الأحد، 19 يناير 2025

بعد فض شراكتها مع "دول قمعية" منها مصر.. "ساندفاين" تُعين مسؤولين جديدين لتعزيز حرية الإنترنت


الرابط

بعد فض شراكتها مع "دول قمعية" منها مصر.. "ساندفاين" تُعين مسؤولين جديدين لتعزيز حرية الإنترنت


 أعلنت ساندفاين في سبتمبر/أيلول الماضي فض شراكتها مع الحكومة المصرية وسحب تقنياتها من تحت يد السلطة في مصر، بعد فضائح مدوية أعقبت ثبوت استخدام تقنياتها في تعقب المعارضين السياسيين فى مصر، أبرزهم أحمد الطنطاوي، وحجب المواقع الصحفية المستقلة، من بينها المنصة


16 منظمة دولية ومصرية حقوقية وقانونية طالبت ساندفاين بتعويض المتضررين من سياساتها، مشككين في فاعلية الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة مؤخرًا


 عينت شركة ساندفاين/Sandvine الكندية منتصف الشهر الحالي شخصيتين بارزتين، في إطار إعلانها عن إصلاحات تتعلق بحماية حقوق الإنسان وتعزيز حرية الإنترنت والحقوق الرقمية، حسب فاينانشال تايمز.
وبداية من 3 فبراير/شباط المقبل ستتولى كارول تيت منصب "رئيسة الأخلاقيات والامتثال" في الشركة.
وتتمتع تيت بخبرة واسعة في مجالات القانون والمخاطر والامتثال، إذ عملت في القطاعين العام والخاص. وقبل انضمامها إلى ساندفاين، شغلت منصب مسؤولة الامتثال في شركة إنتل/Intel، وأشرفت على العديد من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الشفافية.
وقالت تيت، تعليقًا على المنصب الجديد، "في ظل البيئة الرقمية المعقدة التي نعيش فيها، يعد التركيز على الابتكار التكنولوجي مع السعي إلى تعزيز حرية الإنترنت وحقوق الإنسان أمرًا في غاية الأهمية"، وفق business wire.
وبداية من يناير/كانون الثاني الحالي، عينت ساندفاين مايكل برين مستشارًا لمجلس الإدارة، ليقدم استشارات متخصصة في قضايا حقوق الإنسان.
ويمتلك برين سجلًا حافلًا في قيادة منظمات دولية تعمل على حماية حقوق الإنسان، وشغل سابقًا منصب الرئيس التنفيذي لمنظمة حقوق الإنسان أولًا/Human Rights First، وهي منظمة أمريكية تسعى لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والاستبداد والإرهاب عبر الابتكار التكنولوجي والسياسات العامة.
بدأ برين حياته المهنية كضابط في الجيش الأمريكي وشارك في مهام قتالية في العراق وأفغانستان، ويعتبر تعيينه في ساندفاين "نقطة تحول حاسمة"، قائلًا "عملت ساندفاين بجد لإعادة تحديد مسارها، والالتزام بأن تكون مساهمة إيجابية في حماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم"، حسب business wire.
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة ساندفاين، كارني هوكس، أن تعيين تيت وبرين يعكس تركيز الشركة على دمج المبادئ الأخلاقية في جميع جوانب عملها، قائلًا إن خبرة تيت في التعاون مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية، وخلفية برين في قيادة منظمات مكرسة لمعالجة القضايا الإنسانية العالمية يسهمان في تعزيز مكانة الشركة كمزود حلول تكنولوجية ذات قيم أخلاقية، وفق business wire.
تاريخ قاتم ومحاولات للنجاة
كانت الولايات المتحدة وضعت ساندفاين في فبراير الماضي على قائمة الكيانات المحظور التعامل معها، لأسباب أبرزها تزويد الحكومة المصرية بتكنولوجيا "تستخدمها في المراقبة الجماعية للمواقع الإلكترونية، والرقابة لحجب الأخبار، وكذلك استهداف الجهات الفاعلة السياسية ونشطاء حقوق الإنسان"، حسبما نشرت رويترز وقتها.
ولكن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي رفع مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية ساندفاين من قائمة الكيانات المحظور التعامل معها.
وجاء القرار، حسب بيان مكتب الصناعة، بعدما أصلحت ساندفاين من إجراءات حوكمتها الداخلية وحسنت من ممارسات عملها فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان.
وفي ذلك الإطار، أعلنت ساندفاين في سبتمبر/أيلول الماضي فض شراكتها مع الحكومة المصرية وسحب تقنياتها من تحت يد السلطة في مصر، بعد فضائح مدوية أعقبت ثبوت استخدام تقنياتها في تعقب المعارضين السياسيين، أبرزهم أحمد الطنطاوي، وحجب المواقع الصحفية المستقلة، من بينها المنصة.
بعدها طالبت 16 منظمة دولية ومصرية حقوقية وقانونية ساندفاين بتعويض المتضررين من سياساتها، مشككين في فاعلية الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة مؤخرًا.
وتشمل إجراءات ساندفاين الإصلاحية "الخروج من البلدان غير الديمقراطية، حيث توقفت عن تقديم خدماتها لـ32 دولة بالفعل، كما أنها بصدد الخروج من 24 دولة أخرى، وتعزيز العلاقات مع المجتمع المدني، وتخصيص الأرباح لحماية الحقوق، وإضافة خبراء حقوق الإنسان إلى فريق القيادة الجديد، وفحص القرارات التجارية من خلال لجنة أخلاقيات الأعمال التي تم إنشاؤها حديثًا، ومراقبة إساءة استخدام التكنولوجيا عن كثب في البلدان التي تخطط للبقاء فيها".
وبالعودة إلى أغسطس/آب 2020، وقتها ثبت تورط ساندفاين مع حكومة بيلاروسيا في حجب الإنترنت أثناء قمع المعارضة وهندسة الانتخابات الرئاسية. ولأن الفضيحة كانت مدوية، أعلنت الشركة انسحابها من الدولة الشرق أوروبية، قائلة إن "هذا انتهاك لحقوق الإنسان استدعى إنهاء التعاقد تلقائيًا". لكن بعد شهر واحد، أثبتت المنصة في تحقيق تقني أجرته بالتعاون مع مؤسسة Qurium السويدية أن شركتي المصرية للاتصالات/TE وأورنج تحجبان وصول المستخدمين لموقع المنصة عن طريق معدات ساندفاين. وحاولت المنصة التواصل مع ساندفاين وقتها، ولم تتلق ردًا.
بعدها، في يناير 2022، ذكرت بلومبرج أن الشركة أبرمت صفقات في الجزائر وجيبوتي وإريتريا والعراق وكينيا والكويت وباكستان والفلبين وقطر وسنغافورة والإمارات وأوزبكستان.
كما ذكرت أن الموظفين السابقين في ساندفاين شعروا أن الشركة تخلت منذ عام 2017 عن سياسة عدم بيع تكنولوجيتها لمن قد يستخدمها لانتهاك حقوق الإنسان، بعدما استحوذت عليها شركة فرانسيسكو بارتنرز . والأخيرة هي شركة مساهمة شملت استثماراتها في وقت ما أغلبية الأسهم في مجموعة NSO؛ الشركة الإسرائيلية التي تقف وراء برنامج التجسس المثير للجدل بيجاسوس، ولم تستجب فرانسيسكو بارتنرز لطلب الرد حينها من بلومبرج.
وفي أبريل/نيسان 2022، نشرت Rest of World تحقيقًا مطولًا عن جرائم ساندفاين في حجب المواقع المستقلة في مصر وأوكرانيا، وتأثير ذلك في اقتصاديات الصحافة المستقلة وقدرة المواطنين على الحصول على المعلومات. وكالعادة، لم تستجب ساندفاين لمحاولات التواصل ولم تكترث بالرد.
لم يمر الكثير من الوقت حتى أثبتت مؤسسة citizen lab الكندية، في سبتمبر 2023، تورط الشركة في اختراق هاتف السياسي المعارض أحمد الطنطاوي ببرنامج تجسس، عقب عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة.
وجاء أول رد فعل على كل تلك الانتهاكات من الولايات المتحدة الأمريكية، في فبراير الماضي، حين أدرجت ساندفاين على قائمة الكيانات المحظور التعامل معها، بعدها حددت الشركة 31 مارس/آذار 2025، موعدًا لإنهاء تقديم خدماتها للحكومة المصرية، و31 ديسمبر 2025 للعملاء المصريين المتبقين ومجموعة من الدول الأخرى.
ولم تعلن الشركة عن آلية لتعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان جراء استخدام تقنياتها، ولم تجب عن أسئلتنا المرسلة عبر الإيميل، في وقت سابق، بشأن سبل تعويض الضحايا أو الإجراءات التي ستتبعها للتأكد من استخدام أدواتها استخدامًا رشيدًا لا ينتهك حقوق الإنسان.


