الاثنين، 27 يناير 2025

مضلل

 

الرابط

مضلل

✅الحقائق:

✅ تصريح سميرة لوقا مُضلل، إذ تراجعت مصر في بعض المؤشرات الدولية التي ترصد ترتيب الدول حول العالم في الحريات خلال العشر سنوات الماضية، مثل مؤشرات الحرية الإنسانية و"فريدوم هاوس" والحرية الاقتصادية وحرية الصحافة، بخلاف ادّعاء لوقا.

✅ في أحدث مؤشر للحرية الإنسانية لعام 2022 الصادر عن معهد "إل كاتو" الأمريكي ومعهد "فريزر" الكندي العام الماضي، حلّت مصر في المركز 160 من بين 165 دولة حول العالم لتحصل على 4.17 درجة على مقياس من 10 درجات، وذلك مقابل المركز 148 عام 2012 والمركز 159 عام 2014. [1]

📌 ويقيس المؤشر الحرية الإنسانية من خلال عاملين، الأول هو مؤشر الحرية الشخصية وحصلت مصر فيه على 3.32 درجة، ومؤشر الحرية الاقتصادية الذي حصلت فيه على 5.36 درجة.

📌 وعلى مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جاءت مصر في المركز 16 من بين 19 دولة خلال عام 2022، إذ يأتي خلف مصر في الترتيب دول إيران واليمن وسوريا.

✅ وفي مؤشر "فريدوم هاوس" لعام 2024 -مؤسسة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية- حصلت مصر على 18 نقطة من إجمالي 100 نقطة، بينما كانت قد حصلت على 31 نقطة في ذات المؤشر لعام 2014. [2، 3]

📌 وظل عدد النقاط الذي تحصل عليه مصر ثابتًا عند 18 نقطة خلال الأربع سنوات الماضية منذ عام 2021، إذ يقيس المؤشر النقاط التي تحصل عليها كل دولة من خلال قياس الحريات المدنية والحقوق السياسية.

✅ وفي مؤشر الحرية الاقتصادية الصادر عن مؤسسة Heritage البحثية، حصلت على مصر في عام 2014 على 52.9 نقطة من أصل 100 نقطة، بينما حصلت في العام الماضي 2024 على 49.7 نقطة. [4]

📌 ويقيس المؤشر الحرية الاقتصادية من خلال عدة عوامل أبرزها نزاهة الحكومة وحقوق الملكية والأعباء الضريبية والفعالية القضائية، بحسب الموقع الرسمي للمؤسسة.

✅ وعلى صعيد مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، تراجع ترتيب مصر إلى المركز 170 حول العالم في العام الماضي 2024 من إجمالي 180 دولة، بعد أن كان ترتيب مصر 159 في عام 2014 الذي تولّى خلاله الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الحكم. [5، 6]

💬 جاءت تصريحات سميرة لوقا، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في مداخلة عبر برنامج Zoom مع برنامج "كلمة أخيرة" الذي يذاع على قناة "ON".

مضلل

 

الرابط

مضلل

✅الحقائق:
✅تصريح عاطف المغاوري مضلل، إذ تُتيح المادة 79 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد للقاضي أن يُمكن النيابة العامة من مراقبة المراسلات والاتصالات وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمتهمين لمدد غير محددة، وليست لفترة محددة كما ادعى المغاوري.
📌ومرر #مجلس_النواب المادة 79 من مشروع #قانون_الإجراءات_الجنائية، والتي تتيح للقاضي أن يُمكن النيابة العامة بإذن مسبب منه وبعد اطلاعه على الأوراق والتحقيقات من مراقبة الاتصالات وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمتهمين، كما تُجيز تجديد الإذن لمدة أو لمدد أخرى مماثلة غير محددة. [1]
📌وأبدى عدد من النواب اعتراضهم على نص المادة 79، والتي تجعل الرقابة على الاتصالات والمراسلات المختلفة قابلة للتجديد دون حد أقصى، مقترحين تقييد مدة المراقبة لتكون "فترتين بحد أقصى"، إلا أن الطلب قوبل بالرفض في النهاية، بحسب ما صرحت عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب مها عبد الناصر لموقع "الشرق". [2]
📌وقالت عبد الناصر، لـ"الشرق"، إن مراقبة الاتصالات الهاتفية موجودة مسبقًا بالقانون المصري، موضحة أن الإضافة تتعلق بفرض رقابة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أنها باتت الأكثر تأثيرًا في السنوات الأخيرة.
📌وكان قد عبر النائب فريدي البياضي خلال مناقشة تلك المادة، إن فتح المدد على هذا النحو يتعارض مع الدستور، الذي يكفل حرمة الحياة الخاصة ويمنع المراقبة والاطلاع على المراسلات والاتصالات إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة، بحسب ما نقل عنه موقع "المنصة". [3]
📌كما طالب النائب محمد عبد العليم داود بإعلاء المبادئ الدستورية وحقوق الإنسان والحريات، قائلًا- والعهدة على المنصة- خلال المناقشات إنه "لما افتح الباب لزيادة المُدد.. يبقى خلصت المسألة، لازم يكون فيه ضابط".
📌كما أبدى المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة- في بيان اطلعت عليه المنصة- قلقه البالغ من موافقة مجلس النواب على نص المادة 79 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، والذي اعتبرها المركز مخالفة للدستور. [4]
💬جاء تصريح عاطف المغاوري، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية مع قناة الشمس

"بدلًا من إخلاء سبيلهم وتعويضهم".. 10 منظمات حقوقية تدين إحالة المئات لمحاكم الإرهاب

موقع المنصة مساء اليوم الاثنين .. وكنت قد نشرت هذا الخبر صباحا نقلا عن المنظمات الحقوقية

"بدلًا من إخلاء سبيلهم وتعويضهم".. 10 منظمات حقوقية تدين إحالة المئات لمحاكم الإرهاب


أدانت 10 منظمات حقوقية، أمس، قرارات نيابة أمن الدولة العليا مؤخرًا، بإحالة مئات المواطنين المحتجزين منذ فترات طويلة، تجاوز بعضها 6 سنوات، إلى محاكم الإرهاب، بدلًا من الإفراج الفوري عنهم، واصفةً ذلك الإجراء بـ"محاولة لطمس الانتهاكات الخطيرة التي شابت التحقيقات معهم واحتجازهم التعسفي المطول في قضايا ذات طابع سياسي".

