الجمعة، 28 فبراير 2025

السلام بين إسرائيل ومصر بدأ يتصدع

 

الرابط

مجلة فورين بوليسي

السلام بين إسرائيل ومصر بدأ يتصدع


في هذه اللحظة الممتدة من التاريخ، أصبحت الأحداث التي كانت غير قابلة للتصور في السابق تحدث بانتظام ــ وقد تنضم إلى القائمة قريبا أحداث أخرى. فقد بدأ محللو الشرق الأوسط يتساءلون عما إذا كانت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي أبرمت في عام 1979 قادرة على الاستمرار. وقد أضافت الأشهر الستة عشر الأخيرة من الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة المزيد من التوتر إلى العلاقة التي كانت في كثير من الأحيان تحت ضغط علني.

خلال النزاعات السابقة بين مصر وإسرائيل، كان المسؤولون في كلا البلدين يبذلون جهدًا كبيرًا لضمان سلامة الاتفاق، لكن هذا قد يكون في طريقه للتغير.

في 6 يناير، نشر مارك زيل، المحامي الأمريكي المقيم في إسرائيل، على «إكس» أن المصريين نشروا أعدادًا كبيرة من القوات في شبه جزيرة سيناء، بما في ذلك «أعداد كبيرة من الجنود، بناء الحواجز المضادة للدبابات، ونقل الوحدات المدرعة». على الرغم من أن هناك الكثير من المعلومات المضللة على «إكس»، إلا أن تغريدات زيل أثارت اهتمامي، ليس فقط لأن الحرب في غزة زادت من التوتر بين القاهرة والقدس، ولكن أيضًا لأن زيل من المحتمل أن يكون على اتصال جيد مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة، كونه رئيس «الجمهوريين في الخارج إسرائيل» والمحامي العام للجمهوريين في الخارج.

عندما سألت مصدرًا مصريًا عن هذا المنشور، قال إن كل ما تفعله القوات المصرية في سيناء يخضع لموافقة إسرائيل، وأن هذه الأنشطة كانت روتينية. رغم أن حجته كانت مقنعة، إلا أنه من الصعب تجاهل تدهور العلاقة بين مصر وإسرائيل في الأسابيع الستة الماضية. بالطبع، فاقمت وسائل الإعلام الاجتماعية هذه التوترات مع نشر صور مزيفة لدبابات مصرية في أماكن غير مفترضة، وتسجيلات قديمة من سيناء تزعم انتهاكات جديدة.

لكن في خضم هذه الأجواء، بدأ المسؤولون الإسرائيليون في التنديد بمصر لانتهاكها اتفاق السلام. حيث اتهم يحيئيل لايتر، السفير الإسرائيلي الجديد في الولايات المتحدة، مصر بارتكاب «انتهاك خطير جدًا» للاتفاق. وحذر داني دانون، السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، قائلًا: «بعد 7 أكتوبر، يجب أن تثير هذه التحركات الجرس في رؤوسنا. لقد تعلمنا الدرس، ويجب أن نراقب مصر عن كثب ونستعد لكل السيناريوهات».

علاقة مصر بإسرائيل ليست مفاجئة بالنظر إلى العنف الذي وقع في الـ16 شهرًا الماضية، لكن هناك ما هو أبعد من ذلك. الحرب في غزة سلطت الضوء على شعور مصر بالإحباط من اتفاق السلام الذي يعود إلى 46 عامًا. بالنسبة للكثير من المصريين، جعل هذا الاتفاقهم يشعرون بأنهم في موقع ضعيف، حيث سمح لإسرائيل بممارسة مصالحها في المنطقة دون قيود، بينما جعل مصر تتنحى جانبًا عن دور القيادة في المنطقة.

بينما كان هذا الاتفاق يعود بفوائد لمصر، فإن حروب غزة المتكررة أبرزت ضعفها في التأثير على سير القتال أو تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، حيث كان لمصر دور ثانوي في وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل وحماس.

الأزمة في غزة زادت من تراجع مكانة السيسي، الذي فقد بريقه الشعبي بعد الإطاحة بمحمد مرسي. وعليه، فإن التحركات في سيناء تعتبر رسالة للمصريين بأن القوات المسلحة ستستعيد هيبتها، في حين أن التصعيد مع إسرائيل يوفر للسيسي استراتيجية سياسية جيدة، حتى لو كانت النتيجة حربًا.

فيما يخص إسرائيل، طلبت الحكومة توضيحًا بشأن نشر القوات في سيناء عبر القناة المعتمدة لقوة المراقبين متعددة الجنسيات، لكن بعض الإسرائيليين من الطبقة السياسية ووسائل الإعلام بدأوا في إثارة المخاوف بشأن تحركات مصر. هذا يثير تساؤلًا حول ما إذا كان بعض الإسرائيليين يسلطون الضوء على المشكلة التي ينكرها المصريون لإحداث مشاكل للسيسي في واشنطن.

