الخميس، 28 مايو 2026

فيديو .. تعتذر شركة الخطوط الجوية اليابانية وتحظر على جميع قواها العاملة المكونة من أكثر من 6000 مضيفة طيران شرب الكحول خلال جميع توقفات العمل الخاصة بها، وذلك اعتبارًا من 27 مايو 2026

فيديو .. تعتذر شركة الخطوط الجوية اليابانية وتحظر على جميع قواها العاملة المكونة من أكثر من 6000 مضيفة طيران شرب الكحول خلال جميع توقفات العمل الخاصة بها، وذلك اعتبارًا من 27 مايو 2026

أصدرت الخطوط الجوية اليابانية (JAL) اعتذارًا في 27 مايو/أيار 2026 بعد أن تسبب إفراط اثنين من المضيفين في تناول الكحول في تأخير رحلة داخلية من هيروشيما إلى طوكيو لمدة 40 دقيقة . وقد ثبتت إصابة كبير المضيفين بفيروس كورونا في المطار بعد تناوله الكحول مع زميل له في الفندق في الليلة السابقة.

التفاصيل الرئيسية للحادث الرحلة: JL252 من مطار هيروشيما إلى مطار هانيدا في طوكيو في 23 مايو.

المخالفة: قامت رئيسة مضيفات الطيران (في الخمسينيات من عمرها) ومضيفة طيران مبتدئة (في الثلاثينيات من عمرها) بشرب البيرة والنبيذ في ردهة الفندق، مما انتهك قاعدة الخطوط الجوية اليابانية التي تحظر تناول الكحول في غضون 12 ساعة من بدء العمل.

التأخير: تغيبت زميلة أصغر سناً بسبب المرض، بينما لم تُبلغ رئيسة المضيفات عن فشلها في اختبار الكحول الذاتي، وتوجهت مباشرةً إلى المطار. وعندما كشف اختبار رسمي في المطار عن وجود الكحول في دمها، تم إيقافها عن العمل، مما اضطر الخطوط الجوية اليابانية إلى توفير بديلة لها.

التداعيات: في أعقاب التأخير، حظرت الخطوط الجوية اليابانية (JAL) إلى أجل غير مسمى جميع أفراد طاقم الطائرة من تناول المشروبات الكحولية في أماكن الإقامة الليلية.

الاستجابة الرسمية والحوادث السابقة: أطلقت وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية عمليات تفتيش ميدانية لعمليات الخطوط الجوية اليابانية (JAL) عقب الحادث. ويأتي هذا في أعقاب سلسلة من الفضائح الأخيرة المتعلقة بتناول الكحول والتي تورط فيها طيارو الخطوط الجوية اليابانية، والتي سبق أن أسفرت عن تحذيرات حكومية صارمة وفرضت حظراً مماثلاً على تناول الطيارين للكحول أثناء فترات الراحة بين الرحلات.

نتنياهو: طلبت من الجيش السيطرة على 70% من أراضي غزة

 

الرابط

نتنياهو: طلبت من الجيش السيطرة على 70% من أراضي غزة


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه أصدر توجيهات للجيش الإسرائيلي للسيطرة على 70 في المئة من أراضي قطاع غزة، وفقا لما نقلت عنه القناة 12 الإسرائيلية.

وقال نتنياهو في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر نظمته أكاديمية “عين برات” للقيادة في الضفة الغربية، إن إسرائيل “تشدد” قبضتها على حماس. وأضاف”في هذه المرحلة، نحن نسيطر بالكامل على 60 في المئة من أراضي قطاع غزة. كنا عند 50%، وانتقلنا إلى 60%”.

وأكد أنه وجه الجيش الإسرائيلي بالانتقال “خطوة بخطوة، أولا إلى 70%” قائلا “لنبدأ بذلك”.

وبينما كان نتنياهو يتحدث، صرخ أحد الحاضرين بأن على إسرائيل السيطرة على “100 في المئة” من أراضي غزة، فرد نتنياهو بالقول “نحن نمضي بالتسلسل”، من دون أن ينفي أن السيطرة الكاملة على القطاع قد تكون الهدف النهائي لإسرائيل.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحماس، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خط فاصل يُعرف باسم “الخط الأصفر”، والذي شمل نحو 53% من غزة.

ومنذ توقيع الهدنة، رسمت إسرائيل خطا فاصلا مع مناطق سيطرة حماس بخط أصفر على الأرض باستخدام كتل خرسانية متباعدة. ولا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة شرق هذا الخط، وتسيطر حماس على شريط ساحلي. إلا أن الجيش الإسرائيلي دأب على نقل هذه الكتل إلى عمق الأراضي التي تسيطر عليها حماس، وتظهر الخرائط الإسرائيلية اتساع منطقة السيطرة العسكرية الإسرائيلية لتشمل ما يقرب من ثلثي قطاع غزة.

وأظهرت خرائط نشرتها إسرائيل في مارس منطقة مقيدة جديدة تتجاوز 53 في المئة من غزة التي كانت إسرائيل تسيطر عليها بعد وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر.

وتشكل المنطقة المحظورة، المحددة على الخرائط بخط برتقالي، ما يقدر بنحو 11 بالمئة من أراضي غزة الواقعة خارج “الخط الأصفر” الذي يحدد الجزء من غزة الذي تحتله القوات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وتطوق هذه المناطق ما يقرب من ثلثي أراضي غزة إجمالا.

وتقول إسرائيل إن المنطقة الواقعة بين الخط البرتقالي وخط الهدنة الأصفر الذي انسحبت إليه قواتها بموجب اتفاق أكتوبر هي منطقة محظورة لتمكين إيصال المساعدات، وأن على منظمات الإغاثة تنسيق تحركاتها مع الجيش. وتقول إن المدنيين لا يتأثرون بذلك الإجراء.