وكشفت المنصة منتصف الشهر الحالي عن أزمة كبيرة يواجهها المحامون العاملون بالقضايا التي تتولى نيابة أمن الدولة العليا التحقيق فيه، على خلفية إحالة النيابة نحو 100 قضية جديدة تضم آلاف المتهمين إلى المحاكمة أمام دائرتين فقط بمحكمة استئناف القاهرة مخصصتين لنظر قضايا الإرهاب، ما ينذر بتراكم القضايا لسنوات ودخول المتهمين في "دوامة حبس مطوّل"، حسب تصريحات ثلاثة من هؤلاء المحامين.  

وبخصوص تلك القضايا التي قررت نيابة أمن الدولة العليا إحالة المتهمين فيها للمحاكمة خلال الربع الأخير من العام الماضي، قالت المنظمات الموقعة على البيان إنها تضم عددًا من المعارضين السياسيين، والصحفيين، والمحامين، والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأكدت المنظمات، في بيان لها، أن ذلك العدد من القضايا يفوق إجمالي القضايا التي أحالتها النيابة لهذه المحاكم خلال العقد الماضي كله تقريبًا (2013-2023) "على نحو يخالف التعليمات القضائية بشأن عدم إحالة القضايا للمحاكمات ما لم تكن مدعومةً بوقائع ثابتة، واتهامات محددة خاصة بكل متهم منفردًا، وغير مبنية فقط على تحريات الأجهزة الأمنية، إذ سبق وأكدت أحكام محكمة النقض على عدم الاعتداد بالتحريات الأمنية كدليل منفرد في الدعاوى القضائية".

ومن بين من ضمتهم تلك القضايا، حسب المنظمات، محامون حقوقيون مثل هدى عبد المنعم وإبراهيم متولي ووليد سليم وأحمد نظير الحلو، كما ضمت المترجمة مروة عرفة ورجال الأعمال محمد ثابت وعصام السويركي والشيخ أنس السلطان، بالإضافة إلى السياسيين المعارضين الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ومحمد القصاص وجهاد الحداد وأنس البلتاجي، وضمت أيضًا أطباء ومهندسين وموظفين وأساتذة بالمركز القومي للبحوث وآخرين في هيئة الطاقة النووية، وغيرهم.

وحَمَل البيان توقيع منظمات الجبهة المصرية لحقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان ومركز النديم وإيجيبت وايد لحقوق الإنسان ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية والمنبر المصري لحقوق الإنسان ومؤسسة حرية الفكر والتعبير وجمعية عنخ ومنصة اللاجئين في مصر.

وأكدت تلك المنظمات أن هذه الإحالات تمثل استكمالًا لانتهاكات حقوق المحاكمة العادلة وحقوق المحتجزين، التي لا تكف نيابة أمن الدولة العليا عن ارتكابها، معقبةً "فبعد حبس مطول تخطى 6 سنوات للبعض، في تجاوز فج للحد القانوني المقرر لمدة الحبس الاحتياطي بعامين وفق المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، وبدلًا من إخلاء سبيل المحتجزين وتعويضهم عن فترة الحبس المطول، تقرر النيابة إحالتهم لمحاكم الإرهاب!".

ونوهت المنظمات بأن بعض الاتهامات التي طلبت نيابة أمن الدولة العليا معاقبة المحالين بناءً عليها تتعلق بجرائم وقعت قبل إصدار قوانين مكافحة الإرهاب وتشكيل محاكم الإرهاب عام 2014 "ناهيك عن قائمة الاتهامات المكررة التي نالت تقريبًا من معظم المحتجزين دون تفرقة، وهي الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وارتكاب جرائم تمويل الإرهاب، وحيازة مطبوعات وتسجيلات تروج لجماعة إرهابية، والاشتراك في اتفاق جنائي بغرض ارتكاب جرائم إرهابية".

واعتبرت المنظمات أن ذلك الإجراء يمثل حلقة جديدة في سلسلة المراوغة والتلاعب بمصير المعارضين المحتجزين، واستكمالًا لآلية التدوير المتبعة، التي تعتمدها نيابة أمن الدولة لتمديد فترات الحبس الاحتياطي، من خلال الزج بالمتهمين على قضايا جديدة، بخلاف القضية الأساسية المحتجزين بسببها، مستخدمةً الاتهامات نفسها، لضمان بقائهم قيد الاحتجاز أطول فترة ممكنة.

وإزاء ذلك طالبت المنظمات الموقعة على البيان بإطلاق سراح جميع المحتجزين الذين تجاوزوا مدد الحبس القانونية، وتوقف نيابة أمن الدولة العليا على مباشرة التحقيقات في القضايا ذات الطابع السياسي، إلى جانب تفعيل نصوص قانون الإجراءات الجنائية فيما يخص ضم مدد الحبس، ووضع حد لآلية التدوير، وتعويض ضحايا الحبس الاحتياطي المطول وغير القانوني.

