الجمعة، 19 يونيو 2026

كارثة العنف التوليدي ليس موجود في مستشفى الشاطبي فقط

الرابط

كارثة العنف التوليدي ليس موجود في مستشفى الشاطبي فقط


"في عام 2018 بدأت دراسة على العنف التوليدي في قصر العيني، التقيت عميد (طب) قصر العيني وأخبرته هدفي واضح هو تحقيق وضع أفضل لكن رد فعله كان في منتهى العنف، في حين أنني وجدت 90% من الخاضعات للبحث تعرضن لعنف توليدي من الحالات اللاتي ولدن في مستشفى قصر العيني وهو ما شَكّل صدمة واسعة".

◾ العبارات السابقة، جاءت ضمن بث مباشر للطبيبة فريدة محجوب الباحثة في صحة المرأة، عبر حسابها الشخصي على فيس بوك يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، وهو ما أتى تفاعلًا مع الشهادة التي أدلت بها الطبيبة أمنية سويدان عن تعرض حالات في مستشفى الشاطبي لانتهاكات و"عنف توليدي".

 ➖ استكمالًا لرصد وقائع العنف التوليدي في المستشفيات الحكومية، ترصد منصة "#متصدقش" في التقرير التالي، عبر حديث مع ثلاث سيدات وأطباء، وقائع تعنيف للسيدات في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، في قسم أمراض النساء والتوليد بـ"القصر العيني"، وسط نفي رسمي لتلك الوقائع:⬇️⬇️

 ⭕ "إحساس بالإهانة والعجز"

◾ عقب بث محجوب، ظهرت عشرات التعليقات من سيدات أشارت إلى تعرضهن لعنف أثناء الولادة في مستشفى قصر العيني، الأكبر من حيث سعة الاستقبال وعدد الطاقم الطبي في المستشفيات الجامعية على مستوى مصر.

◾ تقول ثرية* لـ"#متصدقش"، والتي خضعت للولادة في مستشفى قصر العيني قبل عامين، إنها أمضت ثلاثة أيام كاملة داخل قسم النساء والتوليد قبل أن تنتهي حالتها بإجراء ولادة قيصرية، وتصف تجربتها بأنها كانت مرهقة نفسيًا وجسديًا بسبب ما وصفته بسوء المعاملة وغياب الدعم الإنساني خلال فترة ولادتها.

◾ وتوضح أنها كانت تقضي معظم الوقت بمفردها في ظل عدم السماح بدخول المرافقين، الأمر الذي جعلها عرضة للتعامل المباشر مع الطاقم الطبي دون وجود أي شخص من أسرتها إلى جانبها.

◾ وخلال تلك الفترة، تعرضت لتعليقات حادة وعبارات توبيخ من بعض العاملين بالقسم كلما اشتكت من الألم أو طلبت المساعدة، مؤكدة أن بعض المريضات كن يتعرضن للصراخ والإهانة اللفظية بدلاً من الحصول على الدعم النفسي الذي تحتاجه المرأة أثناء المخاض.

◾ وأشارت إلى أن معاناتها لم تقتصر على الجانب النفسي؛ إذ فوجئت بظهور مؤشرات لارتفاع مستوى السكر في الدم خلال فترة بقائها بالمستشفى رغم عدم معاناتها من المرض قبل دخولها، لافتة إلى أن الضغوط الجسدية والنفسية التي عاشتها خلال الأيام الثلاثة زادت من شعورها بالقلق والخوف.

◾  وقالت إن أكثر ما بقي عالقًا في ذاكرتها ليس قرار إجراء الولادة القيصرية، وإنما الإحساس بالإهانة والعجز داخل القسم، في وقت كانت تحتاج فيه إلى قدر أكبر من الاحترام والرعاية والتعامل الإنساني.

◾ اتفقت منى* التي خضعت للولادة في مستشفى قصر العيني مع ثرية* في أن من أكثر ما عانته خلال وجودها بالقسم هو بقاؤها بمفردها طوال فترة المخاض، في ظل عدم السماح بدخول المرافقين إلى غرف الولادة، وقالت إن غياب أي دعم أسري أو نفسي جعلها أكثر عرضة للضغوط والتوتر، خاصة في ظل الآلام الشديدة التي كانت تمر بها.