وأثارت المنطقة الموسعة مخاوف الفلسطينيين النازحين الذين يعيشون هناك من أن تعدهم إسرائيل أهدافا وتطلق عليهم النار. وأثارت كذلك مخاوف من أن إسرائيل قد تخطط للاحتفاظ بالمنطقة على نحو دائم.

ويلقي توسيع نطاق سيطرة إسرائيل إلى ما وراء الخط المتفق عليه بموجب وقف إطلاق النار بمزيد من الشكوك حول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بغزة والتي تأجل استكمال تنفيذها شهورا بسبب الحرب على إيران والخلافات المتعلقة بنزع سلاح مقاتلي حماس.

ويوسع كذلك المنطقة التي يقول الجيش الإسرائيلي إنه يمكنه العمل فيها وشن هجمات دامية على الفلسطينيين، دون وضع علامات على الأرض. وجرى تحديد خط وقف إطلاق النار في أكتوبر بكتل خرسانية مطلية باللون الأصفر.

ونقلت رويترز عن مصادر طبية نهاية أبريل أن إسرائيل قتلت منذ وقف إطلاق النار أكثر من 800 فلسطيني في غزة، وكثير منهم في المنطقة القريبة من الخط الأصفر التي تنتشر فيها مخيمات النازحين ومن يعيشون في مبان مدمرة. وقتل أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.

الحرة

مسؤول مصري يكشف لـ”الحرة” أسرار الانسحاب من باجاك

 

الرابط

مسؤول مصري يكشف لـ”الحرة” أسرار الانسحاب من باجاك


بعد أيام قليلة على تداول تقارير صحفية معلومات مفادها أن جنوب السودان طلب إغلاق “قاعدة عسكرية مصرية” في باجاك قرب الحدود الأثيوبية، كشف مسؤول حكومي مصري لموقع “الحرة” عن أن “القوة المتمركزة هناك كانت تضم قرابة 260 عنصراً يتوزعون بين مهام الدعم الفني، التدريب العسكري، وأنظمة الرصد والربط اللوجستي المتطورة”.

وتستمد بلدة باجاك الواقعة في ولاية أعالي النيل بجنوب السودان أهميتها القصوى من موقعها الجغرافي عند مثلث الحدود المشترك مع السودان وإثيوبيا، وقربها من إقليم بني شنقول الإثيوبي الذي يحتضن سد النهضة.

ويرى مراقبون أن قرار إغلاق القاعدة يمثّل خطوة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية في حوض النيل.

ويقول السفير فوزي عشماوي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن هذه المنشأة لم تكن قاعدة عسكرية بالمعنى التقليدي، وإنما “نقطة ارتكاز متقدمة” قريبة من الحدود الإثيوبية، تمنح مصر حرية الحركة والاقتراب من أهم مناطق أمنها القومي المعنية بحصتها التاريخية في مياه نهر النيل.

وبدوره، اعتبر المسؤول المصري، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن قرار جوبا بإغلاق “النقطة المصرية” لم يكن وليد اللحظة، بل جاء مدفوعاً بأربعة تحوّلات استراتيجية ومحلية متشابكة:

التحول نحو معسكر المنبع: إذ مثّل توقيع جوبا على اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل (CFA) نهاية عام 2024 فكاً للارتباط مع الرؤية المصرية المتمسكة بحقوق المصب، وانتقالاً علنياً لمعسكر دول المنبع الراغبة في إعادة تقاسم الحصص المائية.

شريان النفط البديل عبر إثيوبيا: إذ تسببت الحرب المستعرة في السودان وتضرر خطوط تصدير النفط التقليدية في اندفاع جوبا نحو أديس أبابا لتأمين خيارات بديلة، حيث تحول ممر (جامبيلا – باجاك – فلوج) إلى شريان استراتيجي لإنعاش وإسناد حقول نفط جنوب السودان عبر الأراضي الإثيوبية.

الخوف من صراع الوكالة والمسيرات: دفع تصاعد الخلافات أخيراً بين السودان وأثيوبيا جنوب السودان لإنهاء الوجود المصري حتى لا تترك جوبا أيّ ذريعة لتحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف المتصارعة.

الورقة السياسية الداخلية: وظّف رئيس جنوب السودان سلفا كير هذا القرار لإظهار الحزم السيادي أمام خصومه وحلفائه، مثل تابان دينج ورياك مشار. كما أن الضغوط المعيشية الناتجة عن تراجع عائدات النفط جعلت من فكرة “طرد القوات الأجنبية” ورقة داخلية رابحة للنظام الحاكم.

ويؤكد عشماوي أن “فقدان مصر لهذه القاعدة رغم أهميتها الميدانية المباشرة في مراقبة كمية مياه سد النهضة وتوقيتاتها لا يعني شلل الاستراتيجية المصرية لعام 2026، إذ إن رؤية القاهرة لأمنها القومي في السودان والقرن الأفريقي والبحر الأحمر تستند إلى منظومة ركائز متكاملة؛ تبدأ من التمسك الصارم بقواعد القانون الدولي لاستبعاد إثيوبيا من أي ترتيبات أمنية تخص البحر الأحمر”.

ويشير عشماوي إلى “سعي القاهرة لتوثيق تحالفها الاستراتيجي مع إريتريا وإصرارها على صون وحدة الصومال ومواجهة مخططات تقسيمه وتقديم دعم للجيش السوداني ورفض التعامل مع الميليشيات المسلحة، مع تعزيز التنسيق مع السودان كدولتي مصب للضغط على أديس أبابا وإلزامها بالاتفاقية الثلاثية لعام 2015”.

ويضع إغلاق قاعدة باجاك استراتيجية المراقبة المصرية أمام واقع جديد، لكن المشهد لا ينتهي عند الحدود الجنوبية للسودان، إذ تشير التحركات الدبلوماسية والأمنية المكثفة لكل من القاهرة وأديس أبابا في الصومال، إريتريا، جيبوتي، وأوغندا، إلى أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة تموضع التحالفات.

