الأربعاء، 14 مايو 2025

العمالة الأجنبية المنزلية فى السعودية تتعرض لاستغلالٍ شديد وعنصرية وإقصاءٍ من قوانين حماية العمال

الرابط

منظمة العفو الدولية في تقريرٍ جديد اصدرتة : 

العمالة الأجنبية المنزلية فى السعودية تتعرض لاستغلالٍ شديد وعنصرية وإقصاءٍ من قوانين حماية العمال


قالت منظمة العفو الدولية في تقريرٍ جديد إن النساء الكينيات اللواتي يُستقدَمن للعمل كعاملات خدمة منزلية يتحملن ظروف عملٍ شاقة ومسيئة وتمييزية، تصل في كثير من الأحيان إلى العمل القسري والاتجار بالبشر. ويسلط التقرير الضوء على استغلال أصحاب العمل الشديد لهؤلاء النساء داخل المنازل الخاصة، غالبًا بدوافع عنصرية، كما يستعرض استمرار استثناء العمالة المنزلية من قانون العمل السعودي ومن الإصلاحات المحدودة التي أجريت عليه.  

يوثّق تقرير محبوسات ومنبوذات: الحياة الخفية لعاملات الخدمة المنزلية الكينيات في السعودية تجارب أكثر من 70 امرأة سبق لهنّ العمل في السعودية. تعرّضت النساء، في كثيرٍ من الأحيان، للخداع على أيدي وكلاء الاستقدام والتوظيف بشأن طبيعة عملهنّ، وما إن وصلن إلى السعودية، حتى أُجبرن على العمل في ظروف قاسية جدًا، حيث كُنّ يكدحن لأكثر من 16 ساعة، ويُحرمن من الإجازات، ولا يُسمح لهنّ بمغادرة المنزل. كما عانَين ظروفًا معيشية فظيعة ومعاملة غير إنسانية شملت الاعتداء الجنسي واللفظي والبدني. وكان أصحاب العمل عادةً ما يصادرون هواتفهنّ وجوازات سفرهنّ، وأحيانًا يحتجزون أجورهنّ.

قال إيرونغو هيوتون، المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في كينيا: “سافرت هؤلاء النساء إلى السعودية بحثًا عن عمل يعينهنّ على إعالة أسرهنّ، ولكنهن تعرّضن بدلًا من ذلك لانتهاكاتٍ لا توصف في منازل أصحاب العمل. تشجع الحكومة الكينية بوضوح على هجرة العمالة، وتدّعي السلطات السعودية أنها أجرت إصلاحات على قوانين حقوق العمال، إلا أن الواقع خلف الأبواب المؤصدة يكشف عن استمرار تعرّض عاملات الخدمة المنزلية لمستوياتٍ صادمة من العنصرية والانتهاكات والاستغلال.

سافرت هؤلاء النساء إلى السعودية بحثًا عن عمل يعينهنّ على إعالة أسرهنّ، ولكنهن تعرّضن بدلًا من ذلك لانتهاكاتٍ لا توصف في منازل أصحاب العمل.

إيرونغو هيوتون، المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في كينيا

يجب على السلطات السعودية والكينية أن تصغي لأصوات هؤلاء النساء؛ فعملهنّ هو ما يعيل أسرهنّ، ويسهم بشكلٍ كبير في تنمية اقتصاد البلدَين على حدٍ سواء. ويتعيّن على السلطات السعودية أن تعمل بشكل عاجل على منح عاملات الخدمة المنزلية ضمانات حماية متساوية بموجب قانون العمل، وأن تتبنى نظام تفتيش فعال لمعالجة الانتهاكات المتفشية داخل المنازل الخاصة، كما ينبغي تفكيك نظام الكفالة بالكامل، الذي يقيد العمال الأجانب بأصحاب العمل، ويشجع على الاستغلال، ويُعزّز العنصرية النُظُمية”.  

ولم تستجب السلطات السعودية أو الكينية لطلب منظمة العفو الدولية للتعليق أو تقديم معلومات.

يجب على السلطات السعودية والكينية أن تصغي لأصوات هؤلاء النساء؛ فعملهنّ هو ما يعيل أسرهنّ، ويسهم بشكلٍ كبير في تنمية اقتصاد البلدَين على حدٍ سواء. ويتعيّن على السلطات السعودية أن تعمل بشكل عاجل على منح عاملات الخدمة المنزلية ضمانات حماية متساوية بموجب قانون العمل، وأن تتبنى نظام تفتيش فعال لمعالجة الانتهاكات المتفشية داخل المنازل الخاصة، كما ينبغي تفكيك نظام الكفالة بالكامل، الذي يقيد العمال الأجانب بأصحاب العمل، ويشجع على الاستغلال، ويُعزّز العنصرية النُظُمية.

إيرونغو هيوتون

“كنت أشعر وكأنني في سجن”

كانت ساعات العمل الطويلة معاناة مشتركة لدى العشرات من النساء اللواتي تحدثن إلى منظّمة العفو الدوليّة، حيث يمتد يوم العمل المعتاد لما لا يقل عن 16 ساعة، وغالبًا أكثر، من التنظيف، والطهي، ورعاية الأطفال. وكان متوسط أجرهنّ الشهري 900 ريال سعودي (240 دولارًا أمريكيًا)، ولم تتقاضَ أي منهنّ أجرًا عن ساعات العمل الإضافية، ما يعني أن متوسط أجورهن عند احتساب ساعات العمل يعادل 0.5 دولار أمريكي في الساعة. علاوةً على ذلك، كان بعض أصحاب العمل يؤخّرون دفع رواتبهن أو يمتنعون عن دفعها تمامًا. وأفادت تقريبًا جميع النساء ممن أجريت معهن مقابلات أنهنّ لم يحصلن على يوم عطلةٍ واحد طوال فترة إقامتهنّ في السعودية، والتي بلغت عامين لدى بعضهنّ.

قالت رشيدة*، عاملة خدمة منزلية سابقة:

“لم تكن [صاحبة العمل] تعتقد أنني قد أشعر بالتعب. لم تكن هناك فرصة للراحة… أعمل لديها على مدار اليوم، وحتى في الليل، كنت أواصل العمل أيضًا. شعرت أنني كالحمار، ولكن حتى الحمير تنال قسطًا من الراحة”.

أعمل لديها على مدار اليوم، وحتى في الليل، كنت أواصل العمل أيضًا. شعرت أنني كالحمار، ولكن حتى الحمير تنال قسطًا من الراحة.

رشيدة*

تحدثت النساء بالإجماع عن القيود الصارمة التي فُرضت على حريتهن وخصوصيتهن؛ حيث أدت مصادرة هواتفهن إلى عزلهنّ عن العالم الخارجي، ما تسبب لهنّ بالشعور بوحدة خانقة حيث حُرِمن من التواصل مع عوائلهن.

وتحدثت جوي* عن شعورها بأنها كانت حبيسة طوال فترة عملها في السعودية.

“لم أكن أتمتّع بأي شكل من أشكال الحرية، فبمجرد دخولكِ المنزل، لا تخرجين منه أبدًا. لا تخرجين ولا ترين العالم الخارجي. وأَضافت: “كنت أشعر وكأنني في سجن”.  

وأضافت إيف* موضحة كيف استُخدمت هذه العزلة لثنيها عن الشكوى من ظروفها:

“أول ما فعله صاحب العمل كان مصادرة جواز سفري. وإذا سألتِ، سيقولون لكِ ‘لقد دفعنا لكِ ثمن كل شيء’، ولا يمكنك الاعتراض لأنك في بلدٍ أجنبي”.

لم أكن أتمتّع بأي شكل من أشكال الحرية، فبمجرد دخولكِ المنزل، لا تخرجين منه أبدًا. لا تخرجين ولا ترين العالم الخارجي. كنت أشعر وكأنني في سجن

جوي*

رغم عبء العمل المفرط، أجمعت أغلب النساء على أن أصحاب العمل كانوا يحرمونهنّ من الطعام أو كانوا يقدمون لهنّ بقايا الطعام فقط، مما اضطر بعضهنّ للعيش على الخبز أو المعكرونة المجففة سريعة التحضير.

وقالت كاثرين* إن “الطعام كان المشكلة الأساسية” وإنها “كانت تقتات على البسكويت”، حيث لم تقدم لها صاحبة العمل سوى بقايا الطعام، أو طعام فاسد، وأحيانًا لا تعطيها شيئًا على الإطلاق، بل كانت تتخلص من الطعام الذي تطبخه كاثرين لنفسها بإلقائه في القمامة.  

كما وصفت معظم النساء ظروف الإقامة المزرية التي وُفّرت لهنّ، حيث كنّ يجبرن غالبًا على النوم في دولاب تخزين، أو على أرضية غرفة الأطفال، دون تزويدهن بسرير مناسب، أو أغطية أو حتى مكيّف هواء يعمل بشكلٍ جيد.

“قال الزوج ‘ستفعلين ما أرغب به‘“

روت العديد من النساء كيف كنّ يتعرضن للصراخ، والشتائم، والإهانات، بينما تعرّضت أخريات لاعتداءات جنسية، وصلت أحيانًا إلى حدّ الاغتصاب على يد أصحاب العمل الذكور. كانت من بينهنّ جودي، وهي أم عزباء لطفلين جاءت إلى السعودية هربًا من زوجها المسيء.  