◾ وأضافت أن بعض أفراد الطاقم الطبي كانوا يتعاملون مع المريضات بحدة لفظية، مشيرة إلى أنها تعرضت لتوبيخ وصراخ متكرر أثناء الولادة بدلاً من تلقي الدعم والطمأنة.

◾ وأوضحت أن الخوف من الرد أو الاعتراض كان يدفع كثيرًا من السيدات إلى الصمت، خصوصًا مع شعورهن بأنهن لا يملكن أي وسيلة للدفاع عن أنفسهن أو تقديم شكوى في تلك اللحظات.

◾ وأكدت أن التجربة تركت لديها انطباعًا سلبيًا ليس بسبب الرعاية الطبية نفسها، وإنما بسبب أسلوب المعاملة الذي افتقر، بحسب وصفها، إلى الاحترام والاعتبارات الإنسانية التي تحتاجها المرأة خلال واحدة من أكثر اللحظات حساسية وصعوبة في حياتها.

⭕  طبيب سابق بـ"القصر العيني": شاهدت حالات عنف جسدي ولفظي

◾ قال طبيب سابق بقسم النساء والتوليد في مستشفى قصر العيني، تحدث إلى "#متصدقش" مفضلًا عدم الكشف عن هويته، إنه شاهد بنفسه خلال فترة الامتياز ممارسات مشابهة لما ورد في شهادات بعض الطبيبات والمتدربات بشأن أساليب التعامل مع السيدات أثناء الولادة.

◾ أضاف الطبيب أن هذه الممارسات ليست جديدة، مشيرًا إلى أنه رصد وقائع مماثلة في عدد من المستشفيات التعليمية والحكومية، من بينها مستشفيات في بولاق الدكرور وعين شمس.

◾ وأوضح أن بعض الأطباء وأفراد الطواقم الطبية كانوا يلجأون إلى أساليب تتضمن الإهانة اللفظية أو الصراخ أو التعامل غير اللائق مع المريضات أثناء الولادة، مؤكدًا أنه شاهد بنفسه حالات تضمنت ضرب وسب للسيدات الترددات على المستشفى. 

◾ واستدرك قائلاً إن هذه الممارسات لا يمكن تعميمها على جميع العاملين في أقسام النساء والتوليد؛ إذ إن كثيرًا من الأطباء يلتزمون بالمعايير المهنية والإنسانية في التعامل مع المرضى.

◾ ويشير الطبيب إلى أن المشكلة لا ترتبط بأشخاص بعينهم بقدر ما تتعلق بغياب آليات فعالة للمساءلة والرقابة داخل بعض المؤسسات الصحية.

◾ وشدد على أهمية وجود منظومة واضحة للشكاوى والمحاسبة تتيح للمرضى الإبلاغ عن أي تجاوزات، وتضمن التحقيق فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها، خاصة في أقسام الولادة التي تتطلب أعلى درجات الاحترام والرعاية الإنسانية للمريضات.

 ⭕  مصدر في "القصر العيني" يرد: "يحتاجون للمحاكمة بتهم إرهاب"

◾ بالتواصل مع مصدر مسؤول في مستشفى قصر العيني، نفى صحة الدراسة البحثية للدكتورة فريدة، إلى جانب تشكيكه في كونها طبيبة من عدمه، مشيرًا إلى أنه يوجد تحرك ضمني يعد ضدها قانونيًا من خلال نقابة الأطباء بسبب ما اعتبرته إدارة المستشفى بث الشائعات بغرض التشويه.

◾ وأضاف أن التجاوزات موجودة منذ زمن طويل وليس بأمر جديد، وكثيرًا من التجاوزات المذكورة لا تعد تجاوز من الأساس مثل شق العجان في حالات الولادة وهو أسلوب علمي متبع ولا يعد بأي حال من الأحوال تجاوزًا في عملية الولادة تجاه الحالة وأي ذكر أنه تجاوز يمثل جهلًا بالمفاهيم العلمية.