الحرة

حصري: الإغلاق الهادئ لمركز حدودي مصري على النيل

 

الرابط

حصري: الإغلاق الهادئ لمركز حدودي مصري على النيل


انتهى بهدوء وجود عسكري مصري سري بالقرب من الحدود الإثيوبية، مما كشف عن التحالفات المتغيرة والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تعيد تشكيل حوض النيل، في الوقت الذي تكافح فيه مصر لحماية مصالحها الاستراتيجية في مواجهة النفوذ الإثيوبي المتزايد والتداعيات المستمرة لحرب السودان.

بعد أيام من ظهور تقارير إعلامية تزعم أن جنوب السودان طلب إغلاق "قاعدة عسكرية مصرية" في باجوك بالقرب من الحدود الإثيوبية، صرح مسؤول حكومي مصري لقناة الحرة بأن القوة المتمركزة هناك تتألف من حوالي 260 فرداً مكلفين بالدعم الفني والتدريب العسكري وعمليات المراقبة المتقدمة والتنسيق اللوجستي.

تستمد باجوك، الواقعة في ولاية أعالي النيل بجنوب السودان، أهميتها الاستراتيجية من قربها من المثلث الحدودي المشترك الذي يربط جنوب السودان والسودان وإثيوبيا، فضلاً عن قربها من منطقة بني شنقول-جوموز الإثيوبية، موطن سد النهضة الإثيوبي الكبير.

ينظر المحللون الإقليميون إلى عملية الإغلاق كجزء من إعادة تنظيم سياسي أوسع نطاقاً يجري في جميع أنحاء حوض النيل.

قال فوزي عشماوي، مساعد وزير الخارجية المصري السابق، إن المنشأة لم تكن قاعدة عسكرية بالمعنى التقليدي، بل كانت "موقعاً متقدماً" بالقرب من الحدود الإثيوبية، مما منح مصر مرونة عملياتية وإمكانية الوصول إلى واحدة من أكثر المناطق حساسية المرتبطة بأمنها القومي وحصتها التاريخية من مياه النيل.

وقال المسؤول المصري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن قرار جوبا بإغلاق ما وصفه بـ "النقطة المصرية" كان يتراكم منذ فترة وكان مدفوعاً بأربعة تحولات استراتيجية وداخلية متداخلة.

وأوضح أن أول هذه الخطوات هو تقارب جنوب السودان التدريجي مع دول أعالي النيل. وقد مثّل توقيع جوبا على اتفاقية الإطار التعاوني في نهاية عام 2024 قطيعة مع موقف مصر الطويل الأمد في الدفاع عن حقوق المياه في المصب، وأشار إلى تقارب جنوب السودان الصريح مع الدول الساعية إلى إعادة توزيع حصص مياه النيل.

أما العامل الثاني، فيتمثل في سعي جنوب السودان لإيجاد طرق بديلة لتصدير النفط. فقد دفعت الحرب في السودان وتضرر البنية التحتية التقليدية للتصدير جوبا إلى الاقتراب من أديس أبابا بحثًا عن خيارات جديدة. وأوضح المسؤول أن ممر غامبيلا-باجوك-فلوج أصبح بشكل متزايد شريانًا استراتيجيًا يدعم حقول النفط في جنوب السودان عبر الأراضي الإثيوبية.

كان هناك اعتبار ثالث يتمثل في تزايد المخاوف من احتمال تورط جنوب السودان في التوترات المتصاعدة بين السودان وإثيوبيا. ووفقًا للمسؤول، سعت جوبا إلى إزالة أي ذريعة قد تحول أراضيها إلى ساحة لمواجهات بالوكالة أو حرب طائرات بدون طيار بين جهات إقليمية متنافسة.

أما العامل الأخير فكان السياسة الداخلية. فقد صرّح المسؤول بأن رئيس جنوب السودان، سلفا كير، استغل القرار لإظهار سيادته أمام خصومه وحلفائه على حد سواء، بمن فيهم تابان دينق وريك مشار. وفي الوقت نفسه، جعلت الأوضاع الاقتصادية المتدهورة نتيجة انخفاض عائدات النفط فكرة "طرد القوات الأجنبية" رسالةً ذات فائدة سياسية للنظام الحاكم.

جادل عشماوي بأن خسارة مصر للقاعدة، على الرغم من أهميتها التشغيلية المباشرة في مراقبة مستويات المياه والنشاط في سد النهضة، لا تشل استراتيجية القاهرة الإقليمية الأوسع لعام 2026.

وقال: "إن رؤية مصر للأمن القومي في السودان والقرن الأفريقي والبحر الأحمر مبنية على إطار متكامل"، مضيفاً أن القاهرة لا تزال تصر على الآليات القانونية الدولية التي تهدف إلى استبعاد إثيوبيا من أي ترتيبات أمنية مستقبلية في البحر الأحمر.

وأشار أيضاً إلى جهود مصر لتعميق تحالفها الاستراتيجي مع إريتريا، والحفاظ على وحدة أراضي الصومال، ودعم الجيش السوداني مع رفض الاشتباك مع الميليشيات المسلحة، وتعزيز التنسيق مع السودان حيث تسعى دولتا المصب على نهر النيل إلى الضغط على أديس أبابا للامتثال للاتفاق الثلاثي لعام 2015 الذي يحكم نزاع سد النهضة.

يُعرّض إغلاق موقع باجوك استراتيجية مصر الإقليمية للمراقبة لواقع جديد. لكنّ الصراع لا ينتهي عند الحدود الجنوبية للسودان. فتكثيف النشاط الدبلوماسي والأمني ​​من جانب كلٍّ من القاهرة وأديس أبابا في الصومال وإريتريا وجيبوتي وأوغندا يُشير إلى أن المنطقة قد تدخل مرحلة جديدة من تحوّل التحالفات وإعادة التموضع الاستراتيجي.