“اغتصبني، وهدّدني إن أخبرت زوجته. التزمت الصمت. كان الأمر أشبه بعادةٍ يومية… حاولت [أن أخبره أن يتوقف] لكن الرجال أقوياء للغاية. وفي النهاية اغتصبني بالفعل، خمس مرات…”

وبينما خشيت الكثيرات من الإبلاغ عن هذه الانتهاكات للسلطات السعودية أو السفارة الكينية، فإن اللواتي تجرأنّ على تقديم شكوى تعرضن للانتقام أو وُجّهت لهنّ تهمًا ملفقة، مثل اتهامهن زورًا بالسرقة، فضلًا عن خسارة أجورهنّ.  

“كانوا ينادوننا بالقرود أو السعادين”

كما يسلط التقرير الضوء على العنصرية النُظُمية المتجذرة في نظام الكفالة، إلى جانب السلوكيات التمييزية المتأصلة التي تعود جذورها إلى إرث الاسترقاق والاستعمار البريطاني في المنطقة، والتي ساهمت مجتمعةً في تعزيز الاستغلال، والانتهاكات، والتمييز العنصري ضدهم، خاصةً النساء، اللواتي يتفاقم ضعفهن بسبب نوعهن الاجتماعي ولكونهن عاملات خدمة منزلية أجنبيات.

كانوا دائمًا يلقبونني بالحيوان الأسود بسبب لون بشرتي الداكن. وكان الأطفال يقتربون مني ويشيرون إلى وجهي ويضحكون، قائلين إنني قرد.

نياه*

وصفت العديد من النساء كيف كان أصحاب العمل ينادونهن بألفاظ مهينة وينعتونهنّ بصفاتٍ عنصرية، مثل “حيوانة”، و”خدّامة”، و”شرموطة”. كما كان أصحاب العمل يتحدثون بازدراء عن لون بشرتهن، ويعلّقون على رائحة أجسادهن، أو يمنعونهن من استخدام نفس أدوات المائدة أو الأدوات المنزلية التي تستخدمها العائلة، وهو ما وصفته النساء غالبًا بأنه شكل من أشكال “الفصل العنصري”، لأنهن من إفريقيا.  

قالت نياه*: “كانوا دائمًا يلقبونني بالحيوان الأسود بسبب لون بشرتي الداكن. وكان الأطفال يقتربون مني ويشيرون إلى وجهي ويضحكون، قائلين إنني قرد”.

وقال إيرونغو هيوتون: “إن جوهر هذه الانتهاكات يكمن في نظام عمل يستمد مقوّماته من عنصرية هيكلية وتاريخية، حيث يُجرَّد عمال الخدمة المنزلية الأجانب المصنفون عرقيًا، بمن فيهم النساء الإفريقيات السود، من إنسانيتهم ويُعاملون كأنهم يمكن الاستغناء عنهم”.

القوانين والإصلاحات غير الكافية

في السنوات الأخيرة، وفي إطار برنامج “رؤية 2030″، أجرت السعودية محدودة على نظام الكفالة الذي يربط حرية 13 مليون عامل أجنبي بإرادة أصحاب عملهم، مما يُهيئ بيئة خصبة للعمل القسري وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة.  

يتعين على كينيا أن تضطلع بدورٍ أكثر محورية لحماية عمال الخدمة المنزلية في الخارج. وعليها أن تتعاون مع السعودية لضمان حماية العمال المهاجرين.

إيرونغو هيوتون

ومع ذلك، وإلى حدٍ كبير، اقتصرت هذه الإصلاحات، رغم محدوديتها، على العمال المشمولين بقانون العمل السعودي، والذي ما زال يستثني عمال الخدمة المنزلية. لا زال عمال الخدمة المنزلية إلى هذا اليوم يخضعون لقيود صارمة على حرية التنقل، وفي معظم الحالات، لا يستطيعون تغيير الوظيفة أو مغادرة البلاد دون الحصول على إذنٍ من صاحب العمل.  

في عام 2023، أصدرت الحكومة نسخة محدّثة من لائحة عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم، بهدف تحسين ساعات العمل وظروفه. ولكن مع غياب نظام فعال للمراقبة والتفتيش وتنفيذ القانون، تظل هذه اللوائح في كثير من الأحيان بلا جدوى على أرض الواقع. وتُعد الكثير من الانتهاكات الموثقة مخالفة للقانون السعودي، ولكنها تُرتكب في ظل إفلاتٍ تام من العقاب.  

وقال إيرونغو هيوتون: “يتعين على كينيا أن تضطلع بدورٍ أكثر محورية لحماية عمال الخدمة المنزلية في الخارج. وعليها أن تتعاون مع السعودية لضمان حماية العمال المهاجرين من خلال تنظيم ممارسات الاستقدام والتوظيف، وضمان جاهزية السفارات لتقديم الدعم العاجل لعمال الخدمة المنزلية ممن يواجهون أزمات، كتوفير بيوت آمنة لهم وتقديم الدعم المالي والقانوني لمن هم بحاجة إليه”.

*جميع الأسماء الواردة في هذا البيان هي أسماء مستعارة

خلفية

وفقًا لإحصائيات سوق العمل في السعودية، يعمل نحو 4 ملايين شخص في مجال الخدمة المنزلية في البلاد، وجميعهم من المواطنين الأجانب، ومن بينهم 150,000 كيني. فبسبب ارتفاع معدلات البطالة في كينيا، دأب المسؤولون هناك على تشجيع الشباب على البحث عن فرص عمل في دول الخليج بما في ذلك السعودية، والتي تعد واحدة من أهم مصادر التحويلات المالية إلى كينيا.

موت عمال وافدين صعقا وسقوطا وبانفصال الرأس عن الجسد فى السعودية

الرابط

منظمة هيومن رايتس ووتش فى تقرير أصدرته صباح اليوم الاربعاء 14 مايو/أيار 2025 :

 موت عمال وافدين صعقا وسقوطا وبانفصال الرأس عن الجسد فى السعودية

امنعوا الوفيات وحققوا فيها، وعوّضوا العائلات، وافرضوا التأمين على الحياة

فقدَ عشرات العمال الوافدين حياتهم في السعودية في حوادث مروعة مرتبطة بمكان العمل كان يمكن تجنبها، منها السقوط من المباني، والصدمات الكهربائية، وحتى انفصال الرأس.

العديد من وفيات الوافدين في السعودية تُصنف بشكل غير صحيح على أنها "طبيعية"، ولا يُحقق فيها ولا تُعوَّض. عملية التعويض عن حوادث العمل طويلة ومرهقة.

ينبغي للسلطات السعودية، و"الاتحاد الدولي لكرة القدم" (فيفا)، وأصحاب العمل الآخرين ضمان التحقيق السليم في جميع وفيات العمال الوافدين، بغض النظر عن السبب المفترض أو الزمان أو المكان، وضمان معاملة عائلات العمال المتوفين بكرامة وحصولها على تعويض عادل دون تأخير.


قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن عشرات العمال الوافدين في السعودية يفقدون حياتهم في حوادث مروعة مرتبطة بمكان العمل ويمكن تجنبها، تشمل السقوط من المباني، والتعرض للصعقات الكهربائية، وحتى انفصال الرأس عن الجسم. لم توفر السلطات السعودية الحماية الكافية للعمال من الوفيات التي يمكن تفاديها، ولم تحقق في حوادث متعلقة بالسلامة في مكان العمل، ولم تضمن تعويضات كافية وفي الوقت المناسب للعائلات، بسبل تشمل سياسات التأمين الإلزامية على الحياة وضمان حصول الورثة على مستحقات. يبيّن تحقيق مستقل منفصل نشرته "فيرسكوير" اليوم أيضا نقصا خطيرا في السياسات والعمليات الفعالة من جانب الحكومة السعودية لتحديد أسباب وفيات العمال الوافدين.

تتزايد مخاطر الوفيات والإصابات المهنية مع تكثيف الحكومة السعودية أعمال البناء استعدادا لاستضافة "كأس العالم فيفا 2034" بالإضافة إلى "مشاريع كبرى" أخرى. قالت عائلات إن أصحاب العمل والسلطات في السعودية لم يقدموا سوى معلومات شحيحة عن ظروف وفاة ذويهم، ورفض بعض أصحاب العمل تغطية تكاليف إعادة الجثامين إلى الوطن، بل ضغط بعضهم على العائلات لدفن ذويهم في السعودية، مقدمين حوافز مالية لفعل ذلك. سعت الشركات أيضا في كثير من الأحيان إلى عدم تسليم ممتلكات العمال الوافدين المتوفين وأجورهم المستحقة إلى عائلاتهم.

قال مايكل بَيْج، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "الحوادث المروعة التي تودي بحياة عمال وافدين في أماكن عملهم في السعودية ينبغي أن تدق ناقوس الخطر للشركات ومشجعي كرة القدم والاتحادات الرياضية التي تسعى إلى الشراكة مع الفيفا في كأس العالم للرجال 2034، وغيرها من المشاريع السعودية الكبرى. بما أن السلطات السعودية لم تضمن بما يكفي إجراءات السلامة الأساسية والضمان الاجتماعي للعمال الوافدين، تواجه الشركات المحلية والدولية مسؤولية أكبر لضمان تفادي الانتهاكات الحقوقية الجسيمة في جميع عملياتها التجارية في السعودية".