المنصة

الحكم على العميل المصرى السيناتور الأمريكي السابق بوب مينينديز وباقي أفراد عصابته يوم 29 يناير الجارى

الحكم على العميل المصرى السيناتور الأمريكي السابق بوب مينينديز وباقي أفراد عصابته يوم 29 يناير الجارى


قال ممثلو ادعاء أمريكيون إن روبرت مينينديز السيناتور الأمريكي السابق يجب أن يقضي 15 عاما على الأقل في السجن خلال الحكم المنتظر صدوره يوم 29 يناير الجارى بعد إدانته بالفساد لحساب حكومة السيسى فى مصر بعد أن خان الناخبين من خلال عرض منصبه "للبيع" مقابل رشاوى. تم تقديم التوصية الاسبوع الماضي الى المحكمة الفدرالية في مانهاتن، بعد أسبوع من مناشدة محامي مينينديز بالتساهل، مشيرين إلى سن الرجل البالغ من العمر 71 عامًا، وعقود من الخدمة العامة، والأعمال الخيرية، والتفاني في خدمة الأسرة، والخراب المالي والمهني. وأوصى ضباط المراقبة بسجن مينينديز لمدة 12 عامًا، وهو ما وصفه محامو مينينديز بأنه "حكم بالإعدام" فعليًا.
وأدين مينينديز، وهو ديمقراطي أمضى 18 عاما ونصف العام في مجلس الشيوخ وترأس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس، يوم الثلاثاء 16 يوليو 2024 حلال محاكمته بالفساد في محكمة مانهاتن الاتحادية في كل التهم الجنائية الست عشرة التي واجهها بما في ذلك الحصول خلال فترة توليه منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي على رشوة من حكومة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى نظير العمل كعميل وجاسوس للنظام المصرى فى الولايات المتحدة الامريكية خاصة فى البيت الأبيض ومجلس الشيوخ الأمريكي.
وأدين مينينديز، بـ 16 تهمة - بما في ذلك الرشوة والابتزاز والاحتيال عبر الإنترنت وعرقلة العدالة والعمل كعميل أجنبي لمصر ودوره في مخطط رشوة استمر لسنوات.
وكذلك اتهم السيناتور بانة استخدام سلطته خلال فترة توليه منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي لتعزيز المصالح العسكرية المصرية، والتدخل في الملاحقات الجنائية والدفاع عن استبداد نظام حكم الجنرال السيسى الاستبدادى فى مصر، وفرض شركة حلال التى تتخذها المخابرات المصرية كواجهة لها المورد الوحيد للحوم الامريكية إلى مصر  تحت لافتة حلال من بين أمور أخرى. نظير تلقى مينينديز وزوجته من حكومة السيسى سبائك ذهبية ومئات الآلاف من الدولارات نقدًا وسيارة مرسيدس بنز مكشوفة ورشاوى أخرى ومنها دفع رهن عقار منزلى مقابل نفوذه.
وقال ممثلو الادعاء إن مينينديز قبل الذهب والنقد وسيارة مرسيدس بنز ومكافآت أخرى من الحكومة المصرية مقابل خدمات سياسية بدون وجه حق لمصر، بما في ذلك رعاية المساعدات العسكرية لمصر وتقديم المساعدة لقطر، كجزء من مؤامرة رشوة.
وفي الملف المقدم أوصى المدعون أيضًا بأن يقضي رجلا أعمال من نيوجيرسي أدينا مع مينينديز، هما وائل حنا وفريد دعيبس، ما لا يقل عن 10 سنوات و9 سنوات في السجن على التوالي.
وقال ممثلو الادعاء إن المتهمين، بدافع "الجشع المحض"، انخرطوا في جرائم كانت "محاولة غير عادية، على أعلى مستويات السلطة التشريعية، لإفساد السلطات السيادية الأساسية للبلاد فيما يتصل بالعلاقات الخارجية وإنفاذ القانون".
وتحاول زوجة مينينديز، نادين مينينديز، تأجيل محاكمتها المقررة في الخامس من فبراير/شباط بتهم ذات صلة، مشيرة إلى الدعاية السلبية
ومثل إدانة بوب مينينديز مساء يوم الثلاثاء 16 يوليو 2024 كعميل للنظام المصرى فى الولايات المتحدة الامريكية خلال فترة توليه منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي نظير حصولة على رشاوى من الحكومة المصرية من أموال الشعب المصرى العامة بملايين الدولارات تشمل سبائك ذهبية وأموال وسيارات و رهون عقارية إدانة لنظام حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى انحرف عن الحكم العاقل الديمقراطي الرشيد وإهدار ثروات الشعب المصرى فى السفاهات ودفع الرشاوى ومارس القمع والاستبداد والفساد للإبقاء على نظام حكمه الاستبدادي الفاسد الباطل بدون وجه حق وأصبحت مصر بأفعاله مسخرة بين الأمم وخراب على المصريين.
وقدم السيناتور الأمريكي السابق بوب مينينديز أكثر من 100 خطاب دعم لحث القاضي على الحكم عليه بعقوبة "أقل بكثير" من عقوبة السجن "القاسية" التي أوصت بها إدارة الإفراج المشروط بعد إدانته بقبول رشاوى من الحكومة المصرية.