الحرة

ترامب يرفع دعوى قضائية جديدة بقيمة 10 مليارات دولار بسبب تقرير صحيفة وول ستريت جورنال عن قضية إبستين

 

الرابط

بلومبيرغ

ترامب يرفع دعوى قضائية جديدة بقيمة 10 مليارات دولار بسبب تقرير صحيفة وول ستريت جورنال عن قضية إبستين


رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نسخة جديدة من دعواه القضائية البالغة قيمتها 10 مليارات دولار ضد صحيفة «وول ستريت جورنال» وشركتها الأم «نيوز كورب»، على خلفية تقرير تناول علاقته بالممول المدان جيفري إبستين، وذلك بعد أن رفض قاض النسخة الأولى من الدعوى.

وقدمت الدعوى المعدلة مساء الأربعاء أمام محكمة فدرالية في ولاية فلوريدا، ضمن المهلة التي حددها القاضي، بعدما اعتبر أن الشكوى الأصلية لم تتضمن ما يكفي من الادعاءات لإثبات وجود «سوء نية فعلي» تجاه ترامب، وهو معيار قانوني مرتفع في قضايا التشهير المتعلقة بالشخصيات العامة.

وكان ترامب قد رفع الدعوى بسبب تقرير نُشر في يوليو 2025 قالت فيه الصحيفة إنه أرسل رسالة «فاضحة» بمناسبة عيد ميلاد إبستين عام 2003، كُتبت داخل رسم تخطيطي لامرأة عارية، ووقعها ترامب في منطقة حساسة من الرسم.

وأنهت الرسالة بعبارة:

«عيد ميلاد سعيد — وليكن كل يوم سرا رائعا آخر».

ويؤكد ترامب باستمرار أن الرسالة مزورة.

وكتب محامي ترامب أليخاندرو بريتو في الدعوى المعدلة:

«وقت النشر، تجاهل المدعى عليهم بتهور ما إذا كانت التصريحات التشهيرية صحيحة، أو أنهم تعمدوا تجنب اكتشاف الحقيقة».

وكان قاضي المحكمة الفدرالية دارين غايلز قد رفض النسخة الأولى من الدعوى في أبريل، قائلا إنها «لا تقترب إطلاقا» من تلبية المعيار القانوني المطلوب في قضايا التشهير الخاصة بالشخصيات العامة.

ويقضي معيار «سوء النية الفعلي» بأن يثبت الشخص العام أن المؤسسة الإعلامية كانت تعلم أن المعلومات كاذبة أو تجاهلت بشكل متهور احتمال عدم صحتها.

وتسعى الدعوى الجديدة إلى تعزيز هذه النقطة، إذ تتهم الصحفيين و«وول ستريت جورنال» ودار النشر «داو جونز» ورئيس مجلس إدارة «نيوز كورب» الفخري روبرت مردوخ بنشر التقرير رغم معرفتهم بأنه كاذب أو مع تجاهلهم لاحتمال عدم صحته.

ولم ترد «نيوز كورب» فورا على طلب للتعليق.

وقال متحدث باسم الفريق القانوني لترامب إن الدعوى الجديدة «قوية للغاية».

وأضاف:

«الرئيس سيواصل محاسبة أولئك الذين يضللون الشعب الأميركي بالأخبار الكاذبة وحملات التشويه».

ووفقا للدعوى المعدلة، فإن من «الثغرات الصارخة» في تقرير «وول ستريت جورنال» عدم توضيح سبب كتابة الرسالة المزعومة بصيغة الغائب، ومن قام بكتابتها، ولماذا كانت مطبوعة، وكيف حصلت الصحيفة عليها.

كما شددت الدعوى مجددا على اتهام ترامب للصحيفة بالفشل في نشر صورة الرسالة المزعومة ضمن التقرير، أو الدفاع عنها إلا بعد أشهر، معتبرة أن هذا الإغفال يمثل دليلا إضافيا على «سوء النية الفعلي».

وعند رفضه الدعوى الأولى، قال القاضي إن التقرير بدا واضحا في أن الصحيفة لم تتصرف بتهور تجاه الحقيقة، مشيرا إلى أنها تواصلت مع ترامب ومسؤولين آخرين للحصول على تعليقات قبل النشر.

الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد يشير إلى أن مصر وتركيا هما الهدفان التاليان للحرب.

 

ميدل إيست آي البريطاني في العدد الصادر اليوم الخميس 28 مايو 2026


الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد يشير إلى أن مصر وتركيا هما الهدفان التاليان للحرب.


أشار الجاسوس الإسرائيلي الأمريكي جوناثان بولارد إلى أن إسرائيل قد تشن هجوماً على مصر وتركيا في المستقبل القريب.


وفي حديثه في بودكاست لوكالة الأنباء أروتز شيفا، أشار بولارد إلى أن إسرائيل ستحتاج إلى الاستعداد لمزيد من الحروب في الشرق الأوسط بعد إيران .

وقال: "لست متأكداً من أننا سنواجه صعوبة مع الأتراك كما واجهناها مع الإيرانيين".

"علينا أن نكون مستعدين للحرب القادمة، والتي ستكون على الأرجح ضد تركيا ومصر. العاصفة قادمة."

كما حذر من السماح لإسرائيل للحكومة الانتقالية المدعومة من تركيا في سوريا باستعادة المناطق الجنوبية التي تحتلها القوات الإسرائيلية، قائلاً إن ذلك سيتركهم فعلياً مع "الأتراك على حدودنا".

قضى بولارد 30 عاماً في السجن بتهمة بيع أسرار أمريكية لإسرائيل عام 1984، وغادر الولايات المتحدة إلى إسرائيل بعد إطلاق سراحه عام 2015.

منذ انتقاله إلى إسرائيل وحصوله على الجنسية، كان بولارد مؤيداً وصديقاً لوزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، وقد أيد الدعوات إلى التطهير العرقي لفلسطين المحتلة .

