الخارجي: تشير تقارير إلى أن العديد من المعتقلين وخاصة الأجانب، يعانون من أجل التواصل مع عائلاتهم أو العالم الخارجي. تصل مدة الحبس الانفرادي إلى أشهر يحرم خلالها المعتقلون من التواصل مع العالم الخارجي بشكل كامل، كما يُحرم بعض المعتقلين من الزيارة المنتظمة من قبل ذويهم أو من تلقي الرسائل والاتصالات، فيما يستخدم المنع من الزيارة كوسيلة ضغط وتهديد.
الحق في الوداع: تستمر السعودية في منع عائلات المحكومين بالإعدام من حقهم في الوداع، فبحسب رصد المنظمة عرفت عائلة عون أبو عبد الله وعبد المجيد النمر بإعدامهم من الإعلام من دون أن يتم إبلاغهم بشكل رسمي. إضافة إلى ذلك حرموا من حقهم في إقامة مراسم عزاء وفي الدفن.
المحكمة الجزائية المتخصصة:
من ضمن الممارسات التي وثقتها المنظمة في 2024، إخفاء نوع المحكمة في قضايا تتعلق بالإرهاب وقضايا سياسية في بيانات وزارة الداخلية. التهم تؤكد أن الأحكام صادرة عن المحكمة الجزائية المتخصصة. يأتي إخفاء المعلومات في بيانات وزارة الداخلية ضمن أدوات التلاعب التي تتخذها الحكومة السعودية والتي برزت هذا العام.
أكدت بيانات وزارة الداخلية أن 32 حكما صدر عن المحكمة الجزائية المتخصصة، فيما تم إخفاء نوعها في 15 خبر إعدام. ترى المنظمة أن استمرار إصدار وتنفيذ أحكام القتل الصادرة عن هذه المحكمة وعدم مراجعتها، هو استخفاف بالآراء القانونية الدولية التي أشارت إلى الانتهاكات التي تنطوي عليها هذه المحكمة، وسوء استخدام قانون مكافحة الإرهاب.
احتجاز الجثامين:
استمرت السعودية في عام 2024، بسياسة احتجاز جثامين الأفراد الذين تنفذ بحقهم أحكام بالقتل، فيما تتجاهل مسائلة المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة لها حول هذا الملف. وبحسب تتبع المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان تحتجز السعودية 155 جثمانا على الأقل، معظمهم قتلوا على خلفية الأحداث التي شهدتها محافظة  القطيف بأحكام جائرة أو خارج نطاق القضاء. طالبت العديد من العائلات بحقها في الحصول على الجثمان والدفن، إلا أن السلطات واجهتها بالتجاهل أو التهديد، حيث منعت العائلات من إقامة مراسم العزاء.
إضافة إلى ذلك، فإن تتبع المنظمة لقضايا العديد من الأجانب الذين تم إعدامهم يؤكد عدم إعادة جثامينهم إلى بلدانهم من دون أسباب، ما يشكل انتهاكا لحق العائلات في الوداع.
الوضع الحالي:
لا زالت المعلومات عن عقوبة الإعدام في السعودية شحيحة، يكتنفها الغموض ويغلب عليها انعدام الشفافية. وفي ظل قمع المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، يصبح من الصعب جدا تتبع المحاكمات ومسارها وعدالتها، إلى جانب أرقام المحكومين في مختلف درجات التقاضي. يضاف ذلك إلى عدم تجاوب الحكومة السعودية مع طلبات الدول والسفارات، وتقصير الأخيرة في كثير من  الأحيان عن القيام بدورها بشكل فاعل في تتبع قضايا مواطنيها  الذين يواجهون عقوبة القتل.
تمكنت المنظمة الأوروبية السعودية من رصد عدد من القضايا للأفراد الذين يواجهون عقوبة الإعدام حاليا. بحسب رصد المنظمة يواجه 65 شخصا عقوبة الإعدام في محاكمات تجري أمام المحكمة الجزائية المتخصصة.
من بين الذين يواجهون حاليا عقوبة القتل، 8 قاصرين، أكد الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي أن محاكمتهم انتهاك للقانون الدولي والالتزامات السعودية. وهم عبد الله الدرازي، جلال الباد،  يوسف المناسف، علي المبييوق، حسن زكي الفرج، علي حسن السبيتي، جواد قريرص، ومهدي المحسن. وكان الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي قد أصدر رأيا أكد فيه أن اعتقال الشبان تعسفي والحكم عليهم باطل، ودعا للإفراج عنهم، كما راسل الخبراء الحقوقيين السعودية أكثر من مرة وأكدوا أن ردودها غير كافية وتنكر كون المعتقلين قاصرين على الرغم من أن تواريخ ولادتهم والتهم الموجهة ضدهم تؤكد ذلك.