 ◾ واتهم ناشري هذه الاتهامات ضد الطواقم الطبية بأنهم "متهمون بالإرهاب"، و"أشبه بمن يقومون بحرق أقسام الشرطة وهز ثقة الدولة؛ إذ تعمل هذه الشائعات وفقًا لوصفه على بث الشائعات وإلصاق التهم بالطواقم الطبية وهدم ثقة المؤسسات والعلاقة بينها وبين الجمهور". 

⭕  دراسات سابقة تكشف عن انتهاك حقوق السيدات أثناء الولادة في "القصر العيني"

◾ في مقابل نفي المصدر، تتفق شهادات للحالات والأطباء مع دراسة علمية نشرتها المكتبة الوطنية الأمريكية للطب في ديسمبر 2025، وأُجريت في الفترة بين بين مارس ويونيو 2022 على 201 سيدة داخل قسم الولادة بمستشفى قصر العيني، كشفت عن مشكلات واضحة تتعلق بحقوق المريضات في اتخاذ القرار والموافقة المستنيرة أثناء الولادة. 

◾ أظهرت الدراسة أن كثيرًا من النساء لم يحصلن على معلومات كافية بشأن البدائل العلاجية المتاحة لهن؛ إذ سجل هذا البند متوسطًا بلغ 2.7 من 5 فقط، وهو ما دفع الباحثين إلى التأكيد على وجود فجوات تتعلق بالموافقة المستنيرة وحق المريضة في المشاركة في القرارات الطبية الخاصة بها.

◾ ينظر إلى العنف التوليدي باعتباره شكلاً من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي يحدث داخل المؤسسات الصحية عندما تتعرض المرأة أثناء الحمل أو الولادة أو ما بعد الولادة لممارسات تنتهك كرامتها أو استقلاليتها أو حقها في اتخاذ القرار.

◾ كما أكدت منظمة الصحة العالمية في بيان أصدرته عام 2014، أن النساء حول العالم يتعرضن أثناء الولادة داخل المؤسسات الصحية لأشكال متعددة من سوء المعاملة وانتهاك الحقوق الأساسية.

◾ وتشمل الأنواع الرئيسية للعنف التوليدي وفق الأدبيات الدولية، العنف الجسدي مثل "إجراء فحوصات أو تدخلات بصورة عنيفة أو مؤلمة دون ضرورة طبية"، والعنف اللفظي والنفسي ويشمل "الصراخ على المريضة، والسخرية والإهانة أو التوبيخ، وتهديد المرأة أو تخويفها أثناء المخاض"، وهو ما أشارت إليه السيدات في شهادتهن لـ"#متصدقش".

◾ وتشمل الأنواع كذلك "غياب الموافقة المستنيرة"، و"انتهاك الخصوصية والكرامة"، و"التمييز"، و"الإهمال أو التخلي عن المريضة"، و"الاحتجاز أو الإكراه"، مثل إجبار المرأة على إجراءات معينة دون موافقتها.

*أسماء مستعارة بناءً على طلب المصادر 

وزارة العدل السورية تنشر اعترافات مصورة قام بها مجموعة من الأطباء العسكريين في جيش بشار الأسد ، قاموا بسرقة كبد معارض سياسي موقوف كان محتجزا لدى المخابرات العسكرية وزرعه في جسد ضابط كان والده مقربا من رئيس النظام السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر.

 

وزارة العدل السورية تكشف عن جريمة بشعة ضد الإنسانية وتنشر اعترافات مصورة قام بها مجموعة من الأطباء العسكريين في جيش بشار الأسد ، داخل مشفى تشرين العسكري.

قاموا بسرقة كبد معارض سياسي موقوف كان محتجزا لدى المخابرات العسكرية وزرعه في جسد ضابط كان والده مقربا من رئيس النظام السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر.