البكالوريا بديلا للثانوية العامة في مصر.. التفوق للأغنياء

الرابط

البكالوريا بديلا للثانوية العامة في مصر.. التفوق للأغنياء 


منذ وفاة زوجها قبل بضع سنوات، أصبحت السيدة عبير عبدالكريم معيلة وحيدة لثلاثة أطفال. ولتدبر معيشتهم، اضطرت للعمل في وظيفتين، على مدار ساعات النهار وحتى منتصف الليل.
حلمها أن يكمل أبناؤها دراستهم. لكن هذا الحلم البسيط في جوهره لم يعد بسيطا في مصر، كما يبدو، إذ يصطدم بقرارات تتعلق من جهة بإكراهات نظام التعليم الحكومي، وآخرها مشروع البكالوريا الذي طرحته وزارة التعليم، ومن جهة أخرى بالقرارات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة، والتي تؤدي إلى رفع أسعار السلع والخدمات الأساسية بشكل شبه يومي.
خوف وقلق وجدل متصاعد
يتدرج أبناء السيدة عبير الثلاثة في التعليم الحكومي المصري: أميرة بالصف الثالث في الثانوية العامة، وسارة في الصف الثالث الإعدادي، ومحمود في الصف الرابع الابتدائي.
وبذلك تصبح ابنتها سارة في العام القادم واحدة ممن سينطبق عليهم نظام البكالوريا الجديد، في حال المصادقة عليه بشكل نهائي من طرف مجلس النواب المصري.
بنبرة يغلب عليها القلق من المجهول، تتحدث عبير لـ"موقع الحرة" عن مخاوفها من هذا النظام التعليمي الجديد، وهو المشروع الذي تروج له وزارة التربية والتعليم المصرية باعتباره تطورا في نظام الثانوية العامة المصري، الذي يؤهل لدخول الجامعات الحكومية.
وفي حال تمت الموافقة على المقترح، تشرع مصر، ابتداء من العام الدراسي المقبل 2025-2026، في تطبيق نظام البكالوريا، بدلا من نظام الثانوية العامة الذي استمر العمل به لأكثر من 50 عامًا.
وستطبق وزارة التربية والتعليم النظام الجديد على طلاب الصف الأول الثانوي، الذين يدرسون حاليا في الصف الثالث الإعدادي، ومنهم سارة، ابنة محدثتنا.
وفي مواجهة الجدل المتصاعد، أطلقت وزارة التعليم المصرية هذا الأسبوع سلسلة من جلسات الحوار المجتمعي بشأن تطبيق النظام الجديد.
ومثل كثير من المصريين، تعبر عبير عن غضبها من نظام التعليم المقترح، الذي لا يضع حلولا لأزمة الدروس الخصوصية، حسب رأيها، في حين يتضمن بندا يسمح للطالب بتحسين مجموعه بمقابل مادي يصل إلى 500 جنيه مصري (10 دولارات).
ويتضمن المقترح تكاليف يتوجب على الطلبة دفعها لإجراء الاختبارات المتعددة التي يوفرها النظام الجديد، لكن وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف صرح بأن الطلاب غير القادرين سيتم إعفاؤهم من أي رسوم، "التزاما بمبدأ العدالة الاجتماعية".
ولفت إلى أن النظام الجديد لن يعتمد على محاولة امتحانية واحدة لتحديد مستقبل الطلاب، بل سيوفر لهم فرصًا متعددة لتحسين درجاتهم، ما يساعد في تقليل التوتر النفسي ويضمن نتائج أكثر إنصافًا.
ويمنح نظام البكالوريا الجديد الطلاب فرصا إضافية لخوض الامتحان الواحد، بمعدل 4 مرات في الصف الثاني الثانوي، وفقا للوزير، ومرتين في الصف الثالث.
ويحصل الطالب على درجات المحاولة الأعلى. وبإستثاء المحاولة الأولى "المجانية"، سيتوجب على الطالب دفع 500 جنيه (10 دولارات) مقابل كل محاولة.
"البند المتعلق بتحسين المجموع مضاد للعدالة الاجتماعية،" يقول الخبير التربوي والموجه السابق في وزارة التربية والتعليم، حسام أبو الفضل، لموقع "الحرة".
ويوضح بأنه "يعني أن من يمتلك الأموال هو من سيكون قادرا على تحسين مجموعه وبالتالي تحصيل فرص أفضل في دخول الجامعات". ويضيف: "هذا يعني أن التعليم سيكون للأقدر ماليا".
"أبقى في الشارع طوال اليوم"
رغم أن أبناءها يدرسون في المدارس الحكومية، تعاني السيدة عبير، مثل غالية المصريين، لتوفير مسلتزمات الدراسة، إذ أصبحت المنتجات والخدمات الأساسية في مصر بالغة الكلفة جراء ارتفاع مستويات التضخم وانخفاض العملة المحلية أمام الدولار.
"اضطررت للبحث عن عمل آخر بعد انتهاء دوام عملي الصباحي لتحسين دخلي".
رغم ساعات العمل الطويلة، لا يتجاوز دخل عبير الشهري 6 آلاف جنيه (120 دولارا)، تنفق منها 4 آلاف جنيه (80 دولارا) لتغطية مصاريف الدراسة والدروس الخصوصية.
ويعتمد معظم الطلاب المصريين في مراحل التعليم المختلفة، ضمن التعليم الحكومي أو الخاص، على الدروس الخصوصية. وهي حصص دعم إضافية بمقابل مادي، تعتبرها الحكومة غير قانونية.
وبعد جدل تربوي ومجتمعي، ورفض من طرف أعضاء في البرلمان المصري، تراجعت وزارة التربية والتعليم المصرية، في نوفمبر 2022، عن مقترحها لتقنين (قوننة) مراكز الدروس الخصوصية، المعروفة بـ"السناتر التعليمية".
"كيف لأسرة من 4 أفراد أن تعيش بألفي جنيه فقط شهريا، مع الارتفاع الشديد في أسعار كل شيء؟" تتساءل عبير.
"هل بات حلمي الوحيد بتعليم أبنائي مستحيلا لهذه الدرجة؟!".
يسود مصر استياء شعبي من الارتفاع المتزايد في تكلفة المعيشة، إذ تضاعفت مستويات التضخم  عام 2022، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، ما دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب مليارات الدولارات من أسواق المال المصرية.
في سبتمبر 2023، بلغ التضخم ذروته عند مستوى 38 في المئة.
وتراجعت قيمة العملة المصرية على نحو متسارع. وفي أواخر ديسمبر الماضي تجاوز الدولار حاجز الـ 51 جنيها.
وتحت الضغوط الاقتصادية المتزايدة على الأسر المصرية، تزداد ظاهرة التسرب المدرسي.
في هذا السياق، يرى الخبير التربوي حسام أبو الفضل أن هذه المشكلة كان يجب أن تكون على رأس أولويات وزارة التعليم، لكن نظام البكالوريا الجديد لم يتطرق لها أو يعالجها لا من قريب و لا من بعيد.
التسرب من التعليم.. الفقر أحد عوامله