قابلت هيومن رايتس ووتش عائلات 31 عاملا وافدا من بنغلاديش والهند ونيبال أعمارهم بين 23 و52 عاما توفوا في السعودية، وعاملَين اجتماعَييْن في بلديهما الأصليين قدما دعما لإعادة جثامين العمال إلى وطنهم، وثلاثة عمال وافدين حاليين شهدوا وفاة زملائهم. راجع الباحثون "شهادات عدم الممانعة" للعمال المتوفين عند توفرها، وهي وثيقة إلزامية تُصدرها سفارات بلدانهم الأصلية قبل السماح بإعادة جثمان العامل الوافد إلى وطنه، وشهادات الوفاة، وغيرها من الوثائق الرسمية ذات الصلة.

تماشيا مع ما خلصت إليه مجموعة من الأبحاث حول تصنيف العديد من وفيات العمال الوافدين في السعودية بشكل غير صحيح على أنها "طبيعية" ولا يُحقق فيها ولا تُعوَّض، وجدت هيومن رايتس ووتش أنه حتى حالات الوفاة المتعلقة بالعمل المصنفة بشكل صحيح في شهادة وفاة العامل الوافد لا تُعوّض أحيانا كما ينبغي وفقا للقانون السعودي ومعايير العمل الدولية. في حالات وفاة الوافدين التي يُعوّض عنها، تكون العملية طويلة ومرهقة.

قطاع البناء هو الأكثر عرضة لحوادث العمل، وفقا للسجلات الرسمية لـ"المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية" في السعودية. تُظهر الأرقام أن أكثر ثلاث إصابات في مكان العمل تحدث بسبب "التعرض لقوى ميكانيكية غير حية"، والسقوط، والحوادث المرورية، مع تأثر العمال الوافدين بشكل غير متناسب.

تُلزم القوانين السعودية أصحاب العمل الذين يُشغّلون 50 عاملا أو أكثر بتطبيق سياسة للصحة والسلامة، وإجراء التدريب، وتقييم مخاطر مكان العمل، وتوفير معدات الحماية والإسعافات الأولية اللازمة. صرّح "المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية" بأن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تُجري بشكل منتظم عمليات تفتيش، وعمليات تحقق من الامتثال، وتحقيقات في حوادث مكان العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية، وأنه سيتم معالجة الانتهاكات بالإجراءات القانونية أو العقوبات على النحو الذي تحدده لوائح العمل.

لكن هيومن رايتس ووتش وجدت أن العمال في جميع قطاعات العمل والمناطق الجغرافية في السعودية لا يزالون يواجهون انتهاكات عمل واسعة النطاق ومخاطر مهنية في مواقع عملهم. بينما تُدرج المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية "الأمراض الناجمة عن التعرض لدرجات حرارة عالية" في جدولها المعتمد للأمراض المهنية، إلا أن الحماية المتعلقة بالحر والتحقيقات ذات الصلة، بما فيها الوفيات المرتبطة بالحر الشديد، لا تزال غير كافية على الإطلاق.

منحت الفيفا السعودية حق استضافة كأس العالم 2034 دون بذل العناية الواجبة بحقوق الإنسان، أو ضمانات بمتطلبات حماية فعالة للعمال، بما فيها الحماية من الحر الشديد، أو الضمان الاجتماعي للعمال، بما يشمل مستحقات عائلات الضحايا وتعويضات أخرى، مثل التأمين الإلزامي على الحياة. قالت هيومن رايتس ووتش إن الفيفا تخاطر عمدا ببطولة أخرى ستترتب عليها تكلفة بشرية باهظة يمكن تجنبها.

قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للسلطات السعودية والفيفا وأصحاب العمل الآخرين ضمان التحقيق السليم في جميع وفيات العمال الوافدين، بغض النظر عن السبب المفترض أو الزمان أو المكان، ومعاملة عائلات العمال المتوفين بكرامة، وتوفير تعويضات عادلة وفي الوقت المناسب.

أشارت الفيفا في ردها على هيومن رايتس ووتش إلى أنها تنوي إنشاء نظام رعاية للعمال مُخصص للمعايير الإلزامية وآليات التنفيذ لأعمال البناء وتقديم الخدمات المتعلقة بكأس العالم في السعودية، دون تقديم تفاصيل عن التدابير الملموسة لمنع وفيات العمال الوافدين والتحقيق فيها وتعويضهم، مثل تدابير الحماية من الحر القائمة على المخاطر أو التأمين على الحياة. لم تردّ السلطات السعودية على رسالة من هيومن رايتس ووتش في 25 مارس/آذار بشأن أسئلة تتعلق بحماية العمال الوافدين. وثّقت هيومن رايتس ووتش سابقا أن قطر، التي استضافت كأس العالم لكرة القدم 2022، شجعت مقاوليها على شراء تأمين خاص على الحياة للعاملين لديهم منذ 2019. لكن في 2022، وجدت هيومن رايتس ووتش أن 23 مقاولا فقط اشتروا بوالص تأمين خاصة على الحياة لعمالهم. قال أحد المقاولين إن ذلك كلّفه أقل من 14 دولار أمريكي لكل عامل سنويا، مقابل منفعة قدرها 20,599 دولار لأسرة العامل المتوفي عندما لا تُصنف الوفاة على أنها متعلقة بالعمل وبالتالي لا يحق للأسرة الحصول على تعويض.

قال بَيْج: "يتعيّن على الفيفا التي تدّعي أنها محرك لإصلاحات عمالية إيجابية في البلدان المضيفة لكأس العالم أن تتعلم من كوارث حقوق الإنسان في البطولات السابقة، وأن تُطالب بشكل عاجل بآليات فعّالة للوقاية من إصابات العمال الوافدين وفياتهم والتحقيق فيها والتعويض عنها".

للاطلاع على النتائج التفصيلية، يرجى مواصلة القراءة أدناه.

جمع الباحثون معلومات حول وفيات العمال الوافدين من مصادر حكومية هندية وبنغلاديشية ونيبالية. عُزيت معظم وفيات العمال، من مختلف الجنسيات، إلى "أسباب طبيعية"، حيث شكلت 74% من إجمالي 1,420 حالة وفاة للعمال الوافدين الهنود المسجلة في السفارة الهندية بالرياض عام 2023؛ و80% من إجمالي 887 حالة وفاة للعمال الوافدين البنغلاديشيين خلال الأشهر الستة الأولى من 2024، و68% من إجمالي 870 حالة وفاة للعمال الوافدين النيباليين بين 2019 و2022.

خمس من الحالات التسع التي وثقتها هيومن رايتس ووتش، والتي تُصنفها الوثائق الرسمية على أنها غير متعلقة بالعمل، بما فيه لـ "أسباب طبيعية"، تتعلق بعمال انهاروا في أماكن عملهم ثم توفوا لاحقا، وفقا لعائلاتهم. أخبر شهود على حالتي وفاة عاملين عائلاتهم أن زميليهما في العمل توفيا نتيجة حوادث في مكان العمل؛ أحدهما صعقا كهربائيا والثاني في حادث مصعد. كما أخبر شهود عائلتين من العمال المتوفين أن عاملَين وافدَين توفيا أثناء نومهما. تثير هذه النتائج مخاوف من نقص تسجيل حوادث العمل في السعودية، وتصنيفها بشكل خاطئ، و/أو عدم التحقيق فيها بشكل كاف.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت "شهادة عدم الممانعة" لوفاة عامل بنغلاديشي بسبب وفاة دُوِّنت على أنها بسبب صعقة كهربائية إلى عدم إمكانية التعويض وأن السبب غير متوفر، بينما في حالتين أخريين من حوادث العمل المُصادق عليها رسميا، وُضعت علامة تشير إلى أن إمكانية التعويض تتوقف على محضر الشرطة.

إضافة إلى ذلك، انتهك أصحاب العمل، أو سعوا للتهرب من، التزامهم بموجب القانون السعودي الذي يفرض على أصحاب العمل تحمل تكاليف إعادة جثمان المتوفى إلى وطنه ما لم تكن مشمولة بتغطية المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. قال أفراد عائلات تسعة عمال بنغلاديشيين متوفين إن أصحاب العمل عرضوا دفنهم في السعودية، وعرضوا عليهم مبالغ مقطوعة أو تغطية نفقات شهرية مثل تعليم الأطفال. رغم ظروفها الاقتصادية المتردية، قالت ثماني عائلات إنها رفضت هذه العروض، بينما تكفلت ست عائلات بتكاليف الإعادة بنفسها. في إحدى الحالات، قالت زوجة عامل نيبالي إن زوجها دُفن في السعودية دون موافقة الأسرة، ولم يتلق أي منهم تعويضا حتى الآن.

قال ابن رجل بنغلاديشي توفي بصعقة كهربائية إن صاحب عمل والده اشترط دفنه في السعودية للحصول على التعويض. رفضت الأسرة هذا العرض، واضطرت إلى دفع أكثر من 500 ألف تاكا بنغلاديشي (حوالي 4,134 دولار) لإعادة الجثمان، وهو مبلغ اقترضته. حصلت الأسرة على 335 ألف تاكا (2,770 دولار) كتعويض من الحكومة البنغلاديشية. قال الابن: "كانت ديوننا أكثر من التعويض".

تكافح عائلات العمال الوافدين المؤهلة للحصول على مستحقاتها من الضمان الاجتماعي الحكومي السعودي، حتى بمساعدة سفارات بلدانهم أو قنصلياتها. تشير مواقع سفارات البلدان الأصلية إلى أن الحصول على التعويض يستغرق وقتا طويلا جدا، ويتطلب جهدا كبيرا، وقد يستغرق سنوات. قالت أرملة عامل متوفى إنها استغرقت 10 سنوات للحصول على مستحقاتها: "ابناي عمرهما 11 و13 عاما. عندما توفي زوجي، كان عمرهما 11 شهرا وسنتين. لو تلقينا تعويضا بعد وفاته مباشرة، لكان ذلك وفر لنا عونا كبيرا".

