الأحد، 21 يونيو 2026

سابقة ملكية تاريخية.. الملك تشارلز الثالث يصبح أول ملك بريطاني يكشف حجم الضرائب التي يدفعها للدولة

سابقة ملكية تاريخية.. الملك تشارلز الثالث يصبح أول ملك بريطاني يكشف حجم الضرائب التي يدفعها للدولة


في خطوة غير مسبوقة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية، سيصبح الملك تشارلز الثالث أول ملك يكشف علنًا قيمة الضرائب التي يدفعها على ممتلكاته إلى خزينة الدولة. وأكد قصر باكنغهام أن القرار جاء «بناءً على رغبة صريحة من الملك»، بهدف تعزيز الشفافية وتوسيع فهم الرأي العام للمسؤوليات المالية التي يتحملها، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتقريب المؤسسة الملكية من المواطنين وترسيخ مبدأ المساءلة في العصر الحديث.

ترامب يواصل بلسانه السليط المنفلت الهجوم على القادة الأوروبيين الذين رفضوا مشاركته فى الحرب على ايران ويعد هجومة منذ يومين على رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يهاجم اليوم كير ستارمر رئيس الحكومة البريطانية ويقول غنة إنه سيستقيل بعد "فشله الذريع في ملفي الهجرة والطاقة".

 

الرابط

اندبندت

ترامب يواصل بلسانه السليط المنفلت الهجوم على القادة الأوروبيين الذين رفضوا مشاركته فى الحرب على ايران ويعد هجومة منذ يومين على رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يهاجم اليوم كير ستارمر رئيس الحكومة البريطانية ويقول غنة إنه سيستقيل بعد "فشله الذريع في ملفي الهجرة والطاقة".


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن السير كير ستارمر "سيستقيل" من منصبه كرئيس للوزراء، متهمًا إياه بـ"الفشل الذريع" في ملفي الهجرة والطاقة.

يأتي تدخل ترامب في الوقت الذي يواجه فيه السير كير ضغوطاً متزايدة لوضع جدول زمني للاستقالة بعد فوز آندي بورنهام في الانتخابات الفرعية.

كتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" يوم الأحد: "سيستقيل كير ستارمر من منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة. لقد فشل فشلاً ذريعاً في موضوعين بالغَي الأهمية - الهجرة والطاقة (النفط من بحر الشمال المفتوح!). أتمنى له التوفيق! الرئيس دونالد ترامب".

يُعتقد أن المنشور يستند إلى تقارير إعلامية، حيث لم يتحدث الاثنان خلال عطلة نهاية الأسبوع.

لم يكن السير كير الزعيم الوحيد الذي واجه انتقادات من ترامب في نهاية هذا الأسبوع بعد أن هاجم ترامب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم السبت.

قال ترامب إن السيدة ميلوني "لا تحظى بشعبية كبيرة في إيطاليا"، واتهمها بعدم دعم الجهود الأمريكية لمنع إيران "من الحصول على سلاح نووي أو تطويره".

ردّت السيدة ميلوني على إنستغرام قائلةً إنّ "هجمات الرئيس الأمريكي المتواصلة وغير المبررة" "عبثية". وأضافت: "أما بالنسبة لشعبيتي، فصداقتي بك لم تُحسّنها بالتأكيد، ولا تعتمد على علاقتي بك. شعبيتي ليست من شأنك، أنصحك بالتركيز على شعبيتك أنت".

مع تزايد التكهنات حول موقف السير كير ستارمر، صرّح وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل لوسائل الإعلام يوم الأحد بأن زعيم حزب العمال يُعيد النظر في "الواقع السياسي" الذي يواجهه حاليًا. ولم يتحدث السيد كايل مع رئيس الوزراء البريطاني منذ يوم الجمعة، حين أجرى معه "محادثة صريحة".

رداً على سؤال حول التقارير التي تفيد بأن السير كير قد يضع خطة لاستقالته في وقت مبكر من يوم الاثنين، قال السيد كايل لبرنامج "صباح الأحد مع تريفور فيليبس" على قناة سكاي نيوز: "ليس لدي ما يدفعني للاعتقاد بصحة هذه التقارير. أرى الكثير من التكهنات المتداولة".

"الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله بيقين هو أن رئيس الوزراء يعمل بجد، كما يفعل كل يوم."

قال مكتب رئيس الوزراء إن موقف السير كير ظل دون تغيير منذ يوم الجمعة، عندما قال إنه لن "يتخلى" عن داونينج ستريت وسيترشح في أي منافسة محتملة.

لكن أحد المصادر أخبر صحيفة الإندبندنت أن السير كير يناقش خطة لتسليم قيادة حزب العمال إلى السيد بورنهام في سبتمبر.

من المفهوم أن رئيس بلدية مانشستر الكبرى السابق يرغب في الانتظار حتى شهر سبتمبر قبل أن يصبح رئيساً للوزراء.

وبحسب مصدر، فإن هذا الانتقال سيسمح للسير كير "بتأمين إرثه" 

البرلمان المصري يفتح ملف الموازنة الجديدة وسط تحذيرات من إلغاء الدعم

 

الرابط


البرلمان المصري يفتح ملف الموازنة الجديدة وسط تحذيرات من إلغاء الدعم


بينما تستعد الحكومة المصرية لبدء العام المالي الجديد في الأول من يوليو/تموز المقبل، يفتتح مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار حنفي جبالي، غداً الاثنين، واحدة من أكثر جلساته سخونة هذا العام، باستئناف مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، وسط حالة من الرفض والاعتراض من جانب أحزاب المعارضة وعدد من النواب، الذين اعتبروا أن الموازنة الجديدة بُنيت على افتراضات "متفائلة وغير واقعية"، ولا تقدم حلولاً حقيقية لمعاناة المواطنين في ظل موجة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتأتي المناقشات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتجاه الحكومة نحو إعادة هيكلة منظومة الدعم والتحول التدريجي إلى الدعم النقدي، بالتزامن مع تقارير برلمانية تشير إلى ضعف المخصصات المرصودة للفئات المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية، والتي لا تتجاوز في بعض الحالات نحو 350 جنيهاً شهرياً، وهو مبلغ يرى منتقدو الحكومة أنه غير كافٍ لتعويض الارتفاعات المتتالية في أسعار السلع والخدمات.

