الخميس، 13 مارس 2025

ارهاب حكم العسكر وجنرالات الجيش الجهلة الطغاة اخطر على البلاد من ارهاب المتطرفين

ارهاب حكم العسكر وجنرالات الجيش الجهلة الطغاة اخطر على البلاد من ارهاب المتطرفين 


تمكنت قوات الأمن الباكستانية، من إنقاذ أكثر من 300 رهينة من قطار اختطفه إرهابيو جيش تحرير بلوشستان.
ولسوء الحظ، قُتل ما يزيد على 20 رهينة.
منذ اعتقال الجبش ''لحكم العسكر فى باكستان'' السياسى المدنى عمران خان ''المطالب بعودة الجيش الى ثكناتة''، ارتفعت وتيرة الإرهاب في باكستان بشكل كبير. أطلقوا سراح عمران خان كابتن باكستان.
الخبير الاقتصادى الامريكى ستيف هانكى على منصة اكس.
https://x.com/steve_hanke/status/1900049182280257579

عملية إنقاذ الرهائن جارية بعد هجوم إرهابي على جعفر إكسبرس في بلوشستان

 

الرابط

صحيفة فجر الباكستانية

عملية إنقاذ الرهائن جارية بعد هجوم إرهابي على جعفر إكسبرس في بلوشستان


ذكرت وسائل إعلام باكستانية رسمية أن قوات الأمن تنفذ عملية إنقاذ للركاب الذين تم احتجازهم رهائن بعد أن أطلق إرهابيون النار على قطار ركاب متجه إلى بيشاور من كويتا بالقرب من منطقة بولان في بلوشستان يوم الثلاثاء.

أفادت وسيلتا الإعلام الحكوميتان ، إذاعة باكستان وقناة بي تي في نيوز ، نقلاً عن "مصادر أمنية"، أن إرهابيين هاجموا قطار جعفر إكسبرس في منطقة دادار بممر بولان، واحتجزوا ركابًا، بينهم نساء وأطفال، كرهائن، بينما ظلوا على اتصال بـ"وسطاء أجانب". وذكرت التقارير أن قوات الأمن حاصرت المنطقة وشنت عملية تطهير لإنقاذ جميع الركاب.

في تحديث لاحق، أفادت إذاعة باكستان أن قوات الأمن أنقذت 80 رهينة كانوا محتجزين لدى الإرهابيين. وأضافت: "وفقًا لمصادر أمنية، من بين الذين تم إنقاذهم 43 رجلاً و26 امرأة و11 طفلاً"، مشيرةً إلى أن أفراد الأمن يعملون على إنقاذ الركاب المتبقين بسلام.

وفي تحديث آخر في وقت متأخر من الليل، ذكرت الوكالة أن 13 إرهابيًا قُتلوا بينما أصيب العديد منهم على يد قوات الأمن.

وبحسب مصادر أمنية، انقسم الإرهابيون إلى مجموعات صغيرة نتيجةً لعملية قوات الأمن. وأضاف التقرير أن المصابين نُقلوا إلى مستشفى قريب، بينما تشارك فرق أمنية إضافية في العملية بالمنطقة.

جيش تحرير بلوشستان يعلن عن الهجوم

وأعلنت جماعة جيش تحرير بلوشستان المحظورة مسؤوليتها عن الهجوم.

وفي حديثه عن التطورات في مقابلة على برنامج "آج شاهزيب خانزاده كاي ساث" على قناة جيو نيوز ، قال وزير الدولة للشؤون الداخلية تالال شودري إن القطار تم احتجازه كرهينة حوالي الظهر في منطقة نائية.

وأضاف أنه "تم تحرير بعض الركاب عندما بدأت قوات الأمن بالوصول إلى الموقع"، مشيرا إلى أنه لا يستطيع حتى الآن الكشف عن أعدادهم.

وأضاف أن الركاب المُحررين يُنقلون إلى أقرب محطة، ثم إلى وجهاتهم المقصودة. وأضاف شودري: "نُزل العديد من الركاب من القطار إلى منطقة جبلية، ويُستخدم النساء والأطفال كدروع بشرية [من قِبل الإرهابيين]".

وقال وزير الدولة إن قوات الأمن تتعامل بحذر شديد بسبب الأرواح التي تتعرض لها، مشيرا إلى أن العملية لا تزال جارية.

إنهم جبناء. يختارون أهدافًا سهلة. يهاجمون وهم مختبئون، كما قال.

حالة الطوارئ

وقال المتحدث باسم حكومة بلوشستان شهيد ريند في بيان سابق إن هناك تقارير عن "إطلاق نار كثيف على قطار جعفر إكسبريس، الذي كان متجهًا من كويتا إلى بيشاور، بين بهرو كونري وجدالار".

وقال مدير عام السكك الحديدية محمد كاشف إن القطار الذي يتكون من تسع عربات يحمل على متنه نحو 500 راكب.

وقال مراقب القطارات إن "رجالا مسلحين أوقفوا القطار في النفق رقم 8، وتبذل حاليا جهود للاتصال بالركاب والموظفين".

وقال رانا محمد ديلاوار، ضابط شرطة منطقة كاتشي بولان، لموقع Dawn.com : "توقفت القطارات قبل نفق يحيط بالجبل".

وذكرت وكالة رويترز أن قوات الأمن قالت إنها سمعت دوي انفجار قرب النفق وإنها تتبادل إطلاق النار مع المسلحين في المنطقة الجبلية.

يقع نفق مشكاف على بعد حوالي 157 كيلومترًا من كويتا وحوالي 21 كيلومترًا من سيبي.

على الرغم من أن الطريق السريع كويتا-جاكوب آباد N65 وخط السكك الحديدية يمران جنبًا إلى جنب في الغالب عبر منطقة بولان، إلا أنهما يتباعدان بالقرب من بلدة ماشكاف.

من هنا، يتخذ خط السكة الحديدية مسارًا أكثر مباشرة، ويقطع الجبال ويسير على طول نهر بولان، ويعود إلى الطريق الرئيسي بالقرب من ماخ.

يقع نفق مشقف في منطقة معزولة للغاية من المنطقة الوعرة، وأقرب محطة له هي بهرو كونري. المحطة التالية على الخط المتجه إلى كويتا هي بانير، على مقربة من نفق بانير.

وفقًا لبيان الحكومة، فُرضت حالة طوارئ في مستشفى سيبي، بينما كانت سيارات الإسعاف وقوات الأمن في طريقها إلى موقع الحادث. ومع ذلك، أضاف ريند أن المسؤولين واجهوا صعوبات في الوصول إلى الموقع بسبب التضاريس الصخرية.

"ويجري حاليا تحديد حجم الحادث واحتمال وجود عناصر إرهابية. وأمرت حكومة بلوشستان باتخاذ تدابير طارئة، وظلت كافة المؤسسات نشطة".

وحث ريند الجمهور على التزام الهدوء وتجنب الاهتمام بالشائعات.

صرح طارق محمود، مسؤول مكتب الطوارئ في محطة قطار بيشاور المُعدّ للحادث، لموقع Dawn.com أن قطار جعفر إكسبريس "يصل إلى بيشاور في غضون 34 ساعة بعد مروره بمناطق مختلفة من المحافظات الأربع. ويستقل معظم الركاب من مختلف مناطق البنجاب القطار بعد انطلاقه من كويتا".

كما أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور وسيم بيج حالة الطوارئ في مستشفى كويتا المدني. وقال بيج: "تم استدعاء جميع الاستشاريين والأطباء والصيادلة والممرضات والموظفين المساعدين إلى المستشفى".

إدانات

وأدان الرئيس آصف علي زرداري الحادث بشدة وأشاد بقوات الأمن على "عملها الفعال" وإنقاذ الركاب.

إن الاعتداءات على المواطنين الأبرياء والركاب أعمالٌ لاإنسانية وشنيعة. إن من يعتدي على الركاب يخالف بلوشستان وتقاليدها.

نُقل عنه قوله في بيان صادر عن الرئاسة: "إن الأمة البلوشية ترفض من يهاجم ويأخذ رهائن من الركاب الأبرياء والشيوخ والأطفال. لا دين ولا مجتمع يسمح بمثل هذه الأعمال الشنيعة".

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن رئيس الوزراء شهباز شريف أشاد بقوات الأمن لصد الإرهابيين ودفعهم إلى التراجع "بعملهم في الوقت المناسب وشجاعتهم".

وأضاف أنهم سيستكملون العملية قريبا "وسيقضون على الإرهابيين الجبناء".

قال: "إن الإرهابيين الوحشيين الذين نفذوا هذا الهجوم الجبان لا يستحقون أي تنازل. إنهم أعداء تنمية بلوشستان"، مشيرًا إلى أن استهداف "المسافرين الأبرياء" في شهر رمضان المبارك "دليل واضح على أن هؤلاء الإرهابيين لا علاقة لهم بدين الإسلام وباكستان وبلوشستان".

سنواصل الحرب على الإرهاب حتى استئصاله نهائيًا من البلاد. وسنحبط كل مؤامرة لنشر الفوضى وانعدام الأمن في باكستان.

ونُقل عن رئيس الوزراء قوله: "لن نسمح أبدًا للنوايا الشريرة للعناصر المعادية للوطن بالنجاح. الأمة بأسرها تقف إلى جانب قواتها الأمنية في هذه الحرب ضد الإرهاب".

وأدان وزير الداخلية محسن نقفي الحادث، قائلاً: "إن الوحوش التي تطلق النار على الركاب الأبرياء لا تستحق أي تنازلات".

ودعا أيضًا بالشفاء العاجل للمصابين في إطلاق النار، بحسب بيان له.

كما أدان وزير داخلية السند ضياء الحسن لنجار الحادث بشدة.