إضافة إلى القاصرين، يواجه عشرات الشبان، أحكاما بالقتل على خلفية أحداث القطيف. تتبع القضايا أكد انتهاكات جسيمة في قضاياهم. من بين ذلك التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الحق في الدفاع عن النفس. من بينهم  محمد الفرج الذي يواجه الإعدام بتهم بينها الإساءة إلى العائلة المالكة من خلال ترديد شعارات مسيئة خلال المظاهرات والتجمعات، و محمد لباد الذي حكم عليه بالقتل على الرغم من أنه سلم نفسه بعد وعود بالعفو لكونه لا يواجه تهما خطيرة. وكان الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي قد حذر أيضا من نهج السعودية في الاعتقالات التعسفية وطالبها بالإفراج عن سعود الفرج لكون اعتقاله تعسفي.
تشير المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إلى معلومات وصلتها تحدثت عن نقض أحكام وإعادة محاكمة لعدد من المعتقلين على خلفية أحداث القطيف، بينهم قاصرين. لا يمكن تتبع إعادة المحاكمات، كما أنه لا معلومات عن التحقيق في الانتهاكات التي كانت قد انطوت عليها المحاكمات السابقة، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة، كما لا توجد لا معلومات عن التعامل مع القاصرين.
إضافة إلى ذلك، لا تزال قضية أفراد من قبيلة الحويطات، وهم شاذلي وإبراهيم وعطالله الحويطي أمام المحكمة العليا بعد تأييد أحكام القتل بحقهم من قبل محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، فيما يتعلق برفضهم السلمي لعمليات الإخلاء القسري وتهجير السكان من أجل مشروع مدينة نيوم. وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية، قد أصدرت أحكاما بقتلهم بتهم غامضة بينها مواقفهم الرافضة للمشروع.
إلى جانب ذلك، تستمر السعودية بالمماطلة في قضايا رجال دين وباحثين، بينهم رجل الدين  سلمان العودة والباحث حسن المالكي والدكتور علي العمري ورجل الدين عوض القرني الذين اعتقلوا عام 2017، وتطالب النيابة العامة بقتلهم منذ العام 2018. بحسب تتبع المنظمة لسير المحاكمات في السعودية، فإن هذه المدة المستغرقة في المحكمة الابتدائية طويلة جدا ولا تتوافق مع الفترة الزمنية المعتادة للمحاكمات. وتشكل المماطلة من دون سبب واضح انتهاك صارخ لشروط المحاكمة العادلة.
إلى جانب الأفراد أمام المحكمة المتخصصة، رصدت المنظمة 4 قضايا أمام المحاكم الجزائية، من بينهم القاصر عبدالله الحويطي. الجدير بالذكر أن هناك صعوبة في تتبع قضايا الأفراد الذين يواجهون أحكام قتل قصاصا بتهم قتل، إلا أنه في ظل أرقام الإعدامات المرتفعة من المتوقع أن الرقم بالمئات، حيث أنه تم إعدام 158 شخصا بتهم قتل في 2024، وهي النسبة الأعلى بين  التهم.
وفيما يتعلق بتهم المخدرات، على الرغم من صعوبة تتبع القضايا والملاحقات التي تتعرض لها العائلات على خلفية الدفاع عن أبنائها، تتبعت المنظمة 30 قضية لأجانب يواجهون الإعدام بتهم مخدرات، معظمهم مصريين في سجن تبوك، يتعرضون لانتهاكات صارخة في ظل الخشية من تنفيذ الحكم بحقهم في أي لحظة.
الخاتمة:
ترى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن 2024، كان عاما قاتما للعدالة، فإضافة إلى تضاعف أرقام القتل، اتسعت رقعة شرائح المجتمع التي تم استهدافها، في ظل استخفاف تام بحقوقهم وحياتهم
وفي ظل التخبط ما بين الواقع والوعود، فإن ممارسات السعودية لا تعكس استخفافا تاما بالحق في الحياة فقط، بل إنها تظهر انعدام الثقة في النظام القضائي، وإصرارا على النهج الدموي في القمع.
وعلى عكس حملات الترويج التي تحاول السعودية رسم صورتها الجديدة بها، ترى المنظمة أن القتل الذي مارسته هذا العام بشكل سافر وغير مسبوق، والاستخفاف بالانتقادات الدولية ونسف الوعود الرسمية، يؤكد أن الواقع يحكمه السيف، وأن العقوبة التي من المفترض أنها تطبقها في أضيق الحدود، هي أداتها الأساسية للعقاب والترهيب والقمع السياسي والاجتماعي.