ويواصل النواب خلال جلستي الاثنين والثلاثاء مناقشة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومشروع الموازنة العامة للدولة، وموازنات الهيئات الاقتصادية، والهيئة القومية للإنتاج الحربي. وتتضمن الموازنة الجديدة استثمارات كلية تقدر بنحو 3.7 تريليونات جنيه، تستهدف الحكومة من خلالها رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 4.5%، وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 59% من إجمالي الاستثمارات، إلى جانب مواصلة خفض الدين الخارجي وتحفيز الاستثمار والإنتاج.

إلا أن هذه المستهدفات اصطدمت منذ اللحظة الأولى بانتقادات حادة داخل البرلمان، سواء بسبب تقديراتها الاقتصادية أو أولويات الإنفاق التي تتضمنها. وأعلن النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، في تصريحات صحافية، رفض حزبه مشروع الموازنة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن الحماية الاجتماعية لا يجب أن تكون بديلاً عن التنمية الحقيقية ومعالجة أسباب الفقر.

وقال داود إن سياسات الحكومة خلال السنوات الماضية أدت إلى تراكم الديون بصورة غير مسبوقة، وإن الموازنة الجديدة لا تعالج الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد، كما أنها لا تقدم تصوراً واضحاً للتعامل مع أعباء الدين المتزايدة. وحذر من خطورة التحول الكامل إلى الدعم النقدي في ظل غياب آليات فعالة لضبط الأسواق، مؤكداً أن الدعم العيني، وخاصة الخبز والسلع التموينية الأساسية، يمثل صمام أمان اجتماعياً لملايين الأسر المصرية. وأشار إلى أن التنمية الحقيقية لا تتحقق عبر المؤشرات الرقمية وحدها، وإنما من خلال رفع القدرات الإنتاجية وتحسين مستويات المعيشة وتوفير فرص العمل، مؤكداً أن الأرقام الواردة في الموازنة لا تنعكس بصورة مباشرة على الواقع المعيشي للمواطنين.

من جانبه، أعلن النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفض الحزب مشروع الموازنة وخطة التنمية وموازنات عدد من الهيئات الاقتصادية. وقال في بيان صحافي إن الموازنة بُنيت على افتراضات لم تعد تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، موضحاً أن معدل التضخم المستهدف عند 9.3% لا يبدو واقعياً في ضوء التطورات الراهنة، كما أن سعر الدولار المفترض عند 47 جنيهاً يختلف عن مستويات السوق، فضلاً عن أن أسعار الفائدة الفعلية تجاوزت بكثير ما بُنيت عليه حسابات الموازنة.

وحذر الإمام من أن الفجوة بين أسعار الفائدة المقدرة والفعلية قد تؤدي إلى زيادة تكلفة خدمة الدين بنحو 600 مليار جنيه، بما يرفع عجز الموازنة ويدفع الحكومة إلى مزيد من الاقتراض. وأشار إلى أن الحزب اقترح إنشاء احتياطي بقيمة 100 مليار جنيه لمواجهة هذه التطورات، إلا أن المقترح لم يحظ بالموافقة. كما أبدى تحفظه على مستهدفات الاستثمار متسائلاً عن كيفية سد فجوة تمويلية تقترب من 30 مليار دولار في ظل استهداف استثمارات خاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه واستثمارات أجنبية مباشرة بنحو 12 مليار دولار. وأكد الإمام أن الفساد لا يقتصر على منظومة الدعم العيني، بل يمكن أن يحدث أيضاً في الدعم النقدي، مشيراً إلى وجود حالات استفاد فيها أشخاص يمتلكون أصولاً وثروات من برامج الدعم بعد نقل ممتلكاتهم إلى أقاربهم للتحايل على شروط الاستحقاق.

وشدد على أن الأولوية يجب أن تظل لضمان الأمن الغذائي للمواطنين، مؤكداً أن الخبز والسكر والزيت ليست مجرد سلع مدعومة، وإنما تمثل عناصر أساسية للأمن الاجتماعي والغذائي. وأضاف أن غالبية الأسر، وفق دراسات واستطلاعات سابقة، ما زالت تفضل استمرار الدعم العيني خشية عدم قدرة المبالغ النقدية على تغطية احتياجاتها الأساسية في ظل الارتفاع المستمر للأسعار.

بدوره، حذر النائب حسين غيتة من أن تقديرات الموازنة تعتمد على افتراضات متفائلة بشأن سعر الدولار ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة والبترول، متسائلاً: "إذا تغيرت هذه المؤشرات وارتفعت تكلفة خدمة الدين، فمن أين ستُغطى الفجوة؟". وأكد أن مناقشة الموازنة تستوجب حواراً أكثر عمقاً، وأن الحكومة مطالبة بتقديم ردود واضحة على ملاحظات النواب قبل إقرار الوثيقة المالية الجديدة.

ومن أكثر المواقف حدة داخل البرلمان، إعلان النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، رفضه مشروع الموازنة وخطة التنمية الاقتصادية بالكامل، مطالباً بإقالة الحكومة ومحاسبة المسؤولين عن استمرار معاناة المواطنين. وقال إن هناك فجوة ضخمة بين الأرقام التي تعلنها الحكومة والواقع الفعلي، متسائلاً عن التباين الكبير في الأرقام الخاصة بمخصصات الصحة والتعليم.