لقد تمتعت كل من مصر وتركيا بعلاقات ودية مع إسرائيل لعقود من الزمن، لكن هذه العلاقات أصبحت متوترة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة بسبب الإبادة الجماعية في غزة .

كانت تركيا أول دولة ذات أغلبية مسلمة تعترف بدولة إسرائيل في عام 1949، وقد حافظ البلدان على علاقات أمنية وتجارية متينة طوال معظم تاريخهما الحديث.

ومع ذلك، فمنذ هجوم عام 2010 على أسطول مافي مرمرة ، عندما داهمت القوات الإسرائيلية سفينة تركية كانت تحمل مساعدات إلى غزة وقتلت 10 من الذين كانوا على متنها، تصاعدت التوترات وزادت أنقرة من انتقادها لمعاملة إسرائيل للفلسطينيين.

أما المحاولة الأخيرة لاستعادة العلاقات في سبتمبر 2023 - والتي شهدت لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومصافحتهما لأول مرة في نيويورك - فقد انهارت في الشهر التالي بعد هجمات 7 أكتوبر التي قادتها حماس على إسرائيل والإبادة الجماعية اللاحقة في غزة.

ومنذ ذلك الحين، تصاعدت حدة الخطاب السياسي من كلا البلدين، حيث وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت تركيا في مارس بأنها "إيران القادمة" المحتملة.

أما مصر، من جانبها، فقد حافظت على علاقاتها ومعاهدة السلام مع إسرائيل منذ عام 1979، وذلك في أعقاب سلسلة من الحروب بين البلدين.

قال بولارد في البودكاست إنه "يأمل" ألا تدخل إسرائيل في حرب مع مصر أو تركيا، لكنه حذر من أن "الأمل هو آخر شيطان يخرج من صندوق باندورا".

الرابط

https://51.158.204.60/news/israeli-spy-jonathan-pollard-suggests-egypt-and-turkey-next-targets-israel?__cpo=aHR0cHM6Ly93d3cubWlkZGxlZWFzdGV5ZS5uZXQ

هكذا فشلت مشروعات محمد بن سلمان الكبرى في السعودية بعدما اصطدمت بحدود الواقع

 

بي بي سي

بعد أن فشلت مشروعات ألسيسي الكبرى قبلة وتسببت قي أفقار مصر بعدما اصطدمت بحدود الواقع

هكذا فشلت مشروعات محمد بن سلمان الكبرى في السعودية بعدما اصطدمت بحدود الواقع


كان الملوك المستبدون يتركون في الماضي صدى مجدهم في أطلال المشاريع الضخمة التي أمروا بتشييدها في ذروة سلطتهم المطلقة. ويمكن العثور على تلك الآثار المادية الهائلة في السهول الخصبة، وعلى سفوح الجبال، وفي صحارى الشرق الأوسط. لكن أحد أبرز نظرائهم المعاصرين قد لا يترك، بالنسبة إلى بعض أكثر أفكاره طموحاً، سوى أثرٍ رقمي.

قبل عقد من الزمن، أمر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المعروف على نطاق واسع اختصاراً بـ"إم بي إس"، بإعادة تصور بلاده في مشروع بدا كأنه من عالم الخيال العلمي. وحمل هذا المشروع اسم "رؤية 2030". وكان من المفترض أن تسهم منشآت استثنائية ذات طابع ضخم وأحادي الشكل في إطلاق عجائب تكنولوجية جديدة، لا للمملكة وحدها، بل للعالم بأسره.

وتجسدت تلك الأفكار في مواد دعائية فاخرة استحضرت مشاهد ومناظر أقرب إلى الخيال، وجذبت كماً هائلاً من التغطيات التي مزجت بين الانبهار والسخرية. وقد أتاح ذلك صندوق الثروة السيادي السعودي، صندوق الاستثمارات العامة الذي تقترب قيمته من تريليون دولار، والذي تعتمد ثرواته إلى حد بعيد على النفط، وكان يراد استخدام هذه الثروات لبناء أسس مستقبل لا يعتمد على النفط.

قبل أربع سنوات من حلول عام 2030، يبدو أن الزخم تراجع الآن، وربما كما كان متوقعاً. ويعود ذلك جزئياً إلى ضغوط مالية، إذ إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط قبل الحرب الحالية في الشرق الأوسط أضرّ حتى بالثروة السعودية الهائلة.

ورغم أن الأسعار عادت إلى الارتفاع بفعل الحرب، فإن حالة عدم اليقين التي أوجدها النزاع ستظل تقيّد إيرادات السعودية وإنفاقها. كما أن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى هذه المشاريع الرؤيوية الباهظة لم يتحقق قط بالمستوى الذي كانت المملكة تراهن عليه.

من الخيال إلى الواقعية

خفّضت طموحات بعض أكثر المشاريع لفتاً للانتباه، أو علّقت، أو ألغيت. ويندرج عدد من هذه المشاريع تحت مظلة مشروع "نيوم" العملاق، البالغة كلفته 500 مليار دولار، وهي مظلة واسعة كادت تشمل كل شيء.

أما مشروع "ذا لاين"، الذي قدّم بوصفه إعادة تعريف لمفهوم المدينة، عبر امتداده في خط مستقيم صارم لأكثر من 100 ميل، أي 161 كيلومتراً، فوق أراضٍ غير مستغلة في شمال غربي السعودية، وبعلو يتجاوز ارتفاع برج "ذا شارد" في لندن، فيبدو اليوم أقرب إلى مشروع عادي جداً.

كما جرى تقليص مشروع منتجع "تروجينا" الشتوي في جبال شمال غربي المملكة. صحيح أن الثلوج تتساقط هناك، خلافاً للصورة النمطية عن السعودية كصحراء قاحلة، لكنها لا تبقى طويلاً. ومع ذلك، وصلت فكرة إنشاء منتجع جبلي يعمل طوال العام إلى مستوى من الاصطناع لم يعد ينظر إليه على أنه قابل للاستمرار.