الولايات المتحدة غائبة تمامًا عن هذا التوتر. كان اتفاق السلام لعام 1979 من أسس سياسة الولايات المتحدة على مدار خمسين عامًا، مما حال دون حدوث حرب كبيرة بين الدول العربية وإسرائيل، وبالتالي حافظ على الاستقرار الإقليمي. ولكن في الوقت الذي يبدو فيه ترامب عازمًا على تغيير السياسة الخارجية، فإن أهمية هذه العلاقات يجب أن تكون واضحة.

هكذا حول نظام حكم الاستبداد والفقر والخراب قطاعا من البنوك الى مرشدين للشرطة لخراب المزيد من بيوت الناس

هكذا حول نظام حكم الاستبداد والفقر والخراب قطاعا من البنوك الى مرشدين للشرطة لخراب المزيد من بيوت الناس

حيلة أمنية جديدة لسرقة أموال المصريين.. ماذا نعرف عن كمائن الدولار؟





بعد ان تسبب فى خراب البلاد .. فرض نموذج الطفل الواحد عن نظام الحكم الشيوعي الصيني على المصريين بالتهديد والوعيد لة مخاطر عديدة

 

الرابط

تنظيم الأسرة.. هل تدفع مصر ثمن التجربة الصينية؟

بعد ان تسبب فى خراب البلاد .. فرض نموذج الطفل الواحد عن نظام الحكم الشيوعي الصيني على المصريين بالتهديد والوعيد لة مخاطر عديدة


كان يحلم بتعويض طفولته التي قضاها وحيدا من دون أشقاء، عند زواجه منذ أكثر من ثماني سنوات.

أراد أن يُنجب أبناءً كثيرين.

لكن رامي ودينا ـ اسمان مستعاران ـ اكتفيا حتى الآن بطفل واحد، ويواصلان النقاش بشأن إنجاب طفل ثان.

يجبر الوضع الاقتصادي الصعب كثيرا من المصريين على إجراء حسابات كثيرة قبل التفكير في توسيع حجم العائلة بمزيد من الأطفال.

وأصبحت ظاهرة "الطفل الواحد" مثار نقاش مجتمعي في مصر، بعد بيانات رسمية كشفت في فبراير الجاري، أن عدد المواليد الجدد في عام 2024 هو الأقل منذ 17 عاما.

وبينما احتفت الحكومة بنجاح سياساتها في ضبط النمو السكاني، حذر خبراء من خطورة تكرار النموذج الصيني لضبط السكان.

يعتقد الخبراء أن حملة تنظيم النسل المصرية نجحت في أوساط الطبقة المتوسطة، لكن ليس بنفس الوتيرة على مستوى الطبقات الفقيرة وقاطني القرى والمناطق العشوائية.

تراجع النمو الاقتصادي خلال السنوات الماضية جعل العديد من أسر الطبقة المتوسطة تتمسك بسياسة لتحديد النسل أكثر تشددا حتى من تلك التي تدعمها الحكومة.

الطبقة المتوسطة هي المحرك الأساس للاقتصاد والتعليم والتطور، في أي بلد. هناك مخاوف من تآكلها، مقابل استمرار تزايد أعداد الطبقات المحرومة من التعليم وفرص العمل والخدمات الصحية، بحسب الخبراء.

الاكتفاء بطفل واحد

"حزين لأنني لا أريد أن يكرر ابني تجربة طفولتي الحزينة كطفل وحيد،" يقول رامي لموقع "الحرة".

"لكنني مجبر على الموافقة على قرار زوجتي، ظروفنا لا تسمح بإنجاب طفل آخر".

رامي مهندس ديكور،  ودينا أستاذة جامعية، وكلاهما في منتصف ثلاثينياته.

تقول هي لموقع "الحرة" إنها تريد الاكتفاء بطفل واحد، لأن تربيته ورعايته "أصبحت تمثل عبئا نفسيا وماديا  كبيرا مع الغلاء في مصر".

 وتضيف أن الظروف الاقتصادية في البلد تجعلها بحاجة أكبر للتركيز على وظيفتها لمساعدة زوجها في الإنفاق على الأسرة.

وانخفض عدد المواليد في مصر إلى 1.968 مليون مولود خلال عام 2024، بمعدل 2.41 مولود لكل سيدة.

وهذا أقل معدل إنجاب سنوي في مصير منذ عام 2007، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وكان عدد المواليد في عام 2023 قد بلغ 2.05 مليون مولود بمعدل 2.54 لكل سيدة.

الطبقة المتوسطة

تقول أستاذة علم الاجتماع في الجامعة الأميركية في القاهرة، شيرين فاضل، إن الحكومة المصرية لم تحدد الفئات التي أسهمت في تراجع معدلات الإنجاب، وما إذا كان التراجع مرتبطا بالوضع الاقتصادي الصعب الذي تعانيه الطبقة المتوسطة وارتفاع معدل الطلاق وتراجع الزواج.