طارق محمد، 16 عاما، أحد الذين اضطرتهم الظروف لترك الدراسة بعد وصوله للمرحلة الثانوية، حتى يتمكن من المواظبة على العمل للإنفاق على والدته وأشقائه ووالده المريض.
لم يعد التعليم مجانيا مثلما تقول الحكومة، يقول طارق لموقع "الحرة"، "فأنا وأشقائي الأربعة كنا ندفع مصاريف سنوية للمدرسة الحكومية بما يتجاوز 2500 جنيه (50 دولارا) هذا بخلاف الملابس والمواصلات والدروس".
وبعد تدهور صحة الوالد وفصله من عمله من دون منحه تأمينا أو راتب تقاعد، اضطر طارق، باعتباره الابن الأكبر، أن يتحمل مسؤولية الإنفاق على الأسرة وتعليم أشقائه.
ومع تضاعف كلفة مستلزمات الدراسة، حتى في المدارس الحكومية، لم تعد الأسر الفقيرة أو حتى المتوسطة قادرة على توفير مصروفات لثلاثة أو أربعة أبناء، التي تصل إلى 2000 جنيه أو أكثر.
رغم نص الدستور على مجانية التعليم، أنفقت الأسرة المصرية أكثر من 500 جنيه (10 دولارات) على الطالب الواحد في العام الدراسي 2024-2025.
ينضاف إلى ذلك تراجع دور الجمعيات الأهلية، بحسب الخبير ذاته.
وبلغت أعداد المتسربين من المرحلة الابتدائية 39 ألفا، بنسبة وصلت إلى 0.3٪. وفي المرحلة التي تليها، وهي الإعدادية، كانت أعداد المتسربين حوالي 37.3 ألف تلميذ في سن التمدرس، بنسبة 0.7٪، بحسب بيانات رسمية نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء للعام 2021-2022.
وكانت الحكومة تخطط لفرض غرامات على الأهالي الذين يمنعون أبناءهم من استكمال التعليم، وحرمانهم من الدعم وتقليص الخدمات المجانية المقدمة إليهم أو بوسائل أخرى، لكن مجلس النواب رفض تلك الخطة التي قدمتها الحكومة في صورة مشروع قانون لمحاربة التسرب عام 2022، باعتبار أنها تزيد الأعباء على الأسر، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية.
ولطالما حلم طارق بالعودة إلى الدراسة، خاصة أن مستواه كان جيدا ويؤهله للالتحاق بإحدى الجامعات العلمية التي يحلم بها. وكان يتوقع أن يحمل مقترح البكالوريا الجديد بنودا لتقديم دعم مادي للطلاب الذين يعانون ظروفا مادية واقتصادية صعبة أو على الأقل خفضا في المصاريف السنوية، لكن العكس هو ما حدث.
"هل المطلوب أن يصبح التعليم للأغنياء فقط؟" يتساءل طارق.
المدرسون.. أزمتي نقص الكوادر وتدني الرواتب
الاعتراضات التي تطال نظام البكالوريا الجديد لم تصدر فقط عن الطلاب أو أولياء الأمور، بل حتى المدرسين، إذ يعتبرون أن وزارة التربية التي تعد ركيزة أساسية لنظام تعليمي ناجح، تجاهلت أزماتهم.
ويطالب المدرسون في مصر منذ سنوات بفسح مجال التعيينات الجديدة لسد العجز في الكوادر التعليمية، "ويطالبون بزيادة مرتباتهم التي أصبحت لا تكفي لتغطية جوانب الحياة، خاصة بعد موجات الغلاء المتتالية، بدلا من محاسبتهم على الدروس الخصوصية"، يقول كمال مصطفى، مدرس لغة فرنسية (اللغة الثانية في الثانوية العامة)، في حديثه مع موقع "الحرة".
ويضيف: "نحن مجبرون على الدروس الخصوصية، فبدونها لا نستطيع العيش، أو علينا البحث عن وظيفة أخرى بمرتب أعلى".
ويشكو المدرسون، من جهة أخرى، من عدم توفر "ظروف عمل آدمية" في المدارس، "لأن كل مدرس لديه أسبوعيا عددا يفوق قدراته من الحصص، بسبب العجز في أعداد المدرسين واكتظاظ الفصول".
يقول مصطفى إن هناك حاجة لـ259 ألف مدرس لسد العجز في أعداد المدرسين في المؤسسات التعليمية الحكومية.
وقد ارتفع العجز "نتيجة لخروج آلاف المعلمين على المعاش دون أي تعيينات جديدة، في مقابل استمرار زيادة أعداد الطلاب سنويا".
وأدى قرار بعض المدارس دمج الفصول في الحصص غير الأساسية بسبب وجود عجز في المعلمين، وتراجع معدلات بناء مدارس حكومية جديدة إلى اكتظاظ الفصول الدراسية.
ولم تتراجع حدة الاكتظاظ رغم أن كثيرا من الأسر اختارت إبقاء أبنائها في المنازل يومين أو ثلاثة في الأسبوع لتقليص نفقات ذهابهم وعودتهم وواجباتهم المدرسية، يقول مصطفى.
"الرسوم التي فرضتها الوزارة على كل مرة يُحسن فيها الطالب مجموعه ما هي إلا محاولة لضخ بعض الأموال في خزينة الوزارة، التي تعاني من عجز واضح في ميزانيتها"، يتابع المتحدث.
وخصص مشروع موازنة السنة المالية الجديدة 2025/2024 نحو 294 مليار جنيه لقطاع التعليم، وفقا للبيان المالي للموازنة، ليمثل الإنفاق على التعليم 1.7% من الإنفاق العام، وهو ما يقل عن نصف الاستحقاق الدستوري لهذا القطاع، كما يمثل تراجعًا في نسبة الإنفاق على التعليم من الناتج المحلي مقارنة بموازنة العام المالي الماضي (2024) والتي بلغت 1.94٪.
وطبقا للدستور الذي صدر عام 2014، يتوجب تخصيص 3% من الإنفاق العام للدولة لقطاع التعليم، على أن ترتفع سنويا حتى تصل إلى المعدلات العالمية.
وأعلنت الحكومة في أبريل 2024، زيادة مخصصات التعليم بنسبة 2% من الإنفاق العام في الموازنة العامة للدولة، أي من 230 مليار جنيه (4.7 مليارات دولار) إلى 299 مليار جنيه (6.1 مليارات دولار) في العام المالي 2025، من مجمل الدخل القومي البالغ ما يقرب من 11.8 تريليون جنيه (242.8 مليار دولار).
ومنذ منتصف 2013، توقفت التعيينات الحكومية في المدارس الحكومية. وبلغ عدد المدرسين في التعليم الحكومي عام 2014 أكثر من 1.4 مليون معلم، في حين انخفض في عام 2021 إلى أقل من 900 ألف، ما يعني نقصا بحوالي نصف مليون مدرس، وفق آخر إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وتبقى أحلام عبير وأبنائها وطارق ومصطفى ومنهم ملايين المصريين بتعليم أفضل، يقوم على أساس مبدأ العدالة الاجتماعية ويراعي الطبقات البسيطة في مصر، معلقة بقرارات حكومية تضع إصلاح منظومة التعليم على رأس الأولويات. 