وجاء في البيان "لن نسمح أبدا بتنفيذ الخطط الشنيعة للعناصر المعادية للوطن والمجتمع"، مضيفا أن "حكومة السند تقف إلى جانب حكومة بلوشستان".

"ستعمل الشرطة الإقليمية وأجهزة إنفاذ القانون الأخرى على السيطرة على هذا الوضع."

أدان الرئيس السابق عارف علوي "الهجوم الإرهابي الشنيع والجبان"، مضيفًا أن الشعب توحد في موقفه تجاه هذه القضايا. وقال في منشور على موقع X: "هذا هو بالضبط ما يتطلبه الأمر من القوات المسلحة اهتمامًا كاملًا".

تصاعد الإرهاب في بلوشستان

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت شركة السكك الحديدية الباكستانية عن استعادة خدمات القطارات بين كويتا وبيشاور بعد توقف دام أكثر من شهر ونصف.

شهدت بلوشستان ارتفاعًا في الهجمات الإرهابية على مدار العام الماضي. في نوفمبر 2024 ، قُتل ما لا يقل عن 26 شخصًا وأصيب 62 آخرون بعد تفجير انتحاري في محطة سكة حديد كويتا.

وأظهر تقرير أمني أصدره في يناير/كانون الثاني معهد باكستان لدراسات السلام، وهو مركز أبحاث مقره إسلام آباد، أن عدد الهجمات الإرهابية في عام 2024 سيصل إلى مستويات مماثلة للوضع الأمني في عام 2014 أو قبل ذلك.

وقالت إنه في حين لم يعد الإرهابيون يسيطرون على أراض محددة داخل باكستان كما فعلوا في عام 2014، فإن انعدام الأمن السائد في أجزاء من إقليم خيبر بختونخوا وبلوشستان كان "مثيرا للقلق".

وقالت إن أكثر من 95 في المائة من الهجمات الإرهابية المسجلة في عام 2024 تركزت في إقليم خيبر بختونخوا وبلوشستان.

وقالت المنظمة إن الهجمات التي شنتها جماعات متمردة بلوشية محظورة مختلفة، وفي مقدمتها جيش تحرير بلوشستان وجبهة تحرير بلوشستان، شهدت زيادة مذهلة بنسبة 119 في المائة، وهو ما يمثل 171 حادثة في بلوشستان.

قائد مسيرة الخراب

 

قائد مسيرة الخراب 

بسبب مصيبة اختفاء المعارضة وتحولها الى مطبلاتية للسيسى وزمرته وتأثير غياب المعارضة على الأداء التشريعي والرقابي

مصر تواجه كارثة ديون تاريخية.. أين ذهبت أموال قروض السيسى؟

رغم كل قروض السيسى فإنه تسبب ونظام حكمه الطاغوتى العسكرى فى تفاقم الأزمة الاقتصادية في مصر وخراب البلاد وفقر المصريين وتصاعد الديون الخارجية واستشراء الخصخصة وبيع الأصول بالإضافة إلى تراجع مصر في مؤشر مكافحة الفساد وتأثير ذلك على الاستثمار وحقوق المواطنين وتدهور قضية الحريات وحقوق الإنسان وضياع الحياة الحزبية والإصلاح السياسي في مصر ووقف برلمان السيسى يتفرج على خراب مصر وانشغل بالطبل والزمر للسيسى قائد مسيرة الخراب والبصم على كل مصائبة


فريدي البياضي، نائب في مجلس النواب المصري عن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، شارك في مناقشة عدد من القضايا التشريعية والرقابية، وقدم عدة طلبات إحاطة تناولت موضوعات مختلفة، من بينها تغيير نظام الثانوية العامة، وحوادث القطارات، وسياسات الحكومة الاقتصادية.

في هذا الحوار، يناقش البياضي دور البرلمان في الرقابة على الحكومة، ومدى تأثير غياب المعارضة على العمل التشريعي، بالإضافة إلى رؤيته بشأن الأوضاع الاقتصادية، وحقوق الإنسان، ومستقبل الحياة السياسية في مصر، وغيرها من القضايا.

البرلمان والمعارضة

في البداية، نود التحدث عن طلبات الإحاطة التي تقدمت بها في العديد من الموضوعات المثيرة للجدل. هل كان هناك أي استجابة أو رد بخصوص تلك الطلبات؟

من المهم توضيح أن ليس كل طلبات الإحاطة تتم مناقشتها. فبعض الطلبات تم مناقشتها بالفعل، بينما لم تحظَ الأخرى بالمناقشة أو الاستجابة. ومع ذلك، وجدت هذه الطلبات صدىً واسعًا في الإعلام والرأي العام.

وفقًا للإجراءات المتبعة، يتم تقديم طلبات الإحاطة إلى البرلمان، حيث يتم مناقشتها من قبل المجلس بالتنسيق مع اللجنة المختصة، ويقوم المسؤولون بدراسة هذه الطلبات أو الرد عليها. فهناك طلبات تمت مناقشتها بالفعل، وبعضها نجحنا في الحصول على استجابة لها. على سبيل المثال، تقدمت بطلب إحاطة بشأن الكوبري الذي كان يتم إنشاؤه في منطقة مصر الجديدة، وهي منطقة حضرية وثقافية. هذا الكوبري كان يعتبر تشويهًا للمنطقة، وبالفعل تم تقديم طلب إيقاف إنشائه. وتمت الاستجابة للطلب ووقف إنشاء الكوبري.

في المقابل، هناك طلبات أخرى لم تُناقش ولم يتم الاستجابة لها. لكن في النهاية، هذا هو دورنا الذي سنقوم به حتى آخر يوم لنا في البرلمان، لأنه أمانة موكلة إلينا من الشعب، بغض النظر عن مدى الاستجابة.

تُوجّه العديد من الانتقادات للبرلمان فيما يخص دوره الرقابي على الحكومة. فما تعليقك على ذلك؟

دور البرلمان في الأساس هو دور رقابي وتشريعي، ولكن هل يقوم البرلمان بدوره بشكل كافٍ؟ للأسف، الإجابة هي لا. فعندما نصل إلى اتخاذ إجراءات أو محاسبة أحد الوزراء، أو رفض قانون مقترح من الحكومة، نجد أن الأغلبية تميل إلى التصويت لصالح الحكومة وهذا بسبب أن الأغلبية المسيطرة على البرلمان من أحزاب الموالاة. رغم وجود بعض أعضاء المعارضة الذين يعبرون عن آرائهم بقوة داخل البرلمان،  الأغلبية دائمًا ما تنحاز إلى رأي الحكومة، حتى وإن لم يكن هذا الرأي هو الأفضل لصالح المواطن والوطن.

للأسف، الأغلبية دائمًا تنحاز لرأي الحكومة، وهذه إشكالية، ومن الضروري أن يكون هناك استماع حقيقي للرأي الآخر، لأن الرأي المخالف للحكومة ليس بالضرورة ضارًا لها أو للوطن. بل في كثير من الأحيان، تكون هناك آراء ومقترحات من المعارضة تصب في مصلحة الحكومة والصالح العام. ومع ذلك، تتجاهل الحكومة تلك الآراء لتكتشف لاحقًا أن الاستماع إليها كان سيؤدي إلى نتائج أفضل. والمطلوب هو تحليل ودراسة الآراء المخالفة قبل رفضها، لأن ذلك يعزز من اتخاذ قرارات تصب في مصلحة الجميع، الحكومة والوطن على حد سواء.

تحدثت عن أن بعض طلبات الإحاطة لا يتم النظر فيها أو مناقشتها، فما السبب؟

هذا الأمر تحكمه سياسات البرلمان، والتي تقرر الطلبات التي يتم النظر فيها أو التي سيتم تجاهلها. يعتمد ذلك على رؤية البرلمان لأهمية طلبات الإحاطة المقدمة، وهناك عدة عوامل خارجة عن إرادة مقدمي طلبات الإحاطة تحدد هذا الأمر. فالبرلمان هو من يحكم على الطلبات التي ستتم مناقشتها أوتجاهلها.

ما رأيك في أداء المعارضة داخل البرلمان؟

أزمة المعارضة داخل البرلمان تكمن في قلة عددها، وهناك بعض الأعضاء الذين يُحسبون على المعارضة، لكنهم في الواقع لا يمارسون دورهم في المعارضة. من يعارضون فعليًا داخل البرلمان عددهم قليل، ورغم أن أصواتهم أحيانًا تكون عالية، إلا أن تأثيرهم للأسف غير واضح، لأن الأغلبية في النهاية تنتصر. هذه إشكالية ترتبط بتركيبة البرلمان المسيطر عليه أحزاب الموالاة، ولو كان عدد أعضاء المعارضة أكبر لكان تأثيرهم أكبر لصالح المواطن والوطن، وليس لصالح المعارضة فقط. فكلما زاد التنوع في الآراء المختلفة، كان لذلك أثر إيجابي على متخذ القرار، وأدى إلى تصويت على القرارات الأكثر فائدة.

هل يعني ذلك أنك ترى أن التحالف الانتخابي بين المعارضة وأحزاب الموالاة في انتخابات 2020 كان إيجابيًا ويجب أن يتكرر لأنه يعزز من وجود المعارضة داخل البرلمان؟

هذا القرار ليس وقته الآن، فهناك الكثير من المعطيات الغائبة. فعندما قررنا في عام 2020، الدخول في الانتخابات البرلمانية ضمن تحالف انتخابي مع أحزاب الموالاة، رأينا أن هذه كانت الطريقة الوحيدة لدخول البرلمان. كان لدينا العديد من المرشحين على القوائم الفردية، لكن للأسف لم ينجحوا رغم استحقاقهم لذلك. بعضهم قام بالطعن قضائيًا في نتائج الانتخابات، لكن حتى الآن لم تُفصل هذه القضايا. لذلك، اعتبرنا أن هذه الطريقة كانت الوسيلة الوحيدة للدخول إلى البرلمان والتعامل مع القضايا.

في حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، نحاول دائمًا أن نكون إيجابيين ونشارك في المشهد السياسي طالما كانت هناك فرصة لذلك. وضعنا شروطًا واضحة عندما دخلنا في هذا التحالف بأنه تحالف انتخابي فقط وليس سياسيًا. لم نتنازل عن مبادئنا في معارضة سياسات الحكومة داخل البرلمان، وتعاملنا وفقًا لرؤيتنا. ومن خلال تجربتنا، رأى المتابعون كيف عبر الحزب ونوابه عن مواقفهم بوضوح، وفي بعض الأحيان كنا الحزب الوحيد الذي يعارض سياسات الحكومة بقوة.

أما بالنسبة للانتخابات القادمة، لم نقرر بعد موقفنا النهائي. ننتظر المزيد من المعطيات التي ستساعدنا في اتخاذ القرار. في الانتخابات السابقة، كان هناك جدل داخلي في الحزب حول الدخول في التحالف مع أحزاب الموالاة، وكانت هناك أصوات داخل الحزب تعارض ذلك، لكن الأغلبية داخل الحزب وافقت على التحالف. لذا، الحديث عن الانتخابات القادمة دون وضوح كامل للرؤية ليس وقته الآن.

هناك آراء ترى أن التحالف مع أحزاب الموالاة بفقد المعارضة أهم شروطها وهو الاستقلالية. فما رأيك؟

أحترم هذا الرأي المختلف وأقدّر وجاهته. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: كيف يمكن لهذا التحالف أن يفقد المعارضة استقلاليتها؟ هذا التحالف لم يفرض أي شروط سياسية، ولم يكن تحالفًا سياسيًا بحتًا. لم تمارس أي ضغوط على نواب الحزب لتبني سياسات أو مواقف معينة. نواب الحزب لم يتم تقييدهم بأي قيود، ولم توضع لهم خطوط حمراء.

لقد تحدثنا واتخذنا مواقفنا بناءً على مبادئنا ورؤيتنا السياسية. وهذا يعني أننا حظينا باستقلالية كاملة وتحركنا بحرية، باستثناء القيود المفروضة على الجميع في المشهد السياسي، مثل قيود حرية الحياة السياسية، الإعلام، وحرية التعبير. ولكن تحالفنا مع أحزاب الموالاة لم يضع أي قيود علينا كحزب أو على نوابنا داخل البرلمان.

هناك اتهامات وُجهت إلى البرلمان بأنه أصدر تشريعات أثقلت كاهل المواطن وكانت غير منصفة، ورغم الاعتراضات على معظمها  تم الإصرار على تمريرها، مثلما حدث في قانون الإجراءات الجنائية. فلماذا؟ وما تعليقك؟

هذا السؤال من الأفضل أن يُوجه إلى الأغلبية المسيطرة على البرلمان والحكومة. على سبيل المثال، في قانون الإجراءات الجنائية، رفضنا القانون من حيث المبدأ، وتلقى البرلمان العديد من الملاحظات والاعتراضات على هذا القانون، ورغم تأييد الأغلبية للقانون، حاولنا الاشتباك مع التعديلات وقدمنا الكثير منها، لكنها جميعًا قوبلت بالرفض. وهذا يعني أن هناك إصرارًا من الحكومة والأغلبية على عدم قبول التعديلات أو الآراء المخالفة من الأحزاب المختلفة.

فقد تم تمرير القانون كما يريدون، دون سماع أي تعديلات أو آراء معارضة. لذلك، السؤال يجب أن يُوجه إلى الحكومة والأغلبية: لماذا لا تستمعون إلى الآراء المخالفة والتعديلات التي يقترحها نواب الشعب الذين يمثلون قطاعات مختلفة؟ نحن ندافع عن مصالح المحامين، الصحفيين، العدالة، وغيرهم من الفئات المختلفة. ليس لدينا مصلحة شخصية، ونرى أن من مصلحة العدالة والمواطن أن يكون القانون منصفًا.

قُدمت وجهات نظر مختلفة داخل البرلمان بشأن قانون الإجراءات الجنائية، بعضها قد يكون صحيحًا وبعضها خاطئًا، ولكن في النهاية تم رفض جميع هذه الآراء. وهذا يثير علامة استفهام كبيرة: لماذا يتم رفض جميع الاقتراحات؟ هذا السؤال يجب أن يُوجه إلى الحكومة والأغلبية التي تصر على تمرير القانون بدون أي تعديلات.

بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من القوانين التي تم تمريرها رغم أنها ليست في صالح المواطن، لكننا قمنا بدورنا في رفضها، مثل اتفاقيات القروض التي عُرضت على البرلمان. رفضنا جميعها منذ خمس سنوات حتى الآن. كما رفضنا ميزانية الدولة على مدار السنوات الماضية، وكان لدينا أسباب منطقية. تمسكنا بالاستحقاق الدستوري للإنفاق على التعليم والصحة. رأينا أن الميزانية لا تفي بالاستحقاقات الدستورية في هذين المجالين، وقدمنا بدائل وفقًا لسياستنا في حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.

نحن نرى أن الرفض لا يكون لمجرد المعارضة فقط، بل نضع أنفسنا في مكان الحكومة ونفكر فيما كنا سنقدمه لو كنا في الحكم. لذلك، دائمًا ما نشارك بإيجابية ونقدم بدائل. فعندما رفضنا الميزانية العامة الأخيرة، قدمنا اقتراحًا لإعادة ترتيبها، وطالبنا بتقليل الإنفاق على الأشياء غير الضرورية، وزيادة الإنفاق وفقًا للدستور على التعليم والصحة. لكن في النهاية، رفضت جميع المقترحات.

 الاقتصاد

ما تعليقك على تراجع مصر في مؤشر مكافحة الفساد الذي أُعلن عنه مؤخرًا؟

كان تراجع مصر في مؤشر مكافحة الفساد العالمي أمرًا محزنًا. فقد تراجعت مصر إلى المركز 130 من أصل 180 دولة، بعدما كنا في المركز الــ 100. هذا يعني أننا في أدنى درجات مكافحة الفساد، وهو التراجع الأكبر خلال 13 عامًا منذ انضمامنا إلى هذه المؤسسة في عام 2012. حينها كان لدينا درجة 32، ثم وصلنا إلى 37 درجة في عام 2014، وتراجعنا مؤخرًا إلى 30 درجة في آخر مؤشر صدر الشهر الماضي. هذا يثير العديد من علامات الاستفهام ويطلق ناقوس الخطر.

الفساد مثل السرطان الذي يأكل في جسد الوطن، وإذا لم نتمكن من استئصاله، فقد يقضي علينا جميعًا في وقت قريب. يجب التدخل فورًا، لأن هذا يؤثر على العديد من القطاعات، بما في ذلك سمعة البلد، وجذب الاستثمار الأجنبي، وثقة المستثمرين، والاقتصاد بشكل عام. كما يؤثر على ثقة المواطن في حكومته، مما يدفع البعض إلى التهرب من دفع الضرائب، إذ يرون غياب الشفافية وأن أموالهم لن تُصرف بطريقة صحيحة.

هذا المؤشر أيضًا يُظهر غياب العدالة الاجتماعية، حيث توجد مرتبات ضخمة تُصرف في القطاع الحكومي، بينما آخرون لا يحصلون حتى على الحد الأدنى للأجور. هناك أيضًا أزمة في تعيين المعلمين بدعوى عدم وجود إمكانية مالية، فضلًا عن أن هذا المؤشر يشير إلى وجود فساد في سياسات الحكومة نفسها.

الموضوع خطير للغاية، وأرى أن على رئيس الوزراء دراسة الأسباب التي أدت إلى تراجع مصر في مؤشر مكافحة الفساد. يجب تفعيل دور الأجهزة الرقابية مثل الجهاز المركزي للمحاسبات، الرقابة الإدارية، وجهاز مكافحة التهرب الضريبي. هذه الأجهزة تعمل بكفاءة، لكن تقاريرها غالبًا ما تُهمل ولا يتم الاستفادة منها. يجب تفعيل دور هذه الأجهزة لضمان عودتنا إلى مراكز متقدمة في مكافحة الفساد. بالإضافة إلى ذلك، يجب فتح المجال أمام الصحافة والإعلام بحرية لمواجهة الفساد دون خوف، وألا يكون هناك أحد فوق القانون أو يستخدم منصبه لاستغلال الدولة. الجميع يجب أن يخضع للمساءلة والمحاسبة كل في إطار اختصاصه.

كيف ترى الوضع الاقتصادي وما الأسباب التي أوصلتنا إلى هذا الوضع؟

كل الأمور مترابطة ببعضها البعض. عندما نتحدث عن الإصلاح السياسي ونطالب به، فإن الإصلاح الاقتصادي مرتبط بالإصلاح السياسي. عندما يكون لديك مناخ سياسي منفتح واستقرار سياسي، سيؤدي ذلك إلى زيادة الثقة لدى المستثمرين، مما يُعزز المجال الاقتصادي.

وعندما تكون هناك شفافية في المحاسبة وتتراجع الدولة عن احتكار الاقتصاد، بالتأكيد سيكون هناك تحسن في الوضع الاقتصادي، وهذا ما طالبنا به في حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي. نحن نرى أن على الدولة رفع يدها عن الاقتصاد وإفساح المجال للقطاع الخاص، وهو ما طالبت به المؤسسات الدولية أيضًا. لكن حتى الآن، لم يتم تنفيذ هذه الخطوات كما أُعلن عنها. على سبيل المثال، أصدرت الدولة وثيقة “ملكية الدولة” منذ أكثر من ثلاث سنوات، لكنها لم تُنفذ بالشكل المعلن عنه.