وتضيف في حديثها مع موقع "الحرة" أن "المجتمع المصري، وخاصة الطبقة المتوسطة، يشهد تغيرا اجتماعيا واضحا، مصاحبا للتحولات الاقتصادية والسياسية في البلاد، نرى صداها في الخطط الإنجابية".

وتتابع: "وفقا لإحصاءات عدد من مؤسسات المجتمع المدني، فإن هذا التراجع حدث في الطبقة المتوسطة والمناطق الحضرية، وهذا أمر شديد الخطورة لأنه يعني انكماش الطبقة المتوسطة مقابل الفقيرة، وهذه الظاهرة من شأنها هدم المجتمع ككل في حال استمرارها".

وكشفت إحصاءات، وفقا للخبيرة، أن "الشرائح الدنيا لا تزال تحافظ على معدلات إنجاب مرتفعة رغم صعوبة الأوضاع الاقتصادية، كما وجدت علاقة قوية بين أمية النساء وارتفاع معدلات الخصوبة في مصر".

وتصل "نسبة الأمية بين الفتيات في بعض القرى في مصر إلى 50%، وفي المقابل تزداد نسب زواج الفتيات في سن مبكرة، وبالتالي إنجاب مزيد من الأطفال".

وتعزو الخبيرة ظاهرة الاكتفاء بطفل واحد في أوساط الطبقة المتوسطة إلى عوامل أبرزها التدهور الاقتصادي. "فالكثير من السيدات يعملن في القطاع الخاص الذي يتطلب الدوام ساعات طويلة، ولا يلتزم غالبا بمنح إجازات الوضع والرضاعة".

وتعتقد الأستاذة شيرين فاضل أن تراجع أعداد المواليد "يعبر عن أزمة مجتمعية وليس إنجازا حكوميا يتعلق بسياسات تنظيم الأسرة والدعم الاجتماعي والصحي للأسر".

سياسات الحكومة

منذ سنوات تشجع الحكومة المصرية الأسر على الالتزام بطفل أو طفلين على أقصى تقدير.

وأعلنت، في مارس ٢٠٢٣، تقديم حوافز مادية بقيمة ألف جنيه سنويا (٢٠ دولار) لكل سيدة تنجب طفلا واحدا أو اثنين بحد أقصى، على أن يُستحق المبلغ المتراكم لها ببلوغها سن 45 عاما.

وتعد مصر أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان والثالثة إفريقيا. وترى الحكومة أن الكثافة السكانية تمثل تحديا كبيرا أمام خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتؤثر بشكل مباشر على قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والإسكان.

وتكررت تحذيرات الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، من الزيادة السكانية، خلال المؤتمرات الرئاسية، وأحدثها في ديسمبر ٢٠٢٤، باعتبارها "من أخطر القضايا التي توجهها مصر".

وبالتزامن مع إطلاق الحكومة "الاستراتيجية الوطنية" للسكان والتنمية لخفض الإنجاب في سبتمبر ٢٠٢٣، شدد السيسي على ضرورة تنظيم ما وصفها بـ"الحرية المطلقة" في الإنجاب حتى تتماشى مع موارد البلاد.

وكانت قضية الزيادة السكانية محل نقاشات موسّعة في جلسات "الحوار الوطني" في مايو ٢٠٢٤.

وخرج "الحوار" بتوصيات لدعم خطط تحديد النسل.

ووافق مجلس الوزراء المصري، في ٢٠ فبراير الجاري، على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق تمويلي مع الاتحاد الأوروبي، يتضمن منحة بقيمة 12 مليون يورو، لتمويل مشروعات تتعلق بتنظيم الأسرة، وتخفيض معدل النمو السكاني.

وعلى مدار السنوات العشر الماضية، انخفض عدد المواليد في مصر  من نحو 2.7 مليون ولادة في عام 2014، وصولا إلى 1.96 مليون في العام 2024.

وبلغ عدد سكان مصر في الداخل 107 ملايين نسمة في الثاني من نوفمبر الماضي، وفقا لقاعدة بيانات وزارة الصحة والسكان عن المواليد والوفيات.

وقال الجهاز إن "هذا العدد يمثل زيادة قدرها مليون نسمة مقارنة بعدد السكان المسجل في الثامن من فبراير 2024، الذي بلغ 106 ملايين نسمة".

وتحققت هذه الزيادة خلال فترة زمنية بلغت 268 يوما، ما يشير إلى تراجع في معدل الزيادة السكانية مقارنة بالفترات السابقة.

وتقول أستاذة علم الاجتماع، شيرين فاضل، في حديثها لموقع "الحرة" إن تنظيم الأسرة أمر بالغ الأهمية، لكنها حذرت من النموذج الصيني، وهو طفل واحد للأسرة، والذي أصبح شائعا إلى حد ما في مصر.

تقول الخبيرة إن سياسي "الطفل الواحد، ليست حلا، إذ يمكن أن يؤدي إلى أضرار اجتماعية ونفسية للأسرة والأطفال، والمجتمع ككل، وفي وقت لاحق.