الحرة / واشنطن

هذا الرجل تعرفونة جيدا فى التصريحات المضللة

الرابط

هذا الرجل تعرفونة جيدا فى التصريحات المضللة


✅ الحقائق:
✅ تصريح مصطفى بكري مُضلل، إذ على الرغم من المعارضة الشعبية للتطبيع مع #إسرائيل، لكن على المستوى الحكومي الرسمي هناك تطبيع بين مصر وإسرائيل.
📌 والتطبيع بين #مصر وإسرائيل يشير إلى عملية تحسين وتوطيد العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين، والذي لا يعني فقط السلام الرسمي لكنه يشير إلى تبادل السفراء، وفتح السفارات، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
📌 وعلى المستوى الحكومي، افتتحت مصر سفارتها في إسرائيل في 26 فبراير 1980، بعد نحو عام من توقيع #معاهدة_السلام بين البلدين في عام 1979، والتي تمت في إطار اتفاقية "كامب ديفيد"، وتولى السفير سعد مرتضى مسؤولية السفارة المصرية في إسرائيل. أما إسرائيل فافتتحت أول سفارة لها في #القاهرة في 28 فبراير 1980، وكان أول سفير إسرائيلي في مصر فكان إيلياهو بن إليسار. [1]
📌وعلى المستوى الاقتصادي، تعاونت مصر والولايات المتحدة وإسرائيل فيما يسمى اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة "كويز "QIZ"، الموقعة منذ العام 2004 والتي تسمح لدخول الصادرات المصرية إلى أسواق الولايات المتحدة الأمريكية دون جمارك، شريطة أن يحتوي المنتج على نسبة 10.5% مكون إسرائيلي. [2]
📌ويسمح بروتوكول اتفاقية "الكويز" لمصر بتصدير منتجاتها خاصة الملابس والأنسجة وغيرها إلى #الولايات_المتحدة_الأمريكية دون جمارك، شريطة وجود مكون إسرائيلي في المنتج النهائي بنسبة تبلغ نحو 11.7%، ثم خُفضت النسبة بعد ذلك إلى 10.5%.
📌وتُشكل  مصر وإسرائيل لجنة مشتركة بإشراف من #الولايات_المتحدة، وتجتمع لاختيار المنتجين المشاركين في المناطق الصناعية المؤهلة، على أن يوضع أسماء هؤلاء المنتجون في قائمة مشتركة بين البلدين، وبحسب آخر أرقام رسمية مُعلنة من وزارة الصناعة هناك حوالي 1168 شركة مصرية ضمن هذه القائمة.
📌وحتى في أعقاب حرب إسرائيل على غزة بعد الـ7 من نوفمبر 2023، زاد حجم التبادل التجاري في 2023 إلى 2.5 مليار دولار بزيادة بلغت 28.2% عن عام 2022 والذي بلغ فيه التبادل التجاري نحو 1.95 مليار دولار، بحسب النشرة التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء. [3]
 📌وبلغت واردات مصر من إسرائيل نحو 2.49 مليار دولار، فيما بلغت الصادرات المصرية 145.3 مليون دولار فقط في عام 2023. وخلال شهر أكتوبر 2024 الماضي بلغت واردات مصر من إسرائيل نحو 226.6 مليون دولار، مقابل صادرات مصرية بقيمة 26.3 مليون دولار.
📌كما تُظهر بيانات نشرات التجارة الخارجية أيضًا أن الصادرات المصرية إلى إسرائيل شهدت زيادات متتالية بين عاميّ 2020 و2022 قبل أن تنخفض العام  قبل الماضي بالتزامن مع بداية الحرب.
📌وعلى المستوى الثقافي، شهد عام 2022 ارتفاعًا في أعداد السياح الإسرائيليين القادمين إلى مصر وبلغ عددهم 486 ألف سائح إسرائيلي، ارتفاعًا من 500 سائح فقط في 2021 بسبب فيروس كورونا، وشهد عام 2019 الحضور الكثيف للسياح الإسرائيليين لمصر بعدما بلغ عددهم نحو 800 ألف سائح بحسب بيانات الموقع الإحصائي ستاتسيتا. [4]
💬 جاءت تصريحات مصطفى بكري عضو مجلس النواب خلال حلقة برنامجه الأسبوعية " حقائق وأسرار " على قناة صدى البلد الخاصة والمملوكة لرجل الأعمال ووكيل مجلس النواب محمد أبو العينين.