الرابط 

https://euh.global.ssl.fastly.net/ar/%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85-%d8%b1%d9%82%d9%85-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a/

مأساة وطن؟

مأساة وطن؟


هل هناك من أفاد السيسى فى ظل هلعة منذ انتصار الثورة الوطنية السورية ضد نظام حكم العسكر الاستبدادى الفاسد بأن الشعوب لا يحكمها العسكر باستخدام أدوات مدنية منحرفة لاصطباغ نظام حكم عسكر بشكل ديكورى مدنى بل تحكم الشعوب نفسها بنفسها.
وهل أفادوا السيسى بأنه الملوم فى النهاية وحدة لأنه قمع الناس ومنع تماما وجود أي شكل من أشكال المعارضة فى مصر للحفاظ على نظام حكم العسكر بما يشمله من تنامى الفساد وانتشار الفقر والخراب وقمع الناس بالاستبداد وتهم الارهاب ومنع طوال نظام حكمه 11 سنة إجراء انتخابات المجالس المحلية رغم قدرته بحكم سجله على التلاعب فيها لأنه لا يطيق اى شكل من أشكال المعارضة حتى المحدودة من أتباعه ومريديه من طلاب المغانم والاسلاب.
وانه من غير المعقول وجود شعب فى العالم كله يؤيد حاكم يدير البلد بالكرباج بنسبة مائة فى المائة وان اللة سبحانه وتعالى نفسه لة معارضين من اتباع ملل مختلفة وان رسل اللة سبحانه وتعالى جميعا كان لهم معارضين وأنه كان يفترض فية فى ظل استبداده الابقاء على شكل ديكورى من حفنة أشخاص يفتعلون الضجيج على الفاضى كأنهم معارضة بالفعل كما كان يفعل سلفه الجنرال حسني مبارك.
وكأنما جاءت تعليمات عليا جديدة الى طبالين السلطة الغاشمة بافتعال المعارك الكلامية مع أنفسهم للإيهام بالباطل وعلى غير الحقيقة بوجود أحزاب معارضة فى مصر.

مسرحية طبال السلطة مساء امس للايهام بالباطل بوجود احزب معارضة فى مصر

مسرحية طبال السلطة مساء امس للايهام بالباطل بوجود احزب معارضة فى مصر

رغم ان الوفد كان فى طليعة دعم السيسى برغم كل جورة واستبدادة وقوانينة ودستورة وعسكرة مصر والتتازل عن تيران وصنافير واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات وافقار مصر وخراب البلد والناس وغيرة كثير يحتاج الى اضابير لتدوينها لم يتردد طبال السلطة مساء امس الاحد من تخصيص حلقة للتنديد ببعض مساوئ الوفد  ... هل تلقى طبال السلطة اوامر بالهجوم على بعض قيادة حزب السلطة وعلى راسهم رئيس الوفد لانها فقدت ثقة السيسى برغم كل ما فعلوة من اجلة.