وأضاف: "الناس لا يجدون أسرة رعاية مركزة ولا حضانات للأطفال، والطلاب والمعلمون وأولياء الأمور يعانون يومياً، بينما نتحدث عن مخصصات ضخمة على الورق". وانتقد استمرار تدني الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي مقارنة بالنسب الدستورية، مشيراً إلى وجود فائض لدى هيئة التأمين الصحي يصل إلى 65 مليار جنيه، في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون للحصول على الخدمة الطبية. كما هاجم ارتفاع أعباء الدين العام، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي يشبه "سيارة تتحرك إلى الخلف".

وتحول ملف الاقتراض الحكومي إلى محور انتقادات واسعة داخل البرلمان، إذ انتقد النائب بسام الصواف استمرار التوسع في الاقتراض لتمويل مشروعات مثل القطارات السريعة وبعض مشروعات البنية الأساسية التي يرى أنها غير ذات أولوية، متسائلاً: "نوفر سرير عناية للمريض أم نستمر في الاقتراض؟". وقال الصواف لـ"العربي الجديد" إن الأولوية يجب أن تكون لتحسين الخدمات الأساسية وتخفيف الأعباء عن المواطنين بدلاً من تحميل الأجيال المقبلة المزيد من الديون.

وفي السياق نفسه، تساءلت النائبة مها عبد الناصر عن مدى اتساق الخطة الاستثمارية الجديدة مع شعار "بناء الإنسان"، مشيرة إلى أن مخصصات قطاع النقل تفوق بدرجة كبيرة مخصصات الصحة والتعليم. وأكدت أن التنمية لا تقاس بمعدلات النمو وحدها، وإنما بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، داعية إلى الانتقال من تحقيق أرقام على الورق إلى تنمية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

ووفقاً لجدول الأعمال الذي حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، من المتوقع أن تشهد الجلسات مناقشات حول عدالة توزيع الاستثمارات العامة بين المحافظات. وكان النائب حسام حسن قد تقدم بطلب إحاطة بشأن ارتفاع معدلات الهجرة الداخلية، متسائلاً عن مدى اتساق خريطة الاستثمارات الحكومية مع حركة السكان وفرص العمل، مشيراً إلى أن بعض المحافظات أصبحت طاردة للسكان رغم ما شهدته من مشروعات كبرى، ما يثير تساؤلات حول قدرة هذه الاستثمارات على خلق فرص عمل حقيقية وتحقيق تنمية محلية مستدامة.

وبالتوازي مع مناقشات الموازنة، يناقش مجلس النواب ستة مشروعات قوانين ذات طابع اقتصادي وضريبي، تشمل تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، وتعديل قانون الإجراءات الضريبية الموحد، وتعديل قانون ضريبة الدمغة، ومشروع قانون يخصص نسبة من أرباح الشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة. كما يناقش المجلس تعديلات على قانون الضريبة على القيمة المضافة تتضمن خفض الضريبة على الأجهزة الطبية إلى 5% بدلاً من 14%، ودعم تجارة الترانزيت والصناعة، إلى جانب تعديل قانون رسم تنمية الموارد المالية للدولة.

العربى الجديد

 

بالفيديو لحظة تحطم طائرة مقاتلة تاريخية تابعة لمتحف الطيران في بولندا

الطائرة المقاتلة الأوروبية التابعة لمتحف الطيران OV-10B Bronco (مسجلة F-AZKM) التي يملكها ويديرها المتحف تورطت في حادث في 19 يونيو 2026، حيث أجرت هبوطًا على بطنها (المعدات مرفوعة) في بولندا.

أثناء رحلة تدريبية (رحلة تدريب) لـ "عرض Antidotum الجوي 2026"، فشلت معدات الهبوط في النشر.

OV-10 Bronco هي طائرة من عصر حرب فيتنام وهي الآن نادرة للغاية ولها قيمة تاريخية كبيرة.

وقع حادث أثناء تدريب لعرض Antidotum الجوي في ليسنو، بولندا. الطيار بأمان.

موريتانيا وحوارها السياسي المرتقب: مكاسب للمعارضة والتمديد للغزواني لم يخرج من التداول

 

الرابط

موريتانيا وحوارها السياسي المرتقب: مكاسب للمعارضة والتمديد للغزواني لم يخرج من التداول


نواكشوط – “القدس العربي”: تبدو الساحة السياسية الموريتانية أمام منعطف جديد بعد توزيع منسق “الحوار الوطني”، موسى فال، وثيقة “الدليل المرجعي لتنظيم الحوار الوطني” على الأطراف السياسية، فبينما كان احتمال فترة رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، يشكل العقبة الأكبر أمام انطلاق الحوار خلال الأشهر الماضية، جاءت الوثيقة الجديدة خالية من أي إشارة مباشرة أو غير مباشرة إلى تعديل الدستور أو مراجعة سقف الفترات الرئاسية.

هذه الخطوة أحدثت ارتياحاً ملحوظاً داخل أوساط المعارضة التي كانت تعتبر مجرد إدراج موضوع الفترات الرئاسية ضمن أجندة الحوار بمثابة محاولة لتمهيد الطريق نحو تعديل دستوري يمس أحد أكثر البنود تحصيناً في النظام السياسي الموريتاني.

تراجع تكتيكي أم حسم نهائي؟

من الناحية السياسية، يصعب الجزم بأن قضية الفترات الرئاسية خرجت نهائياً من التداول، فالوثيقة الجديدة حددت أربعة محاور رئيسية للحوار هي الوحدة الوطنية، والنموذج الديمقراطي، والحوكمة، وتمكين الفئات الهشة، لكنها فتحت في الوقت ذاته باباً واسعاً للنقاش تحت عنوان “تقييم النموذج الديمقراطي الحالي واقتراح سبل تطويره”.