التجربة الصينية

بعد سنوات من فرض سياسة "الطفل الواحد" على الأسر الصينية، تحديدا بين عامي 1980 و2015، تواجه بكين حاليا مشكلة تراجع عدد سكان البلاد.

وانخفض عدد المواليد في الصين لمستوى قياسي في عام 2024، ليصل إلى 1.408 مليار نسمة، بانخفاض قدره 1.39 مليون نسمة عن عام 2023.

ونتيجة مساع على  مدى عقود لتحجيم النمو السكاني، تشهد الصين تباطؤا في نمو الاقتصاد وانخفاضا في عدد المواليد، ما جعل الشعب الصيني الأسرع شيخوخة في العالم.

للسيطرة على الإنجاب، أنفقت الصين  تكاليف باهظة على البرامج التعليمية ووسائل منع الحمل والإجراءات اللوجستية، على مدى العقود الماضية.

وعلى بكين الإنفاق الآن لتفعيل برامج تشجع على الزواج والإنجاب.

وفي عام 2015، ألغت الحكومة الصينية جميع سياسات "الطفل الواحد،" وسمحت للأسر بإنجاب طفلين فقط، لكن في مايو 2021، قررت السماح بإنجاب 3 أطفال.

التجربة المصرية

وتعتقد الخبيرة شرين فاضل أن الحكومة المصرية تحتفي بانخفاض معدلات المواليد من دون تكون لديها رؤية شاملة وتحليلية لبيانات المسح السكاني.

"هل نريد مصر بطبقتين اجتماعيتين فقط: الفقيرة المحرومة من التعليم، والعليا شديدة الثراء؟".

"المجتمعات لا تبنى إلا بأيدي الطبقة المتوسطة المتعلمة والواعية"، تقول.

حل مشكلة التضخم السكاني يكمن في الاستثمار في وسائل القضاء على الأمية، وتحسين مستوى معيشة الأسر الفقيرة والمتوسطة، تقول الخبيرة.

"وهذا من شأنه أن يساعد في رفع الوعي بتحديات النمو السكاني وتمكين الأسر من اتخاذ خيارات مستنيرة بشأن صحتها الإنجابية، وفي الوقت نفسه المساهمة الفعالة في دفع عجلة النمو الاقتصادي".

"تمكين المرأة من خلال التعليم،" عامل أساسي في أي برنامج لتنظيم النسل، إضافة إلى توفير فرص عمل لتساهم المرأة في زيادة الإنتاج والنمو الاقتصادي، وكذلك تعزيز الوعي بأهمية تحديد النسل.

التحدي الكبير

رغم "المؤشر الجيد" في معدلات الإنجاب، ترى الحكومة المصرية أن "مخاوف الأزمة السكانية ما زالت قائمة، وتؤثر بشكل مباشر على معدلات التنمية والوضع الاقتصادي".

وقدّر رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، نسبة الزيادة السكانية في مصر حاليا بنحو 2.54 في المئة.

وفي مؤتمر صحفي، منتصف يناير  الماضي، قال مدبولي إن "حكومته تستهدف خفض معدل النمو السكاني إلى 2.1 في المئة بحلول عام 2028، بدلا من عام 2030 لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين".

رغم تراجع عدد المواليد، "لا تزال الحكومة تعتبر هذا العدد تحديا كبيرا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، ويزيد من الضغط على موارد الدولة في ظل التحديات العالمية الراهنة،" يقول الخبير الاقتصادي، محمد نادي، لموقع "الحرة".

وينتقد نادي "ربط الحكومة بين التدهور الاقتصادي الذي تشهده البلاد وبين الزيادة السكانية".

يعتقد أن "القرارات الاقتصادية الخاطئة والإنفاق الحكومي غير المدروس وتراجع التصنيع والإنتاج هي العوامل التي خلقت الأزمة الاقتصادية الحالية وليس العكس".

رامي ودينا

"كأسرة صغيرة" ينفق رامي وزوجته دينا حوالي ٥٠ ألف جنيه، (١٠٠٠ دولار) شهريا، إضافة إلى ما يتجاوز 150 ألف (300 دولار) سنويا مصاريف مدرسة ابنه الدولية.

ومنذ نحو ثلاث سنوات، يتزايد حجم المصروفات بالتزامن مع تزايد الغلاء في أثمان السلع والخدمات، مقابل ثبات مداخيل الموظفين والعاملين.

يعمل رامي "مهندس حر" ولديه مكتبه الخاص، لكن ارتفاع تكلفة الخدمات ومواد المرتبطة بأعمال البناء والتشطيب خلال السنوات القليلة الماضية، أدت إلى انخفاض أرباحه.

ويضطر حاليا إلى "قبول المساعدة المالية من والديه للوفاء بالتزاماته الشهرية".