اعلن رسميًا منذ قليل اليوم الجمعة فوز عمدة مانشستر أندي بيرنهام في الانتخابات الفرعية ويعود بذلك إلى البرلمان البريطاني بقوة، في خطوة تاريخية تضع بيرنهام أمام صراع مباشر على القيادة، وسط تصاعد الحديث عن إمكانية تحركه نحو الإطاحة بالقيادة الحالية وخلافة كير ستارمر في زعامة الحزب ورئاسة وزراء بريطانيا، في وقت يواجه فيه ستارمر تراجعًا في الزخم السياسي والشعبي. فهل سيكون بيرنهام هو رئيس وزراء بريطانيا القادم؟!

اعلن رسميًا منذ قليل اليوم الجمعة فوز عمدة مانشستر أندي بيرنهام في الانتخابات الفرعية ويعود  بذلك إلى البرلمان البريطاني بقوة، في خطوة تاريخية تضع بيرنهام أمام صراع مباشر على القيادة، وسط تصاعد الحديث عن إمكانية تحركه نحو الإطاحة بالقيادة الحالية وخلافة كير ستارمر في زعامة الحزب ورئاسة وزراء بريطانيا، في وقت يواجه فيه ستارمر تراجعًا في الزخم السياسي والشعبي. فهل سيكون بيرنهام هو رئيس وزراء بريطانيا القادم؟!



هكذا تابعتم وشاهدتم أيها الناس مخاطر منع 5 أنظمة استبدادية تعاقبت على حكم مصر من إقرار مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء على مدار 23 سنة

 

بعد القبض على الطبيبة أمنية سويدان واتهامها بالجنون في أعقاب شهادتها ضد انتهاكات تتعرض لها النساء داخل مستشفى الشاطبي

هكذا تابعتم وشاهدتم أيها الناس مخاطر منع 5 أنظمة استبدادية تعاقبت على حكم مصر من إقرار مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء على مدار 23 سنة

مصر وقعت رسميا عام 2003 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون محلي لحماية الشهود والمبلغين والخبراء ولم تلتزم بة مصر