وهنا يبرز التساؤل الذي بدأ يتردد في الأوساط السياسية: هل يمكن أن يتحول نقاش “تطوير النموذج الديمقراطي” إلى مدخل غير مباشر لإعادة طرح قضية الفترات الرئاسية أو تعديل طبيعة النظام السياسي؟ هذا السؤال لا يزال مطروحاً رغم أن الوثيقة تعمدت تفادي أي ذكر صريح للمسألة التي كانت محور التجاذب بين السلطة والمعارضة منذ أشهر.

“انتصار أولي”

بالنسبة للمعارضة، يمثل اختفاء ملف الفترات الرئاسية من الوثيقة مكسباً سياسياً مهماً، لأنه يزيل أكبر أسباب التردد في المشاركة بالحوار. كما أن الوثيقة ركزت على ملفات طالما طالبت المعارضة بإدراجها، مثل الإرث الإنساني، وآثار الاسترقاق، ومحاربة التمييز، وإصلاح المنظومة الانتخابية، ومكافحة الفساد، وتحسين الحكامة.

غير أن هذا الارتياح لا يخلو من الحذر، إذ ما تزال بعض القوى المعارضة تترقب الصياغات النهائية للمخرجات وآليات اتخاذ القرار داخل الورشات المختلفة.

أكبر من “فترات رئاسية”

في المقابل، قدم النائب البرلماني المعارض ورئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية “إيرا”، بيرام الداه اعبيد، قراءة مختلفة للوثيقة.

وحسب قوله، فإن النقاش المطروح حول نظام الحكم قد يكون أوسع بكثير من مجرد فترة رئاسية ثالثة، وقد يفتح نظرياً الباب أمام إعادة صياغة كاملة للنظام الدستوري، وصولاً إلى تغيير طبيعة النظام نفسه.

ويرى أن المشكلة الأساسية ليست في النظام الرئاسي القائم، بل فيما يصفه بضعف استقلالية المؤسسات الرقابية والقضائية وهيمنة السلطة التنفيذية على مراكز القرار.

ويعتبر أن جوهر الأزمة يتعلق بالممارسة السياسية أكثر مما يتعلق بالنصوص الدستورية.

وفي الوقت نفسه، جدد رفضه لفكرة الفترة الرئاسية الثالثة، معتبراً أن المطالبين بها تحركهم حسابات المصالح والنفوذ أكثر مما تحركهم اعتبارات المصلحة الوطنية.

تمسك بالتمديد

ورغم غياب الملف من الوثيقة المرجعية، فإن أحاديث متداولة في الأوساط السياسية تتحدث عن وجود دوائر نافذة داخل النظام لا تزال مقتنعة بضرورة بقاء الرئيس الغزواني في السلطة بعد انتهاء فترته الثانية.

وتستند هذه الرؤية إلى فرضية مفادها أن موريتانيا ما زالت بحاجة إلى مرحلة طويلة من الاستقرار السياسي، وأن التداول المفتوح على السلطة قد يحمل مخاطر في بيئة إقليمية مضطربة تمتد من مالي إلى النيجر وبوركينا فاسو.

غير أن أصحاب هذا الطرح يواجهون عقبة دستورية وسياسية كبيرة تتمثل في أن الدستور الموريتاني بعد تعديلاته الأخيرة شدد من تحصين المواد المتعلقة بالمأموريات الرئاسية، كما أن الرأي العام السياسي أصبح أكثر حساسية تجاه أي محاولة للمساس بمبدأ التداول السلمي على السلطة.

تجريم تجاوز الدستور

وفي مؤشر على تصاعد الحساسية تجاه الملف، تقدم النائب البرلماني المعارض محمد بوي ولد محمد فاضل بمقترح قانون يجرم الدعوة إلى خرق الأحكام الدستورية المحصنة.

ويقترح المشروع اعتبار الدعوة إلى تعطيل أو تجاوز المواد المحصنة جريمة خيانة عظمى لا تسقط بالتقادم، مع فرض عقوبات تصل إلى السجن عشر سنوات وغرامات مالية كبيرة، إضافة إلى الحرمان الدائم من الحقوق السياسية والمدنية.

ورغم أن المقترح يطرح باعتباره حماية للدستور، فإنه يعكس في الوقت نفسه حجم القلق السياسي الذي أثارته النقاشات المتكررة حول المأموريات خلال الفترة الماضية.

ضمانات التنفيذ

ومن اللافت أن الوثيقة المرجعية لم تكتف بتحديد محاور الحوار، بل أولت اهتماماً خاصاً لضمانات تنفيذ المخرجات.

فهي تنص على إعلان صريح من رئيس الجمهورية الالتزام بما يتم التوافق عليه، وعلى توقيع إعلان وطني للتوافق، ثم عقد مؤتمر وطني ختامي برعاية الرئيس ينتهي بخطاب يتضمن الالتزام بتنفيذ المخرجات وإنشاء آلية للمتابعة.

ويعكس هذا التوجه إدراكاً لدى القائمين على الحوار أن المشكلة في موريتانيا لم تكن دائماً في إنتاج التوافقات، بل في تحويلها إلى سياسات وإصلاحات ملموسة.

هل انتهى الجدل؟

الجواب الأقرب حتى الآن هو: لا؛ فالوثيقة المرجعية نجحت في إبعاد ملف المأموريات من الواجهة المباشرة وخلقت مناخاً أكثر ملاءمة لانطلاق الحوار، لكنها لم تنه الجدل نهائياً.

وتحولت القضية من سؤال صريح حول الفترة الرئاسية الثالثة إلى نقاش أوسع يتعلق بطبيعة النظام السياسي ومستقبل المؤسسات وآليات تداول السلطة.

قضية الاستفتاء

ومن بين القراءات المتداولة في الأوساط السياسية أن تجاوز عقدة الفترة الرئاسية الثالثة قد لا يكون هدفه إنهاء الجدل حول استمرارية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بعد 2029، بقدر ما يهدف إلى نقل النقاش من مسألة تعديل عدد المأموريات إلى نقاش أشمل يتعلق بطبيعة النظام السياسي نفسه.