كما أصدرت الدولة استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، وأقامت أكاديمية وطنية لمكافحة الفساد، ولكن كل هذا لا يزال حبرًا على ورق ولم نشهد تنفيذًا فعليًا على أرض الواقع. التراجع الاقتصادي مرتبط بالتراجع السياسي، وإذا أردنا إصلاح المنظومة، فلا بد أن نسير في كلا الاتجاهات: الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

بالنسبة لوثيقة “ملكية الدولة”، ما رأيك في بيع الأصول؟

وثيقة “ملكية الدولة” كانت خطوة إيجابية، ولكن عدم الالتزام بتطبيقها هو المشكلة. لا يمكن الحديث عن بيع الأصول بشكل عام، فهناك قواعد تحكم ذلك. العديد من الدول تتجه نحو بيع الأصول، ولكن وفق ضوابط واضحة.

عندما نتجه إلى بيع الأصول، يجب أن نعرف ماذا نبيع، وكيف، ولمن، ولماذا. هناك أصول مرتبطة بالأمن القومي، وهذه لا يمكن طرحها للبيع. أما الأصول الأخرى، فيمكن بيعها إذا توفرت الشفافية وكانت عملية البيع بسعر عادل، وكان لدينا القدرة على استثمار الأموال الناتجة عن ذلك بشكل صحيح.

على سبيل المثال، إذا قام مستثمر ببناء مجمع سكني أو منطقة عقارية وتم بيعها، يمكن أن يقوم ببناء أخرى. وإذا كانت الدولة تمتلك بنكًا صغيرًا، وتمت خصخصته لصالح مستثمر، فما المانع في ذلك؟ هذا قد يعود بالفائدة على الدولة. ولكن بيع الأصول يجب أن يكون هناك قواعد وضوابط واضحة، وأن تُباع الأصول بطريقة شفافة وعادلة.

هل كانت هناك خيارات أخرى أمام الحكومة لحل الأزمة الاقتصادية غير بيع الأصول؟

بالطبع، كان هناك خيارات أخرى في السابق، ولكننا وصلنا الآن إلى مرحلة أصبحت فيها الخيارات محدودة للغاية، ولم يعد أمام الحكومة الكثير من البدائل. وعندما تقول الحكومة إنها لم يعد لديها خيارات، كان عليها أن توضح الأسباب التي أوصلتها إلى هذه المرحلة وكيف وصلت إليها. فقد توسعت الحكومة في الاقتراض والمشروعات الضخمة التي صرفنت عليها تريليونات، مما جعلنا دولة مديونة. لم نعد قادرين على الحصول على منح ومساعدات كما كان الحال في السنوات الماضية، لأن بعض الدول التي كانت تقدم لنا المساعدات توقفت عن ذلك. لذا، أصبحنا في وضع يفرض علينا اللجوء إلى بيع الأصول.

ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الحكومة لحماية الطبقة المتوسطة والفقيرة من تبعات الأزمة الاقتصادية؟ وهل تراها كافية؟

الأزمة شديدة، وأصبح هناك عدد متزايد من المواطنين الذين هم في حاجة ماسة للدعم. رغم أن الحكومة زادت من المساعدات الاقتصادية والحزم الاجتماعية، إلا أن الفقر يتزايد بشكل مستمر، وكذلك الأسعار والتضخم. لذلك، ما تقدمه الحكومة غير كافٍ في ظل الظروف الحالية.

أرى أن الحكومة يجب أن تعمل على محورين بشكل متوازي. المحور الأول هو تحسين الاقتصاد العام للدولة. عندما يتحسن الاقتصاد، سيجد المواطنون فرص عمل، وتتراجع الأسعار، وسينخفض معدل الفقر. أما المحور الثاني فهو تقديم مساعدات عاجلة للفئات الأكثر احتياجًا، لأن الحكومة هي المسؤولة عن وصول هذه الفئات إلى هذا المستوى من الفقر والاحتياج، وبالتالي يجب أن تقدم لهم الدعم الاجتماعي اللازم بشكل عاجل وفعال.

ما رأيك في التوجه الذي أعلنت عنه الحكومة مؤخرًا بشأن تقديم الدعم النقدي بدلًا من العيني فيما يخص التموين؟

الدعم النقدي هو موضوع مثير للجدل، حيث انقسمت الآراء حوله. البعض يرونه جيدًا، بينما يعارضه آخرون. شخصيًا، أرى أن الدعم النقدي فكرة جيدة بشرط أن يتم تنفيذه بوضوح وضمان وصوله إلى مستحقيه. كذلك، يجب إعادة النظر في المبلغ المخصص للدعم النقدي ومراجعته بشكل دوري، بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار والتضخم. فمن المهم أن يكون المبلغ كافيًا لتلبية الاحتياجات الأساسية أو جزءًا منها، خاصة وأن لدينا نسبة كبيرة من المواطنين تحت خط الفقر غير قادرين على شراء احتياجاتهم الأساسية من الطعام.

ما رأيك في الاقتراض الخارجي الذي قامت به الحكومة خلال السنوات الماضية وما زالت مستمرة فيه؟

نحن نواجه كارثة بسبب القروض والديون التي تراكمت علينا. لقد عارضنا كل القروض التي تم عرضها على البرلمان، كنواب عن حزب المصري الديمقراطي، لأننا رأينا أن هذه القروض تزيد من الأزمة. نحن الآن أمام دين خارجي يبلغ 155 مليار دولار، وهو أعلى دين خارجي في تاريخ مصر. إذا قمنا بترجمة هذا المبلغ إلى العملة المحلية، فإنه يعادل 7.5 تريليون جنيه، بالإضافة إلى ديون داخلية تصل إلى حوالي 8 تريليون جنيه.

أعتقد أن الكثيرين لا يدركون مدى ضخامة هذا الرقم. ولتوضيح الصورة؛ إذا صرفنا مليون جنيه يوميًا، سنحتاج إلى 2739 عامًا للوصول إلى تريليون واحد فقط. نحن نتحدث عن 7.5 تريليون دين خارجي و8 تريليون دين داخلي، وهو مبلغ مرعب. ولكن الكارثة الكبرى هي: أين ذهبت هذه الأموال؟ ولماذا تم الاقتراض بهذا الحجم؟

كل الدول عليها ديون، حتى المتقدمة منها، لكن السؤال الأهم هو: كيف تُصرف هذه الديون؟ المشكلة الأكبر ليست فقط في الاستدانة، بل في كيفية توظيف هذه الأموال. للأسف، تم استثمارها في مشاريع بدون دراسات جدوى كافية، وفي إنفاق مبالغ طائلة على أمور غير ضرورية، دون أن تذهب إلى تحسين التعليم أو مشاريع تخفف من معاناة المواطنين.

الصحة والتعليم

ما رأيك في السياسة التي تتبعها الحكومة فيما يخص ملفي التعليم والصحة؟

لقد انتقدت وزير التعليم الجديد بشدة، وقدمت طلب إحاطة يتعلق بشهادات الوزير، حيث أثبتت أن شهادته ليست حقيقية، وطالبت بإزالة كلمة “الدكتور” من اسمه. ثم انتقدت السياسات التي يتبعها الوزير، حيث توجه بسرعة نحو تعديلات في المناهج التعليمية بعد أسابيع قليلة من تعيينه، دون الرجوع إلى لجنة التعليم في البرلمان، مما أثار استيائي.

عندما نتحدث عن تطوير التعليم، فإنني لست راضيًا عن النظام الحالي للثانوية العامة ولا عن منظومة التعليم ككل. وأرى أن التعليم بحاجة إلى تطوير، لكن هذا يجب أن يتم بشكل مدروس ومنهجي. يجب على الوزير أن يأخذ وقته في دراسة أفضل الطرق للتطوير، وعرض خطط على المتخصصين، بما في ذلك لجنة التعليم في البرلمان، التي تضم خبراء ونوابًا عن الشعب لإبداء آرائهم ومقترحاتهم.

للأسف، ما حدث هو أن الحكومة قدمت مقترحًا وتحاول فرضه دون حوار حقيقي مع المجتمع، بل اكتفت بالتشاور مع مؤيدين للفكرة. هذا ليس حوارًا مجتمعيًا، بل حوار من طرف واحد. يجب أن يتم سماع جميع الآراء، سواء المؤيدة أو المعارضة، للوصول إلى الحل الأمثل.

بالنسبة للتعليم، المشكلة الأساسية هي العنصر البشري. نحن نواجه عجزًا كبيرًا في عدد المعلمين، كما أن رواتبهم ليست كافية. لذا، يجب التركيز أولًا على تحسين أوضاع المعلمين قبل الحديث عن تغيير المناهج أو نظام الامتحانات. الإصلاح الحقيقي يبدأ بالعنصر البشري.

وبشكل عام  أرى أن الأزمة الأساسية في ملفي الصحة والتعليم تكمن في رؤية الحكومة لهذه الملفات. الحكومة لا تعتبر التعليم والصحة من الأولويات، وهذا يتضح من المخصصات المالية لهذين القطاعين في الموازنة العامة. إصلاح التعليم والصحة يحتاج إلى إرادة حقيقية من الدولة والحكومة، ورؤية واضحة تجعل التعليم والصحة أولويتين. إذ يجب تخصيص ميزانية كافية للاستثمار في هذه المجالات، لكن هذا لم يحدث.

ببساطة، الحكومة لا تعطي التعليم والصحة الاهتمام الذي يستحقانه، ولا تصرف عليهما قدرًا كافيًا، وبالتالي لا تصل هذه الملفات إلى المستوى المطلوب من الإصلاح.