كان طبيعيا فقدان الشعب المصرى الثقة فى أى نظام برلماني يتم تصنيعه فى ظل أنظمة حكم فاشية، مع تطويعه، كما تابع بنفسة الشعب المصرى وعانى وشقى كثيرا منه، لخدمة الحاكم الديكتاتور والدفاع بالباطل عن فساده واستبداده وتمديد وتوريث الحكم إليه، ويأتي وفق هذه الأوضاع المقلوبة مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء الذى يفترض انه يكافح فساد كبار الغيلان، خاصة فى أركان السلطة والمحيطين بها، كأغرب مشروع قانون في الكون منذ بدء الخليقة، مع مماطلة 5 أنظمة حكم استبدادية تعاقبت على حكم مصر في إقراره على مدار 23 سنة حتى الان، شملت أنظمة حكم مبارك والمجلس العسكرى ومرسى ومنصور والسيسي، ولا تلوح فى الافق القريب أو البعيد أي بوادر تشير بانة سوف يرى النور يوما فى ظل اى نظام استبدادى، لأنه يمنح الأمان للناس كل فى مجاله سواء كان في جهة استخباراتية أو رقابية أو امنية أو وظيفية هامة أو من سواد الناس، ويحميهم من انتقام الفاسد مهما عظم شأنه حتى اذا كان رئيس الجمهورية نفسه، ويضمن عدم احتواء الفاسد الجبار مساوئة، مثلما حدث مع الطبيبة أمنية سويدان واتهامها بالجنون في أعقاب نشر شهادتها حول انتهاكات وممارسات عنيفة تتعرض لها النساء داخل أقسام الولادة بمستشفى الشاطبي، وبدات مسيرة هذا القانون العجيب فى مصر الذى ترفض الانظمة الاستبدادية المتعاقبة اقرارة بالمخالفة للمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر فى مجال محاربة الفساد، عندما قام نظام الرئيس المخلوع مبارك عام 2003، بالتوقيع رسميا على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون مصرى لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، والتصديق على الاتفاقية عام 2005، واعلان نظام مبارك رسميا فى نفس الوقت عن اعدادة مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء يتكون من 10 مواد قصيرة، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، ومرت السنوات حتى سقط مبارك ونظامة فى ثورة 25 يناير 2011، دون تشريع القانون المزعوم، ومرت فترة حكم المجلس العسكرى 2012/2011، دون تشريع القانون المزعوم، حتى وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى، بشكل نهائي، على مواد مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، قدمة الرئيس الاخوانى مرسى، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، حتى سقط مرسى ونظامة فى ثورة 30 يونيو 2013، دون تشريع القانون المزعوم، ثم وافق مجلس وزراء حكومة الببلاوى الانتقالية، في 19 فبراير 2014، على مواد مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، قدمه الرئيس المؤقت منصور، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، حتى انتهت مرحلة منصور الانتقالية ونظامة فى 8 يونيو 2014، دون تشريع القانون المزعوم، وتجاهل نظام حكم الرئيس الحالى السيسى على مدار اكثر من 13 سنة حتى الان مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء، رغم تصديحة رؤوس الناس كثيرا بشعارات جوفاء عن محاربة الفساد، وحتى عندما ظهرت على استحياء مطالب فى برلمان السيسى تطالب بوفاء مصر بالتزاماتها الدولية فى محاربة الفساد عبر إصدار قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، بعد توقيع مصر عام 2003 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون مصرى لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، الا ان هذة الاصوات اخمدت لاحقا وارتفعت مكانها اصوات تعديلات وقوانين العسكرة والتمديد والتوريث وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات والقمع والاستبداد والطوارئ والارهاب والانترنت ومنح الضبطية القضائية للجيش ضد المدنيين، والجعجعة بشعارات جوفاء للاستهلاك الدعائى عن محاربة الفساد دون وجود نظام فعال لضمان محاربة رؤوس الفساد، رغم ان وجود نظام فعّال لحماية الشهود يعد من أهم وسائل تضييق الخناق على الفساد وكافة الجرائم والانتهاكات، حيث أنه يوّفر مناخا آمنا ويبث جوا من الثقة يعد ضروريا للتشجيع على الإبلاغ عن كافة أشكال الجرائم مهما كانت شخصية الفاسد، وتعد قدرة الدولة على حماية الشهود من أهم مكونات أي خطة لمكافحة الفساد خاصة وتفعيل سيادة القانون عامة، ومن بين اهم اسباب فشل الانظمة الاستبدادية فى تمرير سلسلة مشروعات قوانين حماية الشهود والمبلغين والخبراء، خشيتها من عدم اعتراف الامم المتحدة بها والغاء اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد مع مصر بما يشملها من تداعيات خطيرة، فى حالة طعن المنظمات الحقوقية الدولية والاقليمية والمحلية ضدها نتيجة صناعة مشروعات قوانين لحماية الشهود والمبلغين والخبراء للزينة، لا تتضمن وضع تعريف محدد للشاهد والمبلِّغ والخبير، ووسائل تفعيل القانون من تدريبٍ وتمويلٍ وغيرة، حتى لا يتحول إلى مجرد حِبر على ورق، وأن تكون إدارة الحماية خاضعةً لإشراف وإدارة جهة قضائية مستقلة، وليست وزارة الداخلية كما ورد فى مشروعات قوانين مبارك ومرسى ومنصور، والتى غالبا ما تكون طرفًا في الكثير من القضايا، فكيف اذن يكون حاميها خصمها، كما لا يجب كما حدث ان ينص مشروع القانون على وجوب حماية الشهود فقط أمام المحاكم، في حين أن نظام العدالة الانتقالية المأمول، يتضمن بالضرورة أنواعا أخرى من المؤسسات والجهات التي تتطلب الإدلاء بالشهادة، كلجان تقصي الحقائق وغيرها من جهات جمع المعلومات وتحقيق العدالة، وهذا يقتضى التحديد في نص مشروع القانون صراحة على حماية الشهود أمام المحاكم أو أي جهات تحقيق أو قضاء تنشأ في المستقبل، كما لا يجب ان يتجاهل المشروع تحديد إجراءات حماية الشهود، ومنها تغيير الهوية بوصفه أداة رئيسية لحماية الشاهد، وذلك باتباع إجراءات مثل التنكر وتغيير محل الإقامة وتغيير بيانات الشخص في الأوراق الرسمية، دون أن يؤدي ذلك بالطبع إلى المساس بحقوق أي أطراف ثالثة يلتزم الشاهد تجاهها بأي التزامات مادية أو قانونية، كل هذة الضمانات وغيرها كثير وجدت الانظمة الاستبدادية انها سوف تفتح باب الفساد عليها على البحرى قد تؤدى الى سقوطها كما حدث مع انظمة حكم عديدة فى العالم اجمع ومنها الولايات المتحدة الامريكية، لذا وجدت تجاهل اصدار القانون على مدار 5 انظمة و 23 سنة حتى اليوم، مما ابعد مصر عن المقاييس الدولية فى شفافية محاربة الفساد وقلص الاستثمارات الدولية فى مصر وهدد بالغاء الأمم المتحدة اتفاقية مكافحة الفساد مع مصر بعد انتظار العالم 23 سنة لوفاء مصر بتعهداتها الدولية بهذا الخصوص فى محاربة الفساد دون جدوى