في حالة أخرى، استغرق الأمر عائلة وافد متوفى نحو 15 عاما للحصول على مستحقاتها من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. قال شقيقه لـ هيومن رايتس ووتش: "كان ينبغي أن يأتي التعويض في وقت أبكر. كان سيُخفف عن والديّ الحزينين بعض الشيء، ويخفف عنهما عبء القروض. توفيا بعد ست سنوات من وفاة أخي".

عدم الاعتراف بوفيات العمل وعدم توفير الضمان الاجتماعي في الوقت المناسب لعائلات العمال المتوفين يمكن أن يُرسّخ الفقر والضرر الذي يمتد لأجيال أو يفاقمهما، بما يشمل الضغط لإخراج الأطفال من المدارس وإرسالهم إلى العمل. قالت أرملة عامل وافد من بنغلاديش: "لتغطية نفقاتي، شغّلت ابني البالغ من العمر 14 عاما، ونستخدم المال القليل الذي يكسبه لتغطية نفقاتنا اليومية".

قال بعض الشهود إن أصحاب العمل طلبوا منهم استئناف العمل بعد أن شهدوا وفيات زملائهم في حوادث متعلقة بالعمل. وصف عامل الدوار الذي شعر به عندما نقل جثة صديقه بعد وفاته في حادث مرتبط بالآلات. استأنف عمله في اليوم التالي دون الحصول على إجازة حداد أو دعم اجتماعي أو نفسي.

قال آخر إن المشرفين تساءلوا عن سبب توقفه هو وزملائه عن العمل بعد أن شهدوا وفاة صديقهم. أُجبِروا على استئناف العمل في اليوم نفسه. قال: "الأمر صعب في بلد أجنبي، ولم نجرؤ على التحدث عن هذه القضية وظللنا صامتين خوفا".

وفيات وتقاعس بالغ عن احترام السلامة في أماكن العمل

وفيات ناجمة عن السقوط وتساقط مواد البناء

قالت أرملة رجل بنغلاديشي توفي عن 48 عاما وعمل في البناء في السعودية لأكثر من عقدين:

توفي إثر سقوطه من الطابق الخامس لمبنى قيد الإنشاء. أبلغني زملاؤه المتواجدون في الموقع أن مكان سقوطه كان منطقة هبوط المصعد، حيث كانت تُلقى القمامة وقطع الحديد. كان يعمل على إنشاء هيكل مؤقت لدعم الخرسانة عندما انفصل حزام الأمان، ما أدى إلى سقوطه... ونظرا لوجود العديد من الأجسام الثقيلة والصلبة هناك، أصيب بجروح في أجزاء مختلفة من رأسه وجسمه. فقد وعيه، لكنه كان على قيد الحياة. وصلت الشرطة السعودية بسرعة كبيرة وأنقذته من موقع الحادث ونقلته إلى مستشفى قريب. بعد تقديم الإسعافات الأولية له، أُدخل إلى وحدة العناية المركزة وتوفي بعد ساعتين. كنت أتحدث معه عدة مرات يوميا. ومثل كل يوم، اتصل بي بعد الغداء في يوم وفاته، وكانت تلك آخر محادثة بيننا.

قالت أرملة عامل وافد بنغلاديشي توفي عن 36 عاما وعمل في البناء في السعودية لأكثر من ثماني سنوات:

كان أحد أقاربي يعمل ويعيش معه في نفس الشركة. كان متواجدا يوم الحادث في موقع العمل وأبلغنا بوفاة زوجي. قال لي: "نحمل طوبا ثقيلا في العمل، وقد تراكمت كمية كبيرة منه في موقع البناء. عندما كان أخي [زوجي] يمر من هناك، هَوَت عليه مجموعة من الطوب فجأة. ونظرا لكثرتها، لم نتمكن من إنقاذه بأيدينا. استُقدمت رافعة لإزالة الطوب الذي غطى جثته، لكن فات الأوان. كان أخي [زوجي] قد توقف عن التنفس، كما تهشم جسده من ثقل الطوب."

قالت أرملة عامل وافد بنغلاديشي توفي عن 33 عاما، مضت على تواجده في السعودية سبعة أشهر فقط:

يعمل بعض أقاربي في السعودية. سمعوا أن زوجي سقط من نافذة الطابق الثالث لمبنى كان على وشك الهدم بغية إعادة إعماره... كان زوجي في الطابق الثالث يضرب الجدار بمطرقة ليهدمه عندما سقط. لم يمت على الفور. لكن أحدا لم يتقدم لمساعدته خوفا من الوقوع في مشاكل قانونية، بما أن ذلك كان حادثا.

وفيات بسبب صعق كهربائي

قالت أرملة رجل نيبالي توفي عن 25 عاما، عمل في السعودية لعامين:

بعد أن تعرض زوجي لصعقة كهربائية في العمل، انهار ونُقل إلى المستشفى. بعد بضعة أشهر، شعرنا بالارتياح لسماع أنه استعاد وعيه، لكننا أُبلِغنا فجأة بوفاته. رغم أن الوفاة ناجمة عن أسباب تتعلق بالعمل، إلا أنها صُنِّفت رسميا وفاة طبيعية. لم نستلم جثمان زوجي، بل أُبلغنا أن مراسم تشييعه قد أُقيمت في السعودية دون إذننا، ما زاد من معاناتنا. نعتقد أن الأمر كان مخططا مُحكما لحرماننا من التعويض. هناك أسئلة كثيرة بلا إجابة... من سمح لهم بدفن [زوجي] بدلا من إعادة جثمانه إلى الوطن؟... يقول شهود عيان إن الوفاة ناجمة عن صعقة كهربائية...

قالت أرملة رجل بنغلاديشي توفي عن 27 عاما، وعمل في السعودية لأربع 4 سنوات ونصف:

كان عدد من الزملاء حاضرا عندما تعرض [زوجي] لصعقة كهربائية، إذ وصفوا لنا عمله بالقرب من أسلاك كهربائية عندما تسببت صعقة كهربائية مفاجئة في سقوطه. رغم محاولات إنعاشه، أُعلِنت وفاته في مكان الحادث.

وفيات بسبب انفصال الرأس عن الجسم

قالت أرملة رجل بنغلاديشي توفي عن 46 عاما، عمل في البناء في السعودية لعامين:

وفقا لزملائه ورئيس العمال، لاحظ عطلا ميكانيكيا في الآلة التي كان يُشغّلها. أطفأ الآلة لإصلاحها، وكان يحاول إزالة حجر عالق بداخلها عندما أعاد أحدهم تشغيلها عن طريق الخطأ. علق رأسه داخل الآلة، وتوفي فورا. عندما وصلت جثته إلى بنغلاديش، رأينا رأسه منفصلا عن جسده. تطابق وصف زملائه الحادث مع حالته التي وجدناه عليها، لذلك لم يكن لدي خيار سوى تصديق الحادثة. مع ذلك، لا أستطيع الجزم ما إذا كان التحقيق في الحادث شاملا أم لا. عندما استلمنا جثته، أردتُ أن أحتضنه لآخر مرة، لكن ذلك لم يكن ممكنا. عندما رأيته على تلك الحالة، فقدت الوعي.

قالت أرملة رجل بنغلاديشي توفي عن 43 عاما، عمل في قطع الكتل الخرسانية في السعودية لعامين:

لم تكن لديه خبرة سابقة في تشغيل هذا النوع من الآلات العملاقة. ربما علقت الشفرة، لكنه لم يلاحظ أنها كانت تعمل في الجانب العلوي. وضع رأسه داخل الآلة عندما بدأت الشفرة تعمل فجأة. في تلك اللحظة، قُطع رأسه بالشفرة وانفصل عن جسده. توفي فورا. حضرت الشرطة وأخذت الجثة. لا أعرف ما حدث إلا مما قيل لي. لم أتمكن من التحقق من سبب الوفاة من بنغلاديش.

ضغط أصحاب العمل لدفن جثث العمال الوافدين المتوفين في السعودية

أخبرت عائلات العديد من العمال الوافدين هيومن رايتس ووتش أنهم واجهوا عقبات، من أصحاب عمل أفراد عائلاتهم المتوفين، أمام إعادة جثامينهم إلى أوطانهم.

قالت أرملة رجل بنغلاديشي توفي عن 48 عاما، عمل في البناء في السعودية لأكثر من عقدين:

في البداية، اقترح أشخاص من الشركة دفن جثمان زوجي في السعودية، وأكدوا لنا أن الشركة ستقدم تسهيلات مختلفة مقابل ذلك. لكن عندما أردنا نقل جثمان زوجي إلى بنغلاديش ودفنه هنا، قالت الشركة إننا سنتحمل جميع تكاليف نقل الجثمان... فتحملتها عائلتنا.

قالت أرملة رجل بنغلاديشي توفي عن 46 عاما، عمل في البناء في السعودية لعامين:

أراد الكفيل السعودي دفن زوجي في السعودية، لكنني رفضت. أردت إعادته لرؤيته للمرة الأخيرة. لم يقدم الكفيل أي مساعدة مالية. ما ساعدني هو وجود أقاربي في المملكة، حيث بذلوا قصارى جهدهم لضمان إعادة جثمان زوجي إلى الوطن. وللقيام بذلك، ساهم أقاربي بمبلغ ألف ريال سعودي (265 دولار) بالإضافة إلى أربعة آلاف ريال سعودي (1,065 دولار) من زملاء زوجي... لم يقدم الكفيل أي تعويض أو تأمين.