فبدلاً من تعديل مادة دستورية محددة، قد يُطرح مستقبلاً مشروع إصلاح مؤسساتي واسع يُعرض على استفتاء شعبي ويعيد رسم العلاقة بين السلطات وآليات ممارسة الحكم، وهو سيناريو يرى مؤيدوه أنه يمنح شرعية شعبية مباشرة لأي تغيير، بينما تعتبره المعارضة طريقاً غير مباشر للالتفاف على مبدأ التداول على السلطة.

ومع استمرار الأطراف السياسية في دراسة الوثيقة، سيظل السؤال مطروحاً: هل كان استبعاد ملف الفترات الرئاسية قراراً نهائياً لحسم الجدل، أم مجرد تأجيل للنقاش إلى مراحل لاحقة تحت عناوين أكثر اتساعاً مثل “تطوير النموذج الديمقراطي” و”إصلاح نظام الحكم”.

الإجابة عن ذلك ستتوقف إلى حد كبير على مواقف السلطة والمعارضة خلال الأسابيع المقبلة، وعلى ما إذا كان الحوار سيبقى إطاراً لمعالجة القضايا الوطنية الكبرى، أم سيتحول مجدداً إلى ساحة للصراع حول مستقبل السلطة في البلاد.

القدس العربي 

مصر: نسبة رسوب عالية في مادة الدين… لم تقتصر الأزمة على طلاب المدارس الحكومية أو الخاصة، بل وصلت إلى المدارس الدولية ... اعتبرت المحامية نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، أن إصلاح التعليم لا يجب أن يبدأ بمعاقبة الطلاب

 

الرابط

مصر: نسبة رسوب عالية في مادة الدين… ووزارة التعليم تحدثت عن أوراق امتحانية خالية من الإجابات

لم تقتصر الأزمة على طلاب المدارس الحكومية أو الخاصة، بل وصلت إلى المدارس الدولية

اعتبرت المحامية نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، أن إصلاح التعليم لا يجب أن يبدأ بمعاقبة الطلاب

أصدر أولياء أمور طلاب الشهادة الإعدادية في المدارس الدولية بيانًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعربوا فيه عن استيائهم من نتائج مواد الهوية القومية

تساءل نائب عن مدى جاهزية المنظومة التعليمية لتطبيق القرار، خاصة في ظل ما تعانيه المدارس من كثافات طلابية وعجز في أعداد المعلمين وتفاوت في الإمكانيات بين المحافظات

حزب المصريين الأحرار  تلقى العديد من الملاحظات والاستفسارات من أولياء الأمور بشأن تطبيق شرط الحصول على 70% من الدرجة الكلية للنجاح في مادة التربية الدينية


القاهرة – “القدس العربي”: شهدت مصر حالة غضب واسعة بين أولياء الأمور، بعد رسوب عدد كبير من الطلاب في صفوف النقل الأساسية في مادة الدين.

وكان قانون التعليم الجديد في مصر اشترط حصول الطالب على 70 % من نتيجة امتحان الدين للنجاح، فيما يكفي نسبة 50 % للنجاح في باقي المواد.

المدارس الدولية

ولم تقتصر الأزمة على طلاب المدارس الحكومية أو الخاصة، بل وصلت إلى المدارس الدولية، بعد رسوب عدد كبير من الطلاب في مواد الهوية القومية، التي تشمل اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية.

وزارة التعليم المصرية اتهمت عدداً من المدارس الدولية بالتلاعب في النتائج، ما دفعها إلى إرسال لجان لإعادة فحص أوراق إجابات الطلاب.

وقال شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، إن مواد الهوية القومية تمثل جزءًا أساسيًا من بناء شخصية الطالب وترسيخ انتمائه الوطني، مشددًا على أن الوزارة لم تضف مواد جديدة إلى الدراسة، وإنما تعمل على تطبيق القواعد المنظمة لتدريس هذه المواد والامتحان فيها.

وبين في تصريحات متلفزة أن هناك توجيهات واضحة من محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم منذ العام الدراسي الماضي بضرورة الاهتمام بمواد الهوية القومية داخل المدارس الدولية.

تلاعب في النتائج

وقال إن المدارس الدولية أعلنت نتائج العام الدراسي الحالي، بنسب نجاح في مواد الهوية الوطنية بلغت 100% في أغلب المدارس، الأمر الذي دفع الوزارة إلى إرسال لجان متابعة للتأكد من سلامة الإجراءات ودقة النتائج.

وبين أن لجان المتابعة رصدت مخالفات وصفها بـ”الإدارية والقانونية” داخل عدد من المدارس، حيث تبين أن بعض أوراق إجابات الطلاب في مواد الهوية القومية كانت خالية تمامًا من الإجابات، رغم حصول أصحابها على درجات كاملة أو درجات وصلت إلى 80%.

ولفت إلى أن الوزارة اعتبرت تلك الوقائع مخالفات تستوجب المساءلة، وتمت إحالتها إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المدارس المخالفة.

كارثة تعليمية

وفى المقابل، أصدر أولياء أمور طلاب الشهادة الإعدادية في المدارس الدولية بيانًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعربوا فيه عن استيائهم من نتائج مواد الهوية القومية.

وقالوا إنهم فوجئوا هذا العام بنسبة رسوب غير مسبوقة في مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية، والتي وصلت في بعض الحالات إلى رسوب الطالب بفارق نصف درجة فقط.

وأضافوا أن هذه النتائج لا تعكس المستوى الحقيقي للطلاب ولا سجلاتهم الدراسية السابقة، كما تسببت في حالة من القلق والإحباط لدى الطلاب وأسرهم.

وأكدوا أن التشدد في التصحيح يتعارض مع أهداف الدولة ووزارة التربية والتعليم الرامية إلى تعزيز الانتماء الوطني وتشجيع الطلاب على التمسك بلغتهم وهويتهم.

وطالبوا بمراجعة النتائج وإعادة فحص آليات التصحيح وضمان حصول كل طالب على حقه العادل، مؤكدين ثقتهم في استجابة الجهات المسؤولة لمطالبهم.

ووصف أولياء الأمور ما حدث بأنه “كارثة تعليمية بكل المقاييس”، مؤكدين أن نسب الرسوب الحالية تعد من أعلى النسب التي شهدتها منظومة التعليم المصرية خلال السنوات الأخيرة.

وأشاروا إلى أن أغلب المدارس الدولية لم تكن تمنح مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية الاهتمام الكافي خلال السنوات الماضية، وأن الوزارة كانت على دراية كاملة بطبيعة الدراسة داخل هذه المدارس.

ولفتوا إلى أن مطالبة آلاف الطلاب بالحصول على نسبة نجاح تصل إلى 70% في مواد لم يتم إعدادهم لها بالشكل الكافي تمثل تحميلًا لهم مسؤولية أخطاء تراكمت على مدار سنوات.

غرس الخوف

إلى ذلك، تقدم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب “المصري الديمقراطي الاجتماعي”، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، بشأن التداعيات السلبية المترتبة على قرار احتساب مادة التربية الدينية ضمن مواد النجاح والرسوب، ورفع درجة النجاح بها إلى 70%.

وقال إن القرار أثار حالة واسعة من القلق والغضب بين أولياء الأمور والطلاب، ليس اعتراضًا على أهمية التربية الدينية أو دورها في بناء القيم والأخلاق، ولكن رفضًا لتحويل مادة هدفها التربية والوعي إلى مصدر جديد للضغط النفسي والرسوب.

وأكد أن الجميع يتفق على أهمية التربية الدينية في ترسيخ القيم والانتماء والتسامح واحترام الآخر، لكن السؤال الحقيقي هو: هل يؤدي رفع درجة النجاح في المادة إلى 70% إلى تحسين أخلاق الطلاب؟ وهل يمكن بناء الوعي الديني والقيمي بالتهديد بالرسوب؟

وأضاف: “الدين لا يُغرس في نفوس الطلاب بالخوف من الامتحان، والأخلاق لا تُبنى بدرجات النجاح والرسوب، وإنما بالمحتوى الجيد، والمعلم المؤهل، والقدوة، والحوار، والبيئة التعليمية السليمة”.

ولفت البياضي إلى أن منطق القرار يثير تساؤلات جوهرية، فإذا كان رفع درجة النجاح إلى 70% هو الطريق لتحسين القيم والأخلاق، فلماذا لا يتم رفعها إلى 80% أو 90%؟ مؤكدًا أن هذا المنطق يكشف أن المشكلة ليست في الدرجة، بل في جودة التعليم وطريقة التدريس والتقييم.

وشدد على أن القرار يتضمن تناقضًا واضحًا، فالمادة ليست مضافة إلى المجموع الكلي للطالب، لكنها في الوقت نفسه قد تمنعه من النجاح والانتقال إلى العام الدراسي التالي، وهو ما يضع الطلاب وأسرهم أمام عبء جديد دون أن يكون هناك دليل واضح على تحقيق الهدف التربوي المعلن.

وتساءل البياضي عن مدى جاهزية المنظومة التعليمية لتطبيق القرار، خاصة في ظل ما تعانيه المدارس من كثافات طلابية وعجز في أعداد المعلمين وتفاوت في الإمكانيات بين المحافظات، مطالبًا الوزارة بالكشف عن حجم العجز الفعلي في معلمي التربية الدينية الإسلامية والمسيحية، ومدى توافر معلمين متخصصين في مختلف المدارس.

وطالب بالوقف الفوري لتطبيق القرار لحين عرض الدراسات والبيانات التي استندت إليها الوزارة على مجلس النواب، ومراجعة سياسات تدريس وتقييم مادة التربية الدينية بما يحقق أهدافها الحقيقية دون تحويلها إلى أداة للرسوب أو عبء إضافي على الطلاب والأسر.

واختتم البياضي: “نحن لا نرفض الاهتمام بالدين والقيم والأخلاق، لكننا نرفض أن يتحول الدين إلى مادة للرعب والرسوب. نريد أن يحب الطلاب المادة ويفهموا قيمها، لا أن يخافوا منها أو ينفروا منها بسبب قرار غير مدروس”.

وفي السياق، قال الدكتور صموئيل عصام، عضو الهيئة العليا ووكيل أول لجنة التعليم في حزب المصريين الأحرار، أن اللجنة تلقت العديد من الملاحظات والاستفسارات من أولياء الأمور بشأن تطبيق شرط الحصول على 70% من الدرجة الكلية للنجاح في مادة التربية الدينية لطلاب الشهادة الإعدادية خلال العام الدراسي الحالي، وما ترتب على ذلك من تداعيات أكاديمية ونفسية على عدد من الطلاب وأسرهم.

وبين أن جوهر الاعتراض لا يتعلق بأهمية مادة التربية الدينية أو ضرورة الاهتمام بها، فالحزب يدعم بشكل كامل تعزيز مكانة المادة داخل العملية التعليمية، وإنما يتعلق بآلية التطبيق وتوقيته، مشيراً إلى أن أي تعديل جوهري في قواعد النجاح أو التقييم ينبغي أن يسبقه إعلان مبكر وخطة انتقالية واضحة تتيح للطلاب والمدارس وأولياء الأمور الوقت الكافي للاستعداد والتكيف مع المتطلبات الجديدة.

وأضاف أن عدداً من المدارس، خاصة المدارس الدولية وبعض النظم التعليمية المختلفة، تعتمد ترتيبات دراسية ومعدلات حصص تختلف عن المدارس الأخرى، وهو ما يستوجب مراعاة خصوصية تلك الأوضاع عند تطبيق أي اشتراطات جديدة تؤثر بشكل مباشر على مستقبل الطلاب الدراسي.

وطالب بإعادة النظر في تطبيق شرط الحصول على 70% للنجاح في مادة التربية الدينية على الطلاب المقيدين حالياً بالشهادة الإعدادية، على أن يتم تطبيق أي اشتراطات أو معايير جديدة مستقبلاً بصورة تدريجية ومنظمة وبعد فترة كافية من الإعداد والإعلان المسبق.

فيما اعتبرت المحامية نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، أن إصلاح التعليم لا يجب أن يبدأ بمعاقبة الطلاب، متسائلة: “لماذا يدفع الطلاب ثمن قرارات متسرعة اتخذتها وزارة التربية والتعليم؟”.

وأضافت عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك: “عندما تتسبب مواد الهوية القومية في رسوب أكثر من 50 ألف طالب بالشهادة الإعدادية، فلا أعتقد أن المشكلة تكمن في مواد التاريخ أو التربية الوطنية أو التربية الدينية، فهذه مواد مهمة ومن الطبيعي أن تهتم أي دولة بتعزيز هويتها الوطنية”.

وتابعت: “السؤال الحقيقي هو: لماذا يدفع الطلاب ثمن القرارات المفاجئة؟ هل المشكلة في خمسين ألف طالب، أم إن هناك خللًا داخل الوزارة يستوجب المراجعة والمحاسبة؟”.

وطرحت عددًا من التساؤلات، قائلة: “هل تابعت الوزارة طوال العام مستوى تدريس هذه المواد؟ وهل تأكدت من توافر معلمين مؤهلين؟ وهل راجعت المناهج وآليات التقييم؟ وهل أجرت دراسة لقياس الأثر المتوقع قبل تطبيق هذه القرارات؟”.

وأضافت: “من السهل إعلان نسب الرسوب، لكن الأصعب هو الإجابة عن سؤال: ماذا فعلت الدولة لضمان نجاح هؤلاء الطلاب قبل محاسبتهم؟”.

ولفتت إلى أن معظم الأسر لم تتجه إلى التعليم الدولي أو الخاص بحثًا عن الوجاهة الاجتماعية، وإنما هربًا من تراجع جودة التعليم الحكومي، موضحة أن أجيالًا سابقة حصلت على تعليم حكومي مجاني أكثر جودة مما يحصل عليه أبناؤهم اليوم، رغم ما تتحمله الأسر من تكاليف باهظة في التعليم الخاص والدولي.

وقالت إن المشهد يبدو أحيانًا وكأن هناك محاولة مستمرة لإثبات أن الوزارة لا تجامل التعليم الدولي، بينما يظل السؤال الأهم بلا إجابة: “متى يصبح التعليم الحكومي هو الخيار الذي يلجأ إليه المواطنون لأنهم يريدونه، لا لأنهم لا يملكون بديلًا؟”.

 القدس العربي

بعد تحديد جلسة 27 يونيو الجارى لمحاكمة الدكتورة أمنية سويدان بعد نشرها منشور عن وقائع شهدتها واعتبرتها تمثل «عنفا توليديا» .. مخاطر منع 5 أنظمة استبدادية تعاقبت على حكم مصر من إقرار مشروع قانون حماية الشهود على مدار 23 سنة

بعد تحديد جلسة 27 يونيو الجارى لمحاكمة الدكتورة أمنية سويدان أمام محكمة الجنح الاقتصادية، على خلفية اتهامها بنشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وفق المحامي محمد رمضان. وتعود الواقعة إلى منشور نشرته سويدان تحدثت فيه عن وقائع قالت إنها شهدتها داخل مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، ووصفتها بأنها ممارسات تمثل «عنفا توليديا» بحق سيدات داخل قسم النساء والتوليد

مخاطر منع 5 أنظمة استبدادية تعاقبت على حكم مصر من إقرار مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء على مدار 23 سنة

مصر وقعت رسميا عام 2003 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون محلي لحماية الشهود والمبلغين والخبراء ولم تلتزم بة مصر

كان طبيعيا فقدان الشعب المصرى الثقة فى أى نظام برلماني يتم تصنيعه فى ظل أنظمة حكم فاشية، مع تطويعه، كما تابع بنفسة الشعب المصرى وعانى وشقى كثيرا منه، لخدمة الحاكم الديكتاتور والدفاع بالباطل عن فساده واستبداده وتمديد وتوريث الحكم إليه، ويأتي وفق هذه الأوضاع المقلوبة مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء الذى يفترض انه يكافح فساد كبار الغيلان، خاصة فى أركان السلطة والمحيطين بها، كأغرب مشروع قانون في الكون منذ بدء الخليقة، مع مماطلة 5 أنظمة حكم استبدادية تعاقبت على حكم مصر في إقراره على مدار 23 سنة حتى الان، شملت أنظمة حكم مبارك والمجلس العسكرى ومرسى ومنصور والسيسي، ولا تلوح فى الافق القريب أو البعيد أي بوادر تشير بانة سوف يرى النور يوما فى ظل اى نظام استبدادى، لأنه يمنح الأمان للناس كل فى مجاله سواء كان في جهة استخباراتية أو رقابية أو امنية أو وظيفية هامة أو من سواد الناس، ويحميهم من انتقام الفاسد مهما عظم شأنه حتى اذا كان رئيس الجمهورية نفسه، ويضمن عدم احتواء الفاسد الجبار مساوئة.

مثلما حدث مع الطبيبة أمنية سويدان بعد تحديد جلسة 27 يونيو الجارى لمحاكمتها أمام محكمة الجنح الاقتصادية، على خلفية اتهامها بنشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وفق المحامي محمد رمضان. وتعود الواقعة إلى منشور نشرته سويدان تحدثت فيه عن وقائع قالت إنها شهدتها داخل مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، ووصفتها بأنها ممارسات تمثل «عنفا توليديا» بحق سيدات داخل قسم النساء والتوليد

.

وبدات مسيرة هذا القانون العجيب فى مصر الذى ترفض الانظمة الاستبدادية المتعاقبة اقرارة بالمخالفة للمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر فى مجال محاربة الفساد، عندما قام نظام الرئيس المخلوع مبارك عام 2003، بالتوقيع رسميا على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون مصرى لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، والتصديق على الاتفاقية عام 2005، واعلان نظام مبارك رسميا فى نفس الوقت عن اعدادة مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء يتكون من 10 مواد قصيرة، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، ومرت السنوات حتى سقط مبارك ونظامة فى ثورة 25 يناير 2011، دون تشريع القانون المزعوم، ومرت فترة حكم المجلس العسكرى 2012/2011، دون تشريع القانون المزعوم، حتى وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى، بشكل نهائي، على مواد مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، قدمة الرئيس الاخوانى مرسى، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، حتى سقط مرسى ونظامة فى ثورة 30 يونيو 2013، دون تشريع القانون المزعوم، ثم وافق مجلس وزراء حكومة الببلاوى الانتقالية، في 19 فبراير 2014، على مواد مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، قدمه الرئيس المؤقت منصور، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، حتى انتهت مرحلة منصور الانتقالية ونظامة فى 8 يونيو 2014، دون تشريع القانون المزعوم، وتجاهل نظام حكم الرئيس الحالى السيسى على مدار اكثر من 13 سنة حتى الان مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء، رغم تصديحة رؤوس الناس كثيرا بشعارات جوفاء عن محاربة الفساد، وحتى عندما ظهرت على استحياء مطالب فى برلمان السيسى تطالب بوفاء مصر بالتزاماتها الدولية فى محاربة الفساد عبر إصدار قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، بعد توقيع مصر عام 2003 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون مصرى لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، الا ان هذة الاصوات اخمدت لاحقا وارتفعت مكانها اصوات تعديلات وقوانين العسكرة والتمديد والتوريث وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات والقمع والاستبداد والطوارئ والارهاب والانترنت ومنح الضبطية القضائية للجيش ضد المدنيين، والجعجعة بشعارات جوفاء للاستهلاك الدعائى عن محاربة الفساد دون وجود نظام فعال لضمان محاربة رؤوس الفساد، رغم ان وجود نظام فعّال لحماية الشهود يعد من أهم وسائل تضييق الخناق على الفساد وكافة الجرائم والانتهاكات، حيث أنه يوّفر مناخا آمنا ويبث جوا من الثقة يعد ضروريا للتشجيع على الإبلاغ عن كافة أشكال الجرائم مهما كانت شخصية الفاسد، وتعد قدرة الدولة على حماية الشهود من أهم مكونات أي خطة لمكافحة الفساد خاصة وتفعيل سيادة القانون عامة، ومن بين اهم اسباب فشل الانظمة الاستبدادية فى تمرير سلسلة مشروعات قوانين حماية الشهود والمبلغين والخبراء، خشيتها من عدم اعتراف الامم المتحدة بها والغاء اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد مع مصر بما يشملها من تداعيات خطيرة، فى حالة طعن المنظمات الحقوقية الدولية والاقليمية والمحلية ضدها نتيجة صناعة مشروعات قوانين لحماية الشهود والمبلغين والخبراء للزينة، لا تتضمن وضع تعريف محدد للشاهد والمبلِّغ والخبير، ووسائل تفعيل القانون من تدريبٍ وتمويلٍ وغيرة، حتى لا يتحول إلى مجرد حِبر على ورق، وأن تكون إدارة الحماية خاضعةً لإشراف وإدارة جهة قضائية مستقلة، وليست وزارة الداخلية كما ورد فى مشروعات قوانين مبارك ومرسى ومنصور، والتى غالبا ما تكون طرفًا في الكثير من القضايا، فكيف اذن يكون حاميها خصمها، كما لا يجب كما حدث ان ينص مشروع القانون على وجوب حماية الشهود فقط أمام المحاكم، في حين أن نظام العدالة الانتقالية المأمول، يتضمن بالضرورة أنواعا أخرى من المؤسسات والجهات التي تتطلب الإدلاء بالشهادة، كلجان تقصي الحقائق وغيرها من جهات جمع المعلومات وتحقيق العدالة، وهذا يقتضى التحديد في نص مشروع القانون صراحة على حماية الشهود أمام المحاكم أو أي جهات تحقيق أو قضاء تنشأ في المستقبل، كما لا يجب ان يتجاهل المشروع تحديد إجراءات حماية الشهود، ومنها تغيير الهوية بوصفه أداة رئيسية لحماية الشاهد، وذلك باتباع إجراءات مثل التنكر وتغيير محل الإقامة وتغيير بيانات الشخص في الأوراق الرسمية، دون أن يؤدي ذلك بالطبع إلى المساس بحقوق أي أطراف ثالثة يلتزم الشاهد تجاهها بأي التزامات مادية أو قانونية، كل هذة الضمانات وغيرها كثير وجدت الانظمة الاستبدادية انها سوف تفتح باب الفساد عليها على البحرى قد تؤدى الى سقوطها كما حدث مع انظمة حكم عديدة فى العالم اجمع ومنها الولايات المتحدة الامريكية، لذا وجدت تجاهل اصدار القانون على مدار 5 انظمة و 23 سنة حتى اليوم، مما ابعد مصر عن المقاييس الدولية فى شفافية محاربة الفساد وقلص الاستثمارات الدولية فى مصر وهدد بالغاء الأمم المتحدة اتفاقية مكافحة الفساد مع مصر بعد انتظار العالم 23 سنة لوفاء مصر بتعهداتها الدولية بهذا الخصوص فى محاربة الفساد دون جدوى