طبيبة تنتقد التشكيك في الشهادات المتعلقة بالانتهاكات داخل المستشفيات وتطالب بحماية المبلغين

 

طبيبة تنتقد التشكيك في الشهادات المتعلقة بالانتهاكات داخل المستشفيات وتطالب بحماية المبلغين




الأرقام.. كامل الوزير يضلل البرلمان ويمتص أموال الموازنة

 

أكاذيب وتضليل .. ألي متى ؟!!

الأرقام.. كامل الوزير يضلل البرلمان ويمتص أموال الموازنة



الخميس، 18 يونيو 2026

الوصمة تقتل الأدلة.. نساء يروين ما جرى لهن في غرف الولادة

 

الرابط

فكر تانى

الوصمة تقتل الأدلة.. نساء يروين ما جرى لهن في غرف الولادة


تُصوَّر العدالة دائمًا في صورة امرأة عمياء لا تفرق بين شخصٍ وآخر، غير أن هذا العمى قد يُفضي أحيانًا إلى نتيجةٍ معكوسة، إذ قد يجد من يبلغ عن انتهاكٍ نفسه في موضع المتهم، فيما يظل المُبلَّغ ضده بمنأى عن أي ملاحقة. هذا ما حدث مع الطبيبة أمنية سويدان، التي تحولت شهادتها ضد العاملين في مستشفى الشاطبي بالإسكندرية إلى قضية شغلت الرأي العام المصري يومين متتاليين، قبل أن تُلقي الأجهزة الأمنية القبض عليها من منزلها في دمنهور بمحافظة البحيرة.

ما كتبته أمنية على صفحتها في فيسبوك، قبل أن تمثل اليوم أمام نيابة شرق الكلية بالإسكندرية وفقًا للمحامي محمد رمضان أبو بيبرس، لم يكن سردًا عاديًا لوقائع من فترة تدريبها في مستشفى الشاطبي الجامعي، وإنما فتح الباب أمام شهاداتٍ أخرى لنساءٍ صمتن طويلًا على ما تعرَّضن له في لحظاتٍ بالغة الهشاشة.

كتبت طبيبة الامتياز، ذات الـ31 عامًا، أنها خلال عملها في مستشفى الشاطبي شهدت أربع وقائع مروعة لانتهاكات تعرضت لها نساء في أثناء الولادة، حيث كانت شاهدة عيان على تحرش طبيب بمريضةٍ أمامها وأمام فريق التمريض بشكلٍ مشين، كما حضرت واقعة اعتدى فيها طبيب آخر بالضرب على مريضة خلال ولادتها الطبيعية، فيما وجهت إليها ممرضة إهانة تنطوي على إيحاءٍ جنسي خادش للحياء، وفوق كل ذلك، رصدت أمنية رفضًا ممنهجا لإسعاف الحالات الخطرة من دون الحصول أولًا على إذن كتابي من الزوج.