قالت أرملة رجل بنغلاديشي توفي عن 44 عاما، عمل سباكا في السعودية لأكثر من عقدين:

عند وفاته، تواصلت معي الشركة مرات عدة وعرضت عليّ مساعدات مالية متنوعة مقابل دفن زوجي في السعودية. أصرّوا ألّا أستعيد جثمانه. وعدوني بإرسال 800 ألف تاكا بنغالية (6,584 دولار)، وراتب زوجي المستحق، ومخصصات شهرية لتعليم أطفالي، لكنني أصريت على إحضار جثمانه إلى بنغلاديش.

قالت أرملة عامل بنغلاديشي توفي عن 32 عاما بسبب صعقة كهربائية:

وصل جثمان زوجي إلى بنغلاديش بعد حوالي ثلاثة أشهر من وفاته. حاول رئيس عمال الشركة إقناعي بشتى الطرق بأنني سأحصل على مزايا عديدة من الشركة إذا لم أُعِد الجثمان إلى الوطن. وقال إن الشركة ستساعدنا حتى في نفقاتنا الشهرية ورسوم تعليم الأطفال وغيرها. وعندما لم نوافق على دفن الجثة في السعودية، اتصل رئيس العمال بنفسه بالشركة وأحضر الجثمان إلى بنغلاديش.

رفض التعويض عن وفيات العمال الوافدين، بما يشمل حوادث العمل

تغطي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في السعودية الإصابات أو الوفيات الناجمة عن حوادث العمل. يعتمد هذا التأمين الإلزامي على مساهمة 2% من الراتب، ويحصل أفراد أسرة المتوفى على راتب 84 شهرا، بحد أقصى 330 ألف ريال سعودي (88 ألف دولار).

تُعزى معظم الوفيات في السعودية إلى أسباب غير متعلقة بالعمل، بما في ذلك الوفيات "لأسباب الطبيعية" والتي تمر دون تحقيق كافٍ، ما يحرم أفراد أسرة المتوفى من التعويض. مع ذلك، تُظهر أبحاث هيومن رايتس ووتش أن الأسر غالبا ما تواجه تحديات كبيرة وتأخيرات في الحصول على التعويض، حتى في حالة وفاة العمال الوافدين في حوادث عمل مُسجلة في شهادات الوفاة.

يكمن الملاذ الأخير للعديد من العمال الوافدين العائدين، وأسرهم، في برامج الرعاية الاجتماعية التي تُنشئها حكوماتهم خصيصا لمواجهة الانتهاكات التي تؤدي إلى الوفاة والإصابة. تُستخدم عادة "صناديق رعاية المهاجرين" المساهِمة، والتي تُموّل بشكل كبير من مساهمات المهاجرين، في العديد من بلدان المنشأ لتمويل برامج الرعاية هذه. ومع ذلك، غالبا ما يكون هذا الدعم مشروطا بتصاريح عمل سارية، وهو ما لا يملكه جميع العمال المهاجرين. علاوة على ذلك، يختلف مستوى وشمولية الدعم المقدم للعمال المهاجرين كثيرا بحسب البلدان الأصلية.

التعويضات من السعودية والبلدان الأصلية للعمال المتوفين

قالت أرملة عامل بناء طرق نيبالي توفي عن 28 عاما بعد أن صدمته مركبة ثقيلة:

حصلت على 700 ألف روبية هندية (8,065 دولار) من حكومة نيبال في صيغة تعويض، ومليون و400 ألف روبية هندية (16,130 دولار) من شركة التأمين [النيبالية]. وواجهت العديد من العقبات للحصول على التعويض من السعودية. تولى صهري زمام المبادرة. استغرق الأمر عامين، واضطررت إلى زيارة العديد من المكاتب. كان تأمين الأوراق مرهقا... كان من الواضح أنني لا أستطيع التعامل مع إجراءات التعويض بمفردي. ثم لجأ صهري إلى الأخصائيين الاجتماعيين الذين ضغطوا على السفارة النيبالية في السعودية. وبعد متابعتهم المتكررة، حصلنا أخيرا على تعويض في حسابي وحساب ابني المصرفيَّين... لولا [التعويض]، لما تمكنا من تغطية نفقاتنا...

قال شقيق عامل نيبالي متوفى، عانى للحصول على تعويض نيابة عن زوجة أخيه:

حصلنا على تعويض من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن وفاة أخي بعد 15 عاما. كنت مصمما على الحصول على التعويض، لذلك واصلت المتابعة. ما كان لشخص آخر أن يفعل الشيء نفسه. نصحني أفراد عائلتي بالاستسلام، لكنني كنت مصمما على الحصول على التعويض بأي ثمن. إذا لزم الأمر، كنت مستعدا للذهاب إلى السعودية للدفاع عن قضيتي. لكن على الأقل حصلنا على المال - أفضل من عدم الحصول على أي شيء... خفف عني بعض الشيء.

قالت أرملة عامل نيبالي توفي عن 34 عاما في حادث سير:

وفرت مبلغ التعويض في حسابي المصرفي، وأحاول ألا أستخدمه. أحتاج إلى ادخاره لمستقبل أطفالي. أحاول إدارة نفقاتي المنزلية من خلال زراعة [ما تحتاج إليه العائلة]، والتحويلات النقدية للأرامل من الحكومة النيبالية، والمنح الدراسية لأبناء المهاجرين المتوفين من خلال "مجلس التوظيف الخارجي" [برنامج منح دراسية ممول من صندوق رعاية المهاجرين المساهم].

تعويضات من السعودية أو البلدان الأصلية للعمال المتوفين

قالت أرملة رجل بنغلاديشي توفي عن 44 عاما، عمل سباكا في السعودية لأكثر من عقدين:

لم أتلقَّ مساعدة مالية كبيرة عند وصول الجثمان، لكن بعد ثلاثة أشهر، قدمت لي حكومة بنغلاديش 350 ألف تاكا بنغالية (2,879 دولار). لم تقدم الحكومة السعودية ولا الشركة أي مساعدة مالية. كانت الشركة قد وعدت سابقا بمساعدتي، لكنني لم أتلقَّ أي دعم.

قالت أرملة رجل بنغلاديشي توفي عن 26 عاما، عمل في السعودية كعامل بناء لأكثر من خمس سنوات قبل أن تسحقه رافعة حتى الموت:

استغرقت عملية إعادة جثمانه إلى بنغلاديش أكثر من ثلاثة أشهر بسبب التأخيرات البيروقراطية ورفض صاحب العمل تحمل المسؤولية... لم تدفع الشركة أي أجور متأخرة، أو مستحقات نهاية الخدمة، أو أي تعويضات إضافية رغم الطلبات المتكررة. تلقينا 300 ألف تاكا بنغالية (2,466 دولار) من الحكومة عبر صندوق رعاية المغتربين...

قالت أرملة رجل بنغلاديشي توفي عن 32 عاما بسبب صعقة كهربائية:

عند وفاته، كان يستحق راتب شهر لم يُدفع بعد، أرسلته الشركة إلينا لاحقا. لكننا لم نسترد أيا من أمواله في البنك ولا ممتلكاته الأخرى... حصلنا على 35 ألف تاكا بنغالية (287 دولار) من الحكومة البنغالية عند استلامنا الجثة، و300 ألف تاكا بنغالية (2,466 دولار)، كما أرسل لنا أصدقاؤه في العمل دعما قدره 150 ألف تاكا بنغالية (1,233 دولار). غير الراتب، لم تقدم الشركة أي مزايا متبقية أو أموال تأمين...

قالت أرملة سباك هندي توفي عن 44 عاما "لأسباب طبيعية"، وهو ما لا تصدقه الأسرة:

دفعت الشركة 300 ألف روبية هندية (3,511 دولار). لا ندري إن كانت الأموال مستحقة على الراتب أو مكافأة نهاية الخدمة أو تعويضا... تحدثنا إلى راجيف (عامل وافد آخر في الشركة) وهو المسؤول الوحيد عن التواصل مع العائلة من الشركة. قال إن الشركة غير مستعدة لدفع أي مبلغ إضافي. الشركة مدينة لنا بمزيد من المال تعويضا عن وفاته، لأنها وفاة في موقع العمل.

حالات من دون تعويض

قالت أرملة رجل نيبالي توفي عن 45 عاما، عمل في المملكة في بناء الطرق لأكثر من 11 عاما:

فصائل مسلحة مدعومة من تركيا تحتجز المدنيين فى سوريا وتبتزهم

الرابط

منظمة هيومن رايتس ووتش فى تقرير أصدرته صباح اليوم الاربعاء 14 مايو/أيار 2025 : 

فصائل مسلحة مدعومة من تركيا تحتجز المدنيين فى سوريا وتبتزهم

على الحكومة السورية الجديدة ضمان المساءلة


قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن فصائل من "الجيش الوطني السوري" حاربت حكومة الأسد بدعم من تركيا تواصل احتجاز المدنيين، وإساءة معاملتهم، وابتزازهم في شمال سوريا.

يجري العمل على دمج هؤلاء المقاتلين في القوات المسلحة السورية وتعيين قادتهم في مناصب حكومية وعسكرية رئيسية رغم ضلوعهم سابقا في انتهاكات جسيمة. ينبغي للحكومة الانتقالية السورية العمل على إنهاء الانتهاكات المستمرة والتحقيق فيها، واستبعاد من يُعرف أن لديه سجل من الانتهاكات من قوات الأمن السورية.

قال آدم كوغل، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "أنهى سقوط حكومة الأسد المنتهِكة عقودا من الفظائع التي ارتكبتها تلك الحكومة، لكن تواصل فصائل الجيش الوطني السوري احتجاز السكان وابتزازهم وتعذيبهم بدون عقاب".

من بين القادة الضالعين في انتهاكات سابقة والذين يشغلون الآن مناصب مؤثرة في الجيش السوري الجديد، محمد الجاسم (أبو عمشة)، قائد "الفرقة 62"؛ وسيف بولاد (سيف أبو بكر)، قائد "الفرقة 76"؛ وفهيم عيسى، مساعد وزير الدفاع للشؤون الشمالية؛ ومؤخرا، أحمد الحايس (أبو حاتم شقرا)، قائد "الفرقة 86" في المنطقة الشرقية.

وثّق تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2024 فظائع الجيش الوطني السوري بين عامي 2018 و2023. استهدفت هذه الأفعال بشكل أساسي الأكراد والمرتبطين بـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، التي تعتبرها تركيا جزءا من "حزب العمال الكردستاني"، الذي أعلنت حلّه في 12 مايو/أيار.

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع مدنيَيْن كرديَّيْن احتجزتهما فصائل موالية لتركيا، وثلاثة أشخاص احتُجز أقاربهم أو جيرانهم في فترة سقوط حكومة الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. كما تحدث الباحثون مع باحث حقوقي سوري يرصد الانتهاكات في المنطقة، وصحفي، وعامل إغاثة في شمال حلب.

في 1 ديسمبر/كانون الأول 2024، شن الجيش الوطني السوري هجومه الخاص، متشجعا بالعمليات العسكرية لـ "هيئة تحرير الشام"، التحالف الإسلامي الذي يقود الآن الحكومة الانتقالية. ركز الجيش الوطني السوري على الاستيلاء على أراضي شمال حلب، بما في ذلك الشهباء، وهي منطقة كانت إلى حد كبير ملجأ للأكراد النازحين خلال سيطرة تركيا على عفرين في عام 2018.

في 3 ديسمبر/كانون الأول، داهمت قوات الجيش الوطني السوري منزل إحدى سكان الشهباء وزوجها وأطفالها الثلاثة. واعتقلوا زوجها، وهو عامل بناء عمره 42 عاما، بدون أي تفسير. بعد 40 يوما، كما قالت، وجده أحد أقاربها في مستشفى بعفرين:

نزعوا أظافر يديه وقدميه وأسنانه بالقوة، وكانت ثمة آثار حروق على قدميه... أخبرني أن قوات المخابرات التركية والشرطة العسكرية التابعة للجيش الوطني السوري عذبوه في سجن معراتة وأجبروه على الاعتراف بأنه كان يبني أنفاقا لـ قسد. ثم أخذوه إلى المستشفى وتركوه هناك. بعد أيام قليلة من عودته إلى المنزل، أصيب بجلطة ولم يعد قادرا على الكلام.

وصف سكان قرية في عفرين عمليات الابتزاز المستمرة التي تمارسها "فرقة السلطان سليمان شاه" التابعة لمحمد الجاسم، والتي قالوا إنها تفرض ضرائب على مزارعي الزيتون وغرامات على العائلات العائدة تتراوح بين ألفَيْ و5 آلاف دولار أمريكي. بين ديسمبر/كانون الأول 2024 ويناير/كانون الثاني 2025، احتجز المقاتلون تسعة من السكان، متهمين إياهم بالتهرب من دفع الضرائب، وطالبوا كلا منهم بما يصل إلى 3,800 دولار أمريكي لإطلاق سراحهم.

في 10 يناير/كانون الثاني، قال امرأة إن أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا منزلها، واقتادوها إلى مقرهم، وطالبوها بفدية قدرها 850 دولار تحت التهديد بالعنف. أُطلق سراحها بعد أن وعدت بأن تدفع، لكنها فرت من المنطقة. في اليوم التالي، أخبرها الجيران أن المسلحين عادوا إلى منزلها ثلاث مرات، وهددوا ضيوفا في جنازة عائلية، وضربوا ابنة أختها، واحتجزوا زوج ابنة أختها، ولم يطلقوا سراحه إلا بعد أن دفعت الأسرة 450 دولار. لا تزال تخشى العودة، واصفة الأمر بـ"كابوس لا ينتهي".

عاد رجل عمره 61 عاما إلى قريته في عفرين في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بعد ثماني سنوات من مغادرته. في 2 ديسمبر/كانون الأول، اختطفه مسلحون من "فرقة الحمزات" التابعة لسيف بولاد، وضربوه بالعصي والسياط، وصادروا هاتفه وأمواله. اتهموه بالارتباط بـ قسد، ثم نقلوه لاحقا إلى مدينة عفرين، وضربوه في الطريق. احتُجز يومين حتى دفع ابن عمه 1,500 دولار لإطلاق سراحه.

قال إنه بعد أسبوع، سعى للحصول على وثيقة تصريح أمني من الشرطة العسكرية للجيش الوطني السوري لتقليل خطر اعتقاله مجددا، ولكن احتُجز بدل ذلك واستُجوب على يد عناصر المخابرات والشرطة العسكرية التركية لمدة ستة أيام، واضطر إلى دفع 1,500 دولار أمريكي لإطلاق سراحه.

قال رجل عمره 37 عاما من النيربية في شرق محافظة حلب إن فصيل السلطان سليمان شاه التابع للجيش الوطني السوري سيطر على القرية في ديسمبر/كانون الأول 2024. في 14 يناير/كانون الثاني 2025، وصل مسلحون في أربع شاحنات "بيك آب"، وأطلقوا النار في الهواء، وضربوا القرويين، بمن فيهم المسنون، وسرقوا ممتلكاتهم. قال إنهم اعتقلوا سبعة شبان بحجة البحث عن أسلحة. وكان ما يزال اثنان محتجزَيْن حتى أوائل مايو/أيار.

وثّق تقرير حديث صادر عن المنظمة الحقوقية "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" 41 حالة اعتقال من قبل فصائل الجيش الوطني السوري والشرطة العسكرية التابعة لها في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط. وقعت 10 منها بعد دخول قوات "الأمن العام" التي شكلتها الحكومة السورية المؤقتة حديثا مدن شمال حلب في 6 فبراير/شباط عقب اتفاق مفترض لأخذ السيطرة من الجيش الوطني السوري.

ورغم إزالة معظم نقاط تفتيش الجيش الوطني السوري، قالت مصادر في عفرين وأماكن أخرى إن الفصائل لا تزال تعمل انطلاقا من قواعدها السابقة. قال الباحث في سوريون من أجل الحقيقة والعدالة قصي جوخدار إن الاعتقالات انخفضت في مارس/آذار، لكن ما يزال المئات محتجزين في سجون يديرها الجيش الوطني السوري وتشرف عليها تركيا.

في 15 فبراير/شباط، زار الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع عفرين، متعهدا ببسط سلطة الحكومة على شمال سوريا واستعادة حقوق السكان. في 10 مارس/آذار، وُقّع اتفاقٌ رئيسي بين الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، يركز على الاندماج في الجيش السوري، وهي خطوة تشمل أهدافها عودة النازحين من مناطق مثل عفرين.

تتحمل السلطات السورية مسؤولية الانتهاكات التي ترتكبها القوات المندمجة في الجيش، وكذلك مسؤولية منع الانتهاكات وضمان المساءلة. كما تتحمل تركيا، التي ما تزال تشرف على فصائل الجيش الوطني السوري السابق ومدها بالأسلحة والرواتب والتدريب والدعم اللوجستي، مسؤولية الانتهاكات وجرائم الحرب المحتملة التي ترتكبها هذه الفصائل.

ينبغي للحكومة الانتقالية السورية توحيد جيشها بشكل عاجل تحت قيادة خاضعة للمحاسبة بإشراف مدني، وضمان الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. ينبغي لها اتخاذ خطوات لمنع المزيد من الانتهاكات ضد الأكراد وغيرهم من السكان في شمال سوريا، وضمان إطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفا، والتحقيق في الانتهاكات السابقة بإجراءات قانونية عادلة. ينبغي لتركيا وقف دعم القادة المنتهِكين والفصائل المنتهِكة وتعويض الضحايا.

ينبغي للحكومة الانتقالية تهيئة الظروف لعودة آمنة وطوعية وكريمة للنازحين، ومنح مراقبين مستقلين حق الوصول غير المقيد إلى جميع مراكز الاحتجاز، بما في ذلك تلك التي تديرها فصائل الجيش الوطني السوري السابق والقوات التركية.

ينبغي للدول الأخرى تقديم المساعدة الفنية والمالية لضمان حماية قوات الأمن الجديدة للمدنيين ومراعاة سيادة القانون، بما في ذلك دعم قضاء مستقل لضمان الاحتجاز القانوني والمعاملة القانونية بحق المعتقلين.

قال كوغل: "بينما تدمج الحكومة الانتقالية السورية فصائل الجيش الوطني السوري والجماعات المسلحة الأخرى في صفوفها، ينبغي لها استبعاد المسؤولين عن الانتهاكات في الجيش الوطني السوري ومحاسبتهم. إذا لم تفعل ذلك، فلن يتمكن الشعب السوري من الثقة بقواته المسلحة وسيكون عرضة لمزيد من الانتهاكات".

قاضٍ يخفف أحكام القتل على الأخوين مينينديز بعد 35 عاما قضاها في السجن بتهمة قتل والديهما.

 

الرابط

وكالة أسوشيتد برس

قاضٍ يخفف أحكام القتل على الأخوين مينينديز بعد 35 عاما قضاها في السجن بتهمة قتل والديهما.


 لوس أنجلوس (أ ف ب) - أصدر قاض يوم الجمعة حكما يمنح إريك ولايل مينينديز فرصة جديدة للحرية بعد 35 عاما قضاها في السجن بتهمة قتل والديهما.

خفّض قاضي المحكمة العليا لمقاطعة لوس أنجلوس، مايكل جيسيك، عقوبتي الشقيقين من السجن المؤبد دون إفراج مشروط إلى السجن 50 عامًا ثم السجن المؤبد. أصبحا الآن مؤهلين للإفراج المشروط بموجب قانون الأحداث في كاليفورنيا، لأنهما ارتكبا الجريمة قبل سن السادسة والعشرين. ولا يزال على مجلس الإفراج المشروط بالولاية أن يقرر ما إذا كان سيُفرج عنهما من السجن.

قال جيسيك: "لا أطالب بإطلاق سراحهم، فليس من شأني اتخاذ القرار. أعتقد أنهم بذلوا ما يكفي خلال السنوات الخمس والثلاثين الماضية، وأنهم يستحقون هذه الفرصة".

ولم يظهر الأخوان أي مشاعر واضحة خلال معظم الشهادات عندما ظهرا عبر بث مباشر للفيديو، لكنهما ضحكا عندما أخبرت إحدى بنات عمهما، ديان هيرنانديز، المحكمة أن إريك مينينديز حصل على درجات A + في جميع فصوله الدراسية خلال الفصل الدراسي الأخير له في الكلية.

يترأس قاضٍ في لوس أنجلوس جلسة الاستماع قبل البت في إطلاق سراحهما بعد قضاء قرابة 30 عامًا في السجن بتهمة قتل والديهما. وصرح يوم الثلاثاء بأنه يجب على الادعاء إثبات أن الشقيقين، في حال إطلاق سراحهما، لا يزالان يُشكلان خطرًا لارتكاب جريمة عنف مجددًا.

إذا خفّض عقوبتهما، فسيظلّ الشقيقان بحاجة إلى موافقة مجلس الإفراج المشروط بالولاية للخروج من السجن. ومن ثمّ، يُمكنهما الخروج بعد انقضاء المدة.

حُكم عليهما عام ١٩٩٦ بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط لقتلهما والدهما، خوسيه مينينديز، ووالدتهما، كيتي مينينديز، في منزلهما ببيفرلي هيلز عام ١٩٨٩. كان عمر الشقيقين ١٨ و٢١ عامًا وقت وقوع الجريمة. وبينما جادل محامو الدفاع بأن الشقيقين تصرفا دفاعًا عن النفس بعد سنوات من الاعتداء الجنسي من قبل والدهما، قال الادعاء إن الشقيقين قتلا والديهما من أجل ميراث بملايين الدولارات.

تبدأ الجلسة بشهادة أحد أفراد الأسرة

وبدأ الدفاع باستدعاء آنا ماريا بارالت، ابنة عم إريك ولايل، التي شهدت بأن الأخوين أعربا مرارا وتكرارا عن ندمهما على أفعالهما.

قال بارالت: "جميعنا، من كلا جانبي العائلة، نعتقد أن 35 عامًا كافية. عائلتنا تسامحهم جميعًا".

وقالت ابنة عم أخرى، تدعى تامارا جوديل، إنها أخذت ابنها البالغ من العمر 13 عامًا مؤخرًا للقاء الإخوة في السجن، وأنهم سيساهمون بالكثير من الخير للعالم إذا تم إطلاق سراحهم.

وتحدثت هيرنانديز، التي أدلت بشهادتها أيضًا خلال المحاكمة الأولى لإريك ولايل، عن الإساءة التي شهدتها في منزل مينينديز عندما كانت تعيش معهما وما يسمى بـ "قاعدة الممر".

"عندما كان خوسيه مع أحد الأولاد ... لم يكن بإمكانك حتى صعود الدرج لتكون في نفس الطابق"، قال هيرنانديز عن الأب.

القاضي يحكم على عقوبة أقل

يجب على محاميي الأخوين إثبات إعادة تأهيلهما في السجن واستحقاقهما عقوبة أقل تتراوح بين 50 عامًا والسجن المؤبد. هذا يجعلهما مؤهلين للإفراج المشروط بموجب قانون كاليفورنيا للمجرمين الأحداث، لأنهما ارتكبا الجريمة قبل سن السادسة والعشرين.

وقال محامي الدفاع عنهم، مارك جيراغوس، خارج المحكمة يوم الثلاثاء، إنه يريد من القاضي تخفيف التهم الموجهة إليهم إلى القتل غير العمد ومنحهم الوقت الكافي لإطلاق سراحهم على الفور.

ومن المتوقع أن يشهد سبعة على الأقل من أفراد الأسرة في جلسات الاستماع.

عارض مدعون عامون في مقاطعة لوس أنجلوس إعادة الحكم، قائلين إن الأخوين لم يتحملا المسؤولية الكاملة عن الجريمة.

وأكد جيراغوس أن الغرض من إعادة الحكم هو "تشجيع إعادة التأهيل".

وقال جيراغوس "هذا هو القانون، وليس إعادة النظر في وقائع الجريمة كما يريد المدعي العام أن يفعل".

المدعي العام السابق وعائلته لا يدعم إعادة الحكم

كان المدعي العام السابق لمقاطعة لوس أنجلوس، جورج جاسكون، قد فتح الباب أمام إمكانية إطلاق سراح الأخوين خريف العام الماضي بطلبه من القاضي تخفيف عقوبتهما. وأوضح مكتبه أن القضية كانت ستُعالج بشكل مختلف اليوم بفضل المفاهيم الحديثة للاعتداء الجنسي والصدمات النفسية، وإعادة تأهيل الأخوين على مدى ثلاثة عقود قضوها في السجن.

تُركّز عريضة إعادة الحكم التي قدّمها غاسكون على إنجازات الأخوين وإعادة تأهيلهما. منذ إدانتهما، تلقى الأخوين تعليمًا، وشاركا في دورات مساعدة ذاتية، وأسّسا مجموعات دعم مُختلفة لزملائهما السجناء.

قال القاضي السابق جوناثان كولبي، الذي اعتبر نفسه صارمًا في مكافحة الجريمة، للمحكمة إنه معجب بالبرامج التي بدأها الأخوان خلال فترة سجنهما لتقديم المساعدة والرعاية للسجناء المسنين وذوي الإعاقة. وقد تعرف عليهما من خلال سلسلة من زيارات السجن.

"لا أقابل الكثير من السجناء مثل إريك ولايل الذين لديهم مثل هذا الاهتمام بكبار السن"، كما قال.

بكى السجين السابق أنيراي براون أثناء الإدلاء بشهادته حول كيف ساعده الإخوة على الشفاء والوصول إلى طريق إعادة التأهيل، مما أدى إلى إطلاق سراحه من السجن.

أطلق على البرامج التي بدأوها اسم "جامعة مينينديز".

قال: "لديّ أطفال الآن. لولا لايل وإريك، لكنتُ ما زلتُ جالسًا هناك أفعل أشياءً غبية."

لقد غيّر المدعي العام الجديد في لوس أنجلوس مساره

قال المدعي العام الحالي ناثان هوشمان يوم الثلاثاء إنه يعتقد أن الأخوين غير مستعدين لإعادة الحكم عليهما لأنهما "لم يُقرّا" بجرائمهما. كما أكد مكتبه أنه لا يعتقد أنهما تعرضا لاعتداء جنسي.

قال هوتشمان: "موقفنا ليس "لا"، ولا "أبدًا"، ولا "ليس بعد". "لم يتحملوا المسؤولية الكاملة عن جميع سلوكياتهم الإجرامية".

استشهد الادعاء مؤخرًا بتحليل الطبيب النفسي الشرعي الذي أفاد بأن الأخوين خالفا قواعد السجن مؤخرًا بتهريب هواتف محمولة إلى داخل السجن، وهو ما جادل هوتشمان بأنه يُظهر عجزهما عن ضبط سلوكهما. وخلص التحليل إلى أنهما "أكثر عرضة بشكل معتدل" من غيرهما للانخراط في العنف المجتمعي، على حد قول هوتشمان.

حاول مكتب هوتشمان مرتين سحب التماس إعادة الحكم، لكن قاضي المحكمة العليا لمقاطعة لوس أنجلوس، مايكل جيسيك، رفض المحاولتين. وكان بإمكانه البت في إعادة الحكم من على منصة القضاء أو إصدار حكم كتابي لاحقًا.

روسيا مسؤولة عن إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية MH17.

 

الرابط

موقع FL360 aero المعنى بأخبار الطيران فى العالم

بيان تاريخي لمجلس الطيران التابع للأمم المتحدة مساء امس الثلاثاء 13 مايو: 

روسيا مسؤولة عن إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية MH17.


ألقى مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) يوم الاثنين 12 مايو 2025 اللوم على روسيا في إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة MH17 في عام 2014، وهي المرة الأولى في تاريخ الهيئة التابعة للأمم المتحدة التي تصدر مثل هذا النوع من القرارات.

وحظي قرار منظمة الطيران المدني الدولي، التي يقع مقرها في مونتريال، بإشادة حكومتي هولندا وأستراليا، اللتين أكدتا على الأهمية التاريخية للحكم.

وفي بيان أصدرته منظمة الطيران المدني الدولي مساء الاثنين، قالت الهيئة إن مجلس المنظمة صوت على أن "الاتحاد الروسي انتهك التزاماته بموجب القانون الجوي الدولي بإسقاط الطائرة الرحلة MH17".

في 17 يوليو/تموز 2014، أُسقطت طائرة بوينغ 777، التي كانت متجهة من أمستردام إلى كوالالمبور، بصاروخ أرض-جو روسي الصنع من طراز BUK فوق أراضٍ يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا. قُتل جميع ركاب وطاقم الطائرة البالغ عددهم 298 شخصًا، من بينهم 196 هولنديًا و43 ماليزيًا و38 أستراليًا.

في عام ٢٠٢٢، حكمت محكمة هولندية على الروسيين إيغور جيركين وسيرجي دوبينسكي، والأوكراني ليونيد خارتشينكو، بالسجن المؤبد بتهمة "قتل" ٢٩٨ شخصًا على متن الرحلة MH17 بين أمستردام وكوالالمبور. ورفضت روسيا تسليم المدانين الثلاثة.

بعد مرور 10 سنوات و9 أشهر على الحادث المميت، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أصدرت هيئة تابعة للأمم المتحدة بيانها بعد أن وجدت أن روسيا كانت مسؤولة عن إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة MH17 في 17 يوليو/تموز 2014 فوق شرق أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 298 شخصا كانوا على متنها.

صوت مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) يوم الاثنين على أن روسيا فشلت في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الجوي الدولي الذي يتطلب من الدول "الامتناع عن اللجوء إلى استخدام الأسلحة ضد الطائرات المدنية أثناء الطيران".

وقد تم رفع هذه القضية من قبل هولندا وأستراليا.

وقالت وكالة الأمم المتحدة للطيران المدني إن "هذا يمثل المرة الأولى في تاريخ منظمة الطيران المدني الدولي التي يتخذ فيها مجلسها قرارًا بشأن جوهر نزاع بين الدول الأعضاء بموجب آلية تسوية النزاعات في المنظمة" .

ومن الجدير بالذكر هنا أنه في عام 2023، أوقف المحققون الدوليون تحقيقاتهم، معتقدين أنه لم تكن هناك أدلة كافية لمحاكمة المزيد من المشتبه بهم.

عالق في الصراع

وكانت الطائرة الماليزية الرحلة MH17 متجهة من أمستردام إلى كوالالمبور عندما أسقطت فوق شرق أوكرانيا وسط الصراع المسلح بين المتمردين الموالين لروسيا والقوات العسكرية الأوكرانية.

قُتل جميع الركاب البالغ عددهم 283 راكبًا و15 من أفراد الطاقم. وكانوا يمثلون حوالي 17 جنسية، من بينهم 196 هولنديًا و43 ماليزيًا و38 مواطنًا أو مقيمًا أستراليًا.

تُطوّر منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) وتُنفّذ استراتيجيات ومعايير فنية عالمية للطيران، ويُعدّ مجلسها هيئتها الإدارية. وقد أنشأت الوكالة التابعة للأمم المتحدة فريق عمل خاصًا معنيًا بالمخاطر التي تُهدد الطيران المدني والناجمة عن مناطق النزاع في الأسابيع التي تلت حادثة التحطم.

أنشأت هولندا فريق تحقيق مشترك في أغسطس/آب 2014 بالتعاون مع أستراليا وماليزيا وبلجيكا، بالإضافة إلى أوكرانيا.

وخلص فريق التحقيق المشترك إلى أن الطائرة الرحلة MH17 أسقطت بصاروخ أطلق من منشأة صواريخ بوك تيلار التي تم نقلها من روسيا إلى حقل زراعي في شرق أوكرانيا في منطقة يسيطر عليها الانفصاليون.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، أدانت محكمة هولندية ثلاثة رجال - روسيان وأوكراني - بتهمة القتل. وحُوكموا غيابيًا وحُكم عليهم بالسجن المؤبد. بينما بُرِّئ روسي آخر.

خرق معاهدة الطيران المدني

وفي العام نفسه، تقدمت أستراليا وهولندا بشكاوى إلى منظمة الطيران المدني الدولي بشأن إسقاط الطائرة الماليزية رقم MH17 بصاروخ أرض-جو أثناء تحليقها فوق أوكرانيا في عام 2014، حيث شملت قائمة القتلى هولنديين وأستراليين.

تركزت القضية على مزاعم مفادها أن سلوك روسيا في إسقاط الطائرة بصاروخ أرض-جو فوق شرق أوكرانيا يشكل انتهاكا لاتفاقية الطيران المدني الدولي.

تدعو الحكومة الأسترالية إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة هذا الانتهاك.  "ندعو روسيا إلى تحمل مسؤوليتها النهائية عن هذا العمل العنيف المروع، وتصحيح سلوكها الصارخ، وفقًا لما يقتضيه القانون الدولي".

من جانبه، رحب وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب بالقرار، قائلا إنه لا يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية.

وأضاف أن "هذا القرار من شأنه أن يمحو الحزن والمعاناة"  التي عانى منها أقارب الضحايا، ولكنه كان  "خطوة مهمة نحو الحقيقة والعدالة".

ورفضت روسيا، التي نفت باستمرار تورطها، قرار منظمة الطيران المدني الدولي ووصفته بأنه "متحيز".

منظر ماليزيا لبيان منظمة الطيران المدني الدولي

في تطور آخر، حثّ كامل عبد المنعم، مساعد رئيس الوزراء أنور إبراهيم،  على عدم "استغلال" قرار منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بمسؤولية روسيا عن إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة MH17 عام 2014، وعدم تسييس الأمر. وقال:

"لذلك، فإن المهم هو أن لا يتم استغلال التقرير والاستفادة منه من قبل أطراف غامضة وسطحية بشأن هذه القضية.

قال كاميل في بيانٍ له على قناة X اليوم: "دعونا لا ننجر بسهولة إلى لعبة القوى العظمى من خلال المساعدة في توجيه رصاص العدو نحونا. إن تسييس مأساة الرحلة MH17 هو أدنى مستوى لزرع بذور الكسب السياسي الرخيص".

الثلاثاء، 13 مايو 2025

انحرفت طائرة لوكهيد سي-130 إتش هيركوليز تابعة لسلاح الجو الإكوادوري عن مسارها وسقطت في خندق بمطار لاتاكونجا-كوتوباكسي الدولي في الإكوادور. ووفقًا للتقارير الأولية، يشير سبب الحادث إلى عطل في النظام الهيدروليكي منع استخدام المكابح، مما تسبب في انحراف الطائرة حتى علقت في خندق بجوار المدرج. قامت السلطات على الفور بتفعيل بروتوكول الطوارئ في المطار، والذي تم التحكم فيه دون مضاعفات كبيرة. وأعلن سلاح الجو الإكوادوري أنه سيصدر بيانًا رسميًا خلال الساعات القليلة القادمة يتضمن تفاصيل الحادث والإجراءات المتبعة.

انحرفت طائرة لوكهيد سي-130 إتش هيركوليز تابعة لسلاح الجو الإكوادوري عن مسارها وسقطت في خندق بمطار لاتاكونجا-كوتوباكسي الدولي في الإكوادور. ووفقًا للتقارير الأولية، يشير سبب الحادث إلى عطل في النظام الهيدروليكي منع استخدام المكابح، مما تسبب في انحراف الطائرة حتى علقت في خندق بجوار المدرج. قامت السلطات على الفور بتفعيل بروتوكول الطوارئ في المطار، والذي تم التحكم فيه دون مضاعفات كبيرة. وأعلن سلاح الجو الإكوادوري أنه سيصدر بيانًا رسميًا خلال الساعات القليلة القادمة يتضمن تفاصيل الحادث والإجراءات المتبعة.



طائرة النقل العسكرية من طراز هيركوليس سي-130 التابعة للقوة الجوية الملكية التايلاندية تصطدم بعمود إنارة وتنتهي في بعض الشجيرات بعد عطل في نظام الفرامل أثناء بدء تشغيل المحرك في مطار ساموي، تايلاند.

طائرة النقل العسكرية من طراز هيركوليس سي-130 التابعة للقوة الجوية الملكية التايلاندية تصطدم بعمود إنارة وتنتهي في بعض الشجيرات بعد عطل في نظام الفرامل أثناء بدء تشغيل المحرك في مطار ساموي، تايلاند.

كشف المتحدث باسم القوات الجوية التايلاندية نائب المارشال براباس سونجايدي أن الحادث وقع في حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، عندما كانت طائرة نقل من طراز C-130 ( تابعة للسرب 601، الجناح 6، تقوم بمسار تدريب طيران روتيني من دون موينج - ترانج - ساموي - دون موينج.

وقال إنه عند التوقف في مطار ساموي وأثناء إجراء إجراءات بدء تشغيل المحرك الأرضي القياسية، حدد الطيار عطلًا في نظام الفرامل ولم يتمكن من التحكم في الطائرة، مما تسبب في تحركها للأمام خارج منطقة وقوف السيارات المخصصة.

وكان على متن الطائرة 8 أفراد من الطاقم و54 راكبا - بإجمالي 62 شخصا - وجميعهم سالمون.