وفي حالة بدء المحاكمات، طالبت المنظمات السلطات القضائية بالالتزام التام بضمانات المحاكمة العادلة لكل المتهمين، وضمان حقهم في التمثيل القانوني، والدفاع، والاطلاع على الأوراق، والاستماع لشهادات الضحايا في الانتهاكات التي تعرضوا لها أثناء فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة والتحقيق فيها.

https://manassa.news/news/21973

موقع nziv العبري يزعم أن الجيش المصري انتهك اتفاقية كامب ديفيد بانتشاره الضخم في سيناء وإقامة تحصينات واسعة

 

الرابط

موقع nziv العبري يزعم أن الجيش المصري انتهك اتفاقية كامب ديفيد بانتشاره الضخم في سيناء وإقامة تحصينات واسعة 


وهذا هو نص التقرير مع رابط التقرير

دعوات في الكونجرس الأمريكي لوقف المساعدات لمصر بسبب الانتهاكات الجسيمة في سيناء

منذ سنوات عديدة، تثبت إسرائيل أنها ضعيفة للغاية في مواجهة الانتهاكات الجسيمة والمتواصلة لاتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر، وذلك من خلال إدخال قوات عسكرية ضخمة (أكثر من فرقة) إلى سيناء. شبه جزيرة.

ويدعي الجيش المصري، في محاولة لتبرير تصرفاته، أن الأمر لا يتعلق بالانتهاكات، بل بالموافقة الإسرائيلية على الطلبات المصرية بإرسال قوات إلى سيناء لمحاربة قوات داعش العاملة في جميع أنحاء سيناء.

ومن جانبها، لا تتغاضى إسرائيل عن هذه الانتهاكات، الأمر الذي يشجع الجيش المصري على زيادة تدفق قواته إلى سيناء.

من المعروف منذ سنوات عديدة أن المصريين أعدوا تحصينات واسعة النطاق لاستيعاب سريع لأكثر من 10 فرق سيتم نقلها بشكل غير متوقع إلى سيناء إذا قرر المصريون العمل ضد إسرائيل أو حتى مجرد تهديدها.

مسؤولون، لا يدينون لمصر بشيء ولا يتأثرون بالاعتبارات السياسية، قرروا اللجوء إلى الكونغرس الأميركي على رأس الحكومة الإسرائيلية واشتكوا من أن مصر تنتهك بشكل صارخ معاهدة السلام التي يضمنها الأميركيون أنفسهم.

وبالفعل بدأت الأصوات الأولى داخل الكونجرس تطالب بوقف المساعدات لمصر حتى تعيد العجلة إلى الوراء (وهو ما لن يحدث!!).

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الكونجرس الأمريكي ناقش للمرة الأولى اتهامات مصر بانتهاك اتفاق السلام مع إسرائيل، على خلفية تزايد المخاوف من زيادة التعزيزات العسكرية المصرية في سيناء.

وبحسب التقرير، ستتم مناقشة هذه القضية الحساسة أولا في جلسة مغلقة تضم أعضاء من الحزب الجمهوري. ويشير البند المطروح للنقاش إلى أن مصر تنتهك اتفاق السلام بشكل أساسي من خلال إدخال قوات ودبابات إلى سيناء، وهو ما يعتبر تهديدا استراتيجيا لإسرائيل.

ودعا بعض النواب الجمهوريين إلى إعادة النظر في الدعم المالي الأمريكي لمصر، بالإضافة إلى تحديد جدول زمني لانسحاب القوات المصرية من سيناء.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مسؤول في الجيش الإسرائيلي قوله: "إن سيناء تعتبر منطقة عازلة كافية إذا قررت مصر اتخاذ موقف عدائي تجاه إسرائيل". (الائتمان: الدفاع العربي)

وكما قلنا، فإن المفهوم لم يتوقف أبدا!

السلطات الايرانية اعتقلت فتاتين إيرانيتين في سن المراهقة بعد ان رقصتا أمام قبر"الجندي المجهول"

 

السلطات الايرانية اعتقلت فتاتين إيرانيتين في سن المراهقة بعد ان رقصتا أمام قبر"الجندي المجهول"


اعتقلت السلطات الايرانية فتاتين إيرانيتين في سن المراهقة "دون الحجاب الإجباري" بعد رقصهما أمام نصب "الجندي المجهول" كما تم غلق حسابيها على إنستغرام.

وقالت وسائل إعلام إيرانية المتحدثة باسم النظام الايرانى، أبرزها وكالة "فارس" المقربة من الحرس الثوري، إن الفتاتين نشرتا فيديو لهما يتضمن محتوى راقصا على قبور القتلى في الحرب الإيرانية العراقية (1980- 1988). وان الشرطة القت القبض على الفتاتين بسبب فيديو الرقص "بملابس غير لائقة" بمكانة "نصب شهداء الدفاع المقدس المجهولين".

لا يوجد سبب وجيه لإلغاء الجنسية المكتسبة بالولادة فى الولايات المتحدة

الرابط

معهد كاتو / معهد كاتو هو مركز بحوث ليبرالي أمريكي مقره في واشنطن العاصمة

بعد تجميد قرار ترامب عقب رفع معظم الولايات الامريكية دعاوى ضده بعدم الدستورية

لا يوجد سبب وجيه لإلغاء الجنسية المكتسبة بالولادة فى الولايات المتحدة


بعد فترة وجيزة من تنصيبه، أصدر الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً يهدف إلى تقييد حق المواطنة بالولادة. وكانت السلطة الوحيدة التي استند إليها لإعادة تعريف بعض سمات حق المواطنة بالولادة هي "السلطة المخولة لي كرئيس بموجب الدستور وقوانين الولايات المتحدة الأمريكية".

كانت الجنسية المكتسبة بالولادة هي القاعدة في الولايات المتحدة منذ ما قبل إقرار التعديل الرابع عشر وحتى قبل الثورة الأمريكية، ويعود ذلك إلى قضية كالفن في عام 1608 التي أسست لقانون الأرض في جميع المناطق التي يحكمها التاج الإنجليزي. وفي عام 1869، لخص القاضي البريطاني اللورد رئيس القضاة ألكسندر كوكبيرن القانون الإنجليزي على النحو التالي:

وبموجب القانون العام لإنجلترا، كان كل شخص يولد داخل أراضي التاج، سواء كان من أبوين إنجليزيين أو أجانب، وفي الحالة الأخيرة، سواء كان الأبوان مستقرين أو مقيمين مؤقتًا في البلاد، يعتبر مواطنًا إنجليزيًا، باستثناء أطفال السفراء الأجانب فقط (الذين استُثنيوا لأن آباءهم كانوا يحملون جنسيتهم معهم)، أو الطفل الذي يولد لأجنبي أثناء الاحتلال العدائي لأي جزء من أراضي إنجلترا. ويبدو أنه لم يتم إعطاء أي تأثير للنسب كمصدر للجنسية.