إخفاء قسري

في أعقاب انتشار خبر القبض عليها، كشفت لبنى درويش مديرة برنامج حقوق النساء بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن محامي المبادرة حاولوا التواصل مع أمنية دون جدوى، مشيرةً إلى أن مكان احتجازها لم يكن محددًا لساعات طويلة قبل أن تظهر في النيابة، وأوضحت درويش أن المبادرة تعترض اعتراضًا صريحًا على أسلوب التعامل مع شهود العيان بهذه الطريقة، لا سيما أن الخطوة المتخذة كانت القبض عليها، لا استدعاءها لأخذ شهادتها وفتح تحقيق موسع في انتهاكات النساء أثناء الولادة. وأضافت أن المبادرة تواصلت مع أسرة أمنية، التي أكدت أن أفرادها يحاولون منذ اللحظات الأولى التواصل معها دون أن يُفلحوا في ذلك.

في المقابل، انفعل الدكتور أسامة عبد الحي نقيب الأطباء على الهواء مباشرة، خلال مداخلة تليفونية على قناة "إكسترا نيوز"، نافيًا وجود أي أسلوب خاطئ في تعامل الأطباء مع المرضى، ومؤكدا أن ما يجري ليس سوى تخويف للبسطاء من المستشفيات الحكومية، وأن من لديها شكوى فلتتفضل بتقديمها بصورةٍ رسمية.

وهو ما وصفته لبنى درويش بأنه "نهج معتاد"، موضحة أن النقابة تتعامل مع نفسها باعتبارها جهة ممثلة للأطباء حصرًا، مما يجعل معظم الشكاوى لا تُؤخَذ على محمل الجد. وفي حالات كهذه تحديدا، يُعول الأطباء المخطئون على خوف المريضات من الإدلاء بشهادات رسمية، خشية الوصمة الاجتماعية التي تلاحقهن.

الوصمة تقتل الأدلة

هنا تكمن المشكلة الجوهرية، فأمنية لم تدَّع شيئًا خفيًا، لكن الوصمة المجتمعية أجهضت أي دليلٍ محتمل. وقد رصدت "فكر تاني" عددًا من الشهادات النسائية، يجمع بينها خوف الضحية من الظهور أو الإفصاح عن أي معلوماتٍ شخصية خشية الوصم، إلى جانب غياب أي دليلٍ مادي، إذ يُمنع أي مرافقٍ من الدخول مع المرأة أثناء الولادة، فلا تملك أي منهن في النهاية سوى كلمتها في مواجهة كلمة فريق الأطباء والتمريض.

ومن بين هذه الشهادات، ما رَوَته حياة سيد عن تجربتها في مستشفى القصر العيني، التي وصفتها بـ"المروعة"، وقالت لـ"فكر تاني"، إنها لم تكن تتخيل أن أحد العاملين سيضربها لإفاقتها من التخدير.

كانت حياة في الـ29 من عمرها، وكان أول حمل لها، حين أُصيبت بتسمم في الشهر السابع بلغ من الخطورة حدًا رفضت معه المستشفيات الخاصة استقبالها، فأُجريت لها عملية قيصرية في القصر العيني، تصف ما جرى في أثناء إفاقتها من التخدير الكلي، قائلة ""كنت لسه مش واعية كويس، وكان فيه واحد واقف يفوقني ومش عارفة ده كان دكتور ولا تمارجي، لكن أقسم بالله كان بيقرصني جامد جدًا في دراعي لدرجة إن روحي كانت هتطلع من كتر الوجع، ومكتفاش بكده، ده كان بيضربني بالبونيات وبالقلم على صدري وعلى وشي، أنا مكنتش قادرة أنطق ولا أدافع عن نفسي خالص، ولا حتى فاكرة شكله من كتر التعب وغياب الوعي"، لكنها حين عادت إلى منزلها وجدت جسدها مكسوًا بالكدمات، وصدرها يؤلمها، ووجهها منتفخًا، وكان على مأساتها أن تتضاعف حين فارقت مولودتها الحياة.