ام سيناريو المسرحية الاساسي الذى يستهدف الناس فى قيام طبال السلطة بتسمية الحزب بالمعارض ويكرر هذة الكلمة كثيرا للايهام بالباطل بوجودة احزب معارضة فى مصر وهذا غير صحيح والا دلونا ياناس ما هى الاعتراضات التى قام بها الحزب ضد سيول مساوئ السيسى وقوانين السيسى الاستبدادية ودستور العسكر والسيسى وقوانين نظام حكم العسكر .

أحمد موسى: حياة حزبية ايه؟.. والوفد بيفصل السيد البدوى واحد من أهم قياداته بسبب كلمتين «تكميم افواه يادكتور يمامة»

رابط الفيديو  https://www.facebook.com/watch?v=885445306816159

الأحد، 5 يناير 2025

المحكمة ترفض اعتراض الرئيس الكورى الجنوبى المعزول على تنفيذ أمر اعتقالة

الرابط

وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء

المحكمة ترفض اعتراض  الرئيس الكورى الجنوبى المعزول على تنفيذ أمر اعتقالة


رفضت محكمة في سيول اليوم الأحد أمرا قضائيا قدمه الرئيس الكورى الجنوبى المعزول يون سوك يول بهدف إبطال أوامر المحكمة باحتجازه وتفتيش مقر إقامته الرئاسي، وفقا لما ذكره مسؤولون قضائيون.

وأصدرت محكمة منطقة سيول الغربية هذا القرار بعد أيام من تقديم فريق الدفاع القانوني عن الرئيس الكورى الجنوبى المعزول اعتراضا لتعليق تأثير أوامر الاعتقال التي وصفوها بأنها "غير قانونية".

ولم تتوفر على الفور أي تفاصيل بشأن أسباب رفض المحكمة للحكم.

ووافقت المحكمة ذاتها على مذكرة اعتقال الرئيس الكوري الجنوبي المعزول لاستجوابه بشأن دوره في محاولة فرض الأحكام العرفية الفاشلة في الثالث من ديسمبر/كانون الأول. كما أصدرت مذكرة تفتيش لمجمع الإقامة الرئاسية في وسط سيول.

حاولت لجنة التحقيق في الفساد الخاصة بالمسؤولين رفيعي المستوى الذين يتعاملون مع قضية الأحكام العرفية الخاصة بـ الرئيس الكورى الجنوبى المعزول تنفيذ أوامر الاعتقال يوم الجمعة، ولكنها سحبت مسؤوليها من الموقع بعد مواجهة استمرت ست ساعات مع جهاز الأمن الرئاسي الذي منع الدخول.

وقال الفريق القانوني ليون إن أوامر الاعتقال كانت معيبة من الناحية القانونية، مدعيا أن القاضي الذي أصدرها حكم بشكل تعسفي بأن القانون الجنائي الذي يحظر تنفيذ أوامر التفتيش أو الاعتقال في المناطق العسكرية والأمنية المحظورة لا ينطبق على قضية الرئيس الكورى الجنوبى المعزول.

مصطفى بكري، أحد أبواق السيسي الإعلامية، يستميت في الدفاع عن ولي نعمته، في محاولة لإقناع المصريين بعدم الثورة ضده.

 

"سأحكي لأحفادي عندما يكبرون أن الظلم الذي يتعرض له السيسي ثوابه عند الله".. مصطفى بكري، أحد أبواق السيسي الإعلامية، يستميت في الدفاع عن ولي نعمته، في محاولة لإقناع المصريين بعدم الثورة ضده.