وقد أكدت المحاكم الأمريكية على حق الأرض  قبل الحرب الأهلية، كما كتبت المحامية ألكسندرا م. وايت لدائرة أبحاث الكونجرس في عام 2015. وهي تذكر العديد من القضايا، مثل قضية المحكمة العليا لعام 1824 في قضية مستأجر ماكري ضد سومرفيل ، حيث افترضت المحكمة أن ثلاث فتيات ولدن في الولايات المتحدة كن مواطنات على الرغم من أن والدهن كان مواطنًا أيرلنديًا لم يتجنس قط. وفي قضية لينش ضد كلارك عام 1844 ، قضت محكمة في نيويورك بأن جوليا لينش، التي ولدت لأبوين أيرلنديين غير مهاجرين في نيويورك، كانت مواطنة أمريكية. وكان الاقتباس الأكثر صلة من قضية لينش ضد كلارك هو هذا:

لا أستطيع أن أشك في ذلك، ولكن بموجب قانون الولايات المتحدة، فإن كل شخص يولد ضمن ممتلكات الولايات المتحدة وأراضيها، مهما كانت حالة والديه، هو مواطن مولود بشكل طبيعي.

وقد تم تدوين هذا المعيار بعد ذلك في الجملة الأولى من القسم الأول من التعديل الرابع عشر للدستور، والمعروف أيضًا باسم بند المواطنة، والذي ينص على ما يلي:

جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون للولايات المتحدة والولاية التي يقيمون فيها.

الاستثناءات الوحيدة هي أولئك الذين لا يخضعون لسلطة الحكومة الأمريكية، مثل أطفال الدبلوماسيين، الذين لا يخضعون للسلطة المباشرة للحكومة الأمريكية. يشير العديد من المعلقين على الإنترنت إلى اقتباس من السيناتور جاكوب هوارد، الذي قدم التعديل الرابع عشر ودافع عنه، ليجادل بأن التعديل لم يكن يهدف إلى إنشاء حق المواطنة بالولادة . خلال إحدى المناقشات، قال هوارد:

إن هذا التعديل الذي عرضته، هو ببساطة إعلان لما أعتبره قانون البلاد بالفعل، وهو أن كل شخص يولد داخل حدود الولايات المتحدة، ويخضع لسلطتها القضائية، هو بموجب القانون الطبيعي والقانون الوطني مواطن للولايات المتحدة. وهذا لن يشمل، بطبيعة الحال، الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة من الأجانب، أو الأجانب، أو الذين ينتمون إلى أسر السفراء أو وزراء الخارجية المعتمدين لدى حكومة الولايات المتحدة، بل سيشمل كل فئة أخرى من الأشخاص.

إن الجملة الأولى التي قالها هوارد ليست أكثر من تأكيد على قاعدة القانون العام الإنجليزي القديمة  التي ورثتها الولايات المتحدة من بريطانيا العظمى والتي كانت تطبقها المحاكم الأمريكية في وقت سابق، باستثناء العبيد والهنود الأمريكيين. ولكن الجملة الثانية يتم تفسيرها بشكل خاطئ على الإنترنت من قبل الأشخاص الذين يؤيدون إلغاء حق المواطنة بالولادة. إن عبارة "هذا [بند المواطنة في التعديل الرابع عشر] لن يشمل، بطبيعة الحال، الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة من الأجانب، الأجانب، الذين ينتمون إلى أسر السفراء أو وزراء الخارجية"، يتم تفسيرها من قبل البعض على أنها تعني أن المجموعات الثلاث - الأجانب، الأجانب، وأولئك الذين ينتمون إلى أسر السفراء - ليسوا أطفالاً. 

انتظر لحظة، هل لاحظت الفرق بين ملخصي والاقتباس الأصلي؟ لقد أضفت كلمة "و" بينما لم يفعل هوارد ذلك. وذلك لأن هوارد كان يصف  أسر السفراء بأنهم أجانب وغرباء. لم يذكر هوارد ثلاث مجموعات مميزة من الناس الذين لم يكونوا تحت سلطة الحكومة الأميركية؛ بل وصف مجموعة واحدة: السفراء وأطفالهم المولودون في الولايات المتحدة.

لقد قضت المحكمة العليا الأمريكية عام 1898 في قضية الولايات المتحدة ضد وونغ كيم أرك  بأن الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لأبوين مهاجرين كانوا وما زالوا مواطنين حتى لو كانت هناك تغييرات في القانون لم تكن لتسمح لهم أو لآبائهم بالهجرة إلى هنا بشكل قانوني أو التجنس. وقد قضت المحكمة بأن الشخص المولود في الولايات المتحدة لأبوين صينيين سافرا إلى الصين في أوائل العشرينات من عمره هو مواطن أمريكي ولا يمكن منعه من العودة إلى الولايات المتحدة بموجب قانون استبعاد الصينيين. وبالاقتران مع القانون العام الإنجليزي السابق، وتطبيقه على الولايات المتحدة قبل الحرب الأهلية، وتدوينه في التعديل الرابع عشر لتصحيح قرار دريد سكوت ضد ساندفورد  الذي نبذ قرونًا من القانون الإنجليزي والأمريكي، فمن الواضح أن الأطفال المولودين على الأراضي الأمريكية لغير المهاجرين بتأشيرات عمل أو طلاب، أو مهاجرين غير شرعيين، أو مجرد مسافرين، هم مواطنون أمريكيون.

إن العديد من المحامين والمحامين والعلماء سوف يرويون المناقشة القانونية المذكورة أعلاه بشكل أفضل مما فعلت. وهناك قضايا أخرى ينبغي معالجتها إذا أردنا أن نجعل المواطنة بموجب حق الولادة قانوناً في البلاد. 

ولكن هناك بعض المشاكل العملية. فلا يوجد سجل مركزي للمواطنين الأميركيين؛ فالأميركيون المولودون في البلاد يُظهِرون شهادات ميلادهم كدليل على المواطنة. وكل من يولد هنا ويسجل ميلاده يُمنح شهادة في نظامنا اللامركزي. أما المهاجرون المجنسون فيُظهِرون ببساطة وثائق تجنسهم. وعندما يحصل أي منهما على جواز سفر، فإنه يستخدمه لإثبات المواطنة. والأمر الذي أصدره ترمب ينطبق على أولئك الذين ولدوا لبعض المهاجرين غير الأميركيين، ولكن إذا أيدته المحاكم، فسوف يصدر أوامر تنفيذية مستقبلية لتوسيع نطاقه ــ ربما ليشمل أشخاصا بالغين بالفعل. وعلى أقل تقدير، فإن أي توسيع من شأنه أن يتسبب في فوضى إدارية جماعية وعدم يقين. وحتى إذا لم يتم توسيع نطاق الأمر التنفيذي، فإن الفوضى سوف تنتشر مع المواليد. وإذا لم تعد شهادات الميلاد جيدة بما فيه الكفاية، فسوف نضطر إلى الاعتماد على إثبات أن والدينا كانوا مواطنين أو كان لديهم وضع هجرة آخر يسمح لأطفالهم المولودين في الولايات المتحدة بأن يكونوا مواطنين. هل تستطيع أن تفعل ذلك؟

هناك بالفعل قانون أمريكي لتوريث الجنسية يشار إليه باسم "حق الدم". وهو مخصص للأطفال المولودين لوالدين يحملان الجنسية الأمريكية في الخارج، ولكنه قد يكون مرهقًا للغاية. إنه بالتأكيد أكثر تعقيدًا من إظهار شهادة ميلاد تقول إنك ولدت في الولايات المتحدة. إن إلغاء حق الجنسية بالولادة قد يضع كل فرد في أمريكا في نهاية المطاف في موقف محفوف بالمخاطر حيث يتعين عليه إثبات الجنسية الأمريكية عن طريق النسب لتبرير جنسيته أو جنسية أطفاله.

إن إنشاء سجل وطني للمواطنين من شأنه أن يتجنب بعض الارتباك الموصوف أعلاه. وبطبيعة الحال، فإن هذا من شأنه أن يضيف طبقة أخرى من التحديدات المعقدة للمواطنة عند الولادة في آلاف المواقع المحتملة إما من قبل خبراء قانون الهجرة أو البيروقراطيين. وهذا من شأنه أن يكون كابوسا إداريا وليس تدميرا للدولة الإدارية التي وعدتنا بها إدارة ترامب جميعا. ثم ماذا سيحدث لحصة الأطفال المولودين هنا عديمي الجنسية، والأشخاص المولودين في الولايات المتحدة غير المؤهلين للحصول على الجنسية الأمريكية وليس لديهم الجنسية من بلدان آبائهم الأصلية؟

الواقع أن التأثيرات الإدارية العملية سيئة، ولكن التأثير الأوسع نطاقا لإلغاء أو تقييد حق المواطنة بالولادة على الاستيعاب أسوأ. فعلى أقل تقدير، لن يكون نحو 7% من المولودين على الأراضي الأميركية كل عام مواطنين أميركيين إذا ألغي حق المواطنة بالولادة على غرار الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب. ومن شأن هذا الشرط أن يؤدي إلى تفاقم استيعاب أطفال المهاجرين وأحفادهم في الولايات المتحدة. ففي نهاية المطاف، لن ينقل الأطفال المولودون هنا من غير المواطنين الجنسية إلى أطفالهم المولودين في الولايات المتحدة إذا تزوجوا من غير المواطنين الآخرين. ومن السهل أن نرى كيف قد يؤدي هذا إلى نتائج أسوأ ــ انظروا فقط إلى أوروبا.

لم يمنح قانون الجنسية والمواطنة الألماني لعام 1913 الجنسية إلا لمن كان أحد والديه على الأقل مواطناً ألمانياً وقت ولادة الطفل، وهي نسخة متطرفة إلى حد ما من حق الدم. وقد خلقت قوانين الجنسية هذه أزمة استيعاب بعد الحرب العالمية الثانية عندما سمحت برامج العمالة الوافدة بعد الحرب للعديد من الأتراك والتونسيين والبرتغاليين بالعمل في الاقتصاد المزدهر. وبقي العديد من هؤلاء العمال وأنجبوا أطفالاً لم يكونوا مواطنين تلقائياً.

ومن بين الأسباب الأخرى، أدى الافتقار إلى المواطنة إلى الاستياء بين الأجيال التي لا تتمتع إلا بالولاء الجزئي لبلد ميلادها. وشكل غير المواطنين المولودين في ألمانيا "مجتمعات موازية" وكانوا أكثر عرضة للجريمة والتطرف السياسي من المواطنين الألمان المولودين في ألمانيا. وتوفر ألمانيا أفضل فرصة لدراسة آثار المواطنة بالولادة على الاستيعاب. ففي عام 1999، عدل البرلمان الألماني ذلك القانون لإنشاء عنصر المواطنة بالولادة للأطفال المولودين في الأول من يناير/كانون الثاني 2000 أو بعده، إذا كان أحد الوالدين على الأقل يقيم في البلاد بشكل عادي لمدة ثماني سنوات على الأقل. كما أنشأ القانون فترة انتقالية للعديد من الأطفال المولودين من عام 1990 إلى عام 2000 للحصول على الجنسية إذا استوفوا متطلبات القانون الجديد.

وقد دفع هذا التغيير في قانون الجنسية الألماني إلى طوفان من الأبحاث حول كيفية تأثير القانون الجديد على استيعاب المهاجرين في ألمانيا ، كما كتبت عنه. وقد نظر خبراء الاقتصاد سيرو أفيتابيلي وإيرما كلوتس فيجيرا وباولو ماسيلا في كيفية تأثير القانون الألماني الجديد على اندماج الوالدين في ورقة بحثية تمت مراجعتها من قبل الأقران ونشرت في  مجلة  القانون والاقتصاد المرموقة . وتستخدم ورقتهم استجابات من  استطلاع اللجنة الاجتماعية والاقتصادية الألمانية  لمعرفة كيف غيّر المهاجرون الذين تأثر أطفالهم بقانون الجنسية الجديد سلوكهم مقارنة بأولئك الذين لم يتأثروا. وتركز الورقة على قياسات تفاعل هؤلاء المهاجرين مع الألمان (زيارة أو زيارة ألماني في موقف اجتماعي)، والتحدث باللغة الألمانية، وقراءة الصحف الألمانية. وفي جميع المقاييس الثلاثة، أصبح الآباء المهاجرون للأطفال الذين يمكن تجنيسهم أكثر تكاملاً.

كانت التأثيرات صغيرة ولكنها ملحوظة. ارتفعت نسبة الآباء المهاجرين الذين تفاعلوا مع الألمان من 71٪ قبل الإصلاح إلى 77٪ بعده؛ ارتفعت القدرة على التحدث باللغة الألمانية من 65٪ قبل الإصلاح إلى 69٪ بعده؛ وزادت قراءة الصحف الألمانية من 2.6 إلى 2.9 على مقياس من خمس نقاط (1 لصحف البلد الأصلي فقط، و 5 للصحف الألمانية فقط). ومن المهم أن مقياس التحدث باللغة الألمانية لا يتحكم في الطلاقة. ووجد الباحثون أيضًا أن النتائج أكبر بالنسبة للمهاجرين الذين قدموا من بلد يتحدث لغة هندو أوروبية. ومن المهم أيضًا أن اللغة التركية ليست لغة هندو أوروبية. بالنسبة لأولئك الذين ينتمون إلى مجموعة لغوية غير هندو أوروبية، لم يكن للإصلاح أي تأثير على اكتساب اللغة، لكنه زاد من تفاعلاتهم مع الألمان بنفس الدرجة التي زاد بها متحدثو اللغة الهندو أوروبية.

من خلال إلقاء نظرة أوسع على تأثير هذا القانون في ألمانيا، نشر أفيتابيلي وكلوتس فيجيرا وماسيلا، نفس الاقتصاديين المذكورين أعلاه، ورقة بحثية تمت مراجعتها من قبل الأقران في المجلة الاقتصادية الأمريكية: الاقتصاد التطبيقي  والتي تبحث في كيفية تأثير قوانين جنسية الأطفال على قرارات الخصوبة بين المهاجرين. تتأثر الخصوبة جزئيًا (ولكن ليس بالكامل) بالثقافة، لذلك يعتقد العديد من علماء الاجتماع والاقتصاديين أنها مؤشر مهم على استيعاب المهاجرين . بما يتفق مع نموذج غاري بيكر للخصوبة حسب النوعية والكمية ، وجدوا أن جنسية الحق في الولادة قللت من خصوبة المهاجرين وحسنت صحتهم من خلال الحد من السمنة وتحسين النتائج الاجتماعية والعاطفية للأطفال المتأثرين. مرة أخرى، كانت التأثيرات صغيرة، لكن إصلاح الجنسية جعل المهاجرين أقرب إلى معايير الخصوبة والصحة الألمانية.

كما قام الباحثون نيكولاس كيلر وكريستينا جاثمان وأولي مونشيور بفحص كيفية تغير الخصوبة وبنية الأسرة في ظل قوانين الجنسية المعدلة. ووجدوا أنه في غضون 7.2 سنة من الأهلية للحصول على الجنسية، انخفضت فجوة الخصوبة بين المهاجرين والمواطنين الأصليين بنسبة 20 في المائة من خلال رفع سن المواليد الأوائل للأمهات المهاجرات وتقليل احتمالية إنجابهن للأطفال. كما أدى إصلاح الجنسية إلى تضييق فجوة الزواج بين النساء الألمانيات والمهاجرات بنسبة 45 في المائة والرجال الألمان والمهاجرين بنسبة 50 في المائة. كما كانت النساء المهاجرات أكثر عرضة للزواج من رجال ليسوا من بلدهن الأصلي بعد الإصلاح، لكن التأثير كان ضئيلاً.

وقد وجدت كريستينا فيلفي وهيلموت راينر وجوديث ساوري أن الآباء المهاجرين سجلوا أطفالهم في مرحلة ما قبل المدرسة بمعدل أعلى بعد إصلاح المواطنة، مما أدى إلى سد الفجوة مع الألمان الأصليين. كما سجلوا أطفالهم في وقت مبكر في المدرسة الابتدائية ودفعوا أطفالهم إلى المسار الجامعي بمعدلات نسبية أعلى. وعلاوة على ذلك، انخفضت حالات "نقص الانتباه" و"المشاكل العاطفية" المبلغ عنها لدى أطفال المهاجرين أيضًا في المدارس مقارنة بالسكان الأصليين، في حين لم يكن هناك تأثير على "المشاكل الاجتماعية" المبلغ عنها، أو "إتقان اللغة الألمانية"، أو "الاستعداد للمدرسة". ووجدت ورقة بحثية أخرى كتبها فيلفي وراينر وساوورير ومارتن كوتشر أن الفجوة في التحصيل التعليمي بين الشباب المهاجرين وأقرانهم الذكور الأصليين قد أغلقت تقريبًا بسبب الإصلاح وأن الأولاد المهاجرين أصبحوا أكثر ثقة. وقد أدى التأثير الأخير إلى القضاء تقريبًا على المحسوبية داخل المجموعة للأولاد المهاجرين. كما أدى منح الجنسية للأطفال المهاجرين إلى الحد  من الهجرة العائدة وزيادة معدل  احتساب الأمهات اللائي يمكثن في المنزل مع أطفالهن  بين الآباء الذين تأثر أطفالهم.

إن إلغاء حق المواطنة بالولادة لا يتعارض مع ما يقرب من 420 عامًا من السوابق القانونية فحسب، بل إنه سيثير أيضًا صعوبات عملية بالنسبة للأميركيين المولودين في البلاد بغض النظر عن نسبهم. وعلاوة على ذلك، من المرجح أن يؤدي إلغاء حق المواطنة بالولادة إلى تفاقم نتائج الاستيعاب لأطفال المهاجرين الذين لم يولدوا مواطنين. ربما تستحق هذه المشاكل الإضافية العناء في مقابل فوائد كبيرة، لكن أنصار إلغاء حق المواطنة بالولادة لا يستطيعون الإشارة إلى أي من هذه المشاكل. ومع وجود القانون والتقاليد والفطرة السليمة والعقل والأدلة التجريبية إلى جانب الحفاظ على حق المواطنة بالولادة، لا يسعنا إلا أن نأمل في أن تحافظ المحاكم على نظامنا الاستثنائي في شكله الحالي.

غدا ساعة حساب نظام السيسى الاستبدادى الذى يواجه اختبارا صعبا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وسط انتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان وممارسات قمعية ضد المعارضين السياسيين

الرابط

ميدل إيست مونيتور (Middle East Monitor)

غدا ساعة حساب نظام السيسى الاستبدادى الذى يواجه اختبارا صعبا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وسط انتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان وممارسات قمعية ضد المعارضين السياسيين


تواجه الحكومة المصرية اختبارا حاسما يوم غدا الثلاثاء 28 يناير/كانون الثاني، عندما تظهر أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وسط مزاعم بانتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان وممارسات قمعية ضد المعارضين السياسيين.

وتسعى إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عرض الخطوات التي اتخذتها في مجال حقوق الإنسان خلال المراجعة الرابعة لمصر في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل التي تضم 193 دولة.

ويأتي هذا في وقت حساس بالنسبة للقاهرة، حيث يتزامن مع بدء الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، والمفاوضات الجارية مع الاتحاد الأوروبي للحصول على مساعدات مالية، والأزمة الاقتصادية الحادة التي تجتاح البلاد خلال الولاية الثالثة للسيسي، والتي من المقرر أن تستمر حتى عام 2030.

التدابير التجميلية

وفي مثل هذه الاختبارات، تلجأ القاهرة في كثير من الأحيان إلى إجراءات تجميلية سياسية لمعالجة 372 توصية أصدرتها 133 دولة خلال دورة الاستعراض الثالثة في عام 2019، مما يجعل من الصعب تبييض سجلها الضعيف في مجال حقوق الإنسان.

وتستشهد الوفد المصري في كثير من الأحيان بالتحديات التي تواجهها البلاد، مثل تداعيات حرب أوكرانيا، والصراعات في غزة والسودان، وجائحة كوفيد-19، وارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية، كمبررات لسياساتها تحت فرضية مفادها أن "الأمور لم يكن من الممكن أن تتم بشكل أفضل".

ويعتمد النظام على آلته الدعائية لتسليط الضوء على مبادرات مثل مؤتمر الحوار الوطني الذي بدأ في أبريل/نيسان 2022، وتفعيل لجنة العفو الرئاسي، وتأسيس التحالف الوطني للعمل التنموي المدني غير الربحي، والإصلاحات التشريعية مثل القوانين الداعمة لحقوق كبار السن، وحقوق اللجوء، وأنظمة السجون، والإجراءات الجنائية، والمواطنة المصرية. كما سلط الضوء على إزالة 716 فردًا من قوائم الإرهاب.

رأي:  متى يستعيد المصريون ثورة يناير؟

قبل أيام قليلة، صرح وزير الشئون البرلمانية والقانونية المصري محمود فوزي، خلال مناقشة قانون الإجراءات الجنائية في البرلمان: "لا يوجد معتقلون سياسيون في مصر في ظل الجمهورية الجديدة".

وتروج الحكومة المصرية لخطواتها باعتبارها "إنجازات"، مصحوبة بمقاطع فيديو أنتجتها وزارة الداخلية تظهر السجناء وهم يلعبون كرة القدم ويتلقون رعاية صحية وغذائية شاملة ويبدو أنهم يستمتعون بوقتهم خلف القضبان.

من ناحية أخرى، تزعم منظمات حقوق الإنسان أن السلطات المصرية أطلقت سراح 1700 سجين سياسي خلال العامين الماضيين، بينما اعتقلت 4500 آخرين خلال الفترة نفسها. وتتهم المنظمات الحكومة بتمديد الحبس الاحتياطي لسنوات، والتورط في حالات اختفاء قسري، وتلفيق قضايا جديدة ضد المعتقلين، وحرمانهم من الزيارات العائلية والأدوية، والإهمال الطبي، وحظر السفر، وإدراج أفراد على قوائم الإرهاب.

وبحسب منظمات حقوقية مصرية، توفي أكثر من 50 سجيناً سياسياً في عام 2024 بسبب الإهمال الطبي في السجون المصرية.

وثقت حملة "أوقفوا الاختفاء القسري"، التي أطلقتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، 821 حالة اختفاء قسري خلال الفترة من أغسطس/آب 2022 إلى أغسطس/آب 2023.

وبالإضافة إلى ذلك، لا يزال 43 صحافياً خلف القضبان، في حين تم تسجيل 319 انتهاكاً ضد الحريات الصحفية والإعلامية في عام 2024، وفقاً للمرصد العربي لحرية الإعلام ومقره إسطنبول.

وفي يوليو/تموز 2024، قدمت 13 منظمة حقوقية تقريرا إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، جاء فيه أن الحكومة المصرية فشلت في تنفيذ التوصيات الصادرة عن الاستعراض الدوري الشامل السابق على مدى السنوات الـ14 الماضية، مما يسلط الضوء على التدهور الشديد المستمر لأوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

الفرص الضائعة

يبدو النظام المصري أشبه بالدب الذي يقتل صاحبه عن غير قصد، فمباشرة قبل الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، نفذ موجة اعتقالات، شملت الأكاديمية ندى مغيث، زوجة رسام الكاريكاتير المعتقل أشرف عمر، قبل الإفراج عنها بكفالة 5000 جنيه مصري (100 دولار). كما تم احتجاز الشاعر والروائي أحمد سراج لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق بتهم شملت: "الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة". نفس المصير حل بمنشئ المحتوى محمد علام، المعروف باسم ريفالدو.

في هذه الأثناء، تضرب الأكاديمية البريطانية المصرية ليلى سويف (68 عامًا) عن الطعام منذ أربعة أشهر أمام مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني، مطالبة بالإفراج عن ابنها المدون علاء عبد الفتاح . ورغم انتهاء مدة سجنه البالغة خمس سنوات في سبتمبر/أيلول 2024، تصر السلطات على احتجازه حتى عام 2027. وقد أثرت هذه القضية بشكل بارز على المناقشات التي أجراها وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع المسؤولين المصريين في القاهرة الخميس الماضي.

إقرأ:  تقرير: واردات مصر من الغاز الإسرائيلي ترتفع 18% في 2024

ويتهم معارضون الحكومة المصرية بالتورط في اعتقال وتسليم المعارض والشاعر عبد الرحمن يوسف إلى الإمارات العربية المتحدة وسط أنباء عن ترتيبات أمنية لتنسيق نقل نجل العالم الإسلامي الراحل يوسف القرضاوي إلى أحد السجون المصرية.

لقد كان فن إضاعة الفرص من السمات المميزة للحكم في مصر، كما كان واضحاً في استبعاد أي سجين سياسي من قائمة العفو الرئاسي الأخيرة. فقد تضمنت القائمة، التي صدرت قبل أيام قليلة بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير ، 4600 سجين، ولكنها اقتصرت فقط على المدانين بجرائم جنائية.

تهديد التخفيض

وفي ضوء هذه التطورات، يواجه المجلس القومي لحقوق الإنسان خطر تخفيض تصنيفه إلى الفئة (ب) من قبل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وقد يؤدي هذا أيضاً إلى إدانة أوروبية وغربية لسياسات النظام المصري، مما قد يؤدي إلى تقليص أو تأخير القروض والمساعدات المالية.

كان تخفيض تصنيف المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر من الفئة (أ) إلى الفئة (ب) غير مسبوق خلال العشرين عامًا الماضية. وجاء القرار بعد منح التحالف للمجلس مهلة 12 شهرًا لإثبات فعاليته كآلية لمحاسبة الدولة وضمان العدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان. ويعزى تخفيض التصنيف، وفقًا للباحث السياسي عماد حمدي، إلى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع في البلاد، بما في ذلك أعمال التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء، فضلاً عن تأميم المجلس من خلال مسؤولين معينين من قبل الحكومة. كما فشل المجلس في تحقيق أهدافه الأساسية، والتي تشمل دعم القيم الديمقراطية وحل أزمات حقوق الإنسان وتقديم توصيات سياسية للحكومة ومحاسبة السلطات التنفيذية وتعزيز استقلاله وتمويله.

وتوصيات المجلس، التي لم تنشر في أي تقارير منذ عام 2020، غير ملزمة للحكومة، كما أن زياراته لمراكز الاحتجاز تتم دائمًا بترتيب مسبق من السلطات، وهو ما يقوض قيمتها كآليات رقابية ويحولها إلى مجرد إجراءات شكلية، وفقًا لتقارير حقوق الإنسان.

الضغط الغربي

ما فشل الحكم العسكري في مصر في إدراكه منذ انقلاب يوليو/تموز 2013 هو أن انهيار نظام بشار الأسد في سوريا، إلى جانب تسليط الضوء على مأساة سجن صيدنايا ، قد أدى إلى تكثيف التدقيق في ممارسات النظام المصري، وتسليط الضوء عليه كواحد من أكثر الحكومات قمعاً في الشرق الأوسط عندما يتعلق الأمر بقمع المعارضة.

وفي حين تزعم السلطات المصرية أنها حققت تقدماً كبيراً بشأن توصيات الاستعراض السابق، فإن هذه الرواية تتناقض بشكل حاد مع التقارير الصادرة عن خبراء الأمم المتحدة والمقررين الخاصين والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.

لقد برزت الضغوط المتزايدة في مجال حقوق الإنسان خلال الزيارة الأخيرة التي قامت بها رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إلى القاهرة، حيث دعت إلى إجراء إصلاحات سياسية وحقوقية قبل الموافقة على الشريحة الثانية من حزمة مساعدات بقيمة 4 مليارات يورو.

وأكد مسؤول حقوقي، طلب عدم ذكر اسمه، على ضرورة توفير مناخ أكثر حرية وأمانا لمنظمات حقوق الإنسان في مصر، وحث على الإصلاح دون ضغوط خارجية أو مبادرات دعائية قد تعيق خطوات الإصلاح البطيئة في البلاد.

إن المراجعة المقبلة في جنيف تشكل تحدياً صعباً لنظام السيسي، الذي قد يضطر إلى تقديم المزيد من الضمانات السياسية وحقوق الإنسان، ومعالجة مسألة الاحتجاز قبل المحاكمة، وإنهاء الاعتقالات التعسفية، وتعزيز الحريات الإعلامية ــ أو يخاطر بتعريض نفسه لمزيد من الفضائح على الساحة العالمية. ولكن قد يلجأ إلى الخداع والتزييف، تماماً كما فعل على مدى العقد الماضي.