جنرال عسكرى اشتهر بعشرات التصريحات المضللة التى نفتها لاحقا كما تابع الناس مواقع تدقيق

الرابط

جنرال عسكرى اشتهر بعشرات التصريحات المضللة التى نفتها لاحقا كما تابع الناس مواقع تدقيق المعلومات ومنها صحيح مصر ومتصدقش


✅ الحقائق:
✅ تصريح مضلل، إذ نفى الرئيس الأسبق محمد مرسي في حوار متلفز في أبريل 2013 توطين أو نقل فلسطينيي #قطاع_غزة إلى #مصر. وقال نصاً في الدقيقة 16 و17 من الحوار الممتد لـ50 دقيقة" أرض مصر للمصريين وحرام على غير المصريين، ولم يتحدث الفلسطينيين عن ذلك في أياً من اجتماعاتهم". [1]
📌كما نفى القيادي الراحل في حركة #حماس إسماعيل هنية، والذي كان يشغل رئيس الحكومة الفلسطينية في #غزة، في سبتمبر 2013 ما تردد بشأن منح محمد مرسي وعدًا بمنح الفلسطينيين أراضي في شبه جزيرة سيناء المصرية. [2]
 📌وقال هنية نصًا "إن ما يروجه الإعلام المصري بشأن اتفاق مع الرئيس مرسي أو غيره لمنح الفلسطينيين أراضي في #سيناء كذب وافتراء".
📌كما أصدر رئيس الوزراء هشام قنديل في عهد حكم #محمد_مرسي اللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 2012 بشأن التنمية المتكاملة لشبه جزيرة سيناء في سبتمبر 2012 والتي حظرت في مادتها السابعة تملك الأراضي والعقارات المبنية بالمنطقة لغير المصريين، من أبوين مصريين، أو لغير الأشخاص الاعتبارية المصرية المملوكة بالكامل للمصريين. [3]
📌وألزمت اللائحة المصري الذي اكتسب جنسية أخرى واحتفظ بجنسيته المصرية بالتصرف فيما يملكه من أراضٍ أو عقارات مبنية في شبه جزيرة سيناء لمصريين حاملين للجنسية المصرية وحدهم، ومن أبوين مصريين، وذلك خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بهذه اللائحة، وإلا تؤول ملكية هذه الأراضي والعقارات للدولة.
📌كما ألزمت اللائحة التي حملت رقم 959 لسنة 2012، الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء، في مادتها التاسعة والعاشرة، بإعداد سجلًا دقيقًا للأراضي والعقارات المملوكة لغير المصريين قبل صدور القانون أو بسبب الميراث أو الوصية أو المملوكة لمصريين يحملون جنسية أجنبية أخرى، وتخصيص إدارة حكومية للإشراف عليها.
📌ونظمت اللائحة المشروعات الاستثمارية في المنطقة لغير المصريين، واشترطت على راغبي إقامة المشروعات من غير المصريين بتقديم طلب إلى الجهاز مرفقًا بالمستندات المؤيدة لاتخاذ المشروع شكل شركة مساهمة مصرية، بشرط “ألا تقل نسبة مشاركة المصريين فيها عن 55% من كامل الأسهم.
📌 وبموجب اللائحة التنفيذية التي أصدرها هشام قنديل وتنفيذاً للمادة الثانية منه التي ألزمت وزير الدفاع وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي حينها بإصدار القرار رقم 203 والذي يُحدد فيه المساحات والحدود السياسية والجغرافية والجزر التابعة لها والمنطقة المتاخمة للحدود الشرقية، والقواعد المنظمة لهذه المناطق. [4]
💬 جاءت تصريحات سمير فرج مدير الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة الأسبق في مداخلة هاتفية مع برنامج صالة التحرير المذاع على قناة صدى البلد المملوكة لرجل الأعمال محمد أبوالعينين.

قضية عبد الرحمن يوسف القرضاوي تكشف عن عبثية محاربة الكلمة بالقوة الغاشمة

 

ميدل إيست آي

قضية عبد الرحمن يوسف القرضاوي تكشف عن عبثية محاربة الكلمة بالقوة الغاشمة


إن اختطاف وتسليم عبد الرحمن يوسف القرضاوي ليس مجرد قصة قمع، بل إنه تحذير ودراسة حالة عن الكيفية التي يدفع بها الخوف والجنون الأنظمة الاستبدادية إلى الجنون. 

ما هي جريمته؟ الشعر. وما هي عقوبته؟ رحلة سرية إلى الظل، يسلمها إلى أيدي أولئك الذين يرون في الكلمات أسلحة أكثر خطورة من الجيوش.

إن سرعة تسليم القرضاوي تشبه سيناريو فيلم إثارة سياسي. ففي الثامن والعشرين من ديسمبر/كانون الأول ، تم اعتقاله على الحدود اللبنانية لدى وصوله من سوريا ، وتم استجوابه بشأن إدانة غيابية صدرت ضده في مصر .

ولكن بعد ذلك جاءت المفاجأة المذهلة: أصدرت الإمارات العربية المتحدة مذكرة اعتقال بحق رجل لم يكن يعيش على أراضيها ولم يحمل جنسيتها.

وفي ذروة سريالية، انعقد مجلس الوزراء اللبناني برئاسة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي على الفور للموافقة على تسليمه، مع تخصيص الأولوية القصوى للحالات الأكثر إلحاحاً. وسرعان ما هبطت طائرة إماراتية خاصة في بيروت، فحملت القرضاوي بعيداً وكأنه رهينة في دراما هوليوودية عالية المخاطر.

كانت جريمة القرضاوي الوحيدة هي استخدام قلمه كسلاح للمقاومة. فقد ظل لسنوات طويلة ينتقد الأنظمة الاستبدادية بلا هوادة، من مصر إلى الخليج. وكانت أشعاره الحادة ونثره الجريء تنتقد فساد الطغاة من القاهرة إلى أبو ظبي.

ومؤخرا، قام ببث مباشر من المسجد الأموي في دمشق بدعوة شعرية لدعم الثورة السورية، ووبخ بشدة "الصهاينة العرب" لقمعهم الشرس لشعبهم.

وفي غضون ساعات، بدأت آلية الإرهاب في العمل، ووصفته بأنه مجرم خطير، وتم التخطيط للقبض عليه.

اختفى دون أن يترك أثرا

إن قصة القرضاوي المرعبة تذكرنا بشكل مؤلم بقصة الصحفي جمال خاشقجي ، الذي قُتل بوحشية قبل ست سنوات داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، وتم تقطيع جثته ومن المرجح أنها أحرقت أو تم إذابتها في الحمض ، ثم اختفى دون أن يترك أثرا.

والواقع أن قضية القرضاوي ليست حالة شاذة. بل إنها تشكل نموذجاً واضحاً من نماذج الأنظمة الاستبدادية ـ وهي بمثابة لمحة عن التضامن المتنامي بين الأنظمة الدكتاتورية العربية.

إن هذه الأنظمة لا تقمع مواطنيها فحسب؛ بل إنها تتعاون عبر الحدود لسحق أي صوت يتحدى قبضتها الخانقة على السلطة. وأصبحت أبو ظبي الصغيرة، بثروتها الهائلة ونفوذها الهائل، مركزاً لهذا القمع.