الصدمة في الحسين

لم تكن تجربة شيماء عصام أقل إيلامًا، حيث تقول المرأة التي تبلغ 30 عامًا، إنها في أثناء حملها بابنتها الأولى كانت تعاني نقصًا في الفيتامينات يستدعي ذهابها إلى المستشفى لتركيب محاليل بصفة منتظمة بسبب مشكلة في الأوردة، وحين وصلت إلى مستشفى الحسين الجامعي في حالة صحية سيئة ودوار شديد، رفض الطاقم الطبي تركيب الكانولا إلا بعد إجراء كشف لم تكن بحاجةٍ إليه أصلًا.

وفي قاعة الانتظار، وجدت نفسها في غرفة ذات أربعة أسرة، شهدت فيها كشفًا نسائيًا على مريضةٍ في حالة إجهاضٍ أمام الجميع دون أدنى مراعاةٍ للخصوصية، كما سمعت التمريض يأمر مريضة تصرخ من آلام الطلق بالتزام الصمت، فغادرت شيماء المستشفى وهي تحمل صدمة نفسية عميقة.

وحين احتاجت شيماء لاحقًا إلى تركيب كانولا مرةً أخرى، آثرت الذهاب إلى مستشفى أحمد ماهر، غير أن الأمور لم تسِر على نحوٍ أفضل، حيث تصف ما حدث لـ"فكر تاني"، قائلة "وصلت إلى المستشفى أعاني من دوخة شديدة، ولما دخلت الطواريء طلبت من ممرضة تساعدني، كانت بتعاملني بمنتهى القسوة، وحطت الكانولا في إيدي بشكل مؤلم فبكيت من الوجع، فقالت لي جملة صعبة عمري ما هنساها: مكنتيش بتعيطي كده ليه وأنت مع جوزك. حسيت بالإهانة بس مكنتيش قادرة أرد وقتها من التعب".

"أحسن تستاهلي"

ما عاشته دينا في أحد مستشفيات القاهرة لا يختلف في جوهره عمَّا تعرضت له شيماء، وإن اتخذ العنف فيه شكلا أشد قسوة. تحكي دينا ذات الـ22عامًا، أنها منذ ستة أشهر مرت بأصعب لحظات في حياتها في أثناء الولادة، إذ بلغ تعبها حدًا أحست فيه بأن روحها تتسرب منها، وبدلًا من أن تلقى رحمة أو اهتمامًا، كانت الطبيبة تواجهها ببرود قاتلة قائلة "أحسن تستاهلي"، وكانت يداها منتفختين بشدة جراء ربطها في سرير الكشف، فكانت تصرخ مستغيثة بأن يدها توشك على الانقطاع من شدة الألم والتنميل، فيما لم يكن كل رد الطبيبة سوى "استحملي".

تختتم دينا شهادتها لـ"فكر تاني"، قائلة "لحد النهارده مش قادرة أنسى الوجع ده ولا الإحساس المرعب بأن روحي بتتسحب مني، وأول ما خرجت وشفت أهلي منهارين من العياط بره، انهرت معاهم، وتجربة الرعب دي لسه معلمة جوايا ومش عارفة أتخطى اللي حصلي جوة أوضة العمليات لحد دلوقتي."

ما تكشفه هذه الشهادات ليس استثناء، إذ تُشير الدراسات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وعدد من الجامعات المحلية، إلى أن نسب تعرض السيدات للعنف أثناء الولادة مرتفعة ارتفاعًا مقلقًا، ففي دراسة أجرتها المنظمة عام 2019، تبين أن 34% من النساء حول العالم تعرضن لسوء المعاملة داخل المؤسسات الطبية في أثناء الولادة.

أما على صعيد مصر، فلا تتوفر أرقام رسمية بعد، غير أن أحدث مراجعة عالمية تناولت ظاهرة العنف التوليدي خلصت إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحتل المرتبة الأعلى عالميًا، حيث بلغت نسبة النساء اللواتي تعرضن للإساءة اللفظية والجسدية في أثناء الولادة في دول المنطقة 71.5 %، وهو رقم يلقي ظلالًا ثقيلة على ما جرى ويجري في أروقة مستشفياتنا.