"أعرف شباب كثيرين أصبحوا لا يريدون الإنجاب أن يكتفون بطفل واحد حتى يقدروا الإنفاق على الطفل وتعليمه"، يقول.

نصيب الفرد

يبلغ نصيب الفرد المصري نحو ٣.٧٦٤ دولار أميركي سنويا من الناتج المحلي الإجمالي البالغ ٣٩٥.٩ مليار دولار، بحسب آخر إحصاءات وزارة الاستثمار المصرية.

وفقا لبيانات حديثة، يبلغ متوسط تكلفة المعيشة للفرد الواحد في مصر، شهريا ١٦٥٠٠جنيه (٣٣٠ دولار)، وللأسرة المكونة من ٤ أفراد ٥٨٥٨٧ جنيه (١،١٧١ دولار)، بينما يصل الحد الأدنى للأجور إلى ٧٠٠٠ جنيه (١٤٠ دولار) شهريا قبل الضرائب.

وبدأ التضخم في الارتفاع الشديد عام 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا. وبلغ ذروته عند 38% في سبتمبر 2023 وصولا إلى حوالي 24 في المئة في نهاية يناير الماضي.

وزيادة التضخم تزامنت مع سحب المستثمرين الأجانب مليارات الدولارات من مصر، وبالتالي انخفضت العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار بأكثر من نصف قيمتها.

وحذر الخبير الاقتصادي، محمد نادي، من أن خطط الحكومة بشأن رفع الدعم بشكل كامل عن الأسر قد "تلعب دورا في هبوط كثيرين من الطبقة المتوسطة إلى المنخفضة، فضلا عن زيادة أعداد الفقراء وكذلك المتسربين من التعليم".

ويرى أن "التراجع الاقتصادي ورفع الدعم من شأنهما أن يؤثرا سلبيا على معدلات الإنجاب في الطبقة المتوسطة التي ستضطر إلى الالتزام بسياسة الطفل الواحد، وفي الوقت نفسه ستزداد الأمية في الطبقة المنخفضة أو الدنيا، وهذا بدوره سيؤثر عكسيا على معدلات الإنجاب بالزيادة بين أبناء هذه الطبقة".

ويوضح أنه "باختصار وبحسبة اقتصادية بسيطة، فإن الدول التي اتبعت سياسات مشددة للانخفاض السكاني، مثل أوروبا، وحتى الصين واليابان حاليا، تواجه حاليا تهديدا اقتصاديا كبيرا، لعدم وجود الأيدي العاملة والكفاءات العقلية اللازمة لاستمرار أي نمو اقتصادي".

وقال إن العنصر البشري من أهم عوامل الإنتاج لأي دولة، وأن النمو السكاني يمكن أن يكون نعمة إذا تم استغلاله لرفع معدلات الإنتاج والدخل القومي، لكن في حالة مصر فإن معدل النمو السكاني يفوق معدل النمو الاقتصادي، ما يشكل ضغطا على موارد البلاد.

ويؤكد الخبير الاقتصادي على ضرورة أن "تستغل الحكومة هذه القوة البشرية الهائلة والشابة لرفع معدلات الإنتاج والنمو الاقتصادي، ورفع الضغوط عن كاهل الطبقات المتوسطة ودعمها لأنها تعتبر رمانة ميزان أي مجتمع متحضر ومتقدم".

الحرة / واشنطن

الخميس، 27 فبراير 2025

بيان تضامني من منصة اللاجئين في مصر بشأن الوضع الصحي الخطير للدكتورة ليلى سويف و نداء عاجل للإفراج عن علاء عبدالفتاح وسجناء الرأي في مصر

بيان تضامني من منصة اللاجئين في مصر بشأن الوضع الصحي الخطير للدكتورة ليلى سويف و نداء عاجل للإفراج عن علاء عبدالفتاح وسجناء الرأي في مصر


تتابع منصة اللاجئين في مصر ببالغ القلق التدهور الحاد في الحالة الصحية للدكتورة ليلى سويف، التي دخلت يومها ال151 في إضرابها عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجاز ابنها، الكاتب والمدون علاء عبد الفتاح، بشكل غير قانوني رغم انتهاء مدة عقوبته منذ سبتمبر 2024.

تشير التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى سانت توماس في لندن إلى أن حياة الدكتورة ليلى سويف في خطر داهم، حيث تعاني من انخفاض خطير في مستوى السكر في الدم (27 مجم/ديسيلتر)، كما فقدت ما يقارب ال30 كجم، مع تدهور وظائف الجسم الأساسية واحتمال وقوع أضرار دائمة للقلب والمخ، قد تؤدي إلى فقدان الحياة في أي لحظة.

إن استمرار احتجاز علاء عبد الفتاح بعد انقضاء عقوبته يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون المصري والدولي، ويتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة وسيادة القانون، فضلًا عن أنه يعرض حياة والدته للخطر في سابقة مأساوية لا ينبغي أن يقف أمامها المجتمع المصري والدولي صامتًا.