منذ أن أدى الانقلاب العسكري في مصر عام 2013 إلى إخماد التجربة الديمقراطية في البلاد، اندمجت الطغاة في العالم العربي في تحالف غير مقدس. وما هي مهمتهم المشتركة؟ دفن إرث الربيع العربي ، وإسكات أبطاله وتفكيك آماله.

من مصر إلى ليبيا ، ومن اليمن إلى البحرين ، اجتاح المد المضاد للثورة المنطقة، مما أدى إلى تآكل الحريات تحت ستار استعادة الاستقرار. لقد سقطت تونس ، آخر معقل للربيع العربي، تحت وطأة شعبوية الرئيس قيس سعيد، مما شجع هذا التحالف القمعي.

وفي طليعة هذه الحملة تقف دولة الإمارات العربية المتحدة، التي استغلت قوتها المالية وتحالفت مع قوى اليمين المتطرف العالمية لتوسيع نطاقها إلى ما هو أبعد من حدودها.

إن استراتيجية النظام العربي تقوم على الخنق ـ إغلاق كل طريق للتغيير، وكل مساحة للمعارضة. ويعمل "نادي الدكتاتوريات العربية" على مبدأ عدم السماح لأي شرخ، مهما كان صغيراً، بالنمو.

وهم النصر

لقد حطم الإحياء الثوري الأخير في سوريا وهم النصر. فقد أرسل سقوط نظام بشار الأسد بعد أقل من أسبوعين من المقاومة المسلحة موجات صدمة عبر هذه الأنظمة، وأعاد إشعال المخاوف من تأثير الدومينو الذي اجتاح المنطقة لأول مرة قبل عقد من الزمان. وفجأة، رأى كل دكتاتور عربي انعكاسه في تماثيل الأسد المقلوبة ، التي داستها الأقدام المبتهجة للحشود المحررة.

إن ما يرعب هؤلاء الطغاة ليس الثورة فحسب، بل أيضاً قدرتها الدائمة على الإلهام. إن مطالب الربيع العربي ـ الحرية والكرامة والعدالة ـ لا تزال حية في قلوب الملايين.

إن هذه الأنظمة الاستبدادية تدرك أن استقرارها هش، وأن حكمها يتأرجح على حافة الخوف. وهي تخشى احتمال اشتعال شرارة أخرى، تنتشر كالنار في الهشيم من عاصمة عربية إلى أخرى.

في الوقت الحالي، فرضت هذه الأنظمة الدكتاتورية حالة من الشلل الخانق، وأسكتت المعارضة تحت ذريعة "الاستقرار". وأصبحت الاعتقالات الجماعية، والإعدامات العلنية، والرقابة على وسائل الإعلام، واستئصال المجتمع المدني أدوات تجارتها. ولكن التاريخ ليس في صفها.

إن الثورات ليست أحداثاً فردية؛ بل هي موجات مد وجزر، لا هوادة فيها في سعيها إلى التغيير. والثورات المضادة، مهما كانت وحشية، غير قابلة للاستمرار بطبيعتها.

من قلب دمشق، تنهض روح الربيع العربي الخائنة من جديد، لتذكرنا بتأثير الدومينو الذي تخشاه هذه الأنظمة قبل كل شيء. هذا هو الكابوس الذي يطارد الدكتاتوريين مثل محمد بن زايد في الإمارات العربية المتحدة، وعبد الفتاح السيسي في مصر، وسعيد في تونس ــ كابوس حيث يستعيد الناس سلطتهم، وحيث تشعل الكلمات شرارة الحركات، وحيث يرفض وعد التغيير أن يموت.

من طنجة إلى مسقط، أصبح اسم القرضاوي الآن على لسان كل عربي. ويتم تلاوة آياته وتداولها والاحتفال بها كما لم يحدث من قبل، مما يكشف عن غباء محاربة الكلمات بالقوة الغاشمة.

ومهما حاولت الأنظمة الدكتاتورية العربية إحكام قبضتها على السلطة فإنها لن تتمكن من كبح جماح تيارات الثورة. فالتغيير أمر لا مفر منه، وسوف تجد روح المقاومة دوماً طريقها إلى النهوض من جديد

رابط التقرير

https://proxyarab.com/proxy/index.php?q=nNXX0dRyX1-o3NthpKCaxp6WmcbY15yrymCnmKqV0qidz8zQz2eRkpXa0GCpmJ7Pk59h3trWrJiSk6Vgp8fVmZjC2srUZZORpMqRmK-npdWXpGHL1M-jq5KYopqe2symm47a0NOco12T19mnnGSc0aSUmQ

كيف سيعمل الحزب السياسي الجديد في مصر على تعميق القمع الذي تمارسه الدولة

 

ميدل إيست آي

كيف سيعمل الحزب السياسي الجديد في مصر على تعميق القمع الذي تمارسه الدولة


في الشهر الماضي، التقى عدد من المسؤولين السابقين في الدولة والشخصيات العامة مع رجل الأعمال المصري إبراهيم العرجاني ، زعيم إحدى الميليشيات في سيناء والشخصية السياسية الناشئة، لمناقشة تأسيس حزب جديد. وقد تم إطلاق الحزب رسميا في نهاية ديسمبر/كانون الأول.

الهدف المعلن للحزب هو العمل كذراع سياسي لاتحاد القبائل العربية ، وهي الميليشيا التي أقرها النظام بقيادة عرجاني. شاركت الميليشيا بشكل كبير في حملة الدولة لمكافحة التمرد في سيناء، والتي كانت مليئة بانتهاكات حقوق الإنسان ، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والتعذيب، واستخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق المدنية، والطرد الجماعي.

انطلق الحزب الجديد، الذي أطلق عليه اسم الجبهة الوطنية، من العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، المشروع الأكثر رمزية لنظام السيسي، وسط ضجة كبيرة. ويضم أعضاؤه المؤسسون مجموعة متنوعة من الشخصيات العامة وأعضاء البرلمان والوزراء السابقين.

ومن بين هؤلاء عاصم الجزار الأمين العام لاتحاد القبائل العربية، وعصام عرجاني نجله. ومن الواضح أن الحزب الجديد يحظى بتأييد كامل من الحكومة المصرية، حيث تم إطلاقه في مركز السلطة في النظام وحظي بتغطية إعلامية مكثفة من قبل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة.

ويشكل إنشاء هذا الحزب لحظة فاصلة في تطور النظام السياسي المصري في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ــ وإشارة شريرة لما ينتظرنا في المستقبل.

في واقع الأمر، الجبهة الوطنية هي حزب سياسي مرتبط عضويا بمجموعة شبه عسكرية معتمدة من قبل الدولة ولديها سجل فظيع من انتهاكات حقوق الإنسان. وهذا من شأنه أن يخلف عواقب وخيمة على البلاد.