وكانت الخطة تشمل إنشاء منحدرات تزلج تمتد أميالاً، وقرية تزلج متكاملة تضم بحيرة اصطناعية وفنادق ومتاجر فاخرة، في ما يشبه نسخة مصغّرة من منتجع سان موريتز السويسري في جبال الجزيرة العربية. وكان يفترض أن يكون المشروع جاهزاً لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية عام 2029، لكن ذلك لم يعد قائماً، بعد نقل الألعاب إلى كازاخستان بدلاً من السعودية.

أما مشروع "المكعب"، وهو مبنى ضخم يضم شققاً ومكاتب، وكان يمكنه أن يستوعب مبنى إمباير ستيت الأمريكي عشرين مرّة، فقد جرى التخلي عنه بالكامل. وكانت كلفته المقدّرة تبلغ نحو 50 مليار دولار.

وفي الآونة الأخيرة، أعيد أيضاً تقييم أحد المشاريع التي كانت تعتبر من أبرز جواهر طموح المملكة الجامح للتحول إلى قوة رياضية عالمية من الصفر، وهو دوري "ليف غولف"، باعتباره مشروعاً باهظ الكلفة وفاشلاً، إذ بلغت تكلفته حتى الآن نحو خمسة مليارات دولار من دون أن يحقق عائداً مالياً أو مكسباً على مستوى السمعة.

وترى بعض الشخصيات التي تابعت السعودية لسنوات طويلة، مثل الكاتبة إلين آر والد، مؤلفة كتاب "سعودي. إنك"، أن المشهد ليس جديداً.

وتقول: "إنها الخطة نفسها، والقصة نفسها تتكرر مع مشروع "ذا لاين". يقولون: سنبني هذا المشروع الضخم. ثم فجأة يقولون: حسناً، سنقلصه كثيراً. ويتكرر الأمر مرّة بعد أخرى، بل إن هذا النهج قائم منذ ما قبل محمد بن سلمان. يعلنون مشاريع ضخمة وبرّاقة للغاية، ثم إما لا تُبنى أساساً، أو تُنفذ بنسخة أصغر بكثير، أو بطريقة مختلفة تماماً عما وُعد به".

وتستعيد والد تجربة المدن الجديدة التي كان يفترض بناؤها في العقد الأول من الألفية، في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

فقد كان برنامج "المدن الاقتصادية" يهدف أيضاً إلى تنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط، وهو هدف ظلّ ضرورة ملحّة في المملكة على مدى عقود. فالاعتماد شبه الكامل على مورد طبيعي واحد لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، وطالما شكّل عقبة أمام بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومتانة.

لكن النتائج جاءت مخيبة إلى حد كبير، رغم إنفاق مليارات الدولارات. فلم ينطلق عدد من المدن المقترحة أصلاً، فيما أُعيد تصور بعضها الآخر كمشاريع أكثر تواضعاً. أما أكبرها، مدينة الملك عبد الله الاقتصادية البالغة كلفتها 100 مليار دولار على ساحل البحر الأحمر شمال جدة، فقد أبصرت النور فعلاً، لكن الهدف المتمثل في تحويلها إلى مركز للأعمال والسياحة لم يتحقق.

وكان الأمل أن تجذب هذه المشاريع استثمارات أجنبية جديدة كبرى، وأن تخلق وظائف حقيقية، خارج القطاع الحكومي المتكلّس، للسكان الشباب في السعودية، وهم فئة كبيرة ومتزايدة باستمرار. لكن بحلول عام 2016، ظل معدل البطالة عند نحو 12 في المئة.

وترى والد أن هناك إخفاقاً أساسياً لدى المسؤولين عن هذه المشاريع في تبنّي نظرة واقعية إلى إمكاناتها. وتقول: "أين كانوا يظنون أن السوق موجودة؟ من قال لهم إن هذا ممكن؟ هناك ذهنية واضحة قائمة على قول "نعم" دائماً. تجد أشخاصاً يقولون للملك ما يريد سماعه. وهذا ينطبق أيضاً على المستشارين، لأنهم يريدون العقود الضخمة. لذلك سيقولون ما يعتقدون أن عملاءهم السعوديين يريدون سماعه، ثم تأتي هذه المشاريع دون التوقعات".

وهذا النمط يعود إلى عقود، إذ غالباً ما لا ترغب الشركات الأجنبية في المخاطرة بالعقود المربحة للغاية التي حصلت عليها عبر طرح الأسئلة.

تغيير جارف

يرى البعض أنه عندما أصبح محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للمملكة عام 2017، ورث نظاماً كان بحاجة ماسّة إلى إصلاح شامل.

ويقول غانم نسيبة، وهو محلل اقتصادي تابع التحولات في السعودية لسنوات، إن محمد بن سلمان ورث "نظاماً اجتماعياً واقتصادياً كان بعيداً جداً عن العالم الحديث"، وكان "يتجه نحو ركود كامل".

وقد صُمّمت "رؤية 2030" لتغيير السعودية على ثلاثة مستويات: اقتصادي وسياسي، ولكن اجتماعي أيضاً. ويضيف: "كان الأمر بالغ الصعوبة بالنسبة إليهم، لأنهم كانوا بحاجة إلى تنفيذ هذه التحولات بالتوازي".

كان محمد بن سلمان ومستشاروه ينظرون إلى الرقابة الاجتماعية التي تمارسها القيادة الدينية القوية والمحافظة جداً في السعودية على أنها عقبة كبرى أمام قدرة البلاد على تحقيق كامل إمكاناتها الاقتصادية. وقُدّم التغيير السياسي في عهده بوصفه انتقالاً للسلطة، للمرة الأولى، إلى جيل أصغر سناً وأكثر ديناميكية. لكن ذلك لم يعنِ فتح أي مساحة جديدة للنقاش السياسي.