بناءً عليه، تطالب منصة اللاجئين في مصر بالآتي:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن علاء عبد الفتاح، تنفيذًا لأحكام القانون المصري والتزامات مصر الدولية، واستجابةً للنداءات المتكررة من الأكاديميين والمجتمع الحقوقي، وذلك لإنهاء احتجازه التعسفي ومنع وقوع ضرر جسيم لا يمكن تداركه، وإنقاذًا لحياة والدته التي تواجه خطرًا وشيكًا نتيجة استمرار هذه المأساة الإنسانية غير القانونية.

اتخاذ خطوات جدية نحو إنهاء الاحتجاز التعسفي لسجناء الرأي والمعتقلين السياسيين، التزامًا بالدستور المصري والمعاهدات الدولية التي وقّعت عليها الدولة المصرية.

إن حياة د. ليلى سويف في خطر داهم، والسلطات المصرية تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مأساة قد تقع. لا مجال لمزيد من الانتظار، الوقت ينفد.

رابط البيان

https://rpegy.org/editions/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%a8%d8%b4%d8%a3/

والدة أحد المعتقلين في مصر مستعدة لإنهاء الإضراب عن الطعام إذا أحرزت بريطانيا تقدما

الرابط

صحيفة الغارديان البريطانية

والدة أحد المعتقلين في مصر مستعدة لإنهاء الإضراب عن الطعام إذا أحرزت بريطانيا تقدما


دخلت ليلى سويف المستشفى بسبب انخفاض نسبة السكر في الدم هذا الأسبوع بينما تحاول تأمين إطلاق سراح ابنها علاء عبد الفتاح

تمكنت أم معرضة لخطر الموت المفاجئ بسبب إضرابها عن الطعام لمدة 150 يوما من أجل إطلاق سراح ابنها المسجون من إقناعها بإنهاء إضرابها إذا أظهر الوزراء البريطانيون أي مؤشر على إحراز تقدم في الجهود الرامية إلى إطلاق سراحه.

تسعى ليلى سويف، 68 عاماً، إلى إطلاق سراح ابنها الكاتب المصري البريطاني علاء عبد الفتاح من أحد سجون القاهرة. وقد حاولت الاحتجاج خارج داونينج ستريت لمدة ساعة كل يوم من أيام الأسبوع لإبقاء قضية ابنها في أذهان الوزراء.

نُقلت سويف إلى المستشفى يوم الاثنين بعد أن أدى إضرابها عن الطعام إلى انخفاض خطير في مستويات السكر في دمها. وقال طبيبها إن هناك "خطرًا مباشرًا على حياتها بما في ذلك المزيد من التدهور أو الوفاة" وأنها "معرضة بشكل خاص لخطر الموت المفاجئ مع استمرار الصيام".

وهي الآن تحت المراقبة في مستشفى سانت توماس في وسط لندن.

وأنهى عبد الفتاح، الذي سجنته قوات نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرارا وتكرارا، عقوبته الحالية البالغة خمس سنوات في سبتمبر/أيلول الماضي، إذا تم احتساب عامين قضاهما في الحبس قبل النطق بالحكم كما هو محدد في القانون المصري.

ويبدو أن كير ستارمر لم يتمكن من تأمين مكالمة هاتفية مع السيسي لمناقشة مصير فتاح، على الرغم من تقديمه طلبات للقيام بذلك.

وقد كتب ستارمر إلى السيسي مرتين، كما أثار سفير المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف قضية الاحتجاز غير القانوني لفتاح في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. وترفض مصر السماح حتى للقنصلية البريطانية بالوصول إلى فتاح لأنها لا تعترف بالوضع المزدوج للجنسية.

وقال أحد أفراد الأسرة: "يبدو من غير العادي أن تعجز آلة الحكومة البريطانية بأكملها عن تأمين مكالمة. لطالما قالت ليلى إن إضرابها يهدف إلى ضمان بعض المؤشرات على إحراز تقدم في إطلاق سراح ابنها، ولكن حتى الآن لم تحصل على أي شيء وتشعر أنها لا تستطيع وقف إضرابها عن الطعام".

دخلت سويف المستشفى بعد انخفاض مستوى السكر في الدم إلى 2.0 مليمول/لتر، كما سجلت ضغط دم منخفض بلغ 75/45. وقد تحسنت مستويات السكر في الدم لديها في السابق، لكنها لم تعد كذلك، مما أثار مستويات عميقة من القلق.

إنها لا تتناول علاج الجلوكوز بسبب إضرابها عن الطعام، ولكن بسبب انخفاض قراءات الصوديوم إلى 131 مليمول/لتر، تم وضعها على محلول ملحي.

وكان ستارمر قد التقى بالعائلة قبل أسبوعين، لكن داونينج ستريت لم يكشف إلا القليل عما هو على استعداد للقيام به لتأمين إطلاق سراح فاتح.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية تدرس الحوافز التي يمكن أن تقدمها للحكومة المصرية التي تعاني من ضائقة مالية لإقناعها بأن إظهار الرأفة سيكون في مصلحة مصر الاقتصادية.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وصف ديفيد لامي، وزير الخارجية في حكومة الظل آنذاك، الشراكة التجارية مع مصر بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني بأنها "رافعة مالية هائلة".