 حقوق الإنسان

ما تعليقك على الانتقادات الموجهة لمصر فيما يخص سجلها في حقوق الإنسان؟

لكي نكون موضوعيين، كل الدول تواجه ملاحظات في المراجعة الدورية الشاملة فيما يخص ملف حقوق الإنسان. لا أريد أن تذهب مصر إلى هذه المراجعة فقط لتظهر بشكل جيد أمام المجتمع الدولي، بل أريد أن تظهر الحكومة للمجتمع الداخلي أننا نحترم حقوق الإنسان. لا يهمني أن تبدي الحكومة صورة لائقة أمام المجتمع الدولي بقدر ما يهمني أن يتم تطبيق معايير حقوق الإنسان في الداخل. المواطن المصري يستحق أن يعيش في بيئة تضمن حقوق الإنسان، بغض النظر عن رؤية المجتمع الدولي ومدى رضاه عن سجل مصر في هذا الشأن.

بالطبع، نحن نواجه أزمة في حقوق الإنسان والحريات، لكن هذه ليست مشكلة مصر وحدها. العديد من الدول المتقدمة لديها أزمات مشابهة، مثل الولايات المتحدة. لكن وجود أزمات في دول أخرى لا يعني أن علينا السكوت عن الانتهاكات التي تحدث داخل مصر. نطمح إلى أن تكون دولتنا أفضل، وأن تحظى بحريات وحقوق إنسان أكبر، فنحن كشعب مصري نستحق حقوقًا وحريات أكثر.

هل ترى أن البرلمان لديه سلطة حقيقية في مناقشة الحقوق والحريات؟

نظريًا، البرلمان لديه سلطة كبيرة وفقًا للدستور، بما في ذلك القدرة على مساءلة الحكومة أو إقالتها. لكن عمليًا، هذا لم يحدث أبدًا بسبب سيطرة الأغلبية الساحقة في البرلمان، حيث يشكل المؤيدون للحكومة حوالي 90%، وبالتالي يقفون إلى جانب الحكومة في كل الحالات، سواء كانت الحكومة مخطئة أو محقة. لذا، عندما نحاول استجواب الحكومة أو مساءلتها، نصطدم بأصوات الأغلبية التي تدعمها بشكل تلقائي.

كنت من النواب القلائل الذين تحدثوا عن قضية علاء عبد الفتاح داخل البرلمان وطالبت بالإفراج عنه. لماذا فعلت ذلك رغم الهجوم المتوقع عليك؟ وكيف ترى تعامل الدولة مع قضيته؟

أنا النائب الوحيد الذي استخدم أداة برلمانية رسمية في قضية علاء عبد الفتاح، ولست نادمًا على ذلك. أرى أن هذا هو دوري الذي يجب أن أقوم به، رغم علمي المسبق أن هذا سيثير عاصفة من الهجوم علي من البعض الذين يؤيدون موقف الدولة. البعض يعتبر علاء عبد الفتاح من الإخوان أو يرون أنه يجب سجنه، وهذا غير صحيح. مع ذلك، واجهت اتهامات عديدة بسبب موقفي، لكني كنت أعلم أن هذا سيحدث، ورغم ذلك قمت بما أراه واجبًا.

من الناحية القانونية، علاء عبد الفتاح أنهى مدة عقوبته وكان من المفترض أن يتم الإفراج عنه في سبتمبر الماضي، لكن هذا لم يحدث حتى الآن. ومن الناحية الإنسانية، والدته دخلت في إضراب عن الطعام منذ ما يقارب خمسة أشهر، وأصبحت في حالة صحية سيئة لأنها مسنة وتريد الحرية لابنها بعد انتهاء مدة الحكم.

تقدمت بهذا الطلب بروح الطبيب الذي يسعى لإنقاذ حياة أم تدافع عن ابنها، وبروح البرلماني الذي يطالب بتطبيق القانون والدستور. وطلبي الذي تقدمت به ليس متعلقًا بعلاء عبد الفتاح وحده، بل تضمن حالات أخرى مشابهة، مثل محمد عادل ومحمد أكسجين، وأسماء أخرى لا أعرفها شخصيًا لكني أعرف قصصهم وأنهم أنهوا مدة عقوباتهم ولم يتم الإفراج عنهم.

أتمنى الإفراج عن علاء عبد الفتاح قريبًا وعن كل من سجن بسبب رأي مخالف أو لا يروق للحكومة، مهما كان هذا الرأي. حتى إن كانت هناك تجاوزات في بعض الآراء، فهذا لا يعني أن يتم حبس الأشخاص. فلا ينبغي حبس شخص بسبب منشور على فيسبوك أو كلمة أغضبت الحكومة.

لماذا لم يتم الاستجابة لكل المطالبات بالإفراج عن علاء عبد الفتاح؟ وهل تعتقد أن هناك انفراجة قريبة في ملف المحبوسين؟

لماذا لم يتم الإفراج عن علاء عبد الفتاح؟ هذا هو السؤال الذي طرحته في طلب الإحاطة. أما بالنسبة لإمكانية حدوث انفراجة في ملف المحبوسين، فأتمنى ذلك. أعتقد أن الإفراج عن هؤلاء السجناء في قضايا الرأي هو في مصلحة الحكومة قبل أن يكون في مصلحة المسجونين أو أسرهم. إعطاء مساحة من الحرية والإفراج السياسي سيساهم في استقرار الدولة ويكون في مصلحة الجميع، وأتمنى أن يحدث هذا قريبًا.

بالإشارة إلى قانون الإجراءات الجنائية، هل تعتقد أن هذا القانون سينهي أزمة الحبس الاحتياطي؟

الأمر  ليس متعلق بالشق القانوني فقط لكنه مرتبط بالأساس بالممارسات. صحيح أن القانون الحالي يحدد مدة للحبس الاحتياطي، ولكن هذه ليست المشكلة الوحيدة. هناك مواطنون ينتهون من الفترة القانونية للحبس الاحتياطي ثم يتم تدويرهم في قضايا أخرى بنفس التهم، ليتم حبسهم من جديد. هذه الممارسة تُعرف بـ”تدوير القضايا”، وهي المشكلة الأكبر من الحبس الاحتياطي نفسه.

القانون يحدد مدة الحبس الاحتياطي، لكن ما يحدث على أرض الواقع أن البعض يتم تدويرهم في قضايا جديدة بعد انتهاء مدة حبسهم الاحتياطي، وهذا هو التحدي الحقيقي. لا يمكن حل هذه المشكلة بالقانون وحده، بل نحتاج إلى إرادة حقيقية وممارسات شفافة تضمن الحريات وتوقف هذا النوع من الانتهاكات. أزمة “تدوير القضايا” هي واحدة من أكبر المشاكل التي تواجهنا في ملف حقوق الإنسان.

موقع “زاوية ثالثة” تعرض للحجب مؤخرًا، وأُضيف إلى قائمة المواقع الصحفية المحجوبة دون أي توضيح رسمي. هل كان للبرلمان دور يجب أن يقوم به فيما يخص حجب المواقع؟ وما تعليقك على أزمة حجب المواقع؟

بالطبع، البرلمان كان يمكنه استخدام أدواته البرلمانية لمطالبة الحكومة بتوضيح الإجراءات المتخذة بحق المواقع المحجوبة، واستجواب المسؤولين عن هذا الأمر، والمطالبة بوقف الحجب. لكن الأهم من ذلك هو أن الحكومة أو الجهات التي تتخذ قرار الحجب يجب أن تفهم أننا في عام 2025، ولا يوجد ما يسمى بحجب المعلومة أو الإعلام. العالم أصبح صغيرًا، وأي شخص يمكنه الوصول إلى المعلومات بطرق متعددة.

حجب الرأي ليس هو الحل. إذا كانت هناك منصات أو قنوات تنتقد الحكومة، فيجب الرد عليها بآراء أخرى وتصحيح المعلومات إذا كانت خاطئة، وليس حجب المواقع. حجب الرأي يعني أن المواطن سيلجأ إلى كل الطرق للوصول إلى هذه المعلومات أو المواقع لأنه يريد أن يعرف لماذا حُجبت المعلومات عنه. هذا ليس منطقيًا ولا مقبولًا، حتى لو نظرنا من منظور الحكومة. الحل ليس في منع المعلومات وكتم الأصوات، بل في النقاش المفتوح والتعامل مع المعلومات بشفافية.

 قضايا إقليمية

ما تقييمك لموقف البرلمان فيما يخص القضايا الإقليمية، خصوصًا القضية الفلسطينية؟ وما رأيك في أداء وزارة الخارجية؟

فيما يخص القضية الفلسطينية، نحن في حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عبرنا عن رأينا بوضوح، وهو دعم الشعب الفلسطيني ورفض التهجير القسري أو الطوعي أو المؤقت، ودعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم. هذه من الملفات القليلة التي توافقنا فيها مع سياسة الحكومة الخارجية، وأيدنا موقفها.

على المستوى البرلماني، الدولة تفضل العمل في هذه الملفات الحساسة بالتعاون مع وزارة الخارجية والأجهزة الأمنية بشكل مباشر، ولم يكن هناك دور كبير للبرلمان في هذه القضايا.

أما بخصوص قضية سد النهضة، فقد بدأت منذ سنوات طويلة، وأرى أن هناك قصورًا أو تأخرًا في التعامل مع هذا الملف، وهو ما أوصلنا إلى هذا الوضع الصعب. أما في القضية الفلسطينية والملفات الأخرى، فأرى أن أداء وزارة الخارجية كان جيدًا، ونتائج القمة الأخيرة كانت إيجابية. حتى الدول التي لم تحضر القمة لم تكن مؤثرة في الخطة المصرية التي دعمتها 57 دولة عربية وإسلامية تقريبًا، وهناك تحركات إيجابية لمزيد من الدعم العالمي لهذه الخطة.

هل ترى أن البرلمان عليه لعب دور أكبر في السياسة الخارجية؟

نعم، أرى أن البرلمان يجب أن يكون له دور أكبر في السياسة الخارجية، وأيضًا في السياسة الداخلية. يجب أن يتوسع دور البرلمان الرقابي والتشريعي، وألا يقتصر على إصدار القوانين المقدمة من الحكومة. البرلمان يجب أن يكون له دور أكثر تأثيرًا واستقلالًا.

سياسة

هل ترى أن البرلمان الحالي قادر على محاسبة الوزراء؟

عندما تكون الأغلبية مع الحكومة، والمعارضة تمثل أقل من 10% داخل البرلمان، وتكون المعارضة الحقيقية أقل من 5%، يصبح من الصعب جدًا محاسبة الحكومة أو الوقوف ضدها. أتمنى أن يتغير هذا الوضع في البرلمان المقبل، وأن يكون للمعارضة نسبة أكبر تصل إلى 40%. هذا سيمنح البرلمان والحكومة توازنًا أكبر، ويجبر الحكومة على التفكير مليًا قبل اتخاذ أي قرار. حينها، سيكون البرلمان قادرًا على محاسبة الحكومة ومساءلتها بفعالية أكبر.

ما هي المعايير التي يجب أن تحكم اختيار الوزراء في أي تعديل حكومي؟

أرى أن منصب الوزير ليس فقط منصبًا تنفيذيًا، بل هو منصب سياسي في الأساس. الوزير يجب أن يكون قادرًا على رسم السياسات العامة، وليس فقط تنفيذ سياسات الحكومة. من المفترض أن يكون لديه مستشارون يساعدونه في تنفيذ هذه السياسات. أيضًا، يجب أن يتم اختيار الوزراء بشفافية تامة، وأن لا يكون هناك تضارب في المصالح. لا يصح أن يتم تعيين وزير لديه مصالح خاصة تتعارض مع منصبه. على سبيل المثال، لا يجوز أن يكون وزير التعليم لديه مدارس خاصة، أو أن يكون وزير الصحة يمتلك مستشفيات.

هل ترى أن النظام السياسي الحالي يحتاج إلى إصلاح؟

بالتأكيد، وهذا ليس رأيي وحدي. في إفطار الأسرة المصرية عام 2022، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة للحوار الوطني. كنت حاضرًا في ذلك الإفطار، وسمعت من الرئيس أن الإصلاح السياسي تأخر، وأن الوقت قد حان للبدء في هذا الإصلاح. الحوار الوطني بدأ من منطلق الإصلاح السياسي، ثم جاء الحديث عن الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي. البداية كانت من الإصلاح السياسي، وهذا ما أكد عليه الرئيس، وأثنيت حينها على هذا الاتجاه.

البداية الجيدة لأي علاج تكمن في الاعتراف بوجود أزمة، وإذا كانت هذه الدعوة من الرئيس تعني أن هناك مشكلة، فهذا يعني أننا في حاجة حقيقية للإصلاح. قد نكون بدأنا في معالجة الأزمة، لكننا لم ننته بعد.

بمناسبة الحوار الوطني، ما تعليقك على تجربة الحوار الوطني؟ وهل تم النظر بجدية في مخرجاته؟

الحوار الوطني كان فكرة جيدة، ونحن كحزب من أوائل المؤيدين لها. شاركنا في كل الجلسات، وقد قدمنا أوراق سياسات وأفكارًا للإصلاح. أتمنى أن يكون الحوار الوطني ليس مجرد حدث يبدأ وينتهي، بل أن يكون منهجًا لإدارة الحياة السياسية، من خلال المشاركة والحوار بين المعارضة والموالاة وكافة الأطياف السياسية.

البداية كانت قوية جدًا، وشهدت زخمًا ومشاركة متخصصين، لكن المخرجات لم تكن بنفس القوة. أتمنى في المستقبل أن يتم النظر بجدية في مخرجات الحوار الوطني والعمل على تنفيذها، لكي لا يذهب هذا الجهد هباءً ويستفيد منه المواطن والوطن.

كيف ترى مستقبل الحياة الحزبية في مصر؟

مستقبل الحياة الحزبية يعتمد على الإرادة السياسية لفتح المجال السياسي. الأحزاب تكبر وتزدهر عندما تكون جزءًا من الحكم، أو على الأقل عندما يكون لها حضور في البرلمان والإعلام. لكن حاليًا، عدد نواب المعارضة في البرلمان قليل، ووسائل الإعلام ليست مفتوحة لهم بشكل كافٍ، مما يحد من قدرتهم على التواصل مع الجمهور.

الأحزاب ليست جمعيات خيرية، بل دورها ممارسة السياسة. ولذا، يعتمد نجاح الأحزاب على توفير مساحة إعلامية لها، وتمكينها من التعبير عن سياساتها لتصل إلى الرأي العام وتكون جزءًا من صنع القرار.

هل هناك رسالة معينة تود توجيهها إلى السلطة أو الحكومة؟

الحياة السياسية تقوم على وجود أحزاب قوية وتعددية حزبية. لا يصح أن تكون لدينا سياسة بدون أحزاب قوية، لأن وجود الأحزاب المدنية القوية هو حماية للدولة وللأمن القومي. الخوف من عودة الإخوان لا يجب أن يؤدي إلى احتكار الرأي الواحد، بل يجب أن يكون لدينا أحزاب مدنية قوية توفر بدائل متعددة للمواطنين. هذه هي الضمانة لاستمرار الدولة المدنية الحديثة، وتقوية الأحزاب المدنية يتم عن طريق فتح المجال الإعلامي والسياسي لهم.

زاوية ثالثة

الرابط

https://storage.googleapis.com/qurium/zawia3.com/freddy-elbaiady.html

الأربعاء، 12 مارس 2025

اختطاف قطار إلاكسبريس فى باكستان واحتجاز أكثر من 450 راكبا كرهائن، وبينهم نساء وأطفال

 

شاهد بالفيديو لحظة الهجوم

اختطاف قطار إلاكسبريس فى باكستان واحتجاز أكثر من 450 راكبا كرهائن، وبينهم نساء وأطفال

هاجم إرهابيون مسلحون من جيش تحرير بلوشستان قطار جعفر إكسبريس، وهو قطار ركاب متجه من كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان، إلى بيشاور في شمال غرب باكستان.



اختطاف قطار إلاكسبريس فى باكستان واحتجاز أكثر من 450 راكبا كرهائن، وبينهم نساء وأطفال والقوات الباكستانية تحرر نحو 190 راكبا

 

الرابط

صحيفة فجر الباكستانية

اختطاف قطار إلاكسبريس فى باكستان واحتجاز أكثر من 450 راكبا كرهائن، وبينهم نساء وأطفال والقوات الباكستانية تحرر نحو 190 راكبا

شاهد بالفيديو لحظة الهجوم

هاجم إرهابيون مسلحون من جيش تحرير بلوشستان قطار جعفر إكسبريس، وهو قطار ركاب متجه من كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان، إلى بيشاور في شمال غرب باكستان.


وأعلن "جيش تحرير بلوشستان"، وهو جماعة انفصالية مسلحة، مسؤوليته عن الهجوم.

وأكدت القوات الباكستانية "مقتل 30 مهاجما من الانفصاليين البلوش".

ومنذ أكثر من 20 ساعة، تحاول القوات الباكستانية تحرير الرهائن واستعادة السيطرة على القطار وعموم المنطقة.

وأقدم "جيش تحرير بلوشستان"، الجماعة الانفصالية الرئيسية في هذا الإقليم الغني بالنفط والمعادن لكنه مع ذلك الأفقر في البلاد، على تفجير سكة الحديد، لإجبار قطار "جعفر إكسبرس" على التوقف.

وأفادت السلطات المحلية في حصيلة أولية  عن مقتل 3 أشخاص في الهجوم الذي شنه المسلحون، هم "شرطي وجندي وسائق القطار".

وحتى الآن، لم تعلن الجماعة الانفصالية عن مطالب محددة. 

وتعرف هذه الجماعة بسعيها إلى "استقلال إقليم بلوشستان عن باكستان"، وقد نفذت سابقا هجمات مماثلة.

بدأت عملية احتجاز الرهائن غير المسبوقة يوم الثلاثاء بالقرب من نفق مشقف، على بعد حوالي 157 كيلومترًا من كويتا، عندما هاجم الإرهابيون قطار جعفر إكسبرس واختطفوا أكثر من 400 راكب رهائن، بما في ذلك عدد كبير من أفراد الأمن.

تورط في الحادث ما بين 70 إلى 80 إرهابيًا، بحسب وزارة الداخلية.

190 راكبًا؛ من بينهم 37 مصابًا، تم إنقاذهم ؛ وتم نقل 57 من الركاب الذين تم إنقاذهم إلى عاصمة المقاطعة

الإرهابيون على اتصال مع وسطاءهم في أفغانستان، بحسب وسائل الإعلام الرسمية

تم إنشاء مكتب مساعدة وخلية طوارئ لعائلات المسافرين

تنهال الإدانات من الولايات المتحدة والصين والأمم المتحدة وإيران وألمانيا

وذكرت إذاعة باكستان الرسمية اليوم نقلا عن مصادر أمنية أن قوات الأمن أعلنت أنها أنقذت نحو 190 راكبا حتى الآن - بينهم نساء وأطفال - من المهاجمين.

وأضافت المصادر الأمنية أن 30 إرهابياً قتلوا على يد قوات الأمن حتى الآن، فيما تتواصل العملية للقضاء على باقي المهاجمين.

وأضاف التقرير أن 37 مصابًا تم نقلهم لتلقي العلاج الطبي.

وأضافت إذاعة باكستان أن "الإرهابيين المسؤولين عن الهجوم الجبان على جعفر إكسبريس على اتصال مع وسطاءهم في أفغانستان" .

ونقل التقرير عن مصادر أمنية قولها: "وضع الإرهابيون انتحاريين على مقربة شديدة من بعض الرهائن الأبرياء. وكان الانتحاريون يرتدون سترات ناسفة".

وأضاف التقرير أن "الإرهابيين يستخدمون الأبرياء كدروع بشرية تحسبا لهزيمتهم المحتملة".

وأضافت أن انتحاريين "احتجزوا نساء وأطفالا رهائن في ثلاثة مواقع مختلفة" وأن العملية تجري "بأقصى درجات الحذر" بسبب وجود النساء والأطفال.

ولم يتسن تأكيد العدد الإجمالي للضحايا، لكن مسؤولين قالوا إن ما لا يقل عن 30 شخصا - بمن فيهم سائق القاطرة وثمانية من أفراد الأمن - فقدوا أرواحهم عندما انخرطت القوات في معركة بالأسلحة النارية.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان هؤلاء الأشخاص قد تم تحريرهم نتيجة عمل عسكري حركي أم أنهم من بين الذين يزعم أن المهاجمين المسلحين أطلقوا سراحهم.

وكان اختطاف القطار حدثا هو الأول من نوعه، حيث لم يسبق للإرهابيين من قبل أن يحاولوا مهاجمة قطار بأكمله أو أخذه مع ركابه رهائن.

أعلن جيش تحرير بلوشستان المحظور مسؤوليته عن الهجوم، وادّعى احتجاز عدد كبير من الأشخاص رهائن. كما زعمت الجماعة تحرير عدد من الأشخاص، بينهم نساء وأطفال، لكن لم يتسن التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل.

مسؤول داخلي: 70 إلى 80 إرهابياً متورطون في الحادث

وقال وزير الدولة للشؤون الداخلية تالال شودري في تصريح لقناة جيو نيوز اليوم إن ما بين 70 إلى 80 إرهابيا متورطون في الحادث.

حتى الآن، يتخذ الإرهابيون النساء والأطفال دروعًا بشرية. هؤلاء الانتحاريون يشكّلون مجموعات صغيرة من النساء والأطفال ويقيمون معهم.

وأضاف الوزير "لهذا السبب يتم تنفيذ هذه العملية بعناية لحماية أكبر عدد ممكن من الأرواح".

قال: "مُدبِّرو هؤلاء الإرهابيين موجودون في دولة مجاورة، ومن يُموِّلونهم بالدولارات موجودون في دولة أخرى. عدوتنا الهند ستدعم هذا بالتأكيد".

"ولكن الأمر المؤسف هو أنه حتى في باكستان، كانت هناك تصريحات وتغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي جعلت الأمر يبدو وكأنهم يدعمون الإرهاب ويلحون على قوات الأمن.

وحذر من أن "الحكومة ستتعامل مع هذه التصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع الإرهابيين".

أقرّ تشودري بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة. وقال: "لقد حاولنا سابقًا كسب ثقة الجهات المعنية المحلية، وسنحاول مجددًا.

"ولكن لا يمكنك أن تقول إن الحكومة لا تتواصل معنا، ولا تثق فينا".

وردا على سؤال قال: "أنا أتفق معك على أن هذا التمرد، هذا الإرهاب لا يمكن القضاء عليه إلا عندما تقف القوى السياسية التي تقف وراء قوات الأمن بصوت واحد".

زعم أنه بين عامي ٢٠١٣ و٢٠١٨، أي خلال فترة حكم حزب حركة الإنصاف، تم القضاء على الإرهاب بفضل دعم القوى السياسية لقواتها الأمنية. وأضاف أن الحكومات المتعاقبة انتهجت سياسات سمحت للعديد من الأشخاص من الدول المجاورة بالوصول إلى باكستان.

"جيش تحرير بلوشستان وحركة طالبان باكستان... هما نتيجة تعاون بين أشخاص لا يريدون استقرار باكستان. يرتفع سعر صرف بورصة باكستان، وتستقر الروبية، ويزداد الإرهاب. لماذا؟ لزعزعة استقرار البلاد"، قال.

أكد شودري أن "الحفاظ على سلامة المدنيين والقضاء على الإرهابيين هو ما يستغرق وقتًا في العملية". وأضاف: "لا أستطيع تحديد إطار زمني، ولكن من المأمول أن تكتمل هذه العملية بسرعة، وبعد ذلك، يمكن مشاركة المزيد من التفاصيل".

وطالب أيضًا بعدم نشر "الأخبار والفيديوهات الكاذبة" على مواقع التواصل الاجتماعي.

قل لي، في منطقة جبلية بلا إشارات، حيث لا يوجد أي شيء آخر، لا يمكن أن تأتي المعلومات من هناك. كل هذا كان مُدبّرًا مسبقًا. يجب ألا نلتفت إلى هذه التصريحات والفيديوهات التي تُثبّط عزيمة قواتنا الأمنية.

"إنهم غير مستعدين للحديث": بوجتي

وفي خطاب أمام جمعية بلوشستان، تحدث رئيس الوزراء سرفراز بوغتي عن هجوم القطار والانفصالية في الإقليم، معربًا عن أسفه لعدم وجود من يدافع عن الضحايا.

لماذا لا يتحدثون (الانفصاليون وأنصارهم) عن الحقائق؟ تساءل بوغتي. "لقد منحهم البرلمان حقوقًا. المشكلة أنه لا يوجد من يتحدث عن ضحايا العنف والإرهاب.

"إذا كان جيش تحرير بلوشستان يُقيم مجلس جيرغا، فهل سنشارك فيه؟" سأل المجلس الإقليمي. "إنهم يريدون فرض أيديولوجيتهم بالسلاح والعنف. هل نسمح لهم بإنزال الناس من الحافلات وقتلهم؟

وأكد رئيس الوزراء أيضًا أن القطار كان يحمل جنودًا عائدين إلى ديارهم أثناء إجازتهم؛ وبالتالي، كانوا عُزّلًا. وأضاف بوغتي: "للحرب قواعد، وللقوانين قواعد. ماذا سيقول التاريخ عن مقتل معلمين وحلاقين وأطباء أبرياء؟"

وتابع بوجتي: "كل من يرتكب أعمال عنف ضد الدولة، وكل من يحاول المشاركة فيها، وكل من يحمل السلاح، فإن الدولة ستعاقبه بشكل لا لبس فيه".

قال: "بمهاجمتهم الأهداف السهلة، خلقوا هذه البيئة. إذا أرادوا القتال، فلدينا معسكرات وأهداف صعبة أخرى. لكنهم يهاجمون ركاب الحافلات ويستهدفونهم لأسباب عرقية".

وفي إشارة إلى الحوار، قال رئيس الوزراء إن لا أحد يقود الجهود الرامية إلى إقامة محادثات مع الجماعات الانفصالية لأنهم "غير مستعدين" للجلوس على الطاولة.

أكد بوغتي قائلاً: "هناك نوعان من الناس: قتلة مسلحون، ومن يدافعون عنهم ويمجدونهم على التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي. لا دولة تسمح بهذا إلا دولتنا. يتحدثون عن تفكيك دولتنا ويسمونها تضامنًا".

التغلب على العقبات

ترأس رئيس وزراء بلوشستان سرفراز بوغتي اجتماعًا بشأن القانون والنظام وأطلعه وزير الداخلية الإضافي على هجوم جعفر إكسبريس.

وقال رئيس الوزراء بوجتي "إن الهجوم أمر لا يطاق ويجب اتخاذ إجراءات صارمة".

قال للمشاركين في الاجتماع: "لا يستطيع الإرهابيون احتلال شبر واحد. يهدف الهجوم الإرهابي إلى خلق انطباع بوجود بيئة عنيفة".

قال: "لن يتحقق حلم العناصر المعادية للوطن بتقسيم باكستان إلى قطع صغيرة. علينا أن نتخلص من أي لبس ونخوض الحرب ضد الإرهاب".

أكد رئيس الوزراء بوغتي أن أعداء بلوشستان لن يسمحوا لهم بالنجاح مهما كلف الأمر. ووجّه بتوفير جميع الموارد للمؤسسات الأمنية لحماية الشعب.

وقال: "ستُتخذ إجراءات صارمة ضد مُيسِّري أعمال الإرهابيين. لن يكون هناك أي تهاون في مسألة الأمن والنظام في بلوشستان، ويجب اتخاذ قرارات حاسمة".

ووجه الأجهزة الأمنية بسرعة تقديم مرتكبي عملية الاختطاف للعدالة.

حضر الاجتماع السكرتير العام لبلوشستان شاكيل قادر خان، والمفتش العام للشرطة معظم جاه أنصاري، والمفتش العام للسكك الحديدية راي طاهر، إلى جانب مسؤولين آخرين.

ورغم الصعوبات التي تواجهها قوات الأمن بسبب بعد المنطقة، فإنها قالت إنها أطلقت عملية واسعة النطاق في منطقة دادار في ممر بولان لإنقاذ الرهائن.

تواصلت عمليات البحث عن بقية الركاب المفقودين وتقديم المهاجمين للعدالة في منطقة نفق مشقف.

نظرًا للطبيعة الحساسة للعملية الجارية، لن يقوم موقع Dawn.com بالإبلاغ عن أي تفاصيل تشغيلية مهمة حتى يتم حل الموقف.

وفي أعقاب الهجوم، أوقفت السكك الحديدية الباكستانية مؤقتا جميع عملياتها من البنجاب والسند إلى بلوشستان والعكس.

وفي خضم العملية الجارية، أعلنت السكك الحديدية الباكستانية عن إنشاء "مكتب مساعدة" في محطة راولبندي للسكك الحديدية حتى تتمكن العائلات من طلب معلومات عن أحبائهم على متن القطار.

وقالت شركة السكك الحديدية الباكستانية إن مكتب المساعدة على اتصال دائم بغرف التحكم في كويتا وبيشاور، ويمكن الاتصال به على الأرقام 051-9270831 و051-9270834 و051-9270835.

كما تم إنشاء "خلية طوارئ" في محطة سكة حديد كويتا للحصول على معلومات عن الركاب ويمكن الاتصال بها على الأرقام 081-9201210 و081-9201211 و117.

أكدت شركة السكك الحديدية الباكستانية أن رحلات القطارات إلى كويتا تم تعليقها مؤقتًا وسيتم استئنافها بعد الحصول على الموافقات الأمنية

دستور الشعب المصرى يجب أن ينبع من إرادة الشعب وليس من إرادة لص الشعب

دستور الشعب المصرى يجب أن ينبع من إرادة الشعب وليس من إرادة لص الشعب


عندما قام مركز النيل للاعلام بالسويس باستضافتي، كضيف ندوة للمحاضرين العاملين في فروع مركز النيل للاعلام بالسويس، القائمين بإدارة ومحاضرة ندوات ومؤتمرات مركز النيل للإعلام، حول ''دور الأحزاب فى المشاركة السياسية بعد ثورة 25 يناير''، بدعوة من ليلى أبو بكر، مدير عام مركز النيل للإعلام بالسويس وقتها، بحضور ماجدة عشماوى، مدير برامج مركز النيل للإعلام يومها، ظهر يوم الاثنين 11 يونيو 2012، قبل أيام معدودات من إجراء انتخابات الإعادة الرئاسية بين مرسى وشفيق، يومي السبت والأحد 16 و 17 يونيو 2012، حرصت على تأكيد أهمية عدم انقلاب رئيس الجمهورية المنتخب الفائز فى انتخابات الإعادة الرئاسية 2012، أيا كان، على إرادة الشعب المصرى فى الحرية والديمقراطية، التي عبر عنها خلال ثورة 25 يناير 2011، عند توليه السلطة، أو تقويض تشكيل جمعية تأسيسية للدستور بالتوافق بين كل أطياف الشعب، أو استئثار محسوبون على السلطة بوضع مواد الدستور، وتقويض التوافق بين كل أطياف الشعب حول مواد الدستور، او قيام الجيش بانقلاب عسكرى وانتداب جنرال منة لمعاودة حكم البلاد بالحديد والنار، وأكدت أنه من السهل جدا قيام الشعب حينها بثورة شعبية جديدة، مهما فرض الحاكم من اجراءات القمع والاستبداد لانة لن يستطيع اخماد الشعب الى الابد مهما استعان بزبانية من جهنم ولولا ذلك ما قامت ثورة 25 يناير، وحذرت بجلاء، من الانقلاب على الديمقراطية وهى فى مهد التكوين، والاستئثار بسلق وفرض دستورا شموليا يعبر عن طغيان العسكر او الحاكم الجبار، للاستيلاء على السلطة الابدية بالباطل، وفرض الديكتاتورية المجسدة، بعد ان يعمى بريق السلطان ابصار شياطين جهنم عن الحقيقة الموجودة، والمتمثلة فى تغلغل الديمقراطية فى وجدان الشعب المصرى، الذى ضحى بارواح مئات الشهداء وآلاف المصابين خلال ثورة 25 يناير2011، لإقرار الديمقراطية والعدالة السياسية والقضائية والاجتماعية والاقتصادية، وليس لاستبدال نظام حكم قمعى فاسد، بنظام حكم قمعى فاسد اخر اشد ضراوة وفسق وفجور من الذى سقط، ودستورا شموليا عسكريا لحفنة من اسوة خلق اللة، ونظام حكم فاشية عسكرية او نظام حكم فاشية دينية، واكدت بأن الشعب يرفض عودة نظام حكم جنرالات العسكر الطغاة المستبدين الفاسدين حرامية الاوطان والدساتير والمؤسسات والقوانين الى مصر مجددا وقيامهم باصطناع الدساتير والقوانين الاستبدادية الباطلة والاحزاب الاستخباراتية والانتخابات المزورة التى تمكنهم من تحويل مصر الى عزبة للحنرال العسكرى الحاكم وثكنة عسكرية لشلة عصابتة الشيطانية بدلا من ان تكون دولة شعب عريق تمتد حضارتة الى الاف السنين، لان مواد الدستور والقوانين تصدر عن الشعب لتعبر عن إرادة الشعب، وليست تصدر عن حاكم لص حرامى سلاب نهاب نهش اعراض الشعب عبر تعش دستور الشعب لتعبر عن إرادة ديكتاتور لص سفاك سفاح عديم الذمة والضمير لكى يستبد بمعاونة عصابتة بالسلطة والشعب.



فيديو .. مؤسسة سيناء تستنكر تكريم السيسي لمجرم حرب متورط في إعدامات ميدانية بسيناء




رابط التقرير والفيديو:

فيديو .. مؤسسة سيناء تستنكر تكريم السيسي لمجرم حرب متورط في إعدامات ميدانية بسيناء


تعرب مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان عن استنكارها الشديد لتكريم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء 11 مارس 2025، خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ41 بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد، لأحد المسلحين في مليشيا محلية موالية للجيش المصري خلال الحرب على الإرهاب، والذي وثّقت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان ومنظمات دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش، تورطه في إعدامات ميدانية بدم بارد لمدنيين عُزَّل في سيناء عام 2017، مما يشكل إهانة بالغة للضحايا وأسرهم ويعزز من سياسة الإفلات من العقاب.

قالت هيومن رايتس ووتش في تقريرها "مقاطع فيديو تظهر الجيش ينفذ إعدامات في سيناء"، الذي نشرته في 21 أبريل 2017، إن مصدرين في شمال سيناء أكدا لها أن الرجل الذي يظهر في الفيديو وهو يعدم الضحيتين هو عضو في ميليشيا محلية معروفة للأهالي بمسمى "الفرقة 103"، والتي شكلها الجيش المصري عام 2015 للمساعدة في عمليات سيناء، ويشرف عليها الجيش ويسلحها. وأكد أحد المصدرين أنه يعرف هوية الرجل لأنهما سبق أن تجاورا في السكن في الشيخ زويد.

وأضافت هيومن رايتس ووتش في تقريرها: "يظهر عضو الميليشيا مرتديًا شارة سلاح المشاة في الجيش المصري على كتفه. وهناك رجل ثانٍ في الفيديو يظهر مرتديًا شارة 'المخابرات الحربية والاستطلاع'. أثناء الإعدام الأول، يقف ضابط المخابرات في طرف الشاشة، إلى يمين الكاميرا ممسكًا بهاتف خلوي، ويمكن سماع صوت موجه إلى عضو الميليشيا يقول: 'بلاش الدماغ بس، بلاش الدماغ بس'، مع وضع الجنود بنادقهم الهجومية إلى جوار جثتين على الأقل من الثمانية ثم أخذها، على ما يبدو لتصوير الجثث ومعها أسلحة".

في مقطع الفيديو، ظهر "إبراهيم حماد إبراهيم حماد" وهو ينفذ إعدامات ميدانية لمعتقلين من مسافة صفر، في جريمة حرب تستوجب المحاسبة. ورغم وضوح الفيديو والتعرف على هويته، لم يخضع لأي تحقيق أو مساءلة، بل استمر في عمله مع الجيش حتى مقتله في مايو 2022 إثر انفجار عبوة ناسفة.

في الفيديو، يظهر "إبراهيم حماد" وهو يستجوب الطفل داود صبري العوابدة (16 عامًا) لثوانٍ حول عائلته، ويتأكد من أنه ينتمي لقبيلة الرميلات، قبل أن يعدمه بدم بارد، ثم يتم تصفية شقيقه الأكبر عبد الهادي صبري العوابدة (19 عامًا) بالطريقة ذاتها. وكان الشقيقان قد اعتُقلا في 18 يوليو/تموز 2016 من بلدة رفح وتم إخفاؤهما قسريًا قبل تصفيتهما.

قالت مؤسسة سيناء إن تكريم إبراهيم حماد بعد وفاته في مناسبة رسمية يمثل إهانة للضحايا وأسرهم، ويؤكد استمرار سياسة الإفلات من العقاب في مصر. فبدلاً من فتح تحقيقات شفافة في جرائم الحرب الموثقة ضد المدنيين في سيناء، تمنح الدولة التكريم الرسمي لمنتهكي القانون الدولي، مما يشجع على استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، ومن بينها القتل خارج نطاق القانون.

إن مبدأ العدالة وإنصاف الضحايا واجب لا يسقط بالتقادم. كما أن تكريم مجرمي الحرب يمثل رسالة واضحة بأن الدولة لا تنوي محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، بل تمنحهم الغطاء الرسمي حتى بعد موتهم.

تجدد مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان مطالباتها بـ:

    على السلطات المصرية تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للبحث في ادعاءات جرائم الحرب التي وقعت في سيناء خلال العقد الأخير، وتقديم الجناة لمحاكمات عادلة.

    فتح تحقيق دولي مستقل حول الإعدامات الميدانية والانتهاكات الجسيمة في سيناء، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

    إدراج كافة المتورطين في الإعدامات الميدانية والانتهاكات الجسيمة بسيناء في قوائم العقوبات الدولية.

رابط التقرير والفيديو:

https://sinaifhr.org/show/496