بل إن محمد بن سلمان نفسه، كما يقرّ نسيبة، كان مسؤولاً عن بعض العوامل التي أعاقت نطاق التغيير وسرعته، وألقت في الوقت نفسه بظل طويل على حكمه.

فمع تحوله إلى الحاكم الفعلي للبلاد عام 2017، أمر باحتجاز جماعي لمسؤولين ورجال أعمال من نخبة السعودية في فندق ريتز كارلتون في الرياض. وقدّمت الحكومة السعودية الحملة على أنها مكافحة للفساد، لكنّ آخرين رأوا فيها عملية ابتزاز واسعة. ثم جاء القتل الوحشي للصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018، ليترك وصمة على سمعة ولي العهد، ربما خفت أثرها مع الوقت، لكنها لم تُمحَ.

ومن السعوديين الذين خبروا مباشرة طريقة تعامل السلطات مع المعارَضة عبد الله العودة، وهو أكاديمي وناشط حقوقي مقيم في الولايات المتحدة. فوالده، سلمان العودة، وهو عالم دين سعودي بارز، محتجز في السجن منذ عام 2017 بتهم من بينها "إثارة الاضطرابات".

ويعتقد عبد الله أن وقائع مثل حملة ريتز كارلتون جاءت بنتائج عكسية على هدف تمويل "رؤية 2030"، حتى لو كان المحتجزون في ذلك "القفص المذهب" قد دفعوا ما يقدّر بنحو 100 مليار دولار.

قال: "أدى ذلك فعلياً إلى إخافة المستثمرين على المدى الطويل. كما أثّر كل هذا القمع في نظرة المستثمرين إلى السعودية، بوصفها حكومة ودولة تفتقر إلى ما يبحث عنه المستثمرون، أي وضوح القواعد واستقرارها. فعندما يغيب هذا الاستقرار، يمكن أن تكون مستثمراً في يوم، ومحتجزاً تعسفياً في اليوم التالي. وهذا ما لا يريده أحد".

ساعدت "رؤية 2030" في تغيير طريقة الحديث عن السعودية. وساهمت في ذلك أيضاً الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى التي بدأت تصل إلى المملكة منذ عام 2016، وغيّرت إلى حد كبير واقعها الداخلي وصورتها في الخارج. ولم يكن كل ذلك مجرد واجهة، فخطوات لافتة مثل السماح للنساء بقيادة السيارة أحدثت تغييراً حقيقياً في المجتمع السعودي.

إلى درجة أن مؤثرة سعودية بارزة في مجال الموضة تقيم في الولايات المتحدة أخبرتني أن صديقاتها السعوديات كنّ يسخرن منها بسبب مواقفها التي يعتبرنها متأخرة عن العصر، في كل مرّة كانت تزور فيها المملكة.

لكن قضايا حقوق الإنسان ظلت تُلقي بظلالها على هذه التغييرات. فمع دخول محمد بن سلمان وصندوق الثروة السيادي السعودي مجالاً جديداً تلو آخر، تزايدت الاتهامات بـ"الغسيل الرياضي" و"الغسيل الفني" و"الغسيل الأخضر" وما إلى ذلك.

وقد أبدى كثير من الشخصيات البارزة في عالَمَيْ الرياضة والترفيه استعدادهم للظهور في السعودية، لكنّ آخرين رفضوا ذلك، مستندين إلى سجلها في مجال حقوق الإنسان. وتوافد آلاف المشجعين إلى الرياض لحضور فعاليات مثل سباقات السيارات والملاكمة، غير أن سياحاً محتملين آخرين أحجمتهم النظرة السلبية إلى المملكة.

لكن ذلك لا ينفي أن طموحات محمد بن سلمان كانت، بالنسبة إلى كثير من الشباب السعوديين، مُلهِمة وتحظى بشعبية.

إنقاذ رؤية 2030

تُقدّم السلطات السعودية الخفض الكبير في الإنفاق على بعض أكثر المشاريع بريقاً بأفضل صورة ممكنة، رغم أنه يبدو من الخارج، ولو جزئياً، كأنه إقرار بالتعثر.

ويقول عبد الله: "الفكرة الآن هي تحقيق مكاسب صغيرة، ونجاحات محدودة هنا وهناك، بدلاً من الرهان على المشاريع العملاقة. فمنتجع سندالة، مثلاً، على إحدى جزر البحر الأحمر، يمكن تقديمه كمكسب صغير. هو في جوهره منتجع تقليدي جداً، لكن يمكن عرضه باعتباره جزءاً من الرؤية، بدلاً من مشاريع مثل "ذا لاين" و"المكعب". وبذلك يمكن القول إن هذه المشاريع تشكل أساس نيوم، من دون الحاجة إلى تنفيذ المشروع كاملاً".

وهذا ينسجم مع ما بدأت السلطات السعودية تقوله. فقد قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، مؤخراً إن الصندوق سيركز، ضمن خطة خمسية جديدة، على "رفع كفاءة الإنفاق والمصروفات، مع تقييم مستدام لأداء أعماله، بما يحقق التوازن ويضمن استدامة موارده المالية".

ويرى بعض المحللين أن إعادة ترتيب الأولويات هذه تمثل، في جوهرها، أفضل خيار متاح أمام السلطات السعودية، وطريقة لإنقاذ "رؤية 2030" نفسها.

أما ثامر شاكر، وهو رجل أعمال سعودي بارز ومستشار إداري، فيقرأ المشهد بطريقة مختلفة. ويقول: "ما نراه هو انتقال طبيعي من مرحلة قادها الطموح إلى مرحلة يقودها التنفيذ. فكل تحول وطني كبير يصل إلى نقطة تصبح فيها الأولويات، وتسلسل المراحل، وتوزيع الموارد، أهم من حجم الإعلانات نفسها".

وسيستمر العمل على بعض المشاريع الكبرى، خصوصاً تلك التي لا تبدو أقرب إلى الخيال العلمي. ويشمل ذلك إعادة تطوير الدرعية، العاصمة السعودية القديمة، وإحياءها في الرياض، إلى جانب مدينة "سيكس فلاغز القدية" الترفيهية الضخمة والمتطورة قرب العاصمة السعودية.

أما تطوير موقع العلا الأثري في شمال البلاد، المعروف بآثاره النبطية التي تضاهي البتراء، فيعدّ نموذجاً لما يمكن أن تكون عليه هذه المشاريع حين تنفّذ بنجاح.

وقد كلّف مشروع تحويل هذه الزاوية، التي كانت منسية يوماً ما في المملكة، إلى واجهة بارزة لهويتها الوطنية والثقافية الجديدة عدة مليارات من الدولارات حتى الآن. وخصّصت مليارات أخرى لتطويرها أكثر، ومحاولة جعلها مركزاً سياحياً عالمياً. ويبدو هذا هدفاً أكثر قابلية للتحقق من مشروع مثل "ذا لاين".

وفي مجال الرياضة، نجحت السعودية بالطبع في الحصول على واحدة من أكبر الجوائز: استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2034. ولا شك في أن محمد بن سلمان سيحاول أن يمنح التصاميم طابعاً رؤيوياً، وإن كانت بعض الأفكار الأكثر طموحاً قد قُلّصت، على ما يبدو، في محاولة لإبقاء التكاليف تحت قدر من السيطرة.

يحاول المسؤولون السعوديون بوضوح تقديم هذا القدر النسبي من الانفتاح بشأن تعديل مسار "رؤية 2030" باعتباره قطيعة مع ممارسات سابقة اتسمت بالكتمان والتعتيم. والانطباع الذي يريدون ترسيخه هو أنهم أقرّوا بالأخطاء وصححوا المسار.

ويقول ماتي سالاي، المتخصص في الديناميات السياسية والاقتصادية في الخليج، إن ذلك مفيد إلى حد ما بالنسبة إلى السياسيين والدبلوماسيين الأجانب.

ويضيف: "بالنسبة إليهم، فإن اعتراف السعوديين، ولو جزئياً، بأخطائهم والحديث عنها يُعدّ بالتأكيد مؤشراً إيجابياً. لكنني لا أعتقد أن ذلك يذهب إلى المدى الذي يريده معظم المستثمرين وأصحاب المصلحة".

أما رجل الأعمال السعودي ثامر شاكر فيبدو أكثر تفاؤلاً. ويقول: "في كثير من الحالات، يمكن لترتيب الأولويات بانضباط أن يزيد ثقة المستثمرين فعلاً... فالنقاش دولياً ينتقل أكثر فأكثر من سؤال: ما حجم الإعلانات؟ إلى سؤال: ما مدى صدقية نموذج التنفيذ؟".

إغلاق الصنبور

كانت مراجعة "رؤية 2030" قد بدأت بالفعل قبل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. لكن الحرب أحدثت صدمة في الوضع القائم في منطقة الخليج، وأثارت شكوكاً حول الاستراتيجية التي قادتها الإمارات، والقائمة على التحول إلى مركز تجاري وسياحي عالمي. وهي استراتيجية كانت السعودية تريد بوضوح أن تحاكيها، بل أن تتفوق عليها.

ويقول سالاي إن الحرب، التي اندلعت بعد أشهر قليلة من بدء السعودية إعادة ضبط مسار الرؤية، زادت الغموض بشأن اتجاهها المستقبلي.

ويضيف: "قبل الحرب، كانت المجالات الأساسية التي أرادت السعودية جذب مزيد من الاستثمارات إليها هي الذكاء الاصطناعي، ومشاريع عملية أخرى في السياحة والتصنيع والتعدين وبعض الصناعات المحلية. لكن الحرب أثّرت بشدة في كل هذه المجالات، باستثناء التعدين.

"قبل الحرب، كانت الرسالة الأساسية أن نيوم ستتحول إلى مركز لصناعات الذكاء الاصطناعي. وهذا مفهوم في سياق الحرب، لكنه يكشف أيضاً أن الرسالة الرئيسية تتبدل شهرياً تقريباً، بما يوحي بقدر من التخبط الاستراتيجي. وفي الوقت نفسه، يحمل ذلك مؤشراً إيجابياً: فالمسؤولون السعوديون يعرفون أنهم بحاجة إلى خطة جديدة".

لقد ساعدت "رؤية 2030" في بروز سعودية مختلفة، يحتفي بها البعض وينتقدها آخرون.

لكن إذا كان هذا التحول يقوم على ثلاثة أعمدة، فالطريق لا يزال طويلاً.

فعلى المستوى السياسي، لا يزال التعامل مع المعارضة شديد القسوة كما كان دائماً.

واجتماعياً، شهدت البلاد تغييرات كبيرة بدّلت فعلاً شكل الحياة في مدن مثل الرياض. وقد دفع ذلك السعوديين إلى إنفاق مزيد من المال داخل بلدهم على أنشطة ترفيهية كثيرة لم تكن موجودة أصلاً قبل عشرين عاماً.

أما اقتصادياً، فكان يفترض بالمشاريع العملاقة ضمن "رؤية 2030" أن تدفع البلاد نحو مستقبل تصبح فيه الاستثمارات الخاصة والأجنبية رديفاً للثروة النفطية الهائلة للدولة. لكن ذلك لم يتحقق إلا جزئياً.

وبالنسبة إلى القيادة السعودية، لا تزال الرؤية تُقدَّم بالطبع كقصة نجاح، حتى إن لم تبلغ الحجم الذي كان متخيلاً في البداية. فبقدر ما يريد محمد بن سلمان أن يُنظر إليه كصاحب رؤية، يبدو واضحاً أنه ومن حوله يريدون أيضاً أن يظهروا بمظهر العمليين والبراغماتيين عند الضرورة.

الرابط

https://51.38.132.151/arabic/articles/c1w22j95y5jo?__cpo=aHR0cHM6Ly93d3cuYmJjLmNvbQ