وفي مارس/آذار من العام الماضي، أعلن البنك الدولي أنه سيقدم 6 مليارات دولار إلى مصر على مدى ثلاث سنوات، ومن المرجح أن تشارك المملكة المتحدة في تقديم بعض الدعم المالي.

وتشعر العائلة بالإحباط أيضًا بسبب عدم وجود سياسة حكومية مشتركة لجعل العقود مع الحكومة المصرية مشروطة بالتقدم في إطلاق سراح عبد الفتاح.

فيروس نوروفيروس يصيب ما يقرب من 80 راكبًا على متن سفينة سياحية غادرت من فلوريدا

الرابط

سي بي إس شبكة كُولومبيا للبث وهي من أشهر شبكات التلفزيون في الوَلاَيات المتَّحدة الأمريكيَّة.

فيروس نوروفيروس يصيب ما يقرب من 80 راكبًا على متن سفينة سياحية غادرت من فلوريدا


أصيب العشرات من الركاب على متن سفينة سياحية غادرت فلوريدا بفيروس نوروفيروس، وفقًا لبرنامج تطهير السفن التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

غادرت سفينة Eurodam التابعة لشركة Holland America Line ميناء إيفرجليدز بولاية فلوريدا في 19 فبراير، وفقًا لموقع التتبع cruisemapper.com . ومن المقرر أن تستمر الرحلة البحرية 10 أيام وتتوقف عدة مرات في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي قبل العودة إلى فلوريدا في 1 مارس.

وأفاد برنامج تطهير السفن أن 79 راكبا وتسعة من أفراد الطاقم أبلغوا عن شعورهم بالمرض، مشيرا إلى أن 2057 راكبا و834 من أفراد الطاقم كانوا على متن السفينة المكونة من 12 طابقا.

وقال برنامج تطهير السفن إن الأعراض السائدة هي الإسهال والقيء. وأضاف البرنامج أن طاقم السفينة زاد من إجراءات التنظيف والتطهير، وعزل الركاب وأفراد الطاقم المرضى، وجمع عينات البراز للاختبار. وسيظل الطاقم على اتصال ببرنامج تطهير السفن للتشاور بشأن إجراءات التطهير والإبلاغ عن أي أمراض إضافية.

وقال متحدث باسم شركة Holland America Line لشبكة CBS News في بيان: "خلال رحلتها الحالية، أبلغ عدد من الضيوف على متن Eurodam عن أعراض أمراض الجهاز الهضمي. كانت الحالات خفيفة في الغالب وتم علاجها بسرعة". "لقد بدأنا بروتوكولات تعقيم معززة بالاشتراك مع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) لتقليل المزيد من انتقال العدوى، بما في ذلك التطهير المستمر للسفينة".

يعد فيروس نوروفيروس مرضًا شديد العدوى يسبب القيء والإسهال. ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن معظم الأشخاص الذين يصابون به يشعرون بتحسن في غضون يوم إلى ثلاثة أيام، لكنهم يظلون معديين لبضعة أيام بعد ذلك . بالإضافة إلى القيء والإسهال، قد يعاني المرضى من الغثيان وآلام المعدة والحمى والصداع وآلام الجسم. وقد يصاب المرضى أيضًا بالجفاف.

وقد شهدت أجزاء كبيرة من الولايات المتحدة ارتفاعاً في حالات الإصابة بفيروس نوروفيروس هذا العام. وفي يناير/كانون الثاني، قالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن  موجة الشتاء من الإصابات وصلت إلى مستويات تزيد على ضعف ما شوهد في العام الماضي.

هذه هي السفينة الثانية لشركة Holland America Line التي تصاب بفيروس نوروفيروس هذا الشهر. وفقًا لموقع cruisemapper.com ، غادرت سفينة سياحية أخرى، روتردام، ميناء إيفرجليدز في 2 فبراير . أفاد برنامج تطهير السفن أن 19 من أفراد الطاقم و166 راكبًا شعروا بالمرض .

حقق برنامج تطهير السفن في ثلاث حالات أخرى من تفشي فيروس نوروفيروس على متن سفن الرحلات البحرية هذا العام. وقال إن تفشيًا على متن سفينة كورال برينسيس التابعة لشركة برينسيس كروزس في يناير أدى إلى إصابة 128 راكبًا و20 فردًا من أفراد الطاقم. كما أثر تفشي آخر على سفينة فايكنج أوشن كروزس فايكنج مارس على 62 راكبًا وتسعة أفراد من الطاقم. وكان أول تفشي لفيروس نوروفيروس حقق فيه برنامج تطهير السفن هذا العام على متن سفينة أخرى تابعة لشركة هولاند أمريكا لاين. وقال برنامج تطهير السفن إن ثلاثة وتسعين راكبًا و11 فردًا من أفراد الطاقم أصيبوا بالمرض على متن سفينة فولندام .