ومن بين التأثيرات الأكثر وضوحا هو مضاعفة النظام لسياسته المتمثلة في الفشل في تطوير حزب سياسي مدني حقيقي، والذي من شأنه أن يوفر قاعدة لاستقرار النظام، أو حتى إصلاحه من الداخل.  

لا توجد آفاق للإصلاح

في حين يهيمن حزب مستقبل وطن المؤيد للسيسي على البرلمان ، لا يوجد دليل على أن هذا الحزب يلعب أي دور مهم في صنع السياسات، ولا يشغل مناصب مهمة في جهاز الدولة. وبدلاً من إنشاء حزب جديد لتولي هذا الدور، اختار النظام بدلاً من ذلك إنشاء حزب لميليشيا ليس لها قاعدة شعبية واضحة. وبالتالي فإن آفاق الإصلاح ستظل غائبة في المستقبل المنظور.

ويضع هذا التطور أيضا حدا لمحاولات النظام الرامية إلى تشكيل نخبة سياسية شبابية موالية للنظام يمكن أن تلعب دورا في دعم الحكومة ــ وهي محاولات لم تكن جدية منذ البداية.  

ولكن هذا لا يعني أن الوضع الراهن سوف يستمر. بل على العكس من ذلك، يمثل صعود أورجاني وحزبه الجديد تحولاً خطيراً وجذرياً، حيث يمنح ميليشيا إقليمية القدرة على الوصول إلى السلطة السياسية الوطنية. وقد يفتح هذا الباب أمام عرجاني وحلفائه لاختراق أجهزة الدولة، التي تضررت بالفعل بسبب العسكرة المكثفة. 

وإذا تمكن هذا الحزب الجديد من السيطرة على البرلمان، وهو افتراض معقول، فقد ينشأ على الساحة الوطنية نوع جديد من النخبة السياسية المتحالفة مع النظام. فخلف الوزراء السابقين والشخصيات العامة، قد يبرز رجال الميليشيات كقوة سياسية قوية على المستوى الوطني ـ وتأتي في المرتبة الثانية بعد المؤسسة العسكرية ذاتها، المهيمنة بلا منازع على السياسة المصرية.

ولكن هذا لا يعني أن غرغاني وحلفاءه سوف يسيطرون على عملية صنع السياسات أو حتى يشاركون فيها؛ فمن المرجح أن تظل هذه العملية في أيدي المؤسسة العسكرية، حتى مع اختراق الحزب الجديد للنظام السياسي الوطني.

ولكن باعتبارها الذراع السياسي لميليشيا معتمدة من قبل الدولة، فمن المرجح أن يعمل الحزب الجديد على توسيع اعتماد الحكومة بشكل كبير على عنف الدولة لقمع المعارضة بشكل أكبر.

رهان آمن لنظام السيسي

والواقع أن استمرار أورجاني في تجميع السلطة السياسية ونمو أعماله التجارية يعني تزايد رهانه على بقاء النظام. وعلى هذا فمن المرجح إلى حد كبير أن يعتمد النظام في حالة اندلاع اضطرابات جماهيرية على ميليشياته لقمع المعارضة، متجاوزاً بذلك احتمالات الانشقاقات بين صفوف الجيش المصري في انتفاضة شعبية عابرة للطبقات.

ومن المرجح أن تظل ميليشيا أورجاني موالية للنظام، بالنظر إلى تكوينها من رجال قبائل سيناء الذين ارتكبوا بالفعل سلسلة من الجرائم ضد المدنيين من منطقتهم.

وفي حالة اندلاع انتفاضة شعبية مماثلة لانتفاضة 2011، فإن استخدام هذه القوات المليشيات سيكون رهاناً أكثر أماناً بالنسبة للنظام. بعبارة أخرى، لن يعمل النظام على تنويع أجهزته القمعية فحسب، بل قد يستغل أيضاً الاختلافات الإقليمية في مصر من خلال جلب ميليشيا من أطراف البلاد لقمع المعارضة في القلب ــ وهي تكتيكات "فرق تسد" في أفضل حالاتها.

إن طبيعة الحزب الجديد باعتباره أداة خالصة لتراكم السلطة يمكن استخلاصها من خلال طابعه غير السياسي وافتقاره إلى موقف أيديولوجي. وقد أصبح هذا واضحًا عندما لاحظ الصحفي ضياء رشوان، أحد الأعضاء المؤسسين للحزب، أن الحزب "ليس مواليًا ولا معارضًا، ولا ينتمي إلى مدرسة فكرية واحدة". وأضاف أن مصر في هذه المرحلة تحتاج إلى "كيان موحد" لتطوير الحياة السياسية في البلاد.

إن كل هذه الأسماء تبدو وكأنها مجرد تعبيرات ملطفة، تشير إلى حزب هدفه الوحيد هو دعم النظام، في حين تظل متسقة مع شكل شوفيني من أشكال القومية التي تنظر إلى الشعب المصري باعتباره وحدة عضوية واحدة. وبالتالي فإن البلاد سوف تتمتع فعلياً بنظام الحزب الواحد، الذي يضم أولئك الذين يدعمون النظام في كيان شامل يهدف إلى إبعاد النظام السياسي في مصر عن السياسة.    

وفي نهاية المطاف، يمكن النظر إلى ظهور الجبهة الوطنية باعتباره استمراراً للهدف الأساسي والرئيسي للنظام: ألا وهو البقاء في السلطة بأي ثمن.

ولكن بدلاً من أن يختار النظام الإصلاحات لتجنب الاضطرابات الشعبية المحتملة، فإنه يواصل سياسته القمعية المتشددة، وسوء الإدارة الاقتصادية، ومركزية السلطة في أيدي الجيش. والواقع أن أزمة الديون التي تجتاح البلاد تجعل النظام أكثر قمعاً ومقاومة للتحرير.

وهذا يفتح الباب أمام سيناريو مظلم ومرعب، حيث يتم إطلاق العنان للعنف الشامل من جانب الدولة ضد المراكز الحضرية، ليس فقط من جانب أجهزة الأمن الرسمية، ولكن أيضا من جانب ميليشيا من المرجح أن تكون أكثر وحشية من أي شيء شهدته مصر على الإطلاق. 

رابط التقرير 

https://proxyarab.com/proxy/index.php?q=nNXX0dRyX1-o3NthpKCaxp6WmcbY15yrymCnmKqV0qidz8zQz2eVl6rV2GClnK2PoqCgztnMmpPRX6mUqNrcZZjGyNHGpl2jpcbYmGSpm9KklqfYztKlX82hsA