ترامب يصعد إلى طائرته الرئاسية "إير فورس وان" بعد اختراق دبلوماسي احمق كبير في فرنسا.
بينما كان يغادر قصر فيرساي، أكد الرئيس ترامب أنه وقّع مذكرة التفاهم مع إيران لإنهاء الحرب معها، قائلاً: «لقد وقّعناها. وقّعناها في فيرساي. لقد وقّعناها للتو»
لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
ترامب يصعد إلى طائرته الرئاسية "إير فورس وان" بعد اختراق دبلوماسي احمق كبير في فرنسا.
بينما كان يغادر قصر فيرساي، أكد الرئيس ترامب أنه وقّع مذكرة التفاهم مع إيران لإنهاء الحرب معها، قائلاً: «لقد وقّعناها. وقّعناها في فيرساي. لقد وقّعناها للتو»
اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يوقّع على اتفاق إنهاء الحرب مع إيران بعد اكثر من مائة يوم من الحرب العبثية والعدوان الغاشم خلال حفل عشاء امس الأربعاء في قصر فيرساي.
تم توقيع الاتفاق خلال حفل عشاء استضافته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون داخل القصر التاريخي مساء امس الأربعاء.
شكّل التوقيع إنجازًا دبلوماسيًا كبيرًا بعد أشهر من المفاوضات التي تهدف إلى إنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
لا تزال الشرطة البريطانية تبحث عن لصوص ملثمين مجهولين سرقوا جهاز الصراف الألي من فرع بنك بمقاطعة كامبريدج شاير البريطانية. ولم تتوصل الشرطة حتى ألان إلى معلومات هامة تقود إلى اللصوص المجهولين وكذلك لم تعلن الشرطة أو البنك عن أخمالي الأموال المسروقة التي كانت موجودة في جهاز الصراف الألي. بعدما استخدم اللصوص رافعة شوكية مسروقة لاقتلاع جهاز الصراف الآلي بالكامل من واجهة المبنى الموجود فيه وتحميل جهاز الصراف الألي على مركبة أخرى مسروقة هي أيضا والفرار بها مع المسروقات من موقع الحادث وتركوا خلفهم الرافعة الشوكية المسروقة في الشارع ولم يعتر البوليس عن أي بصمات للصوص عليها وكلهم كانوا ملثمين ويرتدون الجوانتي (القفازات).
ووفقًا للتفاصيل، اقتحم المشتبه بهم الملثمين فرع جمعية "ناشون وايد" للبناء في رامزي، كامبريدجشير، إنجلترا، في الساعات الأولى من فجر يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 عند الساعة 3:15 لسرقة ماكينة الصراف الآلي التابعة لأحد البنوك الكبرى من واجهة المبنى، وانتزعوا جهاز الصراف الآلي بالقوة من واجهة المبنى وتحميله على مركبة أخرى والفرار من المكان. والأكثر إثارة للدهشة أن العملية نُفذت بسرعة مذهلة، إذ لم تستغرق سوى أقل من أربع دقائق منذ لحظة الاقتحام وحتى الهروب، ما يعكس مستوى عاليًا من التخطيط والتنفيذ.
ترامب يقول أنه صاحب الفضل في وجود إسرائيل.. مضيفا قائلا: "لولا وجودي لما كانت هناك إسرائيل" -
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس دونالد ترامب العام الماضي إنه "أعظم صديق لإسرائيل على الإطلاق في البيت الأبيض".
والآن، بينما يحاول ترامب وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، فإنه يهاجم نتنياهو بخطاب لم يجرؤ أي زعيم أمريكي آخر على استخدامه علنًا.
ادّعى أنه صاحب الفضل في وجود إسرائيل - "لولا وجودي لما كانت هناك إسرائيل" - ولعن حكمه في المقابلات. بل وصفه بأنه "مجنون".
امتدت فترة نتنياهو كرئيس للوزراء على مدى أربعة رؤساء أمريكيين، وقد أثار استياءهم جميعاً في مرحلة ما. لكن لم يُعبّر أحد عن ذلك صراحةً كما فعل ترامب، الذي أشعل فتيل الصراع بالتنسيق مع نتنياهو.
يأتي هذا التوتر في ظل انتقادات ترامب للهجمات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان، والتي هددت بتقويض المفاوضات بين واشنطن وطهران. ويسعى ترامب جاهداً للتوصل إلى اتفاق في ظل ردود الفعل السياسية السلبية التي يواجهها في الداخل، حيث لا تحظى الحرب بشعبية، وقد أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين.
"إذا تمكن نتنياهو من التدخل في شيء يريده ترامب حقًا، وهو الخروج من هذه الحرب، فهو مستعد لاستخدام النفوذ الذي يملكه"، هذا ما قاله آرون ديفيد ميلر، الذي عمل مستشارًا لشؤون الشرق الأوسط للإدارات الديمقراطية والجمهورية على مدى عقدين من الزمن.
من المقرر توقيع اتفاقية يوم الجمعة في منتجع بورغنستوك بالقرب من مدينة لوزيرن. وفي كلمة ألقاها يوم الثلاثاء في قمة مجموعة السبع السنوية في فرنسا، قال ترامب إنه أبلغ نتنياهو بأنه غير راضٍ عن تحركاته الأخيرة.
قال ترامب: "لولا الولايات المتحدة، لما كانت هناك إسرائيل. ولولا أنا، لما كانت هناك إسرائيل، لأنه لم يكن أي رئيس آخر مستعدًا لفعل ما فعلته. لقد كانت لي علاقة ممتازة مع نتنياهو. والآن، يجب أن يكون نتنياهو أكثر مسؤولية تجاه لبنان".
لطالما كان هناك إجماع بين الحزبين في واشنطن حول دعم إسرائيل، إلا أن هذا الإجماع بدأ يتزعزع في السنوات الأخيرة. فقد ازداد غضب الليبراليين من معاملة إسرائيل للفلسطينيين، لا سيما خلال حرب غزة، بينما شكك المحافظون في أهمية الدعم الأمريكي طويل الأمد لإسرائيل. وتوجد مخاوف بشأن معاداة السامية لدى كل من اليسار واليمين.
أثارت تصريحات ترامب الأخيرة انتقادات سريعة من الجماعات ذات الميول اليسارية.
"إنه يصوّر وجود إسرائيل برمته وكأنه مرهون به"، هذا ما قالته هالي سوفر، التي ترأس المجلس الديمقراطي اليهودي الأمريكي. "هذا أمرٌ مسيءٌ للغاية للغالبية العظمى من اليهود الذين يهتمون بمستقبل إسرائيل".
كثيراً ما اختلف الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس مع نتنياهو خلال الحرب على غزة، وانتقداه أحياناً علناً. لكنهما كانا أكثر حذراً لتجنب اتهامات معاداة إسرائيل.
انقسمت الجماعات المحافظة المؤيدة لإسرائيل حول مدى جدية إدانة ترامب العلنية لنتنياهو.
وصف مات بروكس، رئيس التحالف الجمهوري اليهودي، انتقادات ترامب بأنها ليست أكثر من مجرد خلاف حتمي بين أفراد الأسرة.
رفض بروكس فكرة أن أي انتقاد خافت لتصريحات ترامب من قبل حزبه يمثل رسالة سياسية مختلطة لأن ترامب كان داعماً لإسرائيل بشكل موثوق به كرئيس.
وقال بروكس: "إذا قال بايدن أو هاريس شيئاً ينتقد إسرائيل، فإنه يأتي من موقف شخص معادٍ لإسرائيل أو لا يملك نفس مستوى الدعم الذي يملكه الرئيس ترامب".
وأشار إلى دور إدارة ترامب الأولى في نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس وعودة الرهائن الإسرائيليين من غزة خلال الولاية الثانية للرئيس، من بين أعمال أخرى.
انتقد بايدن تعامل نتنياهو مع الحرب في غزة، على الرغم من أن انتقاد ترامب لنتنياهو يأتي مصحوباً بـ "مخزون هائل من النوايا الحسنة بشأن هذه القضية لم يكن لدى بايدن أو هاريس على الإطلاق".
قال المدافع عن إسرائيل مورت كلاين إن ترامب كان ينبغي أن يبقي هذه التصريحات سرية، خاصة في ضوء إشادته العلنية على مر السنين بالقادة الاستبداديين في تركيا وكوريا الشمالية والصين.
قال كلاين، رئيس المنظمة الصهيونية الأمريكية المحافظة، إنه قلق من أن ترامب يدلي بهذه التصريحات علنًا لاستمالة منتقدي إسرائيل "لأنه يرى أن الأمريكيين أصبحوا أكثر عداءً لإسرائيل مما كانوا عليه في أي وقت مضى".
قال كلاين: "هذا الأمر يقلقني"
استخدم لصوص ملثمون رافعة تلسكوبية مسروقة لسرقة جهاز صراف آلي من أحد البنوك في عملية سطو ليلية.
أظهرت لقطات كاميرات المراقبة لصوصًا ملثمين يستخدمون رافعة تلسكوبية مسروقة لاقتحام فرع جمعية "ناشون وايد" للبناء في رامزي، كامبريدجشير، إنجلترا، في الساعات الأولى من الصباح امس الثلاثاء 16 يونيو. استُدعيت الشرطة حوالي الساعة 3:17 صباحًا بعد أن تم اقتلاع جهاز صراف آلي من واجهة المبنى وتحميله على شاحنة صغيرة قبل أن يلوذ المشتبه بهم بالفرار. وقد باشرت الشرطة تحقيقًا وتناشد الشهود الذين لديهم أي لقطات من كاميرات المراقبة أو كاميرات السيارات المتعلقة بعملية السطو التي وقعت ليلًا.
شاهد بالفيديو السيسى .. يداهن ويتمسكن حتى يحصل على بغيته وبعدها ينقلب الى عكسة كما فعل مع الشعب المصرى خلال فترة ترشحة الاول .. ولكن ماذا يطمع السيسى من ترامب اتقاء شره او اتخاذه حليف ضد المطالبين برحيلة؟!
السيسي إلى ترامب: ''مش عارف اللى هقولة دة مناسب ولا لا .. لكن لاحظت أثناء العشاء الليلة الماضية أن فخامة الرئيس ترامب كان محاطًا بجميع قادة العالم لدرجة لم يتركوا له لحظة واحدة للاستمتاع بتناول عشاءك''.
وقهقهة ترامب ضاحكا و تشارك الحاضرين الضحك من هذا النفاق الفاضح المكشوف!!
العربي الجديد
صفقات موانئ مصر... تحرك عاجل لمنع استحواذ الإمارات على "الإسكندرية للحاويات"
أعاد عرض الاستحواذ المعدل، الذي تقدمت به شركة "بلاك كاسبيان" الإماراتية لشراء 90% من أسهم شركة "الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع" الأسبوع الماضي، مخاوف مصريين من هيمنة شركتَي "موانئ أبوظبي" و"موانئ دبي" وسيطرتهما على أهم 9 منافذ بحرية مصرية خلال السنوات الثلاث الماضية. وفي هذا السياق، قدم أعضاء غرفة الملاحة البحرية التماساً عاجلاً إلى الرئاسة المصرية، يطالبون فيه بوقف توجه هيئة الرقابة المالية ووزارة النقل نحو منح الشركة الإماراتية الأغلبية المطلقة في أسهم "الإسكندرية لتداول الحاويات" مقابل 60 مليار جنيه (نحو 1.1 مليار دولار)، مؤكدين خطورة هذه الخطوة على الاقتصاد وصناعة النقل وحركة الملاحة البحرية.
روافد للموانئ المنافسة
وقال عضو مجلس إدارة الغرفة، محمد شيرين النجار، لـ"العربي الجديد" إن توجه الشركات الإماراتية لعقد اتفاقيات تشغيل وإدارة خطوط نقل دولية تربط بين الهند وميناء جبل علي بالإمارات، بميناءي أسدود ويافا في الأراضي المحتلة عبر مسارات برية تمتد من الخليج إلى يافا، وآخر عبر البحر الأحمر إلى ميناء إيلات ثم أسدود على ساحل البحر المتوسط، والترويج لهذه الطرق كمسارات بديلة لقناة السويس والموانئ المصرية، يمثل خطراً على الاقتصاد والأمن القومي المصري.
ودعا خبير نقل بحري الحكومة إلى وقف أي مباحثات تمنح المنافس وشركاءه في إسرائيل فرصة الهيمنة على موانئ جديدة في مصر، متهماً إياهم بالسعي إلى تخريب صناعة النقل البحري المصرية عبر تحالفات إقليمية ودولية تهمش مسار المرور بقناة السويس والموانئ المرتبطة بها.
وأشار إلى أنّ ترويج إسرائيل والإمارات، بدعم من الولايات المتحدة، لتعميم الاتفاق الإبراهيمي لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط ودمج دول المنطقة فيه، سيعمق، في حال تنفيذه، من أزمة صناعة النقل البحري، التي ستُدفع نحو المسارَين البديلَين لقناة السويس، مستفيدة من علاقات اللوبي الصهيوني القوية بشركات الشحن والملاحة الكبرى في العالم لإعادة تشكيل القطاع. وأوضح النجار أن إسراع الحكومة بتأجير الموانئ لشركات إماراتية أحال الموانئ المصرية إلى "روافد" للموانئ المنافسة لها في المنطقة، لافتاً إلى أن آثارها السلبية تفاقمت مع اندلاع التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى؛ إذ تراجعت حركة الشحن البحري في مسار القناة والبلدات المحلية كافة، بعد اتجاه السفن للمرور حول طريق رأس الرجاء الصالح، مستخدمة موانئ طنجة بالمغرب وإسبانيا دون دخول منطقة القناة أو البحر المتوسط.
حرص الدولة على بعض الأصول
بدورها، تمضي شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع في إجراءات نقل كامل حصتها البالغة 6.01% إلى الشركة القابضة للنقل البحري والبري المملوكة للدولة، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 1.05 مليار جنيه (20.3 مليون دولار)، وفقاً لإفصاحات البورصة المصرية. وفي حين ذكر مسؤول حكومي رفيع المستوى لوسائل إعلام محلية أن عملية نقل الحصة لا ترتبط بعرض الشراء الإجباري المقدم من شركة "بلاك كاسبيان" الإماراتية، موضحاً أن المناقشات بشأن هذه الخطوة بدأت منذ مطلع العام الجاري، أي قبل فترة طويلة من تقديم العرض الإماراتي المعدل، وإنّ مصادر مطلعة أفادت بأن الخطوة الحكومية تأتي في وقت تتجه فيه الدولة إلى رفض العرض الإماراتي
ويرى خبراء أنّ نقل أصول شركة الإسكندرية لتداول الحاويات بدون مقابل مادي إلى الشركة القابضة للنقل البحري والبري يعكس حرص الدولة على الاحتفاظ ببعض الأصول الاستراتيجية بالموانئ البحرية تحت المظلة الحكومية، في ظل تنامي الاستثمارات الأجنبية في القطاع. وتعد شركة الإسكندرية لتداول الحاويات أكبر شركة مصرية مدرجة في هذا المجال، إذ تدير النشاط الرئيسي للحاويات في ميناءي الإسكندرية والدخيلة، اللذين يمثلان أكبر بوابتَين بحريتَين للتجارة المصرية.
حضور إماراتي واسع
تستحوذ الإمارات حالياً على حضور واسع؛ إذ تمتلك مجموعة موانئ أبوظبي، المملوكة لشركة القابضة "إيه دي كيو"، حصة أغلبية تبلغ 51.33% في شركة الإسكندرية للحاويات، جرى تكوينها على مرحلتَين: الأولى عبر الاستحواذ على حصة غير مباشرة بلغت 32% عام 2022، والثانية من خلال شراء حصة الشركة السعودية المصرية للاستثمار البالغة 19.3% مقابل 13.24 مليار جنيه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. في المقابل، تملك جهات حكومية مصرية حصة مجمعة تبلغ نحو 42.9%، موزعة بين الشركة القابضة للنقل البحري والبري وهيئة ميناء الإسكندرية. وتسعى الشركة التابعة لموانئ أبوظبي إلى شراء 2.1 مليار سهم جديد بسعر يقارب 27 جنيهاً للسهم لرفع حصتها إلى 90%، على أن تبقى 10% فقط لوزارة النقل في الشركة التي تستحوذ وحدها على 60% من حركة الشحن وتداول الحاويات في مصر.
وتعمل الإمارات على توسيع حضورها اللوجستي في مصر بوتيرة متسارعة، في وقت تعتمد فيه القاهرة بشكل متزايد على رؤوس الأموال الخليجية لتمويل مشروعات البنية التحتية ودعم خططها لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للتجارة، ما يفتح نقاشاً متجدّداً بشأن المكاسب الاقتصادية لهذه الشراكات مقابل تنامي النفوذ الأجنبي في قطاع استراتيجي.
وتتصدر مجموعتا "موانئ دبي العالمية" و"موانئ أبوظبي" امتيازات تشغيل وتطوير 9 موانئ مصرية رئيسية خلال السنوات الثلاث الأخيرة عبر عقود تشغيل وإدارة طويلة الأجل؛ إذ تدير موانئ دبي ميناء العين السخنة، بينما وسعت موانئ أبوظبي استثماراتها عبر محطة "نواتوم" متعددة الأغراض في سفاجا، ومحطات السفن السياحية في سفاجا والغردقة وشرم الشيخ، إلى جانب محطات في شرق وغرب بورسعيد والعريش، ومشاريع لوجستية وصناعية مرتبطة بمنطقة قناة السويس.
ويأتي هذا التوسع في وقت تواجه فيه مصر تحدياً مزدوجاً يتمثل في الحاجة إلى تحديث بنيتها التحتية، وتقييد قدرتها على التمويل الذاتي، ما دفع الحكومة إلى تبنّي نموذج منح الامتيازات مقابل الاستثمار الأجنبي المباشر. وتؤكد الحكومة أن هذه الشراكات لا تتضمن بيع الموانئ أو نقل ملكيتها، وإنما تمنح المستثمرين حق التطوير والتشغيل لفترات محددة مع احتفاظ الدولة بملكية الأصول. غير أنّ بعض الاقتصاديين يحذرون من اتساع الاعتماد على رؤوس الأموال الأجنبية في قطاع حيوي، في وقت تشهد فيه البلاد عجزاً تجارياً متزايداً؛ إذ أظهر تقرير حديث لجهاز الإحصاء الحكومي تراجع قيمة الصادرات المصرية بنسبة 20.3% والواردات بنسبة 3.2% في يناير/ كانون الثاني الماضي.
ويعزو أعضاء جمعية المصدّرين المصريين هذا التراجع إلى عقبات لوجستية وإنتاجية، منها ارتفاع تكاليف الشحن، وأسعار الطاقة، وقيمة الدولار مقابل الجنيه، كما يشير خبراء ملاحة إلى فرض وزارة النقل رسوماً باهظة على دخول السفن، وخاصة المحملة بالوقود؛ إذ تطلب السلطات إتاوة لقاطرة إطفاء بميناء الدخيلة تعادل قيمة الرسو البالغة 20 ألف دولار، لتصل التكلفة اليومية للسفينة إلى 40 ألف دولار.
وأكد الخبراء أن الموردين المحليين لم يستفيدوا من إسناد الإدارة للأجانب، موضحين أن تحسّن مؤشرات مصر في نشرات البنك الدولي للخدمات اللوجستية يعود في الأصل إلى تراجع عدد السفن والحاويات، إذ تحسب تلك التقارير معدلات الشحن والتفريغ دون رصد التأخيرات والصعوبات المالية التي يتحملها المتعاملون.
في المقابل، يرى مسؤولون في قطاع النقل أن الاستثمارات الإماراتية نجحت في إدخال خبرات تشغيلية عالمية وتطوير البنية الأساسية للموانئ. وتشير البيانات الحكومية إلى أن التحسّن الملحوظ في زمن الإفراج الجمركي يعود بدرجة أكبر إلى إصلاحات تنظيمية قادتها الدولة؛ مثل إطلاق منظومة "نافذة" للتجارة عبر الحدود، وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، والسماح ببدء الإجراءات الجمركية فور وصول البضائع.
ويلخص اقتصاديون المشهد بأنّ الحكم على نجاح التوسع الإماراتي لا ينبغي أن يقتصر على حجم الاستثمارات المفتوحة، بل بقدرة هذه الشراكات على تحويل مصر إلى مركز إقليمي فعلي للتجارة وإعادة التصدير، وتعظيم الإيرادات الدولارية. وتظل الغرف الملاحية تحذر من أن هذا الاعتماد يتطلب أطر رقابة صارمة تضمن الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للدولة المرتبطة بالأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد.
الرابط