بيان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان .. الأصوات الناقدة ليست أصواتاً إجرامية، ولكن في مصر اليوم فإن التعبير عن آراء أو نشر تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي التي يُنظر إليها على أنها انتقادية للحكومة المصرية يعني المخاطرة بالاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب المحتمل والاختفاء القسرى

الرابط

بيان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي نشر منذ قليل بعد ظهر اليوم الخميس 27 فبراير 2025 بتوقيت مصر على الموقع الرسمى

خبراء حقوق الإنسان المستقلين فى الأمم المتحدة يطالبون اليوم الخميس 27 فبراير 2025 الحكومة المصرية بإنهاء الاحتجاز غير القانوني والتعسفي للناشط والمدون علاء عبد الفتاح، والإفراج عنه دون مزيد من التأخير .. السلطات المصرية تستخدم قوانين الأمن القومي القمعية على نطاق واسع لإسكات المصريين المنتقدين

الأصوات الناقدة ليست أصواتاً إجرامية، ولكن في مصر اليوم فإن التعبير عن آراء أو نشر تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي التي يُنظر إليها على أنها انتقادية للحكومة المصرية يعني المخاطرة بالاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب المحتمل والاختفاء القسرى


جنيف – حثت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين* اليوم الخميس 27 فبراير 2025 الحكومة المصرية على إنهاء الاحتجاز غير القانوني والتعسفي للناشط والمدون علاء عبد الفتاح، والإفراج عنه دون مزيد من التأخير.

وقال الخبراء إن علاء عبد الفتاح أمضى معظم الأعوام الأربعة عشر الماضية إما في الحبس الاحتياطي أو يقضي عقوبات قاسية بتهمة الإرهاب وجرائم الأمن القومي، والتي تستخدمها السلطات المصرية على نطاق واسع لإسكات المعارضة.

وقالوا إن "الأصوات الناقدة ليست أصواتاً إجرامية، ولكن في مصر اليوم فإن التعبير عن آراء أو نشر تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي التي يُنظر إليها على أنها انتقادية للحكومة يعني المخاطرة بالاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب المحتمل والاختفاء".

وقال الخبراء إن "علاء عبد الفتاح لا يزال في السجن على الرغم من إكماله آخر عقوبة له في 29 سبتمبر/أيلول 2024 لأن السلطات المصرية ترفض الاعتراف بالوقت الذي قضاه في الحبس الاحتياطي".

وذكّروا بأن المادة 482 من قانون العقوبات المصري تقضي بخصم مدة الحبس الاحتياطي من مدة العقوبة، لكن في إطار ممارسة تعرف بـ"التناوب"، يتم إضافة المعتقلين إلى قضايا جديدة بتهم مماثلة لتمديد احتجاز الأصوات المعارضة والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين إلى أجل غير مسمى.

وقالوا "إننا نحث السلطات المصرية على الإفراج عن علاء الفتاح فوراً نظراً للطبيعة التعسفية وغير القانونية لاعتقاله وتدهور صحة والدته التي تضرب عن الطعام منذ ما يقرب من خمسة أشهر احتجاجاً على استمرار سجن ابنها".

وكانت والدة علاء عبد الفتاح، ليلى سويف، قد دخلت المستشفى يوم الاثنين 24 فبراير، ويعتقد الآن أن حياتها معرضة للخطر.

وطالب خبراء حقوق الإنسان السلطات المصرية منذ فترة طويلة بالتوقف عن إساءة استخدام قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الغامضة المتمثلة في نشر الأخبار الكاذبة، ودعوا إلى الإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيا بموجب هذه التهم، والذين انتهكت حقوقهم في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.

وفي بيان صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، أكد الخبراء أن علاء عبد الفتاح تعرض لأضرار متعددة ومتواصلة خلال فترة اعتقاله ومحاكمته وسجنه.

وقد تم مؤخرا التدقيق في سجل مصر في مجال حقوق الإنسان في إطار الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، حيث أثيرت قضية الفتاح. وذكرت السلطات المصرية أنه لن يتم إطلاق سراحه حتى يناير/كانون الثاني 2027. وأشار الخبراء إلى أن هذه العملية كشفت عن استمرار قمع حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والمحامين والكتاب والناشطين والعلماء والطلاب بسبب التعبير عن آرائهم وأنشطتهم السياسية.

وقال الخبراء إن "مصر يجب أن توقف حملتها الصارخة على حرية التعبير وتحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وان الخبراء على اتصال مع الحكومة المصرية بشأن هذه المسألة.

*الخبراء هم: إيرين خان ، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير ؛ بن ساول ، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب ؛ جينا روميرو ، المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات ؛ مارغريت ساترثويت ، المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين .